حب الإطلاع ... وهل للفضول يد في كوارثنا ..؟

الكاتب : الهاشمي اليماني   المشاهدات : 724   الردود : 7    ‏2007-09-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-09-07
  1. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    حب الإطلاع ... هو الفضول الأيجابي ، إذا ما أعتبرنا السالب والموجب ، هذا النوع من الفضول المحبذ يتصف به الأحداث ، ومابين مرحلتي الطفولة والمراهقة يكن الفضول ضروري ... حتى وإن كان البعض بيمننا الميمون يطلق عليه " البعسسة " وأحيانا عيسى .
    الفضول الإيجابي هو حب الإطلاع عبر التأمل بالطبيعة والحيوان والقيام بالرحلات أو مطالعة الكتب والمجلات ... وقد يفضي الفضول للإستيعاب وبالتالي ترسخ المعلومة .. وعند ما يملك الإنسان قراره تكن تلك المعلومة ضمن نهجه ومنهجة ذات تأثير، وقد تكن هي التي تقوده خلال مرحلة حياته العملية ..
    ذات يوم كنت أستل خلسة لمكتبة أبي ، والتي كانت مفخرته وجل تفكيره ينصب حولها والعناية بمحتوياتها .. وهي بالنسبة لي فخرا لايوازيه فخر حيث كانت التسلية والمدخر .. دخلت مكتبة أبي خلسة وقبضت يدي على كتاب وركضت نحو الخارج لأستفئ ضلال شجرة وأقراء ... كان الكتاب " حياتنا الجنسية " للدكتور محمد كامل برادة .. وكنت حينها في العاشرة من العمر .. وحالما قرأت المقدمة والتمهيد ... أحسست بين أضلعي الخفقان والتنهيد وكدت أشهق .. كانت المعلومة مفاجئة لفتى مثلي وفي مثل مجتمعي الريفي البسيط .. وخلال متابعتي للقرآة فوجئت بضل شخص يرقبني من الخلف .. فقزت مخفيا الكتاب بين بردي ،، وكان الشخص هو أبي والذي لم أتمكن من التحايل عليه ، وطلب مني الكتاب بلطف وإبتسام ، وتحدث لي بكلمات توجيهية ... إن ذلك الكتاب لايتناسب ومرحلة عمرك الحالية ثم مضى معاتبا ،،، كان ينبغي عليك أن تتشاور معي فأختار لك كتبا كالعادة .. وشكرت أبي الذي لم يكن بخيلا بالكتاب ... وأعتذرت لإختلاسي للكتاب الغير مناسب ..
    وبإعادة الكتاب وقعت عيني على كتاب تناولته بينما كان أبي منشغلا ... كان الكتاب عن موضوع غرام الإمبراطورالفرنسي نابليون بونابرت بالسيدة جوزفين بوهارنيه ... وكيف عشقها وهي اللتي تكبره سنا أي أنها كانت في سن والدته ثم عنايته الفائقة بإبنها اليافع الذي إعتبره صديقا وربيبا وأخا ..
    الفقرات التي قرأتها كانت كفيلة بإحداث عاصفة هوجاء وزوبعة لاتهدأ بتفكيري ... فأتذكر أنني عندما كنت في السابعة .. وكانت هناك فتاة يافعة فارعة الطول مكتملة الأنوثة .. كانت تداعبني وتمازحني بقولها سأتزوجك ، وبنظرات برئة وإبتسامة أكثر برآة تعل محياها.. وحينها لم أكن أحيط بما تعنيه تلك الريفية الرائعة .. وتزوجت الفتاة وأنجبت من فتى يتكافاء معها بكل المقاييس ... ولكنني هرعت لكوخها بعد قرأتي المتسرعة .. فاستقبلتني بإبتسامتها ووسامتها وفي هذه المرة بوقارها ... وأسقتني شيئا من اللبن وبذلت الخبز ، ولكن برأسي كانت تدور الأفكار والخواطر ... وحظر الزوج من حقله ممازحا إياي وعارضا علي تقبيل طفله الرضيع ... وهو يداعبه ويداعبني ..
    تركت المكان حتى دون أن أكلف نفسي شكرهما ... وفي نفسي شئ من حتى ..
    لم أعد آتي تلك المرأة لأجلب منها اللبن لأسرتي ، وعندما ألتقيها تنتابني تكشيرة إصطناعية ... فما كان منها بيوم ما سوى الإمساك بي من الخلف طالبة مني توضيح ... سرت بجسمي قشعريرة ، صمت وكتمت ..
    كانت تعطينا اللبن من بقراتها وتزودنا بالفلفل الحار من حديقتها الصغيرة أمام كوخها ... وشعرت أنه يجب علي الإستغناء عن كل مكارم تلك الفتاة المقربة من أمي ... وحاولت الحصول على الفلفل من حديقة شيخ كان يزرعه ليبيعه ، فرفض إعطائي مالم أدفع الثمن ... وحاولت التسلل للحديقة ولكنه أمسك بي قبل أن أقطف الفلفل .. وعظمت مأساتي فالشيخ عصي وعصبي المزاج شديد المراس حاد الطباع ... وأما الفتاة فبنفسي شئ لم أجد له تفسيرا منطقيا ..
    بلغت الثانية عشر ودخلت مكتبة أبي ووقع بيدي كتاب عن " ألان فوشييه " وزير الأمن أثناء مرحلة الثورة الفرنسية ... ومن هنا عرفت كيف تمردت الجماهير على الإمبراطور وكيف هدمت سجن الباستيل وكيف تم سحل البرجوازيين والإقطاعيين بالمقصلة ... وكنت أطالع الكتاب بين معجب بالثورة على الظلم وبين دهاء فوشيه وإيقاعه بالكثير حتى من زملائه بالثورة .... كانت المقصلة وإقتطاف الرؤوس والإنتقام هي الهاجس الكبير ..
    وإختمرت الأفكار وصاغ الفكر الطفو لي المراهق عقودا من أوهام .... ثورة ، ثورة .. سأبداء بثورتي على الشيخ صاحب الحديقة وأنتزع منه بستانه الملئ بالفلفل وسأحرمه من بيع محصوله الحار والذي بقدر حرارته تحتد بصدري فكرة إقصاء الفتى عن عقيلته والإستيلاء عليها إما بالرضى أو المقصلة ، ومستقبل الفتاة رغم سنها الأكبر مني ستكن بمثابة " جوزفين بوهارنيه " وكذا الإبن كالإبن ... وزاد من إختمار الفكرة الخنفشارية علمي بقصر قامة الإمبراطور نابليون ، فلم يهيبني قامة زوج الفتاة الفارع ..
    وبعد بلوغي سن الرشد عرفت أن الفضول الإيجابي للتطلع للمعرفة يمكن أن يؤدي إلى فكر سلبي ، ومن حسن الطالع أنه لم يكن بوسعي تنفيذ خطوة واحدة والقضية وهم في وهم ..
    لكن من يدري أن غيري قد تورط أو تهيت له الفرصة ليحيل الوهم لحقيقة .. ولعل المستقرئ للثورات العربية واليمنية منها خاصة ليجد شيا من الفضول المعرفي ربما تسلل لعقول البعض ...
    خلال قرآتي لمعظم الثورات العربية أجدها ذات نتيجة واحدة وهي " رد الفعل الشخصي " التقييم لها يقول أنها أنحدرت بالشعوب العربية للأسواء ثقافيا واقتصاديا وعسكريا وتنمويا .... وماذا بعد ..؟
    مثلا ثورة يوليو الشهيرة بمصر ... أفضت لحرمان مصر من كل تميز لاقمح ولاصناعة ولاتنمية بشرية ... وأخيرا لاخصوبة بأرض مصر فقد تم القضاء على رافد الطمي الذي كان يغذي سنويا أرض مصر الفقيرة عبر فيضان النيل بعد إحتجاز النيل بالسد العالي والذي لاتوجد له فائدة تذكر وأفضى لتصحر مصر وهبوط الدلتا ..
    وسوريا قبل الثورة كانت تصدر للعالم خيراتها ونسيجها وحاليا تستورد والتراجع في كل شئ .
    وباليمن الميمون كنا نصدر الغلال وتحتفظ بالسلال المملوئة ولا استيراد وثقافتنا وقيمنا مصونة ... وحاليا نستورد كل شئ ومفلسين ثقافيا وقيمنا في مهب الريح وحتى ملابسنا وريالنا على الحصيرة ... وأصبحنا أمة من المخزنين ماضغي القات ومضيعي الأوقات وفاسدين بهم الافات ..
    ترى هل من قاد الأحداث التي أدت بالأمة للهبوط كان قارئا فضوليا بمرحلة طفولته ... ؟؟
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-09-08
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    اخي الهاشمي اليماني
    كلامك رائع كعادتك ، وبالنسبة للثورات العربية ليست فضولا فقط بل كانت مخطط لها بكل عناية وكان ظاهرها التحرر والتطور والشعارات وباطنها كما تكرمت ضياع تام لكل مكاسب العالم العربي هذه الخطة الجهنمية تقف ورائها منظمات خبيثة مثل الماسونية التي اتخذت من لبنان مركزا لها وتلك الدويلة الصغيرة كانت مركز الإشعاع لكل موبقة بالعالم العربي ولازالت مستمرة ولعل محيطها الإقليمي تاثر كثير وقام بجلب تلك الإيدلوجيات الخبيثة مثل الشيوعية والبعثية 000 الخ
    تلك الأيدلوجيات هي سبب ما نحن فيه من شقاء لانها ركنت على عوامل خطيرة لإدامتها مثل الحكام العرب وطريقة حكمهم للشعوب وتدميرهم لكل القيم والأخلاق وطبعا بدور تلك السياسات دمرت بقية الأمور التنموية ، ولازالت تلك الإيدلوجيات سارية المفعول في معظم الدول العربية واهم دليل هو تشدق منظمات حقوق الإنسان بالغرب التي تسكت عن افعال القادة العرب الا ماكان له صلة بامم اخرى مثل الآسيويين بالخليج حيث نرى تلك المنظمات تثور وبقوة وتحرض حكومات الغرب بينما تتوارى ان كان المتضرر عربي او مسلم000
    إن اكبر خطر حدق بالأمة هو تلك الثورات الشيطانية التي قلبت الأمور رأسا على عقب ومهد الطريق لتدمير الأوطان من الداخل وهي اخطر انواع التدميرات التي تمر بها الأوطان00

