رمضان على الأبواب : متى يصوم المريض ومتى يفطر؟

الكاتب : غصنُ أحلام   المشاهدات : 1,434   الردود : 2    ‏2007-09-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-09-02
  1. غصنُ أحلام

    غصنُ أحلام عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-06-24
    المشاركات:
    1,472
    الإعجاب :
    0
    رمضان على الأبواب : متى يصوم المريض ومتى يفطر؟*

    قد يتضرر بعض المرضى أثناء الصيام بسبب اللبس في تقدير قدرته على الصيام كمرضى السكر والصرع أو الحامل وغيرهم ممن رخص الله لهم في الفطر،
    كما أن البعض قد يتضرر لا بسبب الصيام ولكن بسبب العادات الغذائية الخاطئة والإفراط في الطعام بدون حاجة، وقد يستفيد المصابون بالأمراض المزمنة أكثر من غيرهم من فوائد الصيام العظيمة ، ولكنهم في الجانب الآخر قد يتضررون بسبب عدم تقديرهم لكمية ونوعية الطعام التي يحتاجونها ، أو بسبب تفريطهم في زيارة الأطباء قبل شهر رمضان من أجل تقييم حالتهم الصحية وجدولة توقيت وكميات الأدوية التي يتناولونها .


    مريــــــــــض الكلـــــى
    مريض الكلى مثل أي مريض آخر يمكن أن يصوم على أن يتناول بعض العقاقير والأدوية للعلاج، فإذا كان المريض يتناول عدة جرعات من أدوية مقسمة على أوقات اليوم فعليه أن يلجأ لطبيبه المعالج ليعيد تقسيم الجرعات على مرتين فقط ، وإن لم يكن ذلك ممكناً يكون الصيام غير ممكن أيضاً .

    ففي حالة الاتهاب الحاد في مجرى البول أو حوض الكلية ، على المريض أن يشرب كميات كبيرة من السوائل ويتناول المضادات الحيوية كل 6 أو 8 ساعات لذلك يصعب عليه الصوم حتى يشفى من هذا الإلتهاب .

    أما المريض الذي يعاني من حصوات الكلى ، فإنه إذا كان يعاني من مضاعفات الحصوة مثل التهاب أو انسداد أو مغص كلوي متكرر فهو ممنوع من الصيام حتى يشفى ، أما إذا كان المريض لايعاني من هذه الأشياء فيمكن السماح له بالصيام ، بعد استشارة طبيبه المسلم المعالج ، بشرط أن يتناول بعد الإفطار كميات كبيرة من السوائل _ لا تقل عن 3 أو 4 ليترات في اليوم _ خصوصاً قبل النوم وعند السحور .

    وبالنسبة لمرضى الفشل الكلوي الذين يجرون عملية الغسيل الدموي مرتين أو ثلاث مرات في الإسبوع فإن صحتهم العامة لا تمكنهم من الصيام ، أما إذا أصروا على الصيام فيمكنهم ذلك شرط أن لا يكثروا من شرب السوائل بعد الإفطار وعدم تناول الأغذية التي تحتوي على البوتاسيوم حتى لا يحتاج لغسيل دموي عاجل .

    أما مرضى زراعة الكلى الذين أجريت لهم زراعة كلية فيمكنهم الصيام شرط أن يكون بعد سنة على الأقل من إجراء العملية وتكون كفاءة الكلى طبيعية وقدرتها على تركيز البول طبيعية ايضاً ، وهذا يظهر من الفحوص التي تجرى أثناء متابعة المريض.


    مريـــــــــض الجهــاز الهضمــــــــــــي
    يعد الصيام فرصة لمرضى الجهاز الهضمي للتخلص من الكثير من الأعراض التي تزيد غالباً مع الأكل أو الإفراط فيه . وبشكل عام لا يعد الصيام مشكلة لمرضى الجهاز الهضمي ، ويستثنى من ذلك بعض الحالات الخاصة من أمراض الجهاز الهضمي الحادة أو المزمنة غير المستقرة كالمصابين بمرض الكبد المتقدم .

    لا خوف على مرضى الكبد والقنوات المرارية من الصوم . أما مرضى حصوات المرارة فقد يكون الصيام وسيلة للتخفيف من الألم نتيجة الإمتناع عن الدهون والوجبات الدسمة . ويستثنى من هذه المجموعة مرضى التهاب الكبد الحاد والتليف الكبدي المتقدم وحالات فشل الكبد؛ فإن الصيام ربما يكون ضاراً بهم ويلزمهم مراجعة الطبيب في ذلك .

    _ الإرتجاع الحمضي بالمريء: يعد رمضان فرصة لتجنب الوجبات الدسمة والحارة والمبهرة التي تزيد من أعراض الإرتجاع المعدي. وينصح طبياً بالتقليل من الوجبات الثقيلة وتقسيمها إلى وجبات صغيرة متعددة .

    _ قرحة المعدة والإثنى عشر: قد تزيد أعراض القرحة الحادة مع الصيام خصوصاً مع عدم العلاج . وبشكل عام يتم التحكم في أعراض القرحة عن طريق الأدوية ، التي يمكن أخذها على جرعتين في اليوم أو على جرعة واحدة . وإذا كان المريض يعرف عن نفسه المعاناة مع الصيام فلا بد له من استشارة طبيبه عند قدوم رمضان .

