الدكتور سلمان العودة يرسل رسالة الى اســـــــــــــــــــــــــــامه بن لادن (( اضف رايك بالرسالة))

الكاتب : المهدي محمد   المشاهدات : 2,187   الردود : 32    ‏2007-09-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-09-18
  1. المهدي محمد

    المهدي محمد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-01-02
    المشاركات:
    890
    الإعجاب :
    0

    رسالة إلى أسامة بن لادن

    5/9/1428
    17/09/2007




    بعث فضيلة الشيخ سلمان بن فهد العودة برسالة مفتوحة إلى أسامة بن لادن جوابًا على سؤال أحد مشاهدي برنامج حجر الزاوية والذي يبث من محطة ام بي سي وذلك يوم الجمعة 2 رمضان 1428هـ الموافق 14 سبتمبر 2007 م.. و"الإسلام اليوم" إذ يتابع الانتشار العريض، والصدى الواسع لهذه الرسالة، فإنه يتيح للجميع الاطلاع على الرسالة مكتوبة..
    سائلين الله أن يحقق مقصدها، وأن يهدي الجميع لما اختلف فيه من الحق بإذنه.

    أخي أسامة :
    كم من الدماء أريقت؟ وكم من الأبرياء والأطفال والشيوخ والعجزة والنساء الذين قُتلوا أو شُردوا أو طُردوا باسم "القاعدة" ؟!
    أيسرك أن تلقى الله تبارك وتعالى تحمل هؤلاء الناس على ظهرك وهم يعدون بمئات الآلف أو بالملايين ؟!

    ألم تتذكر قول القائل :

    وَلَسْتُ بقاتِل رَجُلا يُصَلي
    على سُلْطَان آخرَ منْ قُرَيْش

    له سُلْطَانُهُ وَعَلَيَّ إثْمِي
    مَعاذَ الله منْ سَفَه وَطَيْش

    أأقتل مسلماً في غير جرم
    فليس بنافعي ما عشت عيشي

    وكيف ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
    « مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًا عَجَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ يَا رَبِّ إِنَّ فُلاَنًا قَتَلَنِى عَبَثًا وَلَمْ يَقْتُلْنِى لِمَنْفَعَةٍ ». هذا الدين الذي يرعى حرمات الدماء ـ حتى الطيور والحيوانات ـ لايمكن أن يقبل بقتل الأبرياء، أياً كانت الأسباب وأياً كانت الدوافع، ألم تقرأ قول النبي -صلى الله عليه وسلم عن النبي الذي أحرق بيتاً من النمل - يقول صلى الله عليه وآله وسلم « نَزَلَ نَبِىٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَلَدَغَتْهُ نَمْلَةٌ فَأَمَرَ بِجِهَازِهِ فَأُخْرِجَ مِنْ تَحْتِهَا وَأَمَرَ بِهَا فَأُحْرِقَتْ فِي النَّارِ - قَالَ - فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ فَهَلاَّ نَمْلَةً وَاحِدَةً ».
    إن الله تعالى أوحى لذلك النبي أمن أجل نملة واحدة قرصت أحرقت قرية من النمل تسبح الله عز وجل ؟ !
    فكيف بالناس والبشر ؟
    من المسئول عن شباب كثير من المسلمين وعن فتيان مازالوا في مقتبل أعمارهم يعيشون في نشوة الحماس وفي بداية الالتزام ذهبوا في طريق لا يعرفون نهايته وربما ضلت بهم هذه السبل وهذه الطرق؟!
    إن صورة الإسلام اليوم - أخي أسامة بن لادن- ليست في أفضل حالاتها لقد تحدث الناس في العالم كله أن الإسلام يقتل من لا يدينون بهذا الدين، وتحدث أيضاً أن السلفية تقتل من لا يدينون بها من المسلمين بينما ترك النبي -صلى الله عليه وسلم- قتل المنافقين الذين نزل الخبر من الله بأنهم في الدرك الأسفل من النار وعلل -صلى الله عليه وسلم- ذلك بقوله « لاَ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ ».
    أخي أسامة : إن ما جرى في 11 سبتمبر ـ والذي استنكرناه من أول لحظات وقوعه ـ هو قتل لبضعة آلاف ـ ربما أقل من ثلاثة آلاف ـ ممن ما توا في الطائرات أو ماتوا في مثل هذه الأبراج، بينما تجد دعاة مغمورين -قد لا نعرفهم جميعاً- هدى الله على أيديهم عشرات بل مئات الآلاف فاهتدوا إلى الإسلام واستناروا بنوره وامتلأت قلوبهم بحب الله ـ عز وجل ـ أفلا ندرك حينئذ الفرق بين من قتل وبين من أحيا؟! وربنا سبحانه يقول : ( مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً )(المائدة: من الآية32) ، فإحياء نفس واحدة بالعلم أو بالإيمان هو الفتح المبين وهو الأجر العظيم.
    أخي أسامة : إن تدمير شعب بأكمله كما يجري في أفغانستان [ووضعه] في متاهة ومجاعة، وقد فقد البنية التحتية وكل عوامل الحياة والتواصل، أو تدمير شعب آخر كما يجري في العراق ـ أيضاً ـ يعني أكثر من ثلاثة ملايين مشرد بين الأردن وسوريا فقط، فضلاً عمن ذهبوا إلى بلاد أخرى في الغرب أو في الشرق إن شبح الحرب الأهلية الذي يُخيم على أفغانستان أو يُخيم على العراق ـ أيضاً ـ ليس مما يفرح به المسلم، وقد سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- رجلاً اسمه حرب فغيّر اسمه لأنه يكره الحرب، وربنا سبحانه أيضاً يقول: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ )(البقرة: من الآية216) ،فهو أمر مكروه لا يلجأ إليه الإنسان إلا حينما يكون مضطراً لا حيلة له.
    مَن المستفيد من محاولة تحويل بلد ـ كالمغرب العربي أو كالجزائر أو لبنان أو السعودية أو أي بلد آخر ـ إلى بلاد يشيع فيها الخوف ولا يأمن فيها المرء على نفسه؟!
    - هل الوصول إلى سدة الحكم مقصد ؟
    - وهل هو الحل ؟
    - وهل ثمت تصميم على الوصول ـ حتى لو كان على جثث الآلاف ومئات الآلاف من رجال الشرطة ـ من رجال الجيش، من عوام المسلمين ، من الأبرياء الذين يقتلون أحياناً ويُقال : يبعثون على نياتهم ؟ !
    نعم هم يُبعثون على نياتهم، لكن الشأن كيف نُبعث نحن وبأي وجه نلقى ربنا ـ عز وجل ـ حينما نلقاه بمثل هذا العدد الكبير من الدماء التي نُزفت وسُفكت ربما تحت مظلتنا شئنا أم أبينا أردنا أم لن نرد؟!
    إن هَمَّ إيصال الرسالة إلى الناس.. هَمَّ الدعوة.. هَمَّ التأثير على الآخرين وتغيير قناعات الآخرين، أهم وأعظم من هَمَّ قهر الناس وأخذهم بالقوة والشدة، ولقد بعث الله نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- هادياً ولم يبعثه جابياً، كما كان يقول عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- وأرضاه.
    من هو المسئول ـ أخي أسامة ـ عن تنشيط كثير من أفكار التكفير والتفجير والقتل والتي شاعت داخل الأسرة الواحدة وبموجبها أصبح الابن يُكفّر أباه ـ أحياناً ـ ويُكفّر أخاه، وربما قتل قريبه بدم بارد، وربما تقرّب إلى الله بمثل هذا المعنى بدلاً من أن تظلل هذه الأسرة المسلمة روح السكينة والإخاء والإيمان!
    من المسئول عن شباب تركوا أمهات مكلومات يعانين الألم؟ أو تركوا زوجات محزونات أو تركوا أطفالاً أو صغاراً يطول بهم الانتظار والسؤال أين أبي؟ أين أبي؟
    ولكن لا مجيب وقد يكون الأب قتيلاً! وقد يكون ضائعاً مجهولاً لا يُدرى أين انتهت به خطواته!.
    من المسئول .. ؟
    عما جرى من ملاحقة الحكومات الغربية للعمل الخيري وحرمان الأيتام والفقراء والمحاويج في إفريقيا وفي غيرها من لقمة العيش ومن المدرسة ومن الكساء ومن غير ذلك، من المسئول ـ أخي أسامة ـ عن اكتظاظ السجون في العديد من البلاد العربية والإسلامية بالشباب، هذا الاكتظاظ الذي أفرز موجة جديدة من التكفير، ومن العنف، ومن القتل، ومن النقمة على المجتمع ؟ !
    ألا يسعك ـ أخي أسامة ـ ما وسع سيدي وسيدك محمداً ـ عليه الصلاة والسلام ـ الذي بعث رحمة للعالمين: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) (الأنبياء:107)؟
    إن الرحمة في قاموس الحرب لا وجود لها
    - أين الرحمة في قتل الناس؟ !
    - أين الرحمة في التفجير؟ !
    - أين الرحمة في الاستهداف؟ !
    - أين الرحمة في تحول كثير من بلاد المسلمين إلى مناطق للحرب والقتال لقد فتح النبي -صلى الله عليه وسلم- الجزيرة ودانت له كلها دون مجازر بل الذين قتلوا على مدى وجود الرسول -صلى الله عليه وسلم- على قيد الحياة على مدى ثلاث وعشرين سنة يُعدون نحو مائتين أو أقل من ذلك، وقد يكون من قتل من المسلمين أضعاف من قتل من أعدائهم.
    - ماذا عسى أن يفعل مائة شاب في الجزائر؟ أو ضعفهم في لبنان؟.. أو أكثر منهم أو أقل في السعودية حينما يقومون بأعمال عنف أو كما يسمونها أعمال انتحارية ؟ !
    هذه الأعمال التي يصح عليهم أن يقولون أنها "تفقأ العين، وتكسر السن، ولكنها لا تنكأ عدواً، ولا تقتل صيدا، " .
    هب أن بعض هؤلاء أمسك بزمام الأمر أو وصل إلى سدة الحكم ـ أيضاً ـ ماذا عساهم أن يصنعوا؟ ، وهم لم يتترسوا بخبرة حياتية يستطيعون بها أن يتولوا الأمور بشكل جيد، ولا بعلم شرعي يُعززهم في طريقهم ولا بعلاقات واسعة وقوية مع الخاص والعام !
    هل اختصرنا الإسلام في طلقة أو رصاصة أو بندقية ؟
    وهل تحولت الوسيلة إلى غاية ؟
    وهل المنهج الذي مضى وجرى عليه عدد من الشباب وفي أكثر من مكان هل هو وحي مُنزّل لا يسعهم مراجعته ولا تصحيحه؟.. أم إنه محاولة بشرية يعتريها الخطأ؟.. إذا كان محاولةً بشرية قابلة للرد وقابلة للتصحيح فإنني أقول:
    إن إخواناً لك - أخي أسامة - في مصر وفي الجزائر وفي غيرها من بلاد المسلمين قد أدركوا مغبة هذا الطريق، وخطورته ووجدوا الشجاعة أن يعلنوا عبر كتب وعبر برامج وعبر مواقع إلكترونية أن هذا الطريق خاطئ.. وأنه لا يؤدي إلى المقصود، وأن يستغفروا الله تبارك وتعالى مما جرى، وأعلنوا ندمهم على ذلك وكما قيل :

    إِنَّ الشَجاعَةَ في القُلوبِ كَثيرَةٌ
    وَوَجَدتُ شُجعانَ العُقولِ قَليلا

    وما أحوج شجعان القلوب إلى أن يكونوا شجعان العقول ـ أيضاً ـ .
    أفلا نسمع صوت العلماء والمخلصين والناصحين والمؤمنين وعبّاد الأسحار والليل والذاكرين الله تعالى كثيرا،ً الذين يصيحون ويقولون كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- حينما أخطأ خالد بن الوليد ـ وهو القائد الأعلى للجيش الإسلامي ـ فقال النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ: « اللَّهُمَّ إني أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ » وقالها كلمة مدوية لازلنا نسمعها اليوم بعد ألف وأربعمائة سنة، وكثير من هؤلاء بل جلهم يقولون: "اللهم إنا نبرأ إليك مما يصنع أخي أسامة ، ومن يتسمى باسمه أو يعمل تحت لوائه"، وأذكرك بقول سيدنا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ لسميك أسامة بن زيد حين قتل رجلاً من الحرقات من جهينة في المعركة بعد ما قال لا اله إلا الله، فعاتبه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: ((يا رسول الله: إنما قالها تعوذاً أو خوفاً من السيف، فرد عليه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: فكيف تصنع بلا اله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة قال: استغفر لي يا رسول الله، قال: كيف تصنع بلا اله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة )).
    فيا أسامة ماذا تصنع بلا اله إلا الله إذا حاجتك يوم القيامة.
    إن الحياة ـ أخي أسامة ـ لا يصلح أن تكون درساً واحداً فقط، بل يجب أن تكون الحياة دروساً متعددة، هي دروس مختلفة وكما قيل:

    وفي كل يوم يُولد المرء ذو الحجا
    وفي كل يوم ذو الجهالة يُلحد

    وإنني شأني شأن العديد ممن يعنيهم أمر هذه الأمة أشعر -والله- بألم شديد وأشعر بحرقة في قلبي مما أرى من كثير من الشباب الذين كان يمكن أن يكونوا مبدعين وبنّائين ومصلحين وايجابيين وطلبة علم أو مخترعين أوقادة لأمتهم أن يتحولوا إلى قنابل متفجرة، وربما أصبح أصدقاء اليوم أعداء الغد، فلو أن هؤلاء ألمّت بهم ظروف لوجدت أن بعضهم قد يتعامل مع البعض الآخر كما يتعاملون الآن مع خصومهم وأعدائهم.
    إن ثمت سؤالاً ملحاً من حقك أن تطرحه على نفسك ومن حق الآخرين أن يقولوه: ماهي حصيلة هذه السنوات الطوال من الآلام والمآسي والدموع والضحايا؟! .
    أسال الله تبارك وتعالى أن يجمع الشمل على الحق والهدى وأن يهدينا جميعاً لما يحب ويرضى .
    سلمان بن فهد العودة .

     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-09-20
  3. عبير محمد

    عبير محمد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-08-25
    المشاركات:
    1,781
    الإعجاب :
    0
    المهدي محمد

    اذهب لمنتدى انا المسلم للحوار الاسلامي والله انه احسن بمائه مره من هذا المجلس
    هذا المجلس احس انه فارغ

    حتى اني بطلت ادخله الا بالنادر
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-09-20
  5. keep it real

    keep it real قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2007-05-16
    المشاركات:
    6,524
    الإعجاب :
    0
    اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-09-20
  7. ألم وآمال

    ألم وآمال قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-05-31
    المشاركات:
    2,802
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك أخي محمد

    شكر الله لك وجزاك خيرا

    أسال الله تبارك وتعالى أن يجمع الشمل على الحق والهدى وأن يهدينا جميعاً لما يحب ويرضى .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-09-21
  9. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    أخي الفاضل محمد

    نحن نحب الشيخ سلمان نعم

    ولكن والله ان الحق احب الينا منه

     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-09-21
  11. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    مقطع صوتي للشيخ ابو حذيفة بن عبدالرحمن الحرابي الليبي يرد فيه على الشيخ سلمان بن فهد العودة
    على ما قاله في الشيخ اسامه حفظة الله في برنامج حجر الزاوية


    مدة المقطع حوالي سبع دقائق ...رد الشيخ فيها بأدب عالي وأسلوب رصين كعادته ...حفظ الله الشيخين وهدى الشيخ سلمان ووفقهم للخير

    رابط الملف

    http://ia341220.us.archive.org/1/ite.../to_salman.mp3


    -------------تفريغ ---------------



    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


    أما بعد :


    فقد أطلعنا بعض الإخوة بارك الله فيك على مقطع صوتي للشيخ سلمان بن فهد العوده ... يخاطب فيه الشيخ المجاهد أسامة بن لادن حفظه الله من كل مكروه مناصحا له مشفقا عليه .


    ولقد رأينا أن الشيخ سلمان هداه الله لم يوفق في ما قال ...بل نراه قد ظلم ولبس حقا بباطل و العجيب أن الشيخ ممن هو مطلع على ما يسمى فقه الواقع والذي نتحفظ على أسلوب طرحه من كثير من الدعاة اليوم ...لأن بعض الدعاة يفسر الواقع مستخدما ما يسميه مسلمات عقليه لا النصوص الشرعية .


    أخونا الشيخ سلمان هدانا الله وإياه ... تحدث كثيرا ونصح الشيخ أسامه بعده نصائح ...نرجو من الله عز وجل أن لا تحدث في صدر الشيخ ضيقا... فضلا عن أن تجد في قلبه قبولا ..لأنها لا تستند إلى نظرة واقعيه مبنية على نصوص شرعية بل إنها لا تخرج من الشيخ سلمان بن فهد العودة الذي عرفناه قبل سنوات خلت ... عندما كانت الطواغيت في غفلة وكان للحق نوع صولة وجولة .


    ذكر الشيخ كثيرا من المغالطات نعرّف بعضها ونعرض عن بعض لضيق الوقت أو هشاشة ما ذكر و نبداء بـ :


    ما قاله الشيخ ولم يطبقه من تعريف الإيجابية حيث قال "الإيجابية هي اقتناص المعنى الجميل في الحياة والإيمان به والتعبير عنه باللسان"


    ونقول إن أجمل معاني الحياة بعد توحيد الله عز وجل هو الجهاد في سبيله وهو ذروة سنام الدين كما صح بذلك الخبر ولا شك أن الإيمان بهذا المعنى الجميل في صورة ممارسته في ساحات الوغى والتعبير عنه باللسان في صورة تحريض المؤمنين والدعاء للمجاهدين والذب عنهم له ما يلازمه من التبعات والتداعيات من قتل وتشريد ومطاردة وحملات تشويه وتنفير عنه وعن من ينادي به ويمارسه ...


    فهلّا كنت إيجابيا في طرحك ...فاقتنصت المعاني الجميلة في الجهاد من بذل الروح في سبيل الله و تحقيق العدل ودحر الظلم وتطبيق الشريعة وما يتبع ذلك من إستتباب الأمن والرخاء ...؟


    هلّا كنت إيجابيا في طرح ومعالجة العثرات وستر العورات وسد الخلات ...؟


    لا أرى يا أخي الشيخ سلمان أنك كنت إيجابيا


    والأعجب من ذلك استدلال الشيخ غفر الله له بحديث صهيب عند مسلم وغيره " عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله عجب، لا يقضي الله لمؤمن قضاءً إلا كان خيراً له، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له،وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له " والحديث يعالج حال المؤمن في الشدة والرخاء وهو سلوى للمجاهد حالما ينزل به البلاء فلم ينزل الحديث بشقيه عندما قال ما قال .


    عّرف الشيخ الإنسان السلبي بأنه "من يبحث عن مسؤولية الآخرين عن الأخطاء ويحملهم التبعات" نقول يا أخي شيخ سلمان


    من يتحمل المسؤولية التامة عن دماء الأبرياء وأشلائهم و تيتم الأطفال وترمل النساء ..؟


    من المسئول يا أبا معاذ عن ظلم الأمة وعن تسلط الأعداء عليها ...؟


    من المسئول يا أبا معاذ عن ضياع الحقوق و نهب الثروات و انحطاط المسلمين ...؟


    من المسئول عن هزائم العرب ضد اليهود ...؟


    من المسئول عن سايكس بيكو ...؟


    من المسئول عن مجازر لبنان ...؟


    من المسئول عن تجويع الشعب العراقي المسلم لأعوام ...؟


    من المسئول عن قتل الأطفال بحقنهم بالإيدز ...؟


    من المسئول عن المجازر في الجزائر بحق الشعب المسلم ...؟


    من المسئول عن دخول الصليبين في الصومال ..؟


    من المسئول عن تدنيس الروس الملاحدة لأرض الشيشان...؟


    من المسئول يا أبا معاذا عن مجازر البوسنة...؟


    من المسئول عن المجازر اليومية في أرض الرباط ...؟


    من المسئول عن من يموت تحت التعذيب على يدي عبيد اللامبارك ...؟


    من المسئول عن محاربة الدعاة إلى التوحيد ...؟


    من زج بك في السجن يا أبا معاذا ..؟


    أهم المجاهدين يا شيخ ...؟


    أهو أبو عبدالله الشيخ أسامة حفظة الله ؟


    نريد لهذه جوابا هدانا الله وإياك.


    أما حديث من قتل عصفوربغير حق فهو لا تصح نسبته لأبي القاسم صلى الله عليه وسلم ....أما معناه فإنه صحيح فإن الله لا يقبل الظلم حتى معى الطيور والبهائم ... أما إنزاله على الشيخ أسامة حفظة الله بأنه يقتل الناس بغير حق فوالله إنه قمة الظلم يا شيخ ...


    فما علمنا أنه غزى في سبيل الله من لا يستحق الغزو ..أو سفك دم معصوم متعمدا ...وانت اكثر الناس علما بذلك هدانا الله وأياك.


    أما قولك من المسئول عن شباب في مقتبل العمر ذهبوا في طريق لا يعرفون نهايته ...أقول يا شيخ لم يذهبوا بل هداهم الله إليه ومنّ عليهم واصطفاهم عني وعنك يا أبا معاذ ...


    نعم هم خير مني ومنك حالا ...


    و والله يا شيخ إني لأغبطهم على ما هم فيه من النعيم ..


    كيف لا وهو أولياء الله يذودون عن دينه ويدفعون عن المسلمين من يريدهم بسؤ من الكفار والمنافقين والطواغيت ...


    والله نعم الفتيه هم ومن يراهم يتذكر الصحابة وكم كانت أعمارهم حين شد الله بهم أزر نبيه صلى الله عليه وسلم ...سبحان الله .


    أخي الشيخ سلمان هل ترك الرسول صلى الله عليه وسلم قتال الكفار ليحافظ على صورة الإسلام ..؟


    هل تركهم يذبحون المسلمين ويستبيحون أوطانهم و يدنسون شرف رجالهم ونسائهم ليعلم الناس ان الإسلام دين رحمه...؟


    أما دك الرسول صلى الله عليه وسلم حصون اليهود وحرك الجيوش الجرارة عليهم لما قتلوا مسلم واحداً وكشفوا عورة امرأة مسلمة ...؟


    هل من الإنصاف الاستدلال بقصة المنافقين اللذين يظهرون الإسلام ولا يخالفونه في الظهر كما علمنا رسول الله أن أن نعامل الناس بظاهرهم أن نستدل بها على ترك قتال الكفار ...؟


    هل من الإنصاف إلصاق هذه بتلك ...؟


    اللهم أهدي عبدك سلمان.


    وذكرك للآيه الكريمة **... مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً }المائدة32


    فإن ردنا عليه هو ان نكملها لك :** وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ}


    لا شك يا أخي الشيخ سلمان أن النفس البشرية تميل للدعة والراحة واللهو ...وتكره التكليف والمشقة حتى وإن كانت فيها سعادتها ..فلا أحد يحب الحرب لذاتها أو القتل لمجرد القتل ...


    لكن ما عسى الشيخ أسامة ان يفعل وهو يرى المسلمين مشردين ..؟


    ما عساه أن يفعل وهو يرى عورى الإسلام تنقض عروة عروة ...؟


    ما عساه أن يفعل وهو يرى عباد الصليب وقد تسلطوا على رقاب المسلمين أو سلطوا أذنابهم مثل آل سلول والقذافي وزنديق تونس ماذا تريد من رجل بذل كل ما يملك لتكون كلمة الله هي العليا نحسبه والله حسيبه ...؟


    إن الذي سجنت من أجله يا أبا معاذ هو ذاته ما يقاتل من أجله أبو عبدالله ...؟
    الإسلام والجنة .


    وفيما ذكرنا كفاية لمن أراد الله هدايته ونرجوا ان نكون نحن وانت يا شيخ سلمان ممن يمن الله عليهم بالهداية والثبات وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


    ------------------ تم بحمد الله ------------------
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-09-21
  13. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    وهذا رد الشيخ حسين ابن محمود ( ولا اروع ) على الشيخ سلمان

    والحق يعرف به الرجال ولا يعرف الحق بالرجال


    بسم الله الرحمن الرحيم

    تعليق على رسالة الشيخ سلمان إلى قاهر الصلبان


    الحمد لله الذي بلغنا بنعمته رمضان : شهر الصيام والقيام والجهاد والقرآن ، ثم الصلاة والسلام على خير الأنام محمد وعلى آله وصحبه الكرام .. أما بعد ..

    كانت النية عدم الكتابة لفترة من الوقت ، وذلك لكثرة المشاغل وأمور ليس هذا مجال ذكرها ، ولكن لما جاءت هذه "الرسالة" المنشورة في موقع الإسلام اليوم ، لم يسع السكوت ، وكان لا بد من التعليق عليها لما فيها من تجني على الجهاد والمجاهدين عامة ، وعلى أمير المجاهدين وقرة عين الموحدين وشيخ المسلمين أسد الإسلام أبي عبد الله أسامة بن لادن - حفظه الله ورعاه وسدد جميع خطاه - خاصة ..

    إن مما يُحزن كل مسلم ، ويُدمي قلب كل غيور ، ما جاء في موقع "الإسلام اليوم" تحت عنوان "سلمان العودة يوجه رسالة إلى أسامة بن لادن" ، فقد كتبوا :

    "وجه فضيلة الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة - المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم - رسالة إلى زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في الذكرى السادسة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر، يسأله فيها عن جدوى أعمال العنف التي انتهجتها القاعدة منذ 11 سبتمبر 2001 وحتى اليوم في العديد من بلدان العالم. مؤكداً له أن أصوات العلماء والدعاة والمخلصين المشفقين تعلن: "اللهم إننا نبرأ إليك مما يصنع أسامة".

