على مذهب (الطبنجة) - الراااااائع / جمال أنعم

الكاتب : أحمد مطر 1   المشاهدات : 687   الردود : 4    ‏2007-09-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-09-16
  1. أحمد مطر 1

    أحمد مطر 1 عضو

    التسجيل :
    ‏2007-09-04
    المشاركات:
    83
    الإعجاب :
    0
    [
    هذا المقال للإستاذ القدير جمال أنعم
    الصحوة / 13/09/2007
    هذا بسبب الحكم على مذهب "الطبنجة" و"الطبنجة" هي المسدس في لهجة إخواننا المصريين والشاميين وهي تركية الاصل وبحسب (القاضي العمراني) أن "مخموراً أمسك بغلام وطلب من شيخٍ أن يعقد له عليه تحت تهديد "الطبنجة" فما كان منه الا أن قال: بسم الله مد يدك..وأوهمه بالعقد فسأله أحدهم مستغرباً: على أي مذهب عقدت له؟ فأجاب: على مذهب الطبنجة!! وهذا كما يروي الدكتور محمد غنيم صاحب "قصص وحكايات من اليمن" مطابق لقول أبي العلاء المعري:

    حكوا باطلاً وانتضوا صارماً وقالوا: صدقنا، فقلنا: نعم

    ثمة أوطان تزوجها الحكام على هذا المذهب سيما في عالمنا العربي حيث الفحل الأوحد.

    يتزوج الحاكم بالسلطات الثلاث، بالخزينة العامة، بالوظيفة، بوسائل الإعلام، بمقاليد الأمور، بكرسي الحكم وبالثوابت والمطلقات دونما عقود من أي نوع على مذهب "الطبنجة" ويكفيه الصمت العام دلالة رضا وتسليم فهو الولي وصاحب العصمة والحل والعقد ومقرر الرضا والقبول وله مزورون مستعدون رغبة أو رهبة لأن يعقدوا للشيطان على كل عزيز محرم.

    له ما شاء لا مهر، لا صداق، لا نفقة، لا مسئولية ولا مسائلة.

    كنا نتحدث عن غياب الدولة مقابل حضور الرئيس، عن الوطن الذي ابتلعته شخصية الزعيم، ، اليوم ما زالت الدولة تعيش ذات الغياب، واليوم يغيب الرئيس هو الآخر في ذات المتاهة التي أضاع فيها الدولة.

    ظل الرئيس علي عبدالله صالح يحاول بدأب طيلة حكمه ملء فراغ الدولة بحضوره الشخصي وبما جمع في يديه من مقومات بناء الدولة من سلطة وقوة ونفوذ دفع بها باتجاه بناء طموحه الخاص.

    وخلال 29 سنة من تكريس إمكانات الدولة من أجل الكرسي فقط وضمان الاستمرار فيه لاح المآل فساداً يذرو الطموح المتفرد على أرض يباب وواقع يتسيده الخراب.

    الأوطان لا تصلح مطايا للأبد والفارس لا بد أن يترجل فلا مطية دائمة حتى في عرف السوائم.

    الحاكم الفرد مشروع صغير وحين يعمل على ابتلاع الدولة كمشروع كبير فإنما يحكم على نفسه بالفناء وهذا ما تنطق به التجارب والأيام.

    الحاكم الفرد أصغر من أن يختزل الوطن مهما كبرت صورته.

    يبدو الرئيس مرهقاً، غارقاً في بحرٍ من فساد متلاطم الامواج يعصف بسفينة محطمة وقواها أضعف من أن تكمل "المشوار" إلى بر آمن.

    يدفع الرئيس كثيراً بسبب غياب الدولة وندفع ثمناً أكثر منه بكثير يا لنا من متسامحين.

    النظام المشخصن مشروع تحكم صغير ينبني في الغالب على فساد كبير يقوض أسس الدولة والمجتمع، يدمر السياسة والاقتصاد والثقافة والحياة عموماً.

    ما نعيشه اليوم نتيجة لاعتماد الفساد كرافعة وقوة سياسية للنظام.

    ما نعيشه فوضى حاكمة وحكم فاسدين خرجوا عن السيطرة باتجاه تعزيز مصالحهم الصغيرة الخاصة متكئين على ذات العقلية التقويضية الهابطة من أعلى (شراء ولاءات، بناء مجموعات مصالح).

    يغرق الرئيس اليوم في فسادٍ لم يعد قادراً على محاصرته بالخطب والتوجيهات وإبراز العين الحمراء.

    انطمست ملامح الوطن ولم يعد المواطن قادراً على إبداء مزيد من التماسك أو الوقوف على معنى محدد للوطن والمواطنة.

    ضعف الشعور بالانتماء، تعاظم الإحساس بالغبن والتهميش ومع الفقر، تعاظم الشعور بالاغتراب وحيث لا دولة ولا وطن غير الفساد تبعثرت الروح وضمر الإحساس بالوطن وتوزعت المواطن دوائر انتمائية ضيقة تبعاً للمشروع الصغير للحاكم الفرد.

    برز الانتماء للرئيس، الانتماء لحزب الرئيس، لمؤسسة الحكم، لنظام المصالح، صارت البلاد إقطاعية انتخابية.

    فرض الفساد الحاكم معايير مواطنة خاصة، احتكر الوطن وتمثيل المواطن، سلب كل شيء معناه ومبناه، أحال البلاد حضيرة.

    محافظات الجمهورية فيما نراه لا تعني للنظام سوى حصالات أصوات، دوائر تدور عليها الدوائر وهي تدور حول المؤتمر صاهلة تجيء في كل دورة، ممسكة بالذيل في مهاوي الأسى والويل من فقر إلى فقر، ومن قهر إلى قهر على ظمأ وجوع تشكو الفساد إلى الفساد وتنتظر هيئة المكافحة.

    و أرى القوم قد تفيدوا حتى محاربة الفساد ربما رأونا غير صالحين لشيء فقرروا القيام بالأمرين معاً ممارسة الفساد ومكافحته.

    كلهم سيكافحون الفساد وهم أفسد من أن يصلحوا أنفسهم. يشعل الجوع غضب البلاد، يصحوا المواطن على رفس الأكاذيب وينام على روثها الوثير.

    من يضبط سعر الرغيف؟ من يُحكم سعر البيضة؟ من يعظ الفاسدين؟ من يعلي سعر الإنسان في بلدٍ أرخصه حاكموه؟ من يمسك على أيدي التجار والفجار؟ من ينصفنا من نظام قام على رعاية الفوضى والفساد واستباحة البلاد؟ نظام يحكم علينا بما لا يحكم على نفسه ويحكم لنفسه بما لا يقره لنا على الاطلاق.

    تخرج تعز من يأسها وكأبتها إلى الشارع كما خرجت وتخرج أخواتها من المحافظات المحرومة.

    تخرج تعز وقد كاد العطش يفتك بالروح الصموت معتصمة تطالب بالخبز والماء وبلا "طبنجة".

    جوعنا أصدق من الحاكم، فاضحٌ حد الإهانة، لا يحتاج إلى بيان أو إبانة وكلما طالبناه بإصلاح المعوج من أمره ومأموريه أمسك بالديمقراطية من رجليها ودلق لسانه ساطوراً مهدِّداً بالذبح والسلخ والعودة إلى مذهب "الطبنجة".

    الديمقراطية ليست السبب!! أحزاب المشترك ليست السبب!!

    الديمقراطية أفضل ما في عهد "علي عبدالله صالح"

    الطرق تُسد، تقطع، تتلف بسبب الأمطار والسيول والكهرباء تنطفي وتنقطع ولا تكفي لإضاءة صورته بعد أن تنقطع به الأسباب.

    ما يمكن أن يبقى ذخراً للرئيس هو إرساء دولة، نظام، قانون، دولة مؤسسات. فرصة الأخيرة تهيئة انتقال سلمي للسلطة ينأى بها عن أن تظل مشروعاً ضيقاً لوريث صغير.

    ما يمكن أن يبقى ذخراً لعلي عبدالله صالح فك ارتباطه طواعية بالسلطات الثلاث ورفع يده عن المؤسسة العسكرية وعن السوق والوظيفة العامة.

    كل تنازل له في هذا الطريق هو ما يمكن أن يتدارك به تاريخه المتداعي تحت وطأة الفساد.

    من تابع منكم "نوح الطيور"؟ هذا البرنامج الذي تبثه الفضائية كشهادة دامغة لعهد علي عبدالله صالح حيث يسجل ضياع اليمني وذهابه بلا عودة، إهماله، نسيانه، اختفاءه كشيء.

    يذهب هارباً من الموت إلى الموت بلا أوراق ثبوتية فاراً من ذاته، من جلده، من وسجنه باحثاً خلف الحدود عن ميتة شاغرة يقضي فيها دهساً، قتلاً، ضرباً لينتهي مجرد جثة لكائن مجهول "بدون" تاركاً خلفه ، أعيناً معلقة بالغياب ودموعاً غزيرة.

    الله يا بردوني كم وثقت خطى السندباد في رحلة الطاحونة وضياعه في الارجاء !!!

    فأين ألاقيك هذا الزمان وفي أي حي وفي أي بيت؟

    ألاقيك مكنسة في الرياض وأوراق مزرعة في الكويت

    أقدر القائمين على البرنامج وأستميحهم عذراً إن أيقظت حارس البوابة بإشارتي هذه واستفزيت ريبته حد إيقاف البرنامج باعتباره مما يسيء لوجه الحكم وسمعته العاطرة ما يعني تفويت الفرصة على بقية أهلنا المفجوعين بفقد أحبابهم من ممارسة النوح عبر الأثير.

    تتيتم الشعوب إذ يتزوج الحكام الأوطان على مذهب "الطبنجة" يصبح الناس بلا وطن، ويبقى الرهان على معارضي الزيجة ومنكريها والمطالبين بالفصل على مذهب "المهاتما غاندي"يبقى الرهان على خروج الصامتين من حالة الخرس الشيطاني المقيت ليكفوا عن عق الحق وخيانة الحقوق مقابل الوفاء للباطل والبهتان .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-09-16
  3. سليل الأمجاد

    سليل الأمجاد قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-04-17
    المشاركات:
    7,859
    الإعجاب :
    0
    سلمت أناملك أخي الأحب جمال ، وسلمت يمينك أخي أحمد لنقل الموضوع
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-09-16
  5. ابوالمجد

    ابوالمجد عضو

    التسجيل :
    ‏2006-11-20
    المشاركات:
    26
    الإعجاب :
    0
    مشكووووووووووور ولا تعليق كل يوم يرجع الوطن للخلف
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-09-17
  7. البكيان

    البكيان عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-02-18
    المشاركات:
    1,377
    الإعجاب :
    0
    يعطيك العافية على النقل


    تحياااااااااتي​
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-09-17
  9. وحدوي ولكن

    وحدوي ولكن عضو

    التسجيل :
    ‏2007-07-30
    المشاركات:
    59
    الإعجاب :
    0
    مقال ولا اروع
     

مشاركة هذه الصفحة