    تحياتي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-09-08
  5. ابن عُباد

    ابن عُباد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-06-04
    المشاركات:
    22,761
    الإعجاب :
    1
    موضوع رائع كروعة الهاشمي :)

    لا تعليق :)


    مع خالص تحيتي ....
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-09-08
  7. علي الحضرمي

    علي الحضرمي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-10-21
    المشاركات:
    3,539
    الإعجاب :
    0

    موضوع رائع وجميل أيه المبدع دائماً
    والأجمل سردكم لبعض تفاصيل حياة الطفولة !!


    أما رأيي فهو أن حب الإطلاع والإستطلاع هو شيء إيجابي ومهم !!
    خاصة إذا كانت البيئة أو المجتمع واعي ومحافظ ؟!!!!

    أنتم ياسيدي مكتبة والدكم كانت مليئة بالكتب والكتيبات المتنوعة في توجهاتها ومواضيعها !
    وهذا ما جعل ثقافتكم وإنتاجكم الفكري كما هو الآن !!

    ومع ذلك فهناك أشخاص يتمردون على بيئتهم وثقافتهم !!
    فتجد إبن قيم الجامع من أكثر الشباب والمراهقين جنوحاً !
    وقد تجد إبناً مثقفاً واعياً محباً للإطلاع عاشق للكتب والمجلدات والدوريات ووالده لا يطيق رأية أي منها !

