كلمة امير العراق ابو عمر البغدادي:ويمكرون ويمكر الله

الكاتب : المرهب   المشاهدات : 988   الردود : 3    ‏2007-09-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-09-17
  1. المرهب

    المرهب عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-05-17
    المشاركات:
    1,100
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    إنَّ الحمدَ للهِ؛ نَحْمَدُهُ ونستغفِرُهُ ونستهديهِ، ونَعوذُ باللهِ مِنْ شُرورِ أنْفُسِنا وسيِّئاتِ ‏أعمالِنا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ لَهُ، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ لَهُ، وأشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ ‏وَحْدَهُ لا شريكَ لَهُ، وأشهدُ أنَّ محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ؛ أمّا بَعْدُ:‏
    فقد فرضَ علينا ربُّنا تباركَ وتعالى فريضةً جليلةً فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ ‏عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)‏
    وقال مُبَيِّناً فضلَه: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ ‏الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ)‏
    فهنيئاً لكم يا عبادَ اللهِ أنْ بَلَّغَكُمُ اللهُ هذا الشهرَ، وفَسَحَ لكمْ في عمرِكم لِتَسْتَدْرِكُوا ما ‏فاتَكم، وتَلْحقوا من سَبَقَكم.‏
    نعم "كُتبَ عليكم الصيام"، وإن اللهَ الذي قال: "كُتِب عليكم الصيام" هو نفسَهُ من قالَ ‏في قرآنِه الهادي: "كُتب عليكم القتال"؛ ففَرَضَ ربُّ العزةِ عليكمُ القتالَ كما فَرَضَ ‏عليكم الصيام، وأَوْلاكُم أمانةَ نصرِ دينِه وجهادِ أعدائِه؛ فارْبَؤُوا بأنفسِكم عن تضييعِ ‏هذه الأمانةِ، ولا تُلْقُوا بها إلى تَهلُكةِ العمليةِ السياسيةِ أو تُنَكِّسوها في اتفاقياتٍ سريةٍ ‏معَ المحتلِّ وأذنابِه؛ فتكونوا في رَكْبِ المرجفينَ المخذِّلينَ القاعدينَ الذينَ مَوَّهُوا ‏ذِروةَ السنامِ الواضحةَ إلى حُفَرٍ وَوِهادٍ.‏
    أمةَ الإسلام: ‏
    إن مشروعَ الجهادِ في بلادِ الرافدينِ يَتَعَرّضُ اليومَ لهجمةٍ شَرِسَةٍ وحربٍ ضَروسٍ ‏على أيادي الغدرِ والخيانةِ، أيادٍ رضيتْ طولَ تاريخِها بثقافةِ الانهزامِ والتَّبَعِيَّة؛ فما ‏تكادُ الأمةُ تَصْحُوْ من كَبْوتِها في مَنطقةٍ حتى يسارعوا إلى القضاءِ على صحوتِها ‏الفتيّةِ؛ باسمِ "الدينِ والمحافظةِ على مصالحِ ومكاسبِ المسلمين"، وفي كلِّ مرةٍ يَجِدُ ‏العدوُّ الأجنبيُّ والمحليُّ على حدٍّ سواءٍ في هذه الفتنةِ خيرَ سندٍ لتمريرِ مخططاتِهم.‏
    إننا نحبُّ الصراحةَ وإن كانتْ أحياناً مُرَّة، ولكنْ ينبغي على أمتِنا الغراءِ أن تُدركَ ‏أن "الإخوانَ المسلمينَ" في بلادِ الرافدينِ وعلى رأسِهمُ الحزبُ الإسلاميُّ يمارسونَ ‏اليومَ أشنعَ حملةٍ لطمسِ معالمِ الدينِ في العراق، وخاصةً ذِروةَ سنامِه الجهادَ؛ فبينما ‏نجدُ الأكرادَ يعملونَ جاهدينَ لبناءِ دولتِهمُ الكرديةِ، والروافضَ الحاقدينَ لترسيخِ ‏سيطرتِهم على طولِ البلادِ وعرضِها، وخاصةً مناطقَ الوسطِ والجنوبِ-نجدُ ‏الإخوانَ المسلمينَ بقيادتِهم لجبهةِ "التوافقِ"، يعملونَ بكَدٍّ وجِدٍّ لصالحِ الاحتلالِ، ‏ضاربينَ عُرْضَ الحائطِ كلَّ الدماءِ التي أُزْهِقَتْ والأعراضَ التي هُتِكَتْ والأموالَ ‏التي أُنْفِقَتْ، وطالبينَ بإلحاحٍ فريدٍ بَقاءَ الاحتلالِ ريثما تتوطدُ أركانُ دولةِ الرافضةِ ‏بالعراقِ ويَتِمُّ بناءُ مؤسساتِها العسكريةِ والأمنيةِ.‏
    ومَنْ أَخَذَ البلادَ بغيرِ حربٍ يَهونُ عليه تسليمُ البـلاد
    ‏ ثم أَوْغَلُوا في لامبالاتِهم بتضحياتِ أهلِ السنةِ الشرفاءِ، فرفعوا لواءَ الحربِ على ‏الجهادِ والمجاهدينَ، بعدَ أنْ أَمَّلَهمُ المحتلُّ –وهو الكذوبُ- بأن الأمرَ سيؤولُ إليهم إذا ‏تم القضاءُ على المجاهدينَ المَوْسُومينَ عندهم بالإرهابيين؛ فابْتَهَجُوا ورحَّبُوا بتأسيسِ ‏مجلسِ ثوارِ الأنبارِ وساندوهم بكلِّ قوةٍ؛ حتى أن الدكتورَ الجامعيَّ وشيخَ جبهةِ ‏التوافقِ "الدليميَّ" رضيَ أن يَحْضُرَ اجتماعاً لهؤلاءِ الخونةِ، يكونُ رئيسُه رجلاً ‏اشْتَهَرَ بكلِّ نقيصةٍ ورذيلةٍ؛ أعني المجرمَ المخذولَ "الريشاويَّ"، بل زادَ ضِغْثاً على ‏إبَّالَةٍ ‏ فمَدَحَهُ ومَدحَ مشروعَه، وأثنى عليه وعلى من شاركَه، بينما لم يمدحِ "الدليميُّ" ‏رجلُ الشريعةِ قطُّ استشهادياً واحداً فَجَّرَ نفسَه في قاعدةٍ أمريكيةٍ أو قضى نَحْبَهُ ثَأْراً ‏لدينِ الله والأعراضِ المنتهَكَةِ في سجونِ الطواغيتِ، وفي مقدمتِها سجنُ "أبي ‏غريب".‏
    ‏ بل أَسَّسَ الإخوانُ مجلسَ إسنادِ "دَيَالى"، وافتخَرُوا بذلك؛ لضربِ المجاهدينَ ‏والكشفِ عن عوراتِهم أينما وُجِدُوا؛ فشاركَتِ الكتائبُ المسلّحةُ التابعةُ لتيارِ "الإخوانِ ‏المسلمينَ" في هذه الحربِ، فكان في مقدمتِهم "حماسُ العراقِ وجامع"؛ فلم يَتْرُكوا ‏عورةً للمجاهدينَ إلا أَظْهَروها ولا مَخْبَئاً لسلاحٍ يَعْرِفونَه إلا دَلُّوا عليه، ثم في نهايةِ ‏المَطافِ وَقَفُوا جنباً إلى جنبٍ مع المحتلِّ في قتالِنا وبلباسِهمُ المدنيِّ، لكنَّ المحتلَّ ‏مَيَّزَهم بِشَارَةٍ على أكتافِهم حتى لا يَخْتَلطُوا عليه معَ المجاهدينَ؛ وبلغَ الأمرُ أنْ ‏زكَّاهُم وأثنى عليهمُ القائدُ الأمريكيُّ في بعقوبا المسمى "سلفر لاند" فقال: [إن كتائبَ ‏ثورةِ العشرينَ هي حرسُ بعقوبا، وعادةً يكونونَ هم الطليعةَ في قتالِنا للإرهابيينَ، ‏ولدينا ثقةٌ كبيرةٌ بهم وبقادَتِهم، وسوفَ نعملُ على إدخالِهم في الشُّرْطةِ والجيشِ ‏العراقي] انتهى كلامُه، وهم في الحقيقةِ "حماسُ العراقِ أو الكتائبُ سابقاً".‏
    ‏ واستمال "الزكم" طائفةً كبيرةً من كتائبِ ثورةِ العشرينَ في مناطقِ "أبي غريب ‏وزوبع" لِحربِ المجاهدينَ وبكافةِ أطيافِهم، وجنباً إلى جنبٍ مع الأمريكيِّ والحرسِ ‏الوطنيِّ الرافضيِّ، فهَتَكُوا الأعراضَ وسَرقُوا الأموالَ، وحسبنا الله ونعم الوكيل.‏
    ولقد نَوَّهَ أكثرَ من مرةٍ قادةُ هيئةِ علماءِ المسلمينَ إلى هذه الجريمةِ وحذّروا مراراً ‏من الخديعةِ الأمريكيةِ، وطلبُوا من هؤلاءِ الخَونةِ الرجوعَ إلى مشروعِ المقاومةِ، ‏ولكنْ لم يُجْدِ إلى الآنَ نَفْعاً.‏
    إذا باعَ الفتى للوَهْمِ عقلا * ففكرتُه التي وُلِدَتْ سِفاحُ‏
    ولولا أنّ في الدنيا انتكاسًا * لَمَا عَشِقَتْ مسيلِمةَ سَجاحُ
    ولكم يا أبناءَ أمتِنا في التاريخِ عبرةً، فالإخوانُ قديماً لم يَهدأْ لهم بالٌ ولم يَقَرَّ لهم ‏قَرارٌ حتى أَسْقَطُوا -كما زَعموا- دولةَ الإسلامِ في أفغانستانَ، فخاضُوا ضدَّها حرْباً ‏إعلاميةً شرِسَةً استمرتْ عدةَ سنواتٍ شَوَّهَتْ كلَّ شيءٍ فيها، حتى تحطيمَ الأوثانِ ‏عَدُّوهُ جريمةً وَسَعَوْا إلى استغلالِها كما فَعَلَ بعض مشايخ الفضائيات، وأخيراً جاءتْ ‏ساعةُ الحَسْمِ فدخلُوا على دباباتِ الأمريكانِ إلى كابُلَ، واستعرَضَ "رباني" بخُيَلاءَ ‏حرسَهُ في القصرِ الجمهوري، لكنَّ الأمريكانَ سُرعانَ ما تَنَكَّروا لهم فأَلْقَوْهُم على ‏أنقاضِ التاريخِ وأَتَوْا بعميلٍ خالِصٍ لهم، لا شائبةَ في عمالتِه؛ فأصبح "رباني" ‏يَسْتَجْدي مقابلةً تلفزيونية وانقلب عليه أبناؤه، وعَبَثَ المحتلُّ بعِرْضِ من يُعْرف سابقاً ‏عندهم بـ "قائدِ المجاهدينَ" "سياف"، وبَدَؤُوا جميعاً يَستغيثونَ اليومَ بأعداءِ الأمسِ ‏طالِبِيْنَ التعاونَ لِدَحْرِ المحتلِّ.‏
    وها نحنُ اليومَ وفي عُقْرِ دارِ الخلافةِ بغدادَ الرشيدِ، يريدُ هذا السَّرطانُ أن يعيدَ ‏الكَرّةَ، وأن يلعبَ اللعبةَ وبنفسِ الطريقةِ، حَالِماً أن يَرى اللحظةَ التي يقعُ فيها ‏المجاهدونَ فريسةً للمحتلِّ وأذنابِه، متمنِّياً على الشيطانِ إسقاطَ دولةِ الإسلامِ، وداعماً ‏له وبكلِّ قوةٍ، فكانَ من جرائمِه:‏
    أولاً: بَثُّ الدِّعايةِ الكاذبةِ ضدَّ الدولةِ الإسلاميةِ، بَدءاً منَ التشكيكِ في عقائدِ ‏رجالاتِها، وانتهاءً بالطعنِ في أخلاقِهم، ولا يَخفى أثرُ بَهْرَجاتِ دِعاياتِهم.‏
    ثانياً: تحريضُ وتأليبُ ضعافِ النفوسِ من شُيوخِ العشائرِ ضِدَّ أبنائِهمُ المجاهدينَ ‏مُتَزَلِّفينَ بالدَّعاوى الكاذبةِ وبعضِ الأخطاءِ التي تَظْهَرُ من بعضِ المجاهدينَ، والتي ‏لا تَخلو منها ساحةٌ، حتى زمنُ خيرِ الأنبياءِ عليه الصلاةُ والسلام.‏
    ثالثاً: تأسيسُ مجالسِ الخيانةِ والعَمالةِ، في مدنِ العراقِ المختلفةِ وإيجادُ الشرعيةِ ‏السياسيةِ والعَقَدِيّةِ لها، ودعوةُ الناسِ للانخراطِ فيها من جهةٍ، والانسلاخِ من دينِهم ‏منْ جهةٍ أخرى.‏
    رابعاً: إضفاءُ الشرعيةِ على مؤسساتِ الحكومةِ الرافضيةِ، من خلالِ المشاركةِ ‏الفعّالةِ فيها، بَدءاً من البرلمانِ الشركيِّ فالمجالسِ البلديةِ؛ وذلك بعدَ جريمتِهمُ النكراءِ ‏في تصديقِهم على الدُّستورِ العَلْمانيِّ لدولةِ الرَّفضِ بـ "نعم".‏
    خامساً: مناصرةُ المحتلِّ وحكومتِه بإلحاحِهمُ المستمرِّ على الدولِ العربيةِ لفتحِ ‏سِفَاراتٍ في العراقِ، ودعمِ المسيرةِ السِّلْمية؛ فكانتْ آخرُ الثمراتِ الفَجَّةِ ما أعلَنَه "آلُ ‏سُعودٍ" عن نيتِهم فتحَ سِفارةٍ لهم في بغدادَ.‏
    سادساً: إطالةُ فترةِ الاحتلالِ بإقناعِ الإدارةِ الأمريكيةِ بقربِ النصرِ والقضاءِ على ‏العنفِ المسلحِ وتخويفِهم من حكمِ المجاهدينَ إذا انسحَبُوا قبلَ الأوانِ.‏
    سابعاً: التَّنَكُّرُ العمليُّ لكلِّ تضحياتِ أهلِ السنةِ عامةً والمجاهدينَ خاصةً؛ فبالأمسِ ‏لَفُّوا ودارُوا لِيُقْنِعُوا الناسَ بعدمِ صحةِ فضائحِ "أبي غريب" إلى أنِ اعترفَ الأمريكانُ ‏أنفسُهم بها، ثم كَذَّبوا قصةَ العفيفةِ الجنابيةِ فقال أحدُ كُبَرائِهم: [قضيةٌ هُوِّلَتْ إعلامياً]، ‏ومُسَلْسَلُهم مستمر.‏
    ثامناً: تصريحُهمُ الدائمُ أنّ خَطَرَ الدولةِ الإسلاميةِ أعظمُ منْ خَطَرِ الأمريكانِ ‏والرافضةِ. ‏
    تاسعاً: الانخراطُ الرسميُّ والاشتراكُ المباشِرُ في قتالِ الدولةِ الإسلاميةِ خاصةً ‏والمجاهدينَ عامةً؛ وذلكَ بدخولِهم في الجيشِ والشرطةِ العراقيينِ كما في بعقوبا ‏والأنبارِ، واذهبْ إلى الفلوجةِ إن استطعتَ لترى مسؤولَ شرطتِها المنحرفَ يُعْدِمُ ‏وبيدِه أيَّ سَلَفِيٍّ يَتِمُّ القبضُ عليه بعدَ موجةِ تعذيبٍ يَنْدى لها جبينُ الكرامةِ والإباءِ، ‏وكان هذا المجرمُ -ولا يزالُ- أحدَ أهمِّ أمراءِ كتائبِ ثورةِ العشرين.‏
    عاشراً: شابَهوا الرافضةَ في أسلوبِ التَّقِيَّةِ الخسيسِ؛ فيُظْهِرون إعلامياً أنهم ضدُّ ‏حربِنا كما تفعلُ "حماسٌ" وأخواتُها من الكتائبِ المسلحةِ التابعةِ للإخوانِ المسلمينَ، ‏بينما حربُهم لنا على أَشُدِّهَا وعلى كافةِ الصُّعُد.‏
    هذا وقد دخلَ في هذا المشروعِ الخبيثِ بعضُ الفصائلِ المقاوِمةِ والتي تَلْبَسُ زوراً ‏ثوبَ السلفيةِ ويُبْطِنُ قادتُها عقيدةَ التآمُرِ الإخوانيَّةَ؛ فشاركوا في اجتماعٍ خطيرِ ضَمَّ ‏فصائلَ المقاوَمةِ الشريفةِ على حدِّ زعمِهم في إحدى الدولِ العربيةِ، والتي لها عَلاقةٌ ‏وطيدةٌ مع دولةِ اليهودِ "إسرائيلَ"، وبإشرافٍ أمريكيٍّ بَيَّتُوا فيه أمراً خطيراً على ‏الدينِ والجهادِ مفادُه: "أنْ تُشَكِّلَ هذه الأطرافُ حِلْفاً تَمْنَعُ بموجِبِه الدولةَ الإسلاميةَ من ‏الوجودِ في أماكنِ نفوذِها؛ سواءٌ بالقتالِ أو بدعمِ العشائرِ المتحالفةِ مع الحكومةِ ‏الحاليةِ، مقابلَ أنْ تَقومَ القواتُ الأمريكيةُ بضربِ جيشِ المهديِّ وكَفِّ متمرِّدي ‏الشيعةِ، على أن يُسَلِّمُوا فيما بعدُ السلطةَ السياسيةَ لهذه الفصائلِ ضمنَ مشروعِ ‏الدولةِ الموَّحدةِ على أساسِ الانتخاباتِ الديمقراطيةِ النزيهةِ" هذا هو مفادُه.‏
    ‏ ولقد قامَ القومُ بما وَعَدوا؛ فَشَنُّوا حرباً إعلاميةً، أَتْبَعُوها بحربٍ مسلحةٍ، وما "ثوارُ ‏العامريةِ" منكم ببعيدٍ؛ وذلك بعدَ أن كانوا عندَهم أبطالاً صناديدَ؛ فحسبُنا الله ونعم ‏الوكيل.‏
    ومَن وعى التاريخَ في صدرِه * أضافَ أعماراً إلى عُمْرِه


    أمةَ الإسلامِ! أمتي الحرةَ الأبيةَ!‏
    ‏ إن هؤلاءِ يفعلونَ ما يفعلونَ لإسقاطِ دولةِ الإسلامِ الفتيةِ في بلادِ الرافدينِ، وأنّى لهمْ ‏بعونِ المليكِ المقتدر‏
    أَوْقِفُوا الفَجْرَ إنْ قَدَرْتُم وصُـ * ـدُّوا الشمسَ أن تُرْسِلَ السَّنا وهّاجَا
    وامْنَعُوا الزهرَ أن يَفوحَ شَذاهُ * وامنعُوا البحرَ أن يَقْذِفَ الأمواجا‏
    يفعلونَ هذا في وقتٍ تَجَرَّأَ على المسلمينَ كلُّ خبيثٍ وخسيسٍ؛ فمَن منكم لمْ يَسمعْ ‏بالمسلمةِ الحرةِ الشريفةِ الطاهرةِ (دعاء)؟ التي تَجَرَّأَ عليها خلقٌ في منتهى الخِسَّةِ ‏‏"عَبَدَةُ الشيطانِ"، فاجتمَعُوا عليها وقتلوها بوحشيةٍ في وَضَحِ النهارِ، قِتْلَةً قطَّعتْ حتى ‏القلوبَ المتحجرةَ، هاتفينَ باسم إلهِهِم "إبليس" أو ما يسمونه: "طاووس مَلَك" أي مَلِكُ ‏الملائكةِ؛ فضاقتِ الأرضُ على أسودِ الإسلامِ في الشَّمالِ، وأقسموا بالذي رفعَ ‏السماءَ بلا عَمَدٍ أن لا يَهْدَأ لهم بالٌ حتى يأخذوا بثأرِها ويُخْرِجوا وساوسَ الشيطانِ ‏من رؤوسِهم، وخاصةً بعدَ ما رفضُوا تسليمَ أيٍّ ممن شاركَ في قتلِ الفتاةِ، وسنستمر ‏بضربهم حتى يُعلنَ شيطانُهمُ الأكبرُ موافقتَه وعدمَ ممانعتِه دخولَ أيِّ "إزيدي" إلى ‏الإسلامِ متى شاء.‏
    فكان ما كانَ، مما رآه العالَمُ؛ فهل أَخَذْنا بثأرِكِ يا "دعاء"؟
    ‏ وكأني بصوتِكِ أسمعُه يا أختاه يَهْمِسُ: "نَعمْ يا عَمُّ"، وأقولُ: لا، ليسَ بعدُ يا بُنَيَّتي؛ ‏فما زال قَتَلَتُكِ يتحركونَ على ظهرِ الأرضِ التي قتلوكِ عليها، ولم يقعوا بعدُ في ‏أيديْنا ويُذْعِنُوا لمطالِبِنا.‏
    وإني لأُقْسِمُ بالله الذي لا عِزَّ لنا إلا به: إمّا أن يُسَلِّمُونا مَنْ قَتَلَكِ أو أنْ نُبِيْدَ ‏خضراءَهم ونستأصِلَ شَأْفَتَهم، ونُخْرِجَهم بعونِ الله وقوتِه وقدرتِه من أرضِ الخلافة.‏

    ‏* ولقدْ تَجَرَّأَ على المسلمينَ حتى منْ كان يَدَّعي الحيادَ كتلكَ الدولةِ الصليبةِ الحقيرةِ ‏الذليلةِ "السويد" النعجةِ البيضاءِ، فباتَتْ تتعرضُ بأقبحِ أنواعِ الإهانةِ للمسلمينَ فنشرَتْ ‏رسماً تُصَوِّرُ فيه النبيَّ صلى الله عليه وسلم بصورةِ (كلبٍ) حاشاه عليه الصلاة ‏والسلام.‏
    قال تعالى فيمن آذى النبيَّ صلى الله عليه وسلم وقال عنه (هو أذن) قال: (أَلَمْ يَعْلَمُوا ‏أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ)‏
    وبعدُ، أيها المسلمونَ! أيها العلماءُ! ماذا تريدونَ؟
    ها هو كلُّ ****ٍ ذليلٍ قد تَجَرَّأَ علينا؛ مِن عُبّادِ الصليبِ إلى عُبَّادِ الشيطانِ، حتى عُبَّادُ ‏البقرِ، وصارتْ أعراضُنا ودماؤُنا أرخصَ شيءٍ في هذه الدنيا، فلما أردْنا النهوضَ ‏من سُبَاتِنا لاستعادةِ مَجْدِنا وعِزِّ أسلافِنا جاءَ هؤلاءِ يَطعنونَ في ظهورِنا.‏
    ‏ لا يا عُبَّادَ الدِّرْهَمِ والدينارِ، لا يا عُبَّادَ الصليبِ، نحن أمةٌ أعزَّنا اللهُ بالإسلامِ، ‏ولَسوفَ تَعرفونَ يا عُبَّادَ الصليبِ كيفَ تركعونَ أذلاءَ، وتعتذرونَ رسمياً من ‏جريمتِكم بحقِّ نبيِّنا عليه الصلاة والسلامُ، معَ احتفاظِنا بحقِّ معاقبةِ من قامَ ‏بالجريمةِ، ونحن نعلمُ كيف نُجْبِرُكم على تراجعِكم واعتذارِكم؛ فإن لم تَفْعَلوا ‏فانتظِروا ضربَ اقتصادِ شركاتِكمُ العِملاقةِ مِنْ نحوِ: (أركسون – سكانيا – فولفو – ‏إكيا– إلكترولكس)، وقد أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ.‏
    ‏ قال تعالى: (وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ، عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً ‏وَأَشَدُّ تَنْكِيلاً)‏
    وعليه فإنا من اليومِ وصاعداً نحرِّضُ على تصفيةِ مُهْدَرِ الدمِ رسامِ الكاريكاتيرِ ‏‏"لارش" الذي تَجَرّأَ على مَقامِ نبينا عليه الصلاة والسلام، ونعلنُ في شهرِ الجُودِ شهرِ ‏رمضانَ عن جائزةٍ قَدْرُها مِائَةُ ألفِ دولارٍ لمَنْ يَقتلُ هذا المجرمَ الكَفورَ، وترتفعُ ‏الجائزةُ إلى مِائَةٍ وخمسينَ ألفَ دولارٍ إذا ذبَحَهُ ذَبْحَ النِّعاجِ، كما ونعلنُ عن جائزةٍ ‏مِقدارُها خمسينَ ألفَ دولارٍ لمَنْ يأتي برأسِ مديرِ تحريرِ الجريدةِ التي نُشِرَ فيها ‏الخبر؛ فاحتَسِبوا أيها المسلمون الأجرَ عندَ اللهِ والثوابَ في الدنيا والآخرةِ بقتلِ هذينِ ‏العِلْجَيْنِ الكافرَينِ، وواللهِ سنُوَفّي بما وَعدْنا من مالٍ وبكلِّ وسيلةٍ مُتاحةٍ، وهذا ليسَ ‏جَزاءً لقتلِ هذينِ الكلبينِ الخَسيسينِ وإنما لتَفَرُّغِكُم لهذا العملِ ومتابعتِكم له.‏


    أهلَنا في بلادِ الرافدينِ!‏
    ‏ أعلمُ أن كثيراً منكم وقعَ تحت وطأةِ حملةِ تضليلٍ كبيرةٍ، قادَها تيارُ التخاذلِ ‏والرجعيةِ آنفُ الذكرِ مع وُعودٍ بالمَنِّ والسَّلْوَى؛ مما أَغْرَى كثيراً من صغارِ السنِّ ‏بهم؛ فدخلوا في سِلْكِ الخيانةِ والعَمالةِ لهذه الحكومةِ تحت مُسمَّياتٍ شتّى؛ فهذه ‏صحوةٌ وإنقاذٌ، وتلكَ شرطةٌ وجيشٌ عراقيان وطنيانِ للدفاعِ عن حقوقِ ومُقَدَّراتِ ‏المناطقِ السُّنِّيَّةِ، وذاك وذاك إلى آخر القائمةِ، لكنَّ بَعِيْدَ النظرِ، مُوَفَّقَ الحَظِّ أَدْرَكَ ‏سَرابَ الوُعود:‏
    سَمِعْنا كلاماً لَذَّ في السمعِ وقعُه * ورُبَّ لذيذٍ شابَ لَذَّتَه السُّمُّ
    أرى الدولَ الكبرَى لها الغُنْم وحدَها * وقد عادتِ الصغرى على رأسِها الغُرْمُ
    متى عفَّتِ الذئبانُ عن لحمِ صيدِها * وقد أمْكَنَتْها من مقاتِلِها البُهْم؟
    ألا كلُّ أمةٍ ضائعٌ حقُّها سُدًى * إذا لم يُؤيِّدْ حَقَّها المِدفعُ الضَّخْمُ
    وقد بَلَغَنَا أن كثيراً مِن هؤلاءِ نَدِمَ على ما غُرِّرَ به وعَرَفَ خديعةَ القومِ، ووَقَفَ ‏بنفسِه على بئرِ الخيانةِ والعَمالة، وهم يريدونَ التوبةَ لكنَّهم يخافونَ من العاقبةِ، ‏ويُصَدِّقُونَ مَن خَدَعَهُم بأن الدولةَ الإسلاميةَ ستقتُلُهم لو تركُوا خيانتَهم، فلم يَبْقَ لهم ‏سبيلٌ إلا الاستمرارُ في العَمالةِ والخيانةِ على خوفٍ ووَجَل.‏
    ‏ فأقولُ لهؤلاءِ: قد أخبرَنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه: (إِذَا دَخَلَ شَهْرُ ‏رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَسُلْسِلَتْ الشَّيَاطِينُ)‏ ‏.‏
    ‏ وأتتِ البشرى عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ليالي رمضانَ: (يُناديْ منادٍ كلَّ ليلةٍ: ‏يا باغيَ الخيرِ أَقْبِلْ، ويا باغيَ الشرِّ أَقْصِرْ، وللهِ عتقاءُ من النارِ، وذلكَ كلَّ ليلةٍ)‏ ‏. ‏
    فيا أيها المنخدعون! إن بابَ التوبةِ مفتوحٌ، وخاصةً قبلَ القدرةِ عليكم، واعلمُوا أنَّ ‏اللهَ إذا أحبَّ عبداً ألهمَه التوبةَ منَ الذنبِ، فإذا شَعَرَ أحدُكم من نفسِه شيئاً من ذلك ‏فلْيَعْلَمْ أنَّ اللهَ يريدُ به خيراً ولْيُسارعْ إليه، ولنْ يَجِدَ عندها منا إلا التَّرْحيبَ به أخاً ‏بعدما كان عدواً، فلا تُذْهِبُ جميعَ السيئاتِ إلا التوبةُ كما لا يُحْبِطُ جميعَ الحسناتِ إلا ‏الرِّدَّةُ، كما ذَكَرَ أهلُ العلمِ.‏
    فبادِرْ يا عبدَ اللهِ إلى التوبةِ وخاصةً في هذا الشهرِ الكريمِ وأخْلِصِ النيةَ للهِ، وليكنْ ‏لكَ في الإسلامِ موقفٌ كما لك اليومَ في الردةِ موقفٌ، ودُلَّ على عَوْراتِ الكافرينَ ‏ومُدَّ المجاهدينَ بأخبارِ الزَّنادِقةِ قُطَّاعِ الطُّرُقِ إلى الله.‏
    واعْلَمْ أن حِلْفَ الشيطانِ لنْ يَدَعَكَ وتَوْبَتَكَ؛ فاصبِرْ على ما سيَعْقُبُها من مصاعبَ ‏ومصائبَ، واشترِ دينَكَ يا عبدَ اللهِ بدنياك، ولا تَبِعْ آخرتَكَ لِقاءَ دراهِمَ معدوداتٍ لن ‏تُفيدَك إذا وَقَعْتَ بيدِ المجاهدينَ قبلَ التوبةِ؛ ولن تَنْفَعَكم واللهِ تحصيناتُكُمُ المُحْكَمَةُ ولا ‏سياراتُكمُ المُدَرَّعَةُ، ولنْ تغنيَ عنكم كثرةُ عُدَّةٍ ولا جاهُ عشيرة؛ فإنَّ الله معنا ‏وناصرُنا عليكم، وستعلمُ ذلك يقيناً حينما نحتزُّ رأسَكَ ونُخْمِدُ ذِكْرَك، فاتَّعِظْ بغيرِك، ‏وتُبْ إلى الله؛ قال تعالى: (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ ‏يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً).‏ ‏ ‏
    فإنْ لم يُغفَرْ لك في رمضانَ فمتى؟‏


    ويا جنودَ دولةِ الإسلامِ، يا شبابَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم:‏
    ‏ إننا اليومَ على أعتابِ مرحلةٍ جديدةٍ، ونُقْطةِ تَحَوُّلٍ في خارطةِ المَنْطِقَةِ بل العالَمِ، ‏إننا اليومَ نَشهدُ نهايةَ أُكْذوبةِ الحضارةِ الغربيةِ ونَهضةَ العملاقِ الإسلاميِّ، وهو ذاتُه ‏ما حَذَّرَ منه "بوش" في كلمتِه الأخيرةِ أمامَ المحاربينَ القدماءِ قائلاً: [إنَّ المَنْطِقةَ ‏تتحولُ إلى نحوٍ يُهَدِّدُ انهيارَ الحضارةِ]؛ أيْ: حضارةِ الشركِ والكفرِ، حضارةِ الرِّبا ‏والعُهْرِ، حضارةِ الذُّلِّ والقهرِ.‏
    ‏ وقال عن جنودِ دولةِ الإسلامِ في بلادِ الرافدينِ: [إنهم يَسْعَوْنَ لإعادةِ الخلافةِ من ‏إسبانيا إلى إندونيسيا] وذلكَ بعد أن جعلَهمُ الخطرَ السنيَّ الوحيدَ الذي يُهَدِّدُ أمريكا ‏وحضارتَها، والحقُّ ما شَهِدَتْ به الأعداءُ، فأينَ هذا وما رمانا به الخونةُ العملاءُ؟
    فتحيةُ إكبارٍ وفخرٍ وإعزازٍ إلى هؤلاءِ الجنودِ الذين أَهَالُوا ترابَ الذلِّ على رأسِ ‏عُبَّادِ الصليبِ، وتحيةُ محبةٍ وإجلالٍ إلى هؤلاءِ الرهْطِ الذين أقاموا دولةَ الإسلامِ ‏بدمائِهم وعَرَقِ جبينِهم.‏
    ‏ فيا مَنْ أكرمَكم اللهُ وأشهدَكُم بأعينكُم كيفَ يَصْرُخُ "بوش" رُعْباً من عَزْمِكُم وثباتِكمْ ‏وقوةِ تمسُّكِكُم بعقيدتِكم إياكم إياكم وأن تُضِيْعوا ثمرةَ جهودِكم ودماءَ إخوانِكم؛ فَتَهِنَ ‏عزائمُكم أو تداهنوا عدوَّكم وتُفَرِّطُوا في ثوابتِ دينكم‏
    ومن رعى غنمًا في أرضِ مَسْبَعةٍ * ونام عنها تولى رَعْيها الأَسَــد
    فالشدةَ الشدةَ يا عبادَ الله؛ قال تعالى: (يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ)‏ ، وهذا شهرُ ‏رمضانَ قد أَقْبَلَ فاتِحاً ذراعَيْهِ وسيَخْرُجُ بمن اصطفاه اللهُ مِن خلْقِه؛ فطوبى لمن ‏كانت نهايةُ دنياهُ في رمضان، طوبى لمن لَقِيَ ربَّه في ليلةٍ من لياليْ المغفرةِ، في ‏حالةٍ من الصفاءِ والأُنْسْ بالله؛ فأَرُوا اللهَ من أنفسِكم خيراً، وسيروا على سير ‏أسلافِكم، واطلُبوا الموتَ مَظَانَّهُ، وأَرْهِبوا أعداءَ الله؛ فإنّ الجنةَ موعدُكم بإذن الله، ‏فـ:‏
    الأذْنُ سامعةٌ والعينُ دامعةٌ والروحُ خاشعةٌ والقلبُ يَهْواها
    وإذا تذكَّرْتُم حديثَ الصادقِ المصدوقِ أنَّ (موقف ساعةٍ في سبيلِ الله خيرٌ من قيامِ ‏ليلةِ القَدْرِ عندَ الحجَرِ الأسود)‏ ، وتذَكَّرْتُم أن ليلةَ القدرِ كما حدَّثَنا نبيُّنا عليه الصلاة ‏والسلام: (خيرٌ من ألفِ شهرٍ، مَنْ حُرِمَها فقد حُرِمَ الخيرَ كلَّه، ولا يُحْرَمُ خيرَها إلا ‏مَحروم)‏ ، إذاً فما أعظمَ فضلَ مَن رابَطَ وصلى وناجى معاً في ليلةِ القدر؟ ‏
    ما أعظمَ أجرَ مَن جاهَدَ أعداءَ اللهِ ونكَّلَ بهم، وشرّدَ بهم مَن خلفَهم في أيامِ وليالي ‏رمضانَ!‏
    فيا مَن تريدُ وِسامَ شرفٍ ربانيٍّ في شهرِ الخيرِ والجهادِ وليالي الرحمةِ والغُفرانِ، ‏يُشَرِّفُني أن أُعْلِنَ في أولِ رمضانَ عن غزوةٍ باسمِ "غزوةِ شهيدِ الأمةِ أبي مصعبٍ ‏الزرقاوي" تنتهي مع نهايةِ اليومِ السابع من شَوالَ، وذلك ضمنَ "خُطَّةِ الكرامةِ" ‏المباركةِ بإذنِ اللهِ، فلا يَفُوتَنَّكم هذا الفضلُ المُرَكَّب: جهادٌ صارَ فرضاً عينياً، وفي ‏خيرِ الشهورِ حيثُ تَنفتحُ أبوابُ القَبولِ، وفوقَ هذا طاعةٌ لمنْ أوجبَ اللهُ عليكم ‏طاعتَه، وأجرُ الواجباتِ أعلى من أجرِ النافلاتِ، فأَحَبُّ ما تَقَرَّبَ عبدٌ إلى اللهِ ما ‏افترضَه ربُّه عليه.‏
    ويُسْعِدُني ها هنا أنْ أرددّ رَجِيْعَ نداءِ شهيدِ الأمةِ حينما أعلنَ عن غزوةِ الثأرِ لأخيهِ ‏أبي أنسٍ الشهيدِ -نحسبه والله حسيبه- راجياً من اللهِ أن تنفعَكم كلماتُه، وتلامسَ ‏قلوبَكم نَسَمَاتُه؛ فتَلْقى منكم آذاناً صاغيةً وقلوباً واعيةً، ويكونَ بتحريضِه هذا قد ‏نصحَكم قريباً منكم وبعيداً عنكم؛ فلا تَدَّخِروا جُهْداً أن تَزيدوا حسنةً في ميزانِ ‏حبيبِكم وقائدِكم، قال رحمه الله: [فيا أسودَ التوحيدِ على أرضِ الرافدينِ الحبيبةِ: ‏عَزَمْتُ عليكم إنْ وصلَكم ندائي هذا ألا يأتيَ عليكم الليلُ إلا وسُيُوفُكُم تَقْطُرُ من دماءِ ‏عدوِّكم؛ أَعِيْدُوها خضراءَ جَذَعَةً؛ قُوموا قَوْمَةَ رجلٍ واحدٍ؛ فلا خيرَ في عيشٍ تُنْتَهَكُ ‏فيه أعراضُنا وتُداسُ فيه كرامةُ أخواتِنا، ويَحْكُمُنا فيه عُبَّادُ الصليب] انتهى كلامه ‏رحمه الله.‏
    ‏ وها أنا ذا أَعْزِمُ عليكم يا جنودَ الإسلامِ بما عَزَمَ به عليكم شهيدُ الأمةِ؛ فالمَغْبُونُ مَن ‏فاتَتْهُ قافلةُ الشهداءِ في هذهِ الأيامِ المباركاتِ؛ فإياكم والحرصَ على الدنيا،
    هي الدنيا تقول بِمِلْءِ فيها: حَذَارِ حَذَارِ من بَطْشي وفَتْكي ‏
    ‏ فلا يَغْرُرْكُمُو مني ابتسامٌ فَفِعْلِي مُضْحِكٌ والقولُ مُبْكِي‏
    ‏ واللهَ أسألُ أن يرزُقَنا وإياكمُ الإخلاصَ والثباتَ والسدادَ، وأن يُرِيَنا الحقَّ حقاً ‏ويَرْزُقَنا اتباعَهُ ويُرِيَنَا الباطل باطلاً ويرزُقَنا اجتنابَه.‏
    وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، واللهُ غالبٌ على أمرِه، ولكنَّ أكثرَ الناسِ لا ‏يعلمون.‏
    أخوكم
    ‏ أبو عمر البغدادي.‏
    رمضان 1428‏
    الموافق الشهر التاسع2007‏
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-09-17
  3. المرهب

