الاستسلام والتسليم لله –عز وجل- ولرسوله –صلى الله عليه وسلم-"قصص واقعية".

الكاتب : ابوعبدالله اليمني   المشاهدات : 1,897   الردود : 0    ‏2001-05-12
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-05-12
  1. ابوعبدالله اليمني

    ابوعبدالله اليمني عضو

    التسجيل :
    ‏2001-01-13
    المشاركات:
    159
    الإعجاب :
    0
    الاستسلام والتسليم لله –عز وجل- ولرسوله –صلى الله عليه وسلم-"قصص واقعية".


    الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد :

    --------------------------------------------------------------------------------

    فإن الواجب على المسلم أن يستسلم لله ورسوله –صلى الله عليه وسلم- في جميع أموره .

    --------------------------------------------------------------------------------

    فالله عز وجل عليم حكيم وهو على كل شيء قدير .

    --------------------------------------------------------------------------------

    وإن الأدلة الشرعية لا يوجد فيها ما تحيله العقول ولكن فيه ما تحار به العقول .

    --------------------------------------------------------------------------------

    ودين الله وشرعه موافق لفطرة الإنسان السليمة من كل شوب.

    --------------------------------------------------------------------------------

    {فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها}.

    --------------------------------------------------------------------------------

    والنقل الصحيح لا يعارض العقل الصريح بل يوافقه .

    --------------------------------------------------------------------------------

    لذا كان الواجب على المسلم أن يكون مستسلما لله بحق .

    --------------------------------------------------------------------------------

    فيقابل الأخبار التي أخبر الله بها وأخبر بها رسوله –صلى الله عليه وسلم- بالإيمان والتصديق والتسليم .

    --------------------------------------------------------------------------------

    ويقابل أوامر الله تعالى وأوامر رسوله –صلى الله عليه وسلم- بالطاعة والانقياد .

    --------------------------------------------------------------------------------

    ويقابل نهي الله تعالى ونهي رسوله –صلى الله عليه وسلم- باجتناب والابتعاد عما نُهي عنه .

    --------------------------------------------------------------------------------

    وقد يقف الإنسان حائرا عند بعض النصوص من الوحيين لضعف إدراكه أو لقصوره الفطري أو لتقصيره فيجب عليه –حينئذ- التسليم والاستسلام وأن لا يقابل النصوص بقوله: لِمَ؟ وكيف؟ .

    --------------------------------------------------------------------------------

    بل رائده : آمنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله وآمنت برسول الله-صلى الله عليه وسلم- وبما جاء عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- على مراد رسول الله –صلى الله عليه وسلم- .

    --------------------------------------------------------------------------------

    هذا وإن بعض الناس خالفوا ذلك واعترضوا ونسوا قول الله تعالى: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم}.

    --------------------------------------------------------------------------------

    فماذا حصل لهم وما هو موقف أئمة السلف منهم ؟

    --------------------------------------------------------------------------------

    فهذه بعض القصص في ذلك .

    --------------------------------------------------------------------------------

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    --------------------------------------------------------------------------------

    1/ القصة الأولى: عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير –رحمه الله- قال: كنت عند هارون الرشيد فجرى حديث النبي –صلى الله عليه وسلم-: "التقى آدم وموسى" ، فقال شاب عند هارون: وأين التقيا؟!

    --------------------------------------------------------------------------------

    فقال هارون: عليَّ بالنطع والسيف . فقلت له: يا أمير المؤمنين! هذا شاب تكلم بشيء ما يدري ما يقول .

    --------------------------------------------------------------------------------

    قال هارون : إني أدري أن هذا ليس من كلامه ، ولكن يخبرني من أي زنديق تلقنه!

    --------------------------------------------------------------------------------

    قال: فلم أزل به حتى سكن.

    --------------------------------------------------------------------------------

    خرج هذه القصة : شيخ الإسلام الهروي في ذم الكلام وأهله[4/263رقم1105].

