اليمن والفقر والفساد نحو نظرة علمية واقعية شاملة

الكاتب : لبيب الشرعبي   المشاهدات : 1,308   الردود : 22    ‏2007-08-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-08-28
  1. لبيب الشرعبي

    لبيب الشرعبي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-10-23
    المشاركات:
    578
    الإعجاب :
    0
    الاستاذ نصر طه مصطفي تحدث في مقالين متتاليين عن الفساد وارجع الجانب الاكبر منه الي ان الجانب الاخلاقي والقيمي ضعف في العقدين الاخيرين فكان اهم عامل من عوامل انتشار الفقر ، ليس مهما ان نتفق كليا او نختلف كليا معه ولكنني ساطر بعض الاسئلة كعادتي في المناقشة في المنتديات - البعض لاتعجبه هذه العادة - وان شاء الله افصل في مشاركات قادمة ؟

    ما معنى الفقر وما معنى الفساد ؟

    ما حقيقة وواقع الفقر والفساد في اليمن ؟

    هل هناك ارتباط بين الفقر والفساد ؟ اذا وجد كيف وما مدى هذا التاثير ؟

    ما العلاقة بين الفقر والبطالة ؟

    ما دور الجانب الاخلاقي في انتشار الفقر والفساد ؟

    ماهي المعالجات التي قدمتها الحكومة في برامجها وفي ارض الواقع ولماذا لم تنجح او تخفف على الاقل ام انها خففت ؟

    ما البرامج التي قدمتها المعارضة لحل المشكلة ؟

    البعض يقول ان تقارير الفقر والفساد متلاعب فيها وانها غير علمية مارايك ؟ ولماذا ؟

    اين يتركز الفقر في الريف ام في المدينة واين تتركز معالجات الحكومة والمعارضة ؟

    اتمنى ان نناقش بجدية ولو تعبنا في الحصول على المعلومات ؟
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-08-28
  3. لبيب الشرعبي

    لبيب الشرعبي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-10-23
    المشاركات:
    578
    الإعجاب :
    0
    حجم الفقر في اليمن
    أظهر مسح ميزانية الأسرة لعام 1998 أن 17.6% من سكان اليمن يعيشون تحت خط فقر الغذاء (لايستطيعون توفير الغذاء)، في حين ترتفع نسبة السكان الذين لا يتمكنون من الحصول على كامل احتياجاتهم الغذائية وغير الغذائية والمتمثلة في المأكل والملبس والمأوى والصحة والتعليم والتنقل إلى 41.8%. وتعكس هذه النسب خطورة أوضاع ومعيشة حوالي 6.9 مليون مواطن يعانون من الفقر وأبعاده المختلفة، ناهيك عن الأعداد الأخرى التي تعيش حول خط الفقر وتخشى من الانزلاق تحت الخط .

    وأظهرت نتائج مسح ميزانية الأسرة لعام 1998م أن نسبة الفقر بلغت (%41.8) وحوالي (%17.9) من إجمالي السكان ( أي أن حوالي 2.9 مليون نسمه ) يعيشون تحت خط فقر الغذاء يعيش معظمهم في المناطق الريفية وهؤلاء غير قادرين على تامين متطلباتهم الكاملة من الغذاء والسكن والخدمات بينما حوالي (400.000) منهم يعيشون في المناطق الحضرية .
    وخلال الأعوام 1998-2003م لوحظ أن نسبة الانخفاض في مؤشرات الفقر كانت محدودة وتشير تقديرات حديثة للبنك الدولي إلى انخفاض عدد السكان الفقراء من نسبة (%41.8) عام 1998م إلى (%40.1) من إجمالي الفقراء في اليمن عام 2008م, وهذا يعني عدم توقع ملموس في المناطق الريفية وبالتالي استمرار معدل الفقر فيها لحوالي (%45) خلال العام نفسه.

    وأظهرت نتائج المسح الوطني لظاهرة الفقر 1999م أن حوالي 27 % من إجمالي الأسر في الجمهورية تعاني من الفقر الحاد ( فقر الغذاء ) ، أي أنه من بين كل (10) أسر هناك حوالي ( 3 ) أسر لاتحصل على احتياجاتها الأساسية من الغذاء.

    وفي تقرير صادر عن منظمة الايسكوا (اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا) لعام 2005/2004 اشار إلى أن أهم ملامح الفقر في اليمن تتمثل في الآتي•
    تصل نسبة الفقراء بين سكان المدن اليمنية الى نحو 30%، بينما ترتفع هذه النسبة بين سكان الريف فتصل نسبة الفقراء إلى 45%، وبشكل عام يفضل اليمنيون السكن في الريف على الرغم من التوسع العمراني ويضم الريف اليمني نحو 83% من فقراء اليمن ونحو 87% من الفقراء الذين يعانون فقراً غذائياً•

    يبلغ معدل الفقر في اليمن وفقاً لتقديرات الأسكوا 47 % وقدر عددهم كما ورد في تقرير التنمية البشرية الأول في اليمن 1998م حوالي 4.5 مليون مواطن.

    مؤشرات الفقر في اليمن تزايد منذ بداية التسعينات وحتى الآن حيث أظهرت الدراسات والمسوح التي أجريت أن نسبة الفقر عام 1992م في اليمن بلغت حوالي (%19) من مجموع السكان بمقياس متوسط إنفاق الأسرة على السلع الغذائية وغير الغذائية , وبلغت نسبة الفقر في اليمن عام 1995م (%21) وفي عام 1996م بلغت نسبة الفقر حوالي (%34.4) وارتفعت النسبة إلى (%47.6) عام 1997م


    وأوضحت الدراسة التحليلية التي أعدها الدكتور ناصر العولقي، أستاذ الاقتصاد الزراعي، بجامعة صنعاء ، و نشرتها مجلة(الثوابت)الفصلية أنه بخصوص معدل معرفة القراءة والكتابة بين البالغين تحتل اليمن المرتبة الأخيرة عربيا بنسبة 49.6 في المائة، مقارنة بالأردن التي تأتي في المرتبة الأولي بنسبة 90.9 في المائة، وسوريا بنسبة 82.9 في المائة.

    وفيما يتعلق بنسبة القيد الإجمالي في التعليم الابتدائي والثانوي والعالي تأتي اليمن قبل جيبوتي وموريتانيا، اللتين تحتلان المرتبة الأخيرة، بنسبة 53 في المائة. كما احتلت اليمن المرتبة الأخيرة في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بالدولار بمعدل دخل سنوي للفرد قدره 870 دولارا، تعادل القوة الشرائية للعام 2002، مقارنة بدول كـ(موريتانيا والسودان)، يرتفع فيها دخل الفرد عن مستوي دخل الفرد في اليمن.

    وفي الجانب الصحي تقول الدراسة "إن نسبة كبيرة من الأطفال في اليمن دون سن الخامسة يعانون من نقص الوزن، حيث تصل إلى 46 في المائة، مقارنة بموريتاني حيث تصل النسبة إلى 32 في المائة".وتشير الدراسة إلى أن اليمن تحتل المرتبة قبل الأخيرة التي احتلتها موريتانيا في قائمة الفقر البشري، بنسبة 10.2 في المائة.وفيما يخص المياه والصرف الصحي فإن جيبوتي تحتل المرتبة الأولى بالنسبة للسكان الذين يحصلون على مصادر مياه محسنة، تليها مصر بنسبة 97 في المائة، أما اليمن فإن النسبة لا تزيد عن 69 في المائة. وتقع اليمن في المرتبة الثالثة بالنسبة لمعدل البطالة بمعدل 11.5 في المائة، مقارنة بأربع دول عربية هي (الأردن، وسورية، ومصر، واليمن).