    المرهب عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-05-17
    المشاركات:
    1,100
    الإعجاب :
    0
    كلمةً صوتيةً لأمير المؤمنين الشيخ - ابي عمر البغدادي - حفظه الله

    كلمةً صوتيةً لأمير المؤمنين الشيخ - ابي عمر البغدادي - حفظه الله


    بعنوان


    " وَيَـمْـكُـرُونَ وَيَـمْـكُـرُ اللّهُ "




    للتحميل



    جودة عالية الحجم 30 MB

    http://fyad.org/phuq
    http://depositfiles.com/files/1769174
    http://depositfiles.com/files/1769211
    http://depositfiles.com/files/1769235
    http://depositfiles.com/files/1769234
    http://depositfiles.com/files/1769264
    http://www.filefactory.com/file/7e283c
    http://share-online.biz/dl/1/19USQ4Y52
    http://share-online.biz/dl/1/49PVF5X67
    http://share-online.biz/dl/1/79ESN6Y08
    http://share-online.biz/dl/1/52CVB7C60
    http://www.megaupload.com/?d=R228V7DC
    http://www.megaupload.com/?d=ZEYTA89D
    http://www.megaupload.com/?d=VHRP8L2J
    http://www.savefile.info/file/3778/as-MP3.html
    http://www.savefile.info/file/3779/as-MP3.html
    http://www.megaupload.com/?d=ZRGG35YP
    http://www.megaupload.com/?d=ML9VZXSN
    http://www.savefile.info/file/3780/as-MP3.html
    http://www.savefile.info/file/3781/as-MP3.html
    http://www.savefile.info/file/3782/as-MP3.html
    http://4filehosting.com/file/73133/as-MP3.html
    http://www.youploadit.com/file/536/as.mp3.html
    http://rapidshare.com/files/55766596/as.MP3.html
    http://rapidshare.com/files/55766330/as.MP3.html
    http://rapidshare.com/files/55767659/as.MP3.html
    http://rapidshare.com/files/55767296/as.MP3.html
    http://rapidshare.com/files/55767271/as.MP3.html
    http://uploadpalace.com/en/file/10154/as-MP3.html
    http://www.maxishare.net/en/file/2732/as-MP3.html
    http://picshome.com/download.php?id=5F4EC2F11
    http://www.upitus.com/download.php?file=94279504
    http://simpleupload.net/download/166767/as.MP3.html
    http://simpleupload.net/download/166764/as.MP3.html
    http://simpleupload.net/download/166763/as.MP3.html
    http://simpleupload.net/download/166754/as.MP3.html
    http://www.uploadpalace.com/en/file/10155/as-MP3.html
    http://www5.oxedion.com/index.php/do...8fff8445aa737?
    http://www.uploadcomet.com/download....5ccd881475da86
    http://www.upload.pk/freeupload/down...5ccd881475da86
    http://www2.oxedion.com/index.php/do...73acc2600dfee?
    http://www1.oxedion.com/index.php/do...5d0f99f359126?
    http://www2.oxedion.com/index.php/do...168533432e182?