    --------------------------------------------------------------------------------

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    --------------------------------------------------------------------------------

    2/ القصة الثانية: قال زكريا بن يحيى الساجي –رحمه الله-: "كنا نمشي في بعض أزقة البصرة إلى بعض المحدثين ؛ فأسرعنا المشي ومعنا رجل ماجن متهم في دينه ، فقال: ارفعوا أرجلكم عن أجبحة الملائكة لا تكسروها –كالمستهزئ- ، فلم يزل من موضعه حتى جفت رجلاه وسقط" .

    --------------------------------------------------------------------------------

    خرج القصة شيخ الإسلام الهروي في ذم الكلام وأهله[4/369رقم1232]

    --------------------------------------------------------------------------------

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    --------------------------------------------------------------------------------

    3/ القصة الثالثة: قال شيخ الإسلام أبو إسماعيل الهروي –رحمه الله- : سمعت محمد بن أحمد البلخي أبا عبد الله المؤذن يقول: كنت مع ابن أبي شريح في طريق غور ، فأتاه إنسان في بعض تلك الجبال فقال له: إن امرأتي ولدت لستة أشهر . فقال : هو ولدك قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- : "الولد للفراش" .

    --------------------------------------------------------------------------------

    فعاوده ، فرد عليه كذلك ،

    --------------------------------------------------------------------------------

    فقال الرجل: أنا لا أقول بهذا !

    --------------------------------------------------------------------------------

    فقال ابن أبي شريح: إن هذا الغزو وسل عليه السيف.

    --------------------------------------------------------------------------------

    فأكببنا عليه وقلنا: جاهل لا يدري ما يقول .

    --------------------------------------------------------------------------------

    ذكر هذه القصة شيخ الإسلام الهروي في ذم الكلام وأهله[4/398-399رقم1285].

    --------------------------------------------------------------------------------

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    --------------------------------------------------------------------------------

    4/ القصة الرابعة: قال أبو الحسين أحمد بن محمد بن سهل الطبسي –رحمه الله- : سمعت أبا سعيد الإصطخري يقول-وجاءه رجل وقال له: أيجوز الاستنجاء بالعظم؟- قال: لا .

    --------------------------------------------------------------------------------

    قال: لم ؟

    --------------------------------------------------------------------------------

    قال: لأن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: "هو زاد إخوانكم من الجن".

    --------------------------------------------------------------------------------

    قال : فقال له [الرجل]: الإنس أفضل أم الجن؟

    --------------------------------------------------------------------------------

    قال [أبو سعيد الإصطخري]: بل الإنس .

    --------------------------------------------------------------------------------

    قال [الرجل]: فَلِمَ يجوز الاستنجاء بالماء وهو زاد الإنس؟

    --------------------------------------------------------------------------------

    قال: فنزا عليه [أبو سعيد الإصطخري] وأخذ بحلقه وهو يقول: يا زنديق! تعارض رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ؟! وجعل يخنقه ، فلولا أني أدركته لقتله – أو كما قال-.

    --------------------------------------------------------------------------------

    خرج هذه القصة : شيخ الإسلام الهروي في ذم الكلام وأهله[4/384-385رقم1258].

    --------------------------------------------------------------------------------

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    --------------------------------------------------------------------------------

    5/ القصة الخامسة –أذكرها من حفظي- :

    --------------------------------------------------------------------------------

    أن رجلا من أهل الفقه خطر في نفسه أن يخالف حديث الرسول –صلى الله عليه وسلم- : "أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول رأسه رأس حمار" فرفع رأسه قبل الإمام استخفاف بالحديث فقلب الله رأسه رأس حمار فاختفى في بيته ولم يخرج منه إلا مقنعاً .

    --------------------------------------------------------------------------------

    أذكر أني قرأت هذه القصة في تفسير ابن كثير أو البداية والنهاية ولكن لم أقف عليها بعد المراجعة السريعة.

    --------------------------------------------------------------------------------

    فأرجو ممن يقف عليها أن يرشدي إلى موضعها مشكورا مأجورا.

    --------------------------------------------------------------------------------

    ومن كان عنده فائدة فليفد بارك الله في الجميع.


    هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد .

    ========================
    نقلا عن الأخ ابي عمر العتيبي (شبكة سحاب)
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة