دفاعاً عن سنحان .... في وجه الإستهزاء والطغيان

الكاتب : د. محمد آل أبو حورية   المشاهدات : 1,084   الردود : 14    ‏2007-09-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-09-06
  1. د. محمد آل أبو حورية

    د. محمد آل أبو حورية مستشار اجتماعي

    التسجيل :
    ‏2006-11-25
    المشاركات:
    1,487
    الإعجاب :
    0
    كم هي جميلة ناحية سنحان بجمال مزارعها , وطيب هواءها , وطيبة سكانها كباقي محافظات اليمن الكريمة .................. وكم ينالها اليوم من الظلم والاستهزاء والألفاظ التي لا تليق بسبب حقن البعض على النظام الحاكم في اليمن ممثلاً في حزبه بشتى طوائفه وأركانه وقواته ...... وحين تضيق أفق البعض عن الحوار ..... وينحى الآخرون منحى التحيز والمناطقية يقع الخلاف والافتراق ...
    وإيماناً مني باليمن قاطبة ............... سهلاً وجبلاً ...... تهامة وسراة ....... شباباً وشباناً ..... من عقل حقيقة موضعه بين السطور ..... وحمل كلامه مسؤولية الكلمة الطيبة .... فهو حينذاك يشعر بأنه ينتمي لليمن الكبير فكل موضع فيه جزء من هذه المنظومة ...
    ومن بين المقالات الرائعة التي أعجبتني في موقع صحيفة الوسط اليمنية للكاتب الأستاذ منير الماوري بعنوان ( دفاعاً عن سنحان ) وهو مقال رائع حيث حمل في طياته الإنصاف والتحليل الموضوعي بغض النظر عن منهج الكتاتب أو توجهه وأترككم مع المقال وهو منقول بالكامل :
    (( قليلون في اليمن يعرفون أن المشير عبدالله السلال أول رئيس للجمهورية العربية اليمنية تعود جذوره إلى «سنحان»، ولا أظن أن أحدا قد سمعه يوما يقول في خطاب رسمي «أنا من قبيلة اسمها سنحان»،
    ولم ينتقده أحد من أبناء اليمن لانحياز أو تعصب لمنطقته أو أسرته، أو تعيينهم في المناصب العسكرية والأمنية بل ثارت ثائرة زملائه في الحكم لمجرد تعيين نجله مذيعا في إذاعة صنعاء.

    وبعد رحيل السلال عانى القاضي عبدالرحمن الإرياني الويلات من مراكز القوى التي كانت تنتمي إلى مختلف مناطق وقبائل اليمن، وكان القائد العام للقوات المسلحة من أقربائه ولكن عندما اندلعت حرب «الكتبة» القبلية بين خبان وقيفة تمترس آل قيفة في مناطقهم ظنا منهم أن القوات المسلحة سوف تواجههم بعد أن ردد البعض في خبان «الرئيس مننا، والقائد العام منا»،
    ولكن لم نسمع مطلقا أن الجيش تدخل لحسم المعركة لصالح قبيلة الرئيس بل على العكس من ذلك أرسل القاضي الإرياني وسيطا حسم الخلاف لصالح قيفة.

    وبعد الإرياني جاء الرئيس التحديثي إبراهيم الحمدي الذي يعود اصله إلى قرية حمدة في أقصى شمال اليمن لكنه ترعرع في ثلا وعاش في قعطبة وعمل قاضيا في ذمار قبل أن يلتحق بكلية الطيران في صنعاء.
    ورغم أنه ينتمي إلى قبيلة بكيل فقد كان يبدي اهتماما ملحوظا بمنطقة سنحان التابعة لقبيلة حاشد ويوصي زملاءه في الحكم بالعناية بأبناء سنحان مشيدا بفضلهم في حماية الثورة والدفاع عنها ومعترفا بتضحيات أبنائها.

    أما في عهد الرئيس علي عبدالله صالح فقد تحمل أبناء سنحان الجهد الأكبر في حماية الجمهورية الجديدة عن طريق استمرارهم في الإلتحاق بقوات الأمن والقوات المسلحة في حين تولى غيرهم المناصب الحكومية العليا في الدولة وتنعموا بالرفاه في الحياة المدنية. أي أن أهل سنحان الطيبين تحملوا الغرم ولم يكن لهم نصيب من مغانم الحكم إلا القليل.

