للدعاة فقط ( أخي الداعية أختك تفتقدك )

الكاتب : النشمي 2   المشاهدات : 500   الردود : 1    ‏2007-09-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-09-30
  1. النشمي 2

    النشمي 2 عضو

    التسجيل :
    ‏2007-03-04
    المشاركات:
    8
    الإعجاب :
    0
    في المجتمعات التي يقال فيها أو توصف بـ(غير المحافظة ) تجد الفتاة فرصة للتعبير عما في نفسها بصورة اكبر وبطريقة أسهل , وتجد من يستمع لها ويناقشها حتى في خصوصياتها , إلا أن مصائب هذه الطريقة وهذا الانفتاح كبيرة وشنيعة كونها غير شرعية , وفيها من التجاوزات ما الله به عليم ونتائجها المرة لا تخفى على من عنده قليل من الإطلاع على أحوال تلك المجتمعات .
    لكن كلامنا وقضيتنا مع ما يعرف بـ( المجتمع المحافظ ) ومنها مجتمعنا على سبيل المثال .
    في المجتمع المحافظ تعيش الفتاة مع أحلامها وطموحاتها ومواهبها في صراع داخلي ومعاناة والحرب سجال ,فإما أن تموت الموهبة ويخمد الطموح وينتهي الأمر وإما أن تكون المقاومة أقوى وقد تصل في بعض الحالات نتائج الصراع إلى اتهام أو توجيه اللوم ـ ولو بلسان الحال ـ على محافظتها وحشمتها , وفي حالات يضعف فيها الإيمان أو يبلغ من الضعف مبلغا تتهم فيه حجابها والتزامها , وخاصة إذا استمر أو ازداد الضغط الخارجي من فتن في( الأسرة والمجتمع ومكان الدراسة والعمل وفي الطريق وفي المواصلات وو.... وما يقوم به الإعلام ....الخ)
    فالفتاة ـ وخاصة الملتزمة ـ أو الكثير منهن تمتلك من الهم والحرص والحس نحو التغيير الكثير , وعندها من المواهب والإبداعات والأفكار , ولكنها لظروف وعوامل مختلفة بحاجة لمن يدفع نشاطها أو ينشط دافعها , ومن أشد ما تحتاج إليه : صدر واسع ، وقلب كبير , تناقش معه وضعها وحالها وطموحها وفكرها وهمومها , وتطرح بين يديه تجربتها وإبداعها وفكرتها , تأخذ معه وتعطي , تسمع منه وتلقي , فكثير من الرؤوس تحمل جبال أفكار يمنعها الحياء أو بالأصح الخجل أو التخوف أو عدم وجود من يسمع ويناقش ، ويمنعها من أن تخرج من مخبئها ومصدرها فتبقى حبيسة أو تموت قبل الولادة , وإن حصل وخرجت إلى الحياة فلن تجد من الرعاية ما يحافظ على حياتها فلا يطول بقاؤها .
    فالأخت وبالأخص الداعية , وبحكم وضعيتها وظروفها المحيطة بها ( اجتماعية وثقافية ومهنية .......) وغيرها , لا تستغني عن الرجل من أجل القيام بدورها في الساحة على الوجه المطلوب أو الأكمل , فهي(( الأخت)) بحاجة إليه (( الأخ )) مستشارا ,ناصحا , منفذا (إن كانت ذات أفكار مثلا) , مُسددا , حاميا ، وفي ظروف وحالات خاصة يكون الرجل أدرى بواقع وحال المدعوين وبطبيعة المجتمع وعادته , وأدرك لواقع الدعوة , وبمعنى أدق وأوسع قد يكون أدرى بالأولويات والمصالح والمفاسد , وعليه فلا بد أن يكون مع المرأة الداعية , بل يكون وجوده معها واجبا وضروريا , ولا يخفى على احد أن هناك أماكن ومواقف لا يمكن للمرأة أن تدخلها أو تنفرد بها ,ولا بد أن يكون الرجل معها أو قبلها .
