الإدخــــــــــار ،، والإفتخـار ..!!

الكاتب : الهاشمي اليماني   المشاهدات : 517   الردود : 1    ‏2007-09-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-09-28
  1. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    لايوجد هناك أدنى ظلال من الشك أن الإفتخار له صلة بالإدخار .. والإدخار هنا يعني التمون والتخزين قبل فوات الموسم ... فالمؤن مواسم .. ومن خلال متابعتي لنمط حياة شعوب شمال أروبا والتي تعد أرقى شعوب العالم وأغناها أجد أن ثقافة الإدخار هي التي ساعدتهم بالوصول للمحصول دون البحث أصول أو فصول ..
    قال الشاعر العربي :
    إذا بلغ الفتى عشرون عاما * ولم يحد الفخار فلا فخار
    وإن كنت أتحفظ على ترجمة الفخار بالنسبة لمجتمعنا وبيئتنا ... ولكن من ضمن الفخار قد يلج الإدخار ..
    شعوب الشمال الأوروبي أو شبه جزيرة إسكندنافيا ومن بينها الدانيمارك والتي تقع بمساحة لاتكاد ترى إلا بالمجهر ومع ذلك فالدانيمارك هي أكبر شعوب أوروبا الغربية مساحة حيث أن الصحراء الثلجية التي يطلق إسم قرينلاند التي تقع بشمال المحيط الأطلنطي ويحدها القطب الشمالي ، تتبع التاج الدانيماركي ،، وبالطبع تلك الصفة مثار تندر الدانيماركيين ، لكن الدانيمارك الأم هي مصدر إفتخار لأهلها ورغم ضيق مساحتها لكنها تكاد تغرق العالم بألبانها وزبدتها وقشدتها .. ناهيك عن منتجات أخرى أجهلها كاللحوم والأسماك والكيميائيات .. وبقرة الدانيمارك مدللة بل ويتم عزف الموسيقى الكلاسيكية لها بمناسبات تخصها وذلك على ذمة إعلان دعاية الزبدة المعروفة ... ومثلي ،، حيث كنت أتأمل قبل أن أشرب الحليب الداينماركي ،،، كيف وصلني بزبدته وقشدته وجودته من بلد يحاذي القطب الشمالي .. ثم أطرق بتفكيري وفكري وتأملي وأراجع ماحولي من بقرات بيمننا الميمون ... حاولت الإمساك بإحدها لأستجديها حليبا فكادت تسقيني ريب المنون وأرتني شتى أنواع الفنون الحربية من رفس وركل ونطح وشطح وحتى زئير ... فأبتعدت عنها متأسفا وملاطفا أعض أصابع الندم وأرتعش من الخوف والألم ، إقتنعت و فهمت أنها لم تكن لتصغي لموسيقى كلاسيكية كزميلتها الداينماركية وإنما تعودت السماع لمارشات عسكرية وأنها لم تعد تفخر كونها بقرة وأستعارت الإسم من زوجها الثور فتسمت "ثورة" أوكما تقول العرب " إستنوق الجمل " فجف الضرع وشح الزرع ... ولم يسعفني الزمن لأواصل البحث عن الحليب ومشتقاته محليا حيث قرر الأطباء حرماني من منتجات الألبان والدهن الحيواني ، ورب ضارة نافعة حتى لاأواجه بقرة بشراسة بقرتنا والتي كان ينبغي عليها الإشتراك بمسابقة فروسية الروديو( إمتطاء الثيران المتوحشة ) التي يشتهر بها الغرب الأميريكي ..
    بالطبع إيصال البان الدانيمارك لبلدنا وقرانا يثير أكثر من إستفهام عن هذا البلد وأهله ... وعرفت أن الفاكينق والشماليين عامة هم من الشعوب الجرمانية وقد إستوطنوا تلك البقاع القاسية في زمن موغل يكاد لايدرك ، ولكن الطبيعة القاسية سبكتهم وعلمتهم مهارات يجب عليهم تعلمها والعمل بها وأي تلكؤ يعني الموت المحقق ... ففي الشتاء الطويل حيث تختفي الشمس ببعض الأماكن أكثر من شهر ويسيطر زمهرير الشتاء القارس على كل بقعة ولايسمح بأي تنقلات أو أي نشاط ... عندها وجب الإدخار ، محصول حبوب ، لحوم مجففة ، البان تحول إلى أجبان ... حطب تدفئة ، المحافظة على المدخر .. إذا الطبيعة الجئتهم للتفكير إي إعماد العقل وحساب الأرباح والخسائر ومن ثم توصلوا لحقيقة الإدخار ..
    وبالمقلوب أو العكس هو تفكيرنا المعاصر أو تفكير غالبية المجتمع اليمني والذين ربما كانت لهم رابطة ببقرتنا اليمنية حيث يفخر ولايدخر .. تجده وقد بدد الطاقة وخسر المجهود وبذر المحدود على سويعة ممن مضغ وريقات القات .. وعندما تسأله عن غد أو بعده أو قضية عيد وملابس .. يهز رأسه كإشارة لللامبالاة .
    هل كان يلزمنا موسم ثلج حتى نستطيع تدبر أمورنا وندخر ... حتى نفتخر ..​
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-09-28
  3. العندليب

    العندليب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    39,719
    الإعجاب :
    4
    أعتقد يا عزيزي الهاشمي ... أن العربي بطبيعته .. يحب أن تمطر له السماء ذهباً
    فربما كانت هذه ظاهرة قديمة مرتبطة بالبيئة العربية .... فالغنى الفاحش الذي تشهده المناطق البترولية العربية .... حتماً ستعود للزمن البغيض ( أول منزلِ .. الخيام ) فالعامل الذي وهبه الله لها لرفعها بين الأمم , سينضب ويرجع حالها إلى الماضي الجميل أيام الفروسية والصيد والحب العذري ...

    ما يخصني كيمني هو الحديث عن منطقتي ... بعد أن تطرقت للعمومية ..
    فطبيعتنا التي ذكرتها ( لا تحصي ولا تذر ) , يقضي الفرد مجهوده ومحدوده وكأنه من العار أن يبقي شيئاً لغداً ... ومثله القائم ( عيدك يومك )
    ربما تسائلت يوماً من أين جاء هذا المثل اللعين !
    ولا غرابة أن نجد الارتباط بين اليمن والحبشة في الزمن البعيد والبعيد جداً ... من أيام المجرم أبرهة الحبشي وعماله وحتى ظهور شمس الإسلام ,ورسالة المصطفى عليه وعلى آله الصلاة والسلام
    فالحبشيون بصفتهم( عبيداً وأخدام ) كما عرفنا عنهم قريباً ... يقضون أيامهم بحلوها ومرها وتأتيهم أيام الطفرات فيشتري ما لذ وله وطاب ويقتني أثمن الـ ( قات) وجهاز مسجل (يحسد عليه ) .. فيقضي ليلته بمنتهى النشوة والطرب ... ويصبح يومه التالي متجولاً بالمدينة ليتخلص من جهاز المسجل ( المشئوم)

    ربما أكون مخطئاً في ربط طبيعتنا (عدم الإدخار) بحقبة أبرهة .... وإن أخطأتُ .. فآمل ذلك

    تحيتي
     

مشاركة هذه الصفحة