في ذكرى تغييبه .. من هو السيد حسين بن بدرالدين الحوثي ..؟!

الكاتب : علي الحضرمي   المشاهدات : 3,529   الردود : 55    ‏2007-09-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-09-10
  1. علي الحضرمي

    علي الحضرمي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-10-21
    المشاركات:
    3,539
    الإعجاب :
    0
    في مثل هذا اليوم العاشر من أيلول / سبتمبر من عام 2004 م الموافق للسابع والعشرين من شهر رجب الحرام من عام 1425هجرية أعلنت القوات الحكومية اليمنية أنها إستطاعت أخيراً السيطرة على منازل المواطنين الآمنين المدمرة وعلى مزارعهم المنهوبة في منطقة مران النائية بمديرية حيدان بمحافظة صعدة !
    هذا الإعلان رافقه الإعلان أيضاً عن مقتل ( إستشهاد ) السيد حسين بن بدرالدين الحوثي بعد إلقاء القبض عليه وهو مصاب من آثارالحرب والمعارك ! لكن مصادر كثيرة مقربة من السيد حسين وأخرى مقربة من الحكومة اليمنية تؤكد أن السيد حسين لازال حياً يرزق وأن السلطات اليمنية تتعمد إخفاء المكان الذي تحتجزه فيه !

    كما أنها في نفس الوقت ترفض الإدلاء بأي معلومات حول مصيره أو تقوم بتسليم جثته لذويه وأنصاره !



    الإنجاز الوهمي الذي تفاخرت به الدولة بالإنتصارعلى مواطنيها العزل كان بعد أن عجزت كل آلتها العسكرية الضخمة واجيوشها الجرارة أمام مجموعة من المؤمنين المدافعين عن أنفسهم وأموالهم وأعراضهم .. ومبادئهم وكرامتهم !
    لقد إستطاعت تلك الثلة المؤمنة المجاهدة الصابرة المحتسبة الثابتة أن تصمد زهاء ثلاثة أشهر رغم الحصار ورغم الحرب القائمة على قدم وساق وعلى كل صعيد !


    نعود لشخصية هذا الموضوع فنقول :
    لعله من النادر في التأريخ الإنساني والإسلامي ألا يُعرف مصير زعيم ديني وقائد سياسي وعسكري خاض حربه الأخيرة لمدة ثلاثة أشهر !!

    أجل من الغريب أنه إلى الآن لا يُعرف مصير شخصية بارزة مثل السيد حسين ..
    هل استشهد أم أُسر أم إختفى أم ماهو مصيره ؟!
    .. سنعود للحديث عن هذه النقطة بعد أن نسرد لكم الآن نبذه تعريفية ربما هي غير وافية عن شخصية هذا السيد المجدد رضوان الله عليه !



    فمن هو السيد حسين بن بدرالدين الحوثي ؟
    - هو نجل السيد العلامة المجتهد المجاهد علم أعلام الزيدية ومرجعها في هذا العصر بدرالهدى والتقى ( بدرالدين بن أمير الدين الحوثي ) .

    - ولد السيد حسين عام 1958 ميلادية في منطقة آل الصيفي التي تبعُد عن مركز محافظة صعدة اليمنية بحوالي عشرة كيلوا مترات فقط .

    - تربى ونشأ وترعرع في أسرة العلم ، ومسكن التقوى ، وبيت الإيمان ، ومنزل القرآن وبيئة الصلاح والخير والكرم .

    - قرأ على يد والده وعلى يد كبار علماء الزيدية في صعدة .

    - كان منذ صغره يحب العلم والإطلاع ، ويتصف بمكارم الأخلاق .

    - درس في المعاهد العلمية ، وأكمل الثانوية ، ثم التحق بكلية الشريعة والقانون بجامعة صنعاء ، وتخرج منها بدرجة عالية أهلته لتحضير رسالة الماجستير في جامعة الخرطوم بجمهورية السودان الشقيق .

