عميت العين ،، وأشتط المسب ( إنفتق الجُراب)

الكاتب : الهاشمي اليماني   المشاهدات : 565   الردود : 0    ‏2007-08-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-08-23
  1. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    إشتط المسب ، أي إنفتق الجُراب .. أو إ متزق ... المهم هو وجود خرق بالجعبة ( الجراب ) فلم تعد صالحة لنقل المتاع ... ولايتوفر ترزي لرقعها ولامسلة ..
    ومن تجد في عينه مسلة * فاسأله في حينه كيف العمى
    ( من مقصورة الشاعر الهزلي إبن صريع الدلاء )
    عنى الشاعر محاكاة الأمر الواقع أو النتيجة الحتمية التي تقع لمن أدخلت في عينه مسلة ،، ...
    وواقعنا باليمن الميمون الذي لم يعد يخفى على أحد .. هو التغيير الذي أفضى للهبوط عوضا عن الصعود ، إقتصاديا : " على الحديدة "
    ثقافيا : بجوار الصفر أو تحته
    إجتماعيا : يكاد الأخ أن يقتل أخيه والإبن أباه أما لو أضفنا فئويا ومناطقيا فالوصف سيفوق الوصف .. من هزف ورزف ونزف سيؤدي إلى خسف ..
    إذا بالعين مسلة – وجرابنا مخروق .. هذه النتيجة الحتمية التي وصلنا لها .
    بالعين مسلة ،،، فلم نعد نفرق بين مصلحة البلاد العليا والمصلحة الشخصية ، تسن القوانين والتي تظهر نتائجها الكارثية بعد حين وبعد أن تحدث الكوارث ... ثم يتبين أنها كانت بإيحاء أو بالمعنى المتعارف عليه التسيير بالرموت أي السيطرة عن بعد مثل قانون الجمارك السابق والذي بموجبه إنتعش التهريب وأفلست المؤسسات التجارية الوطنية وأرتهن الإقتصاد للخارج وتدنى سعر الريال .. وفي نفس الوقت تلغى تقاليد كان بها النفعية العالية للوطن والمجتمع ومثالها التجنيد الإجباري أو الخدمة الوطنية التي صنعت للوطن رجالا يعتد بهم ..
    أما الجراب وحكايته ذات الأبعاد العديدة فلها بالنضال شئنا وشجنا ... فنصف قرن من الزمن للمتأمل في أحوال أهل النضال يرى أنهم "نضلوا" ( أي خرقوا ) المسب ( الجراب ) فمناضل نموذجي يخرج من كمه درازن (عشرات) من أفراخ النضال وقد تملكوا بقدرة مقتدر مئات المؤسسات والشركات والعرصات والصوالين والقصور والباصات ، وسواء كان الجد أو الإبن أو الحفيد فالكل مناضل وله حق الفيتو ،،، ولم يعد ينافس على السوق وحسب ولكن على مجال الفنون التشكيلية والموسيقية ............ إلى البرعي والغسوس (فول يمني) ..
    فكان لزاما أن يمتزق الجراب اليمني العام وتظهر البورات والعورات بعد أن أعمت مسلّة حمقى ،، النظرات ... لنعود لإبن صريع الدلاء ومقصورته لنعلل النفس بإبتسامة :
    من طبخ الديك ولم يذبحه * طار من القدر إلى حيث يشاء
     

مشاركة هذه الصفحة