    ومن الغريب أن نسمع كثيراً من المواطنيين اليمنيين في الأسواق والحافلات يعربون عن نقمتهم على سنحان بحجة أن الحكم بيد سنحان في حين أن الرئيس علي عبدالله صالح والمقربين من أسرته وأصدقائه وأصهاره هم الذين يحكمون اليمن ويستفيدون من خيرات اليمن ولا يصل إلى بقية أبناء سنحان إلا الفتات وأحيانا أقل مما يذهب لأبناء الحديدة أو رداع أو المحويت أو المهرة.
    ومع ذلك ورغم مثل هذه التصرفات الرعناء فلن أجافي الصواب لو قلت أن هناك في سنحان من اليمنيين الشرفاء من يعانون من الجوع والعوز بصمت دون أن يسمع معاناتهم أحد ومن بينهم ضباط في القوات المسلحة والحرس الخاص لم تسمح لهم أخلاقهم الرفيعة بالبسط على أراضي البسطاء أو نهب ممتلكات الدولة أو سرقة أحلام الشعب اليمني، ولم تكف رواتبهم المحدودة لإشباع حاجات أبنائهم وأسرهم ومع ذلك فإن سمعتهم ارتبطت بسمعة الفاسدين في الحكم ويعانون من اتهامات توجه إليهم دون وجه حق.

    وقد يتقبل المتابعون للشأن اليمني الانتقادات التي تتهم الرئيس بمحابات أقاربه، مثل تعيين محمد صالح الأحمر قائدا للقوات الجوية في ظل وجود من هو أقدم منه، أو تعيين يحيى محمد عبدالله صالح قائد فعليا للأمن المركزي خلفا لوالده، أو تعيين أحمد علي قائدا للحرس الجمهوري، وغيرهم كثر من الأسرة، ولكني شخصيا لا أستطيع أن افهم أسباب الاحتجاج على وجود قادة عسكريين آخرين من سنحان كان وجودهم في القوات المسلحة سابقا على وجود علي عبدالله صالح نفسه، من بينهم أخوه الراحل محمد عبدالله صالح الذي لم يقتنع برتبته الفخرية فالتحق بالكلية الحربية ليتخرج منها في الدفعة التاسعة بجدارة، وكذلك الشيخ أحمد فرج والقائد الراحل محمد اسماعيل اللذين جمعا بين خبرة الميدان والسياسة في وقت واحد.

    هؤلاء قد يكون لهم الفضل في إيصال صالح للرئاسة في حين أنه لم يكن له أي فضل عليهم في دخولهم القوات المسلحة، وهم يمنيون وليسوا ماركة مستوردة، ولكن الخطير في الأمر أن الرئيس يحب تقريب الضعفاء إليه وضمهم إلى جانبه أما الأقوياء من أبناء سنحان فلا يريدهم، ولا يطيق رؤيتهم بجواره، ومن بين هؤلاء العميد عبدالملك السياني الذي يكاد يكون الخريج الوحيد بين قافلة من حملة الرتب الفخرية بمن فيهم علي عبدالله صالح نفسه.

    العميد السياني بقامته الطويلة ومكانته الكبيرة في القوات المسلحة لم يستعن به علي عبدالله صالح إلا في الأوقات العصيبة عندما احتاج لشخصية قوية من الشمال تواجه وزير الدفاع الأسبق هيثم قاسم طاهر، وكان قادة الوحدات والمحاور يدخلون إلى مكتب هيثم قاسم دون انتظار في حين ينتظر كل واحد منهم دوره قبل الدخول على وزير الدفاع اللاحق عبدالملك السياني. ونتيجة لهيبة الرجل وقوة شخصيته وخبراته المتراكمة كمدير للكلية الحربية ورئيسا للجنة الدفاع الوطني تم تحميله مسؤولية خسارة الجيش اليمني لجزر حنيش لصالح المليشيات الارتيرية، في حين أن الجزر تقع تحت مسؤولية قائد المنطقة الشمالية الغربية. وقد جرى بعد ذلك نقل السياني للعمل وزيرا للنقل قبل أن يتم عزله من منصبه في تغيير وزاري لاحق حرص القصر الجمهوري على إعلانه يوم زفاف نجلي السياني في تزامن بديع من نوعه لقتل الفرحة في صدر الرجل.

