قحطان: ينقص البلد لجنة لإدارة الرئاسة, وبالنضال السلمي سنعيد للبلاد توازنها ونحقق للشعب الكثير من تط

الكاتب : المرهب   المشاهدات : 483   الردود : 2    ‏2007-09-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-09-05
  1. المرهب

    المرهب عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-05-17
    المشاركات:
    1,100
    الإعجاب :
    0
    قحطان: ينقص البلد لجنة لإدارة الرئاسة, وبالنضال السلمي سنعيد للبلاد توازنها ونحقق للشعب الكثير من تطلعاته
    05/09/2007 الصحوة نت – عن الاهالي



    محمد قحطان عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح والمعارض الأبرز الذي يعرفه الجميع.. نترككم مع الحوار بدون مقدمات..

    * المؤتمر رغبة في تسليمكم الحكومة على أن تثبتوا الأسعار.. وأنت بلسان المعارضة رفضت استلام السلطة من أيادٍ وسخة وسوف تتسلمونها من الشعب.. هل الفعاليات التي تنظمونها اليوم في محافظات الجمهورية هي بداية لأن تنقلوا السلطة إلى الشعب ومن ثم تستلمونها منه؟

    - ابتداءً لا تزال هذه الفعاليات الاحتجاجية الشعبية في إطار ما يمكن أن نسميه فعاليات رمزية، نريد أن نقول من خلالها للسلطة: كفوا أيدي الفساد، ارحموا جراحات الناس، لن يسلم أحد من ردود أفعال الجوعى.. الجوع كافر أعمى.

    * لكن السلطة تقول إن هذا الجوع بفعل ارتفاع الأسعار العالمية وهم لا يستطيعون إزاء هذا الارتفاع أن يفعلوا شيئاً؟

    - هذا الكلام محاولة للتظليل وهم يريدون أن يصرفوا أذهان الناس عن الفاعل والمتسبب الحقيقي.. يريدوننا أن نحاكم مخلوقات فضائية.

    * ومن هو الفاعل الحقيقي الذي تسبب برفع الأسعار؟

    - رموز الفساد في السلطة.

    * الأخ الرئيس يقول أين الفساد لا يوجد «قصور» لهؤلاء الفاسدين ولا يوجد لهم آثار؟

    - لا يسعنا أمام هذا التساؤل إلا أن نهديه مرآة ليرى كل شيء.

    * الرئيس قال إنه مستعد أن يسلمكم الحكومة إذا كان لديكم البديل، هل تملكون البديل؟

    - طلب البديل دائماً يذكرني بقصة إفلاس تعرضت له إحدى شركات الطيران اليمني ذات مرة، حينها استقدموا خبراء دوليين للبحث في أسباب إفلاسها وطرح البدائل التي تسمح لها بالعمل من جديد.. الخبراء وجدوا كل المعطيات تقول إن الشركة من أفضل الشركات ربحاً، فرحلاتها منتظمة وهي مليء بالركاب، فأجاب الخبراء: إن دراستنا تقول إن الشركة حققت ربحية كافية وكبيرة، قال لهم رئيس مجلس الإدارة وأعضاء المجلس: كيف ونحن خسرنا؟ طيب أعطونا البديل، فقالوا البديل ابحثوا عنه في خزائنكم، لأن كل المؤشرات تقول إن الشركة لديها واردات جيدة من الأرباح، فقال أحدهم: تقصدوا أننا نسرق؟ قالوا: نحن لا نتهمكم، لكن ربما الذين كلفتموهم بنقل أموال الشركة إلى خزانة الشركة أخطأوا فوضعوه في خزائن بعضكم، والبديل هو أن تعيدوه إلى خزينة الشركة!!

    * يعني باختصار أنتم تقولوا مثلما قال الأمين العام المساعد الدكتور السعدي على المؤتمر أن يعيد ما سرقه الفاسدون خلال عشر سنوات ماضية؟

    - أقول على رموز الفساد في قيادة السلطة والمؤتمر أن يعيدوا ما تم توريده من المال العام إلى خزائنهم بالخطأ، وأنا ضامن أن كل شيء سيكون تمام.

    * قيادات في المؤتمر وقيادات في اللجنة العامة تقول إنها لم تحكم بعد وإنها تريد أن تستلم السلطة أولاً ثم تنقلها سلمياً إليكم؟

    - لم يقولوا إنهم سينقلونها سلمياً، فقط طالبوا بتسلم السلطة، ولا شك أن هناك حالة مخاض في المجتمع بصورة عامة، هناك جيل من الرواد الأوائل وحتى من الفاسدين الأوائل ينقرض، وهناك جيل من الرواد الجدد ومن الفاسدين الجدد، هذا الجيل يجب أن يرث وهو تلقائياً سيرث الأوضاع في مختلف المجالات، أحياناً يحصل انتقال في ذات السلطة من جيل إلى جيل سلمياً، وأحياناً هذا الانتقال من جيل إلى جيل آخر يمر عبر مخاضات اجتماعية.

    * قيادات في المؤتمر قالت إن السلطة في يد الرئيس وحزبه التقليدي، هل يتوافق هذا مع طرح المشترك حول تركز السلطة بيد الرئيس؟

    - المشترك في برنامجه للإصلاح الشامل كان يتكلم عن حقائق، ويطرح محصلة دراسات علمية، ونحن نعتقد أنه بدون إصلاح سياسي حقيقي لا يمكن أن تصلح أوضاعنا.

    * الإصلاح السياسي يقوم على توزيع السلطة؟

    - أول مبادئ الإصلاح السياسي هو أن لا يكون لأحد سلطة إلا ويكون هناك ما يقابلها من المساءلة والمحاسبة، لا أحد فوق المساءلة، لا أحد فوق المحاسبة، هذا هو المبدأ الأول، فينبغي أن يكون هناك تكافؤ بين السلطة والمسؤولية، أو السلطة والمحاسبة كما يقال، ثم مبدأ الفصل بين السلطات، ثم بعد ذلك مبدأ اللامركزية المالية والإدارية التي تتجلى عبر حكم محلي واسع الصلاحيات، يجب أن يكون هناك دور حقيقي للسلطة التشريعية فمجلس النواب اليوم له الحق عملياً أن يسائل الحكومة وليس للمجلس الحق في مساءلة رئيس الدولة، رئيس الدولة يساءل جنائياً فقط إذا ارتكب الخيانة العظمى.

    * وما دون الخيانة العظمى؟

    - الخيانة العظمى وضع مختلف ونحن لا نتحدث عنها الآن، نحن نتحدث عن مساءلة سياسية تقوّم عوج السياسات.

    *سؤالي عن الأدوار السياسية.. هل الدستور أعطى حق مساءلة رئيس الدولة؟

    - لا أحد يسائل رئيس الدولة، وعندما أردنا أن يمارس الرأي العام شيئاً من المساءلة في الانتخابات الرئاسية كانوا ينظرون إلى موقفنا على أنه قلة أدب وتطاول ولولا أن الأوضاع كانت تجبرهم على التحمل لكنا نلنا حساباً مختلفاً، وأعتقد أن ما جرى للأخ عبد الكريم الخيواني يندرج في هذا الأساس والسبب أن عبد الكريم الخيواني أول شخص بدأ يلفت النظر بقوة إلى التوريث، سواء كان على مستوى الرئاسة أو على المستويات الأدنى، كان هو الصوت الوطني القوي في هذا الجانب ولذلك ما جرى وما يجري له يأتي ضمن الضيق بالمساءلة، وهناك قاعدة خلاصتها أن المؤسسة يجب أن توازيها مؤسسة مثلها، ومؤسسة الرئاسة لا تستطيع محاسبتها إلا مؤسسة راسخة وقوية مثلها، أما الأفراد مهما بلغت قوتهم فليس بمقدورهم أداء هذه المهمة.

    * بعد الانتخابات الرئاسية ضربت بالبيضة مثلاً في قضية الأسعار وطالبت بإعادة سعرها إلى ما قبل الانتخابات، الآن هناك أسعار القمح والدقيق والمواد الغذائية.. هل تتوقع أن ارتفاع الأسعار بهذه الطريقة سيهيج الشارع اليمني ويخلق انقسامات جديدة؟

    - أنا أولا على يقين أنه في ظل المكابرة على استمرار السير في هذه السياسات الخاطئة لا يمكن أن تستقر الأسعار عند حد، عندما يكون لك عمل تجاري (أي عمل تجاري) مهما كنت ناجحاً وجيداً في معرفة متطلبات السوق وتغطية احتياجاته، ستمنى بالخسارة إذا كان عندك لصوص عند الخزانة التي تجمع فيها أموال البيع، عندما يكون لديك لصوص عند المغل -حسب التسمية الشعبية- لا يمكن أن تنجح وهذه المسألة لا تحتاج إلى خبير أو خبراء حتى نصل إلى هذه النتيجة، لكن صحيح أحياناً تكون عندك إشكاليات، مثلاً تريد تصحيح بعض سياساتك، بعض دراساتك للسوق، هذه مرحلة ثانية، أولا وقبل كل شيء خذ على يد من ينهب المال من المغل.

    * تعتقد أن ما وصل إليه الاقتصاد سببه فقط أن هناك من يسرق المال العام؟

    - أعتقد أنه السبب الكبير، هناك هدر للمال العام، هدر للثروة، هناك أيادٍ فاسدة تعبث، فقط لو نظرت إلى الأرقام التي تكلمت عنها تقارير رسمية كأموال تم صرفها بوجوه غير مشروعة وهي بالمليارات، لو أخذت هذه المليارات وأعدت توزيعها على الموظفين ستكتشف أنه بإمكانك من خلال هذا الأرقام أن تعطي الموظفين رواتب بزيادة أكثر من مئة في المائة.

    * أثناء الانتخابات رفعتم شعار زيادة رواتب الموظفين مئة في المائة، وكان يواجه هذا الأمر بالسخرية، الآن بمجرد ما تحركتم قليلا بالمحافظات تحركت المرحلة الثانية من إستراتيجية الأجور.. هل تشعرون بالرضا من هذه التحركات إذ على الأقل أوصلت معاناة الناس للمسئول الأول في البلاد؟

    - هذه تحركات من جانبنا وتحركات من المظلومين أنفسهم وهم سبقونا بالخروج، نحن من جانبنا نعتبر هذه الفعاليات عملاً احتجاجياً رمزياً كما أسلفت، والسلطة رغم ما تحاول أن تفعله هنا وهناك لم تفعل شيئاً جدّياً حتى الآن.. عليهم أن يخرجوا من جلودهم، لا بد من إعادة الأراضي والأموال المنهوبة إلى الخزينة العامة ليتحقق نوع من التوازن ثم يكفوا أيادي الفساد.

