سلسلة : مسألة النظر إلى الله .. رد على مذهب السنة والجماعة

الكاتب : أبو مقصو   المشاهدات : 4,564   الردود : 129    ‏2007-10-03
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-10-03
  1. أبو مقصو

    أبو مقصو قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-03-10
    المشاركات:
    4,121
    الإعجاب :
    0
    إذاً نأتي إلى مناقشة الآيات التي استدل بها المثبتون للرؤية،

    قالوا،: قال الله تعالى: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) (القيامة: 22، 23)، فقالوا: كيف تنكروا رؤية الله وهو يقول: (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ).

    فنقول: أولاً: نناقش الآية بناء على مذهبكم ..

    وعلى قولكم بالعمل بالظاهر وعدم التأويل( )، فعلى ظاهر الآية أن الله تعالى قال(وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ)، فذكر الله تعالى أن الوجوه هي الناظرة إلى الله تعالى ولم يقل العيون؛ فعلى الظاهر أن الوجوه هي التي ترى الله وليست العيون؛ لأن الله لم يقل: عيون يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة.

    فإن قالوا: إن الله سبحانه أطلق الوجه وأراد العين لأنها فيه.

    نقول لهم: إذاً خرجتم بهذا عن ظاهر الآية وقلتم بالتأويل الذي قد قلتم إنكم لا تقولون به بل زعمتم أنكم تُثبتون الآيات على ظاهرها؛ لأن إطلاق الوجه على العين مجاز فلم تبقوا الآية إذاً على حقيقتها وظاهرها، فانتقضت قاعدتكم وهي عدم التأويل من أول وهلة.!!!!!

    وإذا أردتم أن نبقي الآية على ظاهرها فالوجوه هي التي ترى الله، ولا يجوز لكم أن تقولوا العيون.
    وأيضاً مما يدل على أنه ليس المراد بالآية الرؤية قوله تعالى: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ) المراد به يوم القيامة مع أن أهل السنة مجمعين على أن المؤمنين لا يرون الله في المحشر وإنما يرونه عندهم يوم القيامة، كما يذكر ذلك الإجماع ابن العربي في عارضة الأحوذي قائلاً:

    إن الناس في هذه الحال لا يرونه سبحانه في قول العلماء، وإنما محل الرؤية الجنة بإجماع العلماء 1هـ( ).

    تفسير (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ)
    فإذا قالوا: إذاً فما معنى الآية

    فإذا قالوا: إذاً فما معنى الآية عندكم؟ وماذا ستقولون فيها؟ إذا أدخلتموها في هذه المضائق؟.

    فنقول لهم: إن معناها عندنا سهل قريب لا يحتاج إلى كلفة، فنقول: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ)، أي وجوه يوم القيامة مشرقة مبتهجة مسرورة، (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) أي مؤملة في الله سبحانه وراجية لرحمته وثوابه؛ فالنظر هنا بمعنى انتظار الرحمة، لا بمعنى نظر العين؛ وهذا مشهور في كلام العرب أنهم يستخدمون النظر بمعنى الانتظار، ومشهور أيضاً في كلام القرآن أن النظر يأتي بغير النظر بالعين، قال في بلقيس قالت: (وَإِنِيّ مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ المُرْسَلُون) (النمل: 35)، أي منتظرة ما يرجع به المرسلون، وليس المعنى أنها ناظرة بعينها.

    النظر بمعنى الإنتظار للخير يتعدى بإلى

    فإن قالوا: النظر في هذه الآية متعد بالباء، وهناك فرق بين ما هو متعد بالباء وبي ما هو متعد بإلى، والآية الأولى النظر فيها متعد بإلى وهي قوله تعالى: (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) وما يتعدى بالباء يكون بمعنى الانتظار، وما يتعدى بإلى يكون بمعنى الرؤية بالعين.

    فنقول: إذا كان قولكم هذا صحيحاً فكيف ستصنعون بقول حسان بن ثابت يوم بدر:
    إلى الرحمن يأتـي بالخلاص وجـوه يـوم بـدر ناظـرات

    فالنظر هنا تعدى بإلى فهل أحد من أصحاب بدر قال: إنه رأى الباري حقيقة؟!.
    أم أن المعنى الصحيح أنهم مؤملون في الله منتظرون الخلاص والنصر من الله سبحانه وتعالى على أعدائهم المشركين.

    فهذا الاستخدام معروف في لغة العرب ولا زلنا نستعمله ونستخدمه إلى الآن.

    فنحن نستخدم النظر بمعنى الرجاء وأمل الخير، فإذا ذهب شخص إلى آخر يطلب منه أن يقضي حاجة له أو يطلب منه المساعدة فيها فيقول مستعطفاً له: يا فلان أنا إنما أنظر إلى الله ثم إليك، يعني لا أمل لي ولا رجاء معي إلا في الله ثم فيك، فهذا معنى النظر، وكما قال الشاعر:
    وجوه بهاليل العراق على النوى إلـى ملك ركن المعارف ناظرة
    يعني وجوه أهل العراق على البعد الذي بينك وبينها ناظرة إليك، يعني راجية ومؤملة في ذلك الملك، وليس المعنى أنها ناظرة نظراً حقيقياً؛ لأن العين لا تستطيع الرؤية من بلاد إلى بلاد بعيدة عنها.
    إذاً فالنظر بمعنى انتظار الرحمة مستعمل في الكتاب والسنة، وفي كلام العرب.

    وكذلك فإننا ندعوا الله سبحانه وتعالى في كثير من دعائنا بأن ينظر إلينا فلسنا نطلب منه أن يرانا وإنما نطلب منه أن يرحمنا بقولنا: (اللَّهُمَّ انظر إلينا واغفر لنا).

    فاستخدام النظر بمعنى الرجاء وتأميل الرحمة على سبيل الكناية، كما يقال مثلاً لملك، ينتظر الناس ببابه العطاء والرزق: إن وجوه جميع الناس ناظرة إليك وإلى ما تقدم لهم من الخير والعطاء.

    فلا يأتي النظر مسنداً إلى الوجه إلا بهذا المعنى لا بمعنى رؤية العين، ونأكِّد أنه لن يأتي ناظر مسند إلى الوجه إلا بهذا المعنى، ونتحدى أن يأتوا لنا بشاهدٍ أن النظر يأتي مسنداً إلى الوجه بمعنى النظر بالعين.
    فهذه دواوين العرب موجودة، وهذا كلامهم موجود؛ فلن يجدوا إلى ذلك سبيلاً.

    إذاً فمعنى قول الله تعالى: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) أي وجوه يوم القيامة مشرقة مسرورة منتظرة لرحمة الله سبحانه راجية ثوابه ودخولها الجنة محل الثواب والأجر.


    يتبع ..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-10-03
  3. أبو مقصو

    أبو مقصو قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-03-10
    المشاركات:
    4,121
    الإعجاب :
    0
    القرآن يفسر لنا: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ) الآية

    وهناك شاهد قريب من الآية يفسر لنا معنى الآية، وأن معناها ما ذكرنا؛ لأن القرآن يفسر بعضه بعضاً، قال الله بعد تلك الآية: (وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ) (القيامة: 24، 25). ومعنى باسرة أي كالحة مغبرّة، كما قال الله: (عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ).

    (تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ): منتظرة للعقاب ونزوله عليها، فانظر كيف قابل الله في الآيتين بين وجوه المؤمنين ووجوه الكافرين، فوجوه المؤمنين مشرقة، ووجوه الكافرين كالكحة. والمؤمنون منتظرون للخير والنعيم، والكفار منتظرون للشر والعذاب قاطعون بوقوعه.

    فهذا هو التفسير اللائق ببلاغة القرآن وفصاحته؛ لأنه أفصح الكلام وأبلغه فإذا لم يقتنعوا بهذا التفسير وأصروا على التظاهر الذي يدعونه- وهو في الحقيقة ليس بظاهر- وأن ناظرة في الآية معناها ترى الله.


    اضطرارهم إلى التأويل في آية: (وَلا يَنظُرُ إِلَيْهِم)

    فنقول لهم: إذا أردتم أن يبقى ذلك كذلك؛ فأخبرونا عن معنى قول الله تعالى في الكفار: (وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ) (آل عمران: 77).
    فهل ستقولون: أن معنى لا ينظر إليهم أن الله سبحانه لا يرى الكفار يوم القيامة إبقاءً للآية على ظاهرها؟!
    فإن قالوا بذلك فقد أثبتوا على الله الجهل وعدم العلم..
    وإن قالوا: إن معنى: لا ينظر إليهم، أي لا يرحمهم.


    فنقول لهم: هذا القول خلاف اللفظ الظاهر للآية وهو تأويل، وأنتم لا تقولون به؛ فلماذا صح تأويلكم هذا فأولتم (وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ)، بمعنى لا يرحمهم؟! ولم يصح تأويلنا لقوله تعالى ( إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ)، بأنها منتظرة لرحمته تعالى.

    أليس هذا تفريق بدون فارق؟ وتعسف في القول؟ وتعصب للباطل؛ فإما أن يقولوا إن النظر بمعنى الانتظار للرحمة، أو يقولوا إنها بمعنى الرؤية لله فيلزمهم أن الله سبحانه لا يرى الكفار يوم القيامة، وليختاروا ما شاءوا.

    حتى إن العرب ليطلقون النظر بالعين ويريدون بها معنى نظر الرحمة، ومن ذلك قال الشاعر:
    يولي الندى وتلاف قبل تلافي انظـر إليَّ بعين مولى لم يزل
    فأراد الشاعر أن ينظر إليه بعين مولى إلخ وإنما أراد أن ينظر إليه بالرحمة والصلة والعطية، ولم يرد أن ينظر إليه بالعين الحقيقية، مع أنه قد ذكر النظر وصرح بلفظ العين.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-10-03
  5. أبو مقصو

    أبو مقصو قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-03-10
    المشاركات:
    4,121
    الإعجاب :
    0
    يتبع بإذن الله ببقية تفسير الآيات التي تثبت عدم جواز رؤية الله وبطلان معتقد مذهب السني في هذا الصدد
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-10-03
  7. العندليب

    العندليب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    39,719
    الإعجاب :
    4
    الحمد لله أن جعلنا مقتدين بأئمة الهدى ... رحمهم الله

    ولا عجب أن ترى القوم ألجموا... وأخرسوا
    فحججهم الواهية لا تتعدى ما بين الفخذين .. وبضع صور يتلاعبون بها بالـ فوتوشوب ... ليثبتوا خزعبلات فلان الفعللاني ... أو آية الله المفعلاني .. وهم الأحوج لشيء اسمه نقد وتصحيح ... نظراً للغلوا والتطرف لدرجة محبة الفاسقين الظلمة ... أرباب الفساد كالحجاج الثقفي - عليه من الله ما يستحق - , والسكير أمير المنافقين - يزيد بن معاوية - ...

    هم يعتقدون أن المخلوق له القدرة على رؤية النور الإلهي - جل الله سبحانه وتعالى عن هذا - وننزه الله عن المكان ... كما يصفه هؤلاء الحشوية المبتدعة الضالة ...
    ولا عجب , فقد أكثروا حول هذه المسألة كتبهم الواهية , وأشرطتهم الملفقة ... بحكم نفوذ دولتهم في قرن الشيطان ... المدعمة بالضال ابن عبدالوهاب وحزبه

    لا يستطيعون نقاشاً ... وإلا لكانوا أهلاً له - منذ أن ناديناهم لها -

    تحيتي
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-10-03
  9. احمد حنبات

    احمد حنبات عضو

    التسجيل :
    ‏2007-03-20
    المشاركات:
    215
    الإعجاب :
    0
    خلوه يجنن هنا لوحده لاحد يرد عليه
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-10-03
  11. أبو مقصو

    أبو مقصو قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-03-10
    المشاركات:
    4,121
    الإعجاب :
    0
    أخي احمد حنبات .. ارجوا منك مناقشة الكلام المذكور بشكل عقلاني ومنطقي .. وإذا كنت لا تملك من العلم ما يؤهلك للرد فاصمت :)

    قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت"

    أكاد أجزم أنك لم تقرأ سوى العنوان
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-10-03
  13. العندليب

    العندليب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    39,719
    الإعجاب :
    4
    ناقش بعلم ... أو اسكت بحلم .

    هذا الموضوع المبارك .. يفضح عقيدة الحشوية المشبهة ... أصحاب العقائد المختلة الضالة
    حول رؤية الله سبحانه وتعالى يوم القيامة .... اقرأه واعرف اختلاف العلماء حول هذه العقيدة .... وحاول أن تناقش إن كان لك علم . ( وفي حدود الشريعة )
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-10-03
  15. Umar_almukhtar

    Umar_almukhtar قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-05-28
    المشاركات:
    6,564
    الإعجاب :
    0
    اضحكتني يا هذا

    لقد كلفت نفسك كثيرا
    مساكين يا اهل السنة ابو مقصو وعبد الحليم حافظ راح يهدموا دينكم


    اللهم نعوذ بك من الضلال واهله
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-10-03
  17. keep it real

    keep it real قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2007-05-16
    المشاركات:
    6,524
    الإعجاب :
    0
    وانت قصدك انك عامل صورة البلوشي خلاص قدك عالم والله ان البلوشي واصحاب نجد كلهم جهلة كانهم عايشين في العصر الحجري لولا حكومة ال سعود العلمانية انكم انقرضتم من الوجود...
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-10-03
  19. keep it real

    keep it real قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2007-05-16
    المشاركات:
    6,524
    الإعجاب :
    0
    by the way the man in your display image is very ugly please
    change the picture
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة