الحياة مباراة كرة قدم !!??

الكاتب : د.بوصالح   المشاهدات : 560   الردود : 9    ‏2007-08-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-08-22
  1. د.بوصالح

    د.بوصالح عضو

    التسجيل :
    ‏2007-01-19
    المشاركات:
    25
    الإعجاب :
    0
    --------------------------------------------------------------------------------

    أعجبني هذا المقال فنقلته لكم :

    تخيل معي أنك في جالس في ملعب لكرة القدم، تنتظر مبارة بين فريقين من أعرق الفرق في بلادك، وبدأت المبارة وبدأت الهجمات من الفريقين وبدأ تسجيل الأهداف، وتحمس الجمهور وراح يغني ويشدو، وكل يغني على ليلاه!! أعني كل يشجع فريقه.

    وفي خضم هذه الفوضى العامرة، فجأة!! وإذ بمجموعتين من الشباب، كل مجموعة اتجهت صوب المرمى حملته وهربت به لخارج المعلب!! صار الملعب من دون أهداف، في تصورك هل سيكمل اللاعبين اللعب؟ وكيف سيلعبون؟ ولأي جهة يتجهون؟ بالتأكيد سيتوقفون. لكن تصور لو أن الحكم أصر على إكمال المباراة، تخيل معي كيف سيقضي اللاعبين التسعين دقيقة من وقت المبارة، ليس هناك أي هدف، واللعب عشوائي، والجمهور لن يبقى في الملعب لمشاهدة مباراة من دون أهداف.

    الحياة تتشابه مع المباراة تماماً، فاللاعب هو أنت، والمرمى يمثل أهدافك في الحياة، وحدود الملعب هي الأخلاقيات والعادات والشارئع التي يجب عليك أن لا تتجاوزها، والمدرب هو كل شخص يرشدك ويوجهك ويحاول أن يفيدك في حياتك، والفريق الخصم يمثل العقبات التي تواجهك في الحياة، واللاعبين الذين معك في الفريق هم أصدقائك وكل شخص يسير معك في مسيرة الحياة، والحكم هو الذي كل فرد يرشدك إلى أخطائك، وإذا أدخلت الكرة في مرمى الخصم فقد حققت هدفك.

    وقبل دخولك المباراة يجب أن تخطط للوصولة إلى الهدف وتحقيق أعلى نسبة من الأهداف، وكذلك عليك أن تتدرب وتتمرن حتى تستعين بالتدريب على المباراة.

    إذا كانت المباراة وهي من أمور الدنيا تتطلب أهدافاُ وتخطيطاً واستعداداً، فكيف بالحياة عند المسلم، أليس هو الأولى بالتخطيط والتمرين وتحديد الأهداف ثم السعي لتحقيق الأهداف، والاستعانة بالأصدقاء لتحقيق هذه الأهداف، والاستعانة بأشخص يمتلكون الحكمة حتى يرشدونه لتحقيق هذه الأهداف؟
    تأليف: عبد الله المهيري
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-08-22
  3. د.بوصالح

    د.بوصالح عضو

    التسجيل :
    ‏2007-01-19
    المشاركات:
    25
    الإعجاب :
    0
    الوصايا العشر في الحوار

    --------------------------------------------------------------------------------

    جلست يوما إلى شخص عرفت .. كان هاويا للنقاش محبا للجدال . . ومااكثر ما كان يتكلم وما اقل ماكان يصمت .. لم يدع جدالا يهمه إلا ودخله ولا رأيا يخنقه إلا وباح به .. كسب في ذلك ماكسب وخسر في ذلك ماخسر ..
    وفي أحدى لحظات هدوءه القليلة ..سألته ياسيدي .. يامن صناعتك الكلام .. علمني الكلام وفن الحوار .. إلتفت لي بتثاقل و تمتم بكلمات حفظتها من فوري عن ظهر قلب .. وهاأنذا أنقلها إليكم بقليل من التبديل و بأقل مايكون من التحريف ..
    قال لي يابني .. إن عزمت على الكلام فأنظر من تكلم .. إن كلمت سفيها فأنت مثله .. وإن جادلت وضيعا فهو لك ند .. فاختر لنفسك في جدالك من تحب أن تكون أنت وهو سواء .
    يابني إني لن احاور من اثق في جهله .. فحتى وإن كان عالما بما سأناقشه فيه فلن يتمكن من إقناعي أو اخراجي عن خطأي في مااذا كنت خاطئ لاني من البداية أعلم اني لن آخذ عنه فهو على زعمي .. لايعلم ..
    حين أحاور فإني لن أحاور شخصا في مزاج غير جيد مثلما لن احاور شخصا حين يكون مزاجي كذلك .. ومن البديهي ايضا اني لن اختار غير الوقت والمكان المناسبين للحوار .. هل قلت اني لن اختار الموضوع المناسب ايضا؟ لابد من دقة الاختيار إن كنت اريد الخروج بشئ من هذا الحوار .
    لن احاور من اعلم عنه يقينا فساد الرأي والفكر .. فإنه إن لم يفسدني بفساده فهو على أقل تقدير لايريد لي الفائدة .. فإن كنت املك الكثير من الوقت والجهد والاعصاب .. وأردت انفاق كل ذلك جدال لافائدة منه فلااسهل من اختيار احدهم ولأبدأ معه النقاش .
    يقول أحد مفكرين الغرب ((ديل كارينج)) .. أفضل وسيلة لتكسب جدلا ما .. أن لا تشترك فيه ..
    ماذا إن قررت الاشتراك في حوار ما ؟
    سأضع نفسي دائما موضع من اناقشه .. وسأعرض عليها كل مااريد قوله اولا .. ولاسألها .. إن قيل لي مثل هذا ترى ماهو الرد المناسب .. وعليه فلن اضع في نقاشي من الكلمات والعبارات مااكره ان يوجه لي كما اني لن اتجه بالحوار إلى منحى لااحب أن أؤخذ إليه .
    إن كان النقاش يدور حول مسألة عقائدية فينبغي ان أكون في أشد حالات الحذر فلاشئ يحول الإنسان من الوداعة إلى حالة الإفتراس أكثر من اللغو في العقائد ... وإن خرج محدثي عن طوره فعلي أن التمس له العذر فقد علمت منذ البداية حساسية مااناقش فيه .
    وكما علي الحذر في الخوض في العقائد علي أيضا الحذر المشابه حين أخوض في مثل أعلى .. تستطيع ان تمازح شخصا فتسبه وقد يتقبل منك ذلك ولكن جرب أن تمزح بأحد من والديه وانظر النتيجة .. فإن عزمت الحوار ،، إياك والمساس بالمثل العليا .. يمكنك الإلتفاف حولها إن استطعت ولكن لاتحاول الاقتراب اكثر من ذلك إن أردت ان تكسب من محدثك اعصابا هادئة في النقاش .
    و ليس فساد معتقد محدثك بكافي ليخرجك ذلك عن اللين في الخطاب . . فبرغم أن عقائد العرب في الجاهلية كانت من أفسد العقائد حتى ليرسل الله نبيا ليصححها فإننا نجد هذا النبي عليه السلام يتبع اسلوب اللطف والين في دعوته بل ويأمره الله تعالى بالدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة كتأكيد لنا على ماينبغي علينا إتباعه .
    قد يصل الحوار إلى نقطة ينفجر عندها أحد المتحاورين لأي سبب .. منطقي كان أو غير منطقي .. كيف أتصرف ؟ هل أرد ؟ قيل قديما أن الكلمة تولد عقيما فإن انت رددتها ألقحتها ... أن اردت ان تستمتع بشجار حاد وكان بك القدرة على تحمل أي إصابات محتملة .. فليس مطلوب منك إلا الرد على الإساءة بمثلها وسيتكفل محاورك بالباقي .
    لن افكر أن انتصر في جدال ما لمجرد الانتصار .. فتفوقك على محاورك بالضربة القاضية لايعني بالضرورة أنك المُحق .. ألم يقال أن احمق واحد يسأل سؤالا قد يعجز عشرة من العلماء عن إجابته؟ ومن ذا يكسب عشرة من المجادلين في كلمة واحدة إن لم يكن ..... .
    حين ادخل حوارا سأضع تصوراتي ومفاهيمي وقناعاتي الخاصة على المحك .. وسأقابلها بما يعرض علي ولكني قبلا لن أفعل ذلك قبل أن اسلحها بمبادئي وعقيدتي وتفكيري ايضا .. ولأدخل النقاش .. فإن عرضت علي مفاهيم جديدة أو تصورات من الطرف الآخر واستطاعت أن تعبر من حاجز اسلحتي فلماذا لا آخذ بها فهي حتما الاصوب على الاقل في مقابل ماكنت اعتقده والذي لم يصمد امامها .. كما اريد الآخر ان يتقبل رأيي علي أن اهئ نفسي لتقبل رأيه إن بدى لي الاصوب .
    اريد ان أخرج بحوار هادف.. فلن التف حول محدثي ولن اشعب حواري .. ولن انتقل إلى نقطة ما إلى التي تليها قبل أن أكون واثقا من اني لست بحاجة إلى العودة إليها مجددا .. أما إن شعرت بهزيمتي في حوار ما وأردت الإفلات من الموقف فليس أسهل من تشعيب الموضوع وطرح نقاط هامشية للبعد عن هدف الحوار الاصلي .. ولكن للاسف لم يعد هنالك من لا يحفظ هذه الخدعة عن ظهر قلب .. اذا لنتفق .. إن شعبت الحوار لا تقلق انا لا أجد مااقول .. هل تحب أن يظن بك قول هذا ؟
    لايعني اني اشتركت في نقاش مع شخص ما انه مسموح لي بتجاوز حدودي مع هذا الشخص .. فحين اكلم والدي سيختلف ذلك عن كلامي مع أخي وسيختلف حين اتحدث مع ابني وإن كنا نتناقش في ذات الموضوع . فمهما كان الداعي لن أفقد اعصابي حين احدث شخصا له مكانته ولو كان مخطئا وسأعمل دائما على انتقاء كلماتي بعناية حين اخاطبه فمهما حدث سيظل للكبير إحترامه .. سواء كان كبيرا بسنه أو بعلمه أو بمركزه .. وكما للكبير احترامه فللمجلس الذي يجمعني بهذا الكبير هو الآخر احترامه .. فما سأقوله امام اناس عاديين ليس بالضرورة ان يكون هو ذاته مااقوله في حضرة شخص له مكانته .. وأيا كان فاحترامك لغيرك هو إحترامك لنفسك ..
    لن اقول لشخص ما علانية امر يسيئه حتى لو اعتدت ان أكلمه كذلك سرا .. قد تقبل مني امرا بيني وبينك ولكن هذا لايقتضي أن تتقبله مني امام الناس .. ان اردت ان اكون مقبولا على كل وجه علي أن افرق بين مااعد ليكون امام الجميع وماهو خاص بالخاص ..
    بديهي اني لن اقاطع غيري حين يتحدث وأني لن افرض رأيي عليه ايضا وكما اني لن ادخل بين اثنين يتحدثان إن لم يشركاني في حديثهما إن لم يكن على مسمع من الكل منذ البداية فإني ايضا لن احدث أحدا بغيبة عن آخر ولن اجعل حديثي ملوثا بسباب أو مصابا بالخارج من الكلمات ولن اتكلم بغير المفيد فضلا عن أن يكون ضارا .. ولن اشجع غيري على ماينبغي لي تركه .. ولن احيي مجلسا بحضوري وانا اعلم انه للهو أو لخوض في باطل سأنفض عنه واحث غيري على ذلك ..ولن اسب أحدا أو اكذبه .. ولن أتكلم إن كنت اعلم ان لااحد يصغي .. ولن اقول سرا مااخشى إفتضاحه علانية .
    إن علمت اني لن أخرج من نقاشي أو حواري بأمر جديد علي .. ولن اصحح لغيري مفهوم ارى انه ينبغي له التصحيح .. أو لم اسعى لتثبيت فكرة لدي خشيت انها بحاجة إلى إيضاح .. ولو لم يزدني حواري خبرة أو يلفت نظري إلى شاردة أو لم يذكرني بأمر نسيته .. أو يبصرني بشئ اظنني بحاجة إليه .. ولن اديم به ودا أو أصل به رحما .. فلا حاجة لي بهذا الحوار .
    فإن كنت في مجلس فقبل أن اقوم منه سأتذكر ان اردد كفارته .. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لاإله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك .
    أعداد: ضحى


    منقول
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-08-22
  5. د.بوصالح

    د.بوصالح عضو

    التسجيل :
    ‏2007-01-19
    المشاركات:
    25
    الإعجاب :
    0
    أنصت يحبك الناس

    --------------------------------------------------------------------------------

    الناس تستغرق 40% من وقتها في الإنصات وكثيرون لا يجيدونه

    لم أجد أسهل مجهوداً ولا أفعل تأثيراً في تملك قلوب الناس من الإنصات إليهم. فعندما تشعر بالضيق من أمر ما أو تكاد تطير فرحاً إلى من تتجه؟ بالتأكيد إلى من يحسن الإنصات إليك ، حتى وإن اختلف الفارق السني أو الفكري أو العمري مع من يحسن الإنصات فإنك ستفضله على غيره. تذكر أي تجربة أليمة أو سعيدة جداً .. هل تذكر أنك استغرق وقتاً طويلا لمعرفة من تقولها له. بالتأكيد لا فاسمه يأتيك ببرهة. بنظرة فاحصة على أصدقائنا الذين " نحبهم" نجد أنهم يشتركون في صفة الإنصات إلينا ولذلك نحبهم.

    دراسة علمية

    أظهرت دراسة علمية على مهارات الاتصال بين الناس أن الناس يستغرقون ما نسبته 75% من يومهم في الإنصات والتحدث فقط ، 40% للإنصات و35% للتحدث ، بينما يقضي 16% من أوقتهم في القراءة و 9% في الكتابة. وهو ما يؤكد أن الإنصات يحتل النصيب الأسد من أنشطتنا اليومية. وقد ذكرت الدراسة في كتاب مادلين بورلي آلن في كتابها الاستماع صفحة 2.

    وبالرغم من أنه ليس هناك اعتبار يذكر لتدريس مادة الإنصات في دول عديدة كمادة أساسية للتعلم مقارنة بالقراءة والكتابة والتحدث إلا أننا نحظى بعدد لا بأس به من المنصتين في هذه الكرة الأرضية الجميلة ويشترك هؤلاء بمحبتنا لهم لعوامل عديدة.

    لماذا يُحَب المنصت؟

    يحب الناس المنصت لأنه المغناطيس الذي يلجأ إليه الناس لتفريغ همومهم وأحزانهم وحتى أفراحهم. فهو الذي يشعرهم في كنفه بالاحتضان والتقدير. فما أجمل أن ترى أذناً صاغية بهدوء ووقار لشخص يكاد يضيع بالغضب أو الحزن ذرعاً. إنها خدمة جليلة يقدمها إلينا من دون مقابل مادي.

    ويحب المنصت لقلة أخطاء لسانه. فمقارنة بعشاق التحدث فإنه أقل عرضة لزلة اللسان و أقل تصادماً معهم سواء في النقاشات أو المشادات الكلامية وغيرها. المنصت يفضل حبس لسان ويرسل أذنيه إلى عالم المتحدثين الصاخب.

    المنصت لا يعرف من بين الحضور إلا عندما تكتشفه أعين المتحدثين وهو منزوي في هدوء وترقب فتتابعه بحرص ، علماً بأنه لم ينطق ببنت شفة. وذلك دليل على أن المنصت شخصية لا تقل أهمية في المجالس عن كثيرين الأسئلة والمتحدثين ، فإنصاته يشعرهم بالقبول والمتابعة. كيف ترى مجلساً تتحدث فيه ولا أحد ينصت إليك!

    ويزود الإنصات المنصت بمعلومات كثيرة ، فكلما زاد إنصاته زادت معلوماته وبالتالي حاجة الناس إليه والأنس بوجوده.

    كما يندر أن يجابه دخول المنصت إلى مجلس ما بالاشمئزاز أو التأفف فهو يحمل رصيداً يكاد يكون خالياً من الصدامات أو الأحقاد في المجالس التي يذهب إليها ، لقلة حديثة. وصدق القائل " لسانك حصانك إن صنته صانك وإن خنته خانك".

    والمنصت ليس كما يتصوره البعض قليل الأصحاب ، فهو معروف بإنصاته لكل ما تأتي به ألسنت جلسائه ، ويكفيه ذلك فخراً.

    عدم الإنصات والمشاكل

    من أهم أسباب مشاكل الناس هي عدم إحسان الإنصات إليهم. فكم من موضوع أسيئ فهمه سواءً كان مع أسرنا ، أصدقائنا ، زملائنا في العمل..الخ وأدى إلى قطيعة أو خلاف بدأ صغيراً ثم أصبح كبيراً.

    كيف تكون منصتاً جيداً؟

    الإنصات بالعينين !

    أن تكون منصتاً جيداً ليس معناه أن تنصت بأذنيك فقط ، وإنما بعينيك أيضاً ! هذه ليست دعابة فقد أثبتت دراسات عديدة أن تتبع المنصتين لأعين المتحدثين يزيد الفئة الأولى تركيزاً ومتابعة ويزيد الثانية راحة أكثر في الحديث. في مجتمعاتنا الشرقية يعود أطفالنا على عدم النظر إلى عينين الكبار ، حيث يعتبرونها " إمكاسر" أو نوعاً من أنواع عدم الاحترام ، وفي الحقيقة هي نظرية ليست صحيحة.

    المقاطعة

    لا تقاطع أبداً. بل انتظر لحين انتهاء محدثيك فذلك من شأنه تعويدهم على أسلوبك والذي سيكون سبباً في ارتياحهم عند التحدث إليك.

    التفاعل والتمثيل

    تفاعل مع ما يقال بصدق ومن دون تمثيل ، وتذكر أن هناك أناساً كثيرون لديهم من الفطنة والبداهة ما قد يفوق توقعاتك. مرة أخرى ، لا تتصنع المتابعة فرائحتها يسهل على أي شخص التعرف عليها مما قد يفسد عليك جميع محاولاتك.

    الوقت والمكان

    إن اختيار الوقت والمكان هما في غاية الأهمية. فكيف يراد من شخصاً ما أن ينصت وهو مستغرق في متابعة برنامج تلفزيوني محبب لديه أو مستغرقاً في عمل يدوي ما أو أن يكون على وشكل الخروج من منزله أو مكتبه. فمن يريد إنصاتا يرضيه فليختر الوقت والمكان المناسبين.

    الغزالي والإنصات

    يقول أبو حامد الغزالي في صفات المنصتين الجيدين " أن يكون مصغياً إلى ما يقوله القائل ، حاضر القلب ، قليل الالتفات إلى الجوانب متحرزاً عن النظر إلى وجوه المستمعين وما يظهر عليهم من أحوال الوجد ، مشتغلاً بنفسه ومراعاة قلبه، ومراقبة ما يفتح الله تعالى له من رحمته في سره ، متحفظاً عن حركة تشوش على أصحابه... " ويضف في كتابه الرائع إحياء علوم الدين المجلد الثاني ص 416 " بل يكون ساكن الظاهر هادئ الأطراف ، متحفظاً عن التنحنح والتثاؤب ، ويجلس مطرقاً رأسه كجلوسه في فكر ..." ويدعو إلى الحذر من " التصنع والتكلف والمراءاة" أثناء الإنصات و أن يكون " ساكتاً عن النطق في أثناء القول بكل ما عنه بد ، فإن غلبه الوجد وحركه بغير اختيار فهو فيه معذور غير مذموم" داعياً إياه إلى الرجوع إلى "هدوئه وسكونه" وهو ينصت.

    كادر (1)
    كادر (2)

    حكمة

    قال بعض الحكماء:
    إذا جالست الجهال فأنصت لهم.
    وإذا جالست العلماء فأنصت لهم.
    فإن في إنصاتك للجهال زيادة في الحلم ، وإن في انصاتك للعلماء زيادة في العلم.
    إنصات النبي صلى الله عليه وسلم

    روى الطبراني بإسناد صحيح عن عمر بن العاص رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل بوجهه وحديثه على شر القوم ، يتألفه بذلك، وكان يقبل بوجهه وحديثه عليّ حتى ظننت أني خير القوم.



    تأليف: محمد النغيمش

    منقول
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-08-22
  7. د.بوصالح

    د.بوصالح عضو

    التسجيل :
    ‏2007-01-19
    المشاركات:
    25
    الإعجاب :
    0
    أضف/أضيفي نصيحتك هنا

    --------------------------------------------------------------------------------

    في هذا الموضوع أتمنى أن يتحفنا كل عضو من أعضاء هذا المتدى الرائع بنصيحة يوجهها إلى المرأة هذه النصيحة الصغيره ربما يكون لها أثر عظيم و بالغ على حياة اسره بأكملها و لعلها تعين على الاستقرار و السعادة و تساعد المرأة على إدارة بيتها واطفالها و مشاكلها,و تجد في رأيك و كلماتك ضالتها المنشودة ... فلا تحقرن من المعروف شي .. و بهذا نستفيد من خبراتكم وتجاربكم وإطلاعكم الغزيز إنشاء الله ..أسأل الله أن يبارك في مشاركاتكم لتكون مشعلا تضئ لأخواتنا وبناتنا وأمهاتنا طريق الحياة السعيدة.

    وسأبدأ من جانبي بعدد من النصائح المتواضعة وأترك المجال للإضافة..

    يقول المولى عز وجل : ( أدفع بالتي هي أحسن ... ))
    و النيجة دائما كما قال تعالى: (( فإذا الذي بينك و بينه عداوة كأنه ولي حميد...)) , ( و ما يلقاها إلا الذين صبروا)

    ويقول اجدادنا: الكلمة الطيبة تكسر الراس الصليب.


    و في رأيي أن السكوت عند الانفعال و الكلمة الطيبة هما المفتاح السحري لحل اصعب المشكلات.

    يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم :
    (( ما استفاد المرء بعد تقوى الله من أمرأة صالحة إذا نظر إليها اسرّته, و إذا أمرها اطاعته, و إذا اقسم عليها ابرته, وإذا غاب عنها حفظته في ماله و نفسها)) أو كما قال صلى الله عليه وسلم.

    فكوني مثال للأمانه جديره بالثقة و إياك والتجسس عليه والتطفل على خصوصياته فإنها خيانة ومدعاة للقلق و للنفور.

    لتكن علاقتك بشريك حياتك قائمة على الشفافية والصراحة التامة والثقة المتبادله, لا ياخذنك الفضول والغيره المفرطة للتقصي عن ماضيه .. او الإلحاح عليه في كل مناسبة ليحكي لك تجاربه السابقة .. أنه الخطأ الشائع بين الزوجات الذي يتسبب في دمار البيوت و نشؤ الخلافات.


    كوني دائما كما يحب أن يراك.


    مظهر الرجل و هندامة يعكس شخصيتك


    اسرار الزوج أمانة لا يجوز أفشائها أبدا لا لأم أو أب ولا أخ ولا صديقة مهما كان.


    إياك والجدل في أمر لا يريده و تحببي إليه بالكلام واختاري الاوقات المناسبة للطلبات و مناقشة المشاكل.


    لا تمدى بصرك إلى ما في ايدي الآخرين و لا تدفعي زوجك للحرام بكثرة الطلبات, ولا تشعرية بالعجز.. وقد أعجبني قول الشيخ إبراهيم الدويش حين قال في نصيحتة للمرأة بقوله:

    أخيتي رفقا بنفسك و بزوجك فليس من الضروري أن يكون البيت فرعا للسوق.


    الخلاف المستمر أمام الاولاد يؤثر كثيرا على سلوكهم و يسبب لهم الكثير من الاضرابات.



    أحرصي على مشاركة زوجك الطعام و أجعلي من هذا الطقس مظهرا رائعا يحبة الزوج و ليس مصيدة لا مفر منها للنكد و الطلبات الصعبة.


    أحرصي على ذكر محاسن زوجك وخصاله الحميدة و ترديدها أمامه فإن ذلك ينميها و يشجعة على الاكثار منها و يشعره بالرضا والسعادة, و أعلي من شانه أمام ابناءه و أشعريهم بهيبته فإن ذلك يدعوهم لإحترامه والتأدب معه واتخاده مثلا لهم و إياك أن تذكري عيوبه أمام اهلك او الآخرين عند أول خلاف بينكما


    كوني كالفراشة الجميلة في بيتك .. أجعلي وجودك مرتبطا بالمرح والفرح و التجديد .


    قد يسأل سائل و يقول لماذا النصائح للمرأه فقط ماذا عن الرجل .. نعم هذا صحيح .. والرجل ايضا بجاحة إلى النصيحة, فالنصيحة ضالة المؤمن و لعل ذلك يكون في موضوع منفصل إنشاء الله و لعل أحد الاخوة يكون أكثر إلماما مني و يطرق ذلك الموضوع من يدري ؟؟


    ننتظر المزيد منكم ....

    فكرة مستوحاه من أحد المنتديات
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-08-22
  9. الرماد

    الرماد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-05-21
    المشاركات:
    277
    الإعجاب :
    0

    كلام رائع وتنسيق وسرد أروع ,,, الحياة هي موت بطئ وعلى كل واحد منا ان يختار له الميتة التي تناسبه فمن أراد ان يموت جاهلاً ,, او عالماً .. او متميزا ً او مغفلاً .. فعليه التمسك بالاهداف التي تحسم النهاية التي يريدها لنفسه ..

    اشكر لك طرحك لهذا الموضوع الرائع

    مع خالص الود
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-08-22
  11. الرماد

    الرماد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-05-21
    المشاركات:
    277
    الإعجاب :
    0


    نقل متميز .... وحكم ونصائح قيمة يستفيد منها الانسان في حياته وفي سلوكه مع من يحيطون به ..

    وهناك مقولات تجسد ما نقلته الينا في هذا الموضوع :

    [frame="1 70"]إختيار الكلام أصعب من تأليفه !!
    الدبلوماسي ... رجل يستطيع ان يصمت بعدة لغات !!
    خلق الله لنا أذنين ولساناً واحداً , لكي نسمع أكثر مما نقول !!
    كن شديد التسامح مع من خالفك الرأي , فإن لم يكن رأيه كل الصواب , فلا تكن أنت كل الخطاً !!
    والحقيقة تظهر مع زلات اللسان !!
    إن الرجل الرفيع معتدل في أقواله ... ولكن يتجاوز ذلك في أعماله !![/frame]
    مع خالص الود
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-08-22
  13. الرماد

    الرماد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-05-21
    المشاركات:
    277
    الإعجاب :
    0


    نعم اخي الكريم ... وايضا ً هناك شئ واحد وهو ( ان نخاطب الناس على قدر مستويات عقولهم ) ... لكي نستطيع ايصال افكارنا لهم ...

    مع خالص الود

    واشكر لك نقلك
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-08-22
  15. د.بوصالح

    د.بوصالح عضو

    التسجيل :
    ‏2007-01-19
    المشاركات:
    25
    الإعجاب :
    0
    الوصايا العشر في الحوار

    --------------------------------------------------------------------------------

    --------------------------------------------------------------------------------

    جلست يوما إلى شخص عرفت .. كان هاويا للنقاش محبا للجدال . . ومااكثر ما كان يتكلم وما اقل ماكان يصمت .. لم يدع جدالا يهمه إلا ودخله ولا رأيا يخنقه إلا وباح به .. كسب في ذلك ماكسب وخسر في ذلك ماخسر ..
    وفي أحدى لحظات هدوءه القليلة ..سألته ياسيدي .. يامن صناعتك الكلام .. علمني الكلام وفن الحوار .. إلتفت لي بتثاقل و تمتم بكلمات حفظتها من فوري عن ظهر قلب .. وهاأنذا أنقلها إليكم بقليل من التبديل و بأقل مايكون من التحريف ..
    قال لي يابني .. إن عزمت على الكلام فأنظر من تكلم .. إن كلمت سفيها فأنت مثله .. وإن جادلت وضيعا فهو لك ند .. فاختر لنفسك في جدالك من تحب أن تكون أنت وهو سواء .
    يابني إني لن احاور من اثق في جهله .. فحتى وإن كان عالما بما سأناقشه فيه فلن يتمكن من إقناعي أو اخراجي عن خطأي في مااذا كنت خاطئ لاني من البداية أعلم اني لن آخذ عنه فهو على زعمي .. لايعلم ..
    حين أحاور فإني لن أحاور شخصا في مزاج غير جيد مثلما لن احاور شخصا حين يكون مزاجي كذلك .. ومن البديهي ايضا اني لن اختار غير الوقت والمكان المناسبين للحوار .. هل قلت اني لن اختار الموضوع المناسب ايضا؟ لابد من دقة الاختيار إن كنت اريد الخروج بشئ من هذا الحوار .
    لن احاور من اعلم عنه يقينا فساد الرأي والفكر .. فإنه إن لم يفسدني بفساده فهو على أقل تقدير لايريد لي الفائدة .. فإن كنت املك الكثير من الوقت والجهد والاعصاب .. وأردت انفاق كل ذلك جدال لافائدة منه فلااسهل من اختيار احدهم ولأبدأ معه النقاش .
    يقول أحد مفكرين الغرب ((ديل كارينج)) .. أفضل وسيلة لتكسب جدلا ما .. أن لا تشترك فيه ..
    ماذا إن قررت الاشتراك في حوار ما ؟
    سأضع نفسي دائما موضع من اناقشه .. وسأعرض عليها كل مااريد قوله اولا .. ولاسألها .. إن قيل لي مثل هذا ترى ماهو الرد المناسب .. وعليه فلن اضع في نقاشي من الكلمات والعبارات مااكره ان يوجه لي كما اني لن اتجه بالحوار إلى منحى لااحب أن أؤخذ إليه .
    إن كان النقاش يدور حول مسألة عقائدية فينبغي ان أكون في أشد حالات الحذر فلاشئ يحول الإنسان من الوداعة إلى حالة الإفتراس أكثر من اللغو في العقائد ... وإن خرج محدثي عن طوره فعلي أن التمس له العذر فقد علمت منذ البداية حساسية مااناقش فيه .
    وكما علي الحذر في الخوض في العقائد علي أيضا الحذر المشابه حين أخوض في مثل أعلى .. تستطيع ان تمازح شخصا فتسبه وقد يتقبل منك ذلك ولكن جرب أن تمزح بأحد من والديه وانظر النتيجة .. فإن عزمت الحوار ،، إياك والمساس بالمثل العليا .. يمكنك الإلتفاف حولها إن استطعت ولكن لاتحاول الاقتراب اكثر من ذلك إن أردت ان تكسب من محدثك اعصابا هادئة في النقاش .
    و ليس فساد معتقد محدثك بكافي ليخرجك ذلك عن اللين في الخطاب . . فبرغم أن عقائد العرب في الجاهلية كانت من أفسد العقائد حتى ليرسل الله نبيا ليصححها فإننا نجد هذا النبي عليه السلام يتبع اسلوب اللطف والين في دعوته بل ويأمره الله تعالى بالدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة كتأكيد لنا على ماينبغي علينا إتباعه .
    قد يصل الحوار إلى نقطة ينفجر عندها أحد المتحاورين لأي سبب .. منطقي كان أو غير منطقي .. كيف أتصرف ؟ هل أرد ؟ قيل قديما أن الكلمة تولد عقيما فإن انت رددتها ألقحتها ... أن اردت ان تستمتع بشجار حاد وكان بك القدرة على تحمل أي إصابات محتملة .. فليس مطلوب منك إلا الرد على الإساءة بمثلها وسيتكفل محاورك بالباقي .
    لن افكر أن انتصر في جدال ما لمجرد الانتصار .. فتفوقك على محاورك بالضربة القاضية لايعني بالضرورة أنك المُحق .. ألم يقال أن احمق واحد يسأل سؤالا قد يعجز عشرة من العلماء عن إجابته؟ ومن ذا يكسب عشرة من المجادلين في كلمة واحدة إن لم يكن ..... .
    حين ادخل حوارا سأضع تصوراتي ومفاهيمي وقناعاتي الخاصة على المحك .. وسأقابلها بما يعرض علي ولكني قبلا لن أفعل ذلك قبل أن اسلحها بمبادئي وعقيدتي وتفكيري ايضا .. ولأدخل النقاش .. فإن عرضت علي مفاهيم جديدة أو تصورات من الطرف الآخر واستطاعت أن تعبر من حاجز اسلحتي فلماذا لا آخذ بها فهي حتما الاصوب على الاقل في مقابل ماكنت اعتقده والذي لم يصمد امامها .. كما اريد الآخر ان يتقبل رأيي علي أن اهئ نفسي لتقبل رأيه إن بدى لي الاصوب .
    اريد ان أخرج بحوار هادف.. فلن التف حول محدثي ولن اشعب حواري .. ولن انتقل إلى نقطة ما إلى التي تليها قبل أن أكون واثقا من اني لست بحاجة إلى العودة إليها مجددا .. أما إن شعرت بهزيمتي في حوار ما وأردت الإفلات من الموقف فليس أسهل من تشعيب الموضوع وطرح نقاط هامشية للبعد عن هدف الحوار الاصلي .. ولكن للاسف لم يعد هنالك من لا يحفظ هذه الخدعة عن ظهر قلب .. اذا لنتفق .. إن شعبت الحوار لا تقلق انا لا أجد مااقول .. هل تحب أن يظن بك قول هذا ؟
    لايعني اني اشتركت في نقاش مع شخص ما انه مسموح لي بتجاوز حدودي مع هذا الشخص .. فحين اكلم والدي سيختلف ذلك عن كلامي مع أخي وسيختلف حين اتحدث مع ابني وإن كنا نتناقش في ذات الموضوع . فمهما كان الداعي لن أفقد اعصابي حين احدث شخصا له مكانته ولو كان مخطئا وسأعمل دائما على انتقاء كلماتي بعناية حين اخاطبه فمهما حدث سيظل للكبير إحترامه .. سواء كان كبيرا بسنه أو بعلمه أو بمركزه .. وكما للكبير احترامه فللمجلس الذي يجمعني بهذا الكبير هو الآخر احترامه .. فما سأقوله امام اناس عاديين ليس بالضرورة ان يكون هو ذاته مااقوله في حضرة شخص له مكانته .. وأيا كان فاحترامك لغيرك هو إحترامك لنفسك ..
    لن اقول لشخص ما علانية امر يسيئه حتى لو اعتدت ان أكلمه كذلك سرا .. قد تقبل مني امرا بيني وبينك ولكن هذا لايقتضي أن تتقبله مني امام الناس .. ان اردت ان اكون مقبولا على كل وجه علي أن افرق بين مااعد ليكون امام الجميع وماهو خاص بالخاص ..
    بديهي اني لن اقاطع غيري حين يتحدث وأني لن افرض رأيي عليه ايضا وكما اني لن ادخل بين اثنين يتحدثان إن لم يشركاني في حديثهما إن لم يكن على مسمع من الكل منذ البداية فإني ايضا لن احدث أحدا بغيبة عن آخر ولن اجعل حديثي ملوثا بسباب أو مصابا بالخارج من الكلمات ولن اتكلم بغير المفيد فضلا عن أن يكون ضارا .. ولن اشجع غيري على ماينبغي لي تركه .. ولن احيي مجلسا بحضوري وانا اعلم انه للهو أو لخوض في باطل سأنفض عنه واحث غيري على ذلك ..ولن اسب أحدا أو اكذبه .. ولن أتكلم إن كنت اعلم ان لااحد يصغي .. ولن اقول سرا مااخشى إفتضاحه علانية .
    إن علمت اني لن أخرج من نقاشي أو حواري بأمر جديد علي .. ولن اصحح لغيري مفهوم ارى انه ينبغي له التصحيح .. أو لم اسعى لتثبيت فكرة لدي خشيت انها بحاجة إلى إيضاح .. ولو لم يزدني حواري خبرة أو يلفت نظري إلى شاردة أو لم يذكرني بأمر نسيته .. أو يبصرني بشئ اظنني بحاجة إليه .. ولن اديم به ودا أو أصل به رحما .. فلا حاجة لي بهذا الحوار .
    فإن كنت في مجلس فقبل أن اقوم منه سأتذكر ان اردد كفارته .. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لاإله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك .
    أعداد: ضحى


    منقول
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-08-22
  17. د.بوصالح

    د.بوصالح عضو

    التسجيل :
    ‏2007-01-19
    المشاركات:
    25
    الإعجاب :
    0
    أنصت يحبك الناس

    --------------------------------------------------------------------------------

    --------------------------------------------------------------------------------

    الناس تستغرق 40% من وقتها في الإنصات وكثيرون لا يجيدونه

    لم أجد أسهل مجهوداً ولا أفعل تأثيراً في تملك قلوب الناس من الإنصات إليهم. فعندما تشعر بالضيق من أمر ما أو تكاد تطير فرحاً إلى من تتجه؟ بالتأكيد إلى من يحسن الإنصات إليك ، حتى وإن اختلف الفارق السني أو الفكري أو العمري مع من يحسن الإنصات فإنك ستفضله على غيره. تذكر أي تجربة أليمة أو سعيدة جداً .. هل تذكر أنك استغرق وقتاً طويلا لمعرفة من تقولها له. بالتأكيد لا فاسمه يأتيك ببرهة. بنظرة فاحصة على أصدقائنا الذين " نحبهم" نجد أنهم يشتركون في صفة الإنصات إلينا ولذلك نحبهم.

    دراسة علمية

    أظهرت دراسة علمية على مهارات الاتصال بين الناس أن الناس يستغرقون ما نسبته 75% من يومهم في الإنصات والتحدث فقط ، 40% للإنصات و35% للتحدث ، بينما يقضي 16% من أوقتهم في القراءة و 9% في الكتابة. وهو ما يؤكد أن الإنصات يحتل النصيب الأسد من أنشطتنا اليومية. وقد ذكرت الدراسة في كتاب مادلين بورلي آلن في كتابها الاستماع صفحة 2.

    وبالرغم من أنه ليس هناك اعتبار يذكر لتدريس مادة الإنصات في دول عديدة كمادة أساسية للتعلم مقارنة بالقراءة والكتابة والتحدث إلا أننا نحظى بعدد لا بأس به من المنصتين في هذه الكرة الأرضية الجميلة ويشترك هؤلاء بمحبتنا لهم لعوامل عديدة.

    لماذا يُحَب المنصت؟

    يحب الناس المنصت لأنه المغناطيس الذي يلجأ إليه الناس لتفريغ همومهم وأحزانهم وحتى أفراحهم. فهو الذي يشعرهم في كنفه بالاحتضان والتقدير. فما أجمل أن ترى أذناً صاغية بهدوء ووقار لشخص يكاد يضيع بالغضب أو الحزن ذرعاً. إنها خدمة جليلة يقدمها إلينا من دون مقابل مادي.

    ويحب المنصت لقلة أخطاء لسانه. فمقارنة بعشاق التحدث فإنه أقل عرضة لزلة اللسان و أقل تصادماً معهم سواء في النقاشات أو المشادات الكلامية وغيرها. المنصت يفضل حبس لسان ويرسل أذنيه إلى عالم المتحدثين الصاخب.

    المنصت لا يعرف من بين الحضور إلا عندما تكتشفه أعين المتحدثين وهو منزوي في هدوء وترقب فتتابعه بحرص ، علماً بأنه لم ينطق ببنت شفة. وذلك دليل على أن المنصت شخصية لا تقل أهمية في المجالس عن كثيرين الأسئلة والمتحدثين ، فإنصاته يشعرهم بالقبول والمتابعة. كيف ترى مجلساً تتحدث فيه ولا أحد ينصت إليك!

    ويزود الإنصات المنصت بمعلومات كثيرة ، فكلما زاد إنصاته زادت معلوماته وبالتالي حاجة الناس إليه والأنس بوجوده.

    كما يندر أن يجابه دخول المنصت إلى مجلس ما بالاشمئزاز أو التأفف فهو يحمل رصيداً يكاد يكون خالياً من الصدامات أو الأحقاد في المجالس التي يذهب إليها ، لقلة حديثة. وصدق القائل " لسانك حصانك إن صنته صانك وإن خنته خانك".

    والمنصت ليس كما يتصوره البعض قليل الأصحاب ، فهو معروف بإنصاته لكل ما تأتي به ألسنت جلسائه ، ويكفيه ذلك فخراً.

    عدم الإنصات والمشاكل

    من أهم أسباب مشاكل الناس هي عدم إحسان الإنصات إليهم. فكم من موضوع أسيئ فهمه سواءً كان مع أسرنا ، أصدقائنا ، زملائنا في العمل..الخ وأدى إلى قطيعة أو خلاف بدأ صغيراً ثم أصبح كبيراً.

    كيف تكون منصتاً جيداً؟

    الإنصات بالعينين !

    أن تكون منصتاً جيداً ليس معناه أن تنصت بأذنيك فقط ، وإنما بعينيك أيضاً ! هذه ليست دعابة فقد أثبتت دراسات عديدة أن تتبع المنصتين لأعين المتحدثين يزيد الفئة الأولى تركيزاً ومتابعة ويزيد الثانية راحة أكثر في الحديث. في مجتمعاتنا الشرقية يعود أطفالنا على عدم النظر إلى عينين الكبار ، حيث يعتبرونها " إمكاسر" أو نوعاً من أنواع عدم الاحترام ، وفي الحقيقة هي نظرية ليست صحيحة.

    المقاطعة

    لا تقاطع أبداً. بل انتظر لحين انتهاء محدثيك فذلك من شأنه تعويدهم على أسلوبك والذي سيكون سبباً في ارتياحهم عند التحدث إليك.

    التفاعل والتمثيل

    تفاعل مع ما يقال بصدق ومن دون تمثيل ، وتذكر أن هناك أناساً كثيرون لديهم من الفطنة والبداهة ما قد يفوق توقعاتك. مرة أخرى ، لا تتصنع المتابعة فرائحتها يسهل على أي شخص التعرف عليها مما قد يفسد عليك جميع محاولاتك.

    الوقت والمكان

    إن اختيار الوقت والمكان هما في غاية الأهمية. فكيف يراد من شخصاً ما أن ينصت وهو مستغرق في متابعة برنامج تلفزيوني محبب لديه أو مستغرقاً في عمل يدوي ما أو أن يكون على وشكل الخروج من منزله أو مكتبه. فمن يريد إنصاتا يرضيه فليختر الوقت والمكان المناسبين.

    الغزالي والإنصات

    يقول أبو حامد الغزالي في صفات المنصتين الجيدين " أن يكون مصغياً إلى ما يقوله القائل ، حاضر القلب ، قليل الالتفات إلى الجوانب متحرزاً عن النظر إلى وجوه المستمعين وما يظهر عليهم من أحوال الوجد ، مشتغلاً بنفسه ومراعاة قلبه، ومراقبة ما يفتح الله تعالى له من رحمته في سره ، متحفظاً عن حركة تشوش على أصحابه... " ويضف في كتابه الرائع إحياء علوم الدين المجلد الثاني ص 416 " بل يكون ساكن الظاهر هادئ الأطراف ، متحفظاً عن التنحنح والتثاؤب ، ويجلس مطرقاً رأسه كجلوسه في فكر ..." ويدعو إلى الحذر من " التصنع والتكلف والمراءاة" أثناء الإنصات و أن يكون " ساكتاً عن النطق في أثناء القول بكل ما عنه بد ، فإن غلبه الوجد وحركه بغير اختيار فهو فيه معذور غير مذموم" داعياً إياه إلى الرجوع إلى "هدوئه وسكونه" وهو ينصت.

    كادر (1)
    كادر (2)

    حكمة

    قال بعض الحكماء:
    إذا جالست الجهال فأنصت لهم.
    وإذا جالست العلماء فأنصت لهم.
    فإن في إنصاتك للجهال زيادة في الحلم ، وإن في انصاتك للعلماء زيادة في العلم.
    إنصات النبي صلى الله عليه وسلم

    روى الطبراني بإسناد صحيح عن عمر بن العاص رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل بوجهه وحديثه على شر القوم ، يتألفه بذلك، وكان يقبل بوجهه وحديثه عليّ حتى ظننت أني خير القوم.



    تأليف: محمد النغيمش

    منقول
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-08-22
  19. غزال100

    غزال100 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-04-20
    المشاركات:
    1,050
    الإعجاب :
    0
    العقل يهاب ما لا يهاب السيف
     

مشاركة هذه الصفحة