منقول : اليمن لم يعد هناك شئ مفرح في هذا البلد

الكاتب : Shipami   المشاهدات : 540   الردود : 0    ‏2007-09-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-09-24
  1. Shipami

    Shipami عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-08-24
    المشاركات:
    903
    الإعجاب :
    1
    نقلا عن جريدة الشرق القطرية :

    صنعاء - الشرق :
    أكد مسؤول يمني أن عدد الأميين في بلاده زاد على خمسة ملايين ونصف المليون أمّي. وقال أحمد عبد الله أحمد رئيس جهاز محو الأمية وتعليم الكبار إن عدد الأميين في اليمن بلغ خمسة ملايين و545 ألف شخص، يمثل الذكور منهم نسبة 33.3 في المائة، والإناث 66.7 في المائة.

    وأعرب عن تفاؤله بتحقيق تقدم ملموس في مجال مكافحة الأمية، وقال في كلمة له أثناء حفل أقيم بمناسبة اليوم العالمي لمحو الأمية إن جهاز محو الأمية استطاع عبر حملات توعية في المجتمع اليمني أن يخفض نسبة الأمية من 56 في المائة إلى 45.7 في المائة، فيما انخفضت نسبة الأمية في الإناث إلى 62.1 في المائة وبين الذكور إلى 29.8 في المائة.

    أما على مستوى الحضر، فقال إن الأمية انخفضت بنسبة 25.8 في المائة، وفي الريف إلى 54.3 في المائة، نتيجة لارتفاع عدد الملتحقين بصفوف محو الأمية وتعليم الكبار خلال العام الدراسي 2006 - 2007 ، حيث وصل إلى 128 ألفا و573 دارسا ودارسة.

    لكن مراقبين اعتبروا أن هناك إخفاقات حكومية كبيرة في هذا المجال، وكشفوا عن تقرير رسمي صدر عام 2005 يؤكد أن عدد الأميين عام 1994 بلغ 4.6 مليون، ووصل عام 1999 إلى 5.1 مليون، وهو ما يعني زيادة المعدل منذ عام 1999 وحتى الآن.

    وقد أشار المسؤول اليمني إلى أن حجم الأمية في المرأة أكبر من حجمها لدى الذكور، موضحا أنه تم تحقيق انخفاض ما نسبته 75.7 في المائة بحسب نتائج المسح السكاني لعام 2004.
    لكن الدكتور عبد السلام الجوفي وزير التربية والتعليم اعترف أثناء حضوره إحدى جلسات البرلمان بتفاقم مشكلة الأمية في اليمن بشكل كبير، وقال إنه لم تكن هناك أي فروع لجهاز محو الأمية وتعليم الكبار في المحافظات إلى ما قبل عام 2003 ولا توجد مراكز متخصصة وكادر تربوي وتعليمي متخصص في تعليم الكبار قبل هذا التاريخ.

    وأشار إلى أن وزارته قامت بإنشاء مراكز ومكاتب متخصصة في هذا المجال في عموم المحافظات، وتم رفع زيادة أجور المتعاقدين في مجال تعليم الكبار من 1000 ريال شهريا (10 دولارات) إلى 8000 ريال شهريا (40 دولارا)، لافتا الانتباه إلى ارتفاع نسبة الملتحقين بمراكز محو الأمية وتعليم الكبار من 55 ألفا إلى 128 ألفا في السنوات الأخيرة، وأكد أن نسبة المستوعبين في مراكز محو الأمية تصل إلى 45 في المائة.

    وأثارت تصريحات المسؤولين اليمنيين حول أعداد الأميين في المجتمع اليمني المراقبين والمهتمين بشؤون التعليم، إذ سبق أن اعتبر تقرير مؤشرات التعليم في الجمهورية اليمنية عام 2005 أن مشكلة الأمية من أعقد المشكلات التي تعترض مسيرة التنمية والتقدم والنهوض في اليمن ولا تزال تتزايد مع مرور السنوات.

