كلمة سيف الله أسامــــــــة بن محمد بن لادن "مفرغــــــــة"

الكاتب : عمـــــر   المشاهدات : 826   الردود : 7    ‏2007-09-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-09-09
  1. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    بسم الله الرحمن الرحيم


    " نخبة الإعلام الجهادي "

    تقدم

    كلمة سيف الله

    " أســــــامة بن لادن "

    ((مفرغة ))



    رســـالــة مــن

    الشيـــخ الأســــد, أســـامة بن محمـــد بن لادن

    "حفظه الله"


    إلــى الشعــب الأمريـــكي


    الحمد لله الذي أقام السموات والأرض بالعدل , وخلق الإنسان منّة منه وفضل , من سننهِ أن الأيام بين الناس دول ومن شريعتهِ الاقتصاص بالمثل العين بالعين والسن بالسن والقاتل له القتل

    والحمد لله الذي رغب عباده بالجنه فكلهم يدخلها إلا من أبى فمن أطاعه وحده في جميع شؤونه دخل الجنه ومن عصاه فقد أبى
    أما بعد ,

    السلام على من اتبع الهدى

    أيها الشعب الأمريكي :

    أحدثكم أحاديث هامة تخصكم فأعيروني أسماعكم ,

    أبدأ فيها بالحديث عن الحرب التي بينا وبينكم وبعض تداعياتها علينا وعليكم وتمهيداً أقول رغم أن امريكا تملك أكبر قوة إقتصادية وتملك أقوى وأحدث ترسانة عسكرية كذلك وهي تنفق على هذه الحرب وجيشها أكثر من ما تنفقه الدنيا على جيوشها وهي الدولة الكبرى المؤثرة على سياسيات العالم وكأنما حق الفيتو الظالم حكراً لها ومع هذا كله استطاع من فضل الله تعالى تسعة عشر شابا أن يحرفوا بوصلتها عن مسارها

    فقد أصبح الحديث عن المجاهدين جزءاً لايتجزأ من حديث زعيمهم ولايخفى مالذلك من آثار ودلالات
    فامريكا منذ الحادي عشر وقع كثير من سياساتها تحت تأثير المجاهدين وذلك من فضل الله تعالى فكان من ذلك أن عرف الناس حقيقتها فازدادت سمعتها سوءا , وكسرت هيبتها عالميا وتم استنزافها اقتصاديا وإن تقاطعت مصالحنا مع مصالح الشركات الكبرى وكذلك مع المحافظين الجدد مع اختلاف النوايا ,
    فلقد فقد إعلامهم في سنوات الحرب الاولى مصداقيته وظهر كأداة من أداة الإمبراطوريات الإستعمارية وعاد حاله في كثير من الأحيان أسوء من حال إعلام الأنظمة الديكتاتورية التي تسير في ركاب الزعيم الأوحد

    ثم إن بوش يتحدث عن تعاونه مع المالكي وحكومته لنسل الحرية في العراق ولكنّه في الحقيقة يتعاون مع زعماء طائفة ضد طائفة أخرى ظناً منه أنه سيحسم الحرب بصالحه بسرعة وبذا نشأ مايسمى بالحرب الأهلية و ازدادت الأمور سوءاً على يديه وخرجت عن سيطرته فأصبح كمن يحرث في البحر لا يحصد إلا فشلا , وهذه بعض حقائق الحرية التي يحدثكم عن نشرها
    ثم إن تراجع بوش عن إصراره بعدم إعطاء الأمم المتحدة صلاحيات واسعة في العراق هو اعتراف ضمني بخسارته وهزيمته هناك وإن من أهم البنود التي تضمنتها خطابات بوش منذ أحداث الحادي عشر قوله:
    إنه ليس أمام الأمريكين إلا مواصلة الحرب
    وهذا الكلام في الحقيقة هو ترديد لكلام المحافظين الجدد كتشيني ورامسفلد وريتشرد بيرل الذي قال سابقا:
    ليس أمام الأمريكين سوى الإستمرار في الحرب إو المحرقة

    وأقول تفنيداً لهذه المقولة الظالمة:
    إن أخلاق ثقافة المحرقة هي ثقافتكم وليست ثقافتنها
    بل إن تحريق الكائنات الحية محرم في ديننا وحتى إن صارت كالنمل فما بالكم بالبشر
    ومحرقة اليهود قام بها إخوانكم وسط آوربا فلو كانت قريبةً من بلادنا لنجى معظم اليهود باللجوء إلينا
    ودليلي على ذلك مافعله إخوانكم الأسبان عندما أقاموا محاكم التفتيش الرهيبة للمسلمين واليهود فلم يجد أولائك اليهود ملاذا آمانا إلا باللجوء إلى بلادنا
    ولذلك فإن الجالية اليهودية في المغرب اليوم هي من أكبر الجاليات في العالم وهم أحياء عندنا ولم نحرقهم

    ولكننا قوم لاننام على الضيم
    نرفض الذل والهوان
    ونثأر من أهل البغي والعدوان
    ولن تذهب دماء المسلمين هدرا
    وإن غداً قريباً لمن انتظر

    ثم إن إخوانكم النصارى يعيشون بيننا منذ أربعة عشر قرناً
    ففي مصروحدها ملايين النصارى لم نحرقهم ولن نرحقهم
    إنما هناك حملة مستمرة مغرضة منذ زمن بعيد يشنها ساستكم وكثير من كتابكم عبر إعلامكم وخاصة هوليود
    بغرض تشويه الإسلام وأهله لصدكم عن الدين الحق
    فإبادة الشعوب وحرقها تمت على أيديكم
    فلم يبق من الهنود الحمر إلا عينات قليلة
    ففي الأمس القريب أحيا اليابانيون الذكرى الثانية والستين لإبادة ناقازاكي وهيروشيما بقنابلكم النووية.

    وإن مما يلفت النظر للمتأمل لحربكم الظالمة على العراق فشل نظامكم الديمقراطي رغم رفعه شعارات
    العدل والحرية والمساواة والإنسانية
    فهو لم يعجر عن تحقيق هذه الأمور فحسب
    بل بسلاحها تم سحق هذه المعاني وغيرها
    ولاسيما في العراق وأفغانستان بشكل صارخ
    واستبدل ذلك بالخوف والدمار
    والقتل والجوع والمرض والتشرد
    وأكثر من مليون يتيم في بغداد
    وحدها فضلاً عن مئات الألوف من الأرامل
    وإن الإحصائيات الأمريكه تتحدث أرقامها
    عن قتل أكثر من ستمائة وخمسين ألف من أهل لعراق
    نتيجة الحرب وتداعياتها .

    "أيها الشعب الأمريكي"

    إن العالم يتابع أخباركم فيما يخص غزوكم للعراق
    فقد علم الناس مؤخرا ـ بعد بضع سنين من مآسي الحرب ـ
    أن الغالبية منكم تريد إيقافها
    فلذا تم انتخابكم للحزب الديمقراطي لهذا الغرض
    ولكن الديمقراطيين لم يحركوا ساكنا يذكر
    بل مازالوا يوافقون على صرف عشرات المليارات
    لمواصلة القتل والحرب هناك
    مما أدى الى إصابة الغالبية العظمى منكم بخيبة أمل
    وهنا بيت القصيد
    فينبغي التوقف والتدبر والتفكر
    لماذا فشل الديمقراطيون بوقف هذه الحرب رغم أنهم أكثرية؟؟؟
    وسأعود للإجابة على هذا السؤال
    بعد إثارة سؤال آخر وهو:
    لماذا يحرص زعماء البيت الأبيض على إشعال الحروب وخوضها في العالم وينتهزون كل فرصه ممكنة ينفذوا من خلالها لهذا الغرض بل أحيانا يوجدون مبررات مبنية على خدع وأكاذيب فاضحة كما رأيتم في العراق؟؟؟

    ففي حرب فيتنام ادعى وقتها زعماء البيت الأبيض
    أنها حرب مهة وضرورية
    وقتل خلالها رامسفيلد وأعوانه مليونين من القرويين
    ثم لما تولى كندي الرئاسة وخرج عن الخط العام للسياسة المرسمومة للبيت الأبيض
    وأراد أن يوقف هذه الحرب الظالمة أغضب ذلك
    أصحاب الشركات الكبرى المستفيدين من استمرارها
    وقتل كندي
    ولم تكن القاعدة موجوده وقتها!!!
    وإنما تلك الشركات هم المستفيد الأول من قتله
    واستمرت الحرب بعد ذلك قرابة عقد من الزمان
    فبعد أن تبين لكم أنها حرب ظالمة وليست ضرورية
    كان من أخطائكم الكبرى
    أنكم ماحاسبتم ولا عاقبتم من خاض هذه الحرب
    وخاصة سفاحها الألد رامسفيلد والأعجب من ذلك أن بوش اختاره وزيرا للدفاع في فترته الأولى
    بعد أن اختار تشيني نائبا له وباول وزيراً للخارجية
    وارميتاج نائبا له رغم ماضيهم الدموي الرهيب في قتل البشر
    فكان ذلك مؤشراً واضحا أن هذه الإدارة إدارة الجنرالات ليس همها الأكبر خدمة البشر وإنما السعي لانشاء مجازر أخر
    ومع ذلك سمحتم لبوش أن يتم فترته الأولى
    والأغرب من هذا أن اخترتموه لفترة ثانيه
    وذلك تفويض صريح منكم له عن علم ورضى ليواصل قتل أهلنا في العراق وأفغانستان

    ثم تزعمون أنكم أبرياء!!!
    وبرائتكم هذه
    كبرائتي من دماء أبنائكم يوم الحادي عشر لو ادعيتها
    ولكن هذا محال أن أجاري الكثير منكم في الكبر واللامبالاة بحياة البشر خارج أمريكا
    أو أجاري زعمائكم في الكذب
    فالدنيا كلها تعلم أن لهم من ذلك نصيب الأسد
    فهذه الأخلاق ليست أخلاقنا

    ومما أريد أن اؤكد عليه هنا أن عدم محاسبة مجرمي الحرب السابقين أدى إلى أن كرروا تلك الجريمة بقتل البشرية بغير حق فخاضوا هذه الحرب الظالمة في أرض الرافدين
    وهاهم المظلومون اليوم يواصلون أخذ حقهم منكم
    فهذه الحرب لم يكن لها أي ضرورة
    وتشهد على ذلك تقاريركم
    ومن أقدر من يحدثكم عن هذا الموضوع
    وعن صناعة الرأي العام من طرفكم "نعوم تشومسكي"
    فقد نصح قبل الحرب بكلام رزين
    ولكن زعيم تكساس لا يحب الناصحين!!!
    لقد خرجت الدنيا بأسرها في مظاهرات غير مسبوقه تحذر من شن الحرب وتصف حقيقتها بعبارت بليغه
    - لالسفك الدم الأحمر من أجل النفط الاسود-
    ولكن لم يبال لهم
    ولقد آن للبشرية أن تعلم أن الحديث عن حقوق الإنسان والحرية أكاذيب تصدر من البيت الأبيض وحلفائه من آوربا لخداع البشر والاستيلاء على مقدراتهم وإخضاعهم

    وللإجابة عن أسباب فشل الديمقراطيين في إيقاف الحرب
    أقول:
    إنها نفس أسباب الرئيس السابق كيندي في إيقاف حرب فيتنام فأصحاب القوة الحقيقة والنفوذ هم كبار أصحاب رؤؤس الأموال وطالما أن نظام ديمقراطي يسمح للشركات الكبرى بدعم المرشحين سواء للرئاسة أو الكونجروس فما ينبغي وليس هناك داعي للتعجب من فشل الديمقراطيين في إيقاف الحرب!!!
    فأنتم أصحاب المثل القائل
    أنت تدفع أنت تتكلم
    وإني أقول لكم أنه بعد فشل ممثليكم في الحزب الديمقراطي في تنفيذ رغبتكم في إيقاف الحرب
    يبقى أمامكم أن تحملوا اللافتات المعارضة لها
    وتتفسحوا في شوارع المدن الكبرى
    ثم تعودون إلى بيتكم فإن ذلك لن يجدي نفعا
    مما يعني أن الحرب ستطول
    ولكن هناك حلان لإيقافها
    الأول:
    من طرفنا وهو إستمرار تصعيد القتل والقتال ضدكم وهذا واجبنا وإخواننا قائمون به أرجو الله أن يثبتهم وينصرهم
    والحل الثاني
    من طرفكم فبعد ماظهر وتبين لكم وللعالم أجمع عجز النظام الديمقراطي وعبثه بمصالح الشعوب ودمائها فتتم التضحية بالجنود وبالشعوب من أجل مصالح الشركات الكبرى
    وبذا قد ظهر للجميع أنهم هم الإرهابيون الظالمون على الحقيقة
    بل إن البشريه جمعاء مهددة حياتها بالخطر بسبب الاحتباس الحراري الناتج بدرجة كبيرة من عوادم مصانع الشركات الكبرى ومع ذلك يصر مندوب هذه الشركات في البيت الابيض على عدم الالتزام باتفاقية "كيوتو"
    علما أن الإحصائيات تتحدث عن وفاة وتهجير الملايين من البشر جراء ذلك وخاصة في افريقيا
    هذا الطاعون الأكبر والتهديد الأخطر لحياة البشر يتم بشكل متسارع تحت سيادة النظام الديمقرطي على العالم
    مما يؤكد فشله الذريع في حماية البشر ومصالحهم من جشع وطمع الشركات الكبرى ومندوبيهم رغم هذا الاعتداء الصارخ على الناس تحدث زعماء الغرب وخاصة بوش وبلير وسركوزي وبرام عن الحرية وحقوق الإنسان باستخفاف فضيع لعقول البشر
    فهل هنالك إرهاب أشد وأوضح وأخطر من هذا؟!؟!

    لذا فإني أقول لكم:
    فكما تحررتم من قبل من عبودية الرهبان والملوك والإقطاع
    فينبغي عليكم اليوم أن تتحرروا من الخدع والقيود
    والاستنزاف للنظام الرأس مالي
    فلو تدبرتم فيه جيداً لوجدتم أنه في المآل
    نظام أشد قسوة وشراسة من أنظمتكم في القروون الوسطى
    فالنظام الرأس المالي يهدف الى جعل العالم كله إقطاعية للشركات الكبرى تحت مسى العولمة لحماية الديمقراطية

    وما العراق وأفغانستان ومآسيهما
    وما رزوح الكثير منكم تحت الديون الربوية
    والضرائب الجنونية والرهونات العقارية
    وما الاحتباس الحراري وويلاته
    وما الفقر المدقع والمرض المفزع في أفريقيا
    إلا جانب من هذا النظام العالمي الكالح
    والواجب أن تتحرروا من ذلك كله
    وأن تبحثوا عن منهج بديل قويم ليس لأي شريحة من البشر شأن في وضع تشريعاته لصالحها على حساب الشرائح الأخرى
    كما هو واقع الحال عندكم حيث أن التشريعات الوضعية البشرية في جوهرها تخدم مصالح شريحة أصحاب رؤوس الأموال فتزيد الأغنياء غنى والفقراء فقرا
    هذا المنهج المعصوم من الخطأ
    هو منهج الله تعالى الذي خلق السموات والأرض
    وخلق الخلق وهو اللطيف الخبير العليم بنفوس عباده
    وبما يصلح لهم من منهج
    فأنت تعتقدون اعتقادا جازما انكم تؤمنون بالله
    وممتلؤون قناعة بهذه العقيدة
    لدرجة أنكم كتبتم عقيدتكم هذه على دولاركم
    والحقيقة أنكم واهمون في اعتقادكم هذا
    فإن المحقق المنصف
    يعلم أن مقتضى الإيمان بالله تعالى الإستقامة على منهجه
    فيجب أن تكون الطاعة المطلقة
    لأوامر الله وحده ونواهيه في جميع شؤون الحياة
    فكيف بكم وقد أشركتم بالاعتقاد
    وفصلتم الدولة عن الدين
    ثم زعمتم أنكم مؤمنون!!!
    فما فعلتم هو الخسران المبين والشرك المستبين

    فسأضرب لكم مثالاً للشرك
    فالمثال يختصر ويوضح المقال
    فأقول لكم:
    مثل ذلك كمثل رجل يملك متجراً وإستأجر أجيراً
    وقال له بع وأعطني الثمن
    فجعل يبيع ويعطي المال لغير المالك!!!
    فمن يرضى منكم بذلك؟
    فأنتم تصدقون بأن الله ربكم
    وخالقكم وخالق هذه الأرض
    وهي ملك له
    ثم تعملون في أرضه وملكه بغير أمره وطاعته
    وتشرعون على خلاف شرعته ومنهجه
    فعملكم هذا هو الشرك الأكبر
    وهو تمرد على طاعة الله
    يكفر به المؤمن وإن أطاع الله في بعض أوامره الاخرى
    فأوامر الله تعالى أنزلها في كتبه المقدسه كالتوراة والأنجيل
    فبعث الله الرسل صلى الله عليهم وسلم مبشرين للناس بها
    فكل من آمن بها والتزم بها فهو مؤمن من أهل الجنة
    ثم لما حرف العلماء كلام الله تعالى واشتروا به ثمنا قليلاً
    كما فعل الأحبار بالتوراة الرهبان بالإنجيل
    أنزل الله كتابه الخاتم القرآن العظيم وعصمه من الزيادة والنقصان على أيدي البشر وفيه منهج متكامل لحياة الناس جميعا
    وأن تمسكنا بهذا الكتاب العظيم هو سر قوتنا
    وكسبنا للحرب ضدكم رغم قلة عددنا وعدتنا
    وإن أردتم أن تعرفوا بعض أسباب خسارتكم للحرب علينا فأقروا كتاب مايكل شوير عن هذا الأمر
    ولايصدنكم عن الإسلام سوء أحوال المسلمين اليوم
    فإن حكامنا في جملتهم قد تركوا الإسلام منذ عقود بعيدة
    فقد كان أجدادنا قادة الدنيا وروادها لقرون مضت كثيرة
    لما كانوا بالإسلام متمسكين

    وقبل الختام أقول لكم:
    لقد كثر المفكرون اللذين يستقرؤون الأحداث والوقائع
    وبنوا على ذلك قرب إنهيار الأمبراطورية الأمريكة
    ومن هؤلاء المفكر الأوربي الذي توقع سقوط الإتحاد السوفيتي
    وقد سقط فعلا
    ومن المفيد لكم أن تقرؤا ماكتب عن ما بعد الامبراطورية
    فيما يخص انهيار الولايات المتحدة الامريكية

    وأريد أن ألفت نظركم
    أن أكثر أسباب انهيار الإتحاد السوفيتي
    ابتلائهم بزعيمهم برجنيف الذي ركبه الغرور والكبر ورفض الاعتراف بالحقائق على أرض الواقع
    ومنذ السنة الأولى لغزو أفغانستان أشارت التقارير إلى أن الروس يخسرون الحرب لكنه أبى أن يقر بذلك لكي لا يسجل في تاريخه الشخصي تلك الهزيمة
    رغم أن عدم الإعتراف بالهزيمة لا يغير من الواقع شيئ عند العقلاء فقط ..
    وإن ما يفاقم المشكلة ويزيد الخسائر فما أشبه حالكم اليوم بحالهم قبل عقدين من الزمان تقريبا
    فأخطاء برجنيف قد وقع بها بوش والذي صرح عندما سئل عن موعد سحب قواته من العراق قال ما مؤداه
    أنه لن يكون الإنسحاب في عهده وإنما في عهد من يأتي من بعده ولا يخفى مافي هذه الكلمة من دلالات

    وهنا أقول:
    إنه من المفيد لكم أن تستمعوا للرسائل المؤثرة من جنودكم في العراق الذين يدفعون من دمائهم وأعصابهم وأشلائهم ثمنا لمثل هذه التصريحات غير المسؤلة
    ومن ذلك رسالة جوشوا البليغة التي بعث بها عبر وسائل الإعلام وهو يمسح الدموع من عينيه ويصف الساسة الامريكيين بأوصاف قاسية ودعاهم ليرافقوه هناك لأيام قلائل فلعل رسالته تجد عندكم أذن صاغية لتنقذوه وأكثر من مائة وخمسين ألف من أبنائكم هناك يذوقون الأمرين
    فإن خرجوا من ثكناتهم أكلتهم الألغام
    وأن أبو الخروج صدرت عليهم الأحكام
    فلم يبق أمامهم إلا الانتحار أو البكاء وكلاهم من أشد البلاء
    هل بقي شيئ يفعله الرجال بعد البكاء والإنتحار
    حتى تستجيبوا لهم!!!
    يفعلون ذلك من شدة الخوف والذل والهول الذي يعانون
    وهو أشد مما كان يعانيه العبيد عندكم قبل قرون!!!
    وكأنما نتقل بعضهم من عبودية إلى عبودية أشد وأنكى
    وإن كانت بثوب مزخرف بالإغراءات المالية من وزارة الدفاع!!! فهل تشعرون بعظم معاناتهم؟؟؟

    وفي الختام
    فأني أدعوكم لاعتناق الإسلام
    وإن أكبر خطأ يرتكبه الإنسان في الدنيا
    ويتعذر تصحيحه أن يموت وهو غير مستسلم لله تعالى في جميع شؤون حياته
    وهذا هو الإسلام وهو كسب لكم في الاولى والاخرة
    فالدين رحمة للناس في الدنيا
    يملئ قلوبهم طمأنية وسكينة
    ولكم في المجاهدين عبرة
    والعالم كله يطاردهم وقلوبهم بفضل الله مطمئنة راضية
    كما أن الدين ينظم حياة الناس بتشريعاته ويحفظ ضروراتهم ومصالحهم ويهذب أخلاقهم ويدفع عنهم المفاسد ويضمن لهم دخول الجنة في الآخرة بطاعتهم وإخلاص العبادة لله وحده
    كما سيحقق رغبتكم لوقف الحرب تبعاً لذلك
    لأن تجار الحروب أصحاب الشركات الكبرى
    بمجرد أن يعلموا أنكم فقدتم الثقة بنظامكم الديمقراطي
    وبدأتم تبحثون عن بديل وهذا البديل هو الإسلام
    فسيهرولون ورائكم ليرضوكم ويحققوا رغباتكم ليصرفوكم عن الإسلام فالتزامكم بالاسلام حقا سيفوت عليهم فرصة الاحتيال لأخذ أموال الشعوب تحت بنود كثيرة كصفقات السلاح وغيرها
    فإنه ليس في الإسلام ضرائب
    وإنما هناك زكاة محدودة مقدارها اثنان ونصف في المائة فقط فاحذروا من خدع اصحاب رؤس الاموال
    وبقرائتكم الجادة عن الاسلام من مصادره الصافية
    ستصلون إلى حقيقة مهمة
    وهي أن جميع الأنبياء صلى الله عليهم وسلم
    دينهم واحد وحقيقته الاستسلام لأوامر الله وحده
    في جميع شؤون الحياة وإن اختلفت شرائعهم

    وهل تعلمون أن اسم نبي الله عيسى وأمه صلى الله عليهما وسلم قد ذكر في القرأن عشرات المرات
    وأن في القرأن سورة اسمها سورة مريم
    أي مريم إبنة عمران أم عيسى عليه الصلاة والسلام
    وهي تحكي قصة حملها بعيسى صلى الله عليهما وسلم
    وفيها اثبات لعفتها وطهارتها
    بخلاف إفتراء اليهود عليها
    ومن أراد ان يعرف حقيقة ذلك
    فليستمع إلى آيات هذه السورة العظيمة
    ولقد سمع ملك عادل من ملوك النصارى هو النجاشي بعضاً من آياتها فذرفت عيناه وقال كلمة ينبغى أن يتوقف عندها طويلا الصادقون في طلب الحق فلقد قال:
    إن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحده
    أي إن القرآن العظيم والأنجيل كلاهما من عند الله تعالى
    وكل عاقل منصف منكم يتدبر القرآن سيصل قطعاً إلى هذه الحقيقة مع ملاحظه أن القرآن حفظه الله من تحريفات البشر
    وإن القراءة للتعرف على الإسلام تحتاج لجهد قليل
    وسيربح من اهتدى منكم ربحا كثيرا
    والسلام على من اتبع الهدى.



    " ولاتنسونا من الدعاء "
    "اخوانكم في نخبة الإعلام الجهادي"


    منقول
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-09-09
  3. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1


    رأي الشيخ حسين بن محمود في كلمة أسد الإسلام أسامة .

    الشيخ [ حسيـن بن محمود ] : كلمة " الشيخ أسامه " في هذا الوقت طعنة خبير في قلب بوش .


    كنا مع الشيخ ليلة أمس وسمعنا كلمة أميرنا – حفظه الله – كاملة، ثم أخذ الشيخ في الكلام على بعض فقرات خطاب الشيخ اسامة حفظه الله، وسأعطيكم الزبدة:


    قال الشيخ حسين بن محمود :


    "هذه الكلمة في هذا الوقت طعنة خبير في قلب بوش والحزب الجمهوري خاصة، والحكومة الأمريكية عامة. ولو انتشرت هذه الكلمة كاملة على الوجه المطلوب بين الأمريكان لكان لها وقع أكبر من وقع أبراج نيويورك، ولخسر الحزب الجمهوري الإنتخابات القادمة حتما، ولوصلت درجة ثقة الشعب الأمريكي بحكوته إلى الحضيض".


    ثم طلب منا الشيخ العمل على نشر الكلمة كاملة بأي طريقة إلى الشعب الأمريكي، فهو (الشيخ حسين) على يقين بأن الحكومة الأمريكية ستعمل بكل طاقتها وجهدها على أن لا تصل هذه الكلمات إلى الشعب الأمريكي في مثل هذا الوقت. بل قال: "حتى الدول الأوروبية كبريطانيا وغيرها ستعمل على إخفاء هذه الرسالة الكاملة لما فيها من قوة وحجة وبيان، وكل هذا في توقيت عجيب، وهذا من قدر الله سبحانه".


    هذا كلام الشيخ، وقد نقلت كلماته بنصها ما أمكنني وبعضها بالمعنى. وباقي الكلام لم أحفظه، وإنما نقلت لكم الزبدة.
    بعض إخوانكم الآن أخذوا على عاتقهم نشر البيان كاملا بين الأمريكان عن طريق المنتديات والرسائل الإلكترونية وغيرها. والغرض من ذلك إجبار القنوات الفضائية على نقل البيان كاملاً، وإن لم يكن، فنشر البيان على أوسع نطاق.
    نرجو ممن لديه خبرة ومعرفة أن ينشر هذا البيان المهم بين الأمريكان وغيرهم من الغربيين على أوسع نطاق. نعلم أن بعض الإخوة لا يحتاج تحريض منا، ولكن هذا للتذكير.
    بعض إخوانكم ابتكر طريقة جميلة في نشر البيان، فهو يلقي سؤال هكذا:
    لماذا تخفي حكومتك بيان اسامة بن لادن الكامل.
    أو: ما السر وراء إخفاء حكومتك كلام ابن لادن الكامل، اسمع البيان واحكم بنفسك.
    فيتلهف القراء لسماع البيان، وأكثرهم يظن بأن البيان هو فقط ما نشرته رويتر!​
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-09-09
  5. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    هذا ما حدث للأحمق بوش لدى سماعه ببث شريط أسد الإسلام أسامة بن لادن

    لقد ارتكب الاحمق بوش عدة اخطاء في خطابه امام قمة دول منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا (ابيك ) .

    فبدل ان يشكر مضيفه الاسترالي على تنظيمه لقمة دول منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا (ابيك) . شكره على تنظيمه لقمة منظمة الدول المصدره للنفظ (اوبيك ) .

    وبدل ان يشكر القوات الاسترالية على مشاركتها في الحرب على العراق . شكر القوات النمساوية على مشاركتها في الحرب على العراق ( والقوات النمساوية لم تشارك اصلا في الحرب على العراق ) .

    وعندما اراد ان يخرج من القاعة التي بها المؤتمر الصحفي . بدل من ان يخرج في اتجاه الباب . ذهب الى الاتجاه المعاكس للباب .
    فنادى عليه رئيس حكومة استراليا ليعيده الى الاتجاه الصحيح مما اثار ضحك جميع الحاضرين .

    والحمد لله رب العالمين

    منقول
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-09-09
  7. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    بوش لا يعرف بأي قمة يشارك في سيدني

    [​IMG]

    سيدني- أ.ف.ب : عبر الرئيس الامريكي جورج بوش في سيدني حيث سيشارك في قمة دول منتدي التعاون الاقتصادي لآسيا المحيط الهاديء (ابيك) أمس عن شكره لمضيفه الاسترالي علي تنظيمه قمة اوبك منظمة الدول المصدرة للنفط. وفي الخطاب نفسه شكر بوش القوات النمساوية بدلا من الاسترالية علي التزامها في العراق الي جانب الولايات المتحدة.
    وقال بوش في كلمته انه يشكر رئيس الوزراء الاسترالي جون هاورد لاستضافته قمة اوبك قبل ان يستدرك الخطأ قائلا قمة أبيك ما أثار ضحك الحاضرين. وتابع الرئيس الامريكي الذي يرتكب هفوات من هذا النوع عادة، التعبير عن مشاعر الامتنان للقوات النمساوية بدلا من القوات الاسترالية.

    http://www.raya.com/site/topics/arti...8&parent_id=17
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-09-09
  9. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1

    هفوات بوش تثير الضحك بمنتدى "أبيك"



    [​IMG]

    سيدني - ضحكات ومواقف طريفة تخللت قمة دول منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا المحيط الهادئ (أبيك) المنعقدة في مدينة سيدني الاسترالية كان أبرزها الهفوات اللغوية للرئيس الأمريكي جورج بوش، والتي استقطبت ضحكات الحضور في القمة.

    فخلال كلمته اليوم الجمعة بدا بوش غير مدرك تماما اسم القمة التي يحضرها وخلط بينها وبين قمة "أوبك"، وهي منظمة الدول المصدرة للنفط، حيث عبر عن شكره لمضيفه الأسترالي على تنظيمه "قمة أوبك". ورغم أن بوش عاد بعد صمت للحظات مصححا مما أثار ضحك جميع الحضور.
    وبعد لحظات تابع الرئيس الأمريكي الذي يرتكب هفوات من هذا النوع، حيث أخطأ وشكر القوات "النمساوية" بدلا من الأسترالية على التزامها في العراق إلى جانب الولايات المتحدة.

    كما اخطأ في نطق "كانبيرا" العاصمة الاسترالية ونطق "كوالالمبور" العاصمة الماليزية وأخطأ أيضا في نطق كلمة "الجماعة الإسلامية".

    وحتى بعد انتهاء الخطاب توجه بوش إلى مخرج خاطئ مما دفع رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد للإشارة إليه بأصابعه ليريه الطريق الصحيح.

    http://www.islamonline.net/servlet/...064608346&pagename=Zone-Arabic-News/NWALayout
    **********************
    [​IMG]
    **********************
    [​IMG]
    **********************
    شاهدوا الأحمق المطاع في المؤتمر

    http://ikbis.com/video+monster/shot/41449
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-09-11
  11. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    [​IMG]
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-09-11
  13. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    تعليق على خطاب الشيخ أسامة بن لادن للشعب الأمريكي
    شعبان 1428هـ/سبتمبر2007م

    بقلم د. هاني السباعي
    hanisibu@hotmail.com
    مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسولنا الأعظم محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلوات وأطهر التسليمات وبعد/
    لقد طلب مني بعض الفضلاء أن أعلق على خطاب فضيلة الشيخ أسامة بن لادن المؤرخ في شهر شعبان لعام 1428هـ الموافق سبتمبر 2007م أقول وبالله التوفيق:

    لما كان هناك تشابه بين خطابي الشيخ أسامة لهذا العام 1428هـ/2007م، وخطابه عام 2004م سأكتفي بما كتبته منذ ثلاثة أعوام لتعميم الفائدة مع ملاحظة الفارق بين الخطابين في النواحي التالية:

    النقطة الأولى: في الخطاب الأول لعام 2004 كان الشيخ يخطب قائماً. أما في الخطاب الحالي لعام 2007م فكان الشيخ جالساً!

    النقطة الثانية: كان الشريط الأول لعام 2004م أكثر وضوحاً وتقنية من الشريط الحالي وقد يرجع ذلك للدواعي الأمنية الصارمة حول الشيخ أسامة التي قد لا تسمح لوجود أكثر من شخص لتسجيل وتصوير شريط مرئي بتقنية عالية.. لأن هذه الأمنيات الخاصة بالشيخ لا تسمح بأية مخاطرة قد يستفيد منها خصومه وما أكثرهم! وقد يشير هذا إلى أن الشيخ أسامة يعيش في مكان غير المكان الذي يعيش فيه الدكتور أيمن الظواهري!

    النقطة الثالثة: في الخطاب الحالي خضب الشيخ أسامة لحيته باللون الأسود مقتدياً بما ورد عن الصحابة الكرام رضوان الله عليهم كأبي بكر وعمر حيث كانا يخضبان إما بالحنة أو بالكتم وهو نبت يخلط بطرق معينة لمن يريد الخضاب باللون الأسود!
    ومعلوم أنه طبقاً لفقه الحرب في الإسلام أنه يجوز للجندي ذي الشيب الكثير أن يخضب شعره ولحيته بالسواد أو باللون الحناء لإظهار قوة الإسلام.
    كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر الصحابة في عمرة القضاء أن يسرعوا في السعي بين الصفا والمروة ليشعر أهل مكة بقوتهم!

    النقطة الرابعة: أعتقد أن الشيخ أسامة قد استقطب تياراً كبيراً في العالم وهم اليساريون والمناهضون للعولمة بسبب تركيزه على فساد المنظومة الرأسمالية وتوحش شركاتها التي تتدخل بطريق مباشر وغير مباشر في انتخاب رؤساء الدول الصناعية الكبرى ولا سيما أميركا!

    النقطة الخامسة: في نهاية الخطاب الحالي شعبان 1428هـ الموافق سبتمبر 2007م عرض الشيخ أسامة محاسن الإسلام على الشعب الأمريكي ودعاهم إلى اعتناقه كداعية ولم يخيرهم
    على سبيل الجبر والتهديد كما صورته وسائل إعلامهم الخائبة! بل إنهم تعمدوا عدم نشر قولة الشيخ التي صرح فيها بكل وضوح نحن الذين (إن أخلاق ثقافة المحرقة هي ثقافتكم وليست ثقافتنا بل إن تحريق الكائنات الحية محرم في ديننا وحتى إن صارت كالنمل فما بالكم بالبشر؟! ومحرقة اليهود قام بها إخوانكم وسط أوربا فلو كانت قريبةً من بلادنا لنجى معظم اليهود باللجوء إلينا ودليلي على ذلك ما فعله إخوانكم الأسبان عندما أقاموا محاكم التفتيش الرهيبة للمسلمين واليهود فلم يجد أولئك اليهود ملاذاً آمنا إلا باللجوء إلى بلادنا ولذلك فإن الجالية اليهودية في المغرب اليوم هي من أكبر الجاليات في العالم وهم أحياء عندنا ولم نحرقهم( وعن النصارى يقول: (ثم إن إخوانكم النصارى يعيشون بيننا منذ أربعة عشر قرناً!!ففي مصر وحدها ملايين النصارى لم نحرقهم ولن نحرقهم)! وحتى لا يظن ظان أن الوهن قد تسرب إلى خطابه يقول الشيخ أسامة بكل ثقة: (ولكننا قوم لا ننام على الضيم نرفض الذل والهوان، ونثأر من أهل البغي والعدوان، ولن تذهب دماء المسلمين هدراً وإن غداً قريباً لمن انتظر!).

    ********

    أما عن تعليقنا وهو مجرد رأي وتحليل ومحاولة لسبر غور كيف يفكر قادة تنظيم القاعدة حيث كان خطاب الشيخ أسامة عام 2004م فنعيد نشرتعليقنا كما هو بدون تغيير وتبديل وقد كان على النحو التالي:

    قراءة في خطاب الشيخ أسامة بن لادن للشعب الأمريكي

    بقلم د. هاني السباعي
    hanisibu@hotmail.com
    مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية


    مما لا شك فيه أن ظهور الشيخ أسامة عيدٌ على عيد الفطر المنتظر لدى أتباعه ومحبيه في العالم الإسلامي. لقد صام المسلمون رمضانين، وها هم أولاء يفطرون على أحلى وأشهى وجبة فطور (حديث الشيخ أسامة).
    وإذا كان لا بد لنا من تعليق على حديث زعيم تنظيم قاعدة الجهاد فإننا سنتناوله على النحو التالي:

    أولاً : من الناحية الشكلية:

    (1) ظهر الشيخ أسامة بزيه العربي وبعباءة ذهبية اللون يقف خلف طاولة أشبه بمنصة يلقي بيانه المرتقب في الوقت المناسب الذي اختاره بعناية بعد أن أشاع المرجفون في العالم بأن بوش عشية الانتخابات الأمريكية سيعرض الشيخ أسامة في قفص كما فعل تيمورلنك مع السلطان العثماني بايزيد الملقب بالصاعقة!! فكان ظهور الشيخ أسامة رسالة فرح وحزن في آن واحد؛ رسالة فرح وحبور لدى أحبابه وكل المستضعفين في العالم ورسالة غم وحزن ونذير شؤم على الحكومة الأمريكية ومبغضيه في العالم.

    (2) نلاحظ أنه لم يرتد سترته العسكرية مثلما كان يفعل من قبل وفي ذلك إشارة إلى استقراره وشعوره بالطمأنينة مع تشتيت أنظار المخابرات الأمريكية ومن يتعاون معها؛ هل هو موجود في أفغانستان أم في باكستان أم بين القبائل الأفغانية والباكستانية أم أنه على حدود الصين أم في دولة أخرى!! وهي رسالة تيئيس وإغاظة للحكومة الأمريكية وحلفائها ولسان حاله يقول: لا تتعبوا أنفسكم في البحث عني فأنا ها هنا حيث أتمتع بحماية الله لي. وهي رسالة قوية إلى الشعب الأمريكية أن حكومته التي صرفت المليارات للقبض عليه فشلت.. وكأنه يقول لهم بلسان الشرع (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم). كما أنها رسالة للشعب الأمريكي ضد وسائل إعلامه المسيسة التي رسمت صورة نمطية له بأنه رجل شرير يختبئ في كهوف أفغانستان.. فها هو ذا يبين لهم أنه متابع لكل صغيرة وكبيرة للمجتمع الأمريكي وأنه معهم حتى في انتخابات الرئاسة حامية الوطيس أي أن إعلامهم يضللهم مثل حكومتهم المركزية!!

    ثانياً: من الناحية الموضوعية:

    (1) الخطاب موجه للشعب الأمريكي وليس للحكومة الأمريكية كما فعل من قبل في خطابه للشعوب الأوربية وليس للحكومات الأوربية لأنه يعلم أن مصيرها مرتهن ببقاء الإدارة الأمريكية ويريد أن ينبههم إلى أن هذه الحكومات الغربية لا تعمل لصالح شعوبها.

    (2) أيها الشعب الأمريكي إنك تتحمل تبعات اختيارك لحكومتك التي تنشر الخوف والرعب لديكم بسبب سياساتها الخارجية وحروبها الظالمة لحماية ما يسمى بدولة (إسرائيل) التي تهتم بها الحكومة الأمريكية (جمهورية أو ديمقراطية) أكثر من اهتمامها بأمن الشعب الأمريكي ومصالحه.

    (3) إنه لم يكن يدور في خلده تدمير البرجين إلا بعد أن رأى الأبراج المدمرة في لبنان إبان الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 بإذن الأسطول السادس الأمريكي ومن هنا كانت بداية اللبنات الأولى لفكرة معاملة الأمريكان بالمثل حتى تراكم الظلم الأمريكي على العالم الإسلامي وانتهائهم باستقرارهم من خلال قواعد عسكرية في جزيرة العرب بعد حرب الخليج الثانية التي اكتمل بها شعور رد العدوان في عقر ديار الأمريكان لنالوا قسطاً من الخوف مثلما نعاني نحن في العالم الإسلامي منذ قرنين. فأنتم كنتم آمنين ولم يتعرض لكم أحد من قبل ولكن طفح الكيل مع كثرة مظالم حكوماتكم ضد أمتنا في لبنان ومن قبلها فلسطين وحالياً في أفغانستان والعراق.

    (4) رسالة مبطنة لتفكيك الولايات الأمريكية وتحريضها على الثورة والانفصال عن الحكومة المركزية التي تستأثر بثروات الولايات من خلال شن حروب ظالمة لا يستفيد منها الشعب الأمريكي إلا قتل أبنائه في الوقت الذي يضن رجال الحكومة والبنتاجون عن إرسال أولادهم لساحات المعارك التي يخوضها الجيش الأمريكي ظلما وعدواناً مع استنزاف خيراته لصالح تجار السلاح وشركات النفط العملاقة.

    (5) فيه إشارة إلى عدم اعترافه بالحكومة الأمريكية واحتقاره لها واشمئزازه من تصرفاتها لذا وجه خطابه للشعب الأمريكي.

    ثالثا: لماذا لم يذكر في خطابه آيات قرآنية وأحاديث نبوية كبياناته السابقة؟

    الأول: لم تبث قناة الجزيرة الشريط كاملاً ليتسنى لنا معرفة هل استشهد بآيات قرآنية أو ذكر أحاديث نبوية أو حتى الاستشهاد ببعض أبيات شعر كما يفعل دائماً سواء في مقدمة الشريط أو في وسطه أو في الخاتمة.
    الثاني: ليس هذا أول شريط يتكلم فيه الشيخ أسامة عن الأمور السياسية كما يظن بعض المحللين فكل شرائط الشيخ سواء المرئية أو السمعية أو حتى الخطب المكتوبة كانت تدندن حول السياسة وتحتوي على قدر كبير من المعلومات التي تدل على متابعة تنظيم القاعدة لأحداث العالم جيداً كما ذكر قبيل الحرب على العراق أهداف الحرب الأمريكية وتكلم عن فضائح شركة هاليبرتون ولا نكون مبالغين إن قلنا إن مجرد ظهور الشيخ أسامة في حد ذاته هو عين السياسة فقد صار مصير حكومات ودول مرهوناً ببقاء تنظيم القاعدة وزعيماه الشيخ أسامة والدكتور أيمن الظواهري.

    أما إن كان يقصد بعض المحللين الذين تشمئز قلوبهم من ذكر آيات القرآن أنه لم يذكر آيات قرآنية في هذا الشريط لذلك صنفوا خطابه على أنه خطاب سياسي! ولنا أن نتساءل هل يقصدون سياسة بمعنى: دوائر مربعة أو مستقيمات منحنية!! أو بمعنى أوضح لف ودوران! أو بالفصيح حسب المثل المصري (ألاعيب شيحا)!! فهذا التعريف لا يعرفه الشيخ أسامة ولا كل الحركات الإسلامية الجهادية.

    الثالث: لم يتغافل هؤلاء المحللون عن خطب وحوارات الشيخ أسامة من قبل ألم يخاطب الشعب الأمريكي عبر الـ (س إن إن )؟! ألم يخاطب المجتمع الأمريكي عبر وسائل الإعلام المكتوبة وغيرها؟! ومن قبل ألم يتحاور مع جريدة الأندبندنت البريطانية؟!

    الرابع: خطابه الشهير إلى الشعوب الأوروبية عندما بين عدالة قضيته التي يتصدى لها وهي إخراج القوات الأمريكية وحلفائها من بلاد المسلمين وهي معادلة بسيطة أخرجوا جيوشكم من أرضنا لكي تنعموا بالأمن!

    الخامس: لكل مقال مقام؛ فخطاب الشيخ أسامة للشعب الأمريكي كان من الأنسب أن يخاطبهم بالمنطق المادي الذي يفهمونه: إذا أردتم الأمن والأمان فالزموا خلف الأطلسي ولا تشنوا عدواناً على بلادنا.. فننعم نحن وأنتم بالأمان. ورغم أن حديثه المنشور خلا من بعض الآيات القرآنية إلا أنه كان يتكلم من منظور شرعي انطلاقاً من الأثر (خاطبوا الناس على قدر عقولهم أتحبون أن يكذب الله ورسوله).

    السادس: بل إنه ذهب إلى أبعد من ذلك إذ أن الولاية التي لن تشارك بإرسال أبنائها إلى بلادنا لشن حرب فإنها ستحظى بالأمن ولن تتعرض لهجوم تنظيم قاعدة الجهاد وهي رسالة ترغيب وترهيب! أليست هذه من مفردات السياسة أم أن السياسة حكر فقط على قوى الاستكبار ومن لف لفهم!! أليست هذه سياسة الواثق من نفسه ومن قدرته على التحكم في أعصاب مخالفيه.. أليست هذه عين سياسة (فرق تسد) التي استعملها الإنجليز مع خصومهم.. إذن فإن الشيخ أسامة يفرق بين الولايات الأمريكية وبين الحكومة المركزية لكي تسود أفكاره التي يرى أنها جديرة بتحقيق الأمن الأمان في العالم.

    السابع: يتكلم الشيخ أسامة كند لأكبر زعيم في العالم ويعلم أن خطابه هذا سيسمعه الشعب الأمريكي ولن يكون في وسع الإدارة الأمريكية أن تحجب بثه نظراً لظروف الانتخابات وهذا عين الساسة أيضاً..

    الثامن: توقيت الشريط يدل على أنه يسير على شعار (اعرف عدوك) فهو يعرف كل شئ عن عدوه كما أنه يدل على غزارة ثقافته وأنه صاحب مشروع جاد لتحقيق الأمن والأمان في العالم مع صون كرامة المسلمين وعزتهم وهو يخاطب الشعب الأمريكي بكل هذا الشموخ وبقامته الباسقة وعباراته الرصينة التي كانت بمثابة قذائف حق تدمغ زيف الباطل فتزهقه.

    التاسع: تأكيده على نسبة أحداث11 سبتمبر 2001 لنفسه ولتنظيمه وأنه كان على علم تام بكل تفاصيل عملية البرجين بل هو واضع الخطة مع الأمير العام محمد عطا وأشار عليه بإنجاز العملية في عشرين دقيقة.. وهذا رد دامغ على الذين لا يزالون يهيمون في خيالات وأوهام المؤامرة ومعهم الكتاب الذين يسبحون في تيار الخداع ولا يريدون أن يعترفوا بالحقيقة أن تنظيم قاعدة الجهاد هو الذي قام بأحداث سبتمبر..

    العاشر: لا يهتم الشيخ أسامة وتنظيم القاعدة بفوز بوش أو كيري فهما وجهان قبيحان لعملة واحدة حسب منطق تنظيم القاعدة وإن كان التنظيم يرى أن بوش أنسب لإيقاظ الأمة الإسلامية التي توحد شعور العداء والكراهية ضد أمريكا في فترة رئاسته وهذا مطلوب لدى تكتيكات تنظيم القاعدة إذ أن فوز بوش سيحرك الماء الراكد وسيزيد من روح العداء لأمريكا وتبني مشروع مقاومة القوات الأجنبية المحتلة لبلاد المسلمين.. وقد يفيد في التحريض على مقاومة الأنظمة الحاكمة في العالم الإسلامي التي يحميها الأمريكان وتقوم بحراسة قواعده وتنفذ مخططاته. فخطاب الشيخ أسامة للشعب الأمريكي للضغط على أي رئيس يجلس على المكتب البيضاوي في البيت الأبيض بتلبية مطالب تنظيم قاعدة الجهاد التي هي بمثابة رأس حربة بيد مليار وثلاثمائة مليون مسلم كلما ضعف جيل جاء جيل بجدد نفس المطالب بنفس الحربة ومنطلقاتها الشرعية.

    رابعاً: الأمة في حالة جهاد دفع الصائل منذ أكثر من قرنين:

    ● تأكيد الشيخ أسامة على أنه ينطلق من منطلق قوة وليس من منطلق ضعف.. فتنظيم القاعدة يستمسك بمصف هاد وسيف صارم.. (وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس) .. فكما أن الحديد يصنع منه السيف والمدفع والدبابة فإنه يصنع منه أيضاً أواني الطعام وما ينفع الناس في معاشهم. فقد أشار بكل وضوح إلى ديمومة الصراع بقوله: (أن الأسباب التي دفعت للقيام بأحداث سبتمبر لا تزال قائمة).. (الطريقة المثلى لتجنب منهاتن أخرى).. (فكما تهدرون أمننا نهدر أمنكم) .. وهي نفس العبارات الشرعية (النفس بالنفس والعين بالعين) (ولكم في القصاص حياة ياأولي الألباب) .. فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم)..

    ● كل هذا ليؤكد الشيخ أسامة أن الجهاد الذي يمارسه المسلمون الآن ومنذ قرنين هو جهاد دفع الصائل إذن أن الأمة تتجرع الويلات من جراء الحملات الصليبية المتكررة على العالم الإسلامي. حتى أحداث سبتمبر وغزوة منهاتن كانت من باب جهاد الدفع ورد العدوان وليس من باب جهاد الطلب.. فجهاد الطلب غائب عن الأمة الإسلامية منذ قرون أي قبل سقوط الخلافة العثمانية بقرنين ونصف تقريباً.

    خامساً: آل بوش وآل كابوني:

    ● اتهام جورج بوش بالحمق والغفلة وأنه رجل أعمال وليس رئيس دولة إذ كان مشغولاً بعنزة طفلته وحكايتها ودخل في السرداب ورجال تنظيم القاعدة يصولون ويجولون في أجواء واشنطون ونيويورك وبنسلفانيا ولم يخرج هو ونائبه (الديك) من السرداب إلا بعد أن فقد الشعب الأمريكي آلاف القتلى من أبنائه.. ولا يخفى علينا أن هذا خطاب ل دغدغة المشاعر والتحريض المباشر ضد جورج بوش وبطانته.
    ● التحريض ضد آل بوش وكأنه يذكرهم بحكايات آل كابوني في عالم الجريمة فهما عائلتان متشابهتان آل كابوني لعالم الجريمة المنظمة فقط أما آل بوش فهم من محترفي الكذب والتزوير وتقنين الاستبداد باسم عالم السياسة.. فهم كذابون في شعاراتهم فبدلاً من تصدير الديمقراطية والخوض في حروب من أجل هذا الشعار المزركش استورد بوش الأب القمع والتزوير من أنظمة العالم الثالث التي حسدها على طول بقائها في الحكم..

    سادساً: لأنه حر فهو يقاتلهم:

    ● يؤكد أنه صاحب قيم وهداية لأنه حر فإنه يقاتلهم لأن نفسه التي بين جنبيه تأبى الضيم والظلم.. ولكن لماذا يقاتلهم هم دون غيرهم.. لماذا لم يهاجم السويد مثلاً؟ فالإجابة معلومة السبب أن حكومتهم التي تخوض معارك لصالح شركات خاصة ولمصلحة بعض العقديين المرتبطين بالكيان الغاصب لفلسطين .. أي انتبهوا فقد اختطفت الإدارة المركزية الأمريكية دولتكم لصالح دولة مجهرية يقتل أبناؤكم وتستنزف ثرواتكم من أجلها..

    سابعاً: لماذا ذكر لبنان ولم يذهب إليها بدلاً من أفغانستان:

    لماذا لم يبادر الشيخ أسامة آنذاك بالتوجه للبنان ومقاتلة الإسرائيليين بدلاً من أفغانستان؟

    نجيب على هذه الشبهة من خلال النقاط التالية:

    (1) الشيخ أسامة يتكلم عن الأحداث التي أثرت في نفسه وليس حدثاً واحداً ومن ضمنها وبشكل مباشر اجتياح الإسرائيليين للبنان عام 1982 بإذن الأسطول السادس الأمريكي. يتكلم من مطلق أنه جزء من أمة عظيمة يتألم لآلامها ويفرح لفرحها ولا يهتم بحواجز (سايكس بيكو) وتقسيماته.. (فالمسلون أمة واحدة يسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم) وهم كالجسد الواحد (إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)..

    (2) فالشيخ أسامة في ذلك الوقت كان مشغولاً بقتال الشيوعيين في أفغانستان كما أنه لم يكن له تنظيم عسكري في ذلك الوقت فقد ذهب إلى أفغانستان تلبية لفريضة الجهاد الميسرة في هذه الفترة بنفسه وماله رغم أنه وغيره من المجاهدين كانت قلوبهم تعتصر ألماً على فلسطين وقدسها الأسير ويتململون لاجتياح لبنان عقب اجتياح الشيوعيين لأفغانستان عام 1979م.

    (3) وقد ذكر الشيخ أسامة موضوع الاجتياح الإسرائيلي للبنان في محاضرات له في جدة في منتصف الثمانينات وكان المسجد مكتظاً بالمصلين وهو يحدثهم عن سير المعارك في أفغانستان بل إنه في مطلع التسعينات ندد في إحدى خطبه بالهجمة البربرية على لبنان في عملية ما أطلق عليه الكيان الغاصب لفلسطين (عناقيد الغضب) وتكلم عن تدمير مقر الأمم المتحدة (قانا) الذي احتمى به اللبنانيون الأبرياء من هول القصف الجوي المتواصل لطائرات الكيان الغاصب لفلسطين لكن للأسف الشديد لم تذكره وسائل الإعلام لأنها لم تهتم بخطبه في ذلك الوقت.
    ورداً على بعض المحللين المنهزمين الذين يظنون أن الشيخ أسامة والحركات الجهادية تتاجر بقضية لبنان وفلسطين إسقاطاً منهم على ما يفعله زعماؤهم المنبطحون دائماً لكل من هب ودب من أعداء الأمة.. هؤلاء الزعماء الذين أحلوا قومهم دار البوار وتاجروا بفلسطين ولبنان والعراق ولا يزال الحبل على الجرار.. حسبوا أن الشيخ أسامة وتنظيمه من طينة الأنظمة الحاكمة..

    (4) لا لم يكن الشيخ أسامة ولا الدكتور الظواهري ولا قادة الجهاد في العالم الإسلامي من المتاجرين بقضايا أمتهم الكبرى كفلسطين وغيرها .. بل إنهم بذلوا الغالي والنفيس من أجل الدفاع عن حياض المسلمين والذود عن بلاد المسلمين المغتصبة.

    (5) أما حكاية أنهم يتوجهوا إلى فلسطين أو كانت لبنان أمامهم فهذا حديث ممجوج بل إنه (حديث خرافة) .. فقد تم إرسال بعض المجموعات إلى لبنان منذ عام 1988 تقريبا بصورة منظمة وللإطلاع على الأوضاع وإقامة معسكرات لكن للأسف الشديد لم تفلح هذه المحاولات بسبب طبيعة التنظيمات العسكرية في لبنان إذ كانت خليطاً من ماركسيين وشيوعيين وإسلاميين ومنظمات فلسطينية على مختلف مشاربها ومعظم هذه المنظمات مرتبطة بحكومات عربية.. كما أن راياتها لم تكن واضحة حتى بعض الحركات الإسلامية في لبنان لم ترحب بالفكرة ولم تتعاون خشية ضغط الأنظمة العربية حيث كانت الممول الفعال لمعظم هذه التنظيمات. ورغم ذلك لم ييأس هؤلاء الشباب وأقاموا وحدات خاصة لهم ولكن للأسف الشديد تم القبض على كثير منهم وترحيلهم إلى بلادهم حيث المصير المعلوم.. ومن بقي تمت تصفيتهم في عدة أماكن بما أطلق عليه حادث قتل مجهول أو قنبلة انفجرت في أحدهم دون معرفة السبب..
    لقد كان أمل كثير من الشباب الذهاب لقتال أعداء الأمة في لبنان وقد استفاد كثير منهم من التدريب على حرب العصابات في لبنان وخاضوا معهم حرب مدن درسوها بعد ذلك في معسكرات أفغانستان.. لذلك فقبل أن يخوض هؤلاء المحللون وينظروا لا بد أن يسألوا أهل الذكر إن كانوا لا يعلمون .. لكن آفتهم أنهم يظنون أنهم يعلمون..

    أما فلسطين:

    فقد حاولت كل الحركات الجهادية بما فيها تنظيم القاعدة أن يدخلوا فلسطين ولكن لم يفلحوا إلا فرادى نظراً للسياج القمعي المفروض على فلسطين براً وبحراً وجواً من خلال أنظمة تطوق فلسطين وتقوم بوظيفة حرس حدود للكيان الغاصب..
    فقد كان كثير من الشباب الفلسطيني في أفغانستان بل إن الشيخ الشهيد الدكتور عبد الله عزام هو الذي حرض الشباب في العالم الإسلامي للذهاب إلى أفغانستان وقتال الشيوعيين وكانت عينه على فلسطين لأنه يعلم جيداً أن أرض أفغانستان أفضل مناخ لتدريب أكبر عدد من الشباب واكتساب خبرة قتالية ليتسنى لهم عقب عودتهم خوض معركة فاصلة مع العدو الغاصب ومن ثم تحرير فلسطين..
    وكان هذا تخطيط الدكتور أيمن الظواهري عندما أنشأ معسكرات تدريب في أفغانستان مثل معسكر بدر والقادسية.. وكانت عينه على فلسطين وكان له سلسلة مقالات في (مجلة المجاهدون) ونشرة (كلمة حق) التي كان يصدرها تنظيم الجهاد في ذلك الوقت إذ كان شعاره (طريق تحرير فلسطين يمر عبر القاهرة) أي أن الأنظمة الحاكمة قائمة لحراسة وحماية الكيان الغاصب لفلسطين وأن بقاءها مرهون بحمايتها لأمن ما يسمى بـ (إسرائيل) لذلك كان يرى أن فلسطين لن تحرر إلا من خلال الاستيلاء على العواصم المحيطة بفلسطين وإسقاطها..
    إذن فلسطين كانت ولا تزال ماثلة في سويداء قلب الشيخ أسامة بن لادن وتنظيمه بل وفي كل قلب مسلم.. فلولا الإسلام لما كان لفلسطين هذه القيمة التاريخية.. ولسان حال الشيخ أسامة يردد قول الشاعر المعاصر:
    عذراً فلسطين إن شط شعــــــ *** ـــري وغاب القريض وبُح الوتر
    فأنت القصيد وأنت الحدا ء *** وأنت النفيسة بين الدرر
    وما كان صمتي عن غفلة *** ولا عن تراخ ٍ ولا عن ضجر
    ولكن شعري وزعته *** لشتى القضايا وشتى الصور

    فهو وإن كان بعيداً عن قلب العالم الإسلامي (فلسطين) فهو يتحرك في أطراف جسد الأمة (أفغانستان وما حولها) فالكل جسد واحد.
    في الختام أتوقع أن يصدر تنظيم قاعدة الجهاد شريطاً يعلق فيه على اختيار الشعب الأمريكي لرئيسه الجديد وقد يكون المرة القادمة بصوت الدكتور أيمن الظواهري..
    وهكذا سيظل الشيخ أسامة بن لادن شوكة في حلوق أعدائه إلى أن يشاء الله وستكون كلماته مصابيح تنير لأتباعه الطريق.

    مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن

    منقول من موقع المقريزي المؤقت

    http://hani.phpnet.us/index.html
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-09-11
  15. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    تعليق على خطاب الشيخ أسامة بن لادن للشعب الأمريكي
    شعبان 1428هـ/سبتمبر2007م

    بقلم د. هاني السباعي
    hanisibu@hotmail.com
    مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسولنا الأعظم محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلوات وأطهر التسليمات وبعد/
    لقد طلب مني بعض الفضلاء أن أعلق على خطاب فضيلة الشيخ أسامة بن لادن المؤرخ في شهر شعبان لعام 1428هـ الموافق سبتمبر 2007م أقول وبالله التوفيق:

    لما كان هناك تشابه بين خطابي الشيخ أسامة لهذا العام 1428هـ/2007م، وخطابه عام 2004م سأكتفي بما كتبته منذ ثلاثة أعوام لتعميم الفائدة مع ملاحظة الفارق بين الخطابين في النواحي التالية:

    النقطة الأولى: في الخطاب الأول لعام 2004 كان الشيخ يخطب قائماً. أما في الخطاب الحالي لعام 2007م فكان الشيخ جالساً!

    النقطة الثانية: كان الشريط الأول لعام 2004م أكثر وضوحاً وتقنية من الشريط الحالي وقد يرجع ذلك للدواعي الأمنية الصارمة حول الشيخ أسامة التي قد لا تسمح لوجود أكثر من شخص لتسجيل وتصوير شريط مرئي بتقنية عالية.. لأن هذه الأمنيات الخاصة بالشيخ لا تسمح بأية مخاطرة قد يستفيد منها خصومه وما أكثرهم! وقد يشير هذا إلى أن الشيخ أسامة يعيش في مكان غير المكان الذي يعيش فيه الدكتور أيمن الظواهري!

    النقطة الثالثة: في الخطاب الحالي خضب الشيخ أسامة لحيته باللون الأسود مقتدياً بما ورد عن الصحابة الكرام رضوان الله عليهم كأبي بكر وعمر حيث كانا يخضبان إما بالحنة أو بالكتم وهو نبت يخلط بطرق معينة لمن يريد الخضاب باللون الأسود!
    ومعلوم أنه طبقاً لفقه الحرب في الإسلام أنه يجوز للجندي ذي الشيب الكثير أن يخضب شعره ولحيته بالسواد أو باللون الحناء لإظهار قوة الإسلام.
    كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر الصحابة في عمرة القضاء أن يسرعوا في السعي بين الصفا والمروة ليشعر أهل مكة بقوتهم!

    النقطة الرابعة: أعتقد أن الشيخ أسامة قد استقطب تياراً كبيراً في العالم وهم اليساريون والمناهضون للعولمة بسبب تركيزه على فساد المنظومة الرأسمالية وتوحش شركاتها التي تتدخل بطريق مباشر وغير مباشر في انتخاب رؤساء الدول الصناعية الكبرى ولا سيما أميركا!

    النقطة الخامسة: في نهاية الخطاب الحالي شعبان 1428هـ الموافق سبتمبر 2007م عرض الشيخ أسامة محاسن الإسلام على الشعب الأمريكي ودعاهم إلى اعتناقه كداعية ولم يخيرهم
    على سبيل الجبر والتهديد كما صورته وسائل إعلامهم الخائبة! بل إنهم تعمدوا عدم نشر قولة الشيخ التي صرح فيها بكل وضوح نحن الذين (إن أخلاق ثقافة المحرقة هي ثقافتكم وليست ثقافتنا بل إن تحريق الكائنات الحية محرم في ديننا وحتى إن صارت كالنمل فما بالكم بالبشر؟! ومحرقة اليهود قام بها إخوانكم وسط أوربا فلو كانت قريبةً من بلادنا لنجى معظم اليهود باللجوء إلينا ودليلي على ذلك ما فعله إخوانكم الأسبان عندما أقاموا محاكم التفتيش الرهيبة للمسلمين واليهود فلم يجد أولئك اليهود ملاذاً آمنا إلا باللجوء إلى بلادنا ولذلك فإن الجالية اليهودية في المغرب اليوم هي من أكبر الجاليات في العالم وهم أحياء عندنا ولم نحرقهم( وعن النصارى يقول: (ثم إن إخوانكم النصارى يعيشون بيننا منذ أربعة عشر قرناً!!ففي مصر وحدها ملايين النصارى لم نحرقهم ولن نحرقهم)! وحتى لا يظن ظان أن الوهن قد تسرب إلى خطابه يقول الشيخ أسامة بكل ثقة: (ولكننا قوم لا ننام على الضيم نرفض الذل والهوان، ونثأر من أهل البغي والعدوان، ولن تذهب دماء المسلمين هدراً وإن غداً قريباً لمن انتظر!).

    ********

    أما عن تعليقنا وهو مجرد رأي وتحليل ومحاولة لسبر غور كيف يفكر قادة تنظيم القاعدة حيث كان خطاب الشيخ أسامة عام 2004م فنعيد نشرتعليقنا كما هو بدون تغيير وتبديل وقد كان على النحو التالي:

    قراءة في خطاب الشيخ أسامة بن لادن للشعب الأمريكي

    بقلم د. هاني السباعي
    hanisibu@hotmail.com
    مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية


    مما لا شك فيه أن ظهور الشيخ أسامة عيدٌ على عيد الفطر المنتظر لدى أتباعه ومحبيه في العالم الإسلامي. لقد صام المسلمون رمضانين، وها هم أولاء يفطرون على أحلى وأشهى وجبة فطور (حديث الشيخ أسامة).
    وإذا كان لا بد لنا من تعليق على حديث زعيم تنظيم قاعدة الجهاد فإننا سنتناوله على النحو التالي:

    أولاً : من الناحية الشكلية:

    (1) ظهر الشيخ أسامة بزيه العربي وبعباءة ذهبية اللون يقف خلف طاولة أشبه بمنصة يلقي بيانه المرتقب في الوقت المناسب الذي اختاره بعناية بعد أن أشاع المرجفون في العالم بأن بوش عشية الانتخابات الأمريكية سيعرض الشيخ أسامة في قفص كما فعل تيمورلنك مع السلطان العثماني بايزيد الملقب بالصاعقة!! فكان ظهور الشيخ أسامة رسالة فرح وحزن في آن واحد؛ رسالة فرح وحبور لدى أحبابه وكل المستضعفين في العالم ورسالة غم وحزن ونذير شؤم على الحكومة الأمريكية ومبغضيه في العالم.

    (2) نلاحظ أنه لم يرتد سترته العسكرية مثلما كان يفعل من قبل وفي ذلك إشارة إلى استقراره وشعوره بالطمأنينة مع تشتيت أنظار المخابرات الأمريكية ومن يتعاون معها؛ هل هو موجود في أفغانستان أم في باكستان أم بين القبائل الأفغانية والباكستانية أم أنه على حدود الصين أم في دولة أخرى!! وهي رسالة تيئيس وإغاظة للحكومة الأمريكية وحلفائها ولسان حاله يقول: لا تتعبوا أنفسكم في البحث عني فأنا ها هنا حيث أتمتع بحماية الله لي. وهي رسالة قوية إلى الشعب الأمريكية أن حكومته التي صرفت المليارات للقبض عليه فشلت.. وكأنه يقول لهم بلسان الشرع (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم). كما أنها رسالة للشعب الأمريكي ضد وسائل إعلامه المسيسة التي رسمت صورة نمطية له بأنه رجل شرير يختبئ في كهوف أفغانستان.. فها هو ذا يبين لهم أنه متابع لكل صغيرة وكبيرة للمجتمع الأمريكي وأنه معهم حتى في انتخابات الرئاسة حامية الوطيس أي أن إعلامهم يضللهم مثل حكومتهم المركزية!!

    ثانياً: من الناحية الموضوعية:

    (1) الخطاب موجه للشعب الأمريكي وليس للحكومة الأمريكية كما فعل من قبل في خطابه للشعوب الأوربية وليس للحكومات الأوربية لأنه يعلم أن مصيرها مرتهن ببقاء الإدارة الأمريكية ويريد أن ينبههم إلى أن هذه الحكومات الغربية لا تعمل لصالح شعوبها.

    (2) أيها الشعب الأمريكي إنك تتحمل تبعات اختيارك لحكومتك التي تنشر الخوف والرعب لديكم بسبب سياساتها الخارجية وحروبها الظالمة لحماية ما يسمى بدولة (إسرائيل) التي تهتم بها الحكومة الأمريكية (جمهورية أو ديمقراطية) أكثر من اهتمامها بأمن الشعب الأمريكي ومصالحه.

    (3) إنه لم يكن يدور في خلده تدمير البرجين إلا بعد أن رأى الأبراج المدمرة في لبنان إبان الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 بإذن الأسطول السادس الأمريكي ومن هنا كانت بداية اللبنات الأولى لفكرة معاملة الأمريكان بالمثل حتى تراكم الظلم الأمريكي على العالم الإسلامي وانتهائهم باستقرارهم من خلال قواعد عسكرية في جزيرة العرب بعد حرب الخليج الثانية التي اكتمل بها شعور رد العدوان في عقر ديار الأمريكان لنالوا قسطاً من الخوف مثلما نعاني نحن في العالم الإسلامي منذ قرنين. فأنتم كنتم آمنين ولم يتعرض لكم أحد من قبل ولكن طفح الكيل مع كثرة مظالم حكوماتكم ضد أمتنا في لبنان ومن قبلها فلسطين وحالياً في أفغانستان والعراق.

    (4) رسالة مبطنة لتفكيك الولايات الأمريكية وتحريضها على الثورة والانفصال عن الحكومة المركزية التي تستأثر بثروات الولايات من خلال شن حروب ظالمة لا يستفيد منها الشعب الأمريكي إلا قتل أبنائه في الوقت الذي يضن رجال الحكومة والبنتاجون عن إرسال أولادهم لساحات المعارك التي يخوضها الجيش الأمريكي ظلما وعدواناً مع استنزاف خيراته لصالح تجار السلاح وشركات النفط العملاقة.

    (5) فيه إشارة إلى عدم اعترافه بالحكومة الأمريكية واحتقاره لها واشمئزازه من تصرفاتها لذا وجه خطابه للشعب الأمريكي.

    ثالثا: لماذا لم يذكر في خطابه آيات قرآنية وأحاديث نبوية كبياناته السابقة؟

    الأول: لم تبث قناة الجزيرة الشريط كاملاً ليتسنى لنا معرفة هل استشهد بآيات قرآنية أو ذكر أحاديث نبوية أو حتى الاستشهاد ببعض أبيات شعر كما يفعل دائماً سواء في مقدمة الشريط أو في وسطه أو في الخاتمة.
    الثاني: ليس هذا أول شريط يتكلم فيه الشيخ أسامة عن الأمور السياسية كما يظن بعض المحللين فكل شرائط الشيخ سواء المرئية أو السمعية أو حتى الخطب المكتوبة كانت تدندن حول السياسة وتحتوي على قدر كبير من المعلومات التي تدل على متابعة تنظيم القاعدة لأحداث العالم جيداً كما ذكر قبيل الحرب على العراق أهداف الحرب الأمريكية وتكلم عن فضائح شركة هاليبرتون ولا نكون مبالغين إن قلنا إن مجرد ظهور الشيخ أسامة في حد ذاته هو عين السياسة فقد صار مصير حكومات ودول مرهوناً ببقاء تنظيم القاعدة وزعيماه الشيخ أسامة والدكتور أيمن الظواهري.

    أما إن كان يقصد بعض المحللين الذين تشمئز قلوبهم من ذكر آيات القرآن أنه لم يذكر آيات قرآنية في هذا الشريط لذلك صنفوا خطابه على أنه خطاب سياسي! ولنا أن نتساءل هل يقصدون سياسة بمعنى: دوائر مربعة أو مستقيمات منحنية!! أو بمعنى أوضح لف ودوران! أو بالفصيح حسب المثل المصري (ألاعيب شيحا)!! فهذا التعريف لا يعرفه الشيخ أسامة ولا كل الحركات الإسلامية الجهادية.

    الثالث: لم يتغافل هؤلاء المحللون عن خطب وحوارات الشيخ أسامة من قبل ألم يخاطب الشعب الأمريكي عبر الـ (س إن إن )؟! ألم يخاطب المجتمع الأمريكي عبر وسائل الإعلام المكتوبة وغيرها؟! ومن قبل ألم يتحاور مع جريدة الأندبندنت البريطانية؟!

    الرابع: خطابه الشهير إلى الشعوب الأوروبية عندما بين عدالة قضيته التي يتصدى لها وهي إخراج القوات الأمريكية وحلفائها من بلاد المسلمين وهي معادلة بسيطة أخرجوا جيوشكم من أرضنا لكي تنعموا بالأمن!

    الخامس: لكل مقال مقام؛ فخطاب الشيخ أسامة للشعب الأمريكي كان من الأنسب أن يخاطبهم بالمنطق المادي الذي يفهمونه: إذا أردتم الأمن والأمان فالزموا خلف الأطلسي ولا تشنوا عدواناً على بلادنا.. فننعم نحن وأنتم بالأمان. ورغم أن حديثه المنشور خلا من بعض الآيات القرآنية إلا أنه كان يتكلم من منظور شرعي انطلاقاً من الأثر (خاطبوا الناس على قدر عقولهم أتحبون أن يكذب الله ورسوله).

    السادس: بل إنه ذهب إلى أبعد من ذلك إذ أن الولاية التي لن تشارك بإرسال أبنائها إلى بلادنا لشن حرب فإنها ستحظى بالأمن ولن تتعرض لهجوم تنظيم قاعدة الجهاد وهي رسالة ترغيب وترهيب! أليست هذه من مفردات السياسة أم أن السياسة حكر فقط على قوى الاستكبار ومن لف لفهم!! أليست هذه سياسة الواثق من نفسه ومن قدرته على التحكم في أعصاب مخالفيه.. أليست هذه عين سياسة (فرق تسد) التي استعملها الإنجليز مع خصومهم.. إذن فإن الشيخ أسامة يفرق بين الولايات الأمريكية وبين الحكومة المركزية لكي تسود أفكاره التي يرى أنها جديرة بتحقيق الأمن الأمان في العالم.

    السابع: يتكلم الشيخ أسامة كند لأكبر زعيم في العالم ويعلم أن خطابه هذا سيسمعه الشعب الأمريكي ولن يكون في وسع الإدارة الأمريكية أن تحجب بثه نظراً لظروف الانتخابات وهذا عين الساسة أيضاً..

    الثامن: توقيت الشريط يدل على أنه يسير على شعار (اعرف عدوك) فهو يعرف كل شئ عن عدوه كما أنه يدل على غزارة ثقافته وأنه صاحب مشروع جاد لتحقيق الأمن والأمان في العالم مع صون كرامة المسلمين وعزتهم وهو يخاطب الشعب الأمريكي بكل هذا الشموخ وبقامته الباسقة وعباراته الرصينة التي كانت بمثابة قذائف حق تدمغ زيف الباطل فتزهقه.

    التاسع: تأكيده على نسبة أحداث11 سبتمبر 2001 لنفسه ولتنظيمه وأنه كان على علم تام بكل تفاصيل عملية البرجين بل هو واضع الخطة مع الأمير العام محمد عطا وأشار عليه بإنجاز العملية في عشرين دقيقة.. وهذا رد دامغ على الذين لا يزالون يهيمون في خيالات وأوهام المؤامرة ومعهم الكتاب الذين يسبحون في تيار الخداع ولا يريدون أن يعترفوا بالحقيقة أن تنظيم قاعدة الجهاد هو الذي قام بأحداث سبتمبر..

    العاشر: لا يهتم الشيخ أسامة وتنظيم القاعدة بفوز بوش أو كيري فهما وجهان قبيحان لعملة واحدة حسب منطق تنظيم القاعدة وإن كان التنظيم يرى أن بوش أنسب لإيقاظ الأمة الإسلامية التي توحد شعور العداء والكراهية ضد أمريكا في فترة رئاسته وهذا مطلوب لدى تكتيكات تنظيم القاعدة إذ أن فوز بوش سيحرك الماء الراكد وسيزيد من روح العداء لأمريكا وتبني مشروع مقاومة القوات الأجنبية المحتلة لبلاد المسلمين.. وقد يفيد في التحريض على مقاومة الأنظمة الحاكمة في العالم الإسلامي التي يحميها الأمريكان وتقوم بحراسة قواعده وتنفذ مخططاته. فخطاب الشيخ أسامة للشعب الأمريكي للضغط على أي رئيس يجلس على المكتب البيضاوي في البيت الأبيض بتلبية مطالب تنظيم قاعدة الجهاد التي هي بمثابة رأس حربة بيد مليار وثلاثمائة مليون مسلم كلما ضعف جيل جاء جيل بجدد نفس المطالب بنفس الحربة ومنطلقاتها الشرعية.

    رابعاً: الأمة في حالة جهاد دفع الصائل منذ أكثر من قرنين:

    ● تأكيد الشيخ أسامة على أنه ينطلق من منطلق قوة وليس من منطلق ضعف.. فتنظيم القاعدة يستمسك بمصف هاد وسيف صارم.. (وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس) .. فكما أن الحديد يصنع منه السيف والمدفع والدبابة فإنه يصنع منه أيضاً أواني الطعام وما ينفع الناس في معاشهم. فقد أشار بكل وضوح إلى ديمومة الصراع بقوله: (أن الأسباب التي دفعت للقيام بأحداث سبتمبر لا تزال قائمة).. (الطريقة المثلى لتجنب منهاتن أخرى).. (فكما تهدرون أمننا نهدر أمنكم) .. وهي نفس العبارات الشرعية (النفس بالنفس والعين بالعين) (ولكم في القصاص حياة ياأولي الألباب) .. فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم)..

    ● كل هذا ليؤكد الشيخ أسامة أن الجهاد الذي يمارسه المسلمون الآن ومنذ قرنين هو جهاد دفع الصائل إذن أن الأمة تتجرع الويلات من جراء الحملات الصليبية المتكررة على العالم الإسلامي. حتى أحداث سبتمبر وغزوة منهاتن كانت من باب جهاد الدفع ورد العدوان وليس من باب جهاد الطلب.. فجهاد الطلب غائب عن الأمة الإسلامية منذ قرون أي قبل سقوط الخلافة العثمانية بقرنين ونصف تقريباً.

    خامساً: آل بوش وآل كابوني:

    ● اتهام جورج بوش بالحمق والغفلة وأنه رجل أعمال وليس رئيس دولة إذ كان مشغولاً بعنزة طفلته وحكايتها ودخل في السرداب ورجال تنظيم القاعدة يصولون ويجولون في أجواء واشنطون ونيويورك وبنسلفانيا ولم يخرج هو ونائبه (الديك) من السرداب إلا بعد أن فقد الشعب الأمريكي آلاف القتلى من أبنائه.. ولا يخفى علينا أن هذا خطاب ل دغدغة المشاعر والتحريض المباشر ضد جورج بوش وبطانته.
    ● التحريض ضد آل بوش وكأنه يذكرهم بحكايات آل كابوني في عالم الجريمة فهما عائلتان متشابهتان آل كابوني لعالم الجريمة المنظمة فقط أما آل بوش فهم من محترفي الكذب والتزوير وتقنين الاستبداد باسم عالم السياسة.. فهم كذابون في شعاراتهم فبدلاً من تصدير الديمقراطية والخوض في حروب من أجل هذا الشعار المزركش استورد بوش الأب القمع والتزوير من أنظمة العالم الثالث التي حسدها على طول بقائها في الحكم..

    سادساً: لأنه حر فهو يقاتلهم:

    ● يؤكد أنه صاحب قيم وهداية لأنه حر فإنه يقاتلهم لأن نفسه التي بين جنبيه تأبى الضيم والظلم.. ولكن لماذا يقاتلهم هم دون غيرهم.. لماذا لم يهاجم السويد مثلاً؟ فالإجابة معلومة السبب أن حكومتهم التي تخوض معارك لصالح شركات خاصة ولمصلحة بعض العقديين المرتبطين بالكيان الغاصب لفلسطين .. أي انتبهوا فقد اختطفت الإدارة المركزية الأمريكية دولتكم لصالح دولة مجهرية يقتل أبناؤكم وتستنزف ثرواتكم من أجلها..

    سابعاً: لماذا ذكر لبنان ولم يذهب إليها بدلاً من أفغانستان:

    لماذا لم يبادر الشيخ أسامة آنذاك بالتوجه للبنان ومقاتلة الإسرائيليين بدلاً من أفغانستان؟

    نجيب على هذه الشبهة من خلال النقاط التالية:

    (1) الشيخ أسامة يتكلم عن الأحداث التي أثرت في نفسه وليس حدثاً واحداً ومن ضمنها وبشكل مباشر اجتياح الإسرائيليين للبنان عام 1982 بإذن الأسطول السادس الأمريكي. يتكلم من مطلق أنه جزء من أمة عظيمة يتألم لآلامها ويفرح لفرحها ولا يهتم بحواجز (سايكس بيكو) وتقسيماته.. (فالمسلون أمة واحدة يسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم) وهم كالجسد الواحد (إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)..

    (2) فالشيخ أسامة في ذلك الوقت كان مشغولاً بقتال الشيوعيين في أفغانستان كما أنه لم يكن له تنظيم عسكري في ذلك الوقت فقد ذهب إلى أفغانستان تلبية لفريضة الجهاد الميسرة في هذه الفترة بنفسه وماله رغم أنه وغيره من المجاهدين كانت قلوبهم تعتصر ألماً على فلسطين وقدسها الأسير ويتململون لاجتياح لبنان عقب اجتياح الشيوعيين لأفغانستان عام 1979م.

    (3) وقد ذكر الشيخ أسامة موضوع الاجتياح الإسرائيلي للبنان في محاضرات له في جدة في منتصف الثمانينات وكان المسجد مكتظاً بالمصلين وهو يحدثهم عن سير المعارك في أفغانستان بل إنه في مطلع التسعينات ندد في إحدى خطبه بالهجمة البربرية على لبنان في عملية ما أطلق عليه الكيان الغاصب لفلسطين (عناقيد الغضب) وتكلم عن تدمير مقر الأمم المتحدة (قانا) الذي احتمى به اللبنانيون الأبرياء من هول القصف الجوي المتواصل لطائرات الكيان الغاصب لفلسطين لكن للأسف الشديد لم تذكره وسائل الإعلام لأنها لم تهتم بخطبه في ذلك الوقت.
    ورداً على بعض المحللين المنهزمين الذين يظنون أن الشيخ أسامة والحركات الجهادية تتاجر بقضية لبنان وفلسطين إسقاطاً منهم على ما يفعله زعماؤهم المنبطحون دائماً لكل من هب ودب من أعداء الأمة.. هؤلاء الزعماء الذين أحلوا قومهم دار البوار وتاجروا بفلسطين ولبنان والعراق ولا يزال الحبل على الجرار.. حسبوا أن الشيخ أسامة وتنظيمه من طينة الأنظمة الحاكمة..

    (4) لا لم يكن الشيخ أسامة ولا الدكتور الظواهري ولا قادة الجهاد في العالم الإسلامي من المتاجرين بقضايا أمتهم الكبرى كفلسطين وغيرها .. بل إنهم بذلوا الغالي والنفيس من أجل الدفاع عن حياض المسلمين والذود عن بلاد المسلمين المغتصبة.

    (5) أما حكاية أنهم يتوجهوا إلى فلسطين أو كانت لبنان أمامهم فهذا حديث ممجوج بل إنه (حديث خرافة) .. فقد تم إرسال بعض المجموعات إلى لبنان منذ عام 1988 تقريبا بصورة منظمة وللإطلاع على الأوضاع وإقامة معسكرات لكن للأسف الشديد لم تفلح هذه المحاولات بسبب طبيعة التنظيمات العسكرية في لبنان إذ كانت خليطاً من ماركسيين وشيوعيين وإسلاميين ومنظمات فلسطينية على مختلف مشاربها ومعظم هذه المنظمات مرتبطة بحكومات عربية.. كما أن راياتها لم تكن واضحة حتى بعض الحركات الإسلامية في لبنان لم ترحب بالفكرة ولم تتعاون خشية ضغط الأنظمة العربية حيث كانت الممول الفعال لمعظم هذه التنظيمات. ورغم ذلك لم ييأس هؤلاء الشباب وأقاموا وحدات خاصة لهم ولكن للأسف الشديد تم القبض على كثير منهم وترحيلهم إلى بلادهم حيث المصير المعلوم.. ومن بقي تمت تصفيتهم في عدة أماكن بما أطلق عليه حادث قتل مجهول أو قنبلة انفجرت في أحدهم دون معرفة السبب..
    لقد كان أمل كثير من الشباب الذهاب لقتال أعداء الأمة في لبنان وقد استفاد كثير منهم من التدريب على حرب العصابات في لبنان وخاضوا معهم حرب مدن درسوها بعد ذلك في معسكرات أفغانستان.. لذلك فقبل أن يخوض هؤلاء المحللون وينظروا لا بد أن يسألوا أهل الذكر إن كانوا لا يعلمون .. لكن آفتهم أنهم يظنون أنهم يعلمون..

    أما فلسطين:

    فقد حاولت كل الحركات الجهادية بما فيها تنظيم القاعدة أن يدخلوا فلسطين ولكن لم يفلحوا إلا فرادى نظراً للسياج القمعي المفروض على فلسطين براً وبحراً وجواً من خلال أنظمة تطوق فلسطين وتقوم بوظيفة حرس حدود للكيان الغاصب..
    فقد كان كثير من الشباب الفلسطيني في أفغانستان بل إن الشيخ الشهيد الدكتور عبد الله عزام هو الذي حرض الشباب في العالم الإسلامي للذهاب إلى أفغانستان وقتال الشيوعيين وكانت عينه على فلسطين لأنه يعلم جيداً أن أرض أفغانستان أفضل مناخ لتدريب أكبر عدد من الشباب واكتساب خبرة قتالية ليتسنى لهم عقب عودتهم خوض معركة فاصلة مع العدو الغاصب ومن ثم تحرير فلسطين..
    وكان هذا تخطيط الدكتور أيمن الظواهري عندما أنشأ معسكرات تدريب في أفغانستان مثل معسكر بدر والقادسية.. وكانت عينه على فلسطين وكان له سلسلة مقالات في (مجلة المجاهدون) ونشرة (كلمة حق) التي كان يصدرها تنظيم الجهاد في ذلك الوقت إذ كان شعاره (طريق تحرير فلسطين يمر عبر القاهرة) أي أن الأنظمة الحاكمة قائمة لحراسة وحماية الكيان الغاصب لفلسطين وأن بقاءها مرهون بحمايتها لأمن ما يسمى بـ (إسرائيل) لذلك كان يرى أن فلسطين لن تحرر إلا من خلال الاستيلاء على العواصم المحيطة بفلسطين وإسقاطها..
    إذن فلسطين كانت ولا تزال ماثلة في سويداء قلب الشيخ أسامة بن لادن وتنظيمه بل وفي كل قلب مسلم.. فلولا الإسلام لما كان لفلسطين هذه القيمة التاريخية.. ولسان حال الشيخ أسامة يردد قول الشاعر المعاصر:
    عذراً فلسطين إن شط شعــــــ *** ـــري وغاب القريض وبُح الوتر
    فأنت القصيد وأنت الحدا ء *** وأنت النفيسة بين الدرر
    وما كان صمتي عن غفلة *** ولا عن تراخ ٍ ولا عن ضجر
    ولكن شعري وزعته *** لشتى القضايا وشتى الصور

    فهو وإن كان بعيداً عن قلب العالم الإسلامي (فلسطين) فهو يتحرك في أطراف جسد الأمة (أفغانستان وما حولها) فالكل جسد واحد.
    في الختام أتوقع أن يصدر تنظيم قاعدة الجهاد شريطاً يعلق فيه على اختيار الشعب الأمريكي لرئيسه الجديد وقد يكون المرة القادمة بصوت الدكتور أيمن الظواهري..
    وهكذا سيظل الشيخ أسامة بن لادن شوكة في حلوق أعدائه إلى أن يشاء الله وستكون كلماته مصابيح تنير لأتباعه الطريق.

    مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن

    منقول من موقع المقريزي المؤقت

    http://hani.phpnet.us/index.html
     

مشاركة هذه الصفحة