عندما نتهم بالخيانة..!

الكاتب : أبو عزام الشعيبي   المشاهدات : 285   الردود : 1    ‏2007-09-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-09-06
  1. أبو عزام الشعيبي

    أبو عزام الشعيبي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-03-19
    المشاركات:
    1,472
    الإعجاب :
    0


    أقف وقفة إجلال واحترام لكل قلم منصف ، يتحدث بلغة المنطق والواقع بأسلوب صريح وقوي ، دون مزايدة ومبالغة كما يتعمد البعض إثارته والتأجيج له ، مستغلين بذلك الأحداث البطولية الجارية اليوم في جنوب هذا الوطن..

    إننا اليوم في الجنوب نعيش حالة مخاض ، يستعصي فيها الألم ، وتكثر فيها المعاناة والضغوط، ولكنها طريق سالك لولادة النور والحرية والانتصار لقضيتنا الجنوبية العادلة وأكرر (( قضيتنا الجنوبية )) حتى لا يأتي بعض ضعاف النظر ليلقي علينا تهمة التخوين والمداهنة والجري وراء الفتات..

    أعجب ويزيد عجبي ، عندما يمارس البعض من الناطقين باسم القضية الجنوبية سياسة الطمس والمصادرة لآرائنا وكل جهدنا المبذول لنصرة قضايانا في الجنوب ، ويلحقوا بنا شتى التهم والأقاويل والشتائم لمجرد أننا قلنا لهم لا لأي مسمى للانفصال ، ولا لاستغلال قضايا الشعب في الجنوب لخطوط العودة إلى الوراء وطي الزمان على حساب مستقبل شعب..

    إننا قد نذرنا أنفسنا لخدمة الحق والانتصار له ، دون التشظي على حساب هذه القضايا ، والمرحلة اليوم تتطلب منا إشباع قضايانا السلمية بالمنطق السلمي الذي لا يتجاوز حدود المعقول والمألوف ، ويحيز مشوار هذه الثورة العارمة عن طريقها بناءا على أهداف شرذمة أو قلة تحاول الحيلولة دون شرعية هذه القضية واستمرارها على الوجه المطلوب لها ، وبما يتفق ومع أبجديات الثورة ومبادئ الوحدة التي ضحى لأجلها شهداء الجنوب ومناضلي الجنوب على مدى سنين .

    النظام الحاكم اليوم يبرهن للعالم أجمع بأنه دون المستوى المطلوب للتعاطي مع قضايا الشعب بوجه عام ومع قضية أبناء الجنوب بخصوصية ، بل إنه يؤكد من خلال كل الممارسات وردات الأفعال التي طالت جموع المتظاهرين ونخبة الابطال والكتاب والصحفيين والبرلمانيين بأن العقلية السياسية باتت مفقودة تماما في إدارة نظام الدولة أوالحكومة..

    وحقيقة هذا يجسد سياسة الاستعلاء والمصادرة لحرية الشعب ومطالبه السلمية والانقلاب على الشرعية الدستورية ، وتهديد الوحدة الوطنية - في الوقت الذي يجعلها شعارا لمداركة ممارساته القذرة - وكذلك خلق المزيد من العداوة والبغض والكره لرموز هذا النظام بتلك الاساليب القمعية التي تفرض مبدأالجبروت والطغيات أنا ومن بعدي الطوفان ، وتود أن يكون الشعب مجرد عبيد خانعة ، تقبل أقدامها ليصيبها من الفضل ما تشاء له هذه الرموز في الوقت الذي تشاء.

    حتما ومما لا شك فيد ولا جدل ، نجد أنفسنا كشعب مرهون لحكم مجموعة متنفذة هي صاحبة القرار الأول والأخير في البلد ، في الوقت الذي يعلن البرلمان ( سلطة الشعب ) فشله في تأدية واجباته كسلطة تشريعية أولى تمثل صوت الشعب ، ورحيل الإدارة المؤسسية ، وتقزيم السلطة المحلية ، وهيمنة المؤسسة العسكرية والتي أضحت الدرع الأول لبقاء هذه المجموعة الحاكمة والعصا السلطوي التي تمارس بها لغة الاستهجان والاستبداد ، في الوقت الذي تسن قوانين حماية الرموز للمزيد من البسط على حريات الشعب ومصادرة ما تبقى من هامش الصحافة وحق النقد والتعبير .