    جودة متوسطة الحجم4 MB


    http://depositfiles.com/files/1769384
    http://depositfiles.com/files/1769386
    http://www.sendspace.com/file/zvktrh
    http://www.sendspace.com/file/bf92ro
    http://www.sendspace.com/file/b4hfvh
    http://www.sendspace.com/file/6kolxz
    http://www.sendspace.com/file/1tx7hl
    http://www.sendspace.com/file/v8k4xu
    http://www.sendspace.com/file/uuq74c
    http://www.sendspace.com/file/m45gds
    http://www.megaupload.com/?d=R4LJENP6
    http://www.megaupload.com/?d=A6RUX92T
    http://www.savefile.info/file/3788/ameer-rm.html
    http://www.savefile.info/file/3789/ameer-rm.html
    http://www.savefile.info/file/3790/ameer-rm.html
    http://4filehosting.com/file/73139/ameer-rm.html
    http://www.youploadit.com/file/539/ameer.rm.html
    http://primeupload.com/file/131568/ameer.rm.html
    http://rapidshare.com/files/55771244/ameer.rm.html
    http://rapidshare.com/files/55771214/ameer.rm.html
    http://picshome.com/download.php?id=40A6AA0A1
    http://www.maxishare.net/en/file/2735/ameer-rm.html
    http://www.upitus.com/download.php?file=2eab9437
    http://www.viprasys.com/host/downloa...le=317ameer.rm
    http://www.uploadcomet.com/download....5d816e41e63d40
    http://www.upload.pk/freeupload/down...5d816e41e63d40




    جودة جوال الحجم 3 MB

    http://fyad.org/phur
    http://www.MegaShare.com/273769
    http://www.MegaShare.com/273772
    http://www.MegaShare.com/273775
    http://www.MegaShare.com/273777
    http://depositfiles.com/files/1769261
    http://depositfiles.com/files/1769262
    http://depositfiles.com/files/1769267
    http://depositfiles.com/files/1769247
    http://depositfiles.com/files/1769245
    http://www.badongo.com/file/4362374
    http://www.badongo.com/file/4362421
    http://www.sendspace.com/file/9gjcwu
    http://www.fileflyer.com/view/nCx1QC1
    http://www.files.to/get/45749/lezznyh908
    http://www.megaupload.com/?d=IJ5Y1OPO
    http://www.megaupload.com/?d=O6U4ID55
    http://www.megaupload.com/?d=NY5IXX2J
    http://www.bigupload.com/d=GXX8FGGVJY
    http://www.megaupload.com/?d=Z7FHS9B0
    http://www.megaupload.com/?d=N0VARVVZ
    http://4filehosting.com/file/73136/as-3gp.html
    http://4filehosting.com/file/73137/as-3gp.html
    http://www.savefile.info/file/3786/as-3gp.html
    http://www.savefile.info/file/3787/as-3gp.html
    http://www.savefile.info/file/3783/as-3gp.html
    http://4filehosting.com/file/73135/as-3gp.html
    http://www.megaupload.com/?d=YPZPNAKG
    http://www.megaupload.com/?d=JWUX3QQU
    http://www.youploadit.com/file/537/as.3gp.html
    http://primeupload.com/file/131566/as.3gp.html
    http://d.turboupload.com/d/2034052/as.rar.html
    http://www.zshare.net/download/36517681ff7f92/
    http://rapidshare.com/files/55767998/as.3gp.html
    http://rapidshare.com/files/55767992/as.3gp.html
    http://rapidshare.com/files/55767973/as.3gp.html
    http://rapidshare.com/files/55767540/as.3gp.html
    http://rapidshare.com/files/55767536/as.3gp.html
    http://www.maxishare.net/en/file/2733/as-3gp.html
    http://www.zshare.net/download/3651571d655fab/
    http://www.zshare.net/download/3651622247fc1e/
    http://www.zshare.net/download/36517281295a41/
    http://www.zshare.net/download/365182512dde7b/
    http://picshome.com/download.php?id=909014B61
    http://rapidshare.com/files/55769439/ameer.3gp.html
    http://rapidshare.com/files/55768624/ameer.3gp.html
    http://www.upitus.com/download.php?file=85903f00
    http://www.upitus.com/download.php?file=fb766d46
    http://www.upitus.com/download.php?file=2bea4ac9
    http://www.viprasys.com/host/downloa...file=626as.rar
    http://www.viprasys.com/host/downloa...file=107as.3gp
    http://www.uploadcomet.com/download....c90b533a85ec8c
    http://www.upload.pk/freeupload/down...c90b533a85ec8c



    الكلمة مفرغة

    http://fyad.org/phus
    http://depositfiles.com/files/1769293
    http://depositfiles.com/files/1769294
    http://www.badongo.com/file/4362397
    http://www.badongo.com/file/4362281
    http://www.megaupload.com/?d=73L38N2I
    http://www.megaupload.com/?d=8ZB19XQL
    http://4filehosting.com/file/73138/as-doc.html
    http://www.savefile.info/file/3784/as-doc.html
    http://www.megaupload.com/?d=OCEHEB8Y
    http://www.megaupload.com/?d=EC5KHUAP
    http://www.youploadit.com/file/538/as.doc.html
    http://primeupload.com/file/131567/as.doc.html
    http://rapidshare.com/files/55766545/as.doc.html
    http://rapidshare.com/files/55768657/as.doc.html
    http://rapidshare.com/files/55768659/as.doc.html
    http://www.maxishare.net/en/file/2734/as-doc.html
    http://www.zshare.net/download/3651527c127d8f/
    http://picshome.com/download.php?id=D6C77C001
    http://rapidshare.com/files/55768909/ameer.doc.html
    http://www.upitus.com/download.php?file=119a7ba3
    http://www.viprasys.com/host/downloa...file=270as.doc
    http://www.uploadcomet.com/download....37c6f428b64bb3
    http://www.upload.pk/freeupload/down...37c6f428b64bb3



    لا تنسونا من الدعاء

    إخوانكم في
    مؤسسة الفرقان للإنتاج الإعلامي

    دولة العراق الإسلامية / وزارة الإعلام
    3/ رمضان/1428
    15 /9 /2007

    المصدر: ( مركز الفجر للإعلام )
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-09-17
  5. ذماري دوت كوم

    ذماري دوت كوم قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-12-06
    المشاركات:
    4,227
    الإعجاب :
    0
    نقل موفق

    جزاك الله خير
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-09-17
  7. المرهب

    المرهب عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-05-17
    المشاركات:
    1,100
    الإعجاب :
    0
    بااااااااارك الله فيك أخي...ورزقنا ...ورزقكم الشهادة.
     

مشاركة هذه الصفحة