    ويقول العودة في خطابه الذي وجهه إلى زعيم تنظيم القاعدة: " أخي أسامة، كم من الدماء أريقت؟ وكم من الأبرياء والشيوخ والأطفال قتلوا وشرّدوا تحت اسم القاعدة؟ أيسرك أن تلقى الله وأنت تحمل عبء هؤلاء على ظهرك؟ من المسئول عن شباب وفتيان في مقتبل أعمارهم وفي نشوة حماسهم، ذهبوا في طريق لا يعرفون نهايته؟ وربما ضلت بهم هذه السبل، وغابوا في متاهات لانهاية لها ".

    ويواصل الشيخ العودة حديثه الموجه إلى أسامة بن لادن على الهواء مباشرة ضمن برنامج حجر الزاوية اليومي فيقول: "إن صورة الإسلام اليوم ليست في أفضل حالاتها، لقد تحدّث الناس في العالم أن المسلمين يقتلون من لا يدين بدينهم، وتحدثوا أن السلفية تقتل من لا يدينون بها من المسلمين. أخي أسامة لقد ترك النبي عليه الصلاة السلام قتل المنافقين الذين نزل خبرهم في القرآن، خشية أن يقول الناس: إن محمداً يقتل أصحابه ".

    ويمضى العودة يقول: "أخي أسامه، إن ما جرى في 11 أيلول كانت نتيجته قتل بضعة آلاف من البشر، بينما تجد دعاة مغمورين قد لا يعرفهم كثير من الناس هدى الله على أيديهم عشرات بل مئات الآلاف الذين اهتدوا إلى الإسلام واستناروا بنوره ".

    ويتساءل العودة متوجهًا نحو ابن لادن: "ماذا جنينا من تدمير شعب بأكمله كما جري في العراق وأفغانستان؟ بل وجرّت هذه الحروب إلى حروب أهلية أخرى تنذر بالشؤم والهلاك على هذه الدول وما جاورها، من المستفيد من محاولة تحويل المغرب والجزائر والسعودية وغيرها إلى بلاد خائفة لا يأمن فيها المرء على نفسه؟ هل الوصول إلى السلطة مقصد؟ وهل هو الحل؟ وهل هناك تصميم على الوصول إلى الحكم ولو على جثث الآلاف المؤلفة من المسلمين؟ من المسئول عن تنشيط أفكار التكفير والقتل حتى تفشت بين الأسرة الواحدة وأدت إلى القطيعة والعقوق والتفكك؟ من المسئول عن شباب ذهبوا للقتال وتركوا خلفهم أمهات مكلومات و زوجات حزينات، وأطفالاً يتامى ينتظرون بذهول عودة أبيهم ؟ من المسئول عن ملاحقة العمل الخيري والشك في كل مشروع إسلامي، ومطاردة الدعاة في كل مكان بتهمة العنف والإرهاب؟ ومن المسئول عن اكتظاظ السجون بالشباب، حتى أصبحت هذه السجون مفرخة لموجة جديدة من التكفير والغلو والعنف والتطرف؟".

    ويختم العودة حديثه نحو ابن لادن متسائلاً أيضاً: "ألا يسعك ما وسع محمدًا صلى الله عليه وسلم المبعوث رحمة للعالمين، أين الرحمة في قاموس الحرب والتفجير والقتل والتدمير واستهداف الأبرياء من عوام المسلمين؟ هل اختصرنا الإسلام في رصاصة أو بندقية؟ وهل صارت الوسيلة هي الغاية؟"

    وأشاد العودة بجهود بعض المتراجعين عن العنف قائلاً: "أخي أسامة، إعلم أن أخوانًا لك في جماعات مقاتلة كانوا شجعانًا وأعلنوا ندمهم وأدركوا خطورة هذا الطريق ".

    وفي ختام الرسالة الموجهة إلى أسامة بن لادن يقول العودة: " اللهم إننا نبرأ إليك مما يصنع أسامة، وممن يتسمى باسمه، أو يعمل تحت لوائه ".
    (انتهى .. رابط الموضوع في الموقع : http://www.islamtoday.net/albasheer/...t.cfm?id=73974 ، بتاريخ : 3/9/1428 الموافق 15/09/2007)


    وكالعادة مع مثل هذه الكلمات ، فإن أصل الكلام سيأتي في فقرات بين معقوفين [...] ثم التعليق على كل فقرة أسفل منها ، إن شاء الله.


    جاء في موقع الشيخ سلمان العودة : ["وجه فضيلة الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة - المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم - رسالة إلى زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في الذكرى السادسة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر ، يسأله فيها عن جدوى أعمال العنف التي انتهجتها القاعدة منذ 11 سبتمبر 2001 وحتى اليوم في العديد من بلدان العالم. مؤكداً له أن أصوات العلماء والدعاة والمخلصين المشفقين تعلن: "اللهم إننا نبرأ إليك مما يصنع أسامة".]

    إن من قدر الله أن يأتي هذا الكلام عن هذه الحادثة في رمضان ليذكرنا بحادثة مشابهة وقعت في غابر الزمان : وقعة اسمها الفرقان ، يوم التقى الجمعان ، وقعة بدر الكبرى حينما قصد النبي صلى الله عليه وسلم ضرب مفاصل إقتصاد القوة العظمى في جزيرة العرب ، فأغار على قوافل المشركين وكان قدر الله أن تقع تلك المعركة الفاصلة بين الحق والباطل بعد طول زمان وصولة للباطل في كل مكان .. هي ذات الفكرة التي انطلق من أجلها التسعة عشر لضرب المفاصل الإقتصادية للقوة البشرية العظمى في الأرض فجاء قدر الله لتقوم معركة الحق والباطل من جديد فيدفع أهل الحق باطل الكفر لتنجو الأرض من الفساد ، وتلك سنة الله التي لا تتحول ولا تتبدل رغم أنف أهل العناد ..

    أما قول الشيخ سلمان : "أعمال العنف" ، فهذا من باب تسمية الأشياء بغير مسمياتها ، والإسم الشرعي هو "الجهاد" ، وفعل الشيخ أسامة ومن معه من المجاهدين هو "جهاد دفع" وهو فرض عين بنص كتاب الله وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وإجماع كل من يُعتد به من علماء المسلمين ، وقد نقل هذا الإجماع غير واحد من العلماء ، منهم شيوخ الشيخ سلمان (رحم الله ميتهم وفك أسر حيّهم) ..
    أما ادعاء الشيخ بأن "أصوات العلماء والدعاة والمخلصين المشفقين تعلن : اللهم إننا نبرأ إليك مما يصنع أسامة" فهذا من الإفتراء على العلماء والدعاة والمخلصين والمشفقين في الأمة ، وإن كان مَن حوله يزعمون هذا ، فهذا شأنهم ، ولكن التعميم ليس في محله ، فكم من عالم ومخلص وداعية يدعوا للشيخ أسامة عن ظهر الغيب وفي خاصة أصحابه ، ولو لم يكن الدعاة والمخلصون يخافوان من هؤلاء الحكام لسمعنا اسم أسامة على أكثر منابر الأرض ، ولا يظنن الشيخ سلمان بأن أهل الإخلاص هم من حوله فقط ، بل هناك عشرات الملايين من المخلصين في جميع أرجاء الأرض من علماء ودعاة وعامة (رجال ونساء وشيوخ وعجائز) يدعون للشيخ أسامة في سجودهم وأدبار صلواتهم .. وهل تتوجه القلوب إذا قال الإمام "اللهم انصر المجاهدين في كل مكان" إلا إلى أسامة وإخوانه !! وأكبر دليل على صدق هذا القول : زيادة محبي أسامة كل يوم ، ونقصان أتباع مخالفيه ..
    وأما قول الشيخ سلمان "اللهم إننا نبرأ إليك مما يصنع أسامة" ، فنحن نقول بملء فينا "اللهم إنا نبرأ إليك مما قال سلمان ، ونسألك ربنا أن تبلغنا بعض ما فعله أسامة بأعداء ديننا" ، هذا إذا لم يكن الشيخ احتكر الإخلاص والإشفاق لنفسه ومن حوله ..


    جاء في موقع الشيخ سلمان [ويقول العودة في خطابه الذي وجهه إلى زعيم تنظيم القاعدة: "أخي أسامة، كم من الدماء أريقت؟ وكم من الأبرياء والشيوخ والأطفال قتلوا وشرّدوا تحت اسم القاعدة؟ أيسرك أن تلقى الله وأنت تحمل عبء هؤلاء على ظهرك؟ من المسئول عن شباب وفتيان في مقتبل أعمارهم وفي نشوة حماسهم، ذهبوا في طريق لا يعرفون نهايته؟ وربما ضلت بهم هذه السبل، وغابوا في متاهات لانهاية لها ".]

    أقول : شيخنا سلمان : هذا كالذي يريد سد شعاع الشمس بيده !! من الذي قتل الأبرياء !! ومن الذي أراق الدماء !! أتعجز يا شيخ سلمان أن تقول "بوش وإخوانه" !! هل احتل بوش العراق بإسم "القاعدة" أم بإسم "أسلحة الدمار الشامل" !! العهد لا زال قريب ولم ننسى تصريحات بوش وبلير ورامسفيلد وكولن باول وكونداليسا رايس عن العراق بعد !! ألا تنتظر حتى تذهب عقولنا ويقدُم العهد ثم تُلقي بما شئت على شيخنا أسامة حفظه الله !!

    أما قولك " وكم من الأبرياء والشيوخ والأطفال قتلوا وشرّدوا تحت اسم القاعدة؟" فهذا من التلبيس ، بل كل هؤلاء ماتوا تحت اسم الصليبية الحاقدة ..

    وأما قولك لشيخنا حفظه الله "أيسرك أن تلقى الله وأنت تحمل عبء هؤلاء على ظهرك" ، فالله يعلم الحقائق ، وهو الذي يحاسب الخلق ، وهو يسمع ويرى ، ولم نقرأ في كتاب الله أن الله توعد المجاهد في سبيله إذا قتلَ النصارى المسلمين !! مَن أحق بالخوف يا شيخ سلمان : رجل قال الله في أمثاله {إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (البقرة : 218) أم من قال الله له {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} (النساء : 75) ، فجلس في بيته فتوعده الله بقوله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ * إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " (التوبة : 38-39) !! ، فإلقاء مثل هذا اللوم على الشيخ أسامة هو من قبيل اتهامه بتسببه في موجة "تسونامي" قبل بضع سنوات ، كلاهما من قدر الله : ليميز الخبيث من الطيب والصادق من الكاذب والمجاهد من الدعي ..

    أما قولك "من المسئول عن شباب وفتيان في مقتبل أعمارهم وفي نشوة حماسهم، ..." ، فماذا تقصد بمقتبل العمر !! إن كنت تقصد رجلاً بالغاً عاقلاً مكلفاً يحاسبه الله على أفعاله ، فهؤلاء قد حكم الله بأنهم مسؤولون عن أفعالهم إلا إن كانت المسألة "جبرية" !!
    لقد اختار هؤلاء الرجال بيع دنياهم بمقتضى إرادتهم وهم مسؤولون عن أفعالهم مكلّفون سمعوا قول الله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} (الصف : 10 – 13) ، فرخصت في أعينهم بضاعتهم لعظم المشتري والمقابل ، وكثير من هؤلاء الشباب أسن من أسامة بن زيد رضي الله عنه لما أرسله النبي صلى الله عليه وسلم أميرا على جيش فيه شيوخ المهاجرين والأنصار ، أم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مخطئا لما أذن لابن عمر وأقرانه بالقتال وهم دون الخامسة عشر !!

    لا يا شيخ سلمان : أسامة ليس مسؤولاً عن هؤلاء الرجال ، بل هو عامل بقول الله تعالى {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلاً} (النساء : 84) ، فقد قاتل في سبيل الله (نحسبه كذلك والله حسيبه) ، وحرّض المؤمنين ، فالله لا يكلفه إلا نفسه ، أما من استجاب للتحريض على الجهاد فهو مأجور مشكور ، ومن تخلف فهو آثم لتخلفه عن فرض فرضه الله عليه رغم وجود الداعي إليه ، ولعل دعوة اسامة وتحريضة حجة على المسلمين اليوم ..

    وأما قولك "ذهبوا في طريق لا يعرفون نهايته؟ وربما ضلت بهم هذه السبل، وغابوا في متاهات لانهاية لها" فنقول : سبحان الله ، وهل تعرف أنت نهاية يومك هذا !! الله سبحانه تعالى يقول {مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ وَلاَ يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلاَ يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} (التوبة : 120) ، وقال نبينا صلى الله عليه وسلم "إنك لن تدع شيئا لله عز وجل إلا بدلك الله به ما هو خير لك منه " .( قال الألباني : أخرجه وكيع في الزهد وعنه أحمد والقضاعي في مسند الشهاب وسنده صحيح على شرط مسلم) . لقد ترك هؤلاء الشباب حياة الذل والهوان والعبودية للبشر واختاروا طريق العزة والكرامة والتوحيد الخالص فبدلهم الله سبحانه وتعالى : طمأنينة مكان خوف ، وسكون مكان اضطراب ، وسرور مكان هم وغم ، وهذا لا يدركه إلا من جاهد في سبيل الله ..
    أتريدهم أن يستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير فيوافقوا إخوان القردة والخنازير !! نحن نعيذك بالله أن تكون ممن قال الله فيهم {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (آل عمران : 156) ، ما ضرك لو مات الشباب في سبيل الله كما مات أسلافهم من الصحابة والتابعين !! أليس ذلك خير من ميتتهم تحت عجلات السيارات ، أو بإبر المخدرات ، أو كمداً وحسرة على حال أمتهم المخذولة ..


    جاء في اللقاء [ويواصل الشيخ العودة حديثه الموجه إلى أسامة بن لادن على الهواء مباشرة ضمن برنامج حجر الزاوية اليومي فيقول: "إن صورة الإسلام اليوم ليست في أفضل حالاتها، لقد تحدّث الناس في العالم أن المسلمين يقتلون من لا يدين بدينهم، وتحدثوا أن السلفية تقتل من لا يدينون بها من المسلمين. أخي أسامة لقد ترك النبي عليه الصلاة السلام قتل المنافقين الذين نزل خبرهم في القرآن، خشية أن يقول الناس: إن محمداً يقتل أصحابه ".]

    أقول : هذا الكلام ليس بجديد ، وهو قديم قدم الإسلام ، ألم يقل الكفار "قتلتم في الشهر الحرام" , فأنزل الله {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } (البقرة : 217) (راجع سبب نزول الآية في التفاسير) ، وقد قاله مؤجج الحروب الصليبية على المسلمين باباهم أوربان الثاني "أي خزي يجللنا وأي عار ، لو أن هذا الجنس من الكفار ، الذي لا يليق به إلا كل احتقار ، والذي سقط في هاوية التعري عن كرامة الإنسان ، جاعلا نفسه عبداً للشيطان ، قُدّر له الإنتصار على شعب الله المختار" (وليقرأ القارئ كتاب "الله ليس كذلك" لزيجرد هونكه" ليعرف حقيقة الرأي العام الصليبي تجاه المسلمين) ، هذا الرأي ليس وليد اليوم وليس بسبب الشيخ أسامة ولكنه رأي خبيث من قلوب سرطانية لا ينفع معها إلا الإستئصال حتى لا ينتشر دائها بين البشر، ولذلك شرع الله الجهاد ، ومن شك في ذلك فليقرأ قول الله تعالى {وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} وقوله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ * هَا أَنْتُمْ أُولاَءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ } (آل عمران : 118-120) وقوله تعالى {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} (البقرة : 105) ، فإلقاء مثل هذا اللوم على الشيخ أسامة هو من قبيل اتهامه بتسببه في موجة "تسونامي" قبل بضع سنوات ، كلاهما من قدر الله ليميز الخبيث من الطيب والصادق من الكاذب والمجاهد من الدعي ..

    وأما قولك "لقد ترك النبي عليه الصلاة السلام قتل المنافقين الذين نزل خبرهم في القرآن، خشية أن يقول الناس: إن محمداً يقتل أصحابه" ، فهذا قياس مع فارق ، فالشيخ أسامة حفظه الله يقاتل النصارى أعداء الملة المحاربين للدين بقوة السلاح والمال واللسان ، أما المنافقين فقد كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة يصلّون خلفه ولم يُشهروا السلاح في وجه المسلمين ، ولو فعلوا لاستأصلهم جند الله بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما فعل بحلفائه من يهود : الذين كشفوا عورة امرأة مسلمة ، أو الذين ظاهروا عليه ، أو الذين حاولوا قتله ..


    جاء في الموقع : [ويمضى العودة يقول: "أخي أسامه، إن ما جرى في 11 أيلول كانت نتيجته قتل بضعة آلاف من البشر، بينما تجد دعاة مغمورين قد لا يعرفهم كثير من الناس هدى الله على أيديهم عشرات بل مئات الآلاف الذين اهتدوا إلى الإسلام واستناروا بنوره ".]

    أقول : وهل منعك أحد من دعوة الناس إلى دين الله !! اذهب وابني مؤسسات ومواقع على الشبكة وتكلم في الفضائيات وادعو الناس إلى دين الله واترك الرجال يدافعون عن حرمات المسلمين وبلادهم وأنفسهم .. إن أسامة ما زاد على أن قال لكم : أنا أكفيكم باب الجهاد واكفونا غيره من أبواب الدين ، ثم وقفتم خلف باب أسامة تصرخون فيه : افعل كذا ولا تفعل كذا وتركتم أبوابكم مغلّقة ، وهذا ما جعل أسامة يلقي الخطاب تلو الخطاب يدعوا الناس إلى دين الله ، وكان الخطاب الأخير من هذا الباب .. أليس الأولى أن تشتغلوا بالدعوة وتتركوا الجهاد وأهله !! أنت يا شيخ سلمان لست وصيا على الأمة ، أنت مجرد عالم من مئات العلماء العاملين للدين ، لا ناقة لك ولا جمل في الجهاد ، فإن لم يكن منك تحريض على الجهاد (كما أمرك الله) فاترك القوم وشأنهم ، ولج باب الدعوة تجد المجاهدين أول من يثني عليك لأنك تكفيهم باباً لا يصلونه لاشتغالهم بغيره ، فينبغي أن تحمد الله أن يسر من يسد بعض حاجة الجهاد ..
    إن أمريكا ما كانت لتقف على حدود العراق لولا الله ثم هؤلاء المجاهدين ، وقد كان الصليبي بوش يُعلن عن (63) دولة في بداية الحرب ، والهدف الأكبر والحلم الأعظم للنصارى هو احتلال جزيرة العرب ونبشر قبر النبي صلى الله عليه وسلم وهدم الكعبة ثم أخذ النفط كله دون مقابل ، وهذا لا يخفى عليكم ، ومن أقرب بلاد الجزيرة إلى العراق منطقة "القصيم" التي فيها أهلك ، ولولا رحمة الله ثم جهاد هؤلاء الرجال لكان ابناءك اليوم يرعون الخنازير في مزرعة بوش بتكساس ، ولكانت "بريدة" أبو غريب أخرى ، وأنت من أعلم الناس بحال ولاة أمرك ، فوالله لا يوجد فيهم رجلاً مثل صدام في الرجولة (وإن كانوا يشتركون في الردة) ، وأنت أعلم الناس بجيش بلادك الذي جلب جميع دول الأرض ليصد جيش العراق عن الجزيرة ، فاحمد الله على وجود هؤلاء المجاهدين الذين أوقفوا زحف النصارى وأشغلوهم بأنفسهم لتهنأ أنت وأبناءك بعيش لا نصب فيه ولا تعب ..


    جاء في الموقع [ويتساءل العودة متوجهًا نحو ابن لادن: "ماذا جنينا من تدمير شعب بأكمله كما جري في العراق وأفغانستان؟ بل وجرّت هذه الحروب إلى حروب أهلية أخرى تنذر بالشؤم والهلاك على هذه الدول وما جاورها، من المستفيد من محاولة تحويل المغرب والجزائر والسعودية وغيرها إلى بلاد خائفة لا يأمن فيها المرء على نفسه؟ هل الوصول إلى السلطة مقصد؟ وهل هو الحل؟ وهل هناك تصميم على الوصول إلى الحكم ولو على جثث الآلاف المؤلفة من المسلمين؟ من المسئول عن تنشيط أفكار التكفير والقتل حتى تفشت بين الأسرة الواحدة وأدت إلى القطيعة والعقوق والتفكك؟ من المسئول عن شباب ذهبوا للقتال وتركوا خلفهم أمهات مكلومات و زوجات حزينات، وأطفالاً يتامى ينتظرون بذهول عودة أبيهم ؟ من المسئول عن ملاحقة العمل الخيري والشك في كل مشروع إسلامي، ومطاردة الدعاة في كل مكان بتهمة العنف والإرهاب؟ ومن المسئول عن اكتظاظ السجون بالشباب، حتى أصبحت هذه السجون مفرخة لموجة جديدة من التكفير والغلو والعنف والتطرف؟"]

    أقول : مرة أخرى نقول للشيخ سلمان : من الذي دمر شعب العراق وأفغانستان !! هل القنابل التي تلقى على الناس والتي مكتوب عليها (made in USA) هي من صنع أسامة !! أمريكا تقتل وتدمر وتهتك الأعراض ونبرر عجزنا بأسامة !! أليس هذا هو حصاد الإعلامي اليهودي النصراني بعينه !! متى يعي أمثال الشيخ سلمان بأنهم ضحية الإعلام الصهيوصليبي !! متى يعي الناس بأن هؤلاء اليهود والنصارى أعداء لا يحتاجون سببا لحربنا إلا لكوننا مسلمين !! هل يُعقل أن يغيب هذا عن مثل الشيخ سلمان !! لو غيره قالها لقنا : هو عميل للأمريكان ، ولكن لا ندري ما نقول والقائل سلمان الذي يعلم يقينا بأن احتلال العراق وأفغانستان كان يخطط له قبل أحداث سبتمبر بسنوات طويلة !! أمريكا تقتلنا ونُلقي اللوم على كل من في الأرض إلا الأمريكان !!

    أما قولكم : "وجرّت هذه الحروب إلى حروب أهلية أخرى تنذر بالشؤم والهلاك على هذه الدول وما جاورها"

    فليست كل الحروب الأهلية تنذر بالشؤم والهلاك ، فقد حدثت حرب أهلية بين المهاجرين وقريش ، فقتل الرجل أخاه وقتل الرجل أباه وقتل الرجل ابن عمه وكان ذلك جهاداً مباركا بنص كتاب الله شاركت فيه ملائكة الله ، بل كانت غزوة بدر أعظم وقعة في التاريخ الإسلامي ، وخصها الله بآيات تتلى إلى يوم القيامة ..

    وهنا أمر غريب جداً ، وهو قول الشيخ " هل الوصول إلى السلطة مقصد؟ وهل هو الحل؟ وهل هناك تصميم على الوصول إلى الحكم ولو على جثث الآلاف المؤلفة من المسلمين؟" فإن كان المقصود بهذا الكلام : الشيخ أسامة ، فقد افتريت يا أبا معاذ وأتيت بما لم يقله حتى النصارى . إن من حمل روحه على كفه واستطال عمره - ولمّا يبلغ الخمسين بعد - لا يبحث عن سلطات ومناصب ، وأي سلطة أعظم من كون الرجل مجاهد في سبيل الله (نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله) !! والله إن العدو ليستحي من هذا الكلام ، وذلك أنه نظر إلى وجه الشيخ وعلم أن وجهه ليس بوجه كذاب .. لو أراد السلطة لأطاع الأمريكان (كما يفعل ولاة أمرك) ولأتته الدنيا راغبة ، ولكنه ركلها برجله ابتغاء مرضاة الله (نحسبه كذلك) ، والدنيا كانت بيده قبل أن يذهب للجهاد ..
    أما بلاد الإسلام : فمعروف من تسبب في تدميرها وتشتيت أهلها ونشر كل خبيث ومنكر فيها ، وحال بلاد الإسلام – منذ أن استلم الحكم أذناب البريطانيين والفرنسيين ثم الأمريكان – هي نفس الحال قبل عقود كثير لم يكن اسامة فيها حيا بعد ، فأي شيء غيّر أسامة في حال الأمة إلا ما كان من إرجاع بعض اعتبارها وبعض كرامتها المدفونة تكت ركام الوسطية المتطرفة إلى أعلى درجات الإرجاء الممزوج بالتصوف الملتحف بعباءة السلفية المذهّبة !!

    أما قولكم "من المسئول عن شباب ذهبوا للقتال وتركوا خلفهم أمهات مكلومات وزوجات حزينات، وأطفالاً يتامى ينتظرون بذهول عودة أبيهم ؟" فنقول : ألم يخرج الصحابة ويتركوا خلفهم أمهات وأبناء وبنات وزوجات ، ألم يهجر النبي صلى الله عليه وسلم مكة ويترك خلفه بناته ، وكذلك الصدّيق !! ألم تقرأ قول الله تعالى {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ أَلاَ إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ} (البقرة : 214) ، إن لم يعود الأب فهو في منزل خير من منزله ودار خير من داره ، والله ولي المؤمنين ولا يضيعهم ، ولو أنكم اشتغلتم بحض الناس على أداء واجبهم الشرعي تجاه أُسر المجاهدين - كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم – وقامت "حكومتكم الموحدة" بواجبها الشرعي لكان أسر المجاهدين أفضل من غيرهم ولزج الناس بأبنائهم في خضم المعارك لما يرون من الكرامة ، وهذا عين ما حصل ابان الحرب السوفييتية الأفغانية ، ولم يقل أحد من الشايخ حينها ما تقول ، بل كان الشباب يخرجون بمباركتهم وبمباركة ولاة أمرك الذين خفضوا أسعار التذاكر إلى الثلث ، وكان الناس يفخرون بإرسال أبنائهم وهم في مقتبل العمر ، وكانت الأناشيد والخطب تملأ الأرض ، والتحريض على أوجه ، بل حتى كبار العلماء كأمثال الشيخ ابن باز رحمه الله والشيخ ابن عثيمين رحمه الله يرسلون الشباب على نفقتهم الخاصة !! لم يقل أحد في ذلك الوقت : أمهات وزوجات وبنات ، بل كان القول المتفق عليه أن الجهاد فرض عين ، فلبى الشباب النداء (ومنهم أسامة الذي كان عمره في ذلك الوقت بضع وعشرون ، وكذلك القائد خطاب الذي لم يبلغ العشرين بعد) ، أولما صار الأمريكان (الذين يتولاهم ولاة أمرك) هم الأعداء انقلبت المفاهيم والموازين وتغير الحكم الشرعي !!
    بالأمس حرضتم الشباب على الذهاب إلى أفغانستان البعيدة واليوم تمنعونهم من العراق التي تشارككم الحدود باسم الأم والزوجة والولد !! إن هذا "الثالوث" لا يثني عزائم من فتح الله عليه وقرأ قول نبيه صلى الله عليه وسلم "إن الشيطان قعد لابن ادم بأطرقه ، فقعد له في طريق الإسلام فقال : تسلم وتذر دينك ودين آبائك وآباء آبائك ؟ فعصاه فأسلم ، ثم قعد له بطريق الهجرة فقال : تهاجر وتدع أرضك وسماءك؟ وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في الطول (الحبل) فعصاه فهاجر ، ثم قعد له بطريق الجهاد فقال : تجاهد ؟ فهو جهد النفس والمال فتقاتل فتقتل فتنكح المرأة ويقسم المال ، فعصاه فجاهد ، فمن فعل ذلك كان حقا على الله أن يدخله الجنة ، ومن قتل كان حقا على الله أن يدخله الجنة ، وإن غرق كان حقا على الله أن يدخله الجنة ، وإن وقصته دابته كان حقا على الله أن يدخله الجنة" (صحيح: أحمد والنسائي وابن حبان عن سبرة / وهو في صحيح الجامع برقم: 1648) ، إن هؤلاء المجاهدون داسوا شياطين الجن بأرجلهم ويوشك أن يدوسوا شياطين الإنس معهم ، فنعيذك بالله أن تكون عونا للشيطان على المجاهدين ..

    وأما قولكم : "من المسئول عن ملاحقة العمل الخيري والشك في كل مشروع إسلامي، ومطاردة الدعاة في كل مكان بتهمة العنف والإرهاب؟"
    فأقول : عجيب هذا السؤال !! وهل رأيت الشيخ أسامة يطارد هؤلاء !! النصاروى واليهود ومن والاهم من الحكام - الذي رضيتم بولايتهم - هم الذين يفعلون كل هذا ، فما دخل أسامة بضعفكم أنتم وخوركم !! من أدخلك السجن أنت وأصحابك قبل بضعة عشر سنة بسبب العمل الخيري والدعوي والمشروع الإسلامي ولم يأذن لك برؤية قرة عينك "عبد الرحمن" - رحمه الله وطيب ثراه – حتى قلتَ :

    وداعا حبيبي لا التقاء إلى الحشر ......... وإن كان في قلبي عليك مثل لظى الجمر
    صبرت لأتي لم أجد لي مخلصا ............ إليك وما من حيلة لي سوى الصبر
    تراءاك عيني في السرير موشّحا...... على وجهك المكدوم أوسمة الطهر
    تمنيت حتى وقفة عند نعشه ............ ترد إلى نفسي الذي ضاع من صبري
    تمنيت ما نالت ألوف توجهت......... إلى ربها صلّت عليك مع العصر
    تمنيت كفّا من تراب أحثّها ......... على قبرك الميمون طيب من القبر
    أبا طارق جل المصاب لفقدكم ......... ثمانية زهر كما الأنجم الزهر
    كأنكم اخترتم زمان رحيلكم......... بُعيْد صلاة الليل والصوم والذكر
    غسلتم بصافي الدمع صافي قلوبكم ............ يشعشع فيها النور كالكوكب الدر

    وأذكر وقتها أنا بكينا معك وبكى من حولنا وبكى أسامة وإخوانه وكل مسلم رأى هذا الظلم والعدوان من قلوب خلت من الإيمان والرحمة حتى منعت أباً من حضور جنازة ابنه الصغير لأنه قال : لا لدخول أمريكا جزيرة العرب ، لا للربا ، لا للفحش والمنكر ، لا للتضييق على العلماء والدعاة .. شيخنا الحبيب : لم يكن أسامة وقتها هو السبب ، ولم يكن أسامة في يوم من الأيام سبباً لمصاب لمسلم ، وإنما السبب أهل الصليب ومن والاهم .. أم نسيت "أبا طارق" !! لعلك إن ذرفت الدمع عليه اليوم تعود إليك ذاكرتك .. رحم الله "أبا طارق" وشفّعه الله في أهله ..

    وقولكم : "ومن المسئول عن اكتظاظ السجون بالشباب، حتى أصبحت هذه السجون مفرخة لموجة جديدة من التكفير والغلو والعنف والتطرف" .
    أقول : المسؤول هو من رمى بهؤلاء الشباب في السجون وعذبهم بأصناف العذاب حتى بلغ بهم الحقد على من رمى بهم في السجن مبلغا لا يعلمه إلا الله !! وماذا تريد من شاب يسمع سجانيه وهم يسبون الله ورسوله ويبولون على المصاحف ويدوسونها بأرجلهم ويعتدون على الحرمات !! أتريده أن يظن فيهم إيمان الخليل إبراهيم عليه السلام !!


    جاء في موقع الشيخ [ويختم العودة حديثه نحو ابن لادن متسائلاً أيضاً: "ألا يسعك ما وسع محمدًا صلى الله عليه وسلم المبعوث رحمة للعالمين، أين الرحمة في قاموس الحرب والتفجير والقتل والتدمير واستهداف الأبرياء من عوام المسلمين؟ هل اختصرنا الإسلام في رصاصة أو بندقية؟ وهل صارت الوسيلة هي الغاية؟"]

    أقول : سبحان الله !! أليس المبعوث رحمة للعالمين هو الذي قال لقريش "أتسمعون يا معشر قريش : أما والذي نفس محمد بيده فقد جئتكم بالذبح" ، أليس هو القائل " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله" (متفق عليه) ، أليس هو القائل "بُعثت بين يدي الساعة بالسّيف ، حتى يعبد الله تعالى وحده لا شريك له" (صحيح الجامع) !! ألم يُنزل الله سبحانه وتعالى {الحديد فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} (الحديد : 25) ، أليس ربنا جل وعلا هو الآمر : بالضرب فوق الأعناق ، وبضرب الرقاب ، وبقتال الذين يلوننا من الكفار وأن يجدوا فينا غلظة ، وبإرهاب الأعداء ، وبقتال أهل الكتاب حتى يُسلموا أو يُعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون !! ألم يقاتل النبي صلى الله عليه وسلم الكفار بيده الشريفة في غزوات !! ألم يُرسل البعوث السرايا !! ألم يقتل أناسا صبرا !! ألم يأمر بقتل رجل متعلق بأستار الكعبة ويأمر بقتل امرأة في فتح مكة وقد تمكن من رقابهم !! ألم يكن أشد الناس بأساً في الحرب وأقربهم لعدو !! هل كل هذا ينافي الرحمة !! إن الرحمة هي تخليص الناس من رؤوس الكفر حتى يكون فتحا ويدخل الناس في دين الله أفواجا .. هذه السيرة وهذا التأريخ الإسلامي الذي سطره أتباع من بُعث بالسيف ونُصر بالرعب مسافة شهر - بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم – يشهد على ما نقول ، ولا والله ليس للمسلمين تاريخ غيره شاء "المعتدلون الوسطيون" أم أبوا ..

    وأما قولك "واستهداف الأبرياء من عوام المسلمين" فلا يسعنا إلا أن نقول بأن هذا كذب محض وتلبيس لا يليق بمقامكم ، متى كان المجاهدون يستهدفون "الأبرياء من عوام المسلمين" ، ألا تخاف أن تلقى الله بهذه الكلمة يا شيخ سلمان !! كبرت كلمة تخرج من فيك !! اتق الله في نفسك وفي دينك يا شيخ ولا ترمي أهل الجهاد بالباطل !! وهل خرج المجاهدون من ديارهم وأبنائهم إلا للذود والذب عن هؤلاء المسلمين الأبرياء !! وهل سُفكت دمائهم وتقطعت أجسادهم إلا دفاعا عن هؤلاء الأبرياء !! أيُعقل أن يقصدوا هم قتل من خرجوا للدفاع عنهم !! اللهم إلا إن كنت تقصد "بالأبرياء" : أولياء اليهود والنصارى من الذي وقفوا تحت الراية الصليبية ضد المسلمين ، فهؤلاء ليسوا أبرياء ولا مسلمون كما أخبرنا رب الأرض والسماء {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (المائدة : 51) ، فهؤلاء ظالمون ويشاركهم في بعض ظلمهم : من برّأهم من الكفر والردة عن الدين .. لو قلت "قتل الأبرياء عرضا أو تبعا" لكان الأمر أهون ، أما قولك "استهداف" فهذا من الكذب الذي لا يليق بمقامكم ، وذلك أننا نعرف ونعلم حرصكم على انتقاء الكلمات ومعرفتكم لدلالاتها ، ونحن يؤلمنا أن نرميك بهذه الكلمة ، ولكن الحق عزيز ومُحارب ولا بد من البيان بأوضح عبارة وأصدقها ، والحق أحب إلينا منك ..


    جاء في الموقع [وأشاد العودة بجهود بعض المتراجعين عن العنف قائلاً: "أخي أسامة، إعلم أن أخوانًا لك في جماعات مقاتلة كانوا شجعانًا وأعلنوا ندمهم وأدركوا خطورة هذا الطريق ".]

    أقول : ننقل هذا الخبر من موقع الجزيرة ثم نعلق على كلام الشيخ سلمان : جاء في خبر في موقع الجزيرة "يمثل أعضاء الجماعات الإسلامية المفرج عنهم مؤخرا بعد إعلان مراجعاتهم الفقهية (توبتهم) رقما صعبا في المعادلة الأمنية والاجتماعية في مصر، فغالبيتهم يعانون أوضاعا اقتصادية واجتماعية شديدة الصعوبة، حيث لا تتوفر لهم فرص عمل، فيما يرفض المواطنون -حتى ذووهم- التعامل معهم خوفا من المتابعات الأمنية. ونشرت الصحف المحلية مؤخرا تصريحات لعضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية ناجح إبراهيم، قال فيها إن عشرات المفرج عنهم من أعضاء الجماعة يطالبون بالعودة إلى المعتقلات نتيجة لأحوالهم المعيشية السيئة وعجزهم عن الإنفاق على أسرهم وتخلي الدولة عن دفع التعويضات التي قررتها لهم أحكام قضائية." (انتهى : وهذا رابط الموضوع : http://www.aljazeera.net/NR/exeres/B...1101EE5D10.htm)

    لقد أصبت في وصف واحد : "كانوا شجعاناً" ، وليسوا كذلك الآن بل أصبحوا عبئا يخاف حتى ذويهم التعامل معهم !! هذا حال من "تاب" عن الجهاد وتركه وأخلد إلى الأرض ، وهو مصداق قول النبي صلى الله عليه وسلم "إذا ضن الناس بالدينار و الدرهم و تبايعوا بالعينة وتبعوا أذناب البقر وتركوا الجهاد في سبيل الله أدخل الله تعالى عليهم ذلا لا يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم" . .(رواه أحمد والطبراني في الكبير والبيهقي في شعب الإيمان وصححه الألباني في صحيح الجامع ‏:‏ 675) ، انظر كيف اختار من لا ينطق عن الهوى كلمة "ذلاً" من بين الكثير من الكلمات تحكي واقع هؤلاء !!
    وهل ابتُليت الأمة كل هذا البلاء إلا بسبب ترك الجهاد ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما ترك قوم الجهاد إلا عمهم الله بالعذاب" (رواه الطبراني في الأوسط ، وحسنه ابن النحاس الدمياطي في "مصارع العشاق" ( 1 / 107 ) ، وهو في السلسلة الصحيحة 2663) ..
    إن التوبة تكون من الذنب لا من أداء الفرض ، فهذا كمثل من يطلب من إنسان يصوم رمضان : أن يتوب من صومه ويتوقف عنه ولا يؤدي هذه الفريضة التي فرضها الله عليه !! وهذا من أعجب ما رأينا في هذا الزمان المقلوب !!


    جاء في الموقع [وفي ختام الرسالة الموجهة إلى أسامة بن لادن يقول العودة: " اللهم إننا نبرأ إليك مما يصنع أسامة، وممن يتسمى باسمه، أو يعمل تحت لوائه "]

    ونحن نقول : اللهم إنا نبرأ إليك من تخاذلنا وتثاقلنا عن نصرة أسامة ومن يتسمى بإسمه ومن يعمل تحت لوائه ، اللهم اغفر لنا تقصيرنا وتخلفنا وإخلادنا إلى الأرض .. اللهم نُشهدك بأنا مع أسامة في قتاله الصليبيين واليهود والهندوس والبوذيين والمرتدين .. اللهم اجعلنا عونا للمجاهدين ، واجمعنا بهم ، واحمل بنا تحت رايتهم ، واحشرنا في زمرة شهدائهم .. اللهم من أراد بالمجاهدين سوء فأشغله بنفسه واجعل تدميره في تدبيره .. اللهم من أراد بالمجاهدين خيرا فوفقه لكل خير وخذ بيده إلى كل خير واجعله من أهل الخير ، يا أكرم الأكرمين ..

    إن هذا الكلام ليس دفاعاً عن شخص أسامة ، فأسامة بشر يوشك أن يلقى ربه ، وإنما الكلام عن فريضة فرضها الله علينا من فوق سبع طباق أراد الشيخ أسامة إحيائها من بعد أن كادت تغيب عن واقع المسلمين ، وإنا نُشهد الله بأننا نحب أسامة من هذا المنطلق لا تجمعنا به قرابة ولا صلة إلا المحبة في الله لما بذل من دمه وماله ووقته وعرَقه في سبيل إحياء الأمة واسترجاع كرامتها .. ولسنا نقول كما قال عبدة العجل {... أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا ...} (الأعراف : 129) ، ولكنا نقول لأسامة وإخوانه : جزاكم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء ، فامضوا على دربكم ولا تلتفتوا لمنتقدكم ، فوالله إن الجهاد حق ، وأنتم أهل الحق تقاتلون له وعليه ، ونُشهد الله أنا ما رأينا منكم إلا الصدق ، فنسأل الله أن يجتمع عملكم وشهادة أمتكم لكم يوم القيامة فتفوزوا يوم يخسر الأكثرون ..

    اللهم اجعلنا مسلمين لك مقاتلين في سبيلك ، مرهبين لعدوك ، مقرَّبين من أتباع نبيك على الوجه الذي ترضى .. اللهم اكفنا المخذلين والمرجفين والمثبطين والمنافقين والمرتدين بما ترضى .. اللهم خذ من دمائنا لآخرتنا حتى ترضى ..

    اللهم اهد الشيخ سلمان (وإخوانه) إلى الحق واجعله من أهله ، وأجري الحق على لسانه ، واجعله ممن يصدع بالحق ولا يخاف فيك لومة لائم .. اللهم حببه إلينا وحببنا إليه واجمع قلبنا وقلبه على محبتك يا ودود يا رحيم ..

    اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا .. اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا .. اللهم لا تجعل مصيبتا في علمائنا .. اللهم لا تجعل مصيبتنا في علمائنا .. اللهم لا تجعل مصيبنتا في علمائنا ..


    والله أعلم .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..


    كتبه
    حسين بن محمود
    3 رمضان 1428هـ
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-09-21
  15. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    [​IMG]

    إنه أسامه

    في جبين الدهر

    شــــــــــــــامه​
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-09-21
  17. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    أخي الفاضل محمد

    نحن نحب أسامة نعم

    ولكن والله ان الحق احب الينا منه
    واشكرك لان الحق لايرتبط بالرجال وانما بالمعتقدات والاراء
    اشكرك مرة اخرى وقلوبنا تحترق مع سلمان العودة الفقيه الاصولي
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-09-22
  19. المهدي محمد

    المهدي محمد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-01-02
    المشاركات:
    890
    الإعجاب :
    0
    حي الله طلعتك اختنا
    عبير وبالنسبة لمنتدى انا المسلم فأنا مسجل
    فيه وهو اكثر من رائع واعضائه اناس رائعين
    ومتميزين امثالك لكني ادمنت المجلس لإسباب
    معروفه وغير معروفه اهمها الا نترك هذا المنبر
    للمبطلين فيبثو سمومهم نحاول جاهدين ردعهم
    اشكرك كثيررر واراك في ( انا المسلم )
     

مشاركة هذه الصفحة