ترجمة الشيخ العلامة الإمام ابن جبرين حفظه الله...

الكاتب : الأموي   المشاهدات : 1,105   الردود : 19    ‏2007-09-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-09-08
  1. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    هو علامة الرياض الأشهر، وعضو هيئة كبار العلماء وهيئة الإفتاء سابقا (قبل أن يفصل منها لغضب الحكومة عليه بسبب بعض المواقف المبدئية)...

    نسبه :
    عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن إبراهيم بن فهد بن حمد بن جبرين بن محمد بن عبد الله بن رشيد ، من قبيلة بني زيد في نجد ، وكان أصلهم في شقراء ، ثم تفرقوا إلى كثير من القرى ومنها بلدة الشيخ القويعية .

    مولده :
    ولد في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية ، في بلد محيرقة ، وهي إحدى قرى القويعية ، وأخواله آل مسهر المشهورون هناك ، جده لأمه يلقب بمسهر ، واسمه عبد الرحمن بن محمد بن سليمان عبد الله بن عثمان بن محمد بن عبد الله بن رشيد ت، فعثمان أخو جبرين .

    نشأته :
    نشأ الشيخ ـ حفظه الله تعالى ـ في قرية الرين ومحيرقة ، وقرأ القرآن وتعلم العلم على والده ، وعلى عمه إمام جامع المحيرقة الشيخ سعد بن عبد الله بن جبرين بن فهد وعلى قاضي الرين فضيلة الشيخ عبد العزيز بن محمد الشثري . وكان عمره في بداية طلبه للعلم عشر سنوات .

    وبعد انتقاله إلى الرياض عام 1374 هـ التحق بمعهد إمام الدعوة واستمر قيه دارساً إلى أن انتهى من القسم العالي في عام 1381هـ .

    وكان ـ حفظه الله تعالى ـ متفوقاً في المراحل الدراسية لها ، وكان الأول بين الطلاب الناجحين .

    وقد حفظ القرآن الكريم كاملاً يوم أن كان عمره سبع عشرة عاماً , وأول متن حفظه عن ظهر قلب هو ثلاثة الأصول ، ومتن الأربعين النووية ، والرحبية في الفرائض ، والآجرومية في النحو .

    وهذا التفوق وذلك النجاح يرجع إلى أمرين هامين :

    أولاً : توفيق الله ـ سبحانه وتعالى ـ له ، حيث هيأ له سبل العلم والفهم ، وجعله ممن يقدمون العلم على كل شيء، فهو الموفق لكل خير ، وبيده مفاتيح العلم والفهم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

    ثانياً : انكبابه على العلم والمذاكرة والبحث والاطلاع ، مع انشغال غيره بما لا يعود نفعه إلا لنفسه ، فهو أعطى وقته كله للعلم ، فوصل بإذن ربه ـ عز وجل ـ إلى ما وصل إليه .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-09-08
  3. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    الترجمة نقلتها لكم من مقدمة كتاب الدرر المبتكرات في شرح أخصر المختصرات، وهو أحد كتب الشروح الفقهية لفضيلة الشيخ ابن جبرين حفظه الله...

    وقد أعد الترجمة أحد تلامذة الشيخ، وهو محمد أمان الجبرتي...

    ومازال في الترجمة بقية أنقلها لكم إن شاء الله تعالى...
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-09-10
  5. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    من قوة ثبات الشيخ بن جبرين على الحق وعدم خوفه عندما سؤل عن اسامه ( قبل فترة قريبه ) انزله منزلة المجتهد

    نسال الله ان يحفظه


    رفع الله قدرك اخي الاموي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-09-13
  7. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    ومن الطرائف التي يذكرها الشيخ في سفره قديماً :

    أولاً : سفره إلى بلدة محيرقة سنوياً في الغالب وقت الصيف ، للقراءة على إمام جامع محيرقة سعد بن عبد الله بن جبرين ـ رحمه الله تعالى ـ ، وبالأخص في القرآن الكريم ، وكان سفره على الرواحل من المطايا ، والمسافة بين الرين ومحيرقة نحو خمسة وستين كيلو متراً : وتقطع في يومين قاصدين ، لكن السير يكون نهاراُ ، مع إراحة الرواحل وقت القيلولة ، والاستظلال تحت شجر العضاه حتى تنكسر حرارة الشمس .

    ثم يواصل السير مع من معه آخر النهار مع أول الليل ، ثم ينزل وقت العشاء ، ويبيت إلى الصباح ، ويتعاقب الاثنان أو الثلاثة على بعير يركب كل واحد عقبه ، ويسير الآخر إذا كان قادراً على المسير كما هي عادة المسافرين منذ كانت الدنيا.
    ثانياً : ذهابه للعالم على الأقدام في المسافة القريبة ، فهناك عالم كبير وهو صالح بن مطلق عليه ـرحمة الله ـ ، وكان إماماً في إحدى قرى الرين ، فكان يذهب إليها راحلاً بصحبة والده ـرحمه الله ـ ، وبعض زملائه للتزود من علم الشيخ صالح ـ رحمه الله ـ ، والاستفادة منه يوماً أو نصف يوم ، وإن تيسر ركوب حمار فهو من وسائل التنقل ، وهي تبعد عن قرية الشيخ ثمان كيلو متر وكان يقطعها في ساعتين تقريباً .

    وكثيراً ما يقدم الشيخ صالح إلى القرية التي فيها الشيخ رغم كونه ضرير البصر تواضعاً منه واعترافاً بفضل الشيخ عبد العزيز الشثري ، فيتحمل مشقة السير راحلاً ذهاباً وإياباً ، ولمدة ساعتين في الطريق للسلام والإفادة والاستفادة ـ رحم الله الجميع ـ ، فهنالك يستقبل الشيخ صالح بالحفاوة والاحترام ، ويلقي على الحاضرين أنواعاً من الفوائد في الآداب والأحكام والغرائب ، ويودع بمثل ما استقبل به من الإكرام ـ رحم الله الجميع ـ .

    أقول : إذا كان كذلك ، فلا تعجب من كثرة سفريات الشيخ بالوسائل الحديثة للدعوة والتعليم ، وتحمله لمشقة السفر في عصرنا الحاضر لأنه اعتاد على ما هو أشد منه ، حيث أن السفر على الأقدام والرواحل عليه مشقة عظيمة ؛ حرارة الشمس ، وقلة المؤنة ــ من ماء وطعام ــ وقلة بل انعدام وسائل الراحة كما هي في زماننا ، وقلة الأشجار للاشتظلال بها ، ومثل هذا التحمل في طلب العلم قرأناه في كتب التراجم لسلفنا الصالح لكن ما أحوجنا إلى أن نرى مثلا حياً يعيش بين أظهرنا تتمثل فيه تلك الصفات التي كانت عند السلف .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-09-13
  9. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    ومن الطرائف التي يذكرها الشيخ في سفره قديماً :

    أولاً : سفره إلى بلدة محيرقة سنوياً في الغالب وقت الصيف ، للقراءة على إمام جامع محيرقة سعد بن عبد الله بن جبرين ـ رحمه الله تعالى ـ ، وبالأخص في القرآن الكريم ، وكان سفره على الرواحل من المطايا ، والمسافة بين الرين ومحيرقة نحو خمسة وستين كيلو متراً : وتقطع في يومين قاصدين ، لكن السير يكون نهاراُ ، مع إراحة الرواحل وقت القيلولة ، والاستظلال تحت شجر العضاه حتى تنكسر حرارة الشمس .

