حمــاس العــراق .. إجتهادات سياسية؟ أم انحرافات عقدية؟ ....... د. أكرم حجازي -------------------

الكاتب : عمـــــر   المشاهدات : 506   الردود : 1    ‏2007-09-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-09-08
  1. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1

    حماس العراق:
    اجتهادات سياسية؟ أم انحرافات عقدية؟

    د. أكرم حجازي / كاتب وأستاذ جامعيhttp://drakramhijazi.maktoobblog.com
    صحف 4 / 9 / 2007


    [​IMG]
    منذ انشقاقها عن كتائب العشرين ظلت حماس العراق كجماعة جهادية على الساحة العراقية موضع اتهام من قبل جماعات جهادية قرينة لها ومن قبل أنصار السلفية الجهادية سواء كانت دولة العراق الإسلامية أو غيرها. وظلت الجماعة متهمة بأنها صنيعة الحزب الإسلامي الذي يتزعمه طارق الهاشمي ويحظى بالقدر الأكبر من الإدانة والسخط من قبل المجاهدين والأنصار على السواء بسبب دوره في العملية السياسية في العراق وتغطيته لشرعية حكومة المالكي ودعوته للأمريكيين بعدم سحب قواتهم من العراق. والحقيقة أن قائمة الاتهامات ضد الحزب تفوق أية قائمة أخرى بما في ذلك قوائم الشيعة.
    بلا شك ظلت الكثير من الجماعات الجهادية على حذر من نشأة حماس العراق سليلة الحزب الإسلامي بزعامة طارق الهاشمي، وخاصة للطريقة التي ظهرت بها والظروف التي أحاطت بالنشأة ذاتها وما رافقها من صخب إعلامي فائض عن الحاجة. ولئن كان من اللافت للانتباه تصدر الشيخ محمد عياش الكبيسي آنذاك للترويج للجماعة والإشادة بها باعتبارها "خطوة لطالما انتظرتها الساحة التي خلت على الدوام منذ الاحتلال الأمريكي لأي تمثيل سياسي حقيقي للجماعات الجهادية" أو لما يمكن إجماله بقوى المقاومة. لكن الملفت للانتباه أكثر من أي وقت مضى يكمن فيما يرجحه البعض من أن الشيخ الكبيسي هو القائد الفعلي لحماس العراق.
    على كل حال فقد تعرضت الجماعة لاتهامات شتى حتى فيما يتعلق بحقيقة الشرائط المصورة عن العمليات العسكرية التي تقوم بها. لكن الاتهامات الأكثر خطورة هي تلك المتعلقة بالتصريحات الأمريكية المتوالية عن مشاركة كتائب العشرين في الحملات العسكرية التي تشنها القوات الأمريكية على ديالى ومحافظاتها منذ انطلاق عملية السهم الخارق فجر 19 / 6 / 2007 والتي وجهت فعالياتها بحسب البيانات والتصريحات الأمريكية ضد من أسمتهم بـ "التكفيريين" في إشارة إلى المجاميع السلفية الجهادية وفي مقدمتها دولة العراق الإسلامية وأنصار السنة وغيرهما وكأن المجاميع الأخرى بحسب التصريحات الأمريكية غير مستهدفة.
    ومنذ أوائل شهر حزيران /يونيو الماضي والجماعة تتعرض لاتهامات أقلها زرع الفتن بين المجاهدين والسكان المدنيين وأخطرها التحالف مع القوى العشائرية المتعاملة مع الأمريكيين والحكومة العراقية والحرس الوطني. فهي شاءت أو أبت توفر الغطاء الميداني للحزب الإسلامي وعناصره بوصفه المتهم الرئيس في صياغة تحالفات مشبوهة وسلوكيات باتت على كل لسان أبرزها تأسيس كتائب مسلحة ضد المجاهدين ونسج علاقات وتحالفات مع سَقَط من العشائر العراقية لتكوين ما يسمى بمجالس الصحوة فضلا عن نصب الكمائن للمجاهدين والإيقاع بهم ولعب دور الدليل للقوات الأمريكية في الكشف عن المجاهدين ومخابئهم ومخازن أسلحتهم في مناطق كثيرة من بغداد والأنبار وديالى وصلاح الدين وغيرها من المدن والمحافظات.
    ربما تكون بعض أو كل الاتهامات مبالغ فيها، لكن الكثير من التصريحات الأمريكية وما تتناقله وسائل الإعلام الدولية على الخصوص تصر على وجود قوى محلية معادية تقاتل القاعدة إلى جانب القوات الأمريكية والحكومية ومن بينها ورد اسم كتائب العشرين أكثر من مرة. أما بيانات الجماعات الجهادية فما كانت هي الأخرى لتصدر وتحذر لو لم تكن على بينة من أعدائها سواء المحليين أو الأمريكيين. والسؤال هو: كيف تعاملت كتائب العشرين مع ما تعتبره مزاعم تحاول توريطها فيما يجري في مناطق القتال؟
    فبعد يوم من بدء الهجوم الأمريكي على ولاية ديالى نشرت صحيفة نييورك تايمز الأمريكية على موقعها الإلكتروني نبأ مشاركة كتائب العشرين في الهجوم جنبا إلى جنب مع القوات الأمريكية التي سلحتها للغرض، وردت الكتائب بنفس اليوم (20/6/2007) ببيان نفي أكدت فيه أن لا وجود لها أصلا في ديالى مضيفة فقرة لا تخلوا من يقين بهوية من يقاتلون باسمها: "إذاكان هناك من اشترك من أصحاب النفوس المريضة وممن يخشون إعلان تعاونهم مع المحتل وحكومته العميلة لتحقيق مشاريع مشبوهة ... ويدعون زورا وبهتانا إنهم ينتمون إلينا مستغلين علاقات سابقة فإننا نحذر هؤلاء من استغلال ذلك ونحن نعرفهم ونقول لهم إذا ما تماديتم واستمريتم باستغلال اسمنا ودفن رؤوسكم فسوف نفضحكم على الملأ ولن يمنعنا بعد الآن مانع". وفي نفس الوقت، وعلى فرض وجود أفراد من بين الناس يتعاملون مع الاحتلال وينسبون أنفسهم للكتائب فضلا عمن أسمتهم بعض وسائل الإعلام بكتائب العشرين، وجهت الكتائب بيانا استهدف السكان بعنوان: "أبناء شعبنا المجاهد في محافظة ديالى" لتقطع الشك بكل يقين مشيرة "إن كل من ينتسب إليها ممن يتعاونون مع الاحتلال إذا كان هناك من ينتسب إليها فهم لا يمتون إلى كتائب ثورة العشرين بصلة وإنما هم عملاء باعوا أنفسهم للشيطان وغطوا أعمالهم بهذا الاسم لتسويقها على البسطاء من أبناء شعبنا تحقيقا لمشاريع مشبوهة مرفوضة من الجميع".

