انظروا ماذا يفعل النظام السعودي الخبيث

الكاتب : olofi55   المشاهدات : 547   الردود : 1    ‏2007-08-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-08-21
  1. olofi55

    olofi55 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-11-20
    المشاركات:
    424
    الإعجاب :
    0
    مضوا باتجاه الموت بحثا عن بصيص حياة:
    شباب عاطلون عن العمل، ورجال هدهم الفقر وأطفال دفعت بهم الظروف خلف الحدود هربا من بلد نهب فيه الوطن والمواطن


    نزح مليون ونصف مغترب منذ 17 عاما اثر حرب الخليج الثانية الى الوطن هربا من نار الغربة ..
    حطوا رحالهم في محافظات الجمهورية كان نصيب الحديدة ربع مليون مغترب شكلوا فيها أحياء صفيحية مهمشة وخلفية تغيب عنها ابسط مقومات الحياة الكريمة .. يتكومن في أحياء السلخانة والكدف وحارة البيضاء وأجزاء من الربصا وأحياء صدام المتناثرة في مديريات الحالي وباجل والمراوعة فيما البقية يتوزعون في مديريات ريفية .. جاؤا الى تراب البلاد السعيدة على أمل أن يبذؤا حياة جديدة .. ليكتشفوا انهم ضحايا خطاب السياسة الخاطئة والوعود الفارغة والحكومات التي نهبت المواطن على امتداد تاريخها الأسود المثخن بالفساد.

    حقوق ضاعت في الغربة

    تركنا اسواق تجارية وعمارات وعقارات ومحلات وشيكات وأرصده تركناها عزة وانفه أرغمنا عل بيع كل شيء ولم يسمحوا لنا اخذ ممتلكاتنا فبعناها بأرخص الأثمان هكذا يقول محمد المحويتي الذي يراجع مكتب الوزارة مع المئات من أمثاله من الضحايا منذ 5 سنوات عل أمل استعادة حق منهوب .. لم يسمحوا لنا حينها بأخذ كل ما نملك واليوم يحاول محامون وعبر وعود من وزارات المغتربين بحل مشاكلنا واستعادة حقوقنا وهذا نسمعه من المسؤلين طيلة السنوات الماضية قدمنا ملفات ولا تزال كما هي ونحن بانتظار الفرج.

    ترك المغتربون كل شيء وعادوا إلى الأرض الوطن يحلمون بحياة كريمة لكنهم اكتشفوا بعد سنوات أن رحيلهم من نار الغربة قذفت بهم جحيم الوطن.. غادروا كل شيء وتخلوا عن حقوق اضطروا إلى بيعها بأعشار قيمتها الحقيقة ..تركوا ديون وممتلكات ورحلوا .. العشرات منهم اليوم يحاولون عبر وزارة المغتربين الحصول على حقوقهم كاملة الذي نبهت .. لكنهم بحسب مغتربين التقيتهم عند بوابه مكتب شؤون المغتربين بالحديدة على وشك البدء في رفع دعوى قضاياهم من خلال محامين في مملكة بعد أن وجدوا صمت الجهات الرسمية إزاء شكواهم .. محمد سعيد يقول تركنا أسواق وعمارات ومحلات وديون كثيرة لم يمهلوننا حينها من أخذها .. ويقدر عبد الرحمن سعيد لو أن هناك تعويضات عادلة لفاقت مئات المليارات من الدولارات لكن أين الدولة التي ترعى حقوق رعاياها ؟

    .. قالوا لنا اخرجوا أيها الشرفاء الأحرار ووعود حكومية باحتضان الوطن لهم .. تركنا في الغربة كل شيء يا ولدي قالها الوالد إسماعيل من سكان حي صدام بالمراوعة وقلنا عز القبيلي بلاده لبينا داعي الوطن على أمل أن تكون لنا حياة مثلما كنا عليه في الغربة .. لكن كما ترى 17 عاما بعنا كل شيء كن نمتلكه أجهزت التبريد والأثاث حتى أدوات المطبخ تبهدلنا واليوم نعيش في اسوأ حال متشردين في أحياء من الصفيح نعيش على وعود بتحسين الحال لكن الحكومة حقنا كذابة حتى المساعدات التي حصلنا عليها من الخارج لهفوها المسؤلين ..

