أهـل البيت عليهم السـلام

الكاتب : عبــادي   المشاهدات : 786   الردود : 12    ‏2007-09-14
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-09-14
  1. عبــادي

    عبــادي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-08-04
    المشاركات:
    379
    الإعجاب :
    0



    من أبرز ما تميّزت به الزيدية المكانة العالية التي جعلوها للأئمة من أهل البيت". فكانت لهم المرجعية السياسية، كما إن إجماعهم صار أحد الأدلة على الأمور الفرعية، إضافة إلى أن أبرز أعلامهم سياسياً وعلمياً كانوا من أهل البيت. ولذا فتجدر الإشارة إلى مرادهم من أهل البيت، وسبب منحهم هذه المكانة العالية باختصار شديد. أهل البيت ــ وفق فهم الزيدية والمنطلق من مجموعة من الأدلة المتظافرة ــ هم الإمام علي بن أبي طالب، والإمام الحسن بن علي، والإمام الحسين بن علي"؛ ومن نحا نحوهم وسار بسيرتهم واقتدى بأفعالهم من ذريتهم. أما من خرج عنهم فلم ينحُ منحاهم في العلم والعمل، ولم يعرف حرمتهم وقدرهم، ولم يراع منْزلتهم، فليس داخلاً في ما ورد من فضائلهم. وأعلامهم بعد الحسنين(ع)كثيرون؛ وأهمهم إلى آخر القرن الثالث هم: الإمام الرضا الحسن بن الحسن(ت93هـ)، والإمام السجاد علي بن الحسين(ت94هـ)،والإمام باقر علم الأنبياء محمد بن علي بن الحسين(ت114هـ)،والإمام زيد بن علي(ت122هـ)، والإمام عبد الله ابن الحسن بن الحسن كامل أهل البيت في زمانه(ت145هـ)، والإمام علي ابن الحسن بن الحسن بن الحسن عابد أهل البيت (ت145هـ)، والإمام المهدي محمد بن عبد الله النفس الزكية (ت145هـ)، والإمام إبراهيم بن عبد الله (ت145هـ)، والإمام الصادق جعفر بن محمد بن علي(ت148هـ)، والإمام عيسى بن زيد(ت166هـ)، والإمام الحسين بن علي بن الحسن الفخي(ت169هـ)، والإمام إدريس بن عبد الله(ت177هـ)، والإمام يحيى بن عبد الله(ت180هـ)، والإمام موسى بن عبد الله بن الحسن(ت180هـ)، والإمام الكاظم موسى بن جعفر(ت183هـ)، والإمام محمد بن إبراهيم(ت199هـ)، والإمام الرضا علي بن موسى(ت203هـ)، والإمام علي بن جعفر العريضي(ت210هـ)، والإمام أحمد بن عيسى(ت247هـ)، والإمام عبد الله بن موسى الجون(ت247هـ)، والإمام نجم آل رسول الله القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل الرسي(ت247هـ)، والإمام الحسن بن يحيى بن الحسين بن زيد(ت260هـ)، والإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين(ت298هـ)، والإمام الناصر الأطروش الحسن بن علي(ت304هـ). واقتصرت على ذكر أولئك؛ لأن المرحلة التي عاشوها تعتبر المرحلة الأساسية في صياغة الفكر الأصولي والسياسي للزيدية، وفيها تجلت رؤية أهل البيت لتلك القضايا. ويتفاوت أولئك الأئمة من حيث انتشار فكرهم واشتهار مؤلفاتهم. فأشهر أولئك من هذا الاعتبار هم: الإمام الهادي يحيى بن الحسين، والإمام القاسم بن إبراهيم الرسي، والإمام الناصر الأطروش، والإمام زيد بن علي، والإمام الحسن بن يحيى بن الحسين، والإمام أحمد بن عيسى بن زيد. والترتيب بينهم بحسب شهرة وكثرة ما تدوالته الزيدية عنهم. وأما من سواهم، فتوجد عنهم روايات كثيرة، ولكنها لا تبلغ حد ما روي عن أولئك. سبب المكانة العالية لأهل البيت أمران: أولهما: ما كان لأهل البيت" من دور بارز في المحافظة على روح الإسلام متمثلة في الأصلين البارزين: الإيمان بالله وضرورة قيام إمامة عادلة. الثاني: مجموعة من الأدلة القرآنية والنبوية. من أبرزها قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}[الأحزاب:33]، والصلاة الإبراهيمية، وحديث الثقلين الذي فيه: ((إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبداً؛ كتاب الله وعترتي أهل بيتي، إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض)). وفي آخر أحد ألفاظه: ((فانظروا كيف تخلفوني فيهما)). والحديث لا يتعارض مع الحديث الآخر الذي ضعفه الألباني وورد بلفظ: ((كتاب الله وسنتي))، بل يكملان عضهما البعض. أما الآية، فقد أشارت إلى أنه تعالى سيطهر أهل البيت عن الرجس، وأفادت ذلك بصيغ تأكيدٍ قوية جداً. فـ"إنما" تفيد التأكيد،وتقديم "عنكم" يفيد التأكيد، و"يطهركم" هو تأكيد لمعنى "يذهب الرجس"، و"تطهيرا" أيضاً تفيد التوكيد. إن مجرد ذكر أهل البيت في هذه الآية الكريمة، بالصيغة هذه، تدعو إلى التأمل العميق 0
    وأما الصلاة الإبراهيمية: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم... فإنها قابلت بين أهل البيت وبين آل إبراهيم، هذه المقابلة التي تفيد أن لهم المكانة العامة في هذه الأمة التي كانت لآل إبراهيم في أمتهم. كما أنها تدل على فضلهم من وجه آخر، حيث إن الأمة مأمورة بالصلاة عليهم كلما صلت على محمد المصطفى. إضافة إلى كل هذا فإن جعلها في الصلاة، بحيث يتم الصلاة عليهم ليلاً نهاراً إلى قيام الساعة لا يخلو من معنى لكل ذي بصيرة.