    هكذا نأت الكتائب بنفسها عما تنسبه إليها وسائل الإعلام قسرا بأنها تشارك في الهجوم على "التكفيريين". أما الذي أثار كتائب العشرين فهو استخدام اسمها فيما تراه تشويها للمجاهدين وزرعا للفتنة بينهم، وكانت بادرة في محلها أن تصدر حماس العراق بيانا في اليوم التالي (21/6/2007) تدعم فيه ما ورد في بيان الكتائب من نفي لتواجد الكتائب في ديالى مقابل تواجدها هي في المكان. لكن الزج القسري للكتائب في أتون الحرب الأمريكية على دولة العراق الإسلامية ليس مقتصرا لا على ديالى ولا بغداد. ففي 1/7/2003 اضطرت الكتائب لإصدار تصريح صحفي ترد فيه على ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس) وما تناقلته الصحف عنها من تقرير يقحم الكتائب في اشتراكها بعمليات مشتركة "في قاطع أبي غريب مع بعض أبناء العشائر وغيرهم فيما يسمى بالقوة المشتركة في مقاتلة (تنظيم القاعدة)". وذكَّر التصريح الصحفي للكتائب ببيانين سابقين لها حول الموضوع الأول (13/6/2007) صدر عن قيادة الكتائب وليس عن المكتب الإعلامي مما يشير إلى خطورة الاتهامات، ويؤكد أن: "لا صلة للكتائب بما تقوم به بعض الجهات في قاطع أبي غريب من محاولة تشكيل قوة مسلحة حكومية من أبناء القضاء باسم ( قوة العناز)، ... وهذه القوة (المزعومة تعود إلى) مديرية شرطة الفلوجة التابعة بدورها لوزارة الداخلية"، ثم أصدرت القيادة بيانا آخرا في 26/6/2007 حول ما يجري بقاطع أبي غريب "أعلنت فيه عدم وجود أي نشاط عسكري لها في هذه الفترة في مناطق الخمس بيوت والمحيريجة والعناز وغيرها من القرى، وهي الأسماء نفسها التي أوردها تقرير الصحافة الفرنسية. كما أعلنت قيادة قاطع أبي غريب في البيان نفسه براءتها من أي عمل في هذا القاطع بالتنسيق مع أي جهة خارجية... سواء أكانت (ثوارالأنبار) أو (الشرطة السرية) أو (الحرس) المدعومين بقوات الاحتلال".
    في الأثناء اتجهت كل الأنظار نحو حماس العراق بوصفها الجماعة المعنية ببيانات الكتائب خاصة وأن الكتائب ألمحت في أكثر من موضع إليها بالإشارة إلى "علاقات سابقة"، زيادة على التهديد بفضح هؤلاءالذين "يستغلون" اسمها في مشاريع مشبوهة. واشتدت حمى الاتهامات لدى الأنصار والبيانات ومقالات الكتاب والتصريحات المنقولة في الشبكات الجهادية والإعلامية بحيث توجهت بالاتهام إلى حماس العراق والحزب الإسلامي الذي اشتهر بعلاقته ونشاطه في تشكيل مجالس الصحوة المناهضة للمجاهدين وفي مقدمتهم دولة العراق الإسلامية في مناطق عديدة ليس قاطع أبي غريب إلا أبرزها، فانشقاق الكتائب الذي وقع أصلا على خلفية انسحاب عناصر الحزب الإسلامي منها وتشكيلهم لما عرف في حينه بفيلق الفتح الإسلامي الذي تحول بين عشية وضحاها إلى حماس العراق كانت منطقة أبي غريب المسرح الرئيسي لوقائعه.
    على كل حال ظلت الأزمة تتفاقم بين الكتائب وحماس العراق إلى أن حمل الشريط السفلى لقناة الجزيرة في 22/8/2007 خبرا مفاده أن "كتائب ثورة العشرين تحذر فصيلا جهاديا لم تسمه من قتال دولة العراق الإسلامية ومعاونة الاحتلال باسمها".ومع ذلك لم يتحرك أحد ساكنا، بل أنالبيانات تؤكد على أن المشكلة لم تنته، وأن من سبق التلميح إليهم والتهديد بفضحهم ماضون في مخططاتهم بلا هوادة، ولم يعد أمام الكتائب التي حاولت جاهدة امتصاص الأزمة بشتى الوسائل إلا التصريح علنا هذه المرة ولكن عبر المكتب الإعلامي. فقد أصدرت بيانا في 25/8/2007 نفت فيه ما تناقلته وكالاتالأنباء من اشتراك الكتائب مع قوات الاحتلال وقوات الحكومة الحاليةفي صد هجوم شنه تنظيم القاعدة على ناحية كنعان في محافظة ديالى. كما ردت فيه على وقائع مؤتمر صحفي مشترك بين القوات الأمريكية والقوات الحكومية "حاولوا إثبات أن الكتائب قد اشتركت معهم كما - زعموا- في قتال القاعدة". ولوضع الأمور في نصابها الصحيح أكدت الكتائب في البيان: " قلنا ولمرات عديدة وعبر وسائل إعلامية مختلفة أن لا وجود لكتائبنا في محافظة ديالى وها نحن نقولها مرة أخرى لله ثم للتاريخ ونؤكد من باب الإيضاح ورفع اللبس أن كتائبنا الموجودة في تلك المحافظة سمت نفسها حماس العراق منذ أن انفصلت عنا وأصبحت تلك المنطقة من حصتها وتابعة لها وعليه فكل من عُرِف عنه انتماءه للكتائب سابقًا في تلك المحافظة فإنه ينتمي الآن إلى حماس العراق".