    * هناك لجنة برئاسة نائب الرئيس وعضوية قيادات عسكرية في الجنوب الآن ترتب لإعادة الأراضي المنهوبة إلى أصحابها؟

    - لم أسمع بهذه اللجنة لكن شخصياً عرفت نائب الرئيس فترة محدودة، وتقييمي له إيجابي، لكن لا أظن أن لديه من الصلاحيات ما يمكنه من خنق بعض رموز الفساد أو على الأقل إلجام أفواههم.

    * هناك في المحافظات الجنوبية والشرقية ما هو أشبه بغليان بخصوص عدد من المطالب والقضايا، فمن المتقاعدين إلى الأراضي المنهوبة إلى العاطلين عن العمل.. كيف تنظرون في المعارضة لهذه المطالب؟

    - نحن مع كافة المطالب المشروعة لأبناء المحافظات الجنوبية أولا، ثم ثانياً مع كافة المطالب لجميع أبناء المحافظات في عموم الجمهورية وعلى رأس هذه المطالب العامة توفير لقمة العيش اللائق والكريم لجميع أبناء اليمن.

    * هناك من ربط هذه المظالم بالوحدة، كيف ترى هذا الربط؟

    - المظلوم قد لا يحسن الرؤية، وأنا أقول هؤلاء الذين بدرت منهم بوادر كلام غير إيجابي، أقول للسلطة: هذا ناتج عن خنقكم لهم، هذا الخنق الذي أضر بنظرهم فلم يحسنوا الرؤية.. ارفعوا أيديكم عن رقابهم وكفوا عن خنقهم وأعطوهم حقوقهم وسترون أن اليمني هو ذلك اليمني المنتمي لوطنه المحب لبلده..

    * لكن الآن باستطاعتهم أن يعارضوا سلمياً وبطريقة وطنية كما تعمل المعارضة؟

    - هذه معارضة سلمية، لا تعتبر غير سلمية، ولكن بدر من بعضهم كلام سلبي قد لا يكون لائقاً، ولكن لماذا يُحاسب المظلوم ويُطلب منه أن يضبط إيقاع كلماته ولا تنزع يد خانقه وعيونه تكاد تخرج إلى خارج وجهه؟ نفسه يكاد ينقطع ونحن نصيح عليه لأنه لم يضبط لسانه.. يجب أولاً أن نأخذ على يد هذا الذي يمارس الظلم، ثم هذا المظلوم هو سيهذب لسانه وأسلوب مطالبته.

    * السلطة استجابت لهذه المطالب وقامت بتغيير للمحافظين.. هل استنفدت السلطة ما لديها؟

    - أعتقد أنا أنه العمى الذي أصيبت به السلطة نتيجة غرقها في الفساد، وأصبح الأمل بالتشافي أمراً يكاد ينعدم.

    * إذا كان هذا المحافظ فشل في هذه المحافظة هل نقله إلى محافظة أخرى هو العلاج؟

    - ليست المشكلة في محافظ ولا في وزير ولا في مدير، المشكلة أعتقد أنه لا يمكن أن تصح الأعضاء بدون صحة الرأس، وأنا هنا أعني بالرأس وأتحدث عنه كمؤسسة.

    * كان هناك دعوة من الأخ الرئيس لانتخاب المحافظين مباشرة، أين ذهبت هذه الدعوة؟ لماذا لا تتحول إلى تعديل قانوني يستطيع الناس من خلالها أن يمارسوا انتخاب من يحكمهم؟

    - أنا استمعت كلام الرئيس مؤخراً، وهو لم يطلق دعوة، بمعنى أنه لم يحدد الإجراءات التي ستتخذ، ولكنه تحدث كمثقف، وقال من خلال رؤيته وتجربته إنه يرى أن انتخاب المحافظين سيكون له إيجابيات، وعندما أسمعه أتخيل شخص حنكته التجارب ووسعت مداركه لكنه لم يتكلم كرجل دولة..

    * وما الفرق؟

    - عندما يتحدث أي شخص والزمان والمكان مفتوحان أمامه فهو يتحدث حديث مثقفين، أما عندما يتحدث والزمان والمكان مغلقين، أو بلفظ آخر محددين، فهنا الحديث يختلف، وهذا هو حديث رئيس الدولة صاحب القرار.

    * الرئيس قال أن معظم الإصلاحيين من تربيته، هل أنت من هؤلاء ؟

    - لا أريد أن أشخصن القضية لكن لا شك أن الرئيس من خلال من احتك بهم ومن احتكوا به أنه أفادهم وأفادوه، وهذا طبيعي، وعند التقاء أي شخصين يكون هناك تبادل للخبرات والثقافة والتجارب، وأعتقد أن ما أراده الرئيس هو أن يسحب كلمته السابقة أنه استخدمنا ككروت وهذا شيء جيد فالرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل وأنا أشكره على هذا وشعرت بامتنان عظيم.

    * هل لدى الإصلاح استعداد لأن يكون حزب الشدة للأخ الرئيس في أي منعطف قادم؟

    - اليمن ما عادت تتحمل لا حزب شدة ولا حزب رخاء، وصلنا إلى وضع نحتاج فيه إلى إعادة صياغة قوانين اجتماعنا الإنساني داخل هذا الوطن..

    * يعني أنتم اليوم دعاة تغيير؟

    - لا بد من ضبط لعلاقة الحاكم بالمحكوم، لا بد من احترام لحق المحكوم، لا بد من مساءلة لكل من يمارس سلطة أو يملك صلاحية.

    * الرئيس قال إن المؤتمر سيحصل في الانتخابات القادمة على الأغلبية، كيف؟

    - يستطيع أن يحصل على مئة في المئة وليس أغلبية فقط.

    * كيف..؟

    - لأن ما يحصل هو أن أحزاب المعارضة لا تجد نفسها في مواجهة مع الحزب الحاكم بل هي في مواجهة مع الدولة بكل مقدرات الدولة وإمكانياتها وأنا في هذا المقام أناشد بأعلى صوت قيادة السلطة والمؤتمر أن لا يستمروا بوضع الدولة في خانة المنافسة مع أحزاب المعارضة لأن هذا يؤدي شيئاً فشيئاً إلى تجرؤ الناس على السلطة وعلى الدولة.. أن لا يخلطوا بين الأمرين، نحن في الفترات الماضية كفينا أيدينا كثيراً عن انتزاع حقوقنا لأن الذي وضع في مواجهتنا ليس الحزب الحاكم وإنما الدولة بهيبتها وبمؤسساتها.. من حقي وحقك، ومن مصلحتنا جميعاً أن يكون هناك هيبة للسلطة وللقانون، ولذلك أقول لهم كفوا، فهذه المظاهر التي نراها في صعدة وغيرها كانت محصلة لهذه السياسة الخرقاء.

    * استخدام الدولة في مواجهة المعارضة؟

    - أتنافس مع حزب حاكم ولا أشعر إلا وأنا في مواجهة مع الدولة فاضطر في بعض الأحيان أن أكف قدمي عن السباق.

    * هل ستوافقون على دخول انتخابات بالنظام الانتخابي الحالي؟

    - بعيداً عن التفاصيل، إما أن تتغير المعادلة الحاصلة في الانتخابات أو نترك الحصان يتسابق مع ذيله.

    * بقي هناك أيام معدودات لتشكيل اللجنة العليا للانتخابات وكان مجلس الوزراء قد أقر مشروعاً لقانون ثم أحاله الرئيس إلى لجنة حوار الأحزاب الأمور تبدو غامضة في هذه النقطة؟

    - تستطيع السلطة أن تقرر القانون الذي تريد لكنها لا تستطيع أن توفر لنفسها القرار على هذه الأوضاع.

    * هل قررتم أن تهزوا هذا الكرسي؟

    - لا يحتاج الأمر إلى قرار، نحن لم نقرر ولن نقرر، هم من سيقررون، هم من سيقطعون أنفسهم، وهم من سيرمون بأنفسهم إلى الهاوية، هم من سينتحرون.

    * أنتم فقط تترقبوا أخطاءهم أو تتركوهم فقط للمنافسة مع أخطائهم؟

    - ليس الأمر بهذه الحدّية التي تقولها لكن في النهاية ستقتلهم أخطاؤهم بل خطاياهم.

    * هناك لجنة وطنية شكلت من كل الأحزاب لتدارك هذا الوضع؟

    - أنا لا أزال أنتظر تشكيل لجنة وطنية مسئوليتها إدارة الرئاسة، لأنه قد شكلت لجان وطنية تدير مهام الحكومة ولجان وطنية تدير مهام القضاء ولجان وطنية تدير مجلس النواب باقي لجان وطنية تدير مهام الرئاسة.

    * ليش.. هل فشلت الرئاسة في إدارة أعمالها؟

    - وهل فشلت الحكومة في إدارة أعمالها.. (يضحك)..

    * ما هي رسائلك إلى المشترك والمؤتمر وأعضائكم (أعضاء الإصلاح)؟

    - رسائلي أقول لهم تمسكوا بالنضال السلمي المتجرد والصبور الدؤوب دونما كلل أو ملل ودونما طيش يدفعكم إليه استفزازات الطرف الآخر، بالنضال السلمي سنعيد التوازن للبلاد ونحقق لهذا الشعب الكثير من تطلعاته وأمنياته.

    أما أعضاء المؤتمر فأقول للغالبية العظمى من قواعد المؤتمر: أنتم مظلومون مثلنا، مرميون في زاوية النسيان مثلنا، غير معترف بمواطنتكم مثلنا، لستم شركاء في القرار السياسي مثلنا، إلينا إلينا فهلموا يدنا على أيديكم نأخذ على يد الفساد ثم يحكم بعد ذلك من يختاره الشعب، لا يهمنا نحن أم أنتم.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-09-05
  3. المرهب

    المرهب عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-05-17
    المشاركات:
    1,100
    الإعجاب :
    0
    الخبير الاقتصادي د.محمد الأفندي : المهدئات لا تجدي نفعاً و الفشل الاقتصادي سبب ارتفاع الأسعار
    05/09/2007 الصحوة نت – عن الأهالي



    في ظل الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار بصورة متسارعة وتواصل انهيار العملة الوطنية أمام الدولار، والتنبوء المزدوج في ذات الوقت بنضوب النفط وأيضا اكتشاف آبار جديدة، كان للأهالي هذا اللقاء مع الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الأفندي.

    * الحكومة تقول أن سبب ارتفاع الأسعار هو تأثر بالارتفاع العالمي؟

    - أولاً ينبغي أن ننظر إلى القضية المنهجية في التناول والتعاطي مع مشكلة ارتفاع الأسعار، فأنا لا أتفق مع أولئك الذين يميلون إلى إعطاء تفسير واحد لهذه المشكلة بهذا التضخيم وهذه الخطورة، نحن نعرف كاقتصاديين أن مشكلة الأسعار تعكس إما الأداء المختل في الاقتصاد الكلي الناجم عن سياسة اقتصادية خاطئة، أو قد تعكس إذا كانت هذه الأسعار مستقرة الأداء الجيد للاقتصاد الكلي، بمعنى آخر هناك أسباب كثيرة تفسر لماذا هذه المشكلة؟

    مشكلة الأسعار في بلادنا دخلت في مرحلة الفوضى المتسارعة والمتصاعدة، وبالتالي فإن جذور هذه المشكلة هي أولاً جذوره محلية في المقام الأول تعزى إلى اختلال السياسات الاقتصادية الموجودة إلى الاختناقات الموجودة في العرض الكلي.. إلى مفعول الآثار التراكمية بسبب رفع الدعم عن كثير من السلع الأساسية، والتي مازال تصاعد الأسعار ينعكس مع مرور الأيام.

    وأيضا يعزى إلى أن الحكومة لم تعمل ما فيه الكفاية من أجل تحسين الإنتاج المحلي من الحبوب الرئيسة، ولم تعمل ما فيه الكفاية لتأمين احتياطي غذائي للبلد في حالة مثل هذه المشاكل التي وقعت فيها.. أيضا تعكس وجود الفساد المستشري الذي أصبح يخلط بين التجارة والسياسة، فأصبح تقييم الكلفة يخضع لاعتبارات سياسة، واعتبارات اقتصادية، ولا يجد من يوقف هذا التدهور عند هذا الحد بسبب الفساد، ويعكس أيضاً الركون إلى أن مسألة الحرية الاقتصادية وفهمها القاصر والخاطئ.. إن معنى تخلي الدولة عن مسؤوليتها الاجتماعية ومسؤوليتها الأدبية والأخلاقية في ضبط الأسعار وضبط المتلاعبين وتأمين وصول هذه السلع بحسب الدستور والقانون وخاصة السلع الأساسية بأسعار مستقرة ومناسبة للمواطنين، فأنا أعتقد أن الأسباب المحلية هي جملة من الاختلالات الاقتصادية التي ما زالت أيضا تفعل فعلها في تصاعد هذه المشكلة وتفاقمها، ثم تأتي بعد ذلك ارتفاع الأسعار العالمية، بمعنى أنها سبب وليس كل الأسباب، ونحن نعرف أنه لو لم تكن هناك أسباب محلية لما كان للارتفاعات العالمية هذا الأثر الكبير على الأسعار في بلادنا، ولذلك هذا معناه أن الأسباب المحلية هي الأساس وما ارتفاع الأسعار العالمية إلا القشة التي قصمت ظهر البعير وزادت الأمر سوء.

    * ما هي المعالجات التي تقترحها لهذه المشاكل؟

    - المعالجة يجب أن تكون معالجة شاملة للأسباب المحلية وتبدأ منها .. أما الأسعار العالمية فتواجهها كل الدول.. فلماذا لا نجد أثر ارتفاع الأسعار في كثير من الدول بنفس الأثر الموجود في اليمن.

    الأمر الثاني ان كثير من الدول أيضا عملت احتياطات في مخزون السلع الأساسية التي لها علاقة بمستوى معيشة المواطنين وضرورياتهم الحياتية التي لا يمكن التخلي عنها، وإلا معنى ذلك مزيداً من البؤس والجوع والحرمان لمواطنيها.

    * وزير الصناعة قال أن وزارته لم تعد تستطيع عمل لائحة تحدد أسعار السلع؟

    - في الواقع هناك مشكلة مزدوجة في أن الوزارة بحد ذاتها تواجه تراكم من الأخطاء، ووزارة واحدة لا تستطيع أن تواجهها، والأمر الثاني لا يوجد وضوح في قضية ضبط الأسعار وضبط المتلاعبين الذين هم ليسوا فقط من صغار التجار، ولكنهم أيضا من الذين لهم سطوة ونفوذ ويمثلون عمق الأزمة التي تمر بها اليمن.. كما أن الفساد وصل إلى درجة أصبح هناك صعوبة في التعامل معه بالأدوات العادية ما لم تكن هناك خطوات جدية، وتهيئة السياسات وإصلاح شامل بحيث يؤدي إلى كبح كل الاختلالات،.. و تقول أن مشكلة الأسعار لا تحل في ليلة وضحاها، ولكن هناك حلول عاجلة بالنسبة لتفاقم صعودها السريع، لكن سياسات التنمية الصحيحة، سياسة ازدياد الناتج المحلي الزراعي، وقد تقدمت بمشروع إستراتيجي لزيادة إنتاج اليمن من الحبوب الرئيسة، لكن رفض هذا المشروع بوقته لأن هناك من كانت له مصالح في هذا الرفض.

    * اجتماع الحكومة بالتجار هل سيحل المشكلة ويحد منها؟

    - التقاء الحكومة بالتجار أمر ضروري، ولكن الأكثر ضرورة منه هو أن يكون هذا اللقاء مثمر ويؤدي إلى نتائج ملموسة تحل مشكلة الأسعار.. وأعتقد أن الجزء الكبير من هذه المشكلة تتحمله الحكومة، وأيضاً هذا لا يعفي التجار من المسؤولية.. ولذلك فهذا اللقاء ضروري ولكن المؤمل ما يسفر عن هذا اللقاء من نتائج ملموسة تؤدي لحل مشكلة الأسعار واستقرارها وليس مجرد اللقاء فقط، على الأقل نحن أمام مشكلة استقرار السلع الأساسية.. والدولة ما زالت تتحمل مسؤولية اجتماعية وأخلاقية دستورياً وقانونياً ويجب أن تعمل على تثبيت هذه الأسعار، وإلا فإن الكارثة هي أكبر من ذلك.. ونتائجها هو تدهور مستوى أكبر في المعيشة وزيادة الفقر، والجوع، والحرمان، وهذا حقيقة يحمل الحكومة المسؤولية الأكبر في وصول الناس إلى هذا المستوى المعيشي السيئ.

    * هناك ضخ للعملات من أجل المحافظة على سعر الدولار.. ما أسباب هذا التدهور المريع للعملة؟

    - كما قلت سعر الصرف هو من الأسعار، ولكنه سعر رئيسي وسعر قائد، وهذا السعر ليس مستقر، ومرة أخرى يعود سبب ذلك إلى الاختلالات الاقتصادية الكبيرة التي تواجه الاقتصاد اليمني.

    والاقتصاد اليمني مازالت بنيته وقدرته الإنتاجية ضعيفة، وصادراته الأساسية هي الصادرات النفطية التي تمثل 97% والباقي صادرات غير نفطية.. وقيمة عملة أي بلد تعتمد على قدرته الإنتاجية.. والسياسات الاقتصادية في بلادنا لم تؤدي حتى الآن إلى تنويع مصادر الدخل، وإلى زيادة الإنتاج بسبب ضعف مناخ الاستثمار، والفساد، وسوء الإدارة.. والتقارير الدولية تشير أيضا إلى هذه الإختلالات.. بالطبع هروب رأس المال إلى الخارج يتسبب في إخفاق قدرة الإنتاج فتنعكس هذه على ضعف قيمة العملة الوطنية ولذلك فالسعر قابل للتصاعد والتدهور، ولكن البنك المركزي حالياً يقوم بتلطيف هذه الذبذبات من خلال تدخله في السوق بضخ جزء من النقد الأجنبي في السوق لمواجهة الطلبات الزائدة، وهذه كلها مسكنات، لكن يظل العلاج الحقيقي هو في إيجاد اقتصاد قوي قائم على قدرة إنتاجية قوية، قائم على صادرات أخرى لا يعتمد كثيراً على النفط، ولكن على الإنتاج غير النفطي، لأن هذا هو الضمان الأساسي لديمومة التنمية في اليمن واستقرارها في المستقبل.. وإذا ما تحقق هذا فسينعكس استقرار بقية الأسعار وفي مقدمتها أسعار الصرف وقيمة العملة الوطنية بالإضافة إلى استقرار الأسعار في السلع الغذائية وللأسعار بشكل عام.

    * ما حقيقة الحديث حول نضوب النفط؟

    - وزير النفط متفائل ويقدم أرقام تفيد أن هناك مستقبل واعد.. ونحن مع أي رقم يبشر بخير ويبعث على الارتياح، لكن النظر إلى مورد النفط يمثل مشكلة مزدوجة.. أولا إذا كانت هذه الأرقام صحيحة وان هناك زيادة في حجم الاحتياطي، وأن الناتج كما قال وزير النفط لا يمثل إلا 3% من الاحتياطي، أنا أعكف على دراسة هذه الأرقام ومقارنتها وفقاً لمعايير اقتصادية وفنية، وحتى أنتهي من هذه الدراسة أقول.. هذه الأرقام التي صرح بها وزير النفط على افتراض صحتها، أو الأرقام الأخرى التي تشير إلى نضوب النفط سواءً تقارير دولية أو غير دولية يمكن النظر إليها من خلال الآتي:

    أن قضية النفط في بلادنا تثير مشكلة مزدوجة تتمثل في حالة أن مورد النفط ما زال واعد هذا الخبر مطمئن، لكن الإشكالية في هذه الحالة أنها تؤدي إلى ظاهرة الاعتماد على هذا المورد، بمعنى آخر تؤدي إلى ظاهرة الركون عليه فلا تسعى السياسات الحكومية إلى اتخاذ سياسات جادة لتنويع مصادر الدخل، طالما أن مورد النفط ما زال واعد، إذ يحصل هناك تراخي في إتباع سياسات صحيحة وجدية في تنويع مصادر الدخل، وهذا ما نحن واقعين فيه، لو رجعنا إلى الخطط والتقارير الرسمية للدولة سنجد بأن قضية تنويع مصادر الدخل من أهم المبادئ لكن ماذا تم العمل، حتى الآن التقدم في هذا المجال بطيئاً.