    ومن أبناء سنحان الذين يحظون باحترام كبير في جميع أرجاء اليمن رئيس الأركان السابق محمد القاسمي المعروف باستقامته وأخلاقه الرفيعه وخبرته القيادية التي اكتسبها من المهام التي تولاها طوال أكثر من نصف قرن من الزمن إلى أن قرر بنفسه الخلود للراحة. ولن أذكر المزيد من الأسماء لأن معظمهم مازالوا في مناصبهم ولا يسرني أن يخسروها بسبب إشادتي بهم.

    والشيء المذهل أن المتزلفين حول الرئيس الذين يحاولون إقناعه بالبقاء في السلطة أطول مدة ممكنة هم من خارج القبيلة ومن خارج الدائرة التي تريد له المصلحة في حين أن العقلاء من أهل الحل والعقد في سنحان وخارج سنحان يدركون تماما أن احتقان الأوضاع وتزايد الغضب الشعبي ضد الرئيس ستدفع ثمنه سنحان ظلما وبهتانا دون أن يكون لأبنائها يد فيما يعاني منه الشعب اليمني.

    مشكلة الرئيس أنه كبر وكبر جدا لدرجة أصبح أي شخص آخر مهما كان حجمه يخشى أن يقدم له نصيحة صادقة، وبالتالي لا بد أن يقع الرئيس فيما وقع فيه كل السابقين من شاه إيران إلى ماركوس الفلبين إلى تشاوشيسكو إلى سوهارتو اندونيسيا إلى صدام حسين.

    إن خروج الرئيس من الحكم في هذه الآونة سيجعله كبيرا وكبيرا جدا في نظر العالم ككل وليس في اليمن وحدها، وبقاءه في الحكم سيدخل البلاد في دوامة حرب أهلية قد تقذف به إلى ألمانيا أو سويسرا رغم كراهيته للعيش خارج اليمن. ولكن أبناء سنحان الأبرياء سيواجهون ظلما لم يرتكبوه وتبعات أخطاء لم يكونوا طرفا فيها، كما حدث للبعض بعد سقوط حكم الإمام محمد البدر رحمه الله. نحن لا ننكر أن الرئيس علي عبدالله صالح خدمه الحظ كثيرا طوال السنين الماضية وساعده على البقاء في الحكم رغم الصعاب ولكن الاعتماد على الحظ وحده والاعتماد على الشخصيات الضعيفة لم يعد يكفي بعد أن تفاقمت المساوئ وأزداد أنين الناس، ولم يعد هناك سوى طريق واحد لإنقاذ البلاد مما آلت إليه وهو القبول بتغيير سلمي يحافظ فيه اليمنيون على السلم الاجتماعي ويتوقف نهب المال العام وتستأنف البلاد عملية التنمية والتحديث التي توقفت منذ سنين. ونحن الآن أكثر من أي وقت مضى بحاجة لشخص مثل الراحل محمد عبدالله صالح يقول لأخيه بلا خوف.. كفى.. كفى.. كفى.. ومثلما عاشت اليمن قبل وجود علي عبدالله صالح بسلام يمكن للبلاد أن تعيش بعده بألف سلام.))
    انتهى مقاله وهنا أهنأه وأقول له شكراً لك وأتمنى أن تعود قريباً إلى وطنك لتكون رافداً من روافد التنمية في اليمن الحر الأبي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-09-06
  3. د. محمد آل أبو حورية

