بين مطرقة الحكومة وسندان المعارضة

الكاتب : الأفق   المشاهدات : 451   الردود : 1    ‏2007-08-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-08-21
  1. الأفق

    الأفق عضو

    التسجيل :
    ‏2006-04-27
    المشاركات:
    61
    الإعجاب :
    0
    هذه هي حالة المواطن اليمني ,, بين مطرقة الحكومة المتجسدة في واقع مرير وغلاء فاحش ووعود معسولة لا يتحقق منها غير النقيض وبين سندان معارضة لا تمتلك رؤية واضحة و تعيش حالة من التخبط المضحك ... حاولت أن أجد لي مكاناً لي هنا أو هناك فأدركت حجم المعضلة ,, فبينما كل المؤشرات تؤكد أني للمعارضة أقرب إلا أن الأحداث الأخيرة التي تمخضت عن "رؤية جديدة" لهذه المعارضة بدأ بدفعي بلا وعي نحو الطرف المقابل , كنت أظن أن المعارضة التي تمتلك خبرة أعوام مديدة من " النضال" ستحتوي شهيتي بالتغيير نحو الأفضل وستقترب أحلامي من أجد يمناً حضارياً في واقع ملموس لكنني تلقيت صفعات متكررة جراء سياسة عقيمة جعلت من أحزاب المعارضة تلهث نحو الكرسي متناسية أن الوطن أسمى من المراكز المرموقة , سأورد بعض الأمثلة حتى تتضح رؤيتي لما يحدث :

    • ما هو التفسير المنطقي لأن تقوم المعارضة بترشيح الرئيس للرئاسة رغم مرور أكثر من عقد على بدأ سريان المعارضة الجهرية ؟!! ألا ينم على أنها لا تمتلك الشجاعة لاعلان المواجهة و لا الرؤية المتكاملة للدولة التي تسعى إليها ... لعل هذا الخطأ تم تداركه في ترشيح بن شملان وهذه نقطة أخرى سأتطرق إليها.
    • وما هو التفسير المقبول لتخلي أحزاب اللقاء المشترك عن مبادرتها في تحويل النظام من رئاسي إلا برلماني ؟؟ ألا يعبر هذا عن أن "رؤى المنظرين" في أحزاب المعارضة قابلة للبيع في " المزاد الخفي؟"
    • عدو الأمس صديق اليوم ,, واقع لا نجد له أية شواهد في التأريخ السابق ,, فمعظم التحالفات التي حدثت فيما مضى كانت تمتلك رأساً واحداً واضح المعالم ولكن تحالفات اليوم لا نعرف الرأس من الذيل , فإذا افترضنا جدلاً أن حملة ابن شملان نجحت , من من الأحزاب سيكون له دور الريادة وما الضمان أنه لن تحدث اختلافات قاتلة بين هذه الأحزاب قد تؤدي إلى حروب كنتاج طبيعي لتضارب المصالح بين حزب يسعى لدولة اسلامية وبين حزب يراها " بعبعاً " يهدد كيانه . الواقع ينبؤنا أن السياسة لا أخلاق لها البتة , فالاصلاح الذي كان ورقة رابحة في الحرب ضد الاشتراكية فيما مضى أصبح جنباً لجنب مع الأخير لمحاربة المؤتمر فما المانع أن يقوم الطرفان بتصفية الحساب قبل اقتسام الكعكة؟؟!!!
    • مما يؤذي المشاعر حقاً أنك لا تمتلك حق التغيير في حزبك " حزب المعارضة" ولا تمتلك أحقية المعارضة لما يحدث بين أروقتها ثم تجد نفسك مطالباً أن تنتقد الواقع المعاش - بل وبطلاً - وهذا مالا يقبله المثقف اليمني.
    • الاستغلال السئ لأحداث تقتضي المصلحة الوطنية أن نقف منها مواقفاً متصلبة لأنها تمس سيادة الوطن وأمنه, فمثلاً جرح مواطن في محافظة ما لا يشابهه جرح مواطن في محافظة أخرى , فتلك المحافظة تعاني من احتقانات و جرح هذه المواطن سيؤجج المعارضة بينما الأخرى فدم مواطنيها ليس له قيمة سياسية وأصبحت احتاجات المواطن ألعوبة في يد المعارضة وورقة تستخدمها للوصول لمأربها وليس مشكلة ترتجي حلاً.

