صفاق الوجوه غلاظ الرقاب

الكاتب : spectrum   المشاهدات : 505   الردود : 0    ‏2002-11-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-11-12
  1. spectrum

    spectrum عضو

    التسجيل :
    ‏2002-07-02
    المشاركات:
    122
    الإعجاب :
    0
    لم يتحمل ضمير الضابط الجزائري حبيب سوايدية ما يجري في بلده من مجازر تقشعر لها الأبدان ويشيب منها الولدان، وبسبب وجوده داخل السلطة فقد علم أن أكابر مجرميها هم الضباط الكبار، خالد نزار وأمثاله، وسجن سوايدية في غرب الجزائر، ثم استطاع الهرب في عام 1999 وفي فرنسا رفع خالد نزار دعوى قضائية على سوايدية بحجة القدح والذم في شخصه، وبعد جلسة من جلسات المحاكمة، سأل مندوب دورية (الوسط) الضابط سوايدية: كنتما جالسين أنت ونزار وجهاً لوجه هل تلاقت نظراتكما؟.

    - "كنت أنظر إليه طوال الوقت، عندما تلاقت نظراتنا، أحسست بأنني في مواجهة شخص لا يأبه لأي شيء، ليس عنده أي قلب، إن بي رغبة كبيرة في معرفة ما الذي يجري في داخله، لكي أسأله: هل أنت نادم؟ ذات لحظة خالجني الأمل بأن أقول: اعذروني لقد أخطأت، ولكنه كان طوال الوقت لا يعبر عن أية مشاعر، رأيته رجلاً يعيش فوق كوكب آخر، يحتقر كل ما حوله".

    إن وصف سوايدية لخالد نزار هو وصف دقيق لكل طاغية من طغاة العسكر في البلاد العربية، الذين يتحكمون في الشعوب العربية إذلالاً وقهراً، ربما نظن أحياناً لفرط سذاجتنا وطيبة قلوبنا أن عند هؤلاء بقية من إنسانية، أو بقية من حياء، ولكنهم حقاً يعيشون في عالم آخر، عالم الشر والفساد والكِبر، عالم الغرق في الملذات، إنهم يفكرون بغير ما نفكر، وينظرون إلى الأشياء بغير ما ننظر. إنهم كما وصف الله سبحانه وتعالى قلوب بني إسرائيل: ((فهي كالحجارة أو أشد قسوة)) [البقرة:74]، وكما وصف بنو إسرائيل في التوراة (غلاظ الرقبة) بليدو الإحساس، قد مسخوا من الإنسانية ((إن هم كالأنعام بل هم أضل))...
    -----------------
    منقول
     

مشاركة هذه الصفحة