تعلم من أوساهير ........رأئد الصناعة في اليابان

الكاتب : أعماق السكون   المشاهدات : 531   الردود : 1    ‏2007-09-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-09-12
  1. أعماق السكون

    أعماق السكون عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-06-10
    المشاركات:
    947
    الإعجاب :
    0
    تعلم من أوساهير

    اوساهير ليس عبقريا ولا انسان من الفضاء ولا جهبذ من جهابذة
    القرن ,, هو ببساطة شاب احب وطنه , شاب علم ان العقل موزع للانسان على
    حد السواء , علم ان جهوده وجود ابناء بلده هيي التي ستصنع تاريخ دولته
    ببساطة احب بلده واستخدم عقله فكانت اليابان رائدة الصناعه في العالم ,
    اقرا وتعلم من اوساهير


    اليابان دولة فقيرة في مواردها الطبيعية لكنها غنية بالإنسان فيها عندما اكتشفت قيمته وأولت تربيته وتعليمه العناية اللازمة ..

    وهناك قصة لأحد رموز اليابانيين ، تحكي عن استطاعته الإسهام إسهاما عظيما في نهضة بلده التي كانت حتى نهاية القرن التاسع عشر أمة حائرة تتلمس طريقها إلى درجة أن المتنفذين فيها أرسلوا بعثة إلى مصر في عهد الخديوي إسماعيل يبحثون من خلالها عن أسباب تقدم مصر عليهم ..

    لنتأمل قصته الملهمة التي تمثل ظاهرة العمل عنده وأمثاله التي قفزت ببلده إلى مصاف الدول المتقدمة ..

    يقول أوساهير،وكان في هذا الوقت مبعوثا من قبل حكومته للدراسة في جامعه هامبورج بألمانيا:
    (( لو أنني اتبعت نصائح أستاذي الألماني ، الذي ذهبت لادرس عليه ،في جامعه هامبورج ،لما وصلت إلى شئ، كانت حكومتي قد أرسلتني لادرس أصول الميكانيكا العلمية ، كنت احلم بأن أتعلم ، كيف اصنع محركا صغيرا ؟ كنت اعرف أن لكل صناعه وحده أساسيه أو ما يسمى ((موديل)) هو أساس الصناعة كلها ، فإذا عرفت كيف تصنعه ، وضعت يدك على سر الصناعة كلها ..

    وبدلا من أن يأخذني الأساتذة إلى معمل ، أو مركز تدريب عملي ، اخذوا يعطونني كتبا لأقرأها ، وقرأت حتى عرفت نظريات الميكانيكا كلها ، ولكنني ظللت أمام محرك ، أيا كانت قوته ، وكأني اقف أمام لغز لا يحل ..

    وفي ذات يوم، قرأت عن معرض محركات ايطاليه الصنع ، كان ذلك أول الشهر، وكان معي مرتبي ، وجدت في المعرض محركا، قوة حصانين ، ثمنه يعادل مرتبي كله ، فـأخرجت الراتب ودفعته ، وحملت المحرك، وكان ثقيلاَ جداَ ، وذهبت إلى حجرتي ،ووضعته على المنضدة، وجعلت أنظر إليه ، كأني أنظر إلى تاج من الجواهر . وقلت لنفسي :هذا هو سر قوة أوروبا ، لو استطعت أن اصنع محركا كهذا لغيرت اتجاه تاريخ اليابان..

    وطاف بذهني خاطر يقول :إن هذا المحرك يتألف من قطع ذات أشكال وطبائع شتى ، مغناطيس كحذوة حصان ، وأسلاك، وأذرعه دافعه ، وعجلات ، وتروس ، وما إلى ذلك ، لو أنني استطعت أن أفكك قطع هذا المحرك ، وأعيد تركيبها ، بالطريقة نفسها التي ركبوها بها ، ثم شغلته فأشتغل ، أكون قد خطوت خطوة نحو سر((موديل)) الصناعة الأوروبية..

    وبحثت في رفوف الكتب التي عندي ، حتى عثرت على الرسوم الخاصة بالمحركات ، وأخذت ورقاً كثيراً ، وأتيت بصندوق أدوات العمل ، ومضيت أعمل : رسمت منظر المحرك ، بعد أن رفعت الغطاء الذي يحمي أجزاءه ، ثم جعلت أفككه ، قطعه قطعه، وكلما فككت قطعه ، رسمتها على الورق بغاية الدقة ، وأعطيتها رقما ، وشيئا فشيئا فككته كله، ثم أعدت تركيبه وشغلته فأشتغل ، كاد قلبي يقف من الفرح ، استغرقت العملية ثلاثة أيام، كنت آكل في اليوم وجبة واحدة ، ولا أصيب من النوم إلا ما يمكنني من مواصلة العمل..

    وحملت النبأ إلى رئيس بعثتنا فقال : حسنا فعلت ، الآن لابد أن أختبرك سآتيك بمحرك متعطل ، وعليك أن تفككه ، وتكتشف موضع الخطأ، وتصححه، وتجعل هذا المحرك ، العاطل يعمل، وكلفتني هذه العملية عشرة أيام، وعرفت أثناءها موضع الخلل ، فقد كانت ثلاث من قطع المحرك باليه متأكله ، صنعت غيرها بيدي ، صنعتها بالمطرقة والمبرد... إنني بوذي على مذهب ((رن)) ومذهبي هذا يقدس العمل ، فأنت تتعبد إذ تعمل ، وما تعمله بعد ذلك من شئ نافع ، يقربك من بوذا..

    وبعد ذلك قال رئيس بعثتنا- وكان بمثابة الكاهن يتولى قيادتي روحيا - قال: عليك الآن أن تصنع القطع بنفسك ، ثم تركبها محركا ، ولكي أستطيع أن أفعل ذلك ، التحقت بمصانع صهر الحديد ، وصهر النحاس، والألمنيوم، بدلاً من أن أعد رسالة دكتوراه ، كما أراد مني أستاذي الألماني ، تحولت إلى عامل البس بذلة زرقاء ، وأقف صاغراً إلى جانب عامل صهر المعادن ، كنت أطيع أوامره كأنه سيد عظيم ، حتى كنت أخدمه وقت الأكل ، مع أنني من أسرة ساموراي ، ولكنني كنت أخدم اليابان، وفي سبيل اليابان يهون كل شئ..

    قضيت في هذه الدراسات والتدريبات ثماني سنوات ، كنت أعمل خلالها ما بين عشر وخمس عشرة ساعة في اليوم ، بعد انتهاء يوم العمل ، كنت اخذ نوبة حراسه ، وخلال الليل كنت أراجع قواعد كل صناعة على الطبيعة..

    وعلم ((الميكادو)) بأمري ، فأرسل لي من ماله الخاص ، خمسة آلاف جنيه إنجليزي ذهب، اشتريت بها أدوات مصنع محركات كامل ، وأدوات وآلات ، وعندما أردت شحنها إلى اليابان ، وكانت النقود قد فرغت ، فوضعت راتبي وكل ما ادخرته ، وعندما وصلنا إلى ((نجازاكي)) قيل لي: إن ((الميكادو)) يريد أن يراني .قلت:لن أستحق مقابلته إلا بعد أن أنشئ مصنع محركات كاملاً..

    استغرق ذلك تسع سنوات. وفي يوم من الأيام حملت مع مساعدي عشرة محركات صنعت في اليابان ، قطعه قطعه، حملناها إلى القصر ، ووضعناها في قاعه خاصة ، بنوها لنا قريباً منه، وأدرناها ، ودخل ((الميكادو)) وانحنينا نحييه ، وابتسم، وقال: هذه أعذب موسيقى سمعتها في حياتي ،صوت محركات يابانية خالصة !!



    هل لنا في اوساهير عربي ,, ياليت
    تحياتي لكم


    منقول ......
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-09-12
  3. مشتاق ياصنعاء

    مشتاق ياصنعاء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-02
    المشاركات:
    22,338
    الإعجاب :
    766
    دروسٌ كثيرة نتعلمها من أوساهير ..أو أياً كان إسمه ..
    ليت لدينا أوساهير يمني ..
    بل ليت لدينا من يفكرون باليمن وإسم اليمن قبل كل شيء ..
     

مشاركة هذه الصفحة