    والفتاة عموما ـ داعية وغير داعية ـ وسواء ذات هم أو بدون هم , الجميع بحاجة إلى صدر رحب تضع فيه همومها وتأخذ منه زادا لها , وتستريح عنده ,فكيف بذات الهدف وصاحبة الهم , فهي أحوج إلى من يقف معها ينمي موهبتها ويتعاهد غرستها ويحرس فكرتها ويسقي شجرة إبداعها .
    إن الأرقام ـ وإن كانت قليلة ـ من النساء اللائي ظهرت وبرزت في ميدان العمل الدعوي أو الاجتماعي أو الثقافي أو ..... غيره , ما برزت ونجحت ولا وصلت إلى ما وصلت إليه إلا لأنها وجدت من يقف معها وبها ويمد يده ويفتح قلبه لها .
    نعم قد يكون دور الرجل في حالات ومواقف معينة استثنائيا أو تكميليا إلا أنه مؤثرا سلبا وإيجابا في عمل المرأة .
    والداعية ـ الرجل ـ أكثر ما يحرص عليه نحو أخته أن توفق إلى زوج يحمل واحدا من مسميات مختلفة كـ ( أخ ـ طالب علم ـ داعية ....) والتي يجمعها وصف (( ملتزم )) وهذا شعور طيب وحرص مشكور وفكر راق إذ أنه يعني أن صاحبه يهتم بحياة أخته ويعنيه شأنها ويريد لها الخير , لكنه يعني أيضا أن اهتمامنا بكرائمنا لا يتجاوز اهتمام العوام فالكل وبحسب مفهومه يريد الخير لأخته وإن كنا نقر بأنه لا قياس والفرق واضح , لكن الاتفاق وهو الذي جعلني أقول مثل هذا ، الاتفاق أن الهم أن تنتقل إلى من نحسبه من خير من نظن ونقفل بل لا يوجد حتى مجرد التفكير في قضية نقلها إلى من يتعامل مع همتها وهمها وفكرها وطموحها .
    وحتى نقترب قليلا من الحالة والدقة في الوصف نضع تساؤلات ليعرف أحدنا موقعه من هذه القضية وهل نحن موجودون أم مفقودون ؟
    ـ هل تناقش أختك نقاشا منظما ومقصودا ومرتبا له في همومها ( الثقافية والدراسية والدعوية .....) بحسب حالها وإياك أن تقول نعم وأنت تقصد ما يقع ويمر عابرا بدون قصد ولا ترتيب .
    ـ ( بناء على أنك نعرف الموهبة التي تمتلكها أختك ) هل قدمت لها شيئا يعمل على إبراز موهبتها وينميها ويخرجها للساحة الخاصة بها ؟وعلى ظن أنك لا تعرف (( فالمصيبة أعظم )) , فهل بذلت جهدا أو فعلت شيئا ؟ بل هل فكرت أصلا في أن تعرف ؟
    ـ وقد تمتلك أختك موهبة ما [ قلم ـ فكر ـ نشاط ـ عمل يدوي ـ ذهني ]وقد ظهرت وعُرفت بها , هل تذكر تشجيعا قدمته لها ؟
    ـ إنتاج وابتكار عرفه الآخرون عن أختك من جهدها وإبداعها وعرفوه من غير طريقك [ محاضرة ـ مقال ـ عمل اجتماعي ـ جهد خيري ...] أنت ماذا فعلت وماذا كان موقفك عندما عرفت به ؟ , وهل موقفك يدخل تحت مسمى ( تشجيع وتحفيز ) أم ( تثبيط وتهرب وتبرأ) أو على الأقل لا مبالاة ؟؟؟ سل نفسك .
    ـ لا أحتاج إلى أن أضع سؤالا لا يليق إلا بالعوام أو الجهال وهو : هل استحييت وتصببت عرقا وخجلت عندما بلغك من الناس حولك أن أختك ظهر اسمها وعرفها المجتمع بما قدمته من نشاط ؟! لا أسألك هذا السؤال فلا يليق , لكن السؤال الذي يمكنني توجيهه لمثلك : هل بادرت بتعريف الآخرين بجهدها ورفعت رأسك وافتخرت بما صنعته أختك ؟ أم أن سوط ( خوف العيب ) مازال ماثلا بين يديك وأمام عينيك , فتختفي وكأن الأمر لا يعنيك ؟!!!
    . إن هَمّ أحدنا أن يبحث عن زوج (صالح ) لأخته , أمر يستحق الشكر , لكن لا نجعل منه قبرا صالحا لدفن المواهب والإبداعات , فيتم وأد الأفكار التي تملكها الأخت ودفنها حية , وحتى تنجو من إثم الوأد هذا فهناك فرصة لتوسيع فتحة يدخل منها الهواء والأمل بالحياة ( حياة الأفكار ) فتسلم من اللوم والعتاب ولو من النفس وهذه الفرصة هي أنك تواصل التواصل بعد الزواج وتمد يدك وتفتح صدرك , وخيرا أن تبقى على زواجها (الصالح ) لكن ليتطور ويتوسع الاتصال بما يرفد فكرها وموهبتها ويحافظ عليها .
    فزوجها يريد زوجة صالحة ( وهي كذلك إن شاء الله ) لكنه قد لا يهتم ولا يبالي بما تملك من مواهب وبما عندها من قدرات , وفي نفس الوقت لا يمانع أن تظهر أو تتطور , فكن أنت وبحكم قرابتك وسيلتها ومعينها .
    أخي الداعية :
    أختك تفتقدك مستشارا, أمينا ، لأنك منها , وبها أعرف وآمن الناس عليها , وإلى قلبها وحالها وطبيعتها أقرب فهي إن لم تجد من يكون كذلك , فإما أن تملى صدرها بهمها وتعيش كما ذكرنا في البداية صراع داخلي , وإما أن تستسلم لواقعها وتنسى نفسها أو تتناسى وتخنق موهبتها أو تنحرها , لتصبح فردا عاديا بعد أن كانت تحمل من الطموح والموهبة والهمة ما تتمنى أن تغير به أمة .
    فاقترب منها فرُبّ كلمة تشجيع تبعث همة كادت أن تنتهي فينفع الله بها , أو تخرج موهبة لم يكن أحد يعرفها واقعا , ورب إشارة تحفيز تفتح آفاقا أمام العقول وأفكار كادت أن تصبح في عداد الأموات .
    ( إني أريدك أن تنجو من إثمك وإثم أختك فتضرب مثلا لمن تسيطر عليه هموم ( عادات ) ما أنزل الله بها من سلطان , وأما إن طوعت لك نفسك قتل موهبة أختك , حتى إذا جاءتك تمشي على استحياء لتعرض لك إبداعاتها , فقالت: إن قلمي يدعوك لتقرأ له ,وإن قلبي يطلبك لتفرج عنه , وإن صدري ينتظرك لتزيح عنه , أجبتها وأنت على وجل أو عجل , فلما رأيتها أكبرته وقلت ( حالا أو مقالا ) " هذا فراق بيني وبينك " و" كأن لم تك بينك وبينه مودة " فربما لبثت سنين في صراع بين الحقيقة التي في داخلك والواقع ( الخاطئ )من حولك .
    وإذا ذكر لك أحدٌ اسم أختك , ظل وجهك مسودا وهو كظيم , وتتوارى من الرفقة والصحبة إذا ما ظهر اسم كريمتك على صفحات مجلة أو انتشر بين الناس , وكأن العار محمولا في حروفها .
    أخي الداعية :
    إن الهجمة الموجهة على ثوابتنا وخصوصياتنا والتي منها المرأة المسلمة بما تحمله من مبادئ العفة وثقافة الطهر والعزة وشعار الحجاب والستر وخاصة ما تستهدف به فيما يسمى بالمجتمعات المحافظة هذه الهجمة تجعلنا نحن الذين نبادر بإخراج وإبراز مواهب نسائنا وتشجيعها وتقديمها لساحاتها ونغلق الباب أمام أي تفكير ***** أو قصد سيئ أو خلق دنيء.
    إن التعاون مع المرأة في معركتها يحتم علينا ذلك , وإن لم يكن فرضا فلا يقل عن أن يكون إكراما وصلة وبرا لها .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-09-30
  3. النشمي 2

    النشمي 2 عضو

    التسجيل :
    ‏2007-03-04
    المشاركات:
    8
    الإعجاب :
    0
    في المجتمعات التي يقال فيها أو توصف بـ(غير المحافظة ) تجد الفتاة فرصة للتعبير عما في نفسها بصورة اكبر وبطريقة أسهل , وتجد من يستمع لها ويناقشها حتى في خصوصياتها , إلا أن مصائب هذه الطريقة وهذا الانفتاح كبيرة وشنيعة كونها غير شرعية , وفيها من التجاوزات ما الله به عليم ونتائجها المرة لا تخفى على من عنده قليل من الإطلاع على أحوال تلك المجتمعات .
    لكن كلامنا وقضيتنا مع ما يعرف بـ( المجتمع المحافظ ) ومنها مجتمعنا على سبيل المثال .
    في المجتمع المحافظ تعيش الفتاة مع أحلامها وطموحاتها ومواهبها في صراع داخلي ومعاناة والحرب سجال ,فإما أن تموت الموهبة ويخمد الطموح وينتهي الأمر وإما أن تكون المقاومة أقوى وقد تصل في بعض الحالات نتائج الصراع إلى اتهام أو توجيه اللوم ـ ولو بلسان الحال ـ على محافظتها وحشمتها , وفي حالات يضعف فيها الإيمان أو يبلغ من الضعف مبلغا تتهم فيه حجابها والتزامها , وخاصة إذا استمر أو ازداد الضغط الخارجي من فتن في( الأسرة والمجتمع ومكان الدراسة والعمل وفي الطريق وفي المواصلات وو.... وما يقوم به الإعلام ....الخ)
    فالفتاة ـ وخاصة الملتزمة ـ أو الكثير منهن تمتلك من الهم والحرص والحس نحو التغيير الكثير , وعندها من المواهب والإبداعات والأفكار , ولكنها لظروف وعوامل مختلفة بحاجة لمن يدفع نشاطها أو ينشط دافعها , ومن أشد ما تحتاج إليه : صدر واسع ، وقلب كبير , تناقش معه وضعها وحالها وطموحها وفكرها وهمومها , وتطرح بين يديه تجربتها وإبداعها وفكرتها , تأخذ معه وتعطي , تسمع منه وتلقي , فكثير من الرؤوس تحمل جبال أفكار يمنعها الحياء أو بالأصح الخجل أو التخوف أو عدم وجود من يسمع ويناقش ، ويمنعها من أن تخرج من مخبئها ومصدرها فتبقى حبيسة أو تموت قبل الولادة , وإن حصل وخرجت إلى الحياة فلن تجد من الرعاية ما يحافظ على حياتها فلا يطول بقاؤها .
    فالأخت وبالأخص الداعية , وبحكم وضعيتها وظروفها المحيطة بها ( اجتماعية وثقافية ومهنية .......) وغيرها , لا تستغني عن الرجل من أجل القيام بدورها في الساحة على الوجه المطلوب أو الأكمل , فهي(( الأخت)) بحاجة إليه (( الأخ )) مستشارا ,ناصحا , منفذا (إن كانت ذات أفكار مثلا) , مُسددا , حاميا ، وفي ظروف وحالات خاصة يكون الرجل أدرى بواقع وحال المدعوين وبطبيعة المجتمع وعادته , وأدرك لواقع الدعوة , وبمعنى أدق وأوسع قد يكون أدرى بالأولويات والمصالح والمفاسد , وعليه فلا بد أن يكون مع المرأة الداعية , بل يكون وجوده معها واجبا وضروريا , ولا يخفى على احد أن هناك أماكن ومواقف لا يمكن للمرأة أن تدخلها أو تنفرد بها ,ولا بد أن يكون الرجل معها أو قبلها .
    والفتاة عموما ـ داعية وغير داعية ـ وسواء ذات هم أو بدون هم , الجميع بحاجة إلى صدر رحب تضع فيه همومها وتأخذ منه زادا لها , وتستريح عنده ,فكيف بذات الهدف وصاحبة الهم , فهي أحوج إلى من يقف معها ينمي موهبتها ويتعاهد غرستها ويحرس فكرتها ويسقي شجرة إبداعها .
    إن الأرقام ـ وإن كانت قليلة ـ من النساء اللائي ظهرت وبرزت في ميدان العمل الدعوي أو الاجتماعي أو الثقافي أو ..... غيره , ما برزت ونجحت ولا وصلت إلى ما وصلت إليه إلا لأنها وجدت من يقف معها وبها ويمد يده ويفتح قلبه لها .
    نعم قد يكون دور الرجل في حالات ومواقف معينة استثنائيا أو تكميليا إلا أنه مؤثرا سلبا وإيجابا في عمل المرأة .
    والداعية ـ الرجل ـ أكثر ما يحرص عليه نحو أخته أن توفق إلى زوج يحمل واحدا من مسميات مختلفة كـ ( أخ ـ طالب علم ـ داعية ....) والتي يجمعها وصف (( ملتزم )) وهذا شعور طيب وحرص مشكور وفكر راق إذ أنه يعني أن صاحبه يهتم بحياة أخته ويعنيه شأنها ويريد لها الخير , لكنه يعني أيضا أن اهتمامنا بكرائمنا لا يتجاوز اهتمام العوام فالكل وبحسب مفهومه يريد الخير لأخته وإن كنا نقر بأنه لا قياس والفرق واضح , لكن الاتفاق وهو الذي جعلني أقول مثل هذا ، الاتفاق أن الهم أن تنتقل إلى من نحسبه من خير من نظن ونقفل بل لا يوجد حتى مجرد التفكير في قضية نقلها إلى من يتعامل مع همتها وهمها وفكرها وطموحها .
    وحتى نقترب قليلا من الحالة والدقة في الوصف نضع تساؤلات ليعرف أحدنا موقعه من هذه القضية وهل نحن موجودون أم مفقودون ؟
    ـ هل تناقش أختك نقاشا منظما ومقصودا ومرتبا له في همومها ( الثقافية والدراسية والدعوية .....) بحسب حالها وإياك أن تقول نعم وأنت تقصد ما يقع ويمر عابرا بدون قصد ولا ترتيب .
    ـ ( بناء على أنك نعرف الموهبة التي تمتلكها أختك ) هل قدمت لها شيئا يعمل على إبراز موهبتها وينميها ويخرجها للساحة الخاصة بها ؟وعلى ظن أنك لا تعرف (( فالمصيبة أعظم )) , فهل بذلت جهدا أو فعلت شيئا ؟ بل هل فكرت أصلا في أن تعرف ؟
    ـ وقد تمتلك أختك موهبة ما [ قلم ـ فكر ـ نشاط ـ عمل يدوي ـ ذهني ]وقد ظهرت وعُرفت بها , هل تذكر تشجيعا قدمته لها ؟
    ـ إنتاج وابتكار عرفه الآخرون عن أختك من جهدها وإبداعها وعرفوه من غير طريقك [ محاضرة ـ مقال ـ عمل اجتماعي ـ جهد خيري ...] أنت ماذا فعلت وماذا كان موقفك عندما عرفت به ؟ , وهل موقفك يدخل تحت مسمى ( تشجيع وتحفيز ) أم ( تثبيط وتهرب وتبرأ) أو على الأقل لا مبالاة ؟؟؟ سل نفسك .
    ـ لا أحتاج إلى أن أضع سؤالا لا يليق إلا بالعوام أو الجهال وهو : هل استحييت وتصببت عرقا وخجلت عندما بلغك من الناس حولك أن أختك ظهر اسمها وعرفها المجتمع بما قدمته من نشاط ؟! لا أسألك هذا السؤال فلا يليق , لكن السؤال الذي يمكنني توجيهه لمثلك : هل بادرت بتعريف الآخرين بجهدها ورفعت رأسك وافتخرت بما صنعته أختك ؟ أم أن سوط ( خوف العيب ) مازال ماثلا بين يديك وأمام عينيك , فتختفي وكأن الأمر لا يعنيك ؟!!!
    . إن هَمّ أحدنا أن يبحث عن زوج (صالح ) لأخته , أمر يستحق الشكر , لكن لا نجعل منه قبرا صالحا لدفن المواهب والإبداعات , فيتم وأد الأفكار التي تملكها الأخت ودفنها حية , وحتى تنجو من إثم الوأد هذا فهناك فرصة لتوسيع فتحة يدخل منها الهواء والأمل بالحياة ( حياة الأفكار ) فتسلم من اللوم والعتاب ولو من النفس وهذه الفرصة هي أنك تواصل التواصل بعد الزواج وتمد يدك وتفتح صدرك , وخيرا أن تبقى على زواجها (الصالح ) لكن ليتطور ويتوسع الاتصال بما يرفد فكرها وموهبتها ويحافظ عليها .
    فزوجها يريد زوجة صالحة ( وهي كذلك إن شاء الله ) لكنه قد لا يهتم ولا يبالي بما تملك من مواهب وبما عندها من قدرات , وفي نفس الوقت لا يمانع أن تظهر أو تتطور , فكن أنت وبحكم قرابتك وسيلتها ومعينها .
    أخي الداعية :
    أختك تفتقدك مستشارا, أمينا ، لأنك منها , وبها أعرف وآمن الناس عليها , وإلى قلبها وحالها وطبيعتها أقرب فهي إن لم تجد من يكون كذلك , فإما أن تملى صدرها بهمها وتعيش كما ذكرنا في البداية صراع داخلي , وإما أن تستسلم لواقعها وتنسى نفسها أو تتناسى وتخنق موهبتها أو تنحرها , لتصبح فردا عاديا بعد أن كانت تحمل من الطموح والموهبة والهمة ما تتمنى أن تغير به أمة .
    فاقترب منها فرُبّ كلمة تشجيع تبعث همة كادت أن تنتهي فينفع الله بها , أو تخرج موهبة لم يكن أحد يعرفها واقعا , ورب إشارة تحفيز تفتح آفاقا أمام العقول وأفكار كادت أن تصبح في عداد الأموات .
    ( إني أريدك أن تنجو من إثمك وإثم أختك فتضرب مثلا لمن تسيطر عليه هموم ( عادات ) ما أنزل الله بها من سلطان , وأما إن طوعت لك نفسك قتل موهبة أختك , حتى إذا جاءتك تمشي على استحياء لتعرض لك إبداعاتها , فقالت: إن قلمي يدعوك لتقرأ له ,وإن قلبي يطلبك لتفرج عنه , وإن صدري ينتظرك لتزيح عنه , أجبتها وأنت على وجل أو عجل , فلما رأيتها أكبرته وقلت ( حالا أو مقالا ) " هذا فراق بيني وبينك " و" كأن لم تك بينك وبينه مودة " فربما لبثت سنين في صراع بين الحقيقة التي في داخلك والواقع ( الخاطئ )من حولك .
    وإذا ذكر لك أحدٌ اسم أختك , ظل وجهك مسودا وهو كظيم , وتتوارى من الرفقة والصحبة إذا ما ظهر اسم كريمتك على صفحات مجلة أو انتشر بين الناس , وكأن العار محمولا في حروفها .
    أخي الداعية :
    إن الهجمة الموجهة على ثوابتنا وخصوصياتنا والتي منها المرأة المسلمة بما تحمله من مبادئ العفة وثقافة الطهر والعزة وشعار الحجاب والستر وخاصة ما تستهدف به فيما يسمى بالمجتمعات المحافظة هذه الهجمة تجعلنا نحن الذين نبادر بإخراج وإبراز مواهب نسائنا وتشجيعها وتقديمها لساحاتها ونغلق الباب أمام أي تفكير ***** أو قصد سيئ أو خلق دنيء.
    إن التعاون مع المرأة في معركتها يحتم علينا ذلك , وإن لم يكن فرضا فلا يقل عن أن يكون إكراما وصلة وبرا لها .
     

مشاركة هذه الصفحة