    د. محمد آل أبو حورية مستشار اجتماعي

    التسجيل :
    ‏2006-11-25
    المشاركات:
    1,487
    الإعجاب :
    0
    كم هي جميلة ناحية سنحان بجمال مزارعها , وطيب هواءها , وطيبة سكانها كباقي محافظات اليمن الكريمة .................. وكم ينالها اليوم من الظلم والاستهزاء والألفاظ التي لا تليق بسبب حقن البعض على النظام الحاكم في اليمن ممثلاً في حزبه بشتى طوائفه وأركانه وقواته ...... وحين تضيق أفق البعض عن الحوار ..... وينحى الآخرون منحى التحيز والمناطقية يقع الخلاف والافتراق ...
    وإيماناً مني باليمن قاطبة ............... سهلاً وجبلاً ...... تهامة وسراة ....... شباباً وشباناً ..... من عقل حقيقة موضعه بين السطور ..... وحمل كلامه مسؤولية الكلمة الطيبة .... فهو حينذاك يشعر بأنه ينتمي لليمن الكبير فكل موضع فيه جزء من هذه المنظومة ...
    ومن بين المقالات الرائعة التي أعجبتني في موقع صحيفة الوسط اليمنية للكاتب الأستاذ منير الماوري بعنوان ( دفاعاً عن سنحان ) وهو مقال رائع حيث حمل في طياته الإنصاف والتحليل الموضوعي بغض النظر عن منهج الكتاتب أو توجهه وأترككم مع المقال وهو منقول بالكامل :
    (( قليلون في اليمن يعرفون أن المشير عبدالله السلال أول رئيس للجمهورية العربية اليمنية تعود جذوره إلى «سنحان»، ولا أظن أن أحدا قد سمعه يوما يقول في خطاب رسمي «أنا من قبيلة اسمها سنحان»،
    ولم ينتقده أحد من أبناء اليمن لانحياز أو تعصب لمنطقته أو أسرته، أو تعيينهم في المناصب العسكرية والأمنية بل ثارت ثائرة زملائه في الحكم لمجرد تعيين نجله مذيعا في إذاعة صنعاء.

    وبعد رحيل السلال عانى القاضي عبدالرحمن الإرياني الويلات من مراكز القوى التي كانت تنتمي إلى مختلف مناطق وقبائل اليمن، وكان القائد العام للقوات المسلحة من أقربائه ولكن عندما اندلعت حرب «الكتبة» القبلية بين خبان وقيفة تمترس آل قيفة في مناطقهم ظنا منهم أن القوات المسلحة سوف تواجههم بعد أن ردد البعض في خبان «الرئيس مننا، والقائد العام منا»،
    ولكن لم نسمع مطلقا أن الجيش تدخل لحسم المعركة لصالح قبيلة الرئيس بل على العكس من ذلك أرسل القاضي الإرياني وسيطا حسم الخلاف لصالح قيفة.

    وبعد الإرياني جاء الرئيس التحديثي إبراهيم الحمدي الذي يعود اصله إلى قرية حمدة في أقصى شمال اليمن لكنه ترعرع في ثلا وعاش في قعطبة وعمل قاضيا في ذمار قبل أن يلتحق بكلية الطيران في صنعاء.
    ورغم أنه ينتمي إلى قبيلة بكيل فقد كان يبدي اهتماما ملحوظا بمنطقة سنحان التابعة لقبيلة حاشد ويوصي زملاءه في الحكم بالعناية بأبناء سنحان مشيدا بفضلهم في حماية الثورة والدفاع عنها ومعترفا بتضحيات أبنائها.

    أما في عهد الرئيس علي عبدالله صالح فقد تحمل أبناء سنحان الجهد الأكبر في حماية الجمهورية الجديدة عن طريق استمرارهم في الإلتحاق بقوات الأمن والقوات المسلحة في حين تولى غيرهم المناصب الحكومية العليا في الدولة وتنعموا بالرفاه في الحياة المدنية. أي أن أهل سنحان الطيبين تحملوا الغرم ولم يكن لهم نصيب من مغانم الحكم إلا القليل.

    ومن الغريب أن نسمع كثيراً من المواطنيين اليمنيين في الأسواق والحافلات يعربون عن نقمتهم على سنحان بحجة أن الحكم بيد سنحان في حين أن الرئيس علي عبدالله صالح والمقربين من أسرته وأصدقائه وأصهاره هم الذين يحكمون اليمن ويستفيدون من خيرات اليمن ولا يصل إلى بقية أبناء سنحان إلا الفتات وأحيانا أقل مما يذهب لأبناء الحديدة أو رداع أو المحويت أو المهرة.
    ومع ذلك ورغم مثل هذه التصرفات الرعناء فلن أجافي الصواب لو قلت أن هناك في سنحان من اليمنيين الشرفاء من يعانون من الجوع والعوز بصمت دون أن يسمع معاناتهم أحد ومن بينهم ضباط في القوات المسلحة والحرس الخاص لم تسمح لهم أخلاقهم الرفيعة بالبسط على أراضي البسطاء أو نهب ممتلكات الدولة أو سرقة أحلام الشعب اليمني، ولم تكف رواتبهم المحدودة لإشباع حاجات أبنائهم وأسرهم ومع ذلك فإن سمعتهم ارتبطت بسمعة الفاسدين في الحكم ويعانون من اتهامات توجه إليهم دون وجه حق.

