"التيه اليهودي" و"المساجد الثلاثة" تجارة تدر لصاحبها 90 مليون دولار

الكاتب : الحبيشي   المشاهدات : 562   الردود : 0    ‏2007-08-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-08-29
  1. الحبيشي

    الحبيشي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-07-17
    المشاركات:
    3,228
    الإعجاب :
    0
    دبي - علي الأعرج

    مايكل عبد الله من جنوب إفريقيا ينوي هذه السنة أن يذهب إلى الحرم المكي لأداء مناسك العمرة في رمضان, ومن ثم إلى المسجد النبوي للسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-, بعدها يشد الرحال إلى المسجد الأقصى, وذلك ضمن البرنامج السياحي (3 Haram tours)؛ الذي تطرحه الشركة الأردنية الأفريقية "يوني تورز". حقائب عبد الله لن يتم وضع محتوياتها في الخزانة, فهو مستعد أيضا لمنتج سياحي جديد تقدمه نفس الشركة, يقوده إلى مسار الفتوحات الإسلامية إلى الغرب ابتداء بمصر , فتركيا, فتونس, فالجزائر, فالمغرب, وحتى حدود إسبانيا.

    قبل ذلك كان مايكل عبد الله أحد 50 ألف مسافر شاركوا في "رحلة التيه" التي قامت بها الشركة ذاتها, لتتبع مسار سيدنا موسى -عليه السلام- أثناء رحلة التيه اليهودية, ابتداء من اليمن, فالقاهرة, فشرم الشيخ, فالعقبة, فعمان, ومن ثم سوريا.


    زكريا الشيخ رئيس مجلس إدارة "الحقيقة الدولية للدراسات"، والذي يملك 50% من شركة "يوني تورز", أصبح يسيطر على المنتجات الدينية في جنوب إفريقيا بفضل البرامج السياحية الروحية المبتكرة. يقول الشيخ لـ"الأسواق.نت" إن فكرة تتبع مسار سيدنا موسى كانت "رسائلية"؛ من أجل توضيح طبيعة الصراع العربي الإسرائيلي وحق الفلسطينيين التاريخي والديني في الأرض المقدسة, لتتحول بعد ذلك إلى مشروع تجاري مربح. يقول "أصبح البرنامج من أفضل المشاريع التي تدر دخلا علي". لقد سجل البرنامج 50 ألف مشترك من جنوب إفريقيا بنسبة 70%, بريطانيا 10%, أستراليا 10% و10% من دول أخرى ليس بينها دولة عربية، محققا إجمالي مبيعات قدرها 90 مليون دولار, بواقع 1800 دولار لكل سائح اشترك في البرنامج المصنف ضمن فئة 5 نجوم. البداية كانت "رسائلية" وردا على مبادرة إسرائيلية مجانية تستضيف فيها أسماء لامعة من جنوب إفريقيا لمدة شهر في إسرائيل. يقول الشيخ "لأن الفكرة من الصعب تمويلها, قمت بطرحه كمنتج تجاري ممكن شرائه, خلافا للمنتج الإسرائيلي المجاني الذي يهدف إلى جعل الأكاديميين ورجال الأعمال والإعلاميين الجنوب إفريقيين يتحدثون إيجايبيا عن إسرائيل بعد عودتهم".


    مسار "التيه اليهودي" الذي تتبعه القافلة السياحية بوجود محاضرين من مركز "الحقيقة الدولية للدراسات" يبدأ من اليمن لرؤية مملكة سبأ وسد مأرب, ومن ثم إلى القاهرة وشرم الشيخ للعبور عند جبل موسى والطريق الذي مر به عليه السلام, ومن ثم إلى منطقة العقبة حيث حرم الله على اليهوددخول الأرض المباركة 40 عاما, ومن ثم تتوجه القافلة إلى البتراء حيث مقام هارون وقصة وفاته, ومن ثم جبل نيبو في مدينة مأدبا الأردنية حيث شهد وفاة سيدنا موسى ودفن فيه. مركز "الحقيقة الدولية للدراسات"، والذي يدير الجزء الأكاديمي في البرنامج السياحي, يقوم بربط أماكن الرحلة من خلال الكتب السماوية الثلاثة: القرآن والإنجيل والتوراة, ويقوم الشيخ بتحديد طبيعة الجزء الأكاديمي من خلال خبرته في علم مقارنة الأديان؛ خصوصا أنه أحد تلاميذ العلامة الجنوب إفريقي أحمد ديدات.


    فيما يبدو أن التموضع في زاوية صغيرة يبعد المنافسين, لذلك اختار الشيخ المنتجات السياحية الدينية خطا استثماريا رئيسا لشركة "يوني تورز", منها برنامج MEET للتعارف بين المسلمين من كافة قارات العالم, إلى جانب برنامج ينقل الطلبة الأفارقة لتعلم اللغة العربية مدة أربعة أشهر في الجامعات الأردنية. إلا أن أكثر البرامج إثارة، والأكثر التصاقا بمسامها الدينية هو برنامج المساجد المقدسة الثلاثة (3 haram tours)؛ إلا أن قلة من المسلمين العرب يستطيعون الانخراط فيه بسبب عدم وجود اتفاقيات سلام بينهم وبين إسرائيل باستثناء مصر والأردن. ويمتد البرنامج السياحي حتى 3 أسابيع بكلفة إجمالية 2200 دولار مقابل خدمات سياحة فاخرة. ويقول الشيخ إن ابتكاره يأتي بعدما لاحظ أن هناك الكثير من المسلمين يرغبون في تقديس حجتهم؛ أي الذهاب إلى القدس، بعد انتهاء مناسك الحج؛ حيث كان المسلمون الأتراك والجاليات الإسلامية قبل عشرات السنين يذهبون إلى المسجد الأقصى ومن هناك يحرمون للتوجه لأداء مناسك الحج في مكة. إلا أن برنامج شركة "يوني تورز" قلبت المتعارف عليه قديما؛ حيث يبدأ المسار من مكة لمدة عشرة أيام, ومن ثم المدينة لخمسة أيام, والقدس لخمسة أيام أخرى.

    http://www.alaswaq.net/articles/2007/08/28/10365.html
     

مشاركة هذه الصفحة