قضيه الجنوب لم تمت

الكاتب : ابوالعز الشعيبي   المشاهدات : 401   الردود : 1    ‏2007-08-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-08-22
  1. ابوالعز الشعيبي

    ابوالعز الشعيبي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-04-22
    المشاركات:
    542
    الإعجاب :
    0
    لا زلت متمسكا بموقفي ورأيي الذي سبق وأن أعلنته في الكثير من اللقاءات والكتابات الصحفية ومنها هذه الصحيفة

    من أن حرب صيف 94م قد استهدفت اليمن ووحدته والمشروع الوطني الكبير في دولة الوحدة الحديثة القائمة

    على المؤسسية.. دولة النظام والقانون والعدل والسلم الاجتماعي.

    ولم يكن لهذه القوى التي خططت للحرب وأعلنتها أن تدرك أن الحزب الاشتراكي اليمني كان الحامل لهذا المشروع الوطني والذي من أجله ضحى بدولة بكامل مقوماتها وأنه سيظل المدافع الأمين عن تلك الإنجازات والمكاسب التي حققها لصالح المواطن في الجنوب وسيعمل على نقل كل ما هو أفضل من القوانين والأنظمة والاستفادة منها وتطويرها في الجمهورية اليمنية وأن إحدى القضايا التي اتفق عليها أثناء تحقيق الوحدة السلمية في 22 مايو 90م هي الأخذ بالأفضل والتي رفضها الشريك ولهذا كان من الضروري لهذه القوى التي أعلنت الحرب أن توجه ضربة للحزب لإقصائه من السلطة بل من الحياة السياسية وتسلمه.

    هي الشرعية التي تمنحه الحق في الدفاع عن الجنوب وإن كانت قوى الحرب قد تمكنت من تدميره ونهبه.

    ولهذا يمكن القول إن تدمير البنى التحتية وانفراط عقد النظام والقانون واستشراء الفساد والإخلال بالتركيبة الاجتماعية وطرد وإقصاء الآلاف من العسكريين والمدنيين من أعمالهم وغياب المواطنة المتساوية وغياب الأمن والاستقرار وإحياء الفتن والثارات القبلية ونهب الأراضي والحروب الصغيرة هنا وهناك قد شكل معاناة حقيقية للناس في الجنوب لا يمكن تحملها خلقت بالتالي القضية الجنوبية وأن الذي يتفق عليه الجميع هو أن السياسات الخاطئة المضرة بالوحدة الوطنية والوحدة اليمنية وعلى وجه التحديد تلك السياسات الخاطئة تجاه المحافظات الجنوبية قد أفرزت واقع القضية الجنوبية ولعل الاحتقانات التي تشهدها هذه المحافظات والمعبر عنها من خلال الاحتجاجات والاعتصامات وفي المقدمة اعتصامات العسكريين المتقاعدين والمبعدين عن أعمالهم بالتسريح الإجباري وتلك الفعاليات السلمية المطالبة بالمشاريع الخدمية الضرورية كالماء والكهرباء وحق العمل والفعاليات المطالبة بوقف نهب الأراضي والمؤسسات كل هذا قد حظي بتعاطف لا حدود له داخل الوطن وخارجه وترتفع اليوم الأصوات التي تطالب السلطة بمعالجة سريعة لهذه الأوضاع المحتقنة.

    وهنا فإن الحزب الاشتراكي اليمني قد تحمل مسئولياته السياسية والأدبية والأخلاقية بالدفاع عن قضايا الجنوب ومواطنيه ولم يتخل قط عنها وتؤكد ذلك وثائقه وأدبياته وبرنامجه فمنذ المؤتمر الرابع وحتى اليوم استطاع إقناع الكثير من القوى السياسية اليمنية وفي مقدمتها أحزاب اللقاء المشترك بعدالة ومشروعية مطالب الناس في المحافظات الجنوبية.