    ثم يواصل السير مع من معه آخر النهار مع أول الليل ، ثم ينزل وقت العشاء ، ويبيت إلى الصباح ، ويتعاقب الاثنان أو الثلاثة على بعير يركب كل واحد عقبه ، ويسير الآخر إذا كان قادراً على المسير كما هي عادة المسافرين منذ كانت الدنيا.
    ثانياً : ذهابه للعالم على الأقدام في المسافة القريبة ، فهناك عالم كبير وهو صالح بن مطلق عليه ـرحمة الله ـ ، وكان إماماً في إحدى قرى الرين ، فكان يذهب إليها راحلاً بصحبة والده ـرحمه الله ـ ، وبعض زملائه للتزود من علم الشيخ صالح ـ رحمه الله ـ ، والاستفادة منه يوماً أو نصف يوم ، وإن تيسر ركوب حمار فهو من وسائل التنقل ، وهي تبعد عن قرية الشيخ ثمان كيلو متر وكان يقطعها في ساعتين تقريباً .

    وكثيراً ما يقدم الشيخ صالح إلى القرية التي فيها الشيخ رغم كونه ضرير البصر تواضعاً منه واعترافاً بفضل الشيخ عبد العزيز الشثري ، فيتحمل مشقة السير راحلاً ذهاباً وإياباً ، ولمدة ساعتين في الطريق للسلام والإفادة والاستفادة ـ رحم الله الجميع ـ ، فهنالك يستقبل الشيخ صالح بالحفاوة والاحترام ، ويلقي على الحاضرين أنواعاً من الفوائد في الآداب والأحكام والغرائب ، ويودع بمثل ما استقبل به من الإكرام ـ رحم الله الجميع ـ .

    أقول : إذا كان كذلك ، فلا تعجب من كثرة سفريات الشيخ بالوسائل الحديثة للدعوة والتعليم ، وتحمله لمشقة السفر في عصرنا الحاضر لأنه اعتاد على ما هو أشد منه ، حيث أن السفر على الأقدام والرواحل عليه مشقة عظيمة ؛ حرارة الشمس ، وقلة المؤنة ــ من ماء وطعام ــ وقلة بل انعدام وسائل الراحة كما هي في زماننا ، وقلة الأشجار للاشتظلال بها ، ومثل هذا التحمل في طلب العلم قرأناه في كتب التراجم لسلفنا الصالح لكن ما أحوجنا إلى أن نرى مثلا حياً يعيش بين أظهرنا تتمثل فيه تلك الصفات التي كانت عند السلف .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-09-13
  11. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    مشايخة :
    وأما مشايخه الذين قرأعليهم فمنهم :
    1- سماحة الشيخ الإمام محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ .
    2- فضيلة الشيخ الإمام محمد الأمين الشنقيطي الجكني .
    3- فضيلة الشيخ عبد الله بن حميد .
    4- فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي .
    5- سماحة الشيخ الإمام عبد العزيز بن باز.
    6- فضيلة الشيخ حماد الأنصاري .
    7- فضيلة الشيخ عبد العزيز بن ناصر بن رشيد .
    8- فضيلة الشيخ إسماعيل بن محمد الأنصاري .
    9- فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن هويمل .
    10- فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم المهيزع .
    11- فضيلة الشيخ عبد الحميد عمار الجزائري .
    12- فضيلة الشيخ محمد البيحاني .
    13- فضيلة الشيخ محمد الجندي المصري .
    14- فضيلة الشيخ عبد العزيز بن محمد أبو حبيب الشثري .
    15- فضيلة الشيخ صالح بن مطلق رحمهم الله جميعاً .
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-09-13
  13. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    مشايخة :
    وأما مشايخه الذين قرأعليهم فمنهم :
    1- سماحة الشيخ الإمام محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ .
    2- فضيلة الشيخ الإمام محمد الأمين الشنقيطي الجكني .
    3- فضيلة الشيخ عبد الله بن حميد .
    4- فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي .
    5- سماحة الشيخ الإمام عبد العزيز بن باز.
    6- فضيلة الشيخ حماد الأنصاري .
    7- فضيلة الشيخ عبد العزيز بن ناصر بن رشيد .
    8- فضيلة الشيخ إسماعيل بن محمد الأنصاري .
    9- فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن هويمل .
    10- فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم المهيزع .
    11- فضيلة الشيخ عبد الحميد عمار الجزائري .
    12- فضيلة الشيخ محمد البيحاني .
    13- فضيلة الشيخ محمد الجندي المصري .
    14- فضيلة الشيخ عبد العزيز بن محمد أبو حبيب الشثري .
    15- فضيلة الشيخ صالح بن مطلق رحمهم الله جميعاً .
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-09-13
  15. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    بذله للعلم :
    بدأ في الدعوة والعلم في سنة 1381 هـ وذلك في معهد إمام الدعوة ، ثم في بيته عام 1387 هـ ، وأول مادة ألقاها على طلابه في البيت متن الرحبية في الفرائض ، وكان عدد الطلاب ما يقارب أحد عشر طالباً أغلبهم من اليمن .

    وفي عام 1389هـ جلس لطلاب العلم في مسجده لما عين إماماً فيه ، وهو مسجد آل حماد قرب دخنة ، ودرس ــ كما هي عادة المربين من أهل العلم ــ بمبادئ المتون المختصرة كثلاثة الأصول ، وكتاب التوحيد ، وكشف الشبهات ، والعقيدة الواسطية وغيرها .
    ثم نقل الدرس من مسجده إلى المسجد الواقع بحلة الحمادي بسبب هدم المسجد ، وجاهد هناك في استمرار الدرس بكرة وعشياً ، مع إقبال طلبة العلم لحضور دروسه .

    وفي عام 1398هـ بدأ بدرس في العقيدة تخصص به بعض الطلاب ، وذلك لمدة يومين في الأسبوع بعد العشاء ، وكان ابتداؤه في المنزل في حلة الحمادي ، ونقلهم إلى منزله الحالي في شبرا ، وما زال يتزايد العدد حتى نقل الدرس إلى المسجد المجاور لمنزله .

    وقد أنابه سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى كي يدرس في الجامع الكبير وذلك بعد المغرب لمدة أربعة أيام في الأسبوع .
    وفي عام 1409هـ أقام درساً في مسجد الراجحي بالربوة ، يشرح فيها كتاب شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي رحمه الله . ثم تعدد دروس الشيخ كما سيأتي بيانه (. )

    صفاته :
    والشيخ ـ حفظه الله تعالى ــ له خصال عديدة يتميز بها منها :
    أنه ــ حفظه الله ـ أكثر العلماء بذلاً للعلم في الوقت الحاضر ، تجده مثلاً يشرح كتباً عديدة تصل أحياناً إلى عشرة أو تزيد في وقت واحد ، كبعد الفجر مثلاً أو بعد العشاء .

    بالإضافة إلى أنه لا يكاد يمر يوم غالباً إلا وللشيخ فيه دروس بعد الفجر ، ودروس بعد العشاء ، ولو عددت الكتب التي تقرأ على الشيخ في الوقت الحاضر في دروسه المقامة في جامع الراجحي وغيره لبلغت إلى خمسين كتاباً في الأسبوع الواحد .

    فهل يستطيع أحد أن يشرح في أسبوع واحد عشرة كتب ؟!! فضلاً عن ثلاثين أو أربعين كتاباً !! وبدون تحضير مسبق !!! نعم ، عظماء الرجال وبقية السلف من مثل شيخنا يستطيعون ، بما حباهم الله من الصبر والمصابرة في بذل العلم وتحمل مشاقه .

    ومنها : أن رحلات الشيخ وسفرياته من أجل الدعوة وبذل العلم كثيرة ويصعب حصرها ، وبوجه خاص في الإجازة الصيفية ، وقد تصل أحياناً البلاد التي أقام فيها الشيخ دورة شرعية ، أو محاضرة أو موعظة ، أو كلمات توجيهية إلى أكثر من ثلاثين بلدة وقرية في الإجازة الواحدة .
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-09-13
  17. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    بذله للعلم :
    بدأ في الدعوة والعلم في سنة 1381 هـ وذلك في معهد إمام الدعوة ، ثم في بيته عام 1387 هـ ، وأول مادة ألقاها على طلابه في البيت متن الرحبية في الفرائض ، وكان عدد الطلاب ما يقارب أحد عشر طالباً أغلبهم من اليمن .

    وفي عام 1389هـ جلس لطلاب العلم في مسجده لما عين إماماً فيه ، وهو مسجد آل حماد قرب دخنة ، ودرس ــ كما هي عادة المربين من أهل العلم ــ بمبادئ المتون المختصرة كثلاثة الأصول ، وكتاب التوحيد ، وكشف الشبهات ، والعقيدة الواسطية وغيرها .
    ثم نقل الدرس من مسجده إلى المسجد الواقع بحلة الحمادي بسبب هدم المسجد ، وجاهد هناك في استمرار الدرس بكرة وعشياً ، مع إقبال طلبة العلم لحضور دروسه .

    وفي عام 1398هـ بدأ بدرس في العقيدة تخصص به بعض الطلاب ، وذلك لمدة يومين في الأسبوع بعد العشاء ، وكان ابتداؤه في المنزل في حلة الحمادي ، ونقلهم إلى منزله الحالي في شبرا ، وما زال يتزايد العدد حتى نقل الدرس إلى المسجد المجاور لمنزله .

    وقد أنابه سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى كي يدرس في الجامع الكبير وذلك بعد المغرب لمدة أربعة أيام في الأسبوع .
    وفي عام 1409هـ أقام درساً في مسجد الراجحي بالربوة ، يشرح فيها كتاب شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي رحمه الله . ثم تعدد دروس الشيخ كما سيأتي بيانه (. )

    صفاته :
    والشيخ ـ حفظه الله تعالى ــ له خصال عديدة يتميز بها منها :
    أنه ــ حفظه الله ـ أكثر العلماء بذلاً للعلم في الوقت الحاضر ، تجده مثلاً يشرح كتباً عديدة تصل أحياناً إلى عشرة أو تزيد في وقت واحد ، كبعد الفجر مثلاً أو بعد العشاء .

    بالإضافة إلى أنه لا يكاد يمر يوم غالباً إلا وللشيخ فيه دروس بعد الفجر ، ودروس بعد العشاء ، ولو عددت الكتب التي تقرأ على الشيخ في الوقت الحاضر في دروسه المقامة في جامع الراجحي وغيره لبلغت إلى خمسين كتاباً في الأسبوع الواحد .

    فهل يستطيع أحد أن يشرح في أسبوع واحد عشرة كتب ؟!! فضلاً عن ثلاثين أو أربعين كتاباً !! وبدون تحضير مسبق !!! نعم ، عظماء الرجال وبقية السلف من مثل شيخنا يستطيعون ، بما حباهم الله من الصبر والمصابرة في بذل العلم وتحمل مشاقه .

    ومنها : أن رحلات الشيخ وسفرياته من أجل الدعوة وبذل العلم كثيرة ويصعب حصرها ، وبوجه خاص في الإجازة الصيفية ، وقد تصل أحياناً البلاد التي أقام فيها الشيخ دورة شرعية ، أو محاضرة أو موعظة ، أو كلمات توجيهية إلى أكثر من ثلاثين بلدة وقرية في الإجازة الواحدة .
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-09-13
  19. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    أذكر لك ياأخي الكريم مثالاً واحداً مفصلاً لجهود الشيخ
    في عام 1423هـ بدأ الشيخ دورة علمية مكثفة في الرياض في جامع الراجحي في شبرا التي أقيمت من 27/3/1423هـ إلى 23/4/1423هـ في الكتب التالية :

    بعد الفجر : المحرر في الحديث ، ويشرح فيها لمدة ساعة ونصف ، ثم زاد المستقنع لمدة ساعة تقريباً ، ثم الورقات في أصول الفقه كذلك ، تفكر ! مدة الدرس كله يتراوح بين ثلاث إلى أربع ساعات وبشكل يومي ، وترى بعض الطلاب ــ لطول الدرس عليهم ــ يأتيهم النعاس فيذهبون يتوضؤون ويرجعون والشيخ ــ حفظه الله تعالى ــ جالس في مكانه بلا ملل ولا تعب ولا نعاس .

    ثم تأتي دور الأسئلة ، وينطلق الشيخ إلى بيته والناس حوله من سائل ومستفت ومتأس بالسمت والصلاح ، وقد يكون له موعد مع أحد الطلاب أو الدعاة بعد هذا الوقت فيجلس مدة لا تقل عن نصف ساعة داخل البيت .
    فبالتالي تكون الساعة في هذا الوقت التاسعة أو التاسعة والنصف تقريباً ، فيكون قضى ست ساعات في العلم والتعليم من وقت خروجه إلى الصلاة بعد أذان الفجر .

    ثم الوقت المتبقي من الساعة التاسعة صباحاً إلى العصر لو قسمته على مراجعة الكتب التي ستطبع أو الرسائل أو المطويات ، أو لأخذ قسط من الراحة ، وتناول الغداء , أو كتابة الشفاعات والتوقيع عليها ، أو الإجابة على الأسئلة الواردة كتابة ، أو غيرها من الأعمال التي قد تخفي علي وعلى كثير من طلابه ، فهل هذا الوقت يكفيه لأداء هذه الأعمال كلها ، فمن تأمل هذا يجد أن الله ــ عز وجل ـ قد بارك له في وقته ، ونسأل الله لنا ولشيخنا المزيد من فضله .

    ثم إذا أتى العصر انطلق إلى جامع شيخ الإسلام ابن تيمية بحي سلطانه للمشاركة في الدورة المقامة هناك ، حيث شرح الشيخ ــ حفظه الله تعالى ــ في ذلك الوقت كتاب التسهيل في الفقه للبعلي ، فإذا انتهى منه رجع إلى بيته وما بقي على المغرب إلا أقل من ساعة ، ويدخل بيته وإذا المجلس مكتظ بالناس : من سائل ومستفت ، وطالب شفاعة ، وطالب حاجة وغيرهم .

    يصلي المغرب في جامع الراجحي ويبدأ شرح الواسطية ، وكتاب التوحيد ، وتستمر الدورة إلى ما بعد العشاء حيث يقرأ عليه الباعث الحثيث ، والآجرومية ، والرحبية . ولا يرجع إلى البيت إلا الساعة الحادية عشر مساءً ، وهكذا طيلة أيام الدورة .

    وبعد انتهائه ــ حفظه الله ـ من هاتين الدورتين سافر مباشرة إلى مكة المكرمة للمشاركة في الدورة المقامة هناك .

    ثم إلى جدة ، وبعدها انطلق الشيخ إلى الهدا(الطائف) ، ثم إلى الجنوب مثل أبها وخميس مشيط ، ومروراً ببعض القرى لإلقاء المحاضرات والكلمات والمشاركة في الدورات ، وبعد قضاء شهر كامل في جنوب المملكة رجع إلى الرياض ثم اتجه إلى حفر الباطن ، وبعد رجوعه منها شارك في دورة جامع علي بي المديني ليواصل فيها ما ابتدأه في الأعوام السابقة شرح كتاب دليل الطالب في الفقه ، وبعد انتهائه منها اتجه إلى الدمام للمشاركة في الدورة المقامة هناك ، ثم إلى قويعية ، وهذا ديدنه غالباً في كل إجازة .
     

مشاركة هذه الصفحة