حذروا من تسييس المؤسسة الأمنية وطالبوا وزير الداخلية بالإستقالة من الحزب الحاكم

الكاتب : الشحتور   المشاهدات : 336   الردود : 0    ‏2007-09-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-09-05
  1. الشحتور

    الشحتور عضو

    التسجيل :
    ‏2007-06-18
    المشاركات:
    56
    الإعجاب :
    0
    استغرب قانونيون وسياسيون تحريض الأجهزة الأمنية بعدن ضد النائبين إنصاف مايو ومحمد القباطي.

    واعتبروا مثل هذا الأمر خروج صريح وواضح عن الدستور والقانون واعتداء على حرمة وكرامة المواطن, محذرين في تصريحات لـ"الصحوة نت" من خطورة تسييس مؤسسة الأمن والزج بها في الصراعات السياسية وكذا تعبئتها الخاطئة ضد المعارضين والاحتجاجات السلمية.

    وقالوا إن ضرب السلطة لمشروع الاحتجاجات السلمية هو ضرب للشرعية التي تعتقد أنها تملكها وتتصرف في ضوئها.

    ودعوا مجلس النواب إلى الوقوف بحزم وجدية أمام هكذا تصرفات, محملين الداخلية مسئولية السلامة الجسدية للنائبين وحفظ الأمن العام للمواطنين.

    واعتبر رئيس الدائرة القانونية في التنظيم الوحدوي الناصري ياسين عبدالرزاق أي اعتداء أو تحريض على نواب الشعب هو اعتداء على السلطة التشريعية في البلاد وهو ما يستوجب على البرلمان بتأكيده الوقوف أمام هكذا قضايا ومناقشتها بجدية لأنها تمثل انتهاكاً لسلطته.

    وحذر القانوني عبدالرزاق من خطورة تسييس مؤسسة الأمن, وقال لـ"الصحوة نت" إن مثل هذا التسييس يجعل مؤسسة الأمن يجعل مؤسسة الأمن تخرج عن أهدافها الدستورية والقانونية في حماية النظام العام وأرجع أسباب تصرفات العسكريين المنتهكة للحقوق الدستورية والقانونية واستهتارهم بحرمة وكرامة المواطن وصولاً للاستهتار بقادة العمل السياسي وحصانة النواب يعود للتعبئة الخاطئة ضد المعارضة وكذا تحزيب العسكريين وجعلهم أعضاء مشاركين سياسياً في المؤتمر الشعبي العام الهيئة السياسية الحاكمة في اليمن.

    ودعا ياسين عبدالرزاق وزير الداخلية د.رشاد العلمي "المشهود له بالتعقل بعض الشيء" إلى تطهير الأجهزة الأمنية من العناصر المتحزبة وأن يقدم هو شخصياً استقالته من المؤتمر الشعبي العام حتى تحافظ أجهزة الأمن على استقلاليتها كونها ملك للشعب ومعنية بالدفاع عنه وليس ملكاً لحزب بعينه.

    وأكد أن أعضاء البرلمان مصونين من أي إجراءات قد تفرض على المواطنين في حالة الطوارئ وما في حكمها ومحصنين من اقتراب واعتراض الأجهزة الأمنية ومن التعرض للتفتيش في النقاط العسكرية "التي هي تقليد تركي كرسها النظامين الملكي والجمهوري".

    وأضاف لا يجوز الاعتراض على الآراء التي يطرحها النائب داخل البرلمان أو خارجه في سياق النشاط السياسي العام وألا يتعرض للسب والاعتداء من قبل أجهزة الأمن التي يجب أن تكون خاضعة بعد سلطة الله عز وجل لسلطة البرلمان وألا تخضع للأوامر العسكرية ضد النواب سواء الأمن السياسي أو القومي وهذا الأخير بحسب عبدالرزاق "حزب ثالث جديد للحاكم ظهر مؤخراً" وقال: إن النظام السياسي في اليمن لم يجد طريقاً لامتصاص حركة الجماهير التي مستها ظروف الغلاء المعيشي ومستها مظاهر الظلم السياسي والاجتماعي إلا بتصديرهم جاهزة لها بغرض قمعها وتابع النظام تسيطر عليه ثقافة الداخلية وأجهزة القمع لذا يتصرف مع جماهير الشعب والمعارضين لسياساته الخاطئة وإفساده للحياة العامة على أنهم خونه وعملاء وانفصاليون وأعداء للوطن. وأستطرد نحن نأمل في العقلاء والشرفاء في المؤتمر الشعبي وأجهزة الدولة النظر للأمر بأن الوحدة اليمنية متحققة من قبل علي عبدالله صالح ومن بعده ومن قبل علي سالم البيض ومن بعده ومن قبل 22 مايو ومن بعده.

    مشيراً إلى أن أزمة اليمن سابقاً كانت متمثلة في نظامين شطريين استبداديين فاسدين، وحالياً النظام وليس الوحدة، معتبراً ما تمارسه السلطة وأجهزتها الأمنية من تصرفات وأساليب غير وحدوية هي المشكلة الحقيقية.

    ودعا المحامي عبدالرزاق في ختام حديثه الأحزاب السياسية لأن تكون عوناً وسنداً لأعضاء البرلمان الشرفاء المناهضين للقمع والاستبداد والفساد وللدفاع عن الدستور والقانون من أي انتهاك. وقال: إن لا قيمة للأحزاب ولوجودها ولنضالها الشعبي إذا ما انتهك الدستور.

    من جهته أكد المحامي والقانون د.محمد المخلافي أن مثل هذا التحريض ضد النائبين مايو والقباطي خروج صريح على القانون واعتداء على حرمة وكرامة المواطن فضلاً عن كون هؤلاء نواب يتمتعون بحصانة برلمانية.

    واعتبر صدور مثل هذه التوجيهات للضباط والجنود إقدام على جريمة التعدي على الحق في السلامة الجسمانية للنائبين.

    وقال: إن السلامة الجسمانية حق أساسي من الحقوق المدنية إذا افتقده المواطن تكون الدولة قد فقدت واحدة من شروط شرعيتها والمتمثلة في كفال الأمن والحرية الشخصية للأفراد.

    وأضاف وكون الضحايا المحتملين من أعضاء مجلس النواب وما يتمتعون به من حصانة برلمانية فإن مثل هذا التصرف من قبل قائد جهاز أمني خارج عن القانون يوجب على النائب العام وحماية لأمن المواطنين أن يتخذ الإجراءات اللازمة لحماية السلامة الجسدية للمستهدفين وحفظ الأمن في البلاد ومنع وقوع الجريمة قبل حدوثها ومن واجب وزير الداخلية اتخاذ التدابير اللازمة لحماية السلطة العامة من الانحراف وتقع عليه مسئولية عدم اتخاذ مثل هذه التدابير قبل حدوثها .

    ويضيف المخلافي: أما مجلس النواب فكونه سلطة رقابية فمن الواجب عليه مساءلة واستجواب الحكومة وإلزامها باتخاذ التدابير المانعة للجريمة قبل أن تحدث.

    ودعا حزبي الإصلاح والاشتراكي كون المستهدفين من أعضائهما لاتخاذ التدابير المطلوبة ومخاطبة السلطات لمنع أجهزتها الأمنية عن التعرض لأعضائها ونشطائها.

    من جهته قال النائب والقيادي في الإصلاح عبدالرزاق الهجري أنه في حال ثبوت هذه الأوامر والتوجيهات فإنها تعد خرقاً واضحاً للدستور والقانون, واعتبرها بادرة خطيرة من قبل أجهزة الأمنية مرجعاً أسباب ذلك إلى التعبئة الخاطئة لأفراد الأمن ضد المعارضة وهو ما يفضي بتأكيد الهجري إلى نتائج سلبية على البلد تؤثر على السلم الاجتماعي وروح الترابط بين أبناءه.

    وأعلن الهجري تضامنه الكامل مع زميليه مايو والقباطي, داعيا مجلس النواب إلى سرعة اتخاذ إجراءات حاسمة ورادعة إزاء مثل هذه التصرفات الرعناء التي تدخل البلد في مطبات واحتقانات ومشاكل إضافية هي في غنى عنها – حد قوله .

    وطالب وزارة الداخلية بالتحقيق مع قائد الأمن المركزي بعدن الذي أصدر التوجيهات وإحالته للمحاسبة القانونية كون ما أقدم عليه مخالفة دستورية وقانونية.

    وقال في مثل هذا الظرف الذي تمر به البلاد من أزمات واحتقانات ينبغي أن يكون المسئولين في هذه السلطة وأجهزتها الأمنية على قدر من المسئولية والحكمة لأن مثل هذه التصرفات الغير مسئولة وإطلاق التهم المختلفة على أصحاب المطالب المشروعة بالطرق السلمية من شأنه تأجيج مشاعر الكراهية والسخط والتفرقة.

    ودعا الهجري لاجتماع طارئ للبرلمان لمناقشة ما يعتمل في البلاد من غليان واحتقان وتحمل مسئوليته الدستورية والقانونية إزاء ذلك.

    من جهته اعتبر القيادي في اللقاء المشترك علي الصراري ما قام به الضابط المذكور "الحارثي" الذي يقع تحت أمرته جماعات تحمل السلاح من إصدار توجيهات من هذا النوع دليل على خطورة الوضع الذي تمر به البلاد.

    وأضاف في تصريح لـ"الصحوة نت" إذا تحول من يفترض فيهم حماية الدستور والقانون إلى عصابة تنتهك الدستور والأنظمة وتبيح الانتهاكات وتحرض على ارتكابها يكون الأمر أكثر خطورة خصوصاً عندما يستهدف هذا التحريض أعضاء في مجلس النواب يتمتعون بالحصانة.

    وتساءل كيف سيكون الحال مع الناس الذي لا يتمتعون بحصانة مجلس النواب خصوصاً وأن الظروف المعيشية والجور الواقع عليهم يجبرهم على الاحتجاج لاشك أن وضع هؤلاء أسوأ وسيكون مثل هذا الضابط أكثر جرأة في التحريض عليهم, مشيراً إلى أنه سبق وأن أطلقت السلطات الأمنية الرصاص الحي على الاحتجاجات السلمية التي أراد منظموها التعبير عن مطالبهم بصورة قانونية وحضارية.

    وقال: من الواضح أن هذه السلطة لا تفهم لغة القانون ولا تحترمها وتتصرف وكأن هذا الشعب من العبيد وممن ليس لهم حقاً أو كرامة، معتبراً مثل هذه التصرفات تمثل توجهاً جنونياً لأنها تدفع الناس دفعاً نحو التعبير عن مطالبهم بوسائل أخرى.

    وتابع الصراري بقوله على السلطة أن تدرك أنها لن تظل قادرة على التفوق وبصورة دائمة في استخدام السلاح ضد المواطنين وكان يجب عليها أن تتعلم من الدرس الذي حدث في صعدة. واستطرد: كان ينبغي أن يعلمها درس صعدة كيف تحترم القانون وتحد من نزعات التهور لدى قادتها ومستخدميها في استخدام السلاح بصورة غير قانونية بما يؤدي إلى استمرار نزيف الدم وتعميمه على مختلف المناطق اليمنية.

    وأكد الصراري أن ضرب السلطة لمشروعية الاحتجاجات السلمية هو في الوقت نفسه ضرب للشرعية التي تعتقد أنها تملكها وتتصرف في ضوئها.
    http://alsahwa-yemen.net/view_news.asp?sub_no=1_2007_09_05_58377
     

مشاركة هذه الصفحة