    هذا التوصيف والحسم الذي طال انتظاره من الكتائب كشف بجلاء عن مسؤولية شرعية وأخلاقية تقع على عاتق حماس العراق والكتائب دون غيرهما، فإذا كانت الكتائب قد برأت نفسها فإنها في نفس الوقت ترى وجوبا "على الأخوة في حماس العراق أن يبرؤوا ساحتهم ويقولوا كلمتهم وأن يبينوا للآخرين هناك وبكل وضوح أنهم لم يعودوا يحملون اسم الكتائب وأن يصرحوا باسمهم الجديد. لأنهم الطرف الوحيد معنا الذي عليه مسؤولية شرعية وأخلاقية ببيان الحقيقة في هذا الموضوع". ولكن هل استجابت حماس لدعوى الكتائب؟

    في الحقيقة لم تفعل. بل أن الكبيسي في تعليقه على الخلافات مع دولة العراق الإسلامية ذهب بعيدا في إشهار حالة العداء التي عبر عنها بأوضح الصور في لقائه الساخن مع قناة بغداد مساء السبت (2/9/2007) حيث تضمنت تصريحاته ضد القاعدة ودولة العراق الإسلامية توصيفات بالغة الحدة لم يسبق أن صدرت عن أي من خصوم القاعدة. ولعل أبرز ما قاله أن القاعدة تخاصمت مع جميع الجماعات الجهادية، لكن واقع الحال يثبت العكس تماما، فأغلب الجماعات الجهادية الآن في ورطة مع سياسات الحزب الإسلامي وحماس ومن يدور في فلكهما.
    فها هو بشار الفيضي في تصريحات لقناة الجزيرة (24/8/2007) تعليقا على أحداث منطقة كنعان يؤكد أن هناك "جماعات كانت في السابق تنتمي إلى الكتائب ثم انسلخت عنها واتخذت قرارها بمحاربة تنظيم القاعدة ويبدو أن هذه الجماعات احتويت من قبل الحكومة، ولهذا شكرها محافظ ديالى وشكرها اليوم مدير شرطة ديالى أيضا. يبدو أن هناك تنسيقا بين هذه الفصائل الجديدة التي كانت فيما سبق منتمية إلى الكتائب وهي اليوم تحمل عنوانا آخر لا أريد أن أذكره حتى تتبين الأمور بشكل أوضح". وعن الدور الذي تلعبه هذه الفصائل في تشكيل مجالس الصحوة العميلة للأمريكيين لنزع الحاضنة الاجتماعية عنهم يقول: " إن قوات الاحتلال الأمريكي سعت منذ فترة إلى ضرب البيئات الحاضنة للمقاومة، وهي تتخذ من الحرب على القاعدة ذريعة لهذه المهمة، وقد نجحت إلى حد ليس بالهين في محافظة الرمادي إذ استقطبت تحت هذه الذريعة أشخاص في العشائر وشكلت منهم بمجلس إنقاذ الأنبار وثوار الأنبار وما شاكل ذلك. كما استطاعت اختراق فصائل مقاتلة كانت لها بالأساس مشاكل مع هذا التنظيم. الآن يراد أن تنتقل هذه التجربة نفسها إلى محافظة بعقوبة، وما حدث اليوم صباحا (في كنعان) هو ليس كما ذكر التقرير نزاع بين العشائر وبين هذا التنظيم إنما هو استهداف التنظيم أحد الذين ينتمون إلى فصيل مقاتل يسعى إلى تشكيل عمل أشبه بعمل مسلح لمقاومة هذا التنظيم ... المذيع: إذن هو اقتتال بين تنظيم القاعدة وخصومه؟ نعم هذا هو الصحيح هو اقتتال بين تنظيم القاعدة وفصائل مقاتلة آلت على نفسها مقاتلة هذا التنظيم ... فعلت هذا باجتهادها ... مولت من جهات مشبوهة".

    لكن ماذا عن بيان جيش المجاهدين في 2/9/2007 "بخصوص الأحداث الدائرة على أرض ديالى"؟ قد لا يكون البيان يسمي حماس العراق أو غيرها بالاسم لكنه بالتأكيد يكشف عن أيدي طالته بالأذى وهو يتحدث عن "بعض المنتحلين والمتسرولين بسراويل زور باسم الجهاد والمجاهدين يسرقون ويقتلون الأبرياء ويحاربون المسلمين ويسعون في الأرض مفسدين، والطامة كل الطامة أنهم يتسترون تحت عباءة فصيل عرف بالعقيدة السليمة والمنهج القويم"، فمن هم هؤلاء؟ ومن هو هذا الفصيل؟ وهل تحالفاته بعيدة عن مجالس الصحوة والعملاء؟
    "هؤلاء المفسدين ومن معهم ليسوا إلا حثالة القوم ورعاع الناس وليسوا من الجهاد بسبيل ويبرأ المجاهدون كلهم منهم ومن أفعالهم .علما أنهم ينتحلون اسمنا (جيش المجاهدين) زورا وبهتانا، كما انتحلوا اسم غيرنا من الفصائل الأخرى". على الأرجح أن بيان الجيش يقصد سامر عكاشة وزمرته المجرمة.
    الحقيقة أن طارق الهاشمي سبق له وأعلن الحرب على تنظيم القاعدة، لكن هذا شيء والمطالبة بعدم سحب القوات الأمريكية من العراق والعمل على تثبيت أركانها شيء آخر، أما هيئة علماء المسلمين فقد أصدرت بيانا بتاريخ 28/8/2007 صبت فيه جام غضبها على بيان شركاء المالكي الخمسة بمن فيهم الحزب الإسلامي والقوى السنية الأخرى معتبرة إياه "خطوة في اتجاه تجديد الأطراف السياسية العهد فيما بينها من اجل المحافظة على أصل المشروع الأمريكي للعراق الذي دست بذوره من قبل الأطراف نفسها في مقررات مؤتمري لندن وصلاح الدين تحت غطاء جديد هذه المرة". واتهمت الساسة الذين قاطعوا الحكومة، فيما يبدو على الأرجح إشارة إلى جبهة التوافق الإسلامية، أنهم "متفقون ـ فيما يبدو ـ على الطامات الكبرى، التي تضمنها الاتفاق".

    أما جيش الراشدين فلم يجد في بيانه الذي أصدره في 29/8/2007 أفضل من توصيف الخمسة بـ " أئمة الخديعة والضلال والإجرام" خاصة وهم:
    · يؤكدون على: "أهمية تسليح وتجهيز وتقوية القوات المسلحة الوطنية وضرورة العمل على رفع المحظورات التسليحية عن القوات المسلحة العراقية والعمل والتنسيق الجدي مع القوات متعددة الجنسية لمجابهة الإرهاب والمجاميع المسلحة والميليشيات و الخارجين على القانون بدون تمييز".
    · ويدعون إلى: "ضرورة الوصول مع الجانب الأمريكي – وغيره إن اقتضى الأمر - إلى علاقة طويلة الأمد تستند إلى المصالح المشتركة وتغطي مختلف المجالات بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأمريكية، وهو هدف يفترض تحقيقه خلال الفترة القصيرة القادمة".
    السؤال: هل ردت حماس والحزب الإسلامي على هذه الاتهامات والبيانات الرسمية الصادرة عن الجماعات الجهادية وتصريحات القوى الإسلامية السنية التي تقترب بعضها منها في المرجعية نوعا ما؟ بل السؤال هو: من يعادي من في العراق؟ ومن عليه أن يوضح مواقفه من القوى الجهادية ويحسم أمره في أي صف يكون؟ ومن هو الذي يشتبك مع القوى سياسيا وإعلاميا وعسكريا عبر مجالس الصحوة والعملاء والقتلة؟ وما الذي يتوقع الحزب وحماس من المراهنة على الأمريكيين أو حكومة المالكي؟ وأي مستقبل ينتظر العراق من هكذا تحالفات ومراهنات؟ ولماذا تصر حماس، بحسب الاتهامات، على التخفي وتنتحل أسماء لجماعات أخرى بحيث تبقى هي نظيفة اليد بينما تتجرع الجماعات الأخرى الإساءة والتشويه؟
    هذه الأسئلة على حماس العراق أن تجيب عليها مثلما على الحزب الإسلامي أن يجيب هو الآخر. وإلا فستجد جماعة الإخوان المسلمين نفسها مدعوة لِأنْ تحدد هي الأخرى موقفها بوضوح من مثل هذه البيانات والسياسات التي ينتهجها الحزب وجماعته بوصفهما يعملان تحت عباءة الجماعة ودون ذلك فالجماعة معرضة لأنْ يصيبها ضررا بالغا خاصة وأن الكثير من فروعها أثنى على حماس العراق وآخرين أصروا على أن ما يجري هو محض اجتهاد قد يصيب وقد يخطئ، لكن المؤكد أن مثل هذه التفسيرات لا تنفع البتة كونها تلغي أي فارق بين العمالة والاجتهاد، بل أن مثل هذه الاتهامات للجماعة تجعل منها أقرب إلى الانحرافات العقدية من قربها لأية اجتهادات السياسية.
    بطبيعة الحال لم نأت على التطرق إلى بيانات دولة العراق الإسلامية كونها خصم لحماس والحزب الإسلامي، إلا أن الوقائع على الأرض باتت تكشف عن أسماء أشخاص ولغوا في العمالة والخيانة حتى النخاع، وبعضهم أئمة مساجد كخطيب جامع الأنفال وجامع أحمد بن حنبل في منطقة التحرير، بل أن بعض الأنباء تتناقل أسماء لأشخاص معينين في منطقة بهرز وسكّان جرف الملح سابقا فضلا عن مناطق أخرى. أما الهجوم على كنعان فقد كذبت وكالة حق (25/8/2007) تصريحات اتهمت دولة العراق بارتكاب مجازر فيها ضد المدنيين، وكذا فعل بشار الفيضي، و"نقل مراسلها في مدينة بعقوبة عن شهود عيان أن الهجوم المسلح الذي وقع فجرالخميس الماضي واستهدف قريتين في منطقة كنعان جنوب بعقوبة استهدف في حقيقته عناصر تنتمي لما يسمى بمجلس صحوة ديالى وهو تنظيم عشائري مدعوم من الاحتلال وحكومة المالكي بهدف ملاحقة عناصر المقاومة العراقية والتضييق عليهم".


    إلى هنا فقد يكون للحديث بقية
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-09-11
  3. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    يرفع لفضح اهل الخيانة والخسه وعباد الكراسي​
     

مشاركة هذه الصفحة