    _ مرضى القولون العصبي : معضم الحالات تجد راحة مع التقليل من كمية ونوعية الأطعمة خصوصاً الدسمة والعسيرة الهضم منها ، وعلى ذلك فإن معضم المرضى يشعرون بالتحسن مع الصيام .


    مريـــــــــــض السكـــــــــــــري
    قد يكون مرضى السكري هم أكثر من يتوجب عليهم أخذ بعض الإحتياطات في رمضان بسبب ارتباط مستوى السكر في الدم بنوعية الطعام المتناول بشكل مباشر، ولكنهم في الجانب الآخر قد يكونون أكثر من يستفيد من الصيام إذا ما واظبوا على نظامهم الغذائي .

    يجب على مريض السكري أن يسعى لضبط مستوى السكر في الدم قبل شهر الصيام ، كما ينبغي له زيارة الطبيب قبل رمضان لعمل الفحوصات اللازمة ولسماع نصائح الطبيب وأخصائي التغذية ، كما يجب عليه أن لا يتردد في زيارة الطبيب أثناء شهر رمضان إذا لاحظ أي تغيير في الأعراض أو في مستوى السكر في الدم .

    ويسهم استخدام المريض لجهاز قياس السكر المنزلي في المحافظة على مستوى السكر ضمن المعدل الطبيعي بإذن الله ، وهو جهاز مفيد للغاية لمرضى السكري طوال العام ، ولكن فائدته تتعاظم في شهر رمضان نظراً لتغير نظام ونوعية الوجبات في رمضان ، وبناءً عليه يستطيع المريض اكتشاف نقص السكر أو هبوطه في وقت مبكر ، ومن ثم الفطر وتعويض نقص السكر في الدم .

    قد يعتقد معظم مرضى السكر أن الإشكالية تكمن في ارتفاع مستوى السكر في الدم بسبب زيادة كميات الطعام المتناول ، أو بسبب نقص النشاط والحركة ، أو بسبب نقص كمية الدواء المستخدم ، وهذه إشكاليات نتفق عليها ، ولكن الأمر الأكثر ندرة وهو الذي يشغل الأطباء هو هبوط مستوى السكر في الدم ، وهو أمر خطير ويدعو لأخذ الحيطة والحرص ، بل إن نقص السكر في الدم إلى مستوى متدنٍ يعد حالة طوارئ تحتاج إلى عناية فائقة .
    وأعراض هبوط السكر بالدم قد تكون مجرد شعور بالخمول أو الدوخة أو شعور بخفقان في ضربات القلب أو تعرق في الجسم ، وينصح المريض الذي يشعر بأي من الأعراض السابقة أو يجد مستوى السكر منخفضاً عند قراءة جهاز قياس السكر في الدم بالفطر ثم القضاء في وقت آخر ، كي لا يعرض نفسه للخطر .

    ويفضل أن يكون مع مريض السكر وخصوصاً من يشعر بنوبات نقص في السكر بعض السكريات البسيطة كالتمر أو الحلوى أو العصير لتعويض السكر في حال الإنخفاض ، كما يفضل إضافة وجبة خفيفة بين الإفطار والسحور يتناول فيها المريض كأساً من العصير أو بعض الفاكهة .

    ونتيجة قلة بعض الوجبات الرئيسة في رمضان إلى وجبتين بدلاً من ثلاث وجبات في الأيام العادية ، فإن الطبيب قد يقلل من جرعة الدواء في رمضان كي لا يدخل المريض في حالة هبوط في مستوى السكر .
    ولكل مريض نظام وطريقة علاج تختلف عن الآخر ، ولكن الأطباء ينصحون المرضى الذين يتناولون جرعة واحدة في اليوم بتناولها مع وجبة الإفطار ،
    أما المرضى الذين يتناولون جرعتين في اليوم ، فإنهم ينصحون بنقل جرعة الصباح إلى وقت الإفطار وتناول نصف جرعة المساء قبيل السحور وهي قاعدة تطبق بإشراف الطبيب .

    والسنة النبوية في الصيام هي تأخير السحور ، ومرضى السكر عند تطبيق هذه السنة ، فإنها تساعدهم في الغالب في الوقاية من حالة الخمول ونقص السكر في آخر النهار ، ويجدر بهم تقليل النشاط الجسماني غير الضروري في فترة آخر النهار حتى وقت الإفطار .

    والوصية الأخيرة لمرضى السكري هي العمل بالرخصة في حال عدم قدرتهم على الصيام ، وخصوصاً الذين يعانون من تقلبات شديدة في مستوى السكر في الدم سواءً كانت ارتفاعاً أو هبوطاً ، وكذلك المرضى الذين يتناولون عدة جرعات من العلاج يومياً .



    * نقلاً عن ( العدد 149) ، مجلة الأسرة .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-09-02
  3. الجوكر

    الجوكر مشرف الكمبيوتر والجوال مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-01-26
    المشاركات:
    54,688
    الإعجاب :
    8
    [​IMG]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-09-12
  5. silan

    silan المراقـب العام

    التسجيل :
    ‏2004-10-30
    المشاركات:
    5,715
    الإعجاب :
    430
    gono tornado شكرا على نقل الموضوع وهو موضوع الساعة...كل عام وانتي بخير
     

مشاركة هذه الصفحة