    مغتربون بلا هوية

    يعبرون طرقا محفوفة بالمخاطر .. ملغومة بالرصاص الحي والأسلاك الشائكة والمخبرين وحرس الحدود
    والأفاعي والذئاب .. يكمنون النهار ويتخذون جنح الظلام ساترا للوصول إلى نار الغربة فرارا من جحيم وطن أجبرت حكومته الفاسدة مواطنيها على الرحيل قسرا بحثا عن لقمة الخبز بعد أن صارت الحياة بالنسبة لهم بالغة المشقة والتعب في الوقت الذي تنهب الثروة وتختزل إلى أرصدة خاصة خارج الوطن .. تفاقمت مشاهد الترحيل بتزايد تدفق الآلاف من اليمنيين الى حدود الأشقاء هربا من بلاد منهوب فيها الوطن والمواطن تشتعل فيه الأسعار ويكتفي المسؤلون بخطابات بلهاء مدججة بالوعود الفارغة وتبادل الاتهامات ليكتشف الجميع فضيحة التاجر المسئول والمسئول التاجر .. هنا لا شيء غير فرار اليمنيين الى الحدود الشائكة والتي لم تعد آمنه ولتتعدد صور الترحيل وتتعاظم صور معاناة اليمنيين المرحلين فيما يشبه الكارثة ليروي المرحلون مشاهد من الإهانات والعذابات والمرارة .. نصرخ ونتوسل الضباط السعوديين وهم يطاردوننا منحارة الى اخى من داخل العزب والمساجد ونقول لهم بحسب ـ طالب عبدالله ـ المرحل القادم عبر منفذ الطوال للتو ومعه المئات من المرحلين والذي لا يحمل سوى ثوبه شلحونا الله يشهد عليهم قالها وفي عينه احمرار ندم اين نروح الجهال في القرية يعتقدوا اننا سنعود لهم بالحلويات والثياب في رمضان لكن كما ترى لا شيئ غير هذا الثوب لو في عمل في بلادنا ماذنبنا لهذه الإهنات والتعب والبهدلة لكن حقنا المسؤلين سرق لو ترى حال المرحلين وهم يتحدثون للضباط السعوديين اثناء القبض علينا لبكيت لحالهم البعض يبكي نقول لهم لسنا بإرهابيين نحنا خوانكم يمنيين فيضحكوا علينا يقولون لنا اذهبوا واشتغلوا في بلادكم نقو لوا لهم لكننا باحثين عن لقمة حلال يعيش بها أطفالنا لكن ما يصدقوا يأخذوننا الى الدوريات اعرف زميل لي أثناء التهريب داخل الحدود السعودية لما رأى الدورية السعودية قفز من مكان شاهق حتى انكسرت رجليه يا أخي خلف ل مرحل مأساة أطفال يقتاتون يحلمون بالأب العائد بالحلوى والمصروف الوافر الذي يضمن لهم المأكل والملبس والتعليم الذي حرموا منه داخل وطن نبحث فيه عن القوت الضروري ..

    في سبيل ذلك استسهل اليمنيون الصعب اجتازوا القفار في ابتغاء أعمال شريفة لم يعثروا عليها في بلادهم سوى في خطابات المسؤليين.. فمضوا باتجاه الموت بحثا عن بصيص حياة بعدما تركوا الزوجات ولأطفال والأسر ينوحون عليهم نوح الطيور المهاجرة .. ليفاجأ البعض بأحدهم عاد بإعاقة أبدية وأخر ملفوف بثيابه والكثير يسجلون في عدد الطيور الذي هاجرت ولم تعد .. ولم يتبقى لهم سوى صرخات واجفة ممزوجة بحشرجات زوجات وأطفال وأمهات وآباء يطل بعضهم من برنامج تلفيزيوني نوح الطيور يناشدونهم بالعودة إليهم.. وبقية لا يزالون جرحى في المستشفيات ذهبوا أثناء مطاردة شرطة الأشقاء لهم باعتبارهم عمال بلا هوية ..