    وقد يتقبل المتابعون للشأن اليمني الانتقادات التي تتهم الرئيس بمحابات أقاربه، مثل تعيين محمد صالح الأحمر قائدا للقوات الجوية في ظل وجود من هو أقدم منه، أو تعيين يحيى محمد عبدالله صالح قائد فعليا للأمن المركزي خلفا لوالده، أو تعيين أحمد علي قائدا للحرس الجمهوري، وغيرهم كثر من الأسرة، ولكني شخصيا لا أستطيع أن افهم أسباب الاحتجاج على وجود قادة عسكريين آخرين من سنحان كان وجودهم في القوات المسلحة سابقا على وجود علي عبدالله صالح نفسه، من بينهم أخوه الراحل محمد عبدالله صالح الذي لم يقتنع برتبته الفخرية فالتحق بالكلية الحربية ليتخرج منها في الدفعة التاسعة بجدارة، وكذلك الشيخ أحمد فرج والقائد الراحل محمد اسماعيل اللذين جمعا بين خبرة الميدان والسياسة في وقت واحد.

    هؤلاء قد يكون لهم الفضل في إيصال صالح للرئاسة في حين أنه لم يكن له أي فضل عليهم في دخولهم القوات المسلحة، وهم يمنيون وليسوا ماركة مستوردة، ولكن الخطير في الأمر أن الرئيس يحب تقريب الضعفاء إليه وضمهم إلى جانبه أما الأقوياء من أبناء سنحان فلا يريدهم، ولا يطيق رؤيتهم بجواره، ومن بين هؤلاء العميد عبدالملك السياني الذي يكاد يكون الخريج الوحيد بين قافلة من حملة الرتب الفخرية بمن فيهم علي عبدالله صالح نفسه.

    العميد السياني بقامته الطويلة ومكانته الكبيرة في القوات المسلحة لم يستعن به علي عبدالله صالح إلا في الأوقات العصيبة عندما احتاج لشخصية قوية من الشمال تواجه وزير الدفاع الأسبق هيثم قاسم طاهر، وكان قادة الوحدات والمحاور يدخلون إلى مكتب هيثم قاسم دون انتظار في حين ينتظر كل واحد منهم دوره قبل الدخول على وزير الدفاع اللاحق عبدالملك السياني. ونتيجة لهيبة الرجل وقوة شخصيته وخبراته المتراكمة كمدير للكلية الحربية ورئيسا للجنة الدفاع الوطني تم تحميله مسؤولية خسارة الجيش اليمني لجزر حنيش لصالح المليشيات الارتيرية، في حين أن الجزر تقع تحت مسؤولية قائد المنطقة الشمالية الغربية. وقد جرى بعد ذلك نقل السياني للعمل وزيرا للنقل قبل أن يتم عزله من منصبه في تغيير وزاري لاحق حرص القصر الجمهوري على إعلانه يوم زفاف نجلي السياني في تزامن بديع من نوعه لقتل الفرحة في صدر الرجل.

    ومن أبناء سنحان الذين يحظون باحترام كبير في جميع أرجاء اليمن رئيس الأركان السابق محمد القاسمي المعروف باستقامته وأخلاقه الرفيعه وخبرته القيادية التي اكتسبها من المهام التي تولاها طوال أكثر من نصف قرن من الزمن إلى أن قرر بنفسه الخلود للراحة. ولن أذكر المزيد من الأسماء لأن معظمهم مازالوا في مناصبهم ولا يسرني أن يخسروها بسبب إشادتي بهم.

    والشيء المذهل أن المتزلفين حول الرئيس الذين يحاولون إقناعه بالبقاء في السلطة أطول مدة ممكنة هم من خارج القبيلة ومن خارج الدائرة التي تريد له المصلحة في حين أن العقلاء من أهل الحل والعقد في سنحان وخارج سنحان يدركون تماما أن احتقان الأوضاع وتزايد الغضب الشعبي ضد الرئيس ستدفع ثمنه سنحان ظلما وبهتانا دون أن يكون لأبنائها يد فيما يعاني منه الشعب اليمني.

