خنساء فلسطين :' حبيب قلبي يا إبراهيم سلم على أخيك '

الكاتب : الحسام   المشاهدات : 400   الردود : 0    ‏2002-11-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-11-20
  1. الحسام

    الحسام عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-09-22
    المشاركات:
    982
    الإعجاب :
    0
    مفكرة الإسلام :
    [​IMG]
    'الحمد لله رب العالمين إنا لله وإنا إليه راجعون , الله يرضى عليك يا حبيب قلبي يا إبراهيم سلم على أخوك الشهيد عبد الكريم وأنا فخورة بشهادتكم ولكن ما يعز علي ويلوع قلبي أنكم رحلتم دون أن تتكحل عينا والدكم بمشاهدتكم ,إنها مأساة حياتنا والجرح الذي سيرافقنا للابد' بهذه الكلمات خاطبت خنساء فلسطين نوال سعيد السعدي زوجه الشيخ بسام السعدي القائد السياسي لحركة الجهاد الإسلامي الشهيد الرابع في عائلتها نجلها إبراهيم السعدي ابن سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي فور مشاهدتها جثمانه في مستشفى الشهيد د.خليل سليمان في جنين , لتفاجأ جموع الجماهير الغاضبة المئوية التي تدافعت للمستشفى لدى سماعها نبأ استشهاد الابن الثاني للشيخ بسام السعدي القائد السياسي لحركة الجهاد الاسلامي والذي تلاحقه اجهزة الامن الصهيونية منذ عامين وتهدد بتصفيته لرفضه الاستسلام وتسليم نفسه .
    أم إبراهيم فاجأت الجميع بقوة عزيمتها ورباطة جأشها وهي تنتصب فوق راس ابنها البكر تمسح جبهته وتقبله ولسانها لا ينبض إلا بآيات الذكر الحكيم التي تتحدث عن مكرمة الشهيد ثم أمسكت بيده وقبلتها وقالت : 'الله يرضى عليك ويسهل عليك ويصبرني على فراقك , سلم على عبد الكريم , اللهم اجعلني من الصابرين , الحمد لله رب العالمين و الله أنا عارفة يما انك راحل عنا ورا أخوك , كنت تعد الأيام , الله يرضى عليك ويجعل مأواك الجنة , استشهدت وإنت صايم يما يا حبيبي مبروك عليك الشهادة الحمد لله قدمت نفسك شهيدا لفلسطين في رمضان وقبل العيد ولم أعد بحياتي عيد مليح الحمد لله عمري ما عيدت .
    مشهد اقشعرت له الأبدان وأبكى القلوب والعيون فخنساء فلسطين التي تودع بكرها اليوم لم تكد تنسى لحظات رحيل ابنها المقاتل عبد الكريم ابن سرايا القدس و توام ابراهيم والذي استشهد في مطلع سبتمبر الماضي على بعد مائة متر فقط من المكان الذي رواه إبراهيم بدمه في مخيم جنين ورغم ذلك عزيمتها لم تهن بل استقبلت أفراد أسرتها ونساء الحي اللواتي توافدن لمواساتها والدموع تحبس كلماتهن بروح معنوية عالية وطلبت منهن عدم البكاء وقالت: 'اليوم عرس إبراهيم ومن يحب فلسطين والشهيد لا يبكي عليه أرجوكم لا أريد معزين أريد منكم أن تهنئوني بشهادة إبراهيم استبدلوا دموعكم بالدعوات لله أن يرحمه ويتقبل شهادته وسامحوه فلم يكن يغمض له جفن وهو يعلم بان أحد جيرانه أو أبناء شعبه يعاني وبحاج’ لمساعدة كان عطوفا على الفقراء والمحتاجين محبا للشهداء وأسرهم وعندما كنت اطلب منه الهدوء والاستكانة لان والده مطلوب وشقيقه استشهد كان يقول لا يمكن أن نرتاح والاحتلال يغتصب أرضنا ويقتل شعبنا ويسلبنا ابسط حقوقنا كان بطلا احب الشهادة وتمناها وعندما كان يسقط شهيد من رفاقه يبكي ويقول سبقني للشهادة اللهم امنحني الشهادة'.
    وتروي شقيقه الشهيد عطاف :'عندما كان يصلي إبراهيم في البيت اسمعه يقف طويلا على السجادة ويضرع لله ان يجعله شهيدا' .
    خنساء المخيم الجديدة استيقظت صبيحة يوم السبت على أزيز الرصاص الذي كان ينهمر بغزارة على بعد عدة أمتار من منزلها وتقول:' لم أتمكن من النوم تلك الليلة فقد كان قلبي يخفق بشدة خوفا على إبراهيم الذي تلاحقه أجهزة الأمن من بيت لآخر وعندما سمعت الرصاص توقف قلبي وأحسست بالاختناق نفس الشعور الذي راودني عندما استشهد عبد الكريم قبل شهرين ,غادرت المنزل مسرعة لأجد الجميع يبكي وما من مجيب على تساؤلاتي حتى اتصل بي زوجي وابلغني أن إبراهيم لحق بشقيقه , لم أتمكن من الحديث وزوجي المطارد يحثني على الصمود والتماسك والصبر حيث مضى يقول لي بقوة اصبري فهذا واجب كل فلسطيني وإبراهيم ابن هذا الشعب الذي يتسابق في سبيل الشهادة , فلسطين أغلى من الجميع وعلينا أن نضحي في سبيلها ,فحمدت الله وقلت له ارفع رأسك يا أبو إبراهيم المعنويات عالية والعزيمة قويه واحنا صامدين وصابرين حتى يمن الله علينا بالفرج ويحقق أمنيتك وحلم ابراهيم وعبد الكريم ووالدتك وكل الشهداء فدمهم لن يذهب هدرا وجميعنا جاهزين للتضحية حتى دحر العدو' .
     

مشاركة هذه الصفحة