    المرحلون أرقام كارثية

    شباب عاطلون عن العمل .. ورجال هدهم الفقر وأطفال دون الثامنة عشرة دفعت بهم أسرهم إلى خلف الحدود للبحث عن لقمة عيش كريمة خارج الوطن ..صدام ابن ريف اللحية وحمود من ريف زبيد والآلاف من اقرانهم ضحايا البحث عن الغربة بعد 17 عاما من عناء آبائهم معها .. حتى نساء كان من ضمن مسلسل المرحلين الذين وصلوا في الشهرين الماضيين من السعودية إلى الطوال النافذة البرية التي يطل منها اليمنيون على أحلامهم بالغربة وانكسارهم كعائدين قسرا ومرحلين عبر نقطة تفتيش الحدود الطوال البوابة التي تحتشد إليها قلوب العاطلين وتمثل نقطة بداية المغامرة او انطفاء لأحلامهم .. هذا ماكشفهمسؤل في منفذ الطوال الحدودي مع المملكة العربيةالسعودية ان السلطات السعودية ترحل بشكل يومي ما بين 1500 ـ 2500 يمني عبر هذا المنفذ البري ويزداد هذ العدد ليصل يومي الثلاثاء والأربعاء من كل اسبوع الى 2500 ـ 4000 مرحل .

    وكان مرحلون قد قالوا لـ"الصحوة نت" ان السلطات السعودية قامت بجمعهم من مختلف مناطق المملكة وتقوم باحتجازهم في مدينة جيزان ثم ترحلهم عبر الحدود البرية بشكل جماعي وعشوائي وهم في حالة نفسية وبدنية صعبة, واضاف هؤلاء المرحلون انهم يتعرضون للإهانات والمضليقات وسوء المعاملة اثناء القبض عليهم والإحتجاز .. وعزا مرحلون الى أن السلطات السعودية عمدت الى الترحيل عبر البر بعد ان كانت وخلال الأشهر القليلة الماضية ترحلهم عبر سفن بحرية يتعرضون فيه للكثير من المتاعب والمخاطر .. ( ف ع، ص م) امرأتين مرحلتان سبق وان قالتا لصحوة نت أنهما وصلتا إلى حرض مع عدد من المرحلين وأن مدير الجمارك أعطى كل شخص مرحل 2000 ريال بأمر من وزير الداخلية بحسب المرحلين ليكملوا رحلة الشقاء والبهدلة الى الوطن بعد أن صادرت السلطات الأمنية في السعودية كل ما بحوزتهم ووصلوا في حالة بالغة السوء..