    هذه أمثلة بسيطة و لن أخوض في التفاصيل المريرة ,,, لذا كما أسلفت وجدتني مندفعاً نحو الطرف الآخر دون وعي للتعبير عن خيبة أملي مما يحدث وكانت الطامة حيث أني اكتشفت أني لا أستطيع المكوث فيها خمسة أيام متواصلة في أحسن الأحوال, فكيف لي أن أتناسى واقعاً معاشاً و شوت شعب يئن تحت وطأة البطالة و غلا المعيشة ومهما عبرت عن حنقي على المعارضة عن طريق مساندة للطرف الآخر في بعض القضايا إلا أني خلص دائماً إلى أن الاستمرار في تبني فكرة الدولة وتصوراتها لا يجدي فسياستها أصبحت واضحة للمواطن العادي فكيف بمن جعل اليمن همه .... كما أن حزباً يقولها صراحة أنه استخدم الحزب الفلاني ورقة وا نتهت صلاحيتها فهو حزب لا يؤتمن جانبه.

    خلاصة القول أني أكره جنة المعارضة وفردوس الحكومة و أبحث عن منطقة أعراف تأويني وأن معاضتنا لا تستحق اسم معارضة لأنها أبعد ما تكون عن أبجديات المعارضة وحكومتنا لا تستحق اسم حكومة فهي محكومة بأشخاص معينة.


    أتمنى أن تسفر الأيام عن ولادة جديدة ولا ضير من تحمل مخاضها


    وليد يحي الكباري

    الأفق
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-08-21
  3. الأفق

    الأفق عضو

    التسجيل :
    ‏2006-04-27
    المشاركات:
    61
    الإعجاب :
    0
    هذه هي حالة المواطن اليمني ,, بين مطرقة الحكومة المتجسدة في واقع مرير وغلاء فاحش ووعود معسولة لا يتحقق منها غير النقيض وبين سندان معارضة لا تمتلك رؤية واضحة و تعيش حالة من التخبط المضحك ... حاولت أن أجد لي مكاناً لي هنا أو هناك فأدركت حجم المعضلة ,, فبينما كل المؤشرات تؤكد أني للمعارضة أقرب إلا أن الأحداث الأخيرة التي تمخضت عن "رؤية جديدة" لهذه المعارضة بدأ بدفعي بلا وعي نحو الطرف المقابل , كنت أظن أن المعارضة التي تمتلك خبرة أعوام مديدة من " النضال" ستحتوي شهيتي بالتغيير نحو الأفضل وستقترب أحلامي من أجد يمناً حضارياً في واقع ملموس لكنني تلقيت صفعات متكررة جراء سياسة عقيمة جعلت من أحزاب المعارضة تلهث نحو الكرسي متناسية أن الوطن أسمى من المراكز المرموقة , سأورد بعض الأمثلة حتى تتضح رؤيتي لما يحدث :

    • ما هو التفسير المنطقي لأن تقوم المعارضة بترشيح الرئيس للرئاسة رغم مرور أكثر من عقد على بدأ سريان المعارضة الجهرية ؟!! ألا ينم على أنها لا تمتلك الشجاعة لاعلان المواجهة و لا الرؤية المتكاملة للدولة التي تسعى إليها ... لعل هذا الخطأ تم تداركه في ترشيح بن شملان وهذه نقطة أخرى سأتطرق إليها.
    • وما هو التفسير المقبول لتخلي أحزاب اللقاء المشترك عن مبادرتها في تحويل النظام من رئاسي إلا برلماني ؟؟ ألا يعبر هذا عن أن "رؤى المنظرين" في أحزاب المعارضة قابلة للبيع في " المزاد الخفي؟"
    • عدو الأمس صديق اليوم ,, واقع لا نجد له أية شواهد في التأريخ السابق ,, فمعظم التحالفات التي حدثت فيما مضى كانت تمتلك رأساً واحداً واضح المعالم ولكن تحالفات اليوم لا نعرف الرأس من الذيل , فإذا افترضنا جدلاً أن حملة ابن شملان نجحت , من من الأحزاب سيكون له دور الريادة وما الضمان أنه لن تحدث اختلافات قاتلة بين هذه الأحزاب قد تؤدي إلى حروب كنتاج طبيعي لتضارب المصالح بين حزب يسعى لدولة اسلامية وبين حزب يراها " بعبعاً " يهدد كيانه . الواقع ينبؤنا أن السياسة لا أخلاق لها البتة , فالاصلاح الذي كان ورقة رابحة في الحرب ضد الاشتراكية فيما مضى أصبح جنباً لجنب مع الأخير لمحاربة المؤتمر فما المانع أن يقوم الطرفان بتصفية الحساب قبل اقتسام الكعكة؟؟!!!
    • مما يؤذي المشاعر حقاً أنك لا تمتلك حق التغيير في حزبك " حزب المعارضة" ولا تمتلك أحقية المعارضة لما يحدث بين أروقتها ثم تجد نفسك مطالباً أن تنتقد الواقع المعاش - بل وبطلاً - وهذا مالا يقبله المثقف اليمني.
    • الاستغلال السئ لأحداث تقتضي المصلحة الوطنية أن نقف منها مواقفاً متصلبة لأنها تمس سيادة الوطن وأمنه, فمثلاً جرح مواطن في محافظة ما لا يشابهه جرح مواطن في محافظة أخرى , فتلك المحافظة تعاني من احتقانات و جرح هذه المواطن سيؤجج المعارضة بينما الأخرى فدم مواطنيها ليس له قيمة سياسية وأصبحت احتاجات المواطن ألعوبة في يد المعارضة وورقة تستخدمها للوصول لمأربها وليس مشكلة ترتجي حلاً.

    هذه أمثلة بسيطة و لن أخوض في التفاصيل المريرة ,,, لذا كما أسلفت وجدتني مندفعاً نحو الطرف الآخر دون وعي للتعبير عن خيبة أملي مما يحدث وكانت الطامة حيث أني اكتشفت أني لا أستطيع المكوث فيها خمسة أيام متواصلة في أحسن الأحوال, فكيف لي أن أتناسى واقعاً معاشاً و شوت شعب يئن تحت وطأة البطالة و غلا المعيشة ومهما عبرت عن حنقي على المعارضة عن طريق مساندة للطرف الآخر في بعض القضايا إلا أني خلص دائماً إلى أن الاستمرار في تبني فكرة الدولة وتصوراتها لا يجدي فسياستها أصبحت واضحة للمواطن العادي فكيف بمن جعل اليمن همه .... كما أن حزباً يقولها صراحة أنه استخدم الحزب الفلاني ورقة وا نتهت صلاحيتها فهو حزب لا يؤتمن جانبه.

    خلاصة القول أني أكره جنة المعارضة وفردوس الحكومة و أبحث عن منطقة أعراف تأويني وأن معاضتنا لا تستحق اسم معارضة لأنها أبعد ما تكون عن أبجديات المعارضة وحكومتنا لا تستحق اسم حكومة فهي محكومة بأشخاص معينة.


    أتمنى أن تسفر الأيام عن ولادة جديدة ولا ضير من تحمل مخاضها


    وليد يحي الكباري

    الأفق
     

مشاركة هذه الصفحة