عذاب في الحياة وفي الممات:كيف نفعلكم ياأهل اليمن

الكاتب : اسماعيل البعيثي   المشاهدات : 240   الردود : 0    ‏2007-09-07
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-09-07
  1. اسماعيل البعيثي

    اسماعيل البعيثي عضو

    التسجيل :
    ‏2007-09-05
    المشاركات:
    9
    الإعجاب :
    0
    عذابٌ في الحياة و في الممات: كيف نفعلكم يا أهل اليمن؟!

    --------------------------------------------------------------------------------

    الحديث عن "الإنسان اليمني" يتسم بالإحباط حد جلد الذات لا نقدها، و من يطرح قضية متعلقة بهذا الحديث يتهَم بالمزايدة بل واللاوطنية، مطلوب منا أن نشيد بشق الطرق المشققة والمدارس المليئة بالأميين ثقافياً و مستشقيات "جا يكحلها أعماها"، وهذه لا تساوي رغيف خبز يقضمه المواطن "الانسان" بنكهة الحنظل حجماً ونوعاً وسعراً، لا تكفي المشاريع الإنشائية لحياة إنسان يموت متجَاهَلاً مجهولاً!
    إحترنا بين الحديث عن الحياة أو الموت في موضوع الإنسان اليمني في "المخفر" والمَقفَر والمهجر!، وأصبح الموت تابعاً للحياة المتّبعة، أو على رأي النُحاة جار ومجرور بنفس الدبور وعلامة الإعراب، بين الأهل أو الأعراب أو الأغراب، لا فرق، اليمني يموت في الخارج ويتم حرق جثته وقد يموت محترقاً قبل ذلك، وفي الداخل مراسيم الدفن تبدأ أسعارها بخمسين ألف ريال، حتى الموت باهض الثمن كالحياة تماماً في اليمن، مساكين أهل اليمن حتى مماتهم!
    نقرأ ونسمع دائماً أن الشرفاء والأبطال لا يهمهم العيش في النكد والضراء لكنهم لا يتنازلون عن "الموت بشرف"، إلا في اليمن فالحياة والممات سواءً بسواء في القَرَف "لا عزَبْ سالي ولا مزوَّجْ مستريح" .. كيف نفعلكم يا أهل اليمن؟؟!!
    أخبرني أحد الأصدقاء ممن له علاقة ببعض الدوائر الحكومية أن مستثمراً جاء للأوقاف يريد أن يستثمر ماله في "إنشاء مقبرة" لينضم إلى "الحاج السوسوة" يمشي في أزقة إب داعياً: يا الله بميت، ليقوم بغسله وتكفينه والتهليل في جنازته وقراءة "ياسين" على قبره، حتى سورة ياسين بفلوس، نخاف أن يتم تسعير "عظم الله أجركم" و على الفقراء حينها أن يدفنوا موتاهم في عتمة الليل، فإذا أسفر الصبح ليقولوا: سافر السعودية (ولن يرجع)، فيندهش أقرب الجيران للفكرة، ويبدأ يحدث نفسه: سُعيدك يا سعيد هربت السعودية(!) و لا يكاد يمر عام إلا و شباب الحارة –بل وأطفالها- عالقون في الحدود، مقتولون بحد الشقيق اللدود، الفارق أن هؤلاء وفّروا قيمة القبر وتلاوة ياسين، وطمرهم النسيان بالمجان!
    أقترح على الفضائية اليمنية أن تتبنى برنامج جديد مشابه لبرنامج "نوح الطيور" ولكنه يعنى بالموتى المجهولين وليكن عنوان البرنامج "نوح القبور"، والله المستعان.
    __________________
    العيش في هذه الحياة صعب ..
    ليس لكثرة الأشرار فيها ..
    ولكن لأن الطيبين لا يفعلون شيئاً !!
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة