ارفعوا إرهابكم الفكري عن الماوري

الكاتب : نبض عدن   المشاهدات : 396   الردود : 0    ‏2007-08-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-08-21
  1. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    ارفعوا إرهابكم الفكري عن الماوري

    بقلم:عبد الباسط الحبيشي

    قد اختلف معه فكرياً وايديولوجياً , إلا اني لا أستطيع أن انكر تألقه وقدرته الفائقة في مقارعة النظام اليمني الفاسد اكثر من أي حزب معارض في الداخل, كونه في منأى عن البطش والتنكيل والحبس فضلاً عن قطع المعاش وزيارات صعاليك وبلاطجة قبل منتصف النهار وبعد منتصف الليل التي يواجهها حملة الأقلام الشريفة والنزيهه من قبل عصابة الجهل التي هوت باليمن الى قعر الفقر والمرض والتخلف والمجاعة.
    اثبت الأستاذ/ منير الماوري بمثابرته ونضاله الدؤوب تميزه في سماء الصحافة اليمنية والعربية واصبح رقماً من الصعب تجاهله في كشف وفضح الحروزالشيطانية التي يتمسح ويتبخر بها رأس النظام طيلة العقود الثلاثة الماضية. واصبح بالتالي ذلك السهل الممتنع بالنسبة لعصابة النظام التي تريد أن تبطش به لكنه اصبح عصياً على أن تطاله ايادي الغدر التي امتدت الى العديد من الصحافيين اليمنيين أمثال الشهيد/ عبد الحبيب سالم التي استخدمت معه السلطة كل اساليب الترهيب والترغيب لكنها فشلت في تركيعه او النيل من هامته الوطنية او شرف مهنته النبيلة.
    وبعد أن أدرك جهاز التصفيات الخاصة التابع للنظام خطورة الإقدام على محاولة إسكات الماوري في أراضي لن يكون فيها النظام اليمني هو المحقق والقاضي القادر على تغطية الجريمة‏, لذلك ما فتئ ازلام السلطة والصحف الرسمية اليمنية بمواصلة حملاتهم المسمومة والمسعورة في التشكيك بوطنية الماوري سعيا لاغتياله سياسيا وكان آخر محاولاتهم ذلك المقال التافه الذي ادعى تجريد الماوري من يمنيته ومَنَ عليه في مسقط رأسه والذي نشر باسم "الجهلاني" وهواسم مستعار لبوق رفيع من ابواق السموم على إحدى مواقع المزمرين والمطبلين(المؤتمرنت) في الخامس عشر من هذا الشهر وكم كان هذا الجهلاني جاهلاً بمقدرة وكفاءة الماوري الرد عليه وتعريته هو ومن وراءه أكثر مما كان يتصور لدرجة ان الرد ارتفع من على وجه كثير من المواقع الإلكترونية بمجرد ظهوره , فضلاً عن عدم تمكن المؤتمر نت من نشره عملاًً بالعرف الصحافي "حق الرد". وهذا يذكرني عندما كنت اكتب في التسعينيات من القرن الماضي بعد حرب 94, قبل عهد الانترنت والصفحات الإكترونية من منفاي ألقسري, وذلك في صحيفة عربية اميركية يتيمه حيث لم يكن يقرأ هذه الصحيفة من اليمنيين سوى النذر اليسيرِ من افراد الجالية اليمنية في امريكا, لكنها بالنسبة لي كانت المنبر الشرعي والوحيد التي كان يمكنني من خلالها التعبير عن ما يجيش في صدري وكشف وتعرية سوءات النظام الحاكم في اليمن, وبرغم من محدودية انتشار هذه الصحيفة إلا اني لم افاجاء بإن كلماتي كانت ترن وتدوي في مكاتب واروقة الرئاسة اليمنية لأن عسس ومخبري السلطة يرفعون تقاريرهم اول باول ، ويتاجروا بكلماتي على انها الخطر الداهم علىالعرش فكان ينبري من وقتٍ لإخر كتبة الباب العالي بالرد في نفس الصحيفة باسماء مستعارة , كما هو الان بالنسبة للماوري, حيث تتهمني الردود بالخيانة والعمالة والقبض بالدولار وبيع الوطن والعمل مع المخابرات الاجنبية ، وكأن المذنب يكاد يقول خذوني ، وهم اصلاً من كانوا يسترزقوا مما اكتب فضلاً عن تماديهم بتهديد اولادي واهلي واعاقة التحاقهم بي لمدة عشر سنوات متواصلة فكان لهم ما ارادوا لا سيما بعد موت والدي في ظروف غامضة حيث لم اتمكن حتى من المشاركة في جنازته. لذا فاني افهم لغة التهديد والوعيد الذي يعاني منها كل الصحافيين والصحافيات المتواجدين في الداخل كونهم لا يستطيعون تجاوز الخطوط الصفراء فضلاً عن الحمراء التي لم تعد لها أي اهمية بالنسبة للماوري الذي ينعم بكامل الحريات الصحافية المتوفرة في امريكا قولاً وعملاً. إن الادوات القمعيه التي ينتهجها النظام عن طريق زبانيته المنتشرين على الساحة اليمنية وخارجها باتت معروفة ومكشوفه للجميع حتى اننا نجدها احياناً للأسف في صفوف المعارضة نفسها لاسيما عندما تقف مستنكرة كتابات صحافي مثل الماوري وتحاربه فقط لانه يمتلك من الحريات الصحافية التي يفتقدها غيره في الداخل, وهذا عيب ونقص كبير في حق بعض المعارضة في الداخل التي توصد ابواب صحافتها امام الاقلام المعارضة في الخارج بدلاً من توفير امكانياتها المتواضعة لهم فضلاً ان البعض يذهب الى القول "بان أي معارضة لا ينبغي الا ان تكون من الداخل فقط",... ما هذا التضليل والافتراء ؟؟؟ .... او ربما الهذيان والجهل. هل كل من يعارض من الخارج برأيهم هو احمد الجبلي ؟؟؟ ... من اين كان يعارض الخميني اذاً ؟؟؟ ومن اين عارض النعمان والزبيري ؟؟؟ هل مواصفات المعارضة عندهم ينبغي ان تكون فقط من الداخل لتكون تحت مرمى رصاصات النظام ؟؟؟ او لتكون اتصالاتها الهاتفية وغير الهاتفية في محل تنصت وتلصص من قبل بلاطجة الامن القومي والسياسي؟؟؟ او ينبغي ان تكون بيوتها واهلها عرضة وتحت طائلة زوار الليل والنهار من قطاع الطرق والمجرمين ؟؟؟ هل صفة المعارضة او قول كلمة حق ضد حاكم جائر لا تنطبق الا على من يحمل هذه المؤهلات ولا تنطبق على سواهم ، امااذا تمكن من ان ينفذ بجلده ورقبته من جلادي عفاش اصبح مارقاً وخائناً وعميلاً ؟؟؟ هل جرب احدهم الاغتراب ليس من اجل الاغتراب... بل هرباً من بطش وحوش الظلام المأجورة والمجرده حتى من الصفه الانسانية؟؟؟ وهل جرب احدهم انتهاك حريته وسجنه بهدف اهانة الكرامة وتمريغ الانوف الشامخة في الوحل لمجرد الايمان بمشروع يختلف عن مشروع عفاش المتمثل باغتصاب كل ما يمت بصلة لمعنى الوطن؟؟؟ هل جرب احدهم هجوم السوَقة والصعاليك الاوسخ من النجاسة الذي لا يمكن التعامل او التفاهم معهم الا اذا تم الانحدار الى مستوياتهم الساقطة ؟؟؟ هل جرب احدهم ترك اهله وحقوقه وشقى سنين عمره وكل ما يملك وراءه للاسباب السالفة ؟؟؟ هل جرب احدهم عندما يصل المرء الى تفضيل العمل في المصانع والبواخر بدل الجلوس وراء افخم المكاتب محاطاً بالخدمِ والحشم للحفاظ على كرامته وعدم الانسياق للقيام باعمال لا تتفق وقناعاته ؟؟؟... هل جرب احدهم القبول بعمل في محطات البنزين على الوقوف محاضراً في جامعه يقول كلاماً ليس مقتنعاً به لمجرد أن عدد من طلبته يحصون عليه انفاسه ويعدون كلماته مقابل وظيفة المستقبل المتمثله في حقيبة وزارية او دبلوماسية ؟؟؟


    ماذا بها المعارضة من الخارج؟؟؟
    لماذا يقزم البعض ويستصغر اهميتها وهي لا تقل نفعا للوطن عن معارضة الداحل الحقيقية وليس المدجنة، بل هي المؤازرة والمساندة لمعارضي الداخل الأشداء في وقت المحن والأزمات.
    وباختصار اقول إن بعض المعارضين في الخارج يعارضون ليس حباً بالمعارضة من الخارج او من اجل المعارضة بل لانهم اولاً لا يستطيعون العودة الى الوطن الأم الذي سرق بكامله منهم .... وثانياً انهم تجرعوا مرارة الحرمان والقسوة والعذاب أكثر بكثير من المعارضين القابعين خلف مكاتبهم وعلى سياراتهم الفارهه وفي بيوتهم الضخمة بين اولادهم وأسرهم. ثالثاً انهم قد عرفوا وخبروا مكر واساليب الابتزازالدنيئه والمنحطة التي ينتهجها النظام في التخلص او تدجين بعض المعارضين في الداخل. رابعاً لم تعد تغريهم وعود النظام الكاذبه بمنحهم العفو المزيف وحق العودة لأنهم يعرفون تماماً مدى المكر والحقد والضغينه والخوف معاً التي يخفيها النظام ضدهم ويتربص الفرصة للإنقضاض عليهم باساليبه الرخيصة المدروسة بعناية سلفاً. فلا يلدغ المؤمن من جحرٍ مرتين.
    إن الماوري جدير بان تقف معه كل المعارضة في الداخل والخارج وتفتح له صفحاتها طالما انها غير قادرة على قول بعض او منتصف الحقيقة الا بعد الحصول على بصمة عسس الليل وطواغيت الظلام بما يتألم مع مقاييس وعيها للديموقراطية التي لا تتسع لقلمٍ كقلم الماوري . ومع ذلك فاني احيي واثمن عالياً كل الاقلام الوطنية في الداخل التي تناضل بشرف وإباء وكرامة معطية في سبيل ذلك الغالي والنفيس مقابل كلماتها الصادقة امثال الاستاذ/ عبدالكريم الخيواني وزملائه.
    انطلق يا ماوري بعون الله في رحاب الكلمة الشجاعة واصدح بها قويةً تهزعروش الظلم وتدك قلاع الفساد وإن الحلم بيوم العودة آت وحان موعد اللقاء، حيث سنلتقي معاً وكل العائدين لننظم قصيدة حلم جديدة وماراثوناً وطنياً وحدوياً من ميدي الى المهره ومن عدن الى صعده والله من وراء القصد.

    تنويه: لقراءة خلفية الموضوع، يمكن فتح الرابط التالي:
    http://www.adenpress.com/modules.php?name=News&file=article&sid=729&mode=thread&order=0&thold=0
     

مشاركة هذه الصفحة