*** كتاب الله وعترتي أم كتاب الله وسنتي ؟ ( مناظرة بين شيعي وسني ) ***

الكاتب : عبــادي   المشاهدات : 1,326   الردود : 0    ‏2007-09-15
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-09-15
  1. عبــادي

    عبــادي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-08-04
    المشاركات:
    379
    الإعجاب :
    0


    هذه مناظرة بين الكاتب الشيعي السوداني الشيخ معتصم سيد أحمد و المُحدث والحافظ الدمشقي عبد القادر الأرنؤوطي ، حول حديث الثقلين ( كتاب الله وعترتي أم كتاب الله وسنتي ؟ ) ، أود أن أنقلها للأخوة القراء ليستفيدو منها ، والله من وراء القصد .

    يقول السيد معتصم : سماحة الشيخ، نحن باحثون عن الحق، وقد اختلط علينا الأمر وجئنا كي نستفيد منك عندما عرفنا انك عالم جليل ومحدث وحافظ.
    قال: نعم.
    قلت: من البديهيات، التي لا يتغافل عنها إلا أعمى أن المسلمين قد تقسموا إلى طوائف ومذاهب متعددة وكل فرقة تدعي أنها الحق وغيرها الخطوط المتناقضة؟! هل أراد الله لنا أن نكون متفرقين، أم أراد أن نكون على ملة واحدة، ندين الله بتشريع واحد؟! وإذا كان نعم، ما هي الضمان التي تركها الله ورسوله لنا لكي تُحصن الأمة من الضلالة؟ مع العلم أن أول ما وقع الخلاف بين المسلمين كان بعد وفاة رسول الله (ص) مباشرة، فليس جائز في حق الرسول أن يترك أمته من غير هدى يسترشدون به.
    قال الشيخ: إن الضمانة التي تركها رسول الله لتمنع الأمة من الاختلاف قوله (ص): (إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا، كتاب الله وسنتي).
    قلت: لقد ذكرت قبل قليل، في معرض كلامك قد يكون هناك حديث لا أصل له غير مذكور في كتب الحديث.
    قال: نعم.
    قلت له: هذا الحديث لا أصل له في الصحاح الستة، فكيف تقول به، وأنت رجل محدث؟
    ... هنا، شبت ناره، وأخذ يصرخ قائلاً: ماذا تقصد، هل تريد أن تضعّف هذا الحديث.
    تعجبت من هذه الطريقة، وعن سبب هيجانه، مع أنني لم أقل شيئاً.
    فقلت: مهلاً، إن سؤالي واحد ومحدد، هل يوجد هذا الحديث في الصحاح الستة؟
    قال: الصحاح ليست ستة، وكتب الحديث كثيرة، وإن هذا الحديث يوجد في كتاب الموطأ للإمام مالك.
    قلت (متوجهاً إلى الحضور): حسناً، قد اعترف الشيخ أن هذا الحديث، لا وجود له في الصحاح الستة، ويوجد في موطأ مالك..
    فقاطعني (بلهجة شديدة) قائلاً: شو، الموطأ مو كتاب حديث؟
    قلت: الموطأ كتاب الحديث ولكن حديث: (كتاب الله وسنتي) مرفوع في الموطأ من غير سند - مع العلم أن كل أحاديث الموطأ مسندة -.
    هنا صرخ الشيخ بعدما سقطت حجته، وأخذ يضربني بيده ويهزني شمالاً ويميناً: أنت تريد أن تضعف الحدث، وأنت من حتى تضعفه.. حتى خرج عن حدود المعقول. وأخذ الجميع يندهش من حركاته وتصرفه هذا.
    قلت: يا شيخ!، هنا مقام مناقشة ودليل وهذا الأسلوب الغريب الذي تتبعه لا يجدي، وقد جلست أنا مع الكثير من علماء الشيعة، ولم أر مثل هذا الأسلوب أبداً. قال تعالى (ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك).. وبعد هذا، هدأ قليلاً من ثورته.
    قلت: أسألك يا شيخ: هل رواية مالك لحديث (كتاب الله وسنتي)، في الموطأ، ضعيفة أم صحيحة؟!
    قال (بتحسر شديد): ضعيفة.
    قلت: فلماذا إذن، قلت أن الحديث في الموطأ وأنت تعلم أنه ضعيف؟
    قال: (رافعاً صوته): إن للحديث طرق أخرى.
    قلت للحضور: قد تنازل الشيخ عن رواية الموطأ، وقال: إن للحديث طرق أخرى، فلنسمع منه هذه الطرق.
    .. هنا أحس الشيخ بالهزيمة والخجل، لأن ليس للحديث طرق صحيحة، وفي هذه الأثناء، تحدث أحد الجلوس، فوكزني الشيخ بيده، وقال لي وهو مشيراً إلى المتحدث: اسمع له، والتفت يريد بذلك الهروب من السؤال المحرج الذي وجهته له.
    .. أحسست منه هذا، ولكني أصررت وقلت: أسمعنا يا شيخ الطرق الأخرى للحديث؟؟
    قال (بلهجة منكسرة): لا أحفظها، وسوف أكتبها لك.
    قلت: سبحان الله!، أنت تحفظ كل هذه الأحاديث، في فضل البلدان والمنطق، ولا تحفظ طريق أهم الأحاديث وهو مرتكز أهل السنة والجماعة والذي يعصم الأمة عن الضلالة كما قلت.. فظل ساكتا.
    وعندما أحس الحضور بخجله، قال لي أحدهم:
    ـ ماذا بريد من الشيخ وقد وعدك أن يكتبها لك.
    قلت: أنا أقرب لك الطريق، إن هذا الحديث يوجد أيضا في سيرة ابن هشام من غير سند.
    قال الشيخ الأرنؤوطي: إن سيرة ابن هشام، كتاب سيرة وليس حديث.
    قلت: إذن تضعف هذا الرواية.
    قال: نعم.
    قلت: كفيتني مؤونة النقاش فيها.
    وواصلت كلامي قائلا: ويوجد أيضا في كتاب الالماع للقاضي عياض، وفي كتاب الفقيه المتفقه للخطيب البغدادي.. هل تأخذ بهذه الروايات؟
    قال: لا.
    قلت: إذن، حديث (كتاب الله وسنتي)، ضعيف بشهادة الشيخ، ولم يبقى أمامنا إلا ضمانة واحدة تمنع الأمة من الاختلاف، وهي حديث متواتر عن رسول الله (ص) وقد روته كتب الحديث السنية، والصحاح الستة ما عدا البخاري وهو قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    (إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض، وعترتي أهل بيتي، فإن العليم الخبير، أنبئني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض). كما في رواية أحمد بن حنبل، ولا مناص لمؤمن يريد الإسلام الذي أمر الله به ورسوله غير هذا الطريق، وهو طريق أهل البيت المطهرين في القرآن الكريم من الرجس والمعاصي، وذكرت مجموعة من فضائل أهل البيت (ع)، والشيخ ساكت لم يتفوه بكلمة طوال هذه المدة ـ على غير عادته ـ فقد كان يقاطع حديثي بين كلمة وأخرى.
    وعندما رأى مريدوه الانكسار في شيخهم، أصبحوا يهرجون ويمرجون.
    قلت: كفى دجلا ونفاقا، ومراوغة عن الحق، إلى متى هذا التنكر؟!! والحق واضحة آياته، ظاهرة بيناته، وقد أقمت عليكم الحجة، بأن لا دين من غير الكتاب والعبرة الطاهرة من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
    وظل الشيخ ساكتا ولم يرد علي كلمة واحدة. فقام منتفضا قائلا: أنا أريد أن أذهب، وأنني مرتبط بدرس. ـ مع العلم أنه كان مدعوا لطعام الغداء!! ـ.
    أصر عليه صاحب المنزل بالبقاء، وبعد إحضار طعام الغداء، هدأ المجلس، ولم يتفوه الشيخ بكلمة واحدة في أي موضوع كان، طيلة جلسة الغداء وقد كان فيما سبق هو صاحب المجلس والحديث أولا!...
    هكذا مصير كل من يراوغ ويخفي الحقائق، فلابد أن ينكشف أمام الملأ..
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة