وزير الإعلام اليمني لـ«الشرق الأوسط»: نتعاون مع أميركا لكننا نرفض وجود قواعد عسكرية

الكاتب : المهاجر   المشاهدات : 416   الردود : 0    ‏2002-11-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-11-09
  1. المهاجر

    المهاجر عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2000-07-11
    المشاركات:
    311
    الإعجاب :
    0
    القاهرة: الشرق الاوسط" اعرب وزير الاعلام اليمني حسين ضيف الله العواضي عن رفض بلاده القاطع لوجود قواعد عسكرية أميركية على أراضيها. غير أنه اضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» ان هناك تعاوناً أمنياً مع الولايات المتحدة. وأوضح: «ان وجود قوى دولية كبرى بالقرب من المياه الاقليمية اليمنية بحكم الموقع الاستراتيجي لليمن المحاط بالبحار والمحيطات أمر يفرض هذا التعاون».
    وقال الوزير اليمني اثناء توقفه بالقاهرة لدى عودته من زيارة للولايات المتحدة الى بلاده، إن الأوضاع الخطرة الحالية التي تمر بها المنطقة تفرض اجتماعاً عاجلاً لوزراء الدفاع العرب قبل أن يأتي وقت «نتفرج» فيه على بعضنا البعض ونحن ندفع الثمن مضاعفاً.
    وأشار إلى أن الاعلام العربي ما زال عاجزاً عن تقديم رسالة اعلامية للآخرين في الغرب الا أنه أوضح أن أجهزة الاعلام العربية تعكس الارادات السياسية لدول المنطقة. وطالب بعدم تحميل تلك الأجهزة فوق طاقتها، لانها لن تتجاوز قدراتها وصلاحياتها الممنوحة لها من قبل قياداتها السياسية.
    وتطرق العواضي الى الانتخابات النيابية في اليمن والمقرر اجراؤها العام المقبل قائلاً: «سيكون للشباب أثر كبير ودور بارز في تلك الانتخابات التي ستقدم برلماناً جديداً يقود مرحلة حديثة». وشدد على أن الانتخابات البرلمانية المقبلة باليمن قد تشهد تراجعاً للقوى التقليدية التي أدت دورها دون أن يسمي هذه القوى.
    وعن زيارته الاخيرة للولايات المتحدة قال: «كان الهدف الرئيسي من زيارتي للولايات المتحدة تدشين البث الفضائي اليمني في القارة الأميركية، وحضور احتفالات يمنية وعربية في ولايتي نيويورك وميتشغان حيث التجمعات اليمنية». واشار الى ان الفضائية اليمنية ستلعب دوراً في ربط أبناء الجالية الذين ولدوا في أميركا وعاشوا بها بهويتهم وثقافتهم الوطنية».
    واضاف: «ان العلاقات اليمنية - الأميركية قديمة تمتد الى زمن طويل من التعاون الاقتصادي والأمني، ولكن البعض يبالغ في أن هذا التعاون يتجاوز حدود المألوف، وهذا غير صحيح.. فأميركا بحكم اهتمامها بمكافحة الارهاب وخبراتها في كثير من المجالات الأمنية تقدم مساعدات محدودة وخبرات محدودة أيضاً لدول كثيرة، واليمن واحد من هذه الدول التي عانت من مشاكل الارهاب، وكانت من أوائل الدول التي نبهت الى خطورته والى ضرورة محاصرته وبالتالي فان اي معونات في هذا المجال نرحب بها».
    وبخصوص ما يتردد عن «قواعد عسكرية أميركية في اليمن» قال: «هناك اناس يجتهدون ويحبون الاثارة في كثير من الأحيان، ولكن هذا غير صحيح، فاليمن لا يقبل أبداً وجود قواعد على أراضيه، لكن بحكم موقع اليمن الاستراتيجي والمحاط بالبحار والمحيطات من الطبيعي أن يكون هناك مرور أو وجود لقوى دولية كبرى بالقرب من المياه الاقليمية اليمنية». وشدد على «ان الوجود العسكري في اليمن أمر غير مقبول، ولا أعتقد أن هناك تفكيرا عند الأميركيين في أن يكون لهم وجود باليمن، فهم يقدمون لنا خبرات ومعونات.. ولا أدري لماذا الاثارة؟.. هناك وجود في أكثر من بلد وبعضه مخف، ولا أحد يتحدث عنه وعندما يظهر خبير أميركي واحد في اليمن تقوم الدنيا، ونحن نعرف كيف نتعامل مع أصدقائنا، وكيف نتعامل مع ظروف البيئة الدولية الحاضرة وليس لنا عداء مع أحد .. ولكن لا تفريط أبداً في السيادة».
    وعن دور اليمن في القرن الافريقي قال: «يلعب اليمن الآن وبعد استقراره، دوراً اقليمياً وقومياً واسلامياً يليق بمكانته التي تعززت بالوحدة المباركة، وهذا ليس بغريب أن يكون الرئيس اللبناني قبل أيام في صنعاء، ثم عقد قمة ثلاثية للرئيس علي عبد الله صالح ونظيره السوداني عمر البشير ورئيس الوزراء الاثيوبي ملس زيناوي في صنعاء، كل هذا يؤكد أن اليمن الآن تجاوز قضاياه مع الجيران».
    وعن الاوضاع الراهنة للاعلام العربي قال: «مع الأسف الاعلام العربي عاجز عن أن يقدم رسالة اعلامية للآخرين، في الغرب على وجه التحديد، ولايزال اعلاماً منزوياً الى الداخل أرهقته الخلافات، وهو في الأخير انعكاس للارادات السياسية الموجودة. أرجو ألا يلام الاعلام العربي لأنه اذا توحدت الارادة السياسية العربية فان أمر الاعلام يصبح أحسن حالاً، والجميع يدرك أن قرارات مؤتمرات القمة العربية لا تجد طريقها الى التنفيذ، وبالتالي مطالبة الاعلام العربي بأن يكون في المقدمة أمر مبالغ فيه .. الأمر الآن لا يستدعي اجتماعات لوزراء الاعلام العرب، ولكن يستدعي اجتماعات لوزراء الدفاع العرب، لأن المنطقة العربية على هاوية مرحلة خطيرة جداً وأخشى أن نتفرج على بعضنا البعض وان ندفع الثمن جميعاً».
     

مشاركة هذه الصفحة