    وفيما يتعلق بالإنفاق العام اتضح أن اليمن تنفق نحو 15 في المائة على التعليم، وبالتالي تكسر القاعدة لتحتل في هذا المنوال المرتبة الأولى، مقارنة مع الدول الأخرى، لكنها تتقهقر مرة أخرى إلى المرتبة الأخيرة في مجال الإنفاق على الصحة، الذي لا يزيد عن 1.5 في المائة.وحسب الدراسة فإن اليمن تأتي في المرتبة قبل الأخيرة في الإنفاق على الصحة بالدولار، حسب تعادل القوة الشرائية بمبلغ 69 دولارا للفرد، مقارنة بالأردن التي تنفق 412 دولارا للفرد سنويا.
    وانخفض عدد الوفيات في اليمن من 340 لكل ألف مولود عام 1960 إلى 107 لكل ألف مولود عام 2002م ، وتعدها الدراسة نسبة مرتفعة إذا ما قورنت بدول عربية أخرى. كما تحتل اليمن المرتبة الأخيرة بالنسبة لعدد الأطباء، إذ لديها 22 طبيبا لكل 100 ألف فرد من السكان فقط.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-09-01
  5. لبيب الشرعبي

    لبيب الشرعبي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-10-23
    المشاركات:
    578
    الإعجاب :
    0
    تعريف الفقر
    هو نسبة السكان الذين لا يتمكنون من الحصول على كامل احتياجاتهم الغذائية وغير الغذائية والمتمثلة في المأكل والملبس والمأوى والصحة والتعليم والتنقل.
    فقر الغذاء نسبة السكان الذين لايستطيعون توفير الغذاء.

    تعريف الفساد
    الفساد بحسب المركز البرلماني الكندي والبنك الدولي و الوكالة الكندية للتنمية الدولية ، هو إساءة استخدام المنصب العام من أجل تحقيق المكاسب الشخصية أو لمصلحة شخص أو جماعة ما ، ويحدث الفساد عندما يقبل المسؤول أو الموظف العام المال أو يلتمسه أو يغتصبه ، أو عندما يعرض الوكيل الخاص المال بغرض التحايل على القانون تحقيقاً للمنفعة التنافسية أو الشخصية .

    باختصار شديد هناك ارتباط بين الفقر والفساد فكلما زاد الفساد ضعفت التنمية وزاد الفقر .

    مفهوم البطالة والفقر
    يعرف العاطل عن العمل كل من هو في سن العمل ويرغب فيه ويبحث عنه ويقبله عن مستوى الأجر السائد ولا يجده. ويستند التعريف القياسي للبطالة إلى ثلاثة معايير لا بد من توافرها في وقت واحد هي: بدون عمل ، ومتاح في الوقت الراهن للعمل ، ويبحث عن عمل.

    وللبطالة مضمون ومدلول خاص في اليمن شأنها شأن الكثير من البلدان " النامية". فالبطالة رديف الفقر ، إذ أن الواقعين في مخالبها – على خلاف العاطلين عن العمل في البلدان الصناعية الذين يحصلون على تأمين وإعانات ضد البطالة
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-09-02
  7. لبيب الشرعبي

    لبيب الشرعبي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-10-23
    المشاركات:
    578
    الإعجاب :
    0
    علاقة الفقر بالامية
    ويبلغ معدل الأمية بين الفقراء في اليمن نحو 87% وهو ما يعني وجود ارتباط وثيقة بين الفقر والأمية، وهو ما يحول بينهم وبين الحصول على الوظائف التي تتطلب قدراً من التعليم وليكن الإلمام بالقراءة والكتابة وبالتالي ترتفع نسبة الفقر بين الأسر التي يعولها أب من الأميين•
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-09-02
  9. الظاهري قال

    الظاهري قال قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-12-21
    المشاركات:
    8,903
    الإعجاب :
    0
    كلام نصر مصطفى عن العقدين الأخيري يعني عصر الوحدة وخلونا شجعان ولنسمي الاسماء بسمياتها

    الخطأ تتحمله الحكومة والنظام فهي التي تمتلك زمام الأمور من حيث الموارد ووسائل الإعلام والقوة وكان مفروض تعمل تخطيط دقيق لكل ما يجرى على ارض اليمن وان تضع لها الحلول التي تكون مناسبة ولكن ما نراه بان الشعب فقير لايمتلك شيئا والنظام بدلا من وضع الخطط للنهوض بالبلاد نراه يساهم في تدمير ما تبقى من قيم وسلوكيات وبذا فأن فشل نظام الحكم انسحب على كل مناحي الحياة ولا تنسون بان هناك اصابع خارجية تعمل بهمه ونشاط ووجدت لها مرتهنين وهؤلاء البعض منهم يتبوأون مواقع جهوية وحكومية خطيرة ولا نرى الا نتائج لثمار ما كان يتم ايام العربية اليمنية
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-09-03
  11. لبيب الشرعبي

    لبيب الشرعبي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-10-23
    المشاركات:
    578
    الإعجاب :
    0
    شكرا اخي الكريم على تفاعلك

    وبالنسبة للحلول ان شاء الله سنتطرق لها

    حلول مقترحة من قبل المعارضة

    حلول مقترحة من قبل الحزب الحاكم

    حلول مقدمة من الحكومة ومانفذ منها

    جهود مبذولة من مؤسسات المجتمع المدني الاخرى

    كن معنا وشاركنا
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-09-04
  13. لبيب الشرعبي

    لبيب الشرعبي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-10-23
    المشاركات:
    578
    الإعجاب :
    0
    اعتقد ان العلاقة واضحة بين الفقر والفساد فكلما زاد الفساد يزداد الفقر لان التنمية تنخفض والموارد تهدر او تذهب لمجموعة صغيرة جدا .
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-09-09
  15. لبيب الشرعبي

    لبيب الشرعبي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-10-23
    المشاركات:
    578
    الإعجاب :
    0
    اثر الفقر على المجتمع

    1- الفقر ودرجة الالتحاق بالتعليم :
    أظهرت المؤشرات :
    انخفاض معدل الالتحاق بالتعليم الأساسي بشكل عام على مستوى الجمهورية حيث بلغ 59% من الفئات العمرية 6-15 سنة .

    2- علاقة الفقر بالامية
    ويبلغ معدل الأمية بين الفقراء في اليمن نحو 87% وهو ما يعني وجود ارتباط وثيقة بين الفقر والأمية، وهو ما يحول بينهم وبين الحصول على الوظائف التي تتطلب قدراً من التعليم وليكن الإلمام بالقراءة والكتابة وبالتالي ترتفع نسبة الفقر بين الأسر التي يعولها أب من الأميين•

    3- الصحة والفقر

    4- الفقر محركا خطيرا للجريمة



    المشاركة القادمة ان شاء الله ستكون حول ما قدم لمعالجة الفقر
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-09-20
  17. لبيب الشرعبي

    لبيب الشرعبي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-10-23
    المشاركات:
    578
    الإعجاب :
    0
    اعتذر عن تقديم المعالجات لانني احببت ان نطلع على جحم الفساد
    ثم سنذكر المعالجات المقترحة من الحزب الحاكم والحكومة والمعارضة للفقر والفساد

    واقع الفساد
    وفقاً لتقرير منظمة الشفافية الدولية لعام 2005م ، الصادر تحت مسمى " مؤشرات رصد الفساد " صُنفت اليمن بعيداً عن الشفافية ، واحتلت المرتبة 106 في ذيل قائمة دول العالم ، كأحد البلدان الأكثر فساداً .

    تدني درجات اليمن في بعض المؤشرات الهامة الدولية، فعلى سبيل المثال تراوحت الدرجات التي حصلت عليها اليمن في مؤشر مدركات الفساد، والذي تصدره سنوياً منظمة الشفافية العالمية بين 2.4-2.7 درجة من 10 درجات خلال الفترة 2003-2005، وجاءت في المرتبة 119 من بين 163 دولة شملها تقرير 2006، الأمر الذي يشير إلى استمرار ارتفاع مستوى الفساد في أجهزة ومؤسسات الحكومة، في الوقت نفسه جاءت اليمن على المستوى العربي في المرتبة رقم 15 من بين 17 دولة عربية شملها تقرير مدركات الفساد 2006، علماً بأن مؤشر مدركات الفساد يحظى باهتمام كبير على المستوى العالمي.

    من نتائج بحث الدكتور يحي صالح محسن خارطة الفساد وأطرافه النافذة في اليمن دراسة ميدانية
    أن أهم أسباب تفشي الفساد في اليمن تتركز حسب ما أوردته الشرائح الثلاث المستهدفة في وبالترتيب (موظفين / مثقفين ، رجال أعمال ، موظفي جهاز الرقابة والمحاسبة) فيما يلي :-
    الانفلات والتسيب المالي والإداري : (67% ، 91% ، 83% بالترتيب).
    توجهات وثقافة وأسلوب إدارة الحكم ، باعتبار الفساد أحد مرتكزاته : (73% ، 69% ، 61% بالترتيب).
    فساد القضاء وعدم اضطلاعه بدوره : (60% ، 59% ، 75% بالترتيب).
    غياب الإرادة السياسية العليا في مكافحة الفساد : (75% ، 73% ، 83% بالترتيب).

    وعلى مستوى التقارير المحلية تمكن الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة من اكتشاف حوالي 134 قضية خلال عام 2003 بلغت أضرارها المالية بما يزيد عن 12 مليار ريال وحوالي 12 مليون دولار، وقد أرتفع عدد هذه القضايا إلى 148 قضية في عام 2004. وفي عام 2005 تمكن الجهاز من اكتشاف 86 قضية بالإضافة إلى 257 قضية وقف عليها، قدرت أضرارها المالية إجمالاً بما يزيد عن 3.2 مليار ريال و 417 ألف دولار، و 215 ألف يورو، فضلاً عن أضرار عينية أخرى تتمثل في الاستيلاء على مساحات شاسعة من أراضي الدولة.

    اليمن ضمن الدول الفاشلة في التقارير الدولية:
    تقرير الشفافية الدولية حول " مؤشرات رصد الفساد لعام 2004م" وضع اليمن ضمن 14 دولة نفطية لا يعرف مصير جزء كبير من عائداتها النفطية ، كما أن تقرير ذات المنظمة للعام 2005م أشار إلى أن اليمن من بين الدول الأكثر فسادا في العالم ، إما مؤسسة النزاهة العالمية فقد ذكرت أن الحكومة اليمنية سجلت (49) نقطة ،وصنفت في مربع الحكومات "الضعيفة جدا" بحسب مؤشر النزاهة العالمية

    يصفه الباحث هاني مغلس –في احد ابحاثه - بأنه فساد مؤسسي لا يرتبط بممارسات فردية فحسب وإنما بممارسات صادرة عن مؤسسات حكومية سواء في علاقاتها مع بعضها أو مع الجمهور ، حيث تعمد تلك المؤسسات إلى إخفاء المعلومات المتعلقة بأنشطتها ، أو إصدار تعميمات وتوجيهات يترتب عليها التزامات مالية على الدولة بصورة مخالفة للقانون ، أو إصدار قرارات ذات طابع استثنائي ، أو التلاعب بالمناقصات التي تخص الجهات التابعة لها ، كما أن ترهل النظام السياسي اليمني وتنوع تحالفاته الداخلية يسمح بوجود عناصر وأطراف عدة اجتماعية – قبلية – تجارية تحاول عن طريق استثمار علاقاتها الواسعة الحصول على امتيازات ومصالح خاصة ونصيب وافر من الأموال والوظائف العامة .

    كما أن شيوع الثقافة التبريرية لممارسات الفساد ، أسهم في "توريط" المجتمع في الفساد وإشاعة ثقافة القبول والتماس الأعذار لموظفي الدولة التي تثبت بحقهم تلك الممارسات ، ويساعد ذلك في كل الأحوال على تفاقم الظاهرة ، كما ينمي الحس النفعي لدى طوابير طويلة من طالبي الوظائف الحكومية الذين يتطلعون للحاق بركب المفسدين بعد أن تكون الثقافة الاجتماعية التبريرية قد أفقدتهم كل ممانعة ممكنة ، ناهيك عن توسيع دائرة المنتفعين ومراكز النفوذ التي تعمل بدأب متواصل لإدامة الفساد وتجذيره عبر إفساد المجتمع .
    الإدارة البريطانية للتنمية وضعت اليمن على أنها دولة "ضعيفة" من بين 46 دولة ضعيفة، كما أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية واضعة اليمن ضمن 20 دولة مهددة بالانهيار.
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-09-20
  19. طارق-عثمان

    طارق-عثمان كاتب صحفي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-09-18
    المشاركات:
    4,332
    الإعجاب :
    2
    مشكور اخي الحبيب على مواضيعك التي هي مرجع في مجالها ... ونتمنى منك الاستمرار والمواصله
     

مشاركة هذه الصفحة