قصه مستوحاة من واقعنا اليوم....الانتقام البلوتوثي

الكاتب : هشام الكامل   المشاهدات : 753   الردود : 8    ‏2007-08-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-08-29
  1. هشام الكامل

    هشام الكامل عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    545
    الإعجاب :
    0
    بسم الله

    موضوعي اليوم عبارة عن قصه مستوحاة من واقعنا اليوم

    هي مشكله من مشاكل التي تواجه المجتمع العربي

    انشاء الله تعجبكم

    ويريت تعطوني رايكم بالقصه ....... الانتقام البلوتوثي

    القصه هنا http://www.mana.ae/bluetooth02.htm

    [​IMG]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-08-29
  3. الجوكر

    الجوكر مشرف الكمبيوتر والجوال مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-01-26
    المشاركات:
    54,688
    الإعجاب :
    8
    بارك الله فيك أخوي

    هذي المشكله كانت من قبل عدة سنوات

    وكان البنات هم الضحيه التي يتم تمثيل بها

    الله يستر من الي جاي غير البلوتوث


    الجوكر
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-08-29
  5. So Contagious

    So Contagious قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-05-18
    المشاركات:
    4,600
    الإعجاب :
    0
    تستاهل اللي صار لها... هذه ليست ضحية بل جنت على نفسها ..
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-08-29
  7. So Contagious

    So Contagious قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-05-18
    المشاركات:
    4,600
    الإعجاب :
    0
    تستاهل اللي صار لها... هذه ليست ضحية بل جنت على نفسها ..
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-08-30
  9. عاشق المدينة

    عاشق المدينة عضو

    التسجيل :
    ‏2003-02-18
    المشاركات:
    190
    الإعجاب :
    0
    حدثت قصة مؤلمة قبل سنتين أو ثلاثة في المملكة كان لها وقعها الشديد على المجتمع السعودي، مختصر هذه القصة أن فتاة سعودية عاشت قصة حب مع أحد الشباب واسمه (برجس) ولأمر ما أو خلافٍ لا أحد يعلم تحديداً إلى الآن سببه وأغلب التحليل يتجه أنها كانت تحتقر مكانته الاجتماعية قام (برجس) باختطاف الفتاة، أو بالأصح استدراجها إلى (قصره) وأدخلها في إحدى الغرف، وعندما اختليا ببعضهما وتجردت من ملابسها إذا بـ(برجس) ينادي خادمه أو عبده الأفريقي ليأمره أن يغتصب البنت أمامه، والبنت تصرخ بشدة وتستنجد به والعبد الأفريقي ينفذ أوامر سيده باغتصابها وفعل الفاحشة بها و(برجس) في هذه الأثناء يقوم بتشغيل كاميرة الفيديو وتصوير المشهد كاملاً والفتاة تصرخ وتستغيث عارية تماماً تحت ذلك الأفريقي و(برجس) يكلمها بنبرات علو واحتقار وتهديد بأن هذا الفيلم سيكون في متناول الناس كلهم وعبر الإنترنت ..

    انتشرت قضية (برجس) بعد أن قام بتنفيذ تهديده فعلاً وتناقل أغلب المجتمع مقطع الفتاة المؤلم وهي تتعرض لحالة (الاغتصاب المهين) وبغض النظر عن توبيخ الفتاة وما جنته على نفسها إلا أن أسلوب الوحشية وهتك الأعراض بهذا الشكل هو ما دفع الناس إلى التعاطف معها نوعاً ما دون تبرئة ساحتها بالطبع من الخطأ .. أما المدعو (برجس) فقد أخذ جزاءه بعد أن تم التعرف عليه وتم تقديمه للمحاكمة هو وعبده الأفريقي ليأخذا عقابهما الرادع..

    وكنت قد كتبت مقالاً حول هذا الموضوع بعنوان: (برجسيات التربية الإلكترونية) نشر في عدد من الصحف السعودية وتناقلته عشرات المنتديات الخليجية .. استئذنكم لطرحه هنا وأنثره بين إخواني وأخواتي جلساء المجلس اليمني من باب تعميم الفائدة:


    [frame="6 50"]برجسيات التربية الإلكترونية..



    عبدالفتاح الشهاري


    لم تعد مصادر التربية وزرع الأخلاق محصورة على فئة معينة تنحصر في الأب والأم والمعلم، بل أنه وفي هذا العصر تحديداً لعبت التكنولوجيا دوراً كبيراً وهاماً في هذا الباب، وأضيف إلى تلك الفئات مصادر تربوية أخرى تتمثل في الفضائيات والأفلام والمسلسلات فكان لها الأثر الأكبر في التوجيه التربوي للناشئة، ثم تتابعت العوامل الخارجية التي زاحمت ليكون لها دور في هذا التوجيه فكان أن وجدت ثورة الاتصالات وما تبعه من إفرازات جبارة وهائلة تمثلت في الإنترنت وسهولة الاتصال المباشر الحر والمفتوح مع أي شريحة من المجتمع كانت مهما كان التباين في الأعمار أو في الأجناس حتى اختلط الحابل بالنابل، وتداخلت الثقافات، وامتزجت المبادئ حسنها مع سيئها، وجميلها مع قبيحها، فأصبح الباب مشرعاً على مصراعيه أمام الجميع ليأخذوا من بعضهم ما شاءوا، فيُستدرج الصغير إلى ثقافات الكبير، وتتلقى المراهقة حكايات المطلقة، وترتفع شعارات المحادثات بمسمى الحب العفيف والصداقة البريئة، ثم ما لبث أن توغلت التكنولوجيا بقوة لتداهم البيوت وعبر الإنترنت ببرامج وتقنيات جديدة تتابعت وتسارعت كتسارع النار في الهشيم حيث تجاوزت غرف الحوار عبر الإنترنت مسألة الحوارات المكتوبة بين الأطراف إلى إمكانية ظهور صورة أحدهم للآخر، ثم تفاقم الحال لتدخل وسيلة (الكاميرا الرقمية) ثم انتشار وسيلة (البالتوك) لتمثل وتجسد ما كنَّ عليه بغايا الجاهلية ممن يعرفن بصاحبات الرايات الحمر، فأصبحت غرف (البالتوك) مواخير لفعل الفاحشة، وحظيرة لتعليم الزنا والعياذ بالله حيث أتاح من خلال الصوت والصورة والحركة أن تقوم الفتاة بتجريد جسمها من الثياب تماماً يصاحب ذلك تشجيع وتصفيق من باقي زوار تلك الحانات حتى تستمر في غيها وظلالها مستلذة بعبارات الإعجاب، والإطراء، والثناء الكاذب:

    خدعوها بقولهم حسنآء ..... والغواني يغرَّهُنَّ الثناء

    وفي الخط الموازي لهذه التطورات الإلكترونية عبر الإنترنت يصاحب ذلك وفي الجهة المقابلة تسارع مرعب لتكنولوجيا الاتصالات الحديثة عبر أجهزة الهواتف المحمولة؛ حتى أنتجت لنا هواتفًا تحمل تقنية التصوير الفوتوغرافي والفيديو إلى مدة تصل إلى الثلاث ساعات أي بمعدل شريط فيديو كامل..
    هذا الحال المزري الذي يتعامل به شبابنا مع الإصدارات الإلكترونية كان أحد البوابات الرئيسية والعملاقة التي ساهمت في تدهور القيم، وانفلات الأخلاق، كما أنها أيضاً أصبحت تمثل سبباً قوياً لأسباب انهدام الأسر وانهيار وتفكك بيوت المسلمين.

    وهذا الاستعمال السيء لتلك التقنيات جعلها مدخلاً جديداً من مداخل الشيطان والتي سوَّل بها لكثيرٍ من ضحايا التربية الإلكترونية الخاطئة أن يسيئوا استخدامها بشكل تكون عاقبته وخيمة على الضحية عاجلاً وعلى المستخدم آجلاً.. وراح شرها يستشري في المجتمع فلم تعد تخلو مدارس أو جامعات أو أسواق أو حفلات زفاف من وجود متربصين عابثين وعابثات ممن يمتلكون هذه الأجهزة لكي يقوموا بتصوير المحارم والفتيات والنساء في أوضاع مختلفة تنبئ عن عدم تنبه الضحية إلى أن هناك من يتربص بها؛ ثم تكون الفاجعة عندما تلتقي فنون هذه التقنيات سويًّا ويتم تفريغ هذا المشهد من جهاز الاتصال الهاتفي إلى جهاز الاتصال الإلكتروني ثم القيام بنشره عبر الطريقين: رسائل الهاتف المحمول، وشبكة الإنترنت حتى تجد الضحية نفسها أمام آلاف بل ملايين المتصفحين...