    واليوم فإن السلطة والتي حاولت في باستكبار رفض الاعتراف بمعاناة الناس وأن هناك قضية جنوبية نراها اليوم وقد أذعنت لها وقد دلت بعض القرارات والمعالجات التي تتخذها ابتداء بعودة العسكريين إلى أعمالهم وتسوية أوضاعهم وإن حاول البعض وضع العراقيل في طريقها وهي في الحقيقة اعتراف بالمشكلة لكن يبقى الأمر واضحا أن السلطة لا يمكن أن تتعامل أو تتعاطى في قضية الجنوب مع الحزب الاشتراكي اليمني على الإطلاق لأنها تدرك أن الحزب لن يقبل بمعالجات هزيلة أو شكلية بل بمعالجات كاملة حقوقية وسياسية واجتماعية واقتصادية وإدارية ترد الاعتبار الكامل غير المنقوص للمحافظات الجنوبية التي أعلنت الوحدة من وسط عاصمتها عدن ورفع علمها من فوق رمزها السيادي دار الرئاسة بالتواهي ولهذا فإن السلطة ستظل تبحث عن بديل للحزب الاشتراكي تستطيع التعامل معه ويقبل بمصالحات هشة لا تلبي الحد الأدنى من حقوق الناس ووضع الجنوب في دولة الوحدة.

    ويكون هنا قد تمكنت السلطة من إبعاد الحزب الاشتراكي من خلال البديل الذي اختارته والذي يتوافق مع رغبتها من خلال ممارسة أسلوب الكلفته لهذه القضية وبالتالي طيها ونسيانها ومن ثم قبول الناس بالأمر الواقع لأن الصوت المدافع قد اختفى.

    وللأسف أن هناك قيادات في الحزب الاشتراكي لم تستطع فهم هذه اللعبة والمصيبة أن كانت تردي بذلك هنا يمكن القول أن تعمل بنفس أجندة السلطة في إبعاد الحزب عن ساحته وقاعدته الجماهيرية تمهيدا لإقصائه تكون عن الحياة السياسية وإذا ما تحقق ذلك فإن السلطة تكون قد استطاعت تحقيق ما لم تستطع تحقيقه بواسطة الطائرات والصواريخ في حرب صيف 94م.

    إن قضايا الناس ومعاناتهم في المحافظات الجنوبية تتمثل في فقدان النظام والقانون والعدالة والأمن والاستقرار والأمن الاجتماعي الذي كان يمكن تعميمه على الجمهورية اليمنية ومن أجل ذلك فإن النضال سيكون شاقا على الحزب ومن معه من القوى الوطنية المؤمنة بعدالة حقوق المحافظات الجنوبية لذلك لا بد من ضبط إيقاعات النضال الوطني السلمي بعيدا عن السلوكيات والتصرفات الحمقاء التي تشوه معاني هذه القضية كتشويه الاعتصامات السلمية التي ينظمها المتقاعدون العسكريون من خلال الدس ببعض الشعارات والهتافات والخطب التي تستفز مشاعر الآخرين وبالتالي تخسر تعطف تعاطف القوى الوطنية كما أنه لا توجد ثمة شكوك من أن السلطة وأجهزتها الأمنية هي وحدها التي تقوم بدس عناصرها في الفعاليات السلمية كتلك التي ينظمها المتقاعدون العسكريون في المحافظات الجنوبية لتشويهها وإيجاد مبررات لملاحقة واعتقال قياداتها ومن ثم توجيه الاتهامات للحزب الاشتراكي اليمني.

    ومن المؤسف حقا أن يذهب البعض إلى تحجيم وتصغير مشاريع وطنية كبيرة كالتسامح والتصالح الوطني دون إدراك لخطورة ذلك وبالتالي وأد هذا العمل الإنساني والأخلاقي والديني الذي يحثنا عليه ديننا الإسلامي الحنيف وذلك من خلال انتقاء الأحداث والمساحات الجغرافية حتى اختيار المفردات كأبناء الجنوب بدلا من مجتمع الجنوب أو سكان الجنوب وذلك على اعتبار أن الأحداث والحروب التي حدثت في الجنوب أو في الشمال أحداث متداخلة لا يمكن فصل أحداثها ورموزها على شطر دون الشطر الآخر.

    ولأن التصالح والتسامح عمل وطني كبير فإنه من الخطأ أن يتعامل البعض بصورة عشوائية ودون هدف كما هي المهرجانات التي تشهدها الكثير من المحافظات الجنوبية فإنها لم تسفر إلى نتائج ملموسة على الواقع في حين لا يراها البعض إلا رحلات وزيارات سياحية ومهرجانات للزوامل ورقصات البرع مع اعتذاري الشديد لحسن مقاصد الكثير من المشاركين كما أن محاولات البعض حشر هامات وقامات وطنية كبيرة كالرئيس علي ناصر محمد والمناضل علي سالم البيض وغيرهما واستغلال أوضاعهم الاستثنائية في مثل هذه الفعاليات التي تختصر وتختزل الوطن وأحداث السلبية والإيجابية مثل هذه إنما تربك وتعرقل أدوارهم الوطنية الكبيرة التي يعول عليها على صعيد القضية الوطنية الكبيرة كما أن ذلك الفعل لا يمكن بأية حال من الأحوال أن يخدم القضية الجنوبية كما يتصورها البعض لأن القضية الجنوبية ومعاناة الناس لن تحلها المهرجانات والبيانات والتصريحات غير المتوازنة والفاقدة لمشروعيتها.

    إن هناك محاولات حثيثة لتشويه الحزب الاشتراكي اليمني تقوم بها السلطة وقوى أخرى معادية للحزب بلغت ذروتها هذه الأيام وتتجلى تلك في الحملة الإعلامية الشعواء التي تشنها السلطة وللأسف أن تأتي تلك الحملة ضد الحزب وقيادته وعلى رأسها المناضل د/ ياسين سعيد نعمان الأمين العام للحزب متلازمة مع تصريحات وبيانات نزقة لنفر من قادة الحزب خارجة عن جاهزية الفعل السياسي الرصين والمسئول.

    لماذا تتسابق السلطة مع هؤلاء في الشتم والقذف والبذاءات التي يلتقي فيها عداء السلطة الدفين مع الحسد السياسي والغيرة السياسية لماذا ذلك، لأنه استطاع أن يقود الحزب باقتدار وحكمة اتزان وبثقة عالية وتعامله مع القضية الجنوبية على قدر من المسئولية السياسية والوطنية والأخلاقية كما هو الحزب برمته لهذا فقد أصبحت قضية الجنوب ومعاناة سكانها غير قابلة للمساومة والمناورة والمماحكات السياسة كونها ماثلة كواقع فإنه ينبغي على دعاتها معرفة أن حلها ومعالجتها لن يكون بالاستجداء والتوسل أمام بوابات القصور الرئاسية لأن من عطل مسار الوحدة لا يمكن له أن يصلحها وأن من أعلن الحرب لا يمكن له أن يعالج ويزيل آثارها. ولهذا لا بد من النضال الوطني الشاق مع كل القوى الوطنية الحية دون التفكير في إقصاء الاشتراكي والبحث عن بديل عنه وذلك من خلال خلق توازن سياسي واجتماعي يلعب باتجاه تحريك الرأي العام للضغط على السلطة من أجل إدخال إصلاحات دستورية تحقق توازنا وطنيا واجتماعيا يضمن تحقيق شراكة حقيقية للجنوب في الوحدة ويرسي عدالة ومساواة في الحقوق وفي الثروة والسلطات التنفيذية والتشريعية وكل المجالات. منعا لظهور في المستقبل قضية شمالية وعلى هذا الاساس فإن معالجة القضية الجنوبية سيكون المدخل الأساس لإصلاحات وطنية شاملة تحقق المشروع الوطني الكبير المتمثل بقيام دولة النظام والقانون دولة المؤسسات دولة الوحدة اليمنية المعافاة؟
    -------------------
    * الكاتب عضو في اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي /أبين
    -المقال منشور في صحيفة الوسط تحت عنوان "القضية الجنوبية والبحث عن بديل للحزب الاشتراكي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-08-22
  3. صلاح السقلدي

    صلاح السقلدي كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2006-06-01
    المشاركات:
    4,183
    الإعجاب :
    1
    نعم القضية الجنوبي لم بل لقد أستيقضت من غيبوبتها وعادت الى الواجهة بقوة وبعنفوان كبير بفضل ابنائها الأوفيا المخلصين..​
     

مشاركة هذه الصفحة