    مذلات لا تحصى

    أما الشاب عثمان النهاري الذي وصل إلى الحديدة مرحلا شهر فيروي فصول من العذابات التي يتجرعها المئات من اليمنيين يوميا وهم في طريقهم إلى الغربة باتجاه المملكة السعودية .. قال أن العديد من هؤلاء يقضون نحبهم في الصحراء عطشا وجوعا والبعض يقضون موتا بالرصاص وآخرون .. من يتمكن من الدخول يموت بمرضه أو إصابته لأنه إذا أسعف إلى أي مستشفى يتم القبض عليه لأنه بلا هوية أو إقامة..النهاري الذي أضاف أنه رحل بعد أن تم القبض عليه وهو في أحد المستشفيات ويتلقى العلاج من مرض خطير ومع ذلك سفروني ولم أتمكن من أخذ حقوقي المادية من الذين عملت معهم سبع سنوات توسلت ضابط الدورية أن يمهلني ساعات حتى اخذ حقي لكنه قال لي حقك في بلادك وسنرحلك مع أصحابك بعد أيام ، قلت له دعني بحق الإخوة والعروبة والإسلام إلا أنهم اقتادوني إلى سيارة الشرطة .. هناك توسلت الجميع بكيت كطفل عاجز قلت لهم إنا مريض أتركوني أسألكم بالله دخلت إليكم جائعا وأعود جائعا كما كنت حرام أريد حقي النهاري بكى أمامي وهو في حالة نفسية صعبة قال حكومتنا لاتفكر بالمواطنين ولو كان لنا دولة ما تبهدلنا هكذا يا اخي لأعمل لنا أين نذهب مع أطفالنا ونحن نعود إليهم بلا مصروف يقيم شبح الموت جوعا .. أما والد المواطن محمد هارون الوصابي ينتحب وهو يرى الأطفال ولده ينتظرون أب خطفته مشاعر الغربة عنهم وقد انقطعوا عنه .. لم تمر أسابيع حتى سمعوا بحادث حصل لأبيهم مع ستة من اليمنيين قضوا نحبهما أثناء مطاردة سيارة الشرطة لهم وبقي وحده يان في أحد المستشفيات يعاني من أربعة أشهر والأطفال ينتظرون أب غادرهم وهو يعدهم بكل شيء يفرحهم بعد أن تجرعوا مرارات الحرمان في وطنهم .. الأب أطلق صرخة مناشدة من يعرف عن إبنه في المملكة شيء فليبلغه ويقدم الرعاية لجراحته البالغة .. أما سمية الطفلة البالغة من العمر 3 سنوات غادرها والدها عبد الله من مديرية الضحى قبل عام ولم يعد حتى الآن الأخبار عنه تقول أنه لا يزال يقبع في سجينين سجن الغربة وسجن ماقبل الترحيل.. الا م قالت إنها باعت كل شيء ولجأت إلى منزل أبيها الفقير العاطل عن العمل حرمت هذه الطفلة من الحليب بعد أن حرمت من أبيها .. أين نروح ياأخي نتسول ؟ عيب ! قالتها وفي حلقها تتكور حشرجة من الألم الذابح .

    أحلام بالغربة تموت في الحدود

    بعد 17 عاما من الخروج اثر حرب الخليج الثانية تزايدت معدلات هروب المواطنين باتجاه الحدود بحثا عن فرص عمل حتى لو كانت نهايتها الموت أو الإعاقة الدائمة برصاصة من حرس الحدود أو المذلات التي لا تحصى داخل سجون مقابل الترحيل .. جحيم الأسعار المشتعلة وحرارة الشائعات المسكونة بدفء حلم العودة إلى الغربة دون فيزه عمل لا يقدر على دفع مبالغها من استحال عليه العيش في وطنه .. وشوعي عثمان المعاق بسبب رصاصة في الحدود حرمته من بلوغ أمنيته بفرصة عمل في جدة يكون بها نفسه فخطيبته عنست وهو لا يزال يناضل بين وطن طارد له لأنه لم يحصل فيه على فرصة عمل وبين عساكر حدود المملكة الذين رحلوه أكثر من خمسة عشر مرة .. ولا يزال قادر على تكرار المحاولة رغم الإعاقة بحسب قوله لان قلبه قلق على مستقبلة الذي بات محفوفا بمخاطر موت في قفار الحدود الملغومة بالرصاص ولأسلاك الشائكة .. عبد الجبار قال إنه تعود على السباب القذر الذي يوجه للمرحلين من قبل عساكر سجون الترحيل ويحلم بانفتاح قلوب الأشقاء لليمنيين ليحققوا حلمهم بعد أن ضاق بهم وطن دفع بآلاف من مواطنيه إلى حدود المملكة التي أصبح ترحيلها لليمنيين شبه دائم .. حيث لايمر أسبوع إلا ويستقبل مطار العاصمة مئات المرحلين ومثلها ميناء عدن والحديدة والبقية عبر المنافذ البرية .. وهناك من يلقى المنية في الصحراء جوعا وآخرون تتخطفهم رصاص الحي أوالأسلاك الشائكة ومن ينجوا ويصل على قلب الغربة ينتزع منه بعد أيام من الحلم اللذيذ ليتجرع غصص المذلات في سجون ماقبل الترحيل يرويها المرحلون بأسى باذخ ..



    http://www.alsahwa-yemen.net/view_news.asp?sub_no=1_2007_08_21_58074
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-08-21
  3. olofi55

    olofi55 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-11-20
    المشاركات:
    424
    الإعجاب :
    0
    مضوا باتجاه الموت بحثا عن بصيص حياة:
    شباب عاطلون عن العمل، ورجال هدهم الفقر وأطفال دفعت بهم الظروف خلف الحدود هربا من بلد نهب فيه الوطن والمواطن


    نزح مليون ونصف مغترب منذ 17 عاما اثر حرب الخليج الثانية الى الوطن هربا من نار الغربة ..
    حطوا رحالهم في محافظات الجمهورية كان نصيب الحديدة ربع مليون مغترب شكلوا فيها أحياء صفيحية مهمشة وخلفية تغيب عنها ابسط مقومات الحياة الكريمة .. يتكومن في أحياء السلخانة والكدف وحارة البيضاء وأجزاء من الربصا وأحياء صدام المتناثرة في مديريات الحالي وباجل والمراوعة فيما البقية يتوزعون في مديريات ريفية .. جاؤا الى تراب البلاد السعيدة على أمل أن يبذؤا حياة جديدة .. ليكتشفوا انهم ضحايا خطاب السياسة الخاطئة والوعود الفارغة والحكومات التي نهبت المواطن على امتداد تاريخها الأسود المثخن بالفساد.

    حقوق ضاعت في الغربة

    تركنا اسواق تجارية وعمارات وعقارات ومحلات وشيكات وأرصده تركناها عزة وانفه أرغمنا عل بيع كل شيء ولم يسمحوا لنا اخذ ممتلكاتنا فبعناها بأرخص الأثمان هكذا يقول محمد المحويتي الذي يراجع مكتب الوزارة مع المئات من أمثاله من الضحايا منذ 5 سنوات عل أمل استعادة حق منهوب .. لم يسمحوا لنا حينها بأخذ كل ما نملك واليوم يحاول محامون وعبر وعود من وزارات المغتربين بحل مشاكلنا واستعادة حقوقنا وهذا نسمعه من المسؤلين طيلة السنوات الماضية قدمنا ملفات ولا تزال كما هي ونحن بانتظار الفرج.

    ترك المغتربون كل شيء وعادوا إلى الأرض الوطن يحلمون بحياة كريمة لكنهم اكتشفوا بعد سنوات أن رحيلهم من نار الغربة قذفت بهم جحيم الوطن.. غادروا كل شيء وتخلوا عن حقوق اضطروا إلى بيعها بأعشار قيمتها الحقيقة ..تركوا ديون وممتلكات ورحلوا .. العشرات منهم اليوم يحاولون عبر وزارة المغتربين الحصول على حقوقهم كاملة الذي نبهت .. لكنهم بحسب مغتربين التقيتهم عند بوابه مكتب شؤون المغتربين بالحديدة على وشك البدء في رفع دعوى قضاياهم من خلال محامين في مملكة بعد أن وجدوا صمت الجهات الرسمية إزاء شكواهم .. محمد سعيد يقول تركنا أسواق وعمارات ومحلات وديون كثيرة لم يمهلوننا حينها من أخذها .. ويقدر عبد الرحمن سعيد لو أن هناك تعويضات عادلة لفاقت مئات المليارات من الدولارات لكن أين الدولة التي ترعى حقوق رعاياها ؟

    .. قالوا لنا اخرجوا أيها الشرفاء الأحرار ووعود حكومية باحتضان الوطن لهم .. تركنا في الغربة كل شيء يا ولدي قالها الوالد إسماعيل من سكان حي صدام بالمراوعة وقلنا عز القبيلي بلاده لبينا داعي الوطن على أمل أن تكون لنا حياة مثلما كنا عليه في الغربة .. لكن كما ترى 17 عاما بعنا كل شيء كن نمتلكه أجهزت التبريد والأثاث حتى أدوات المطبخ تبهدلنا واليوم نعيش في اسوأ حال متشردين في أحياء من الصفيح نعيش على وعود بتحسين الحال لكن الحكومة حقنا كذابة حتى المساعدات التي حصلنا عليها من الخارج لهفوها المسؤلين ..