    أما حديث الثقلين فأشار إلى أمور منها:
    1. أن النبي ترك فينا القرآن وعترته أهل بيته. وهذا وحده يدعو المؤمن إلى الوقوف والتأمل.
    2. أن النبي صلى الله عليه وآله، قرن القرآن بالعترة، وجعل كلاً منهما ثقلاً، والثقل هو الأمر العظيم الشأن.
    3. أن التمسك بالعترة عصمة من الضلال.
    4. أن النبي(ص) سوف يسألنا عن موقفنا من العترة.

    تلك النصوص، إضافة إلى غيرها، سبب تلك المكانة المشار إليها. ومهما اختلفنا حول دلالة تلك النصوص، فلن نختلف في أن أقل ما تدل عليه هو أن لأهل البيت شأناً عند الله، شأناً يوجب على الأمة أن تبحث عن أخبارهم، وتُنَقِّب عن أحوالهم، وتتبع علومهم، وتنظر في كتبهم، وتتعلم من أعلامهم، وتترك أعداءهم. ولكن وللأسف فأكثر الناس نحو أئمة أهل البيت إما غافل، وإما جاهل، وإما حاسد. والناظر في كتب التاريخ يجد عجباً حين يرى أن أهل البيت قوبلوا بكثير من الجفاء تارة، والإغماط تارة، والقدح تارة أخرى. هذا فضلاً عن قتلهم، وتشريدهم، هم وكل من انتسب إليهم. فقد قتل أمير المؤمنين و سُمَّ الحسن(ع) سراً، وقُتِل الحسين هو وأهل بيته وخيرة أصحابه جهراً، وسم الحسن بن الحسن وعلي بن الحسين زين العابدين، وصُلِب زيد بن علي عرياناًُ في كناسة الكوفة، وقُطع رأسه ونصب أمام قبر جده المصطفى صلى الله عليه وآله، كما قتل ولده يحيى(ع)، وقتل عبد الله بن الحسن بن الحسن كامل أهل البيت مع خيرةٍ من أهل بيته نحو إبراهيم الشبه بن الحسن بن الحسن، وعلي العابد بن الحسن بن الحسن بن الحسن " في حبس أبي جعفر الدوانيقي، وبُني على محمد بن إبراهيم بن عبدالله بن الحسن(ع) ، وقُتل محمد وإبراهيم ابنا عبدالله بن الحسن، وقتل موسى بن جعفر شهيداً في حبس هارون العباسي، وسمم هارون إدريس بن عبدالله، وقتل أخاه يحيى بن عبدالله، وسُم علي بن موسى الرضا على يدي المأمون(ت218) وهذا فضلاً عمن شُردِّ وطُرِدَ نحو الإمام عيسى بن زيد، وابنه الإمام أحمد بن عيسى، والإمام علي بن جعفر العريضي، والإمام القاسم بن إبراهيم الرسي، وقد وصف الإمام يحيى بن عبدالله أحوال من شُرِّد من أهل البيت ضمن رسالة وجهها إلى هارون العباسي حيث قال: (فلما أهلكه الله ـ أي أبو جعفر الدوانيقي ــ قابلتنا أنت وأخوك الجبَّار الفظ الغليظ العنيد ــ يعني موسى الملقب بالهادي ـ بأضعاف فتنته واحتذاء سيرته قتلاً وعذاباً وتشريداً وتطريداً، فأكلتمانا أكل الرُبا حتى لفظتنا الأرض خوفاً منكما, وتأبَّدنا بالفلوات هرباً عنكما، فأنست بنا الوحوش، وأنسنا بها وألفتنا البهائم وألفناها). وإضافة لكل ما سبق فقد كان الإمام علي يُلْعَنُ ويُشْتَمُ بعد كل صلاة جمعة وفي الخطبة، في كل قطر من أقطار ديار الإسلام في العصر الأموي. والكلام فيما تعرض له أهل البيت ومن انتسب إليهم يطول، وما ذكرته غيض من فيض، والغرض الإشارة. في مقابل ذلك فإننا نجد أن من سَفَكَ دماء أهل البيت، وانْتَهَكَ حرماتهم، ولم يُرَاع مكانتهم ومنزلتهم من رسول الله، قد تم الثناء عليه وقبوله والرضا عنه. ولو اقتصر ذلك على الساسة ورجال الدولة، لكان الأمر مقبولاً إلى حد ما، ولكن الأمر امتد إلى رجال الحديث من أهل السنة حيث صارت القاعدة لديهم كما قال ابن حجر العسقلاني: "توثيقهم الناصبي غالبا وتوهينهم الشيعة مطلقا..." ؛ فقد أثنوا على مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي، وهو رأس الفتنة أيام عثمان بن عفان، وقاتل طلحة يوم الجمل، والمشير بقتل الحسين بن علي، وكان يسبه وأخاه وأباهما. وزهير بن معاوية بن خديج الجعفي الكوفي أثني عليه خيراً، ولم يعب عليه إلا أنه كان ممن يحرس خشبة زيـد بن علي لما صلب. وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني الدمشقي المشهور ببغضه للإمام علي. ومدح حريز بن عثمان وهو ممن كان **** أمير المؤمنين علي بن أبي طالب جهراً، وعمر بن سعد بن أبي وقاص قاتل الحسين بن علي، وأبو لبيد لمازة البصري الملقب بأسد السنة والمعروف بعداوته لأهل البيت، وعمران بن حطان السدوسي المادح لقاتل الإمام علي بن أبي طالب، وغيرهم عشرات ممن مدحوا وأثني عليهم. نعم، قد كان في أهل البيت الفاسق والفاجر، ولكن الله تعالى إنما مدح جملتهم، كما قال جل وعلا: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ}[الحديد:26]، فالله تعالى لما جعل النبوة والكتاب في ذرية نوح وإبراهيم لم يعن أنه جعلها فيهم جميعاً، وإنما في فئة مخصوصة منهم. ويعلم كل منصف، أن لا علاقة بين الكلام في شأن أهل البيت وبين العنصرية والسلالية والعرقية ونحوها. المسألة لا تتجاوز الكلام في ابتلائين: ابتلاء الله تعالى لأهل البيت، وابتلاء الله تعالى للأمة. لقد ابتلى الله أهل البيت بأن جعلهم: الثقل الأصغر، وسفينة نوح، وباب حطة، ونجوم أهل الأرض، وورثة الكتاب، والمطهرين من الرجس، والمصطفين بين الأمم. فكان ابتلاء الله لهم هو بأن منحهم ذلك المقام، وجعل لهم تلك المنْزلة. فمن سعى منهم لأن يكون كما أراد الله له، فله الحسنى عند الله تعالى، ومن قصَّر سقط. وبذلك كان في أهل البيت السابق المجاهد المؤمن، والمقتصد والعابد والمقصر، والظالم لنفسه بأن لم يسع لنفسه ما جعل الله له، أو بأن تعدى ذلك وفسق وتجبر في الأرض {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ،ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الكَبِيرُ} كما ابتلى الله تعالى أمة محمد بأهل البيت، فأمرها بالاقتداء بهم، وبالأخذ عنهم، وبمحبتهم؛ وبالجملة أمرهم أن ينْزلوهم حيث أنزلهم الله تعالى، وأن يجعلوا لهم ما جعله الله تعالى لهم. فمن أطاع وخضع لله تعالى فله الثواب العظيم، والأجر الوفير، والمغفرة، وكان فعله كفعل بني أسرائيل إذ دخلوا باب حطة. والتشبيه بباب حطة يدل على أن الأمر يتطلب تواضعاً، وخضوعا لله تعالى. وأما من نصب العداوة لأهل البيت حسداً لما جعله الله لهم، وذلك بغمط فضائلهم، أو القدح فيهم، أو بصرف الناس عنهم، أو بسفك دمائهم وانتهاك حرماتهم فقد خالف ما أُمِر به، وحسابه على الله. {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا}. جعلنا الله تعالى ممن يأتمر بأمره، ويخضع لقوله، وحشرنا مع الأنبياء والمرسلين.



    عبدالله بن محمد حميدالدين​
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-09-18
  3. keep it real

    keep it real قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2007-05-16
    المشاركات:
    6,524
    الإعجاب :
    0
    مشكور اخي على الموضوع...
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-09-18
  5. شيعي معتدل

    شيعي معتدل عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-04
    المشاركات:
    2,401
    الإعجاب :
    4
    موضوع مفيد.. جزاك الله خيراً.. ولكن أريد أن أستفسر منك:

    هل الإمام علي عليه السلام معصوم في نظر الزيدية، بمعنى أنه لا يفارق الحق في الأصول والفروع، فلا تجوز مخالفته ومعارضة مقاله بالاجتهاد.. فيكون قوله نصاً شرعياً ودليلا قائماً بذاته؟

    في انتظار إفادتك..

    مع وافر التقدير..





    [​IMG]
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-09-19
  7. عبــادي

    عبــادي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-08-04
    المشاركات:
    379
    الإعجاب :
    0

    لا شكر على واجب أخي


    وشكراً على مرورك العطِر
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-09-19
  9. عبــادي

    عبــادي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-08-04
    المشاركات:
    379
    الإعجاب :
    0

    وإياكم عزيزي شيعي معتدل

    وبالنسبة لسؤالك فأقول : نعم يعتقد الزيدية أن الإمام علي (ع) معصوم .

    والله تعالى أعلم

    شكراً على مرورك العطِر​
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-09-19
  11. شيعي معتدل

    شيعي معتدل عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-04
    المشاركات:
    2,401
    الإعجاب :
    4
    أشكرك للإجابة.. واسمح باستفسار أكثر جدِّية:

    هل مكانة هذا الاعتقاد (عصمة علي في الفروع والأصول) بمكان من عقيدة الزيدية، بحيث يمكننا سلب وصف الزيدي عمن لا يعتقد به؟
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-09-19
  13. شيعي معتدل

    شيعي معتدل عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-04
    المشاركات:
    2,401
    الإعجاب :
    4
    وذكِّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-09-20
  15. عبــادي

    عبــادي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-08-04
    المشاركات:
    379
    الإعجاب :
    0


    اعتقاد عصمة الإمام علي عليه السلام ليست من أصول الدين عند الزيدية ؛ وعليه فلا يخرج المرء من المذهب الزيدي بمخالفته في هذا الأمر .

    والله اعلم
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-09-20
  17. Umar_almukhtar

    Umar_almukhtar قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-05-28
    المشاركات:
    6,564
    الإعجاب :
    0
    هلا سميتمهم لنا ؟
    وكذلك يسمي لنا أحد الروافض من هم آل البيت ؟؟
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-09-20
  19. شيعي معتدل

    شيعي معتدل عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-04
    المشاركات:
    2,401
    الإعجاب :
    4

    قد يكون كلامك صحيحاً في أن عصمة علي عليه السلام ليست من أصول الدين عند الزيدية، إلاَّ أنَّ هذا لا ينفي أن تكون هذه العقيدة بمكان من الأهمية بحيث يكون نافيها خارجاً عن المذهب الزيدي.. فالذي أفهمه من كلام أئمة الزيدية أنَّ هذه العقيدة قد أجمع عليها أئمة العترة، وثبتت في صحيح روايات العترة.. وبه تكون هذه العقيدة من دين الله الواجب الاعتقاد به في مذهب الزيدية..

    ويحضرني الآن مصدر من مصادركم، أنقل منه ما أستشهد به على صحَّة كلامي، وأدعوك إلى تأمُّله:

    قال إمام الزيدية المنصور بالله القاسم بن محمد المتوفى سنة 1029 هـ ، في كتابه "الإرشاد إلى سبيل الرشاد" ، ط. دار الحكمة اليمانية - صنعاء:

    قال بعد أن تحدَّث عن عدم وجوب اتِّباع آحاد أئمَّة العترة فيما اختلفوا فيه، وأنَّ وجوب اتباعهم إنهما هو فيما أجمعوا عليه، فاستثنى من هذا علياً عليه السلام، فبيَّن أنَّه بمفرده حجة، يجب اتِّباعه، فقال ما نصه (ص75 - 78) :

    "وأمَّا عليٌّ عليه السلام فمخصوص بما تواتر معنىً وأفاد القطع الذي لا يُدفع، من نحو قوله صلى الله عليه وآله وسلم: علي مع الحق والحق مع علي، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: خذوا بحُجزة هذا الأنزع، فإنه الصديق الأكبر، والهادي لمن اتبعه، ومن اعتصم به أخذ بحبل الله، ومن تركه مرق من دين الله، ومن تخلَّف عنه محقه الله، ومن ترك ولايته أضله الله، ومن أخذ ولايته هداه الله، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا مدينة العلم وعلي بابها، وذلك كثير مما يطول، ولا يتسع له هذا المسطور، وهو عليه السلام لا يخالف الكتاب والسنة..."، فذكر إلى أن نص على أنَّ القول هو مذهب قدماء العترة ومن وافقهم من لمتأخرين، فقال ما نصه:

    "وإلى ما قد تقرَّر... ذهبَ قدماء العترة عليهم السلام ومن وافقهم من المتأخرين". [مكان النقاط في المصدر كلام محذوف للاختصار] .

    ثمَّ أخذ المنصور بالله يستعرض شواهد ممَّا يدل على صحة هذا القول، حتى يقول (ص81) :

    "وإجماع قدماء العترة عليهم السلام على أنَّ قول علي عليه السلام حجَّة، وبذلك قال من وافقهم من المتأخرين، وذلك نص صريح منهم عليهم السلام، يعني وجوب اتباعه عليه السلام عند الاختلاف".

    وأنت ترى – أخي عبادي – أنَّ هذا يدل على أنَّ قول علي عليه السلام لا يفارق الصواب، وهو معنى العصمة، وباعتبار أنَّ هذا المعتقَد قد اعتمد على الأدلة المجمع عليها عند الزيدية، كما أنه محل إجماع أئمة العترة، لا سيما قدماءهم؛ فبناء عليه: يكون الاعتقاد به واجباً، ومخالفته لا يمكن أن تُفسَّر إلى على أساس الجهل بالحكم، أو على أساس تعمُّد مجابهة حكم الله ورفض الانصياع لأوامره سبحانه وتعالى.

    1 - وبعد هذا الاستعراض الموجز للمسألة، أتساءل: هل تعتقد أنَّ عصمة علي في الفروع والأصول من العقائد المهمة في المذهب الزيدية، حتى إذا افترضنا أنها ليست من أصول الدين بالمعنى الخاص، فيخرج نافيه عن المذهب الزيدي؟

    2 - إذا افترضنا أنك لن توافقني على ذلك، فأحسبك لا تخالفني في أنَّ عصمته عليه السلام عندي وعندك من مهمات مسائل الدين في المذهب الزيدي، بحيث يجب الاعتقاد بها، ولا يرفضها إلا جاهل أو معاند.. أليس كذلك، أم لك قول آخر؟

    مع خالص شكري لك، ودعائي لك بالتوفيق والسداد..
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة