حتى تأتي هذه الثورة أكلها..!

الكاتب : أبو عزام الشعيبي   المشاهدات : 1,195   الردود : 25    ‏2007-08-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-08-21
  1. أبو عزام الشعيبي

    أبو عزام الشعيبي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-03-19
    المشاركات:
    1,472
    الإعجاب :
    0
    حتى تأتي هذه الثورة أكلها..!
    بقلم /إياد محمد الشعيبي


    تعبث بذاكرتي أحيانا بعض التساؤلات التي تبعث على القلق مما يسير عليه الواقع اليمني اليوم ، والذي باتت ترصده منظمات عالمية إنسانية وحقوقية بالواقع المخيف والخطر المحدق الذي يهدد مستقبل الوطن والشعب على حد سواء..

    فحكومة الصالح ونظامه القسري باتا يشكلان كابوساً مروعاً لحياة الشعب ومستقبل الوطن المحفوف بالمخاطر والأهوال ، وذلك جراء السياسة العشوائية والفاشلة في إدارة مؤسسات الدولة وبناء جوانب الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ، واستمرار تلك تزيد الوضع سوءا والأمور تعقيدا..

    في الوقت التي بدأت ظهور حراكات على المستوى الشعبي والحزبي والنقابي تطالب بالتغيير والإصلاح وانتهجت من النضال السلمي طريق وثورة لإحداث توازن ما ربما يحفظ البلد من الوضع الآيل للانهيار ، وكما هو للمتابع بيّنٌ يجد أن هناك عشوائية في تمثيل هذا الجهد الثوري على الساحة وذلك تبعا لاختلاف القوى والمنظمات والهيئات التي تمارس هذا التغيير وفق منهجيتها ورؤيتها الخاصة المبنية أولا على أساس رفض الظلم الحاصل والمأساة التي تعيشها ، وعدم وجود آلية موحدة لترجمة هذا الحراكات التغييرية إلى مشروع نضالي سلمي موحد وفق منهجية متفق عليها بين هذه القوى والأحزاب والمنظمات السياسية والشعبية والقبلية ، وهذه ما ستجعل - أقصد العشوائية - كل هذه الجهود لا تؤتي أكلها على الوجه المطلوب في الوقت الذي ربما يجتمع الكل على خطوط أساسية متشابهة ومطالب وطنية لا تكاد تختلف من جهة إلى أخرى وبنسب كبيرة في نظري مع اختلاف الأساليب والوسائل وربما الآليات في ذلك..

    إذن ومن باب الحرص على عدم ضياع هذا الجهد النضالي سدى ، والذي سيمكن الحاكم من إخماد هذه المشاريع المتفجرة من قعر الألم والمأساة والسيطرة على ذلك إما بأساليب الترغيب والترهيب والحلول الجزئية والمناطقية ، وكما تأكد جليا في ردة فعله تجاه الاعتصامات والمظاهرات التي أقامتها جمعيات المتقاعدين قسرا من أبناء وطننا في الجنوب، وكذلك سعيه الدائم لتشتيت مثل هذه الجهود وإلصاق التهم والافتراءات بالأحزاب والمنظمات التي تتبنى ذلك ، والمتتبع لحديث الرئيس لصحيفة الوسط يجد متناقضات وادعاءات عدة ربما مفتعلة من اللحظة التي جرى فيها هذا الحوار ، ومثل هذه الأساليب تدعو للريبة والشك وكذلك لتوخي الحذر من الوقوع في شراك الكلام المعسول كون الرئيس على حد زعمه ( مربي أعضاء الإصلاح ومؤسس اللقاء المشترك ، وداعم مسيرة المعارضة التي لم تؤتي إلى اليوم شيئا مما وجدت له ) ، فهل ترى معي أخي القارئ أننا اليوم بحاجة لتوحيد مثل هذه الجهود النضالية وفي هذا الوقت بالذات وذلك حرصا للوصول إلى نتائج وأهداف تعود على الوطن والمواطنين بما يسترجع لهم حقوقهم وأملاكهم وينقذهم من نيران الوضع المتأزم والنفق المظلم الذي يهدد الحياة العامة ومستقبل البلاد..؟؟

    إذ لا فائدة لأن تكون مليون ثورة في كل أنحاء الوطن دون أن يكون هناك تنسيق مشترك يصب في رؤية وآلية موحدة لتسيير دفة هذا النضال السلمي الكائن يوصل الجميع إلى نقاط اتفاق وتصور مشترك لما بعد نجاح مثل هذه الثورة ، وذلك حتى لا يذهب كل قوم في فلك يسبحون ، يُجَرُّ فيها الوطن إلى خلافات ونزاعات تؤدي لما هو أكبر لا سمح الله، ونكون بذلك كالجبل الذي تمخض فولد فأرا ، وأخشى أن هذا الفأر يهدم السد المنيع لهذا الوطن الكبير..

    وبحسب رأيي المتواضع فإني أرى الأتي ..

    1- الاتفاق على إنشاء مجلس مشترك يضم ممثلين للأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والقوى والجمعيات الشعبية بما فيها جمعيات المتقاعدين قسرا من أبناء الجنوب والشخصيات الوطنية المستقلة والقبلية وعلماء الدين ..

    2- يتفق هذا المجلس على وضع آلية عملية لمبادئ توعوية تغييرية تتمثل من خلال تدشين مهرجانات ونزول ميداني إلى كل القرى والمدن اليمنية وهذا يندرج ضمن غرس أبجديات النضال السلمي في نفوس الشعب ، التي تساعد في إنجاح مثل هذه التحركات والاعتصامات وإخراجها بصورة سلمية حضارية راقية..

    3- وضع مشروع للإصلاح الشامل في البلد يحتوي على رؤية عميقة وتصور واضح يرضي جميع الأطراف ، ويكون ذلك بإدارة لجنة منتخبة تحتوي على كوادر من كافة التخصصات بما فيها علماء الدين ، ويكون ذلك مستخلص من حيثيات اتفاقية وحدة 90 ووثيقة العهد والاتفاق ومشروع اللقاء المشترك للإصلاح ، وكذلك مشاريع أخرى مطروحة من قبل شخصيات سياسية كالحكيمي وغيره مع ما يتناسب مع مستجدات الواقع وفرضيات المستقبل والإمكانات المتوفرة ..

    4- يبدأ بتنفيذ هذا المشروع في حال أتت هذه الثورة أكلها ، واستطاعت بالاعتماد على الله جل وعلى أولا ومن ثم على قوة العزائم الإدارية وصمود الإرادة الشعبية في تحقيق الأهداف المرجوة من ذلك..

    5- التوضيح للرأي العام المحلي والعالمي سلمية هذه الثورة ، والتزامها بلوائح الدستور والقانون ..


    وربما تقل أو تكثر مثل هذه الخطوط التي تساعد على إنجاح هذه الثورة النضالية السلمية ، وعدم ذهابها أدراج الرياح ، مما يجعل المستفيد أولا وأخيرا من عواقب ذلك هم الفاسدون والمتنفذون على خيرات وثروات ومناصب البلد..


     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-08-21
  3. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2
    كم نحن بحاجة إلى النقد البناء الذي يضع الحلول ولا يمعن في الجلد العبثي الذي يزيد الطين بلة!
    هكذا حروفك أخي إياد تجتهد دائماً وضع النقاط على الحروف، فلك كل الشكر والتحية.
    إن أسعفني الوقت للعودة فسأفعل بكل سرور ، دمت بخير عزيزي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-08-21
  5. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2
    كم نحن بحاجة إلى النقد البناء الذي يضع الحلول ولا يمعن في الجلد العبثي الذي يزيد الطين بلة!
    هكذا حروفك أخي إياد تجتهد دائماً وضع النقاط على الحروف، فلك كل الشكر والتحية.
    إن أسعفني الوقت للعودة فسأفعل بكل سرور ، دمت بخير عزيزي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-08-21
  7. صلاح السقلدي

    صلاح السقلدي كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2006-06-01
    المشاركات:
    4,183
    الإعجاب :
    1
    يا أياد أناس حاربوا من أجل ان لايسود القانون من خلال ما كان مؤمل عبر وثيقة العهد هل تضن انهم اليوم قد صحتى ضمائرهم ؟ أشك في ذلك ان لم يصاحب المطالب التي تفضلت بها قوة ضغط شعبي وعصيان مدني ان أقتضت الضرورة لأجبار هؤلا التعاولة الذين يحكمون اليوم للأنصياع لمطالب الشعب..​
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-08-21
  9. صلاح السقلدي

    صلاح السقلدي كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2006-06-01
    المشاركات:
    4,183
    الإعجاب :
    1
    يا أياد أناس حاربوا من أجل ان لايسود القانون من خلال ما كان مؤمل عبر وثيقة العهد هل تضن انهم اليوم قد صحتى ضمائرهم ؟ أشك في ذلك ان لم يصاحب المطالب التي تفضلت بها قوة ضغط شعبي وعصيان مدني ان أقتضت الضرورة لأجبار هؤلا التعاولة الذين يحكمون اليوم للأنصياع لمطالب الشعب..​
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-08-21
  11. المطرقه

    المطرقه قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-02
    المشاركات:
    18,247
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2009
    اقف احتراماً..لما سطرته انامل الكاتب.

    نعم..قبل الحركه..يجب التفكير بعمق...ومن ثم ادارة الامور بحكمه وحنكه..تفادياً لوقوع ما لا تحمد عقباة.....فالمتربصون بالوطن كثر...والانتهازيون كثر...

    نعم...لأجتماع الحكماء والعقلاء واهل الراي والمشوره من كل الاطياف والمشارب..فالوطن يسعنا كلنا..

    فائق الود....
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-08-21
  13. المطرقه

    المطرقه قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-02
    المشاركات:
    18,247
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2009
    اقف احتراماً..لما سطرته انامل الكاتب.

    نعم..قبل الحركه..يجب التفكير بعمق...ومن ثم ادارة الامور بحكمه وحنكه..تفادياً لوقوع ما لا تحمد عقباة.....فالمتربصون بالوطن كثر...والانتهازيون كثر...

    نعم...لأجتماع الحكماء والعقلاء واهل الراي والمشوره من كل الاطياف والمشارب..فالوطن يسعنا كلنا..

    فائق الود....
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-08-21
  15. أبوالمهند

    أبوالمهند عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-07-01
    المشاركات:
    851
    الإعجاب :
    0
    أحيي قلمك المبدع أيها الشهم

    إنك تسطر بقلمك فضاءات رحبة لحراكات وطنية

    أشكرك من قلبي

    خالص الود
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-08-21
  17. أبوالمهند

    أبوالمهند عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-07-01
    المشاركات:
    851
    الإعجاب :
    0
    أحيي قلمك المبدع أيها الشهم

    إنك تسطر بقلمك فضاءات رحبة لحراكات وطنية

    أشكرك من قلبي

    خالص الود
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-08-21
  19. الأطلال

    الأطلال قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2007-06-11
    المشاركات:
    52,297
    الإعجاب :
    1


    سيقول أحدهم أنها أسطوانــــة مشروخة

    لذلك سأسبقه بالقول أنها حقيقة وإن كانت برأيك " مشروخة "

    فالقارئ الحذق والمتأمـــل بين سطور المقال لا بد وأن يخرج بخلاصة تفيــــد
    أن كاتب المقال مســـكونــ بإلإرث الشمولـــــي

    وثقافة الإنقلابات والثورات

    ومحاولته تغليف الفوضى والإنقلاب والتمـــــرد

    بمفردات كالنضال السلمـــــي والعمــــــلـ المدني والمجلس الشعبي

    هو إلتفاف بائـــــــس لن يؤتي أكله

    الكاتب لم يستوعب بعد حقيقة المراس الديمقراطي الذي تعيشه اليمن

    وأن التعدديــة السياسية و " صندوق الإقتــــراع " هـــــما السبــل الوحيدة للوصول إلى الســــــلطة

    وأن مفردات كالثورة والإنقلاب وحتى النضال السلمـــــــي والكيــانات الطارئة

    قد ولت دون عودة

    فالشعب اليوم هو من ينتخب رئيس البلاد وممثلي البرلمــــان والمجالس المحلية

    إن محاولـــة الحديث عن إنقلاب وثورة " أمر يثير السخرية "

    فمن سيثور على من

    أيثور الشعيبي ومن على شاكلته على إرادة الشعـــــب

    أم ينقلبــون على آليات الديمقراطية

    والأهـــــم من ذلك هل لهم وجــود على أرض الواقــــــع

    أم أن كـــل هذه الضوضـــاء ليست إلا " ظاهرة إلكترونية "


     

مشاركة هذه الصفحة