للتذكير فقط......دولة الرئيس الكذاب

الكاتب : مستغرب   المشاهدات : 451   الردود : 2    ‏2007-08-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-08-23
  1. مستغرب

    مستغرب عضو

    التسجيل :
    ‏2007-07-15
    المشاركات:
    169
    الإعجاب :
    0
    خاص - مأرب برس "


    هذه السطور أكتبها في صالة الإنتظار بمطار إحدى العواصم العربية المؤثرة إقليميا وأنا في طريقي إلى عاصمة مجاورة لها، ولم يتبق لي سوى أيام قليلة للإنتهاء من جولة في المنطقة العربية تنقلت خلالها حتى الآن بين أربع دول بينها دولتان خليجيتان. وخلال هذه الجولة تسنى لي مقابلة عدد كبير من مواطني هذه البلدان تحادثت معهم في الشوارع والأسواق التجارية وبعضهم التقيتهم في مكاتب وثيرة لأنهم يتولون مسؤوليات في بلدانهم على مستويات مختلفة، لكن الشئ الوحيد الذي يشترك فيه كل هؤلاء هو الاسم الجديد الذي أطلقوه على الجمهورية اليمنية، ففور أن يتعرف أي مواطن عربي على ملامحي اليمنية يبادرني بسؤال واحد ووحيد هو هل أنت من دولة الرئيس الكذاب؟!

    حتى ضابط الجوازات في إحدى الدول التي مريت بها استفزني بنفس السؤال وأثار عصبيتي القطرية قبل أن أمد له بجواز سفري فقلت له غاضبا أنا أرفض الإجابة على سؤال يتضمن قلة أدب وعدم احترام لزائر بلدكم وطلبت منه إستدعاء رئيسه في العمل لتسجيل شكوى فما كان منه إلا أن اعتذر بحرارة مؤكدا أنه يمزح، وانه لا يقصد الإساءة إلى شخصي بل أراد السخرية من تراجع الرئيس اليمني عن قراره بعدم ترشيح نفسه قائلا إنه يقصد أن الرئيس لم يكن صادقا ولا يقصد أن يصفه بالكذاب. ومن جانبي تناسيت الأمر ولم أحاول تصعيد المسألة ليس لأني أعرف مصيري فيما لو اشتد الشجار لا سمح الله مع ضابط جوازات في دولة عربية، ولكن لأني في قرارة نفسي أعترف أني أنتمي بالفعل إلى دولة رئيس غير صادق، ولم يعد هناك من مجال للمكابرة، وليس هناك من وصف آخر يمكن إطلاقه عليه مهما حاولنا تلطيف الكلمات. وكانت أكثر التعليقات سلاطة وسخرية هي التي سمعتها في قاعة الأخبار بقناة الجزيرة أثناء زيارتي لبعض الزملاء في القناة، كما أن الكافتيريا الموجودة في الطابق الأعلى من مبنى القناة ظلت لأكثر من يومين تعج بالتعليقات الساخرة من الرئيس اليمني رددها حتى الصحفيين الأجانب الذين استقدمتهم دولة قطر للعمل في " الجزيرة الدولية"، وتمنعني أخلاقي من إعادة ترديد ما سمعته هناك من أشخاص بعضهم كان يعرف موطني الأصلي وأكثرهم لا يعرفون، والتعليق الوحيد الذي يمكن ذكره هنا هو ما قاله أكثر منتجي الأخبار في القناة تهذيبا ودبلوماسية وهو الذي وصف الحال بقوله " كنا ننتظر المفاجأة في اليمن فجاءتنا من موريتانيا في إشارة إلى إقرار الدستور الموريتاني الجديد الذي يحدد الرئاسة بفترتيين ويمنع الرئيس الحالي من الترشح.

    وقال صحفي آخر ليس أمامكم أيها اليمنيون إلا أن تتخلصون من هذه الدولة أو تتخلص هذه الدولة من هذا الرئيس. فقلت له أي دولة وأي رئيس؟! ففاجأني بقوله " دولة الرئيس الكذاب".

    وكنت قد احترت في اختيار عنوان لهذا المقال يكون أقل استفزازا للرئيس علي عبدالله صالح ولكن الرئيس سامحه الله لم يترك لنا أي مجال آخر إلا أن نضع النقاط على الحروف فهو الذي أساء إلى نفسه ولم نسع نحن للإساءة إليه، ولهذا استخدمت عبارة الزميل الصحفي إياها وبعثت له نسخة من المقال كي أؤكد له أن دفاعي عن بلدي وقتها لم يكن إلا نوعا من المكابرة وأني أتفهم تماما دواعي هذا الوصف .

    ومما يؤكد أن رئيسنا أصبح مشهورا بالكذب على نطاق عالمي أن العبارة نفسها قابلتني أينما ذهبت لدرجة أني فكرت في التخلي عن عادتي في الفخر بموطني الإصلي وإخفاء انتمائي لليمن احتماء بالجواز الأجنبي الذي سهل لي التنقل في المنطقة العربية بحرية في وقت قررت فيه معظم الدول العربية منع دخول اليمني إليها بحجج مختلفة، لكني مع ذلك صممت على التمسك بهويتي اليمنية متذكرا ما تعلمته في الولايات المتحدة من أن الحصول على الجنسية الأميركية لا يعني بأي حال من الأحوال التخلي عن الهوية الأصلية. ومهما كانت سمعة بلدنا رديئة في هذه الآونة فسيأتي اليوم الذي تتخلص فيه ممن أساء إلى سمعتها، وسنعمل على تطهير بلدنا من الدنس الذي لحق بها ولن نترك نصيبنا فيها مهما كانت الخسائر والمخاطرة التي ستلحق بنا.

    ورغم إدراكي أن الرؤساء العرب كلهم بلا استثناء لأي منهم كذابون إن لم نقل معظم السياسيين العرب، إلا أن رئيسنا صاحب الفخامة المشير غير الركن علي عبدالله صالح، وأقولها بكل أسى، تعدت شهرته في الكذب من النطاق المحلي إلى المستوى الإقليمي والدولي بشكل لا ينافسه فيه أحد، وأصبح الأميركيون لا يثقون فيه والمصريون يشكون في أقواله والخليجيون يعرفون تماما أنه لا يقول إلا عكس ما يعتقد، والفرنسيون لا يضعون أي اعتبار لكلامه، وحتى عامل النظافة في مطار تشارل ديغول في باريس وهو مواطن فرنسي من أصل مغربي بادرني بالسؤال المحرج نفسه، قائلا هل مازلتم تصدقون رئيسكم؟!

    ماذا أقول؟ وماذا أفعل؟ هل أستمر في المكابرة وأدافع عن رئيس نحن نعرف أنه نكس رؤسنا ، وجعل أبناء الشعب اليمني قاطبة يعانون من الذل والخجل أينما رحلوا.

    إذا كان في كلام الرئيس نسبة 5% من الصدق فما الذي يجعله يرضخ للضغوط في الترشيح وهو القائل في السابع عشر من يوليو سنة 2005، إنني قررت عدم ترشيح نفسي عن قناعة وليس رضوخا لأي ضغوط دولية أو محلية. اي أن هذا الرئيس لم يرضخ للضغوط في التخلي عن السلطة ولكنه لم يتردد في الرضوخ للضغوط في التمسك بها؟ فهل يختلف ضغط عن ضغط؟ يا لها من مفارقة عجيبة!

    والأكثر عجبا أن الرئيس استخدم الكذبة ذاتها أكثر من أربع مرات وفي كل مرة وجد في اليمن من يصدقه أو بالأصح كان هناك دوما أناس يصدقون مصالحهم، ولكن السؤال المطروح حاليا هو هل يتحمل الشعب اليمني سبع سنوات أخرى من الكذب ؟! الإجابة على هذا السؤال قد تأتي في غضون ثلاثة أشهر وقد تأتي في غضون ثلاث سنوات ولكنها بكل تأكيد لن تستغرق سبع سنوات.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-08-23
  3. العمري لسودي

    العمري لسودي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-27
    المشاركات:
    703
    الإعجاب :
    0
    موظف المطار قال
    تراجع الرئيس اليمني عن قراره بعدم ترشيح نفسه قائلا إنه يقصد أن الرئيس لم يكن صادقا ولا يقصد أن يصفه بالكذاب.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-08-23
  5. عثمان الزهر

    عثمان الزهر قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-09-13
    المشاركات:
    10,292
    الإعجاب :
    1
    انه فاسد وكذاب وانة من احفاد مسيلمة

    الا لعنة الله على الكاذبين وعلى من يدافع عليهم
     

مشاركة هذه الصفحة