    هذا ما خطر ببالي تعليقاً على موضوعكم الشيق والممتع

    تقبلوا خالص تحياتي
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-09-08
  9. المطرقه

    المطرقه قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-02
    المشاركات:
    18,247
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2009
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
    الفضول اداه من ادوات العبقريه..وكثره طرح الاسئله وسيله من وسائل المعرفه.
    اجاله الفكر فيما يعرض على الشخص من معضلات..فيه تدريب للذهن تماماً كتدريب الجندي على القتال
    حركات روتينيه يوميه..تجعل من ذاك الجندي اداه طيعه لتنفيذ الاوامر..خيراً او شراً...

    في الصغر القليل منا محظوظ..ان يجد له والداً او معلماً يضعه على جاده الصواب..واكثرنا حظاً هو من يجد اخلاء يأخذون بيده الى طرق الخير..والاكثر حظاً..هو من يرزقه الله الحكمه..ليميز بين الغث والسمين..

    لو تحدثنا عن الثورات..لوجدت ان الثورات تبدأ..بمطلب شرعي..(رفض الظلم وتغيير الاحوال)..والامل من وراءها...من اغلبيه من يسير في ركاب تلك الثوره..هو ان الغد سيكون مشرقاً..مثمراً..يسود فيه العدل...

    الواقع غير ذلك...لان الثوره..مخلوق نود ان نكتشفه مستخدمين فضولنا..وادواتنا تتباين..فهناك الجندي المدرب على القتال..وهناك المعلم..وهناك اباء الثوره..والقله القليله هم الحكماء...

    عند تفجر الثوره...يقتل الحكماء..ثم الاباء..ويصل واحد من الجنود الى سده الحكم...

    فائق الود
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-09-08
  11. الظاهري قال

    الظاهري قال قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-12-21
    المشاركات:
    8,903
    الإعجاب :
    0
    قاتل الله اليوم الذي عرفنا فيه الثورات فهي سبب بلائنا وشقائنا وهي التي وصلت الشعوب العربية لهذا المكان من التخلف والبؤس
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-09-09
  13. ابوالوفا

    ابوالوفا قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-05-14
    المشاركات:
    5,159
    الإعجاب :
    2

    جميلة جدا صورة الطفل الفضولي التي رسمها لنا قلمك ..

    للكتاب سحره ! .. فما بلك اذا كان عشق القراءة هو سبب الاندفاع اليه ..
    بطبيعة العقل البشري .. اذا ما اختزن أحداث معينه فإنها تؤثر في تفكيره
    سيما اذا كان كتابا في سن لم يتسع عقل صاحبه بعد لكل ظروف الحياة المحيطة وقوانينها..

    ولذلك تجد أن الثورات العربية كانت وليدة كتب غربية .. مهد لها الفضول الذاتي
    بطريقة هذا الطفل أو لقنت مبادئها لشباب أُختيروا من فئة المجتمع التي لم تستطع
    أن تحصل على الفلفل من البستان .. ولم يكرمها الوصل بالمعشوق ..

    دمت بألف خير ​
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-09-09
  15. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    سرحان : كاتبنا الكبير ومشرفنا .... بالفعل هي واضحة للعيان بأننا في حكم المحاطين بسياج أشبه بالزريبة ... وكان الوضع أسواء بالنسبة لبلدان الثورات ،،، أنظر للمناهج العلمية وكيف يتم الهبوط والتجهيل المعرفي ... ترى هل ذلك عملا بريئا أو مجرد غلطة ..؟ ويأتيك الجواب بالنفي القاطع فما من أمة أو إقليم بأيامنا إلا وجد به من يفهم السمين من الغث ، ولكن لاصوت له وربما تمت تصفيته .. إذا نحن أمة مسيرة من قبل الغير وإلى عالم التخلف والتجهيل ، بحكم أن من يسيرنا تجده يختار دار بقاء ببلدان الغرب له ولزمرته ..
    أنظر لقضية جوهرية وهي كيف يتفق القوم على أدوات القمع ويقمعون دون إستثناء ... ولكنهم لايتفقون على الإفطار والصوم ولاعلى أي شئ آخر ، ويكن أحدهم شجاعا أسدا على أخيه ونعامة أمام الآخرين ... إذا ما أردنا تسمية عصرنا أو إطلاق كنية عليه فيجب أن تكن " عصر الإنهيار والتردي " .