    هذه الصورة المأساوية سيجد المتصفح للإنترنت مثيلها بعشرات بل مئات القصص التي يندى لها الجبين، وما أثير مؤخراً في السعودية عن قضية (فتاة الباندا) نسبة إلى الاسم الذي يطلق على ذلك النوع من الهواتف النقالة التي توجد بها ميزة التصوير الفيديو لهو خير شاهد على عبث التربية الإلكترونية وما أفرزته لنا من أخلاق جديدة على مجتمعاتنا، وهي جديدة بكل ما تعنيه الكلمة؛ فنحن أمام جريمة اغتصاب ليس كأي اغتصاب بشري شهواني معروف ومألوفٌ سماعه، وإنما هي جريمة هتك عرض، بغرض الإذلال ، وبغرض التشويه، إنها جريمة اغتصاب ليس لذات الاغتصاب، فالمغتصب والذي يدعى (برجس) - كما ظهر من مناداة الفتاة له واستنجادها به - لم يقارب الفتاة أو يلمسها وإنما وكَّل بها عبدٌ أسود ليقوم بتجريدها وانتهاك عفتها وشرفها ويقوم هو بدور المصوِّر، فهل كان لهذا السيناريو أن يتم لولا وجود هذه التقنيات، فإن من الخطأ إذًا أن يقال أمام حادثٍ كهذا بأنه مرض موجود في مجتمعاتنا العربية أصلاً وأن التقنية هي التي ساعدت على ظهوره بهذا الحجم، إنَّ هذا الرأي سيكون صحيحاً إذا ما كان التصوير للقاء عاشقين تم تصويرهما دون علمهما، أو تصوير موعدٍ غرامي بين طرفين دون أن يدركا الفخ الذي نصب لهما، أو تصوير أحد المشاهير في وضع غير لائق فهنا يمكن أن نقول عن ذلك الأمر بأنه مرضٌ موجود في المجتمع ساعد على ظهوره التقنية، ولكن ما حدث (لفتاة الباندا) أمر خارج عن المألوف وهو سابقة خطيرة ستمثل تهديداً جاداً، ومنعطفًا خارقًا للعادة لمجتمعاتنا الإسلامية إذ أنه وسيلة هدامة لا تهدم الأسرة فحسب؛ بل تهدم المجتمع بأكمله إذا ما أصبحت ديدن المنحرفين ومريضي النفوس والشواذ من الأمة ممن انسلخوا عن المبادئ والأخلاق، حتى وإن تعاطف الكثير مع تلك الفتاة وتقدموا لخطبتها ستراً لها؛ إذ أن الأمر قد فتح بوابة أخرى من الصراع الاجتماعي ليس بأقل خطرًا مما قام به (برجس) حيث شكِّلت جماعة تبنت لها موقعاً على الإنترنت أطلقت على نفسها (جماعة سيوف الأعراض) تنادي بجملة واحدة تقول: "لن نرضى بأقل من رأس برجس وأعوانه" فإن كانت هذه الجماعة قد نشأت مطالبة برأس (برجس) فكم برجسًا سوف تفرزه لنا التربية الإلكترونية الخاطئة وهل ستكون جماعة سيوف الأعراض نواة لمنظمة كبرى توازي في مهامها مهام جماعة التوحيد والجهاد في العراق، أو جماعة أنصار الإسلام في جزيرة العرب، أو جماعة الشباب المؤمن في اليمن، أو جماعة التكفير والهجرة في مصر، لتصبح جميع قضايانا الإسلامية والتربوية تحل بواسطة جماعات متخصصة في معالجة كل علَّة تنبت في بلادنا؟!! _ مع الفارق طبعاً في توجه كل جماعة ومدى صدقها _ ..