    مشكلة الرئيس أنه كبر وكبر جدا لدرجة أصبح أي شخص آخر مهما كان حجمه يخشى أن يقدم له نصيحة صادقة، وبالتالي لا بد أن يقع الرئيس فيما وقع فيه كل السابقين من شاه إيران إلى ماركوس الفلبين إلى تشاوشيسكو إلى سوهارتو اندونيسيا إلى صدام حسين.

    إن خروج الرئيس من الحكم في هذه الآونة سيجعله كبيرا وكبيرا جدا في نظر العالم ككل وليس في اليمن وحدها، وبقاءه في الحكم سيدخل البلاد في دوامة حرب أهلية قد تقذف به إلى ألمانيا أو سويسرا رغم كراهيته للعيش خارج اليمن. ولكن أبناء سنحان الأبرياء سيواجهون ظلما لم يرتكبوه وتبعات أخطاء لم يكونوا طرفا فيها، كما حدث للبعض بعد سقوط حكم الإمام محمد البدر رحمه الله. نحن لا ننكر أن الرئيس علي عبدالله صالح خدمه الحظ كثيرا طوال السنين الماضية وساعده على البقاء في الحكم رغم الصعاب ولكن الاعتماد على الحظ وحده والاعتماد على الشخصيات الضعيفة لم يعد يكفي بعد أن تفاقمت المساوئ وأزداد أنين الناس، ولم يعد هناك سوى طريق واحد لإنقاذ البلاد مما آلت إليه وهو القبول بتغيير سلمي يحافظ فيه اليمنيون على السلم الاجتماعي ويتوقف نهب المال العام وتستأنف البلاد عملية التنمية والتحديث التي توقفت منذ سنين. ونحن الآن أكثر من أي وقت مضى بحاجة لشخص مثل الراحل محمد عبدالله صالح يقول لأخيه بلا خوف.. كفى.. كفى.. كفى.. ومثلما عاشت اليمن قبل وجود علي عبدالله صالح بسلام يمكن للبلاد أن تعيش بعده بألف سلام.))
    انتهى مقاله وهنا أهنأه وأقول له شكراً لك وأتمنى أن تعود قريباً إلى وطنك لتكون رافداً من روافد التنمية في اليمن الحر الأبي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-09-06
  5. د. محمد آل أبو حورية

    د. محمد آل أبو حورية مستشار اجتماعي

    التسجيل :
    ‏2006-11-25
    المشاركات:
    1,487
    الإعجاب :
    0
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-09-06
  7. د. محمد آل أبو حورية

    د. محمد آل أبو حورية مستشار اجتماعي

    التسجيل :
    ‏2006-11-25
    المشاركات:
    1,487
    الإعجاب :
    0
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-09-06
  9. أبو مقصو

    أبو مقصو قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-03-10
    المشاركات:
    4,121
    الإعجاب :
    0
    thanks you for the topic
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-09-06
  11. Hani MaX

    Hani MaX قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-01-27
    المشاركات:
    3,892
    الإعجاب :
    0
    شكرا أخي على الموضوع............
    نحن مستعدين للدفاع عن سنحان
    واليمن كلها
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-09-06
  13. الشحرور

    الشحرور عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-09-17
    المشاركات:
    341
    الإعجاب :
    0
    المشكله ..انو .....خلا العناضيل تتمنصب ....زوخريج المانيا ..وامريكا ....واوربا في الشوارع ...عاطلين .....
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-09-07
  15. starbucks

    starbucks عضو

    التسجيل :
    ‏2007-01-25
    المشاركات:
    75
    الإعجاب :
    0
    wow san7an
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-09-07
  17. العلم نور

    العلم نور عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-07-15
    المشاركات:
    552
    الإعجاب :
    0
    أحسن الله إليك يا أخي سنحاني مغترب و المقال المنقول ممتاز و جاء في وقته

    خالص الود
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-09-07
  19. keep it real

    keep it real قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2007-05-16
    المشاركات:
    6,524
    الإعجاب :
    0
    thanks alot
    sanhan is a nice place
     

مشاركة هذه الصفحة