    والإشكالية الثانية عندما يكون مورد النفط ما زال واعدا نريد أيضا أن نظمن ما هو الاستخدام الأمثل لهذا المورد، بحيث تنتفع منه وتستفيد منه، ليس الأجيال فقط، ولكن الأجيال القادمة، إذاً هذا يثير مسألة الاستخدام الأمثل لموارد النفط.. فهل نحن فعلاً حققنا هذا الهدف؟ هذا طبعاً سؤال كبير..

    الوجه الآخر للمشكلة المزدوجة أنه في حالة تأكدت تقارير أن هناك نضوب وانخفاض في الإنتاج.. هذا الانخفاض إما أن يكون لانخفاض الاحتياطي.. وهذه مشكلة أكبر بسبب أن هناك آبار في بعض المواقع بدأت تجف ولذلك يجب تعويضها بمواقع أخرى، وعلى أية حالة إذا كان اتجاه والأرقام التي تشير أن النفط يميل إلى التناقص فهذه مشكلة أكبر وكارثة أكبر، لأن الحقيقة أن ميزانية الدولة تعمتد على 70% من هذا المورد، بمعنى آخر أن الميزانية الآن تصل إلى 30% من الناتج المحلي، وهذا معناه ما لم تكن هناك سياسات جادة لإصلاح الوضع الحالي وإصلاح الوضع الاقتصادي بعيداً عن الركون على مصدر النقط فإن هذه ستكون الكارثة. وزير النفط يقول أن هناك أكثر من 25 حقل استكشافي دعنا ننتظر حتى نتثبت ما إذا كان هذه ستؤدي إلى تثبيت مقولة أن الاحتياطي أكبر أو عكس ذلك لأنه ما زالت الأرقام بالنسبة للاحتياطي أرقام محتملة وهي تحتاج إلى دراسة.

    * الحديث عن نضوب النفط هل هو مقدمة لجرعة قادمة؟

    - أعتدنا عندما يكون هناك مبالغة وتهويل في نضوب النفط فهذا معناه أنه حديث يقصد به ترويض الناس على تقبل إجراءات أقسى ومنها رفع الدعم عن مشتقات النفط.. هذه هي حصاد تجربة الماضي.. ونحن نعرف أيضاً انه في الخطة الخمسية الثالثة للدولة هناك تخفيض تدريجي للدعم من المشتقات النفطية.. هم قد لا يستطيعوا أن يخفضوا سنة بسنة، ولكن ممكن أن ينتظروا إلى الوقت المناسب ويضربونها ضربة واحدة، وأنا أعتقد أنه لو حصل هذا فسيشكل كارثة بالنسبة لمستوى معيشة المواطنين، وقد وصل الحال بالناس إلى مستوى لا يمكن أن يتحملوا معه أي إجراءات أخرى ما لم تكن هناك خطوات جادة لتحسين مستوى معيشة الناس وإزالة ومكافحة الفقر.

    * أخيراً ما هو تقييمك للوضع الاقتصادي الراهن؟

    - إذا استمرت السياسات الخاطئة فإن الوضع ليس المصلحة المواطنين، ولن يؤدي إلى مكافحة الفقر والفساد والبطالة، لكن في الأصل ينبغي أن نتفاءل، شريطة أن يكون هذا التفاؤل له مقومات تؤدي إلى تحقيقه، إذا كان هناك اتخاذ خطوات جدية في مراجعة السياسات الخاطئة، واتخاذ خطوات جادة في تنويع مصادر الدخل، وفي قضايا الإصلاح السياسي ومحاربة الفساد.. هذه إذا ما أتبعت فهذا يؤكد التفاؤل وإذا لم تتحقق هذه القضايا فالنتيجة معروفة.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-09-05
  5. المرهب

    المرهب عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-05-17
    المشاركات:
    1,100
    الإعجاب :
    0
    الرئيس لا يعيش حياتنا! * جمال أنعم
    30/08/2007 الصحوة نت – خاص



    الفقر عالمي والفساد عالمي والغلاء عالمي والكذب عالمي أيضاً وعليكم تصديق الرئيس كما صدقتموه من قبل.

    المشكلة أنكم تستعجلون وأن صبركم مش عالمي، أنتم أكثر هلعاً وجزعاً وأقل صبراً على البلاء.

    كل الشعوب تعاني وتقاسي، الدول الكبرى والصغرى تعيش الفاقة والندرة وتكابد الشظف وارتفاع التسعيرة لكن لا أحد خرج إلى الشارع، لا مظاهرات في الخليج، لا اعتصامات في القرن الأفريقي، لا احتجاجات في أوروبا ودول الكاريبي والأمريكتين، لا تذمر في الصين، لا خطابات مؤجّجَة في شرق آسيا.

    كل الأمم رغم بؤس الحال التزمت الصمت، آثرت السغب على إثارة الشغب "حماية للجبهة الداخلية".

    نيويورك تجلب الماء بالوايتات وطوكيو تعاني انطفاء الكهرباء بالساعات وتوشك أن تستغيث باليمن لتزويدها بالشموع وبخبرات "بهران" النووية.

