الخليج: تصاعد الاحتجاجات في جنوب اليمن مؤشر لحالة "احتقان مناطقي"

الكاتب : المرهب   المشاهدات : 476   الردود : 2    ‏2007-09-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-09-13
  1. المرهب

    المرهب عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-05-17
    المشاركات:
    1,100
    الإعجاب :
    0
    الخليج: تصاعد الاحتجاجات في جنوب اليمن مؤشر لحالة "احتقان مناطقي"
    08/09/2007 م - 13:35:47


    صنعاء - صادق ناشر
    ________________________________

    منذ أسابيع والمعارضة اليمنية تحتل الشارع في ظاهرة غير مسبوقة في تاريخ البلاد، خاصة وأن التظاهرات والاحتجاجات غالباً ما يجري تنظيمها بمناسبات كبرى، سواء للمعارضة أو حتى للحزب الحاكم، لكن ما يجري على الأرض اليوم، لا سيما في المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد يؤشر إلى دخول البلاد مرحلة جديدة من سياسة "كسر العظم" بين السلطة والمعارضة، وإن بدت التحركات في المناطق الجنوبية والشرقية بعيدة عن هذه السياسة، على اعتبار أن من يقود التظاهرات والاعتصامات جمعيات ليست لها ارتباطات مباشرة بالمعارضة.
    بغض النظر عن غياب المعارضة في قيادة التحركات في المناطق الجنوبية والشرقية وحضورها في بقية المناطق، إلا أن تنامي الخلافات بين الجانبين أوصد أبواب الاتفاق على طريقة يجري فيها احتواء ما يدور، بخاصة وأن حدة الشعارات التي تطرح في بعض المهرجانات التي يجري تنظيمها من قبل جمعيات المتقاعدين العسكريين وبعض الجمعيات المدنية تكسي القضية بعداً مناطقياً يخشى معه أن تنزلق البلاد إلى متاهات هذه الحسابات الضيقة، التي يمكن أن تضر بالسلم الاجتماعي في البلاد بعد 17 عاماً من قيام دولة الوحدة.
    ولعل ما فاقم الأمور وأوصلها إلى الحد الذي وصلت إليه اليوم، بخاصة في المناطق الجنوبية والشرقية، تلك الطريقة الخاطئة التي تم بها إدارة هذه المناطق، لجهة المسؤولين الذين غالباً ما يأتون من خارجها، وتسريح عشرات الآلاف من العسكريين بعد الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد العام ،1994 وغالبيتهم من كادر دولة الجنوب التي توحدت مع دولة الشمال في وحدة طوعية لقيت حينها حماساً من الجنوبيين والشماليين على حد سواء، ونهب الأراضي على نطاق واسع في هذه المناطق.
    يبدو أن التحركات في بعض المناطق الجنوبية بدأت تأخذ بعداً سياسياً في الفترة الأخيرة، بعد أن بدا واضحاً جنوح بعض التظاهرات لإحياء العصبيات المناطقية، لجهة المناداة بالعودة إلى دولة الجنوب السابقة، ووصف النظام القائم بأنه “محتل” يجب مقاومته على غرار الاحتلال البريطاني الذي كان يحتل الجنوب، يضاف إلى ذلك رفع العديد من المتظاهرين لعلم دولة الجنوب التي كان يحكمها الحزب الاشتراكي.
    ترافق ذلك مع تصاعد لهجة الخطاب الرسمي ضد النعرات الانفصالية والتهديد بتقديم أي شخص يردد شعارات انفصالية إلى المحاكمة بتهمة الخيانة الوطنية العظمى، الأمر الذي يشير إلى أن البلاد مقبلة على توترات قد تعرض السلم الاجتماعي للخطر.
    ويرى مراقبون أن الأوضاع قد تسير إلى درجة أكبر من الخطورة إذا ما صدقت بعض التوقعات بنشوء كيانات مسلحة تقود مواجهات مع السلطة، ومؤشراتها لا تبدو بعيدة في ظل الاحتقان القائم بين الجانبين.
    ويشير هؤلاء إلى أن إدارة التطورات الأخيرة عن طريق القمع، كما حدث لفض التظاهرات في عدن وحضرموت والضالع في الشهرين الماضي والجاري، واعتقال العديد من قادة التظاهرات، يزيد من حدة الاحتقان بين الطرفين، الأمر الذي يجعل المواجهة بينهما قائمة على “الفعل ورد الفعل”.
    في وقت يتصاعد الاحتقان، يدعو الكثير من الفعاليات السياسية إلى تهدئته عن طريق مبادرات سياسية تنفس عن هذا الاحتقان، تتمثل في البدء بمعالجات جدية لأوضاع الناس، بخاصة المتقاعدين العسكريين، الذين يشكلون رأس الحربة في التطورات الأخيرة، بالإضافة إلى إعادة النظر في المسؤولين الذين يديرون المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد، بحيث تتاح الفرصة لأبناء هذه المناطق للمشاركة بشكل فعلي في إدارة مناطقهم.

    كما أن على السلطة البدء الفعلي بمعالجة الكثير من الظواهر السلبية التي أثرت في الطابع السلمي للوحدة، ومن أبرزها ظاهرة نهب الأراضي المملوكة للمواطنين في المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد، وهي قضايا تعترف بها السلطة، وشكلت لجاناً لدراستها، كما شكلت لجنة لمتابعة الظواهر السلبية في المجتمع المضرة بالسلم الاجتماعي ورأسها عضو مجلس الرئاسة السابق سالم صالح محمد، الأمر الذي يعد اعترافاً بخطورة الوضع.
    من المهم ألا تبقى إجراءات معالجة الوضع مرهونة فقط بالسلطة، بل يجب على المعارضة التجاوب مع أي خطوة من شأنها تخفيف الاحتقان من خلال الجلوس مع الحزب الحاكم للبحث في صيغة توفيقية تجمع الناس ولا تفرقهم، لأن المضي في الطريق الذي يسير عليه الطرفان قد يعقد الأمور أكثر. وقد تحدث ردة للوراء، وحينها تدخل البلاد في أزمات لا أول لها ولا آخر. بمعنى آخر يجب على الطرفين تقديم تنازلات لصالح بقاء الوحدة ورسوخها والسيطرة على الأجواء المحمومة التي يثيرها البعض لاستعادة وضع قديم، وعلى السلطة أن تدعم التيارات الوحدوية داخل الأحزاب السياسية، خاصة الحزب الاشتراكي وعدم التشفي بما يحدث من صراعات برامج داخل الحزب يدعو بعضها إلى إصلاح مسار الوحدة، وبعضها الآخر إلى العودة إلى المربع الأول في محادثات الوحدة
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-09-13
  3. المرهب

    المرهب عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-05-17
    المشاركات:
    1,100
    الإعجاب :
    0
    الخليج: تصاعد الاحتجاجات في جنوب اليمن مؤشر لحالة "احتقان مناطقي"
    08/09/2007 م - 13:35:47


    صنعاء - صادق ناشر
    ________________________________

    منذ أسابيع والمعارضة اليمنية تحتل الشارع في ظاهرة غير مسبوقة في تاريخ البلاد، خاصة وأن التظاهرات والاحتجاجات غالباً ما يجري تنظيمها بمناسبات كبرى، سواء للمعارضة أو حتى للحزب الحاكم، لكن ما يجري على الأرض اليوم، لا سيما في المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد يؤشر إلى دخول البلاد مرحلة جديدة من سياسة "كسر العظم" بين السلطة والمعارضة، وإن بدت التحركات في المناطق الجنوبية والشرقية بعيدة عن هذه السياسة، على اعتبار أن من يقود التظاهرات والاعتصامات جمعيات ليست لها ارتباطات مباشرة بالمعارضة.
    بغض النظر عن غياب المعارضة في قيادة التحركات في المناطق الجنوبية والشرقية وحضورها في بقية المناطق، إلا أن تنامي الخلافات بين الجانبين أوصد أبواب الاتفاق على طريقة يجري فيها احتواء ما يدور، بخاصة وأن حدة الشعارات التي تطرح في بعض المهرجانات التي يجري تنظيمها من قبل جمعيات المتقاعدين العسكريين وبعض الجمعيات المدنية تكسي القضية بعداً مناطقياً يخشى معه أن تنزلق البلاد إلى متاهات هذه الحسابات الضيقة، التي يمكن أن تضر بالسلم الاجتماعي في البلاد بعد 17 عاماً من قيام دولة الوحدة.
    ولعل ما فاقم الأمور وأوصلها إلى الحد الذي وصلت إليه اليوم، بخاصة في المناطق الجنوبية والشرقية، تلك الطريقة الخاطئة التي تم بها إدارة هذه المناطق، لجهة المسؤولين الذين غالباً ما يأتون من خارجها، وتسريح عشرات الآلاف من العسكريين بعد الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد العام ،1994 وغالبيتهم من كادر دولة الجنوب التي توحدت مع دولة الشمال في وحدة طوعية لقيت حينها حماساً من الجنوبيين والشماليين على حد سواء، ونهب الأراضي على نطاق واسع في هذه المناطق.
    يبدو أن التحركات في بعض المناطق الجنوبية بدأت تأخذ بعداً سياسياً في الفترة الأخيرة، بعد أن بدا واضحاً جنوح بعض التظاهرات لإحياء العصبيات المناطقية، لجهة المناداة بالعودة إلى دولة الجنوب السابقة، ووصف النظام القائم بأنه “محتل” يجب مقاومته على غرار الاحتلال البريطاني الذي كان يحتل الجنوب، يضاف إلى ذلك رفع العديد من المتظاهرين لعلم دولة الجنوب التي كان يحكمها الحزب الاشتراكي.
    ترافق ذلك مع تصاعد لهجة الخطاب الرسمي ضد النعرات الانفصالية والتهديد بتقديم أي شخص يردد شعارات انفصالية إلى المحاكمة بتهمة الخيانة الوطنية العظمى، الأمر الذي يشير إلى أن البلاد مقبلة على توترات قد تعرض السلم الاجتماعي للخطر.
    ويرى مراقبون أن الأوضاع قد تسير إلى درجة أكبر من الخطورة إذا ما صدقت بعض التوقعات بنشوء كيانات مسلحة تقود مواجهات مع السلطة، ومؤشراتها لا تبدو بعيدة في ظل الاحتقان القائم بين الجانبين.
    ويشير هؤلاء إلى أن إدارة التطورات الأخيرة عن طريق القمع، كما حدث لفض التظاهرات في عدن وحضرموت والضالع في الشهرين الماضي والجاري، واعتقال العديد من قادة التظاهرات، يزيد من حدة الاحتقان بين الطرفين، الأمر الذي يجعل المواجهة بينهما قائمة على “الفعل ورد الفعل”.
    في وقت يتصاعد الاحتقان، يدعو الكثير من الفعاليات السياسية إلى تهدئته عن طريق مبادرات سياسية تنفس عن هذا الاحتقان، تتمثل في البدء بمعالجات جدية لأوضاع الناس، بخاصة المتقاعدين العسكريين، الذين يشكلون رأس الحربة في التطورات الأخيرة، بالإضافة إلى إعادة النظر في المسؤولين الذين يديرون المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد، بحيث تتاح الفرصة لأبناء هذه المناطق للمشاركة بشكل فعلي في إدارة مناطقهم.

    كما أن على السلطة البدء الفعلي بمعالجة الكثير من الظواهر السلبية التي أثرت في الطابع السلمي للوحدة، ومن أبرزها ظاهرة نهب الأراضي المملوكة للمواطنين في المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد، وهي قضايا تعترف بها السلطة، وشكلت لجاناً لدراستها، كما شكلت لجنة لمتابعة الظواهر السلبية في المجتمع المضرة بالسلم الاجتماعي ورأسها عضو مجلس الرئاسة السابق سالم صالح محمد، الأمر الذي يعد اعترافاً بخطورة الوضع.
    من المهم ألا تبقى إجراءات معالجة الوضع مرهونة فقط بالسلطة، بل يجب على المعارضة التجاوب مع أي خطوة من شأنها تخفيف الاحتقان من خلال الجلوس مع الحزب الحاكم للبحث في صيغة توفيقية تجمع الناس ولا تفرقهم، لأن المضي في الطريق الذي يسير عليه الطرفان قد يعقد الأمور أكثر. وقد تحدث ردة للوراء، وحينها تدخل البلاد في أزمات لا أول لها ولا آخر. بمعنى آخر يجب على الطرفين تقديم تنازلات لصالح بقاء الوحدة ورسوخها والسيطرة على الأجواء المحمومة التي يثيرها البعض لاستعادة وضع قديم، وعلى السلطة أن تدعم التيارات الوحدوية داخل الأحزاب السياسية، خاصة الحزب الاشتراكي وعدم التشفي بما يحدث من صراعات برامج داخل الحزب يدعو بعضها إلى إصلاح مسار الوحدة، وبعضها الآخر إلى العودة إلى المربع الأول في محادثات الوحدة
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-09-14
  5. الهاشمي11

    الهاشمي11 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-09-29
    المشاركات:
    1,287
    الإعجاب :
    0
    أذا استمر حال اليمن على هذا الحال من غلاء وفقر ونهب فانا اعتقد ان الناس سوف تخرج عن صمتهااا
     

مشاركة هذه الصفحة