    قضية برجس التي تناقلها في يومٍ واحد فقط بحسب إحصائية غير رسمية ما يقرب من نصف مليون شخص وإن مثلت الجريمة الأولى من نوعها تتمثل في ظهور منعطفٍ سيء لولادة خُلقٍ سيء بذيء، إلا أنها ليست وحدها ما نشر في المواقع الإلكترونية وفي رسائل الهواتف المحمولة، فإن ما تزخر به تلك التقنيات من تصويرٍ لبنات وأعراض المسلمين بغرض اللهو والعبث أمر يفوق التصور الطبيعي للعقل، فلم تعد الرذيلة أمرٌ صعب المنال، ويحتاج الوصول إليه وقطع المسافات إليه أيامًا وليالي، بل هي ساعات ودقائق ولحظات حتى يتكفل أحدهم بأن يهدي أخاه أو صديقه رسالة عبر الهاتف لا يستغرق انتقالها سوى لحظات من الثانية، وثمنٍ بخسٍ من النقود..

    وقضية (برجس) تضعنا أمام هالة من التساؤلات حول خطر هذه الأخلاق الوليدة في مجتمعاتنا نتيجة ولادة هذه المبتكرات وتضعنا أمام تفكير جاد حول انعكاسات ونتائج التربية الإلكترونية الحديثة، والتي كان أثرها المباشر نابع من ذلك العالم المجهول الذي اقتحمت مجتمعاتنا أسواره بغتة دون سابق إنذار أو تهيئة.. ولن يكون علاجها مختصًا بجانبٍ دون آخر، ولن يردعها فتوى شرعية، بل إن فتوىً عاجلة تحرِّم اقتناء هاتفٍ يمتلك خاصية التصوير ليس هو العلاج الصائب، وليست كهذه الفتاوى العاجلة هي ما ينتظرها مراهق عابث، أو شابٌ طائش، كما أن لغة التحريم المطلق دائماً ما توقع مصداقية العالم أو المفتي في حرج، عندما يكتشف جوانب الصلاح والفائدة في تلك التقنية فيصدر فتوى استدراكية عن جواز اقتناء ذلك الجهاز بضوابط معينة، كما أنه وفي ظل عصرٍ بات العالم فيه قرية صغيرة، نكون قد أعلنا على أنفسنا الحكم بالتوقف عن مجاراة الحياة إن أعلنا عصياننا على كل مخترعات أو تقنيات تصل إلينا، ونكون قد رفعنا بأنفسنا راية الاستسلام على مواكبة هذا العصر؛ لأن القادم حتمًا سيكون أشد وأنكل، وإن كل تقنية أو مخترع تم اكتشافه لا يمكن إلا وأن يجمع جوانب الخير والشر، وهذه حكمة الله في الحياة حتى في من قام بصنعه الله عزوجل وهو الإنسان نفسه، فهو أيضاً وعاء يحمل نفسًا خيِّرة، ونفسًا شريرة، كما وليس من العقل أيضاً أن نتوقع بأن العلاج يكمن في عقارٍ كيميائي ووصفة سحرية بها سيتوقف مسلسل العبث بأعراض الناس، وتصيد عوراتهم، لأن سنة الله في الكون تأبى إلا أن يبقى الصراع بين الحق والباطل مادامت الحياة، وأن تستمر المعركة بين الإنسان والشيطان ما بقيت السماوات والأرض، فنكون قد تعدينا حدود العقل والنقل والمنطق إن أردنا أن نبحث عن علاج جذري لهذه الظاهرة لكي نجتثها ونستأصلها لأن حكمة الله عز وجل اقتضت أن لا تنشأ مجتمعات الطهر والنقاء إلا في الجنة، أما في الدنيا فهي ساحة صراع لا ينتهي إلا بانتهاء الدنيا..

    ولهذا .. فإننا أمام ما يحصل الآن من فوضى أخلاقية أنتجتها التربية الإلكترونية يجب علينا أن ننظر إلى الجزء الممتلئ من الكأس لنرى بأن ما حدث سيكون محرَّكاً ودافعاً لتمسك الأسرة المسلمة بعفتها، والاحتراز على حياتها من مداخل الشيطان، فإن الله إن أراد بعبده خيراً أدخله الجنة رغم أنفه، وهيأ له أسباب دخولها، وهكذا بنات المسلمين ربِّ حدثٍ عابرٍ يتطاير خبره ومأساته ليدخل كل بيت حتى يحرِّك في فتاتنا ما لم تستطع تحريكه مئات الندوات الاجتماعية، أو المؤتمرات التربوية..[/frame]
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-08-30
  11. عاشق المدينة

    عاشق المدينة عضو

    التسجيل :
    ‏2003-02-18
    المشاركات:
    190
    الإعجاب :
    0
    حدثت قصة مؤلمة قبل سنتين أو ثلاثة في المملكة كان لها وقعها الشديد على المجتمع السعودي، مختصر هذه القصة أن فتاة سعودية عاشت قصة حب مع أحد الشباب واسمه (برجس) ولأمر ما أو خلافٍ لا أحد يعلم تحديداً إلى الآن سببه وأغلب التحليل يتجه أنها كانت تحتقر مكانته الاجتماعية قام (برجس) باختطاف الفتاة، أو بالأصح استدراجها إلى (قصره) وأدخلها في إحدى الغرف، وعندما اختليا ببعضهما وتجردت من ملابسها إذا بـ(برجس) ينادي خادمه أو عبده الأفريقي ليأمره أن يغتصب البنت أمامه، والبنت تصرخ بشدة وتستنجد به والعبد الأفريقي ينفذ أوامر سيده باغتصابها وفعل الفاحشة بها و(برجس) في هذه الأثناء يقوم بتشغيل كاميرة الفيديو وتصوير المشهد كاملاً والفتاة تصرخ وتستغيث عارية تماماً تحت ذلك الأفريقي و(برجس) يكلمها بنبرات علو واحتقار وتهديد بأن هذا الفيلم سيكون في متناول الناس كلهم وعبر الإنترنت ..

    انتشرت قضية (برجس) بعد أن قام بتنفيذ تهديده فعلاً وتناقل أغلب المجتمع مقطع الفتاة المؤلم وهي تتعرض لحالة (الاغتصاب المهين) وبغض النظر عن توبيخ الفتاة وما جنته على نفسها إلا أن أسلوب الوحشية وهتك الأعراض بهذا الشكل هو ما دفع الناس إلى التعاطف معها نوعاً ما دون تبرئة ساحتها بالطبع من الخطأ .. أما المدعو (برجس) فقد أخذ جزاءه بعد أن تم التعرف عليه وتم تقديمه للمحاكمة هو وعبده الأفريقي ليأخذا عقابهما الرادع..

    وكنت قد كتبت مقالاً حول هذا الموضوع بعنوان: (برجسيات التربية الإلكترونية) نشر في عدد من الصحف السعودية وتناقلته عشرات المنتديات الخليجية .. استئذنكم لطرحه هنا وأنثره بين إخواني وأخواتي جلساء المجلس اليمني من باب تعميم الفائدة:


    [frame="6 50"]برجسيات التربية الإلكترونية..



    عبدالفتاح الشهاري


    لم تعد مصادر التربية وزرع الأخلاق محصورة على فئة معينة تنحصر في الأب والأم والمعلم، بل أنه وفي هذا العصر تحديداً لعبت التكنولوجيا دوراً كبيراً وهاماً في هذا الباب، وأضيف إلى تلك الفئات مصادر تربوية أخرى تتمثل في الفضائيات والأفلام والمسلسلات فكان لها الأثر الأكبر في التوجيه التربوي للناشئة، ثم تتابعت العوامل الخارجية التي زاحمت ليكون لها دور في هذا التوجيه فكان أن وجدت ثورة الاتصالات وما تبعه من إفرازات جبارة وهائلة تمثلت في الإنترنت وسهولة الاتصال المباشر الحر والمفتوح مع أي شريحة من المجتمع كانت مهما كان التباين في الأعمار أو في الأجناس حتى اختلط الحابل بالنابل، وتداخلت الثقافات، وامتزجت المبادئ حسنها مع سيئها، وجميلها مع قبيحها، فأصبح الباب مشرعاً على مصراعيه أمام الجميع ليأخذوا من بعضهم ما شاءوا، فيُستدرج الصغير إلى ثقافات الكبير، وتتلقى المراهقة حكايات المطلقة، وترتفع شعارات المحادثات بمسمى الحب العفيف والصداقة البريئة، ثم ما لبث أن توغلت التكنولوجيا بقوة لتداهم البيوت وعبر الإنترنت ببرامج وتقنيات جديدة تتابعت وتسارعت كتسارع النار في الهشيم حيث تجاوزت غرف الحوار عبر الإنترنت مسألة الحوارات المكتوبة بين الأطراف إلى إمكانية ظهور صورة أحدهم للآخر، ثم تفاقم الحال لتدخل وسيلة (الكاميرا الرقمية) ثم انتشار وسيلة (البالتوك) لتمثل وتجسد ما كنَّ عليه بغايا الجاهلية ممن يعرفن بصاحبات الرايات الحمر، فأصبحت غرف (البالتوك) مواخير لفعل الفاحشة، وحظيرة لتعليم الزنا والعياذ بالله حيث أتاح من خلال الصوت والصورة والحركة أن تقوم الفتاة بتجريد جسمها من الثياب تماماً يصاحب ذلك تشجيع وتصفيق من باقي زوار تلك الحانات حتى تستمر في غيها وظلالها مستلذة بعبارات الإعجاب، والإطراء، والثناء الكاذب:

    خدعوها بقولهم حسنآء ..... والغواني يغرَّهُنَّ الثناء

    وفي الخط الموازي لهذه التطورات الإلكترونية عبر الإنترنت يصاحب ذلك وفي الجهة المقابلة تسارع مرعب لتكنولوجيا الاتصالات الحديثة عبر أجهزة الهواتف المحمولة؛ حتى أنتجت لنا هواتفًا تحمل تقنية التصوير الفوتوغرافي والفيديو إلى مدة تصل إلى الثلاث ساعات أي بمعدل شريط فيديو كامل..
    هذا الحال المزري الذي يتعامل به شبابنا مع الإصدارات الإلكترونية كان أحد البوابات الرئيسية والعملاقة التي ساهمت في تدهور القيم، وانفلات الأخلاق، كما أنها أيضاً أصبحت تمثل سبباً قوياً لأسباب انهدام الأسر وانهيار وتفكك بيوت المسلمين.

    وهذا الاستعمال السيء لتلك التقنيات جعلها مدخلاً جديداً من مداخل الشيطان والتي سوَّل بها لكثيرٍ من ضحايا التربية الإلكترونية الخاطئة أن يسيئوا استخدامها بشكل تكون عاقبته وخيمة على الضحية عاجلاً وعلى المستخدم آجلاً.. وراح شرها يستشري في المجتمع فلم تعد تخلو مدارس أو جامعات أو أسواق أو حفلات زفاف من وجود متربصين عابثين وعابثات ممن يمتلكون هذه الأجهزة لكي يقوموا بتصوير المحارم والفتيات والنساء في أوضاع مختلفة تنبئ عن عدم تنبه الضحية إلى أن هناك من يتربص بها؛ ثم تكون الفاجعة عندما تلتقي فنون هذه التقنيات سويًّا ويتم تفريغ هذا المشهد من جهاز الاتصال الهاتفي إلى جهاز الاتصال الإلكتروني ثم القيام بنشره عبر الطريقين: رسائل الهاتف المحمول، وشبكة الإنترنت حتى تجد الضحية نفسها أمام آلاف بل ملايين المتصفحين...