    الصاحب إبن عباد : تحياتي وشكري وصادق مودتي لمروركم الرائع ..

    المجاهد الصابر : سيدي الكريم حب الإطلاع مصدر فخر ولكني إتخذت منه مجازا للوصول لشئ من إستقراء مرحلة التردي (مسرحية) التي نمر بها ونشاهد فصولها تكرس وتقدم على مسرح حياتنا الحالية دون خجل أو تردد من الممثلين ... هؤلاء الممثلين ليس لنا حيلة بوصفهم متأثرين خلال مراحلهم الطفولية بشئ من القصص ، رغم معرفتي الأكيدة أن جل ألئك لايقرؤون وعندما يقراء أحدهم فإنه يقراء ميكي ماوس أو للسير أرثركونان دويل ولصه الظريف أرسين لوبين ...
    لايوجد بالنفس تمرد على مرحلة الطفولة بل تمجيد لها كوني كنت أعيش بجنة حقيقية فحواها مكتبة عامرة بأرض وعرة وحشة بعيدة عن الحضارة والعمران ... لم أكن أحصل على التمر إلا بيوم السوق الأسبوعي ومكانه كان يبعد مسير أربع ساعات من السير المضني بين الحجار والأشواك صعودا وهبوطا .... ومع ذلك أعتبر طفولتي من أسعد مراحل حياتي وأجملها بفضل مكتبة أبي ( رحمة الله تغشاه ) ..

    المطرقة : لحروفك المضيئة هيبة ورهبة ... والحقيقة أن الثورات كانت لها أهداف معلنة وواضحة ... لكن ثوراتنا العربية لا أهداف لها ولامسببات مقنعة وتكاد ثورتنا اليمنية أن تختزل بالتالي : ذهب مخزن قات كان يبحث عن القات بخجل ليخلفه مخزن يطالب بالقات بل ويسلب في سبيله دون خجل .. وأستثني من ذلك ثورة " لبوزة " فإذا ما تم وضع قياس أو معيار لمانطلق عليه تسمية ثورة فإن لبوزة يبرز للمقدمة وبكل وضوح .. ولم يكن هناك دورا لحكمائنا أيا كانوا ، فهم كانوا يشكلون شريحة من كل فئات المجتمع دون إستثناء وكانت أهدافهم التغيير وليس إراقة الدماء وتدوير عجلة العنف ، وبالتالي نعتبر دورا حكمائنا مغيبا وإنما يتم التذكير بالبعض منهم لذر الرماد بالعيون ..
    أما الفضول الإيجابي فهو حق آدمي وكما ترى الطفل عند يستطيع السيطرة على حركة يدية فإنه يحاول التعرف على محيطه عبر جلب الأشياء لفمه حيث أن حاسة التذوق هي أول حواس الفضول ..

    الظاهري قال : فعلا الثورات العربية واقع بئيس ويعمم التعاسة ويفضي بالأمة لنفق مظلم ... وعليه تجد أمما تحبذ أهون الشرين ..

    أبو الوفاء : وكلك خير ووفاء ... هناك مطية المجاز التي تستخدم لشرح شئ ما أو كما نحاول تمثيل الشئ ... واقعنا يآبى الوفاء سئ ومشين ، والأكثر شينا وسؤا صبرنا الغير منطقي عليه ..

    للإحباء الكرام جميعا والذين أحاطوني برعياتهم عبر مداخلاتهم الكريمة ... صادق الود وعظيم المحبة والإحترام والإجلال - كل عام وأنتم بألف خير .
     

مشاركة هذه الصفحة