العطية: لا لمؤتمر سلام هدفه مساعدة أمريكا على الخروج من مأزق العراق

الكاتب : ابو فارس المريسي   المشاهدات : 473   الردود : 0    ‏2007-09-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-09-19
  1. ابو فارس المريسي

    ابو فارس المريسي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2007-06-10
    المشاركات:
    5,351
    الإعجاب :
    1

    الرياض - وكالات الأنباء:

    أكد الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية أمس الثلاثاء ان المجلس يريد ان يكون مؤتمر السلام الذي دعت واشنطن الى عقده في الخريف المقبل شاملا ومتوازنا، وان لا يكون هدفه مساعدة الامريكيين على الخروج من «المأزق العراقي«. في حين قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في مقابلة مع رويترز في مقر الجامعة بالقاهرة

    «ينبغي ألا يكون المؤتمر مجرد واحد من تلك الاجتماعات للمصافحة وإصدار بيان ختامي يجسد مواقف عامة، نريد تفاصيل«. وقال العطية في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه «ان دول مجلس التعاون ترحب بأي مسعى من اجل الوصول الى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وتسوية النزاع العربي الاسرائيلي«. وفي سياق تعليقه على دعوة الرئيس الامريكي جورج بوش لعقد مؤتمر دولي لاعادة تحريك عملية السلام في الخريف المقبل، أعرب العطية عن أمله «أن يكون المؤتمر شاملا يعالج القضايا الاسياسية، وبصورة متوازنة«. كما اعتبر انه يجب ألا يكون «الهدف منه ربط تحريك عملية السلام في الشرق الاوسط بتطورات الوضع في العراق في محاولة لاستقطاب الدول العربية لمؤتمر هدفه الحقيقي المساعدة في الخروج من المأزق العراقي«. كما شدد العطية على ضرورة ان يتم الالتزام «بوقف الاستيطان وانهاء الاحتلال والتوصل الى قضايا الحل النهائي بما فيها القدس واللاجئون وذلك وفق اطار زمني محدد من دون استبعاد أي طرف من الاطراف المعنية بمسارات عملية السلام« عن المؤتمر. وقال العطية ان من شان ذلك «اضفاء المصداقية على المؤتمر حتى لا يكون كالمؤتمرات الضائعة التي سبقته بذريعة البحث عن السلام«. كما شدد العطية على اهمية التمسك بالمبادرة العربية للسلام. وتنص المبادرة العربية للسلام وهي سعودية في الاساس، على اقامة سلام شامل مع اسرائيل مقابل انسحابها من جميع الاراضي التي احتلتها منذ 1967، وعلى اقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية وايجاد حل عادل وتفاوضي لمسالة اللاجئين الفلسطينيين. وكان وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل قال الاسبوع الماضي انه «يشك« في مشاركة المملكة في مؤتمر السلام الدولي الذي دعت اليه الولايات المتحدة اذا لم يتطرق الى «القضايا الرئيسية« كالحدود والقدس واللاجئين، ويحدد له جدول اعمال واضحا ويكون شاملا ويفضي الى جدول زمني واضح. وقد دعا الرئيس الامريكي منتصف يوليو الى «عقد مؤتمر دولي الخريف المقبل« لاستئناف محادثات السلام في الشرق الاوسط برعاية وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس، ومشاركة الاسرائيليين والفلسطينيين وبعض الدول العربية المجاورة. وقد رحبت السعودية في البداية بهذه الدعوة معتبرة ان فيها «عناصر تلتقي في مضامينها مع المبادرة العربية للسلام الشامل«. كما رحب بها وزراء الخارجية العرب اثناء اجتماعهم في القاهرة اواخر يوليو مشددين على «حضور الاطراف المعنية بعملية السلام كافة«، فيما تحفظت سوريا بشدة على هذا الموقف. وجدد العطية تأكيد موقف المجلس الداعم للتوصل الى حل سلمي لازمة الملف النووي الايراني. وقال العطية في هذا السياق ان «دول المجلس لا تريد رؤية أي دولة شقيقة او صديقة تتعرض لعقوبات« وهي حريصة «على تغليب لغة الحوار السلمي لحل كل المشاكل التي يمكن ان تؤثر في الامن والاستقرار الدوليين«. ومن جانبها قالت جامعة الدول العربية امس إن الحكومات العربية لا تريد أن يكون مؤتمرا للسلام بين العرب وإسرائيل شكليا وأعربت عن أملها في أن يسرع وصول وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا إلى المنطقة الاستعدادات. وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في مقابلة مع رويترز في مقر الجامعة بالقاهرة «ينبغي ألا يكون المؤتمر مجرد واحد من تلك الاجتماعات للمصافحة وإصدار بيان ختامي يجسد مواقف عامة. نريد تفاصيل«. وأضاف «نحن جادون هذه المرة. إذا كانت المسألة شكلية هذه المرة فنحن لسنا مهتمين... هناك اصرار داخل المجموعة العربية على عدم الاستخفاف بهم أو التسليم بالأمر على ما هو عليه«. ويتوجه موسى إلى نيويورك يوم الخميس لحضور اجتماعات على هامش الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة تشمل الاعداد للمؤتمر. واقترح الرئيس الأمريكي جورج بوش في يوليو تموز عقد المؤتمر لكن الولايات المتحدة لم تفصح سوى عن قليل من التفاصيل بشأن ما تتوقعه منه. ويحاول مسؤولون أمريكيون التقليل من التكهنات وحولوا الانتباه إلى اجتماعات ثنائية تمهيدية بين الزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين. وقال موسى «لا توجد استعدادات .. لا شيء بشأن المشاركين.. لا شيء بشأن جدول الأعمال.. لا شيء بشأن النتائج ولذلك لا يمكننا حقا التحدث عن المؤتمر الدولي كما لو كنا في مرحلة إعداد جاد«. وقال مساعدون لعباس امس انه يتعرض لضغوط من حركة فتح التي يتزعمها حتى لا يحضر مؤتمر السلام الذي ترعاه الولايات المتحدة من دون التأكد من نتائجه ومن سيشارك فيه. لكن المساعدين قالوا ان عباس يؤمن بضرورة الاستمرار في التحضير للاجتماع. ووصلت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية اليوم الاربعاء لاجراء محادثات مع الرئيس الفلسطيني ومع ايهود اولمرت رئيس وزراء اسرائيل.
     

مشاركة هذه الصفحة