    "الاعتراف بالذنب أيسر من التماس المعاذير" حكمة صالحة للرئيس كلما ارتفع صوت المسائلة واتسعت الهوة بين ما يقول ويفعل.

    لسنا والشعوب سواء، نحن حالة نادرة عصية على المقايسة ويخطئ الرئيس حين يظن أنه يرفع عن نفسه الحرج برفعنا إلى مصاف الآخرين في العيش بحديثه عن الارتفاع العالمي للأسعار.

    سأصدق الرئيس لكن مقابل أن أسأله: هل راتب الموظف في دولته يساوي راتب نظيره في جيزان أو صلالة لا في شيكاغو أو كوالا لمبور؟.

    لسنا سواء فخامة الرئيس حتى نحن وأنت وأصحاب الحظوة من حولك.

    الرئيس لا يتسلم ثلاثين ألف ريال كراتب.

    الرئيس لا يدفع عشرين ألف إيجار ويعيش بالعشرة الباقية.

    الرئيس لا تنقطع عنه الكهرباء والمياه، لا يعرف الوايتات والشموع، لا يرسل أطفاله ليل نهار بحثاً عن الماء بالدبة، لا يفرغ مطبخه من الدقيق والسكر والزيت، لا يشتري بالكيلو ولا بأرباعه، لا يشتري بـ20سليط في مشمع كما يفعل أهلونا في التهايم.

    الرئيس لا يركب دباب ولا يقف في الجولات ليرى كيف تطارد الفتات أيدٍ مجهدة يحاول بعضها مسح ذل السؤال بباكت فاين أو قارورة ماء.

    بعشرة ألف ريال - إن وجدت- عليك أن تأكل وتشرب وتربي العيال وتصرف على العلاج والفواتير حتى يصرفك الموت شريفاً بالسكتة القلبية.

    كم نسبة أصحاب الدخل ممن لا دخل لهم؟ كم هم العاطلون من حملة الشهادات؟ كم هم المقذوفون خارج الحياة؟

    الرئيس لا يعيش حياتنا، لا قواسم مشتركة بيننا وبينه، لا شيء يوحدنا وإياه في المعيشة.

    نحن لا نسيء إليه، الفقر يسئ إلينا أكثر مما يسئ إليه ويسوءه.

    الفساد يضر بنا أكثر مما يضر به، الجوع يفتك بالناس ينهشهم فينهشونه غضباً ونقمة.

    أوقفوا الفساد، حاكموه، اسجنوه، ارفعوا عنه الحماية، حاربوا الفقر، جابهوا المجاعة، ارفعوا أيديكم عن قوت المواطن، أعيدوا إليه حقه.

    الجبهة الداخلية لا يهددها الخارج ولا الخارجون إلى الشوارع بحثاً عن الحياة.

    تنقصنا الحماية من فساد محمي بالقانون وبدونه، فساد يلتمس العصمة بينما يوغل في الانتهاك، يجرم الإساءة إليه في حين يرى إساءاته وسيئاته وسوءاته محض خير وإحسان يريد البقاء مصاناً وهو المنكر المستبيح.

    لا تبدوا زهادة في السلطة، لستم ورعين حد التخلي، نحن زاهدون فيكم فقط يكفي تخليكم عن مواصلة الكذب لا تطلبوا حلولاً من أحد ما دمتم مشكلتنا الكبيرة.

    صيفنا نضال

    إلى "أبي أويس فهد القرني" ورفاقه "فرقة الجند المسرحية" وهم يقطعون الصيف نضالاً ملتحماً بالجماهير، إليهم رداً على رسالة حاشدة مشتعلة الحماس حررت الروح من أسار أسىً طارئ.


    "أحبكم أيها الرائعون وأشتاق اليكم وأغبط كل درب تسلكونه وكل أفق تفجرون أحزانه صواعق ساخرة وقهقهات مشحونة بالشجن.

    علمونا كيف نضحك؟ علمونا كيف نهزأ من الخوف والجبن المهين؟ كيف نسقط الزيف المفتول من وهم بضحكة قاضية؟ كيف نعري ونتعرى، نبكي ونضحك من أيامنا العارية؟ علمونا كيف نسخر من أوهامنا المؤلهة؟ كيف نسلخ بسكين ساخر حاد جلد الفساد ووجهه المطاطي الجهم.

    لتكن الضحكة طلقت نضال في صدر الكآبة الحاكمة لتنتصر أرواحنا أولاً على الحزن المقيم، لتنطلق القلوب من أسار البكاء، لتتخلص من قبضة الأسى المقعِد؟

    علمونا كيف نقذف الجمر بعيداً عن دواخلنا؟ كيف نقيم للأوضاع الهازلة محرقة من أغنيات شامتة؟

    علمونا كيف نخز البالونات المنتفخة باسكتش حاد السخرية؟ أرونا أنفسنا كما هي؟ علمونا ألا نتفرج من بعيد على ملهاة ليس فيها ضحك محايد

    علمونا كيف نجعل الفساد فضيحة سمجة تلوكها الشوارع والاسواق والمجالس والميادين العامة .

    معكم روحي يا "فهد" تقاوم الحزن والإحباط، مسرحكم وطن يحن إلى الشمس الضحوك تشرق من خلف الستار الكبير".
     

مشاركة هذه الصفحة