نـار الأسعــار فـي رمضـان : رقابة معدومة.. ضمير مفقود.. تجار جشعون والمواطن الضحية --

الكاتب : سرحان   المشاهدات : 446   الردود : 0    ‏2002-11-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-11-15
  1. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    الجمعيات الزراعية لم تقم بواجباتها و«المفاودين» يسببون أرتفاع الاسعار

    الاستخدام العشوائي للسموم والمبيدات يضر بالصحة العامة والبيئة

    لقاءات/

    عبدالقدوس ابراهيم الخاشب

    يقترن شهر رمضان بحسن العمل والمحبة والرحمة والمغفرة إلا أن هناك من يرى في هذا الشهر فرصة لجلد الناس من خلال رفع الأسعار واصبحت ظاهرة رفع الاسعار في الشهر الكريم من الأعمال المحببة الى قلوب المغالين والمستغلين ولا يوجد هناك من يوقف خطورة هذه الظاهرة التي اصبحت مؤذية للناس وخصوصاً المعدمون من ذوي الدخل المحدود.

    «26سبتمبر» نزلت الى السوق واستطلعت أراء الناس وخرجت بالحصيلة التالية:

    > الاخ مجمل قاسم علي- صاحب محل تجاري تحدث فقال:

    >> ظاهرة طيبة ان نرى الصحف في بلادنا تتطرق الى مايحدث في السوق وخاصة في شهر رمضان من تغيرات في الاسعار.. ولا أفشي لك سراً اذا قلت لك ان هناك مواداً غذائية محددة هي التي طالها الارتفاع فقط وهي تلك التي يزداد عليها الطلب في رمضان مثل المحلبية والجيلي والكستر وعصير السنكويك والشربة والحليب.. هذه المواد ارتفعت اسعارها فجأة مع نهاية شهر شعبان ودخول شهر رمضان المبارك.. والمفروض ان الاسعار في هذه الحالة لاتزيد بل تظل ثابتة اذ لم يحدث تخفيضاً من الشركات لأنها سوف تستفيد من زيادة الانتاج والبيع.. ولكن مايحدث العكس للاسف الشديد.

    فالملاحظ ان هناك بعض المنتجات لم ترتفع مثل المعلبات بأنواعها والزيوت والسمن فقد ظلت محافظة على اسعارها القديمة حتي يومنا هذا ولكن الله أعلم ما سيحدث غداً من تغييرات في الاسعار خاصة ونحن مازلنا مع بداية رمضان المبارك.

    > وأضاف الاخ ياسر عبدالله الحاشدي فقال:

    >> الارتفاع في المواد الاستهلاكية الرمضانية من المعلبات وصل الى 50% تقريباً.. اما بالنسبة للتمور فقد ارتفعت هذا العام عن العام الماضي حيث كانت تباع التنكة التمر في رمضان العام الفائت بـ «3300» ريال ووصل سعرها في الصيف الى «6000» ستة الآف ريال واليوم تباع التنكة خلال ايام رمضان الجاري بـ «4800» ريال .. هذا يعود بالاساس الى ضعف الانتاج الوطني من مادة التمور هذا العام.. وتصدير الجزء الاكبر منه الى الخارج.

    اما بالنسبة الى زيادة اسعار المعلبات فأعتقد انه يعود الى ارتفاع مبالغ التأمين على البواخر التي تحمل البضاعة المستوردة الى الموانىء اليمنية نتيجة الاحداث الاخيرة.. إلا أنه من الملاحظ والحمدلله ان هذا الارتفاع لم يكن كبيراً جداً وكنا نتوقع الاسوأ..

    > الاخ/ عبدالله الكوماني/ نائب مدير بنك اليمن والكويت للتجارة والاستثماروالذي تصادف تواجده في سوق الخضارفقدأجاب على تساؤلنا وقال:

    >> اولاً رمضان مبارك على الجميع.. وثانياً جئت في وقتك والله فالاسعار اليوم نار.. نار.. أمس انا كنت في هذا السوق .. سوق القاع اشتري المصروفات اليومية من الخضار للمنزل وفوجئت اليوم بالتغيرات الكبيرة التي حصلت على الاسعار هنا في سوق الخضار.. فعلى سبيل المثال لا الحصر ارتفع فيه الكيلو الخيار من «200» الى «300» ريال اي بما يعادل 50% ناهيك عن البطاط والطماطم.. هذه ظاهرة غير صحية وخطيرة جداً تحدث في الاسواق ولا من رقيب ولا حسيب يقوم بمراقبة ما يجري حتى يقدم الحماية في حدها الادنى للمستهلك من جشع التجار و المفاودين.

    > حسن احمد علي - بائع خضار تجزئة:

    >> أنا بائع تجزئة اشتري الخضار من بائعي الجملة من سوق مذبح واحدد اسعاري على حسب ما اشتري وكذلك اقوم بتحديد المكسب بحيث لا يتعدى 5-10% على حسب نوعية الخضرة.. بالطبع هذا المكسب يتوزع على ايجار المحل واجور النقل من السوق المركزي الى السوق الذي ابيع فيه اضافة الى إنني اتحمل راتب عامل واحد على الاقل يقوم بمساعدتي في عملية البيع ناهيك عن إنني احتاج الى تغطية احتياجاتي الحياتية الخاصة.. فالارتفاع الجاري اليوم ليس في صالحي بل يؤثر عليَّ كبائع تجزئة بالدرجة الاولى .. ويعود الارتفاع الى عدة اسباب منها

    - ان المزارع نفسه يطلب زيادة في قيمة سلعته نتيجة لحلول شهر رمضان لمعرفته بزيادة الطلبات من الزبائن

    - يزيد من ارتفاع الاسعار تدخل المفاودين في السوق الرئيسية لذلك نحن لا نجد مخرجاً من البيع والمواطن لا يجد بديلاً إلاَّ الشراء بالاسعار المرتفعة.

    > أما الاخ صالح علي- بائع تجزئة فواكه فقال:

    >> يا أخي المسألة مهمة جداً .. ونحن كباعة نتفهم الظروف المعيشية للمستهلكين لأننا اولاً وأخيراً مواطنون ومستهلكون مثلهم ولا تعتقد أنه يرضينا ما يحدث في السوق من ارتفاع في الاسعار ولكن الوضع على ارض الواقع هو الذي يحكم.. اريد ان اضرب لك مثالاً.. طوال أيام موسم العنب سوق مذبح يكون مملوءاً بأنواع سلات العنب المختلفة وتقوم بالشراء ببساطة وحسب اختيارك.. اليوم ذهبت الى سوق مذبح تصور ما وجدت ولا سلة واحدة عنب في طول و عرض السوق.. الجواب أن جميع سلات العنب قد بيعت.. هذا مثال بسيط ضربته لك.. هناك مشكلة اخرى يعانيها السوق في بلادنا.. هذه المشكلة تتمثل في تداول المنتج الثالث.

    وبيعه للمواطن في بلادنا.. اما المنتج الاول والثاني فيذهب للتصدير كونه يمتاز بالجودة.. وبالطبع فإن المنتج الثالث يكون في حالة سيئة لا يستطيع ان يصمد طويلاً في الاسواق فيتعرض للتلف بسرعة وبالتالي يقل تواجده فترتفع الاسعار.. وهناك سبب آخر في اعتقادي لارتفاع الاسعار في رمضان بالذات يتمثل في توافد بائعي التجزئة بصورة جماعية في آن واحد على السوق المركزي فيشكلون أزمة شرائية فيزداد الطلب فترتفع الاسعار بصورة تلقائية وجنونية.

    > الاخت عذبة- ربة بيت تواجدت في السوق شاركتنا فقالت:

    >> انا مسؤولة عن عائلة ودخل الاسرة محدود جداً والاسعار ارتفعت هذه الايام.. خاصة ونحن نعيش في أيام فضيلة هذه المسألة اثرت على اسرتي تأثيراً مباشراً لذلك انا مضطرة لأن احرم افراد اسرتي من كثير من الخضار والفواكة وأقتصر على شراء بعض منها « التي تمثل ضرورة للعيش هذا يعود الى عدم اهتمام الدولة بمراقبة ما يحدث في الاسواق اضافة الى تدني الرواتب التي يحصل عليها العاملون في القطاع العام لا تجعلهم يستطيعون مواجهة هذه التغيرات المفاجئة في أسعار السلع لذلك ينهارون أمام ذلك..فغياب الجهات ذات العلاقة وتقاعسها عن اداء واجبها سواءً كانت جهات حكومية مثل وزارة الزراعة او جهات غير حكومية مثل الجمعيات التعاونية الزراعية والاتحاد الزراعي وغيرها من الجهات الاخرى بالطبع عندما يغيب الاحساس بمعاناة الآخرين سواءً لدى المزارعين وما يتعرضون له من خسارة اثناء بعض المواسم او المستهلك وما يتعرض له من ارتفاع مفاجىء في الاسعار لذلك اعتقد إنه يجب وضع حل دائم لهذه الظاهرة السلبية التي عادة ما تحدث في اسواقنا.
     

مشاركة هذه الصفحة