حول فنون الادب الحديث ((دراسات أكاديمية))

الكاتب : زهرة الجبل   المشاهدات : 1,562   الردود : 14    ‏2007-10-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-10-03
  1. زهرة الجبل

    زهرة الجبل قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-05
    المشاركات:
    3,677
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته ،،

    إلى الأخوة و الأخوات الطيبين جميعاً ، أقدم لكم ملخصات من كتابات أكاديمية للأستاذ الدكتور المتخصص في اللغة و فنونها الأدبية عضو و نائب مساعد في كلية الأداب بجامعة قطر - الدوحة -
    الأستاذ الدكتور : صلاح الدين رزق .
    وهو أستاذ درس في جامعات عديدة في الدول العربية و خارجها و نال شهادات من جامعات غربية لتفوقه و تميزه على أقرانه و لهذا يشرف الآن على مراكز عدة في كلية الآداب قسم اللغة العربية بجامعة قطر . وقد تم التواصل معهم و طلبنا منهم كتاباتهم الخاصة ليتم تلخيصها و من ثم عرضها هنا في المجلس اليمني .

    وبعد التحية و تعريف صاحب الكتابات الأكاديمية التي سأعرضها عليكم أحب أن أشير إلى الفائدة العظمى التي سينالها الدارس لهذه الكتابات و كيف ستتضح له الرؤية و التفريق بين فنون الأدب الحديث .

    و أخيراً أقوم بالشكر الجزيل للمشرف على القسم الأدبي الأخ الأستاذ البــنا لإتاحتهم الفرصة لنا لعرض المواضيع الأدبية المختلفة في القسم الأدبي.

    في التعقيب التالي سأقوم بعرض ملخص الكتابات راجية من الله العلي القدير أن يوفقنا و إياكم على الدوام لإنجاز كل صالح من قول و عمل ..

    تحياتي لكم و دمتــم بكل خيــر و خواتمكم مبــاركة ،،،
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-10-03
  3. زهرة الجبل

    زهرة الجبل قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-05
    المشاركات:
    3,677
    الإعجاب :
    0
    أولاًُ: الشعر:
    فيض تلقائي للمشاعر المتدفقة ..رؤيــة ذاتيـة تجاه كل ما هو إنساني ..موقف من الحيـاة والأحياء صيغ في بنية لغــــوية عمادها الإيحاء والتصوير .. عطاء العقل والروح؛ إذكاءً لكل عقل، وسمواً بكل روح ... رغبة جارفة متجددة لإصــلاح العالم.

    والشـــاعر- عند ابن طباطبا - "كالنساج الحـــاذق الذي يفوف وشـــيه بأحسن التفويف،ويسديه وينــيره ،ولا يهلــهل شيئاً فيشينه، وكالــــنقاش الرفيـــق الذي يضع الأصباغ في أحسن تقاسيم نقشه،ويشبع منها حتى يتضاعف حسنه في العيان. وكناظم الجوهر الذي يؤلف بين النفيس منها والثمين الرائق، ولا يشين عقوده بأن يفاوت بين جواهرها في نظمها وتنسيقها".

    وإذا كان الفن عامة - والشعر في صدارته – انتقاء لعناصر بعينها من معطيات مادة بعينها، والافتنان في تشكيل تلك العناصر؛اتضح أن الشعر فن قولي أداته اللغة،يرتهن التميز في بابه، وذاتيـــــــة مبدعه بأبعاد التصرف في بنيــته تصرفاً محكوماً بوضعية اللـــــغة حسب اختـــيار المتخير،وانتقاء المنتقي(المبـدع) الواعــي بأصول صنعته..المستحضر لرصــــيده من عطاء سابقيه،وما يترتب على ذلك من الإنــجاز الدلالي،وفيض الإيحاءات التي يثيرها النسيج الفردي،والتشكيل الفــني الذي يحــقق المتعة الجمالية والقيمة الحيوية.

    ومن ثم يبدو الشعر ضرورة حياة باعتباره سبيل شحذ النفس الإنسانية بما يقــدم من عطاء جمالي ومعرفي، تتجدد به قوة النفس ،وتغــدو أقدر على منح الحياة آليات سموها،وتجاوز عقباتها. ولعل هذا هو ما عمد إليـه أبو تمـــام في بيته الفذ حين قال:
    ولولا خلال سنّـها الشعر ما درى *** بناة النـدى من أين تؤتى المكارم
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-10-03
  5. زهرة الجبل

    زهرة الجبل قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-05
    المشاركات:
    3,677
    الإعجاب :
    0
    ثانياً:فن القـــص

    ملامح نــظرية:

    من أبرز فنون القص المعاصر: الروايــــــــــــــــــــــة . القصــــــــــةالقصــيـــرة . القصـــة القصـــــيرة الطويلة.


    أركــان الروايــــة:
    * الشخصيـــــة .
    * الحـــــــــدث .
    * البيــــــــــــئة .
    * الفــــــــــكرة .

    وتصنف الرواية في ضوء تلك الأركان ؛فيقال:
    - قصـة شخصيــة . - قصـة حــــدث .
    قصــــة بيـــــــئة.
    - قصـة فـــــكرة .

    بناء الرواية:
    البداية- الحركة والنمو- التشويق والإثارة – الحبكة – الذروة – التعقيد – النهاية .

    نســيج الرواية: ( الكلمة هي وحدة النسيج القصصي) .
    وجهة النظر ) ضمير الحكي – المنظور التبئير) .
    الراوي المتخير(المشارك من الداخل- الخارجي العارف).
    السرد – الـــوصف – الحــوار .
    اللــغة..المستوى ومدى التمثيل للموقف والشخوص.
    الصـــورة والرمــــز.
    الأسلوب بين الراوي والمؤلف والشخصــية.

    بين الروايــة والقصة القصيرة: التكثيف والتركيز وسرعة الإيقاع في القصة مقابل هدوء الإيقاع والاستطراد والتراخي في الرواية.
    تتسع الرواية لتناول حياة بأكملها وطولها.. بل ربما تناولت أكثر من حياة (الأجيال)..في حين تقتصر القصة القصيرة على جانب من حياة ،أو لحظة وامضة من مسيرة الشخصية.
    هــذا فضلاً عن مسألة الحجم.​
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-10-03
  7. زهرة الجبل

    زهرة الجبل قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-05
    المشاركات:
    3,677
    الإعجاب :
    0
    ثالثاً - المســرحيـــة:

    أ- المقــدمــــــــة:

    المسرحية جنس أدبي حديث, وتصنف ضمن فنون الشعر والنثر بوصفها تكتب شعرا ونـــثرا. وقد بدأ المسرح العربي مقتبسا من المسرح الغربي, ثم ما لبث أن ظهر بعض الكتاب يؤلفون المسرحيات الواقعية التي تستمد موضوعاتها من واقع المجتمع, وتلامس مشاعر الجمهور. كما أخذ معظم الكتاب في عصرنا الحالي يميلون إلى كتابة المسرحيات النثرية, وذلك تبعا لحاجة المجتمع, ومتطلبات العصر, وابتعدوا عن المسرحيات الشعرية.

    والمسرحية كالقصة تقوم على حدث أو موقف أو فكرة, وتضم مجموعة من الشخصيات التي تتحرك في إطـار زماني ومكاني محدد لتحقيق غايتها. وهي تواجه في أثناء تحركها بعض العقبات, لتكشف المسرحية عن مغزى( هدف ) كامن في الحياة الإنسانية أو في جانب منها.
    ولكن ما يميز المسرحية عن القصة, هو اعتمادها على الحوار في تصوير حركة الشخصيات وتتابع الأحداث ... بينما القصة تعتمد على السرد والحوار والتحليل.

    والمسرحية محدودة بمـدى زمني معين, وبمساحة مكانية محددة, ولذا حددت بفصول تتراوح ما بين ثلاثة وخمسة, وتبدو أهمية المكان في اختيار الأحداث أو المواقف,ويلعب الديكور والموسيقى التصويرية والإضاءة وبعض المؤثرات دورا مهما في تحديد سمات المكان, وتصوير بعض الأحداث التي لا يمكن تصويرها على خشبة المسرح.


    ب- تعريف المسرحية:

    حكاية أو فكرة أو حادثة تكتب بلغة الحوار الذي يدور على ألسنة أشخاص يقومون بتمثيل أدوارهم على المسرح أمام الجمهور.

    وللمسرحية تأثيرها المباشر في المشاهدين بما تثيره من مشاعر, وما تغرسه في النفس من قيم اجتماعية أو أخلاقية أو وطنية...


    ج- عناصر بناء المسرحية:

    1- الحــــدث: وهو مجموعة من الأمثال ( الأحداث ) المرتبة ترتيبا منطقيا بحيث تشكل الحكاية, أو الموضوع الذي يتابعه المشاهدون ؛ فيقفوا من خلاله على طباع الشخصية وأخــلاقها وتصرفاتها ومصيرها.

    هذا, وتعتمد المسرحية الحديثة على الفكرة ( أحيانا ) أو الموقف من خلال تصوير الشخصية وهي تعاني من موقف خاص واقعي أو رمزي يهم الكاتب والجمهور معا, فيكشف بذلك عن أزمة الإنسان المعاصر ... وما الحدث أو الحكاية أو الموقف أو الفكرة إلا عنصر من عناصر العمل المسرحي يتكامل مع غيره من العناصر الأخرى.

    2- الشخصية المسرحيـة:وهي التي تقوم بالحدث أو الأحداث, وهناك شخصية أو شخصيات تتأثر به .. ولذا نجد شخصيات متعارضة, متناقضة: فاعلة ومنفعلة, إيجابية وسلبية . . خيرة وشريرة, نامية وساكنة, مركبة وبسيطة.
    وتقسم الشخصيات بحسب الدور الذي تلعبه إلى شخصية رئيسة ( بطلـة ) وشخصية مساعدة أو ثانوية أو هامشية.

    ومهما يكن من أمر فالمسرحية الناجحة تحتاج إلى شخصيات متنوعة متعارضة ليكتمل بناؤها, ويمضي الحدث إلى نهايتــه المرسومـة.
    ولا بد للشخصية أن تكون منسجمة مع نفسها, ويفضل أن تكون الشخصية نامية متطورة وفاعلة, وبذلك تبـــدو المسرحيــة ممتعـة ومشوقــة ومقنعـــة.

    3- الصـــراع:
    ويعني التصادم بين قوتين متناقضتين متعارضتين أو أكثر... ويزداد الصراع قــوة كلما كانت القوى المتعارضة متكافئة, كما تتعدد أشكال الصراع تبعا لنوعيته وطبيعته. وقد يكون الصراع داخليا صامتا ( داخل الشخصية ) ، أو يكون خارجيا بين شخصين أو أكـــثر.

    4- الحــــوار:
    وهو الأهم في المسرحية ،فبه يتم تقديم الشخصيات والأفكار ،وتحريك الحدث . وهو الوسيلة الوحيدة التي تربط بين الكاتب والمتلقي ( جمهور الشاهدين ) ، وتيسر له الربط بين سائر العناصر المسرحية.
    وللحـوار وظائف متعددة, به تكشف كل شخصية عن نفسها ومواقفها وتوجهاتها وهمومها وطموحاتها.
    ويتوقف نجاح الحوار على مدى واقعيته وصدقه وبساطته ووضوحه وانسجامه مع طبيعة كل شخصية أو مخاطب به.


    والحــوار نوعــان:
    1- الحــوار الذاتي أو الداخلي ( الحديث المنفرد - المونولوج) ، وهو حديث الشخصية مع نفسها حين تنفرد في إحدى زوايا المكان ، وتتكلم مع نفسها ... وهذا قليل في المسرحيات, و يعبر عن العالم الداخــلي للشخصية ...
    2- الحوار الخارجي ( الحوار المتعدد - الديالوج )، وهو الذي تلقيه الشخصية على الآخرين بطريقــة معينــة.


    5- الهــــدف:
    تهدف المسرحية إلى تصوير مواقف الإنسان في تناقضات الحياة, كما تصور الصراع بين الإنسان وغيره, أو صراع الإنسان مع نفسه وتحاول الوقوف على حلول واقعية لبعض المشكلات والتناقضات ويمكن أن يكون الهدف عرض فكرة أو رأي يهدف الكاتب إلى تأكيده أو نفيه سواء أكان موضوع المسرحية اجتماعيا أو سياسيا أو إنسانيا.
    وتظهر قيمة المسرحية الهادفة من خلال عرضها ( تمثيليا ) حين يندمج المشاهد مع الممثلين, ويتفاعل مع الحدث أو الفكرة.

    6- البناء المسرحي:
    ويعني جميع العناصر السابقة التي يتشكل منها العمل المسرحي بما في ذلك الديكور والإضاءة و الموسيقى المؤثرة. ويقوم البناء المسرحي على ترتيب العناصر بحيث تحـــقق الهدف المرجو منها, وهو مزيج من المتعة الفنية والرسالة الفكرية.​
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-10-03
  9. زهرة الجبل

    زهرة الجبل قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-05
    المشاركات:
    3,677
    الإعجاب :
    0
    رابعاً:المقالــة

    التـــعريف والنشــأة:

    - هي قطعة إنشائية متوسطة الطول،محددة الموضوع،أو الفكرة، أو الرأي.
    رحلة من البساطــة إلى التـــعقيد (خطورة الموضوع وما يحتاج إليه أو يتضمن من وثائق ومعارف في السياسة –التاريخ- الفكر الفلسفي – تاريخ العلوم ....).
    الاقتران بالصحافة : اقترنت نشأة المقالة وتطورها،وتنوع أغراضها وغاياتها بنشأة الصحافة وتطورها، ثم حدث أن جمع بعض الكتاب مقالاتهم إلي تتعلق بموضوع واحد ،أو تعنى بقضية واحدة في كتاب يتيح الاحتفاظ بها ،والرجوع إليها بصفة دائمة .



    محــاولــــة للتصنيف :

    أ-من حيث المنــطلق :

    يمكن تقسيم المقالة اعتماداً على المنطلق الذي ينطلق منه كاتبها، والمسلك الذي يصطنعه في كتابتها، والغاية التي يحرص على الوصول إليها إلى نوعين :

    1- المقـــالة الذاتيــــة :
    وفيــها نلاحـــــــــــظ..
    - الاعتماد على التأمل العميق ،والتجربة الإنسانية .
    - العناية بالأسلوب،وجماليات التعبير .
    - الميـــــــــــــل النسبي إلى الطــول .
    - التعويل على رؤيـة الكاتب،وخبرته الحيوية .


    2- المقـــالة الموضوعـيــة:
    وفيهـــا نلاحـــــــــــــــــظ..
    - الاهتمام بموضوع محدد، والالتزام بأبعاده .
    - الدقــة والتوثــيق والحيـــــاد .
    - منطقية الطرح ؛اعتماداً على المقدمات التي تسلم إلى نتائج مقنعـة .
    - منطقيــــة المناقشة ،والمقابــــلة بين المنظورات المتضادة
    أو المتفاوتة المختلفة .
    - ترتيب الأفـــكار .
    - دقــة الألفاظ والمصطلحات .
    - إمكانية التعقيب والإدلاء بوجهـة النظر الخاصة للكاتب، مع
    تقديم مبرراتها ،ومقوماتها الموضوعية .



    ب – من حيث الموضوع والأسلوب:

    ومن هــذا المنظـــور يمكن أن نجــد الأنــواع التالية من المقالات :

    - المقــــالة الأدبيـــــــــة ،وينتمي إليها:
    * مقالة النقد الاجتماعي .
    * مقالة الصورة الشخصية ( النموذج الإنساني) .
    * مقالــــــة السيرة .
    * المقالة الوصفية .
    * المقالــة التأملية .
    * المقالة القصصية .
    - المقالة العلمية، وينتمي إليها :
    * المقــــالة النـقــديــــــة .
    * المقـــــالة الفلسفيــــة .
    * المقـــــالة التاريخيـــة .
    * مقالة العلوم الاجتماعية .
    * مقالــــة العلوم البحتـــة .
    جـ - المقالة الصحفيـة ، وتتوزع بين :
    * المقال الافتتـــــاحي .
    * العمــــــود الصحـــــفي .
    * اليـوميـــات الصحفيـــة .

    ويتسع المجال أمام كل منها ليشمل كل أنواع المقالة الأدبية والعلمية المتخصصة ،أو ذات الطابع العام .


    إطـــار بناء المقــالــــة :

    ويقصد بذلك الطريقة التي يراها الكاتب أنسب طريقة لتقديم الموضوع الذي يقدمه عبر هذه المقالة .وإذا كانت الصــورة التراثية للرسالة تتخذ بناء خاصاً يتكون من عناصر ثلاث هي:
    المقدمـــة، والموضـــــوع والخــاتمـــــــة .. ؛ فإن المقالة الحديثة تعـــد تطــويـراً لذلك الإطــار.. فتتخذ شكل الهرم المقـــلوب،أو الهــــرم المعتــــدل..على نحو ما هو معروف في الدراسات الإعلامية الحديثـة .
    ومن المفيد أن نعرف أن فن المقالة يتسم بقدر كبير من المرونــة شكلاً وموضـــوعاً . وبسبب من ذلك تعـــد مجــالاً مناسباً لإظهار التفاوت بين الأفراد والكتاب على نحو يكشف بجلاء عن البصمة الفرديــــة،ويؤكد مقولة "الرجــــل الأســــلوب".
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-10-03
  11. زهرة الجبل

    زهرة الجبل قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-05
    المشاركات:
    3,677
    الإعجاب :
    0
    الأســـــــــــلوب

    - تعريفــــه:

    لغـــــةً:
    يقال للسطر من التخيل أسلوب , وكل طريق ممتدً أسلوب.

    والأسلوب : الطريق والوجهُ والمذهب. يجمع على أساليب .
    يقال : أخذ فلان في أساليب فن القول أي ( أفانين منه)..

    واصطـــلاحاً :
    الأسلوب هو طريقة الأداء , أو الطريقة التي يعتمدها الكاتب لنقل ما في ذهنـه من معان في عبارات لغوية..
    ويقال : الأسلوب هو الصورة اللفظية للمعنى الذهني..
    ويقال : الأسلوب هو الرجل..

    ويتفاوت نوع الأسلوب بالنظر إلى مقوماته وخصائصه التي تأتي دوماً محكومة بالغاية المنشودة من ورائه .
    وفي ضـوء ذلك يقسم الدارسون الأسلوب إلى ثلاثة أنواع هي :

    الأسلوب العلمي .
    الأسلوب الأدبي .
    الأسلوب العلمي المتأدب .


    ومن الأهمية بمكان أن نعرف - بإيجاز- تلك الخصائص والمقومات التي نحتكم إليها في تمييز كل نوع من هذه الأنواع . وحبذا لو نظرنا في نموذج ممثل لكلٍّ منها .

    1- الأســـلوب العــــــــلمي:

    جاء في مقال بعنوان (تشكل المطر) ما يلي:
    " تتبخر المياه من البحار والأنهار والبحيرات , وتصعد في الجو لتشكل غيوماً , فإذا بردت طبقات الجو العليا أثرت في تلك الغيوم, وحوّ لتها إلى قطرات من الماء تتساقط نحو الأرض مشكلةً المطر..
    تعود مياه المطر ثانية إلى الأرض لتجري جداول وأنهاراً .
    فتروي زرعنا وتنمّي غراسنا... تتساقط على الحقول فتجعلها خضراء , وعلى المدن فتغسلها , وعلى الغابات فتزيدها نماءً ونضارة"

    صفات الأسلوب العلمي:

    قال أحــــد الدارسين في وصفه:

    " يتصف بدقة التعبير , وترتيب الأفكار ترتيباً منطقياً , كما يتصف بسرعة وصوله إلى العقل , وبعده عن الخيال والعاطفة , لأن غايته مخاطبة الفكر والعقل , وشرح الحقائق العلمية , وتفسير الغوامض بكلمات واضحة فصيحة , وجمل مترابطة واضحة تدل على المعاني بدقة" وهذا يعني أنّ من أبرز سمات هذا الأسلوب ما يلي:

    1- أسلوب هادئ ورصين يتناول موضوعاً يغلب عليه الطابع العلمي أو الفكري.. بعيد عن الخيال والعاطفية (الذاتية). يعبّر عن الفكر والمنطق بلغة واضحة دقيقة مباشرة..
    2- يخاطب العقل ويناجي الفكر, ويشرح الحقائق العلمية..
    3- يتسم بالوضوح والدقة وسهولة الألفاظ , ويميل إلى الإيجاز وسلامة الذوق ومطابقة الكلام للمعنى المراد..
    4- يبتعد عن التلكف والصنعة اللغوية (مجاز, محسنات بديعية) ‘إلى حد كبير, وقد تظهر فيه بعض المصطلحات العلمية والجداول الإحصائية والبيانات..


    2- الأســـلوب الأدبـــي :

    قال جبران خليل جبران على لسان المطر:
    " أنا أبكي فتبتسم الطلول , وأتّضع ُ فترتفع الأزهار, الغيمةُ والحقلُ عاشقان , وأنا بينهما رسولٌ مُسعفٌ , أنهملُ فأبرّدُ غليل هذا , وأشفي علة تلك.. أصعدُ من قلب البحيرة , وأسير على أجنحة الأثير , حتى إذا ما رأيتُ روضةً جميلة سقطت ولامست ثغور أزهارها , وعانقت أغصانها..
    في السكينة أطرق بأناملي اللطيفة بلـُّور النوافذ , فتؤلف تلك الطرقات نفحةً تفقهها النفوس الحساسة"..

    صفات الأسلوب الأدبي:

    قيل في وصفه:"الأسلوب الأدبي مفعم بشخصية الكاتب وحسّه وخيالاته, تقرؤُه فتحس قلب صاحبه , وحرارة شعوره في خيال خصب , وصور مجنّحة كثيرة , وزخارف جميلة"..

    وهذا يعني أن من أبرز خصائص الأسلوب الأدبي ما يلي:

    1- الجمال الذي يميزه بما فيه من تصوير دقيق ( مجاز + صور بيانية) وصور بديعية تكسب النص قيمة فنية وجمالية..
    2- يخاطب العاطفة والوجدان , ولا يحفل كثيراً بالحقائق العلمية ..
    3- يثير المشاعر والعواطف ويحفر الخيال , ويعتمد غالباً على التلميح دون التصريح , ويميل إلى الصنعة اللفظية..
    4- تظهر فيه ذاتية الكاتب (الأديب) بجلاء , إذ يعبر فيه عن أحاسيسه وعواطفه وموقفه مما يثير من موضوعات..


    3- الأســلوب العلـــــــمي المتــأدب :

    جاء في مقال بعنوان "الجمال" ما يلي :" لولا الشعورُ بالجمال ما كان في كل ما حولنا من مناظر طبيعية جمال: فشروق الشمس وغروبها , وبريق النجوم ولمعانها , والبحارُ وأمواجها , والسماء وزرقتها, لا قيمة لها في نظر فاقد الشعور بالجمال , كما لا قيمة لها في نظر العميان..
    إنّ تقدّم الإنسانية في المدينة والحضارة والعلم والاختراع يدين للشعور بالجمال , أكثر من أي شي آخر , فلولاه ما تحرر الإنسان من سيطرة الطبيعة عليه ؟ ذلك أنه لّما استيقظ في نفسه الشعور بالجمال نظر إلى العالم حوله نظرة عجب وإعجاب , فكان هذا مفتاح بحثه , ومفتاح فك القيود التي قيّدته بها الطبيعة"

    خصائص الأسلوب العلمي المتأدب:

    وهو وسط بين الأسلوبين:

    1- يجمع بين الواقع والخيال في طريقة عرض الموضوع , ولا سيما إذا كان الموضوع يتعلق بالعادات والطبائع , وبعض الموضوعات الاجتماعية..
    2- يجمع بين الحجة القوية والدليل القاطع, وبين المتعة الفنية والتأثير العميق(يخاطب العقل والعاطفة)..
    3- يوضح الفكرة بلغة سهلة واضحة, ويدعم المعنى , ويأخذ بالمشاعر ويستحوذ على العقول والقلوب..
    4- يتحدّث في ضرورات الحياة ومنافعها ..
    5- لا تكثر فيه الأخيلة(الصور والمقابلات) ولا تغلب عليه الصنعة , وهو أسلوب متوازن منضبط.. مثال ذلك:"مقالة أدب المجالسة"لابن المقفّع .​
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-10-03
  13. زهرة الجبل

    زهرة الجبل قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-05
    المشاركات:
    3,677
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم و رحمة الله مجدداً أخوتي و أخواتي ،،

    أنا أحس بأن التلخيص (الذي قمت به ) جاء ركيكاً بعض الشيء كما أنه لم يحوي كل شيء في كتابات الدكتور "صلاج الدين رزق " الأكاديمية و لكني آمل أن تكون هذه الأسطر مفيدة بشكل أو بآخر لكم .

    دمتــم بكـــل خــيـــر ، ولا تنسونـــا من خــالــص دعواتـــكم المبـــاركة في هذه الليــالي ،،،
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-10-04
  15. م/العـــامري

    م/العـــامري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-04-04
    المشاركات:
    8,995
    الإعجاب :
    0
    بصدق ابدعتي بالنقل السليم وابدعتي بالطرح

    دروس رائعة ونتمنى المزيد


    كنت درست وقرئت اغلبها من قبل لكن رحم الله وقت الادب وحب الاطلاع

    يجزيك خير اختي

    وتقبلي جل التحايا
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-10-05
  17. زهرة الجبل

    زهرة الجبل قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-05
    المشاركات:
    3,677
    الإعجاب :
    0
    شــكراً لــكــم جــزيــل الشــكر أخــي الكــريـم
    و لابد لكم من معاودة القراءة في الأدب و خصوصاً الشعر و الرواية ففيهم من الإبداع و التعمق في الذات البشرية على إختلافها الكثير ، و كذا الإطلاع على كل شي آخر و إتباع الأحسن من كل ما نستمع ..

    جزاكم الله خيــراً و أثابكم لتشجيعي أخي الكريــم


    و دمتـــم بكــل خيــر ،،،

     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-10-05
  19. ناصر البنا

    ناصر البنا شاعـر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-06-11
    المشاركات:
    7,641
    الإعجاب :
    0
    نقولات ترية بفائدتها
    أتمنى من الجميع الأستفادة مماجاء هنا

    وشكراً لك يازهرة

    وأثابك الله على جهدك الملحوظ في إفادة إخوانك

    ودمت بخير
     

مشاركة هذه الصفحة