سقوط الكبار

الكاتب : النشمي 2   المشاهدات : 401   الردود : 1    ‏2007-09-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-09-30
  1. النشمي 2

    النشمي 2 عضو

    التسجيل :
    ‏2007-03-04
    المشاركات:
    8
    الإعجاب :
    0
    سُقوطُ الكِبار .......... حِكمَة
    فيه درسٌ ( لمن كان له قلب ) ، وموعظة لمن رأى ( أو ألقى السمع ) وعبرة لمن غاب عنه أو حصل ( وهو شهيد ) .
    فسقوط الكبار حكمة تتحقق فيها سُنة ربانية ، وآية كونية ، وقانون سماوي ، ليعرف الذهب ممن ذهب ، فهو - إن حصل - فيه رسائل ، ومنه إشارات ، وحوله استفهامات .
    فالكبير إن صدته عن الانتصارات العوائق ، وثنته العوارض ، ولوته الموانع ، إلا أنه لا يبرر لنفسه بها ، فيقف عن الحركة ويستسلم للهزيمة ، بل تراه يقف مع نفسه معيدا النظر ، ومتأملا في حاله وحوله .
    فمدرسة السقوط للكبار تعني تنبيهً للغافل ، وتحذيراً للمخالف ، وتوجيهاً للجاهل ، وقد تكون أيضا دليلا على أن في الصف خلل ، وعن المسار انحراف ، والى ظالم ركون .
    وهي دعوة وعودة ، دعوة لتصحيح ( المسار ) ، وعودة ( لمنطلق ) صحيح ، فهي أصلا تصحيح خطأ ، وتقويم اعوجاج ، وتهذيب انفلات ، ومن معانيها أنها تربية للكبار بدروسٍ من وزنهم وعلى قدرهم .
    وفيها من الخير الكثير فهي محطة للوقوف للتأكد من العُّدة والرُفقة ، والتزود بوقود جديد ، وكبح لشهوة عجب ، ونزوة غرور ، ونشوة كثرة .
    يسقط الكبار - وليس عيبا - إنما العيب ألا يكون سقوطهم صفحة مراجعة ، وبوابة تأنيب داخلي وتقييم ذاتي .
    سقوط الكبار ... حكمة .. يَتجلى فيها : أن الطريق ليس مفروشا بوردٍ ، وأن التمكين لا يكون إلا على منهج سليم تؤثر فيه قَشّة شبهة ، ووُرَيقة شهوة .
    سقوط الكبار صفحة سوداء في تاريخ أبيض تحصل لتكن الصفحات كلها بيضاء ، لأن الزبد يذهب جفاء ، فلعلكَ قرأتَ قول الله عزّ وجلّ " مِنكُم مَن يُريدُ الدُّنيا ومِنكُم مَن يُريدُ الآخِرة " ولعلك عرفتَ أنها نزلت في أهل أحد من الصحابة رضي الله عنهم ، فهل يستوعب كبار زماننا أن يقال فيهم منكم وليس كلكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ؟!! منكم من هو سببٌ للسقوط ولو كان كبيراً !! لذا من فوائد سقوط الكبار أن يعرف الكبار أن فيهم من هو سببٌ من أسبابٍ فهل يتعلم ؟؟!!
    والكبير يحتاج إلى تربية فلا يربيه إلا عظائم الأمور ، وكبائر الأحداث ، فسقوطه وإن كان فاجعة إلا أن فيه فائدة له ولغيره ، فهو تربية له ليذهب الزبد ويبقى الذهب ، ليستقيم الصف ويخرج المعوج ، ولغيره ليعتبر وينتبه ! .
    سقوط الكبار : فقه مراجعات ، ودروس تصحيحات ، ومقدمات تغييرات ، فهو رحمة وإن كان ظاهره عذاب ، وجائزة وإن كان وجهه خسارة ، لكن .. لمن فَهمَ الدرس ، واستوعبَ القضية ، وعاودَ القراءة ، وصدقَ في طلب العلاج .
    والتضحية ضريبة العلو ، ورفيقة القيادة ، وزميلة التغيير ، ولا يصح بدونها أو لا يدوم بدونها عِز ، ولا يُنال مجد ، فلو سقطّتَ وأنتَ كبير فأعلم أنك تسير سيرا طبيعياً إلا أن تتجاهل السقوط ، أو ترمي الآخرين بسببه وتنسى أو تتناسى ( هُو مِن عِندِ أنفُسِكُم ) وأنت تُؤمن بـ ( إنّ الله لا يَظلِمُ مِثقَالَ ذَرّة ) .
    - قليلٌ دليل :
    قال الله تعالى مُخاطباً أصحَاب أحد رضي الله عنهم : " أوَلَمَّا أصَابَتكُم مُصِيبَةٌ قَد أصَبتُم مِّثلَيهَا ، قُلتُم : أنَّى هَذَا ؟! قُل هُوَ مِن عِندِ أنفُسِكُم " آل عمران (165) .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-09-30
  3. النشمي 2

    النشمي 2 عضو

    التسجيل :
    ‏2007-03-04
    المشاركات:
    8
    الإعجاب :
    0
    سُقوطُ الكِبار .......... حِكمَة
    فيه درسٌ ( لمن كان له قلب ) ، وموعظة لمن رأى ( أو ألقى السمع ) وعبرة لمن غاب عنه أو حصل ( وهو شهيد ) .
    فسقوط الكبار حكمة تتحقق فيها سُنة ربانية ، وآية كونية ، وقانون سماوي ، ليعرف الذهب ممن ذهب ، فهو - إن حصل - فيه رسائل ، ومنه إشارات ، وحوله استفهامات .
    فالكبير إن صدته عن الانتصارات العوائق ، وثنته العوارض ، ولوته الموانع ، إلا أنه لا يبرر لنفسه بها ، فيقف عن الحركة ويستسلم للهزيمة ، بل تراه يقف مع نفسه معيدا النظر ، ومتأملا في حاله وحوله .
    فمدرسة السقوط للكبار تعني تنبيهً للغافل ، وتحذيراً للمخالف ، وتوجيهاً للجاهل ، وقد تكون أيضا دليلا على أن في الصف خلل ، وعن المسار انحراف ، والى ظالم ركون .
    وهي دعوة وعودة ، دعوة لتصحيح ( المسار ) ، وعودة ( لمنطلق ) صحيح ، فهي أصلا تصحيح خطأ ، وتقويم اعوجاج ، وتهذيب انفلات ، ومن معانيها أنها تربية للكبار بدروسٍ من وزنهم وعلى قدرهم .
    وفيها من الخير الكثير فهي محطة للوقوف للتأكد من العُّدة والرُفقة ، والتزود بوقود جديد ، وكبح لشهوة عجب ، ونزوة غرور ، ونشوة كثرة .
    يسقط الكبار - وليس عيبا - إنما العيب ألا يكون سقوطهم صفحة مراجعة ، وبوابة تأنيب داخلي وتقييم ذاتي .
    سقوط الكبار ... حكمة .. يَتجلى فيها : أن الطريق ليس مفروشا بوردٍ ، وأن التمكين لا يكون إلا على منهج سليم تؤثر فيه قَشّة شبهة ، ووُرَيقة شهوة .
    سقوط الكبار صفحة سوداء في تاريخ أبيض تحصل لتكن الصفحات كلها بيضاء ، لأن الزبد يذهب جفاء ، فلعلكَ قرأتَ قول الله عزّ وجلّ " مِنكُم مَن يُريدُ الدُّنيا ومِنكُم مَن يُريدُ الآخِرة " ولعلك عرفتَ أنها نزلت في أهل أحد من الصحابة رضي الله عنهم ، فهل يستوعب كبار زماننا أن يقال فيهم منكم وليس كلكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ؟!! منكم من هو سببٌ للسقوط ولو كان كبيراً !! لذا من فوائد سقوط الكبار أن يعرف الكبار أن فيهم من هو سببٌ من أسبابٍ فهل يتعلم ؟؟!!
    والكبير يحتاج إلى تربية فلا يربيه إلا عظائم الأمور ، وكبائر الأحداث ، فسقوطه وإن كان فاجعة إلا أن فيه فائدة له ولغيره ، فهو تربية له ليذهب الزبد ويبقى الذهب ، ليستقيم الصف ويخرج المعوج ، ولغيره ليعتبر وينتبه ! .
    سقوط الكبار : فقه مراجعات ، ودروس تصحيحات ، ومقدمات تغييرات ، فهو رحمة وإن كان ظاهره عذاب ، وجائزة وإن كان وجهه خسارة ، لكن .. لمن فَهمَ الدرس ، واستوعبَ القضية ، وعاودَ القراءة ، وصدقَ في طلب العلاج .
    والتضحية ضريبة العلو ، ورفيقة القيادة ، وزميلة التغيير ، ولا يصح بدونها أو لا يدوم بدونها عِز ، ولا يُنال مجد ، فلو سقطّتَ وأنتَ كبير فأعلم أنك تسير سيرا طبيعياً إلا أن تتجاهل السقوط ، أو ترمي الآخرين بسببه وتنسى أو تتناسى ( هُو مِن عِندِ أنفُسِكُم ) وأنت تُؤمن بـ ( إنّ الله لا يَظلِمُ مِثقَالَ ذَرّة ) .
    - قليلٌ دليل :
    قال الله تعالى مُخاطباً أصحَاب أحد رضي الله عنهم : " أوَلَمَّا أصَابَتكُم مُصِيبَةٌ قَد أصَبتُم مِّثلَيهَا ، قُلتُم : أنَّى هَذَا ؟! قُل هُوَ مِن عِندِ أنفُسِكُم " آل عمران (165) .
     

مشاركة هذه الصفحة