    هذه الصورة المأساوية سيجد المتصفح للإنترنت مثيلها بعشرات بل مئات القصص التي يندى لها الجبين، وما أثير مؤخراً في السعودية عن قضية (فتاة الباندا) نسبة إلى الاسم الذي يطلق على ذلك النوع من الهواتف النقالة التي توجد بها ميزة التصوير الفيديو لهو خير شاهد على عبث التربية الإلكترونية وما أفرزته لنا من أخلاق جديدة على مجتمعاتنا، وهي جديدة بكل ما تعنيه الكلمة؛ فنحن أمام جريمة اغتصاب ليس كأي اغتصاب بشري شهواني معروف ومألوفٌ سماعه، وإنما هي جريمة هتك عرض، بغرض الإذلال ، وبغرض التشويه، إنها جريمة اغتصاب ليس لذات الاغتصاب، فالمغتصب والذي يدعى (برجس) - كما ظهر من مناداة الفتاة له واستنجادها به - لم يقارب الفتاة أو يلمسها وإنما وكَّل بها عبدٌ أسود ليقوم بتجريدها وانتهاك عفتها وشرفها ويقوم هو بدور المصوِّر، فهل كان لهذا السيناريو أن يتم لولا وجود هذه التقنيات، فإن من الخطأ إذًا أن يقال أمام حادثٍ كهذا بأنه مرض موجود في مجتمعاتنا العربية أصلاً وأن التقنية هي التي ساعدت على ظهوره بهذا الحجم، إنَّ هذا الرأي سيكون صحيحاً إذا ما كان التصوير للقاء عاشقين تم تصويرهما دون علمهما، أو تصوير موعدٍ غرامي بين طرفين دون أن يدركا الفخ الذي نصب لهما، أو تصوير أحد المشاهير في وضع غير لائق فهنا يمكن أن نقول عن ذلك الأمر بأنه مرضٌ موجود في المجتمع ساعد على ظهوره التقنية، ولكن ما حدث (لفتاة الباندا) أمر خارج عن المألوف وهو سابقة خطيرة ستمثل تهديداً جاداً، ومنعطفًا خارقًا للعادة لمجتمعاتنا الإسلامية إذ أنه وسيلة هدامة لا تهدم الأسرة فحسب؛ بل تهدم المجتمع بأكمله إذا ما أصبحت ديدن المنحرفين ومريضي النفوس والشواذ من الأمة ممن انسلخوا عن المبادئ والأخلاق، حتى وإن تعاطف الكثير مع تلك الفتاة وتقدموا لخطبتها ستراً لها؛ إذ أن الأمر قد فتح بوابة أخرى من الصراع الاجتماعي ليس بأقل خطرًا مما قام به (برجس) حيث شكِّلت جماعة تبنت لها موقعاً على الإنترنت أطلقت على نفسها (جماعة سيوف الأعراض) تنادي بجملة واحدة تقول: "لن نرضى بأقل من رأس برجس وأعوانه" فإن كانت هذه الجماعة قد نشأت مطالبة برأس (برجس) فكم برجسًا سوف تفرزه لنا التربية الإلكترونية الخاطئة وهل ستكون جماعة سيوف الأعراض نواة لمنظمة كبرى توازي في مهامها مهام جماعة التوحيد والجهاد في العراق، أو جماعة أنصار الإسلام في جزيرة العرب، أو جماعة الشباب المؤمن في اليمن، أو جماعة التكفير والهجرة في مصر، لتصبح جميع قضايانا الإسلامية والتربوية تحل بواسطة جماعات متخصصة في معالجة كل علَّة تنبت في بلادنا؟!! _ مع الفارق طبعاً في توجه كل جماعة ومدى صدقها _ ..

    قضية برجس التي تناقلها في يومٍ واحد فقط بحسب إحصائية غير رسمية ما يقرب من نصف مليون شخص وإن مثلت الجريمة الأولى من نوعها تتمثل في ظهور منعطفٍ سيء لولادة خُلقٍ سيء بذيء، إلا أنها ليست وحدها ما نشر في المواقع الإلكترونية وفي رسائل الهواتف المحمولة، فإن ما تزخر به تلك التقنيات من تصويرٍ لبنات وأعراض المسلمين بغرض اللهو والعبث أمر يفوق التصور الطبيعي للعقل، فلم تعد الرذيلة أمرٌ صعب المنال، ويحتاج الوصول إليه وقطع المسافات إليه أيامًا وليالي، بل هي ساعات ودقائق ولحظات حتى يتكفل أحدهم بأن يهدي أخاه أو صديقه رسالة عبر الهاتف لا يستغرق انتقالها سوى لحظات من الثانية، وثمنٍ بخسٍ من النقود..

    وقضية (برجس) تضعنا أمام هالة من التساؤلات حول خطر هذه الأخلاق الوليدة في مجتمعاتنا نتيجة ولادة هذه المبتكرات وتضعنا أمام تفكير جاد حول انعكاسات ونتائج التربية الإلكترونية الحديثة، والتي كان أثرها المباشر نابع من ذلك العالم المجهول الذي اقتحمت مجتمعاتنا أسواره بغتة دون سابق إنذار أو تهيئة.. ولن يكون علاجها مختصًا بجانبٍ دون آخر، ولن يردعها فتوى شرعية، بل إن فتوىً عاجلة تحرِّم اقتناء هاتفٍ يمتلك خاصية التصوير ليس هو العلاج الصائب، وليست كهذه الفتاوى العاجلة هي ما ينتظرها مراهق عابث، أو شابٌ طائش، كما أن لغة التحريم المطلق دائماً ما توقع مصداقية العالم أو المفتي في حرج، عندما يكتشف جوانب الصلاح والفائدة في تلك التقنية فيصدر فتوى استدراكية عن جواز اقتناء ذلك الجهاز بضوابط معينة، كما أنه وفي ظل عصرٍ بات العالم فيه قرية صغيرة، نكون قد أعلنا على أنفسنا الحكم بالتوقف عن مجاراة الحياة إن أعلنا عصياننا على كل مخترعات أو تقنيات تصل إلينا، ونكون قد رفعنا بأنفسنا راية الاستسلام على مواكبة هذا العصر؛ لأن القادم حتمًا سيكون أشد وأنكل، وإن كل تقنية أو مخترع تم اكتشافه لا يمكن إلا وأن يجمع جوانب الخير والشر، وهذه حكمة الله في الحياة حتى في من قام بصنعه الله عزوجل وهو الإنسان نفسه، فهو أيضاً وعاء يحمل نفسًا خيِّرة، ونفسًا شريرة، كما وليس من العقل أيضاً أن نتوقع بأن العلاج يكمن في عقارٍ كيميائي ووصفة سحرية بها سيتوقف مسلسل العبث بأعراض الناس، وتصيد عوراتهم، لأن سنة الله في الكون تأبى إلا أن يبقى الصراع بين الحق والباطل مادامت الحياة، وأن تستمر المعركة بين الإنسان والشيطان ما بقيت السماوات والأرض، فنكون قد تعدينا حدود العقل والنقل والمنطق إن أردنا أن نبحث عن علاج جذري لهذه الظاهرة لكي نجتثها ونستأصلها لأن حكمة الله عز وجل اقتضت أن لا تنشأ مجتمعات الطهر والنقاء إلا في الجنة، أما في الدنيا فهي ساحة صراع لا ينتهي إلا بانتهاء الدنيا..

    ولهذا .. فإننا أمام ما يحصل الآن من فوضى أخلاقية أنتجتها التربية الإلكترونية يجب علينا أن ننظر إلى الجزء الممتلئ من الكأس لنرى بأن ما حدث سيكون محرَّكاً ودافعاً لتمسك الأسرة المسلمة بعفتها، والاحتراز على حياتها من مداخل الشيطان، فإن الله إن أراد بعبده خيراً أدخله الجنة رغم أنفه، وهيأ له أسباب دخولها، وهكذا بنات المسلمين ربِّ حدثٍ عابرٍ يتطاير خبره ومأساته ليدخل كل بيت حتى يحرِّك في فتاتنا ما لم تستطع تحريكه مئات الندوات الاجتماعية، أو المؤتمرات التربوية..[/frame]
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-08-31
  13. عــاهد

    عــاهد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-09-30
    المشاركات:
    14,082
    الإعجاب :
    7
    ايش اسامي الاغنيه المستخدمه؟
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-08-31
  15. عــاهد

    عــاهد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-09-30
    المشاركات:
    14,082
    الإعجاب :
    7
    ايش اسامي الاغنيه المستخدمه؟
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-09-04
  17. Hani MaX

    Hani MaX قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-01-27
    المشاركات:
    3,892
    الإعجاب :
    0
    الله يستر علينا..................
     

مشاركة هذه الصفحة