    مغتربون بلا هوية

    يعبرون طرقا محفوفة بالمخاطر .. ملغومة بالرصاص الحي والأسلاك الشائكة والمخبرين وحرس الحدود
    والأفاعي والذئاب .. يكمنون النهار ويتخذون جنح الظلام ساترا للوصول إلى نار الغربة فرارا من جحيم وطن أجبرت حكومته الفاسدة مواطنيها على الرحيل قسرا بحثا عن لقمة الخبز بعد أن صارت الحياة بالنسبة لهم بالغة المشقة والتعب في الوقت الذي تنهب الثروة وتختزل إلى أرصدة خاصة خارج الوطن .. تفاقمت مشاهد الترحيل بتزايد تدفق الآلاف من اليمنيين الى حدود الأشقاء هربا من بلاد منهوب فيها الوطن والمواطن تشتعل فيه الأسعار ويكتفي المسؤلون بخطابات بلهاء مدججة بالوعود الفارغة وتبادل الاتهامات ليكتشف الجميع فضيحة التاجر المسئول والمسئول التاجر .. هنا لا شيء غير فرار اليمنيين الى الحدود الشائكة والتي لم تعد آمنه ولتتعدد صور الترحيل وتتعاظم صور معاناة اليمنيين المرحلين فيما يشبه الكارثة ليروي المرحلون مشاهد من الإهانات والعذابات والمرارة .. نصرخ ونتوسل الضباط السعوديين وهم يطاردوننا منحارة الى اخى من داخل العزب والمساجد ونقول لهم بحسب ـ طالب عبدالله ـ المرحل القادم عبر منفذ الطوال للتو ومعه المئات من المرحلين والذي لا يحمل سوى ثوبه شلحونا الله يشهد عليهم قالها وفي عينه احمرار ندم اين نروح الجهال في القرية يعتقدوا اننا سنعود لهم بالحلويات والثياب في رمضان لكن كما ترى لا شيئ غير هذا الثوب لو في عمل في بلادنا ماذنبنا لهذه الإهنات والتعب والبهدلة لكن حقنا المسؤلين سرق لو ترى حال المرحلين وهم يتحدثون للضباط السعوديين اثناء القبض علينا لبكيت لحالهم البعض يبكي نقول لهم لسنا بإرهابيين نحنا خوانكم يمنيين فيضحكوا علينا يقولون لنا اذهبوا واشتغلوا في بلادكم نقو لوا لهم لكننا باحثين عن لقمة حلال يعيش بها أطفالنا لكن ما يصدقوا يأخذوننا الى الدوريات اعرف زميل لي أثناء التهريب داخل الحدود السعودية لما رأى الدورية السعودية قفز من مكان شاهق حتى انكسرت رجليه يا أخي خلف ل مرحل مأساة أطفال يقتاتون يحلمون بالأب العائد بالحلوى والمصروف الوافر الذي يضمن لهم المأكل والملبس والتعليم الذي حرموا منه داخل وطن نبحث فيه عن القوت الضروري ..

    في سبيل ذلك استسهل اليمنيون الصعب اجتازوا القفار في ابتغاء أعمال شريفة لم يعثروا عليها في بلادهم سوى في خطابات المسؤليين.. فمضوا باتجاه الموت بحثا عن بصيص حياة بعدما تركوا الزوجات ولأطفال والأسر ينوحون عليهم نوح الطيور المهاجرة .. ليفاجأ البعض بأحدهم عاد بإعاقة أبدية وأخر ملفوف بثيابه والكثير يسجلون في عدد الطيور الذي هاجرت ولم تعد .. ولم يتبقى لهم سوى صرخات واجفة ممزوجة بحشرجات زوجات وأطفال وأمهات وآباء يطل بعضهم من برنامج تلفيزيوني نوح الطيور يناشدونهم بالعودة إليهم.. وبقية لا يزالون جرحى في المستشفيات ذهبوا أثناء مطاردة شرطة الأشقاء لهم باعتبارهم عمال بلا هوية ..

    المرحلون أرقام كارثية

    شباب عاطلون عن العمل .. ورجال هدهم الفقر وأطفال دون الثامنة عشرة دفعت بهم أسرهم إلى خلف الحدود للبحث عن لقمة عيش كريمة خارج الوطن ..صدام ابن ريف اللحية وحمود من ريف زبيد والآلاف من اقرانهم ضحايا البحث عن الغربة بعد 17 عاما من عناء آبائهم معها .. حتى نساء كان من ضمن مسلسل المرحلين الذين وصلوا في الشهرين الماضيين من السعودية إلى الطوال النافذة البرية التي يطل منها اليمنيون على أحلامهم بالغربة وانكسارهم كعائدين قسرا ومرحلين عبر نقطة تفتيش الحدود الطوال البوابة التي تحتشد إليها قلوب العاطلين وتمثل نقطة بداية المغامرة او انطفاء لأحلامهم .. هذا ماكشفهمسؤل في منفذ الطوال الحدودي مع المملكة العربيةالسعودية ان السلطات السعودية ترحل بشكل يومي ما بين 1500 ـ 2500 يمني عبر هذا المنفذ البري ويزداد هذ العدد ليصل يومي الثلاثاء والأربعاء من كل اسبوع الى 2500 ـ 4000 مرحل .

    وكان مرحلون قد قالوا لـ"الصحوة نت" ان السلطات السعودية قامت بجمعهم من مختلف مناطق المملكة وتقوم باحتجازهم في مدينة جيزان ثم ترحلهم عبر الحدود البرية بشكل جماعي وعشوائي وهم في حالة نفسية وبدنية صعبة, واضاف هؤلاء المرحلون انهم يتعرضون للإهانات والمضليقات وسوء المعاملة اثناء القبض عليهم والإحتجاز .. وعزا مرحلون الى أن السلطات السعودية عمدت الى الترحيل عبر البر بعد ان كانت وخلال الأشهر القليلة الماضية ترحلهم عبر سفن بحرية يتعرضون فيه للكثير من المتاعب والمخاطر .. ( ف ع، ص م) امرأتين مرحلتان سبق وان قالتا لصحوة نت أنهما وصلتا إلى حرض مع عدد من المرحلين وأن مدير الجمارك أعطى كل شخص مرحل 2000 ريال بأمر من وزير الداخلية بحسب المرحلين ليكملوا رحلة الشقاء والبهدلة الى الوطن بعد أن صادرت السلطات الأمنية في السعودية كل ما بحوزتهم ووصلوا في حالة بالغة السوء..

    مذلات لا تحصى

    أما الشاب عثمان النهاري الذي وصل إلى الحديدة مرحلا شهر فيروي فصول من العذابات التي يتجرعها المئات من اليمنيين يوميا وهم في طريقهم إلى الغربة باتجاه المملكة السعودية .. قال أن العديد من هؤلاء يقضون نحبهم في الصحراء عطشا وجوعا والبعض يقضون موتا بالرصاص وآخرون .. من يتمكن من الدخول يموت بمرضه أو إصابته لأنه إذا أسعف إلى أي مستشفى يتم القبض عليه لأنه بلا هوية أو إقامة..النهاري الذي أضاف أنه رحل بعد أن تم القبض عليه وهو في أحد المستشفيات ويتلقى العلاج من مرض خطير ومع ذلك سفروني ولم أتمكن من أخذ حقوقي المادية من الذين عملت معهم سبع سنوات توسلت ضابط الدورية أن يمهلني ساعات حتى اخذ حقي لكنه قال لي حقك في بلادك وسنرحلك مع أصحابك بعد أيام ، قلت له دعني بحق الإخوة والعروبة والإسلام إلا أنهم اقتادوني إلى سيارة الشرطة .. هناك توسلت الجميع بكيت كطفل عاجز قلت لهم إنا مريض أتركوني أسألكم بالله دخلت إليكم جائعا وأعود جائعا كما كنت حرام أريد حقي النهاري بكى أمامي وهو في حالة نفسية صعبة قال حكومتنا لاتفكر بالمواطنين ولو كان لنا دولة ما تبهدلنا هكذا يا اخي لأعمل لنا أين نذهب مع أطفالنا ونحن نعود إليهم بلا مصروف يقيم شبح الموت جوعا .. أما والد المواطن محمد هارون الوصابي ينتحب وهو يرى الأطفال ولده ينتظرون أب خطفته مشاعر الغربة عنهم وقد انقطعوا عنه .. لم تمر أسابيع حتى سمعوا بحادث حصل لأبيهم مع ستة من اليمنيين قضوا نحبهما أثناء مطاردة سيارة الشرطة لهم وبقي وحده يان في أحد المستشفيات يعاني من أربعة أشهر والأطفال ينتظرون أب غادرهم وهو يعدهم بكل شيء يفرحهم بعد أن تجرعوا مرارات الحرمان في وطنهم .. الأب أطلق صرخة مناشدة من يعرف عن إبنه في المملكة شيء فليبلغه ويقدم الرعاية لجراحته البالغة .. أما سمية الطفلة البالغة من العمر 3 سنوات غادرها والدها عبد الله من مديرية الضحى قبل عام ولم يعد حتى الآن الأخبار عنه تقول أنه لا يزال يقبع في سجينين سجن الغربة وسجن ماقبل الترحيل.. الا م قالت إنها باعت كل شيء ولجأت إلى منزل أبيها الفقير العاطل عن العمل حرمت هذه الطفلة من الحليب بعد أن حرمت من أبيها .. أين نروح ياأخي نتسول ؟ عيب ! قالتها وفي حلقها تتكور حشرجة من الألم الذابح .

    أحلام بالغربة تموت في الحدود

    بعد 17 عاما من الخروج اثر حرب الخليج الثانية تزايدت معدلات هروب المواطنين باتجاه الحدود بحثا عن فرص عمل حتى لو كانت نهايتها الموت أو الإعاقة الدائمة برصاصة من حرس الحدود أو المذلات التي لا تحصى داخل سجون مقابل الترحيل .. جحيم الأسعار المشتعلة وحرارة الشائعات المسكونة بدفء حلم العودة إلى الغربة دون فيزه عمل لا يقدر على دفع مبالغها من استحال عليه العيش في وطنه .. وشوعي عثمان المعاق بسبب رصاصة في الحدود حرمته من بلوغ أمنيته بفرصة عمل في جدة يكون بها نفسه فخطيبته عنست وهو لا يزال يناضل بين وطن طارد له لأنه لم يحصل فيه على فرصة عمل وبين عساكر حدود المملكة الذين رحلوه أكثر من خمسة عشر مرة .. ولا يزال قادر على تكرار المحاولة رغم الإعاقة بحسب قوله لان قلبه قلق على مستقبلة الذي بات محفوفا بمخاطر موت في قفار الحدود الملغومة بالرصاص ولأسلاك الشائكة .. عبد الجبار قال إنه تعود على السباب القذر الذي يوجه للمرحلين من قبل عساكر سجون الترحيل ويحلم بانفتاح قلوب الأشقاء لليمنيين ليحققوا حلمهم بعد أن ضاق بهم وطن دفع بآلاف من مواطنيه إلى حدود المملكة التي أصبح ترحيلها لليمنيين شبه دائم .. حيث لايمر أسبوع إلا ويستقبل مطار العاصمة مئات المرحلين ومثلها ميناء عدن والحديدة والبقية عبر المنافذ البرية .. وهناك من يلقى المنية في الصحراء جوعا وآخرون تتخطفهم رصاص الحي أوالأسلاك الشائكة ومن ينجوا ويصل على قلب الغربة ينتزع منه بعد أيام من الحلم اللذيذ ليتجرع غصص المذلات في سجون ماقبل الترحيل يرويها المرحلون بأسى باذخ ..



    http://www.alsahwa-yemen.net/view_news.asp?sub_no=1_2007_08_21_58074
     

مشاركة هذه الصفحة