    هل هذا يمثل خيانة بنظر البعض ،وهل منطقنا الوطني أصبح تهمة جاهزة لنا بالنفاق والمداهنة ؟؟
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-09-06
  3. أبو عزام الشعيبي

    أبو عزام الشعيبي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-03-19
    المشاركات:
    1,472
    الإعجاب :
    0


    أقف وقفة إجلال واحترام لكل قلم منصف ، يتحدث بلغة المنطق والواقع بأسلوب صريح وقوي ، دون مزايدة ومبالغة كما يتعمد البعض إثارته والتأجيج له ، مستغلين بذلك الأحداث البطولية الجارية اليوم في جنوب هذا الوطن..

    إننا اليوم في الجنوب نعيش حالة مخاض ، يستعصي فيها الألم ، وتكثر فيها المعاناة والضغوط، ولكنها طريق سالك لولادة النور والحرية والانتصار لقضيتنا الجنوبية العادلة وأكرر (( قضيتنا الجنوبية )) حتى لا يأتي بعض ضعاف النظر ليلقي علينا تهمة التخوين والمداهنة والجري وراء الفتات..

    أعجب ويزيد عجبي ، عندما يمارس البعض من الناطقين باسم القضية الجنوبية سياسة الطمس والمصادرة لآرائنا وكل جهدنا المبذول لنصرة قضايانا في الجنوب ، ويلحقوا بنا شتى التهم والأقاويل والشتائم لمجرد أننا قلنا لهم لا لأي مسمى للانفصال ، ولا لاستغلال قضايا الشعب في الجنوب لخطوط العودة إلى الوراء وطي الزمان على حساب مستقبل شعب..

    إننا قد نذرنا أنفسنا لخدمة الحق والانتصار له ، دون التشظي على حساب هذه القضايا ، والمرحلة اليوم تتطلب منا إشباع قضايانا السلمية بالمنطق السلمي الذي لا يتجاوز حدود المعقول والمألوف ، ويحيز مشوار هذه الثورة العارمة عن طريقها بناءا على أهداف شرذمة أو قلة تحاول الحيلولة دون شرعية هذه القضية واستمرارها على الوجه المطلوب لها ، وبما يتفق ومع أبجديات الثورة ومبادئ الوحدة التي ضحى لأجلها شهداء الجنوب ومناضلي الجنوب على مدى سنين .

    النظام الحاكم اليوم يبرهن للعالم أجمع بأنه دون المستوى المطلوب للتعاطي مع قضايا الشعب بوجه عام ومع قضية أبناء الجنوب بخصوصية ، بل إنه يؤكد من خلال كل الممارسات وردات الأفعال التي طالت جموع المتظاهرين ونخبة الابطال والكتاب والصحفيين والبرلمانيين بأن العقلية السياسية باتت مفقودة تماما في إدارة نظام الدولة أوالحكومة..

    وحقيقة هذا يجسد سياسة الاستعلاء والمصادرة لحرية الشعب ومطالبه السلمية والانقلاب على الشرعية الدستورية ، وتهديد الوحدة الوطنية - في الوقت الذي يجعلها شعارا لمداركة ممارساته القذرة - وكذلك خلق المزيد من العداوة والبغض والكره لرموز هذا النظام بتلك الاساليب القمعية التي تفرض مبدأالجبروت والطغيات أنا ومن بعدي الطوفان ، وتود أن يكون الشعب مجرد عبيد خانعة ، تقبل أقدامها ليصيبها من الفضل ما تشاء له هذه الرموز في الوقت الذي تشاء.

    حتما ومما لا شك فيد ولا جدل ، نجد أنفسنا كشعب مرهون لحكم مجموعة متنفذة هي صاحبة القرار الأول والأخير في البلد ، في الوقت الذي يعلن البرلمان ( سلطة الشعب ) فشله في تأدية واجباته كسلطة تشريعية أولى تمثل صوت الشعب ، ورحيل الإدارة المؤسسية ، وتقزيم السلطة المحلية ، وهيمنة المؤسسة العسكرية والتي أضحت الدرع الأول لبقاء هذه المجموعة الحاكمة والعصا السلطوي التي تمارس بها لغة الاستهجان والاستبداد ، في الوقت الذي تسن قوانين حماية الرموز للمزيد من البسط على حريات الشعب ومصادرة ما تبقى من هامش الصحافة وحق النقد والتعبير .

    هل هذا يمثل خيانة بنظر البعض ،وهل منطقنا الوطني أصبح تهمة جاهزة لنا بالنفاق والمداهنة ؟؟
     

مشاركة هذه الصفحة