بني, إذا اردت أن تعرف يجب عليك أن تكون إنساناً أولاً!

الكاتب : samyemen   المشاهدات : 789   الردود : 0    ‏2007-09-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-09-11
  1. samyemen

    samyemen عضو

    التسجيل :
    ‏2006-02-18
    المشاركات:
    51
    الإعجاب :
    0
    ماذا قدمنا اليوم لانفسنا وماذا سنقدم للأجيال القادمة إذا استمرينا علي هذا الحال ننظر إلي ماضينا بعين التقدير لعجزنا أن نحسن واقعاً أو نبني مستقبلاً. هل سألنا أنفسنا ذلك السؤال الصعب ما هو دورنا كافراد تجاه مجتمعنا و تجاه انفسنا وتجاه ماهيتنا كبشر. يجب علينا أن ندرك تماما أخطاء من سبقونا من أجيال مظلمة إمدت لاكثر من قرن من الزمان, علينا أن نعرف أسباب الانهزامية التي ورثناها من آبائنا والتي كانت ملجاء لهم سببها عدم قدرتهم علي تغيير واقعهم فاصبحوا يتلذذوون بها كنوع من المرض النفسي ليس هذا فقط بل اصبحوا يورثونها لابنائهم بسبب غبائهم ضانين أنها أفضل مما يمكن أن يحصل عليه أبنائهم, واكثر من ذلك خوفهم أن يكتشف أبنائهم نقاط ضعفهم التي دأبوا علي إخفائها, إن هذا المرض الذي تفشي لاجيال في العالم العربي أصبح جزءً من الموروث الشعبي لشعوب المنطقة واصبح لديه الان من يتفنون في تقديمة فنجد الامبالاه الادبية والتطرف الديني او القومي والتلذذ بلعب دور الضحية الباكية والغريب أن نجد من يريد لعب دورالتقدمي المواكب للحضاره الغربية ولاكن للأسف يعتقد أن هذة الحضارة موجودة في مهرجانات الشواذ والعرى, وهذه كلها الادوار السهلة التي يحب الجميع تقمصها هروبا من الدور الحقيقي الذي بُنيت علية قواعد الحضاره الانسانية منذ أن خُلق الانسان علي وجة الارض هناك العديد من الوسائل للهروب من هذا الدور او المسؤولية وعدم تحملها والمسؤولية التي اعنيها هنا هي مسؤلية الرقي بالواقع إلي ما يجب أن يكون عليه هي مسؤلية الحضاره و التقدم والازدهار و بناء المستقبل وقد الخصها الان بكلمة تحمل معني عالي السمو لمن يفهمها ألا وهي المسؤولية الإنسانية والمعرفة.
    لقد أغفلنا النظر عن سُبل التغيير لقد تناسينا تماما كيف تغيرت الحضارات واُنشأت, هذا الدور الذي لعبة المرسلون والانبياء من تاريخ نشوء البشرية من سيدنا ادم الي سيدنا محمد صوات الله عليهم, الدور الذي يبداء بالمعرفة والصبر وليس بالمضي في الاتجاه العام والتقاليد والاعراف أو السلف كما يسمية البعض, لكن هناك ما هو أسمي من ذلك وهو المبادئ الانسانية العليا التي ترتكز علي ماهية النسان وقيمة وجودة و إلي رقية وتطوره.إذا نظرنا الي خلق السموات والارض سندرك هذا المبداء الكوني في التغير والارتقاء فالشئ الثابت في الكون هو التغير معا وجود مبادئ كونية عليا, لايمكن لاي مخلوق غير الانسان أن يدركها وهذة المبادئ التي ترقي بالانسان والذي يدركعا بشئ اعلي من المحسوسات التي قد تساعد ولاكن المعرفة تاتي من ما ميزنا الله به علي سائر المخلوقات وهي الروح, إن الحضاره اليوم قائمة علي أشخاص ادركوا هذا تماما أمثال يوهانس كيبلر ولايبنتز وشيلر وباخ, لقد ذكر لاينتز هذا النوع من المعرفة في كتابة مونادولوجيا , وهذا الادراك نو الذي جعل كيبلر يكتشف المبادئ الكونية في حركة الكواكب وقوانين الجاذبية من خلال تناسق الكون والذي نجدة أيضا في الموسيقي الكلاسيكية من باخ الي بيتهوفن.
    إن جهل الانسان بطريق المعرفة هو انهيار للحضاره وتدني لقيمة الانسان وتدمير لحياته, لقد تكلم سقراط في محاورته معا مينون عن ماهيه الشر فالانسان لا يدمر الاخرين ويدمر نفسة بوعي وادراك وانما عن جهل وغباء, فالادراك والمعرفة هي الخير بينما الجهل والغباء هو الشر, ولكن العالم السفسطائي الذي نعيش فية اليوم لايدرك مثل هذا فلا وجود للحقيقة ولايمكننا إدراك أي شئ في مثل هذة الفلسفة السفسطائية فلا قيمة للانسان فهو ياكل ويشرب ويمارس الجنس فقط" وهذا إنعكاس للفكرة الأكاديمية الموجودة اليوم والتي تعرف بالتطور والارتقاء" أي اننا حيوانات ذات طبيعة متفوقة, والمشكلة أن المتعصبين لهذة الفكرة اليوم من الجماعات الخضراء المدافعين هن البيئة "الذين لايقبلون فكرة القيمة الانسانية" هم من يديرون المؤسسات الفكرية في العالم وخاصتة في اوربا وبالتالي لديهم رواج وشعبية كبيرة في الاوساط الشبابية التي فقدت القيم الانسانية بكل ما تعنية الكلمة, ونري اليوم ال غور العنصري المعروف بكراهيتة لدول العالم الثالث بخاصة افريقيا والشرق الاوسط علي رأس مثل هذة الحملات بالكذوبة التي ليس لها أي أساس علمي المسماه الاحتباس الحراري, بالطبع ستجد مثل هذة الكذبات التي تحتقر الانسان رواج شديد في الاوساط العامة وذلك بسبب الجهل المتفشي اليوم, إنني لا أندهش ابدا عند قراءة خرافات الاولين في تفسيرهم للظواهر الطبيعة ولطبيعة الكون علي سبيل المثال وفي العصور المظلمة عندما اجتاحت اوروبا موجه صقيع وما يسمي بالعصر الجليدي الصغير فخرج الناس يبحثون عن الساحرات ضناً منهم أنهن السبب في تغير الجو وقد قتلت العديد من النساء العجائز في ذلك الوقت ليس لاى ذنب وإنما بسبب الجهل, ولعل التاريخ يعيد نفسة اليوم فالمسؤل عن تغير الجو اليوم هو الانسان الذي يجب أن يعاقب بمنع التقدم والتطور وبالتالي حسب قوانين الاقتصاد باباده الاضعف لافساح المجال للاقوى, ليس غريبا علي ال غور والجماعات البيئية تبني هذة الفكرة فلقد تم تبنيها في الماضي علي ايدي نفس الجماعات والتي كانت المرتكز الفكري لهتلر والحرب العالمية الثانية ففي الثلاثينيات أُنشاء معهد بقرار من البرلمان في السويد لغرض الدراسات العنصرية واليوم تتبني الامم المتحدة سياسات منع الامم من التقدم والمتأمل سيري أنها تقود إلي نفس الغرض. فكما يشرح عالم الاقتصاد الاميريكي ليندون لاروش والذي يعتبر إمتداد فكري لعضماء الحضارة الانسانية كيف أن الحضاره الانسانية لايمكن أن تستمر دون تقدم ورقي ففي عصر الصيد والالتقاط كان الفرد الواحد يحتاج إلي عشرة كيلومترات مربعة لكي يعيش ومعا حساب بسيط نري أن الموراد في ذلك الوقت وبنفس طريقة العيش تكفي فقط لحوالي العشرة ملايين نسمة ولاكن معا زيادة اعداد البشر والكثافة السكانية كان هناك دائما تطور وارتقاء, واليوم وقد وصلنا إلي مصاف الطاقة النوويه وبلغ تعداد البشر الي اكثر من ستة بلايين نسمة فيجب علينا أن نتخذ طريقين لكي يستمر الجنس البشري إما ان نتبع هذة السياسات التي يخطها لنا علماء أمثال ليندون لاروش والتي عي إمتداد لعضماء الانسانية وانعكاس عملي لروح الاديان السماوية أو نلحق بما يسمي اليوم بسياسات العولمة والتجارة الحرة وخرافات ال غور وغيرهم التي خطها مفكرين جشعين اغبيا أمثال الفيلسوف" البريطاني بيرتراند راسل (Bertrand Russell)، حيث كتب في كتابه "تأثير العلم على المجتمع " الصادر عام 1953 " لكنك قد تقول أن الأوقات العصيبة هي الاستثناء، ويمكن التعامل معها بالوسائل الاستثنائية. هذا قد يكون صحيحا إلى درجة ما في فترة شهر العسل للثورة الصناعية، لكنها لن تبقى صحيحة مالم يتم تقليل النمو السكاني بشكل هائل. في اللحظة الراهنة يتزايد عدد سكان العالم بمعدل 58 ألف نسمة في اليوم. إن الحرب لحد الآن أثبتت فشلها في وقف هذا النمو الذي استمر حتى في أثناء الحربين العالميتين... الحرب كانت مخيبة للآمال في هذا الشأن لحد الآن. لكن ربما الحرب الجرثومية قد تثبت أنها أكثر كفاءة في هذا المجال. لو أن الطاعون انتشر في كل العالم مرة في كل جيل، فسيستطيع الناجون أن يتكاثروا بحرية أكثر بدون أن يجعلوا العالم مزدحما كثيرا... قد تكون هذه الوضعية مثيرة لعدم الارتياح، لكن ماذا في ذلك، فلتكن؟ حقا إن الناس الذي يفكرون على مستوى عالي لا يبالون بالسعادة، خاصة سعادة الشعوب الأخرى... لو أن هذا كان قد حصل لأصبحت المراكز الصناعية والحضرية الحالية مهجورة، ولوجدت سكانها، إذا بقوا أحياء، قد عادوا إلى حياة الفلاحة الصعبة التي كان عليها أسلافهم في القرون الوسطى.." هذه هي بكل صراحة ووضوح "النظرية العلمية" لدعاة حماية البيئة من الإنسان التي تقطر احتقارا وكرها لبني البشر، خاصة الفقراء والمستضعفين منهم. هذه أيضا أفكار آل جور وجوردن براون وتوني بلير وجورج بوش، مهما زوقوها وزينوها بجميل العبارات.
    وللحديث بقية...
     

مشاركة هذه الصفحة