    وأكد التقرير أن وزارة التربية والتعليم بحلول العام 2015 ستكون قد خفضت معدلات الأمية إلى 50 في المائة فقط. وأظهر أن النسبة التي كانت عليها الأمية هي 62.73 في المائة عام 1994 وقد تراجعت إلى 55.70 في المائة عام 1999 وفقا لإحصائية مسح الفقر لنفس العام.

    واستنادا إلى التقرير الاستراتيجي اليمني للعام 2004 الذي يتفق مع هذا التقرير في أن الأرقام المطلقة للأمية تتزايد، ففي عام 1994 كان عدد الأميين 4.6 مليون، ووصل عام 1999 إلى 5.1 مليون بواقع نصف مليون لكل خمس سنوات، ورأى مراقبون أنه «في ظل استمرار الرؤية الغائبة لقراءة المستقبل من قبل الجهات المختصة المعنية، فإن نصف السكان عام 2015 سوف يكونون أميين بدرجة امتياز».

    وانتقد النائب والخبير في شؤون التربية زيد الشامي الأداء الحكومي تجاه ما وصفها بظاهرة تفاقم وتفشي الأمية، وقال «إن مفهوم الأمية قد تغير في العالم، فالذي لا يجيد التعامل مع الحاسوب هو الأمّي وهو ما لم تواكبه الحكومة، وقد كنا نود أن نسمع من المسؤولين عن ملف الأمية ما الذي عملته وزارة التربية وجهاز محو الأمية في سد منابع الأمية».

    وأشار إلى أن هناك 30 - 40 في المائة من الأطفال ينضمون سنويا إلى طابور الأمية، ودعا وزارة التربية والتعليم إلى إعادة النظر في استقلالية جهاز محو الأمية وتعليم الكبار الذي قال إنه أصبح شبه معطل وكثير من العاملين فيه بغير مرتبات وما يتقاضاه البعض لا يتجاوز 12 ألف ريال في السنة، وعن المستوعبين في مراكز محو الأمية بنسبة 45 في المائة بحسب كلام وزير التربية، أكد الشامي أن الوزارة إذا استمرت على السير بهذه النسبة فإنها بحاجة إلى أكثر من مائة عام للقضاء على هذه الآفة, ودعا الوزارة إلى تبني حملة شاملة ورصد كافة الجهود والموازنات الكافية لمكافحة هذه الآفة التي تهدد مستقبل البلاد، حسب تعبيره.

    وكان تقرير «مؤشرات التعليم في اليمن» الصادر عام 2005 أفاد أن عدد الملتحقين بشعب محو الأمية يبلغ (112.211) دارسا ودارسة في الفئة العمرية (10 سنوات فأكثر)، فإذا علمنا أن عدد سكان اليمن في تعداد 2004 بلغ (21.421.943) نسمة، وأن نسبة الأمية 56 في المائة تقريباً ويزيد عدد الأميين كل عام نصف مليون نسمة، فإن العمليات الحسابية تقول إن عدد الأميين هو 12.005.039 مليون نسمة وعدد من تحصلوا على محو أميتهم بلغ خلال (43 عاما) هي عمر الثورة اليمنية عام 1962، و15 عاما من الوحدة اليمنية عام 1990 ما يقرب من (112211) دارسا ودارسة، مما يعني أن عدد الأميين الحقيقي (11.892.828) مواطنا ومواطنة بما يقرب من (12) مليون نسمة أمي، وهو رقم يفوق نصف عدد السكان ويتفق إلى حد بعيد مع مؤشر التقرير اليمني الأول في عدد حالات الفقراء.

    وقياسا على ذلك، يضيف التقرير، سوف يصاحب ارتفاع نسبة الأمية زيادة في حجم البطالة من 45 في المائة، كما جاء في التقرير اليمني الأول عن أهداف التنمية الألفية (1990/2015) إلى النصف أيضا بنسبة 50 في المائة بطالة، و68 في المائة يعيشون اليوم على خط الفقر، ويتساءل مراقبون في حال كانت هذه الأرقام دقيقة.. فكم يا ترى سوف تكون نسبة الفقراء عام 2015؟.
    http://www.al-sharq.com/DisplayArticle.aspx?xf=2007,September,article_20070924_298&id=worldtoday&sid=arabworld
     

مشاركة هذه الصفحة