المعارضة اليمنية غياب حتى إشعار آخر

الكاتب : رداد السلامي   المشاهدات : 705   الردود : 14    ‏2007-08-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-08-26
  1. رداد السلامي

    رداد السلامي كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2006-03-12
    المشاركات:
    5,207
    الإعجاب :
    21
    ستظل المعارضة اليمنية خارج نطاق الفعل مالم تشد من عزمها في بلورة نضال سياسي وطني جاد قادر على إخراج الوطن من وهاد الهيمنة الشمولية التي يفرضها الحزب الحاكم وقواه التقليدية الخفية التي أفصح عن وجودها "اللامرئي" بعض قادته، فغياب المعارضة وممارستها اللعب على الهامش واستغلال الغليان الجماهيري الذي يتحرك ضد سياسة الحاكم بعفوية عشوائية لتأكيد وجودها الهش.. ساهم في تكريس غيبوبة الوعي الوطني الناهض الذي بدأ لفيفا منه متخبطا لا يعرف كيف الطريق إلى صناعة ما ينشده من تغيير حقيقي يخرجه مما هو فيه من معاناة وعناء وألم ..

    إن المعارضة اليمنية وهي تمارس فعل الغياب بممارسة فعل الوجود المترهل من خلال استغلال مناخات الاحتقان الجماهيري الذي تركب موجته ركوبا لتعود أدراجها إلى دهاليزها بعد أن تصدرت شاشات القنوات وعناوين الصحف متغنية بقدرتها على صناعة حراك جماهيري لم تصنعه ،أوجد فراغا هائلا وفجوة متسعة المدى بين التقدم الواثب بخطىًٍ قوية نحو صناعة الحياة المدنية والدولة ذات المؤسسات وبين التخلف الذي أنتج مشاريع الإجهاض المستمر لأحلام الجماهير التائقة للعدل والحرية والديمقراطية والانعتاق من رتابة القديم المستبد المنفرد بقرارات المصير الوطني وثروات البلد وتقاسم النفوذ وضرب سياجا من الحصار على العقل وسد مسامات التفكير المتقدم القادر على مراكمة دواعي الوثوب القوي السائر نحشو صناعة المستقبل الأفضل الذي ظل وعدا لم تحققه قيادة الحزب الحاكم التي خدرت الشعب بالأماني والأحلام الجميلة و زاد الطين بللا كما يقال وأدخل الوطن في نفق مظلم وتيه موغل في الضياع .

    مالم تراجع المعارضة اليمنية ذاتها وحساباتها وتنتفض من رقدتها ..ومالم تسد فجوة غيابها المخيف فإنها ستكون أول من سيدفع ضريبة ذلك الغياب أولا من عمق تكوينها وبنيتها التنظيمية التي بدأت تغزوها آفات اليأس والإحباط وتتسرب إلى قمتها مساومات الحاكم وعروضه المغرية ومفاهيم الانتهازية النفعية التي يبحث ذووها عن مكمن وجود مستعلي على حساب القضية ومطالب الشعب النائم على أرصفة الشوارع ..المتسول على أبواب المساجد والمتاجر والمطاعم .

    إن المعارضة اليمنية تبحث عن انتصارات لم ترفع فيها سيفا سلميا ونضالا حقيقيا في وجه الحزب الحاكم ..تنتظر التغيير على طبق بارد لم تضرم تحته نارا ..تبحث عن تغيير بلا تضحيات أو سجن وحصار..وإذا ما استمرت في ذلك فإنها ستجد ذاتها مرفوضة منزوعة الثقة لا يتفاعل معها أحد الأمر الذي يسهل عملية عزلها والانفراد بها ليتم تشريحها وتفريخها وإنتاجها على شكل"رقائق خفيفة" تضفي شرعية موهومة لحاكم مستبد ساهمت في تقوية وجوده بوعي أو بدون وعي لتجد ذاتها خارج نطاق الفعل النضالي حتى إشعار آخر.

    المعارضة اليمنية مضروبة في بناها التنظيمية حيث تعاني من انقسامات في تكوينها الداخلي وانقساما آخر فيما بينها قد لا نراه ولكن ثمة ما يدل على وجوده ففي إطار المشترك تعاني المعارضة من وجود بعض تيارات حزبية صغيرة ذات تكوين نخبوي تمارس أرقى صور الانتهازية وتضع رجلا في السلطة وأخرى في المعارضة وتعطل كل جهود القوى الأخرى بابتزازات رخيصة وبالتالي فأنها تلتف على حركة هذه القوى الساعية للنضال الوطني بوفاء وإخلاص وإنكار للذات ومالم تتخذ هذه القوى الوطنية الحية المشلولة بفعل التيارات الانتهازية التي أفقدتها مناعة المواجهة المنظمة وأربكت مشروعها الوطني واستنزفت جهودها النضالية في مشاكل داخلية موقفا حازما منها بحيث توضح لها بجلاء رؤية المشترك وأهدافه فإن تعامت وتمادت في ممارسة اللعب على الحبلين فأن البتر لهذا العضو المريض هو الأجدى في توفير العافية وتدفق المناعة الوطنية في عروق المعارضة .. فعلى مستوى "مشترك طلاب جامعة صنعاء" وكنموذج مصغر لهذا التيار الابتزازي يمارس أفراد هذا التيار الذي تهيمن عليه الثقافة البرجماتية ومفاهيم الانتهازية شتى وسائل الخداع والنفاق ويقومون بتعضيد وجود الحزب الاستبدادي الحاكم في الجامعة الذي استغل نفسيتهم المعطوبة للترويج لأفكار الشمولية حيث يشيع هؤلاء الذين باعوا ذواتهم بثمن بخس دراهم معدودة أن العمل السياسي القائم على أدوات سلمية في الجامعة خطرا يهدد التعليم وأن الديمقراطية فيها آفة وطنية تدمر المعرفة وتحولها إلى قلاع للمواجهة وساحة للحرب كما يقومون بعرقلة أداء النقابة الطلابية التي يعتبرون كائنات طفيلية عليها حيث يعمدون إلى تأخير انجاز نشاطات متفق عليها ويمارسون الكيد والتحريض ضد بقية القوى السياسية وقيادات الاتحاد الشرعية المنتخبة بأساليب ملتوية كما يحالون الدس للوقيعة فيما بينها ويقومون بدور استخباراتي رخيص للحاكم .

    ما ذكرنا هنا صادق بعيداً عن المزايدة وما هو حاصل يفوق ما ذكر وهو نموذج مصغر لما تمارسه هذه التيارات من تغييب لدور المعارضة في قيادة الجماهير وصنع تحولات حقيقية تقود إلى صناعة التغيير المنشود وربما جاء تفكك اللقاء المشترك على يدها.
    -----------------------------------------------------
    *نقلا عن الحقائق الدولية
    http://alhaqaeq.net/?rqid=12&secid=5&art=79221
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-08-26
  3. نصير المقهورين

    نصير المقهورين قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-05-24
    المشاركات:
    4,648
    الإعجاب :
    0
    تحيتي لك ردراد

    في الواقع ان كثير من الاحزاب السياسية لم تتمرس في العمل السياسي المدني وانما كانت في الخفاء ووجدت نفسها فجاءة بدون ان تملك لا الرؤى الفكرية للعمل السياسي ولا الادوات القادرة على احداث التحولات في ظل هيمنة سلطة قبلية ومناطقية جتى ما يسمى الحزب الحاكم لم يستفد من وجوده كمرافق للحكم في الاستفاده من هذا الوضع كي يصبح حزبا سياسيا يمتلك ادوات تغيير قادرة على قيادة عمل سياسي ناضج

    واليوم نرى ان تنظيم بسيط مكون من عدة اشخاص من المتقاعدين يمتلك رؤية واضحة لاهدافه واهداف مناصريها من المتقاعدين عسكريين ومدنيين وزعها بين بين تكتيكي واستراتيجي واحد من التغيير وارباك السلطة مالم تحدثه هذه الاحزاب على مدى سنوات
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-08-26
  5. رداد السلامي

    رداد السلامي كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2006-03-12
    المشاركات:
    5,207
    الإعجاب :
    21
    تحياتي لك أحزابنا لم تصل الى النضج الذي يمكنها من اختراع ادوات جديدة قادرة على اختراق رتابة ما هي فيه وبناء كيان قوي يستطيع المناهضة والنضال الحقيقي لك التحية
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-08-26
  7. علي الحضرمي

    علي الحضرمي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-10-21
    المشاركات:
    3,539
    الإعجاب :
    0
    شكراً لكم عزيزنا المبدع دائماً رداد !

    يا أخي أحزاب المعارضة لا يمكن أن يعول الشعب عليها في شيء فهي من تقايض النظام على قضايا شخصية وفئوية وتنظيمية مقابل قضايا الشعب الأساسية !
    هي كما قلتم حينما ترى غلياناً تركب الموجة علها تأخذ بعض المكاسب السياسية !

    مع أننا لا ننكر وجود شخصيات كثيرة في هذه الأحزاب لها دور كبير الحراك الجماهيري ولكن للأسف أن تلك الشخصيات كلما إبتعدت عن مرجعياتها التنظيمية كلما كانت أقرب للشعب !

    للأسف الكثير من قيادات الأحزاب - التي تسمي نفسها معارضة - لديها إرتباطات ومصالح مشتركة وقوية مع العصابة المتربعة على عرش اليمن !


    تحياتي لكم أخي الكريم
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-08-26
  9. رعوي من البلاد

    رعوي من البلاد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-05-08
    المشاركات:
    408
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    أخي الكريم المعارضه للأسف شوية مرتزقه وانانيون طامحون الا من رحم ربك سواء كانوا اسلاميين متمصلحين أو قوميون بكل فئاتهم او يساريون من بقايا حزب ماركس ولينين المنقرض- مرورا بمن يريدون العوده بنا الى حكم الأئمه ..

    للأسف اثبتت المعارضه اليمنيه بأنها صوريه وشكليه ابتدعها النظام الفاسد لتكون عاملا رديفا له في تسويق ديموقراطيته المفترضه للعالم الغربي من أجل كسب الشرعيه و (( الزلط )) ...

    المعارضه يا أخي هي بحكم الميت سريريا ....


    الشعب هائم على وجهه واقع بين فكي كماشه حزب حاكم فاسد لايرحم ومعارضه دكاكينيه لاحول لها ولاقوه نخر الفساد والأستبداد في سقفها العلوي - الحزب الذي يفترض ان يقود الشعب حزب الأصلاح للأسف بعض قادة هذا الحزب هم حلفاء تقليديون لحزب الفساد ولايستغني احدهم عن الآخر ...


    في الوضع الحالي - نتمنى من الشرفاء فرسان التغيير في أحزاب اللقاء المشترك والصامتون الشرفاء في حزب الفساد الكبير ( فلاشك لاتزال أمتي بخير حتى تقوم الساعه ولن نعدم من رجال شرفاء في اليمن الحبيب) ان يسعوا لاعلان حزب جديد من خلال تحالف وطني للتغيير للعدالة والتنميه حفاظا لى ماتبقي لنا من كرامه وتاريخ وحضاره ...حفاظا على سلامة بلدنا ووحدة ترابه التي اصبحت مهدده بأصوات نشاز تمجد في الأنفصال وتباركه وتراه حلا لمشكلة اليمن ..

    الحل باختصار يكمن في تحقيق العداله والمواطنه المتساويه ببناء دولة مؤسسات حقيقيه لتكون صمام أمان لليمن ووحدته وحفظ كرامة شعبه !!!!
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-08-26
  11. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2
    بالفعل المشترك بحاجة إلى عمل سياسي برامجي ولكن أعتقد أنه الآن يخوض معركة انتخابية مبكرة يا رداد :)
    الاستحقاق الانتخابي القادم يستأهل كل هذا الضجيج المبكر لأن فيه "بداية نهاية" أحد طرفي المعادلة السياسية في البلاد :المشترك والمؤتمر، غيرهما قد انتهى منذ زمن !!

    لعلي سأعود فمقالتك ذات شجون يا رداد :)

    تحياتي
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-08-26
  13. مواسم الخير

    مواسم الخير عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-08-20
    المشاركات:
    1,225
    الإعجاب :
    0
    المعارضة اليمنية غائبة راقدة مترهلة ............وماذا بعد؟

    البركة فيكم

    وحلوة سياسة الشطب والإلغاء لكل الآخرين نشاطا وجهودا

    أخشى أن يكون الدافع لما كتبت شيئا آخر غير ضرورات الكتابة


    شد حيلك يا رداد باشا
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-08-26
  15. عبد الحكيم الفقيه

    عبد الحكيم الفقيه شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2003-08-05
    المشاركات:
    10,676
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس السياسي 2007

    رائع يا رداد
    تحياتي
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-08-26
  17. رداد السلامي

    رداد السلامي كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2006-03-12
    المشاركات:
    5,207
    الإعجاب :
    21

    يا اخي الاحزاب تنعمت قيادتها البعض أصابة داء النعمة فركن الى الدنيا وما بين يديه والعض تنعم اي اصبح جبانا يدس راسه كالنعامة لا يجيد الا القذف الناري من فمه ..الخروج لتحريك الناس والتفاعل ليس واردا في سلوكهم وتفكيرهم السياسي ..بلغ السيل الزبى زهم نيام ينتظرون معجزات الانبياء وخوارق السماء
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-08-26
  19. رداد السلامي

    رداد السلامي كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2006-03-12
    المشاركات:
    5,207
    الإعجاب :
    21

    يا اخي الاحزاب تنعمت قيادتها البعض أصابة داء النعمة فركن الى الدنيا وما بين يديه والعض تنعم اي اصبح جبانا يدس راسه كالنعامة لا يجيد الا القذف الناري من فمه ..الخروج لتحريك الناس والتفاعل ليس واردا في سلوكهم وتفكيرهم السياسي ..بلغ السيل الزبى زهم نيام ينتظرون معجزات الانبياء وخوارق السماء
     

مشاركة هذه الصفحة