    - خلال فترة شبابه كان منشغلاً بدراسة وتدريس العلوم الشرعية خاصة في منطقة مران التي إنتقل إليها والده منذ كان السيد حسين صغيراً ..

    - كانت الأمية في منطقة مران تقدر نسبتها بحوالي 90% قبل مجيء السيد بدرالدين وولده حسين وإخوانه .. ثم صار أبناء مران بفضل هاؤلاء الأماجد مضرب المثل في صعدة تعلماً وثقافةً وإبداعاً .

    - كان السيد حسين يحث الشباب على تعلم العلوم المختلفة في مجال الطب والهندسة والتكنولوجيا والزراعة وغيرها ، وعدم التقوقع في إطار العلوم الشرعية فقط .. وكان يعيب على أبناء صعدة وأبناء الزيدية بشكل عام توجههم للدراسة فقط في كليات الشريعة وكليات التربية وإهمالهم لبقية الكليات العلمية .

    - في بداية التسعينات بعد إقرار الوحدة والتعددية السياسية أسس السيد حسين مع والده ومع كبار علماء ومثقفي الزيدية ( حزب الحق الإسلامي ) كتنظيم سياسي يعبر عن آرائهم السياسية وتوجهاتهم الفكرية .. وقبل إنشاء الحزب بفترة كان السيد حسين قد ساهم مع شقيقه محمد وبعض شباب ضحيان في إنشاء مؤسسة تعليمية ثقافية إسمها ( منتدى الشباب المؤمن ) هذه المؤسسة كانت تقيم برامج صيفية تصحبها أنشطة متنوعة وقد كانت بعيدة كل البعد عن النشاط السياسي .

    - في العام 1993م حين جرت أول إنتخابات نيابية بعد الوحدة حصل السيد حسين الحوثي على مقعد في البرلمان عن حزب الحق وكذلك حصل زميله ورفيق دربه الشيخ ( عبدالله عيضه الرزامي ) على مقعد آخر .

    - أثناء فتنة وحرب عام 94م كان للسيد حسين ووالده وأنصارهم موقف متميز حيث أنهم كانوا يؤكدون أنه لا تراجع عن الوحدة في نفس الوقت الذي يؤكدون فيه عدم جواز إستباحة دماء وأموال الجنوبيين أو تكفيرهم !
    وقد كان يقول السيد حسين حينها : ( إن الحرب ليست جهاداً مقدساً وإنما هي حرب من أجل السلطة ! ) ..

    كما أن والده السيد بدر الدين الحوثي رفض التوقيع على أي من الفتاوى التي وقع عليها غيره ممن يسمون علماء من مختلف التيارات وهي الفتاوى التي كفرت الجنوبيين وأباحت دمائهم وأموالهم وأجازت التعامل معهم كمشركين وكفار ..!

    وقد كان ثمن رفض السيد بدرالدين للتوقيع على تلك الفتاوى الظالمة أن تمت محاولة إغتياله أكثر من مرة وتم إلقاء القبض على الجاني ( ويدعى القملي ) وقد عفى عنه السيد بدرالدين بشرط أن يخبره عن الجهة التي دفعته لهذا العمل فاعترف أنه قائد المنطقة الشمالية الغربية ( علي محسن الأحمر ) !!

    ثم تمت مطاردة السيد بدرالدين وإيذائه على موقفه السابق من الفتاوى وعلى مواقف أخرى ضد المتنفذين ، فاضطر للخروج من اليمن إلى السعودية التي لم تقبله ولا يوماً واحداً على أراضيها ، وذلك بضغط من المؤسسة الدينية في المملكة والتي كان السيد بدرالدين قد أفحم كبار علمائها بكتبه وردوده ومنها كتابه ( الإيجاز في الرد على فتاوى الحجاز ) وغيره من الكتب .... وحينها إضطر السيد بدرالدين للجؤ إلى سوريا حيث قعد هناك فترة من الزمن بعدها عاد إلى اليمن وبالتحديد إلى إحدى مناطق محافظة الجوف !

    - بعد حرب عام 94م إلى عام 97م تفرغ السيد حسين الحوثي لحل مشاكل أبناء دائرته كونه لازال في تلك الفترة عضواً في مجلس النواب .. إلى جانب إهتمامه بالدورات الصيفية التي كانت تقام في مران وغيرها من مناطق محافظات صعدة وعمران وحجة وذمار وصنعاء وغيرها .

    - بعد ذلك قدم السيد حسين الحوثي مع والده والآلاف من أنصارهم إستقالة جماعية من حزب الحق بعد أن تم التآمر على الحزب من قبل السلطة اليمنية - حيث كانت انطلاقة الحزب القوية قد تسببت في ذعر السلطة وانزعاجها بسبب الثقل الكبير الذي كان يحظى به الحزب في الساحة.
    وضاقت السلطة ذرعاً ولم يستقر لها قرار، فعملت على تقويضه و احتوائه و تدجينه بمختلف الوسائل والأساليب الماكرة ، واستعانت ببعض مشايخ البلاد، والشخصيات الاجتماعية العميلة لها ولأطراف خارجية ، فتم إختراقه وزرع الفرقة والاختلاف بين بعض قياداته ..

    - وكان قد قدم السيد حسين والعديد من العلماء والشباب الواعين جهوداً عظيمة في محاولة لتدارك الخطر والتنبيه إلى المؤامرات التي تحاك ضد الحزب، تحولت فيما بعد إلى جدل عقيم مع بعض القيادات غير الواعية، وباءت بالفشل كل المحاولات الجادة والمتكررة، ولفترة طويلة، حتى خيم اليأس من إمكانية تصحيح المسيرة وفق مشروع أهداف الحزب ولوائحه وبرامجه، فكانت الإستقالة من الحزب هي الخيار الأسلم، بعد قناعتهم بأن ديمقراطية السلطة لا تعدو كونها شكلية ومزيفة، وأن قيام حزب سياسي مستقل وفق الدستور والقانون غير ممكن أصلاً، فتمت إستقالة عدد كبير من قياداته وأعضائه في محافظة صعدة بالذات ..!

    - كان السيد حسين يتمتع بمكانة كبيرة وشخصية كارزمية في أوساط منطقته وغيرها من مناطق الزيدية حيث كان مرجعاً ومستشاراً لأساتذة المدارس والمراكز التابعة للزيدية و كان أساتذة ( منتدى الشباب المؤمن ) وغيرهم يقومون بزيارات سنوية وأحياناً فصلية للسيد حسين ويطرحون عليه كل خلافاتهم ومشاكلهم التي يواجهونها ..

    - المكانة التي كان يتمتع بها السيد حسين لم تقتصر على الشأن الديني والعلمي بل تجاوزته إلى مختلف الشؤون السياسية والإجتماعية والإقتصادية وغيرها .. وسنضرب هنا بعض الأمثلة فقط :-

    - حينما كان يختلف بعض مشائخ القبائل والوجهاء كانوا يتوجهون إلى السيد حسين كي يحل خلافاتهم ويرتضونه حكماً بينهم .

    - حينما كان بعض الشباب المناصرين للسيد حسين يحثون الناس - في بداية نشاط حركة الشعار – على مقاطعة البضائع الأمريكية ، كان الكثير لا يأبهون بهذه الدعوات لكنهم حين يسمعون أن السيد حسين بن بدرالدين الحوثي هو من يدعوا لها مباشرة ينفذونها بكل إندفاع .. حتى أن بعض الوجهاء كان يجمع البضائع الأمريكية من التجار بالقوة ويقوم بإحراقها في الأسواق وقد عارض ذلك السيد حسين بشدة .. !!

    - أيام الإنتخابات النيابية كان الكثير من الناس في بعض دوائر صعدة وغيرها ينتظرون تزكية السيد حسين لأي شخصية من المرشحين كي يقوموا بترشيحها وقد حصل ذلك في الإنتخابات النيابية الأخيرة عام 2003م حيث أن شقيقه السيد يحيى وعبدالكريم جدبان والفائز بدائرة ( مجز ) والصفراء وغيرهم كانوا قد تم تزكيتهم من السيد حسين بعد أن تعهدوا له بعدة أمور منها أن يرفضوا الموافقة على أي قروض ربوية ، وألا يوافقوا على أي إتفاقيات أمنية أو ماشابه بين اليمن وأمريكا ، وأن يعودوا إليه في القضايا المتعلقه بشؤون الزيدية !! .. وللأسف أن جدبان بالذات لم يكن وفياً لتعهداته .. ولعله – أي جدبان – يتذكر الآن أنه لولا تزكية السيد حسين وطلبه من العلامة أحمد مسفر عدم منافسة جدبان لما فاز في تلك الإنتخابات !!

    - بعد عام 97م ذهب السيد حسين إلى السودان لتحضير رسالة الماجستير وله في السودان عدة مواقف تدل على نبوغه وتميزه وعظمة شخصيته !

    - يروي أحد زملائه الذي هو الآن دكتور في جامعة الحديدة – لاداعي لذكر إسمه ! – يروي لبعض الإخوة كيف أن السيد حسين كان محل إعجاب زملائه ودكاترته في الجامعة لما يحمله من علم وفهم ومنطق ووعي .. وحينما كان يتناقش مع بعض الدكاترة كانت تصيبهم الدهشة من هذا الرجل .

    - يروي نفس هذا الزميل – الذي صار دكتوراً – أنه في إحدى المحاضرات دخل أحد الدكاترة مبادراً الطلاب بالتحية فقال أحد الطلاب – ممازحاً - .... : - قيام يا طلاب – كما يفعل طلاب المدارس !!
    فضحك الدكتور ، ثم قال : إذا كان يجب عليكم الوقوف فهو أن تقفوا إحتراماً لهذا الطالب الذي لم ألتق بشخص يحمل من العلم والفهم والنبوغ مثل ما يحمله – وكان يشير إلى السيد حسين – مضيفاً : أنا أتوقع لهذا الطالب مستقبلاً غير عادي !!
    فاستغرب الطلاب من كلام الدكتور حينها .. لكنهم الآن لاشك لن يستغربوا من ذلك الكلام ....!

    - بعد عودة السيد حسين من السودان واصل نشاطه الديني والإجتماعي والسياسي خصوصاً في إطار ( جمعية مران الخيرية ) التي كانت لها أنشطة كثيرة خاصة في مجال تقديم الخدمات للمواطنين في القرى والعزل النائية خلال هذه الفترة بالذات – أواخر التسعينات - .. !

    - بعد أحداث الـ 11 من أيلول / سبتمبر 2001 م إستشعر السيد حسين خطورة المرحلة فبدأ بطرح محاظراته وهي المعروفة بإسم ( الملازم ) .. وقد كانت أهم المواضيع التي تطرق لها في هذه الملازم وركز عليها هي :
    - الدعوة إلى العودة الجادة إلى القرآن الكريم وإلى منهجه وثقافته وهديه .. والإستعداد لمواجهة الهجمة الأمريكية التي إزدادت واستقوت تحت قناع ( مكافحة الإرهاب المزعوم ) !

    - لقد نظَّر السيد حسين في محاظراته وأطروحاته لأساليب فعالة ومهمة جداً في مواجهة المخططات الأمريكية والغربية والصهيونية ضد الأمة الإسلامية وضد العرب وضد اليمن .

    - ولقد كان من أهم تلك الأساليب إطلاق صرخة ( الشعار ) .. شعار الحرية والعزة و الكرامة ، الذي أفسد على أعداء اليمن وعملائهم الكثير من المخططات والأهداف .. الشعار المكون من خمس كلمات هي :
    ( الله أكبر .. الموت لأمريكا .. الموت لإسرائيل .. اللعنة على اليهود .. النصر للإسلام ) كان كفيلاً بكشف زيف الديمقراطية التي كان يتشدق بها النظام اليمني وأسياده ، وفضح كذبة حرية التعبير التي ظلوا يدندنون بها زيفاً وخداعاً ....!

    - إلى جانب شعار ( الصرخة ) دعى السيد حسين إلى تفعيل عملية المقاطعة الشاملة لكل البضائع الأمريكية والإسرائيلية وأمثالها .. وقد حظيت هذه الدعوة بقبول واسع على مستوى الساحة اليمنية .

    - إلى جانب ذلك دعى السيد حسين إلى نشر وتعميم الوعي الكامل بكل الأهداف والمخططات الغربية والصهيونية ضد الأمة والسبل المختلفة لمواجهتها ودعى إلى توحيد كل الجهود في هذا الإطار .

    - ملازم السيد حسين ( محاظراته ) التي تعتبر أهم أدبيات حركته ودعوته ومسيرته ، إشتملت أيضاً على الكثير من الافكار التجديدية في مختلف شؤون الحياة الفكرية والدينية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية وحتى التكنولوجية والعلمية !

    - نظراً لما كان يتميتع به السيد حسين من شعبية كبيرة بين الناس – تحدثنا عنها سابقاً – فقد تقبل أبناء الزيدية وشبابها أطروحاته واندفعوا بكل حماس وبشكل تلقائي لنشرها وتعميمها والإنخراط في أنشطتها وبرامجها .

    - ولأن أفكار وبرامج السيد حسين كانت عملية على أرض الواقع أكثر منها نظرية فقد إستقطبت في وقت قصير المئات والآلاف من الشباب من أبناء الزيدية ومن غير أبناء الزيدية .

    - جاءت إنتخابات عام 2003م –وكنا قد أشرنا لبعض إرهاصاتها – وقد وصلت أعداد المعتقلين في سجون السلطات اليمنية من أنصار السيد الحوثي إلى المئات .. فإذا بالكثير من مرشحي الإنتخابات في محافظات اليمن الشمالية – خاصة من مرشحي الحزب الحاكم – يبذلون كل جهدهم لإخراج ولو بعض من الشباب المعتقلين في السجون وذلك بهدف كسب تعاطف ومؤازرة و أصوات أنصار ومؤيدي السيد حسين الذين كانوا حينها قد أصبحوا تياراً سياسياً واسعاً في الساحة اليمنية .

    - كان نشاط السيد حسين وأنصاره منذ بدايته نشاطاً سلمياً قانونياً دستورياً حضارياً وبعيد عن أي شكل من أشكال العنف ، لكن السلطات اليمنية واجهت هذا النشاط بقمع غير مبرر وقامت بإعتقال المئات ، وتعذيبهم في السجون وأصيب البعض منهم بعاهات مستديمة !

    - وجاء عام 2004م العام الذي شهد أولى فصول وحلقات العدوان والحرب الظالمة والآثمة – والتي لازالت مستمرة وقائمة - على محافظة صعدة وعلى كل أبناء الشيعة الزيدية في اليمن .

    - ففي الثامن عشر من حزيران / يونيو من هذا العام ( 2004 م ) لم يستيقظ أبناء منطقة مران وماجاورها إلا على أصوات الطائرات الحربية والدبابات والمدفعية تقصف قراهم ومساكنهم وقوات الجيش ومن معها من المرتزقة ( البشمركة ) تزحف على مناطقهم وتخرب وتنهب كل ما في طريقها .. في ذلك الوقت لم يكن أمام السيد حسين وأنصاره وأبناء المنطقة سوى القبول بأن يقتلوا بدمٍ بارد وتُنهب أموالهم وتُنتهك أعراضهم أو أن يدافعوا عن أنفسهم وأموالهم وأعراضهم ومبادئهم ، فكان الخيار الأخير ....!!

    - إستطاع أولئك الأبطال أن يصمدوا أمام كل تلك القوات العسكرية والجيوش الجرارة وأسلحتها المتطورة والحديثة زهاء ثلاثة أشهر ، رغم الحصار المفروض عليهم وهم يجاهدون ويقاومون بأسلحتهم النارية التقليدية والخفيفة المتواجدة والمنتشرة في أغلب مناطق اليمن !

    - في 10 /9 / 2004 م أعلنت السلطات اليمنية إنتهاء حرب صعدة الأولى ، لكنه في الحقيقة لم تتوقف الحرب الأولى إلا في منتصف شهر أكتوبر من نفس العام بعد أن تم عقد صلح مع من تبقى من المدافعين .. وانقشع غبار المعارك عن قرى ومنازل مدمرة صارت أثرأً بعد عين ، وأخرى صارت محتلة من قبل قوات الجيش ومن معها من المرتزقة ( البشمركة ) قطاع الطرق وشذاذا الآفاق .. وصارت آلاف الأسر مشردة في العراء تبحث عن مأوى ، فاضطرت للنزوح إلى مناطق نشور - همدان والرزامات ..!

    - وفي نفس ذلك اليوم 10 / 9 / 2004م أعلنت السلطات اليمنية مقتل ( إستشهاد ) السيد حسين الحوثي ووزعت يومها صوراً مدبلجة مأخوذة من صور فوتغرافية للسيد الحوثي قبل الأحداث !




    ما هو مصير السيد حسين بن بدرالدين الحوثي ؟
    تؤكد بعض المصادر المقربة من السيد حسين ، ومصادر أخرى مقربة من الجيش والنظام اليمني أن السيد حسين قد تم أسره في معركته الأخيره وهو مصاب بإصابات مختلفة في أنحاء من جسده .. لكن الرئيس والحكومة اليمنية يرفضون الإدلاء بأي معلومات صحيحة عن مصير السيد حسين .. !!
    بل حتى أنهم يرفضون الإدلاء بأي معلومات حول مصير جثته في حال إفتراض صحة خبر إستشهاده ....!

    ومهما يكن فقد أثبت السيد المجدد الحسـين بن بدرالدين الحوثي ، أنه الرجل الذي نطق وصرخ في زمن الصمت والخضوع والخنوع !
    وأنه العالم الذي وقف في وجه الظلمة وحكام الجور حين داهن و صمت بقية من يسمون زوراً بالعلماء !!
    وأنه الحر الذي رفض الذل وقاوم الطغاة والجبابرة ..!
    وأنه الأبي الذي ضرب أروع الأمثال في الشجاعة والإباء ..!
    وأنه الماجد الذي أحبته القلوب وتعلقت به وعشقه الأحرار !
    وأنه القائد الفذ الحكيم والسياسي المحنك الذي بهر الجميع !
    وأنه أحد أولئك المجددين العظماء الذين صاروا أعلاماً في تأريخ الإسلام وتأريخ الإنسانية ..!!

    ونحـن على يقين كامل بأن الأيام ستثبت أن السيد حسين بن بدرالدين الحوثي هو مجدد القرن الواحد والعشرين دون منازع ..!!
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-09-10
  3. علي الحضرمي

    علي الحضرمي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-10-21
    المشاركات:
    3,539
    الإعجاب :
    0
    ترنيمة صادقة .. لله در قائلها !!


    الله من الطاغي أكبر ***ومذل جميع من استكبر
    وسواه فلن نعبد أبدا ***حتى يجمعنا في المحشر
    فالجنة غايتنا القصوى ***ورضاه هو الأمل الأكبر
    و هداه يضيء جوانحنا ***بأدلة نور لا تقهر
    تهدي من رام هدايتها ***نحو النور السامي الأزهر
    وتضل الأعمى والعاصي ***ومريض القلب وصنو الشر
    أوما شاهدتم كيف غدا ***(فرعون) غريقا يتغرغر؟!!
    لم يقدر يوما طغيان ***أن يمنع شمسا أن تظهر
    هل تمنعني من إحساسي ***بصواريخك أو بالعسكر؟؟!
    أو بسجون جمعتَ بها ***أصناف التعذيب الأحمر؟
    أغلق مدرسة إن معي ***في قلبي مدرسة أكبر
    وامنعني أن أظهر عيدي ***فبصدري أعياد أكثر
    أغمد أحقادك في قلبي ***قطع أوردتي والأبهر
    وانزع أحشائي مع كبدي ***مزقها أجزاء أصغر
    لكنْ هذا لن يثنيني ***عن حبي للنور الأزهر
    فأنا (حوثي) لو تدري ***وجنودك بـ(الحوثي) أخبر !!
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-09-10
  5. علي الحضرمي

