حكومه الفساد ..اين عوائد ثروات اليمن

الكاتب : ابوالعز الشعيبي   المشاهدات : 606   الردود : 0    ‏2007-08-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-08-26
  1. ابوالعز الشعيبي

    ابوالعز الشعيبي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-04-22
    المشاركات:
    542
    الإعجاب :
    0
    مثلما يأتي طعامنا وكساؤنا ودواؤنا من وراء الحدود، خرجت الحكومة بعد اجتماعها بالقطاع الخاص تحمل التبعة بغلاء الأسعار بلاد ما وراء البحار، وإن أبدت الحكومة تعاطفها مع تلك الدول المنتجة للقمح حيث كاد بيان الحكومة أن يستنفر الشعب اليمني لكي يخرج ضارعاً متوسلاً أن يرفع الله عن تلك البلاد - الهند والباكستان وأوكرانيا..- العوامل المناخية السيئة التي أثرت على إنتاج القمح، وذلك حسب تبريرات الحكومة المعلنة!


    إذاً يا جماعة الخير عرف الخصم الآن.. والخصم ليس هنا في اليمن، ولا عند حكومتنا الرشيدة، وإنما التقصير والإهمال هناك في الهند وأوكرانيا.. وغيرها، وإذا أراد الجائعون والمبتلون بنار الغلاء الاعتصامات أو الاحتجاجات فعليهم أن يذهبوا هناك ويظهروا شطارتهم، وألا يشغلوا حكومتنا عن مهامها الوطنية في استثمار النفط والأسماك والبسط على الأراضي!

    والخطأ الأكبر عند الناس الذين يعتصمون ويحتجون وهم لا يعرفون الاقتصاد ولا درسوا الجغرافيا ولا العوامل المناخية، ولا حتى يعرفون المسافات الطويلة التي يقطعها كيس القمح ليصل إلى اليمن السعيد.. وأما الحكومة اليمنية فهي بريئة من ظلم الشعب اليمني براءة قابيل من دم هابيل!

    ولكن وحتى يصحو الناس من غيبوبة الإعجاب التي أصابتهم من بلاغة الإعجاز البياني والعقلاني للمبررات التي قدمتها الحكومة لأسباب الغلاء، دعونا نسأل الحكومة كاملة الصلاحيات: هل الحكومة التي وعدتنا بيمن جديد ومستقبل أفضل حكومة المؤتمر الهندي أم الحكومة اليمنية؟

    لم تملك الحكومة أية حصافة عندما راحت في بيانها تتحدث عن المخزون الاستراتيجي وأنه يكفي لما يزيد عن 16 أسبوعاً! هل هذه بشرى أم فجيعة؟ أم قصدتها الحكومة من باب (بشره بالموت يرضى بالحمى)؟! وهل الخطط الاستراتيجية تعمل لأيام وأسابيع وشهور أم لسنوات؟ اقرأوا سورة يوسف يا قوم.

    زعمت الحكومة أن الغلاء عالمي، دعونا نسلم لها بذلك وأنه شمل دول جزر القمر والمالديف وجيبوتي والصومال والحبشة، بل وحتى أوغندا التي ليس لها ساحل طويل يعج بأصناف الأسماك، وليس فيها نفط يصدر إلى أنحاء العالم بحيث تستطيع أن تدفع من موارد النفط والأسماك أو حتى الذهب أو أي معدن يتوفر فوارق الأسعار التي سببتها العوامل المناخية وإهمال الدول المنتجة للقمح!

    الحكومة مشكورة وقفت تفصل وتوضح سعر طن القمح لتبرر للغلاء، إلا أن الحكومة في المقابل نسيت -ربما- لكي تقطع الشك باليقين نسيت أن تفصل وتوضح سعر البرميل من النفط وأن تبين كذلك فوارق الأسعار في ظل الارتفاع العالمي (أيضاً) لأسعار النفط وأين ذهبت تلك الفوارق الضخمة ابتداء من سنة 1999- 2006م بل إلى الآن، كما أن هناك فارق سعر الصرف بين سعر الدولار المعلن والسعر الذي تبيع به الحكومة فعلياً.

    بهذه الطريقة سيتضح للحكومة واسعة الصلاحية أنه ليس من العدل في شيء أن (يتحمّل) المواطن وحده تبعة ارتفاع أسعار القمح من عرقة ولحمه وجهده، وأن (تحمل) الحكومة وحدها فوارق ارتفاع أسعار النفط.


    فلنهمس إذاً في أذن الحكومة كأسلوب من أساليب النضال السلمي قائلين: وفروا لنا الغذاء مقابل صمتنا عن النفط والسمك والذهب إن وجد!.
     

مشاركة هذه الصفحة