مسكين أنت يا وضاح بأي ذنب قتلوك .

الكاتب : بن ذي يزن   المشاهدات : 706   الردود : 2    ‏2001-05-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-05-09
  1. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    يقول الشاعر اليمني الكبير عبد الله البردوني في معرض قصيدته الشهيرة التي يخاطب بها أبا تمام
    (( ماتت بصندوق وضـاح بلا ثمن ٍ **** ولم يمت في حشاها العشق والطربُ ))
    في البيت أعلاه يصف صنعاء بأنها مثل صندوق وضاح الذي قتل به بلا ثمن أو ذنب سوى حبه ألذى جنى عليه .

    أسم هذا العاشق هو ( وضاح اليمن ) عبد الرحمن بن إسماعيل بن عبد كلال ، شاعر رقيق الغزل جميل الطلعة توفي نحو سنة 90هـ .

    أما قصته كما وردت في كتاب الأغاني والتي أنقلها بتصرف كبير أن شاعرنا هذا قد عشق أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان امرأة الوليد بن عبد الملك وهي أم أبنه عبد العزيز أبن الوليد ومن خلال الأسامي وذكر النسل يتبين مدى الشرف والرفعة في نسبها وعراقة أصلها وحيث أن وضاح اليمن هو أحد الموالي ، فكيف تكون معادلة هذا العشق ، وكيف نفهم تجاوز الخطوط المحرمة على البشر فيما بينهم ، إلا همس القلوب الذي لا يعترف بتلك المسافات ولا يعترف بنسب أو اصل أو مرتبه ، لن استطرد الآن وأعود لسرد باقي القصة .

    فقد شبب وضاح بأم البنين فبلغ الوليد زوجها تشببه بها فأمر بطلبه فأتي به ، فأمر بقتله . فقال له ابنه عبد العزيز لا تفعل يا أمير المؤمنين فتحقق قوله ، فلم يقبل الوليد بكلامه وجعل وضاح في صندوق ودفنه حيا .

    وهناك رواية أكثر رومانسية وشقاء لهذا العشق تقول :
    عشقت أم البنين وضاحا ، فكانت تُرسل إليه فيدخل إليها ويقيم عندها ، فإذا خافت وارته في صندوق عندها وأقفلت عليه ، وذات يوم أرسل الوليد زوجها جوهرة ثمينة إلي أم البنين وساقها مع خادما له يريد أن يهديها إياه ، فدخل الخادم على أم البنين ووضاح عندها فقامت بإخفاء وضاح بالصندوق والخادم واقف يشاهدهم ، فأوصل الجوهر إلي أم البنين وقال لها الخادم : يا مولاتي هبيني منه حجر ، ويبدوا أن الخادم أراد أن يستغل هذا الموقف لصالحة ويبتز مولاتة ، فقالت :لا يابن اللخناء ولا كرامة وهي سبه كانت تجري في السنة العرب قديما وتعني بأبن اللخناء بالمنتنة .
    فرجع الخادم إلي الوليد وأخبره بالقصة كاملة فقال له الخليفة : كذبت يابن اللخناء ثم أمر بقتله ، ثم لبس الوليد نعله ودخل على أم البنين وهي تمتشط وقد كان الخادم قد وصف الصندوق للخليفة ، فجلس عليه وقال يا أم البنين هبيني صندوقا من الصناديق ، قالت : كلها لك يا أمير المؤمنين فقال : ما أريدها كلها ولكن أريد هذا الذي أنا جالس عليه قالت : خذ غيره فإن لي فيه أشياء أحتاج إليها قال : ما أريد غيره قالت : خده يا أمير المؤمنين فدعا الخدم وأمرهم بحمله .
    وقد قيل انه حفر بئرا في المجلس ووصلت حتى الماء ثم دعا بالصندوق فقال < يا هذا > إنه بلغنا شيء إن كان حقا فقد كفناك ودفناك ودفنا ذكرك وقطعنا أثرك وأن كان باطلا فقد دفنا الخشب ثم قذف بالصندوق وسويت الأرض ومن بعدها ما رئي لوضاح من أثر على الأرض .

    ((ماتت بصندوق وضـاح بلا ثمن )) بلا ثمن يا وضاح رحلت ، قتلك عشقك الثائر وعدم تقييمك للأمور بشكلها الحقيقي .عاشق وشاعر ومغامر ، ضاع عمره في صندوق يا له من ثمن بخس .

    إذا يا أبناء أدم حتى العشق يجب أن يوضع في مراتب ، ويجب علينا ان نعرف حدودنا فكل شيء تم تقسيمه ولا عزاء للقلوب المتمردة إلا العناء والويل .

    تحياتي .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-05-12
  3. شهاب الزوقري

    شهاب الزوقري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-05-12
    المشاركات:
    2
    الإعجاب :
    0
    شكرا لك يا يزن

    اتيت من صنعاء
    يحملني نسرا
    في كفي وردا
    وفي الاخراء عقيق
    لاتسلني يايزن عن صنعاء
    صنعاء جميلتن ماتت في صندوق واضاح بلا
    ثمني ولم يمت في احشاهاء العشق والطرب
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-05-13
  5. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    الشكر لك إيها الشهاب .
     

مشاركة هذه الصفحة