    علي الحضرمي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-10-21
    المشاركات:
    3,539
    الإعجاب :
    0
    للرفع ...........!
    أنا حر ..............:rolleyes:
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-09-10
  7. خارج الوطن2

    خارج الوطن2 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-11-22
    المشاركات:
    399
    الإعجاب :
    0
    والله حيرتونا معاكم

    كلامكم ثاني وما نشاهده في الواقع شيئ ثاااني

    يبدوا ان استخدام التقية قد زاد عن حده
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-09-10
  9. روبن هود صنعاء

    روبن هود صنعاء قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2005-10-13
    المشاركات:
    25,541
    الإعجاب :
    11
    مقهور .. ما حدا عبر الموضوع :D
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-09-10
  11. صباحك وطني

    صباحك وطني عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-07-04
    المشاركات:
    1,445
    الإعجاب :
    0
    عجزت النساء ان تلدن مثله ....

    رحمه الله ... واعزي نفسي واعزي كل يمني شريف بهذا المصاب ....








    هذا البيت قوي ....

    لكنْ هذا لن يثنيني ***عن حبي للنور الأزهر
    فأنا (حوثي) لو تدري ***وجنودك بـ(الحوثي) أخبر !!
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-09-10
  13. الشحتور

    الشحتور عضو

    التسجيل :
    ‏2007-06-18
    المشاركات:
    56
    الإعجاب :
    0
    الله يرحم شهداء الامة
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-09-10
  15. نجم رازح

    نجم رازح عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-11-29
    المشاركات:
    1,261
    الإعجاب :
    0
    معلومات ممتازة تشكر عليها ايها السيد المجاهد الصابر ، لكن تحمل في طياتها بأنه كان ينظر إلى السيد حسين بأنه ذو شأن عظيم ومخيف في نفس الوقت ، مما افزع مراقدهم ، وهبوا للمحافظة على ملكهم العضوض الفاسد ، اصبح الرجل يشكل عليهم خطر ، فكان لا بد من المبادرة للقضاء شعبيته ومكانته ، لانه يمثل منطلق عزة وكرامة وشهامة لكل المستضعفين ، والمجتمع اليمن فقط يحتاج الى من يقوده قيادة حكيمة صادقة ، لقد فتحوا بلاد المغرب العربي وبلاد الأندلس ، لقد كان اليمانيون وفود الخير والمساندة لرسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ، ولذلك نحن اليمانيون لا ينقصنا شئ فنحن اهل إيمان وحكمة ، نحتاج فقط الى قيادة حكيمة مؤهلة بالعلم والمعرفة ، وهذا ما تفتقده الإدارة الحاكمة حاليا وفاقد الشئ لا يعطية ، لا يزال الخلاص من المرض الفقر والجوع والظلم قائما ولكل شئ نهاية مع وجود الإرادة وشكرا .
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-09-10
  17. شرح الازهار

    شرح الازهار عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-04-18
    المشاركات:
    694
    الإعجاب :
    0

    جزاك الله خيرا وبارك الله فيك ....
    ورحم الله الشهداء في كل ارض

    رحم الله السيد العلامة الحجة حسين الحوثي وأسكنه فسيح جناته
    ،، إنا لله وإنا إليه راجعون
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-09-10
  19. علي الحضرمي

    علي الحضرمي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-10-21
    المشاركات:
    3,539
    الإعجاب :
    0

    ماذا تشاهدون في الواقع يا عزيزنا الخط المستقيم .. !
    تحية
     

مشاركة هذه الصفحة