حوار مع عبدالغني عبدالقادر رئيس الدائرة السياسية في الحزب الاشتراكي اليمني

الكاتب : المهاجر   المشاهدات : 568   الردود : 0    ‏2002-11-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-11-07
  1. المهاجر

    المهاجر عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2000-07-11
    المشاركات:
    311
    الإعجاب :
    0
    وصف عبدالغني عبدالقادر رئيس الدائرة السياسية في الحزب الاشتراكي اليمني المعارض حادث الهجوم على الناقلة الفرنسية «ليمبورج» في ميناء حضرموت بأنه عمل يائس ورأى انه قد يكون نوعا من ردة الفعل على السياسة الاميركية وحذر من ان ذلك قد يقود العالم الى مأزق.

    وقال القيادي الاشتراكي في حوار مع «البيان» ان حزبه لا ينتقد الاجراءات السليمة لمكافحة الارهاب داخل اليمن ولكنه ضد ان تستخدم الحرب على الارهاب ذريعة لتصفية حسابات سياسية داخلية.. وابدى تشاؤمه من امكانية ايجاد سجل انتخابي خال من التزوير الا انه مع ذلك جزم ان حزبه لن يساند اي قرار لبقية حلفائه في المعارضة لمقاطعة الانتخابات المقبلة.. وقال ان السياسة الاميركية في المنطقة قائمة على السيطرة والهيمنة ولهذا يخشى من اي تعاون يقوم بين اي دولة والادارة الاميركية في حربها ضد الارهاب...


    وهذا نص الحوار:

    ـ اللجنة العليا للانتخابات اصدرت بياناً اتهمت فيه احزاب المعارضة بارتكاب جملة من المخالفات وقالت انها سعت لشراء حصص الاحزاب الصغيرة. وقيل ايضا انكم تسعون الى تحريض الناخبين لعدم المشاركة في عملية القيد والتسجيل؟

    ـ كنا نتمنى على اللجنة ان تنأى بنفسها عن الهجوم على احزاب معينة وكان بإمكانها وهي تتسلم بشكل يومي شكاوى الاحزاب واعتراضاتها ان تدعو الاحزاب للاجتماع ومناقشة هذه الشكاوى وايجاد الحلول لها بدلا من أن تتهم المعارضة بأنها لا تمتلك اي تواجد في الشارع وانها تغطي على ذلك بفشلها بمعنى ان اللجنة العليا للانتخابات في بيانها تكون قد حسمت نتائج الانتخابات سلفاً وشيء مؤسف ان تتحدث اللجنة بهذه اللهجة لان هناك قضايا طرحت مطلوب من اللجنة ان تدرسها بشكل صبور وواع.. لان هناك اشكالاً وهي اعترفت في هذا البيان ان الدائرة المحلية هي الأساس وان توزيع افراد القوات المسلحة على الدوائر المحلية سينحل بالقانون.. اذن لماذا يرغم افراد القوات المسلحة على التسجيل في مراكز معينة من حقهم ان يختاروا فالقانون اعطاهم حق اختيار الموطن الانتخابي لكن معلوماتنا انه طلب منهم في مراكز معينة والا فانهم لن يتسلموا مرتباتهم او انهم سيعاقبون وهذه اكبر مخالفة للقانون وعلى اللجنة ان تعيد النظر في موقفها هذا لأنه يمثل خللا كبيرا في مسار عملها.

    ـ لنكن صريحين.. مادام أفراد الجيش يمثلون اشكالية في العملية الانتخابية اذن لماذا تطالبون كمعارضة اما بتحديد دوائر معينة لافراد الجيش او ليلغى حقهم في الاقتراع خصوصا وان المنطق يؤكد ان السلطة وحدها هي القادرة على الاستفادة من اصواتهم؟

    ـ نحن طرحنا اثناء تعديل قانون الانتخابات مثل هذا الامر وقلنا انه وفي ظل الظروف الوطنية وحداثة التجربة فان الاسلم ان تظل القوات المسلحة بمنأى عن الصراع السياسي وبالتالي لا يدخلون في المنافسة بين الاحزاب ويظلون حماة للشرعية الدستورية ـ او ان تحدد دوائر معينة يكون لافراد القوات المسلحة الحق في التصويت بها فقط لكن مطالبنا تلك قوبلت بالرفض.

    ـ في لقاء لقادة احزاب اللقاء المشترك تم تبني مسألة الانسحاب من عملية القيد والتسجيل وبالتالي مقاطعة الانتخابات باستثناء الحزب الاشتراكي الذي رفض هذا الطرح وايد الاستمرار لكشف المخالفات وفضحها ـ اين وصلتم بهذا الامر وعلى اي اساس بنيتم موقفكم كحزب؟

    ـ انا هنا اتحدث حقيقة عن الحزب الاشتراكي فقط فنحن نرى ان هذه الاخطاء كانت موجودة وستظل لفترة مقبلة ولا يمكن حلها دفعة واحدة.. ولذلك فإننا في الوقت الذي ننقد فيه هذه الاخطاء بصوت عال ونعمل على حلها.. لكننا نرى اهمية كبيرة لدفع الناس لقيد اسمائهم في سجل الانتخابات لتصحيح وضع هذا السجل وللمشاركة في العملية الانتخابية برمتها.. واي موقف غير هذا نحن في الحزب لا نتفق معه.

    ـ حتى وان اتخذ القرار في اطار اللقاء المشترك هل سيكون لكم موقف مخالف؟ ـ نحن حريصون على اللقاء المشترك ولكننا ايضا كأحزاب يملك كل منا الاستقلالية الكاملة ليتخذ القرار الذي يراه مناسبا له ويتفق مع قناعاته وقناعة أعضائه ومؤسساته القيادية.

    ـ ومع هذا يرد الكثير موقفكم هذا الى الخوف من ترسخ ثقافة المقاطعة داخل الحزب مثلما حصل في انتخابات عام 1997م. بمعنى ان هناك مشكلة داخل الحزب وليست قناعة؟

    ـ انتخابات عام 1997م كانت استثناء بالنسبة لنا لانها كانت اثر حرب ولم تسو الاوضاع بشكل عام.. وكان لدينا مطالب لتطبيع الحياة السياسية ولتكون اساساً للمشاركة وفي ظروف صعبة كان الحزب يعيشها حينها.. لكن الاساس في عملنا كحزب هو المشاركة في العمل السياسي وان نصحح ما نقدر على تصحيحه وننجز ما لم نستطع تحقيقه الان في المستقبل لكن الحقيقة ان المقاطعة لا تخدم تطور العملية الديمقراطية وتسهل مهمة القوى التي لا تريد للديمقراطية ان تستمر او تتطور.

    ـ إذن ما هو سقف الصبر لديكم لتحمل المخالفات والتجاوزات التي ستحصل في السجل الانتخابي الجديد حتى تصلوا مرحلة تقتنعون انه لا جدوى من المشاركة؟

    ـ الامر ليس متعلقاً بنا كحزب فقط بل مرتبط بالواقع الاجتماعي والواقع السياسي والاقتصادي فالامور مترابطة وبالتالي نحن لا نحلم بالحصول على واقع مثالي يمكن ان تجرى فيه الانتخابات.

    ـ انا اتحدث عن مستوى معقول من المخالفات والتزوير.

    ـ التزوير سيظل وسوف نفهم الناس ان هذا ليس لصالحهم بل لتزييف ارادتهم وهذا لا يساعد على تطوير العملية الديمقراطية وهذه المسألة طويلة الى حين الارتفاع بمستوى وعي الناس لادراك خطورة هذه المسألة.

    ـ حلفاؤكم في اللقاء المشترك يطرحون ان السجل الانتخابي الذي يجري اعداده حالياً سيكون اسوء من السجل السابق الذي ناضلتم من اجل إلغائه؟

    ـ ونحن نتوقع هذا ايضا.

    ـ ومع هذا ستشاركون؟

    ـ ومع هذا سنعمل على تصحيح السجل الانتخابي.. والحفاظ على ما حققناه الان مهما كان ضعيفا او مشوها.

    ـ قيادي في تجمع الاصلاح قال ان تجربة اللقاء المشترك قابلة لان تتطور.. هل تتوقع ان تصلوا مرحلة تدخلون فيها الانتخابات بقائمة موحدة؟

    ـ هذا الموضوع مبكر الحديث عنه. وعادة ما يدرس مثل هذا الموضوع في مؤسسات الحزب وهيئاته القيادية. نحن الان في مرحلة القيد والتسجيل وما نستطيع تأكيده اننا على استعداد للعمل مع كل من يسعى لتطوير العملية الديمقراطية بغض النظر عن الاختلاف في البرامج والرؤى لكن قضية الديمقراطية وتطويرها هذه مهمتنا ومهمة الجميع وبالتالي اي جهد يبذل من اجل تطويرها فنحن معه.

    ـ الدكتور عبدالكريم الارياني امين عام حزب المؤتمر الشعبي العام قال ان على المعارضة الانسحاب من اللعبة الديمقراطية بدلا من الشكوى والنواح.. ما تعليقكم؟

    ـ نتمنى ان يبذلوا جهوداً معنا لكي لا تكون هناك شكوى ولا يكون هناك تزييف وان يكون هناك سجل انتخابي سليم ويكون محل ثقة الجميع.. هذه الدعوة في تقديري افضل من الدعوة التي يطلقها الاخوة في المؤتمر الشعبي.

    ـ يقول الاصلاح انه مستهدف من السلطة وان ما يتم من اجراءات تستهدف اقصاءه من الحياة السياسية او تقليص حجمه ـ كيف ترون انتم ذلك؟

    ـ الامر متعلق بصعوبات العمل الديمقراطي في البلاد وما تواجهه احزاب المعارضة لا يختلف عن بعضه.. فما تواجهه الاحزاب عموماً لا يختلف وهي صعوبات تطوير العملية الديمقراطية ونحن ضد اي تضييق على عمل الاحزاب في اطار الدستور والقانون.

    ـ ما عنيته ان التعاون اليمني الاميركي في مجال مكافحة الارهاب يستهدف اساساً الحركات الاسلامية.. ومن ثم على الحياة السياسية بشكل عام كيف تقيمون انعكاسات هذا التعاون على الديمقراطية في البلاد؟

    ـ اعتقد ان الامر يتعلق باليمن.. امر داخلي نحن نرى الامر كشأن محلي ونترك الطرف الخارجي.. نحن كيمنيين هناك دستور نحتكم اليه ومن حق اي طرف ان يعبر عن نفسه بطريقة صحيحة وهذا يحفظ للبلاد تماسكها وتطورها بشكل صحيح اما ما يتصل بما يريده الاخرون فهذا امر اخر.

    ـ انعكاسات التعاون اليمني الاميركي على مساحتي الحرية والديمقراطية هذا ما قصدته؟

    ـ الى الان لم يبرز شيء ملموس نستطيع على اساسه ان نحاكم ان هناك تحالفاً ضد الديمقراطية في اليمن.

    ـ الاصلاح يقول ان اعضاءه انتقصت مواطنتهم بسبب هذا التوجه؟

    ـ نحن مع التعامل مع الناس وفقاً للقانون والدستور.. والمواطنة المتساوية والحق المكفول للمواطن في ان يعبر عن مواقفه وقناعاته بطريقة صحيحة وسليمة.

    ـ كنتم من اوائل الاحزاب اليمنية التي ادانت الهجمات على الولايات المتحدة الان هل انتم مع قيام تعاون مع الولايات المتحدة ام ضده؟

    ـ نحن ندين الارهاب وأي عمل يمني مع أي طرف خارجي لمقاومة الارهاب امر مشروع.. لكن يجب ألا يستخدم هذا للتضييق على الديمقراطية في الداخل او لتصفية حسابات محلية.

    ـ وما يقال من ان التعاون يمس السيادة اليمنية ويفتح الباب امام تدخل خارجي في الشأن المحلي؟

    ـ نحن نحذر من ان يتحول هذا التعاون الى تحقيق اهداف للهيمنة او السيطرة سواء في اليمن او في المنطقة.

    ـ الامين العام للحزب الاشتراكي قال ان هذا التعاون تحول الى تدخل في الشأن الداخلي؟

    ـ الحقيقة أن السياسة الاميركية في المنطقة مقلقة فهي تتجه نحو السيطرة والهيمنة ونحن ضد هذا التوجه ونحن لسنا وحدنا بل العالم كله يضج من هذه السياسة التي تتجه نحو السيطرة على منابع النفط والممرات المائية الحيوية وتحقيق حلم القطب الدولي الواحد هذه سياسة خطرة لكنها تجابه بمعارضة حتى داخل الولايات المتحدة نفسها ونعتقد ان هذا التوجه سوف يفشل واكبر دليل على ذلك ان محاولة واشنطن استخدام الحرب على الارهاب لتحقيق مزيد من الهيمنة والسيطرة ادى الى مزيد من الارهاب والعنف الذي يمس السلام العالمي ويمس الامن والسلام. واعتقد ان هناك ضغوطاً اكبر على الادارة الاميركية لتعيد النظر في سياستها الحالية التي لن تجلب للعالم الا الويلات.

    ـ لكن في اطار الحرب على الارهاب كان اليمن احد البلدان التي ذكر علنا بأن فيه تواجداً لتنظيم القاعدة. الان وبعد حادثة تدمير الناقلة الفرنسية كيف تقيمون اوضاع العناصر المتطرفة او كيف تنظرون لوضع ما يسمى بالارهاب داخل اليمن؟

    ـ اولا نحن نعتقد ان مثل هذه الاحداث هي ضد المصلحة الوطنية، ضد امن واستقرار البلد وواضح ان هناك عناصر جاهلة او انها تخدم مخططات خارجية تقوم بمثل هذه الأعمال لانه غير مفهوم لمن يخدم هذا الذي حدث في المكلا وهذا يضر باليمن واضح تماماً ونعتقد ان هذه اعمال يائسة وربما تكون هي من نوع الاعمال والسياسات التي تقوم الادارة الاميركية بفعل ورد فعل وهذه سياسة سوف تقود العالم الى مأزق.

    ـ اذن لماذا تنتقدون السلطات عندما تتخذ اجراءات ضد عناصر يفترض انها في تنظيم القاعدة وعائدين من افغانستان تم اجراء اعتقال البعض واحتجاز البعض وملاحقة البعض الاخر اعتقد ان هذا مشروع؟

    ـ نحن لا ننتقد العمل الصحيح نحن ننتقد اي محاولة لاستخدام محاربة الارهاب لتصفية حسابات محلية فقط، اما اذا كان هناك عناصر متورطة بأعمال ارهابية فالقانون يجب ان يأخذ مجراه.

    ـ ولو حتى اجراء احترازي؟

    ـ وفقا للقانون.

    ـ الا تقبلون التجاوزات حتى في ظرف دولي استثنائي كالذي نمر به؟

    ـ التجاوزات في الحقيقة تضر بمكافحة الارهاب ولا تساعد عليها.

    ـ خلال ايام سينعقد في باريس مؤتمر دولي للمانحين بشأن اليمن كيف تنظرون انتم الى الاصلاحات الاقتصادية وبالذات اداء حكومة عبدالقادر باجمال منذ انتهاء الانتخابات الرئاسية والمحلية؟

    ـ حقيقة مازال وضع البلد من الناحية الاقتصادية صعباً والمؤشرات التي هي دخول الناس والمستوى المعيشي تتردى والاسعار ترتفع والخدمات ضعيفة، هذه المؤشرات الملموسة لدى الناس نرى انها لا تعطي الانطباع بأنها نتائج قد تحققت بشكل نستطيع ان نقول معه بان هناك تطوراً وتقدماً نحن الحقيقة نأمل ان تتم مراجعة للسياسات الاقتصادية بحيث يتم الاهتمام بأوضاع الفئات الفقيرة، بحيث ان مستوى الفقر يزداد بشكل مستمر وتزداد الهوة بين الفقراء والأغنياء بشكل غير مسبوق وهذه المؤشرات هي التي يمكن على اساسها الحكم بصحة هذه السياسات او فشلها.

    ـ لكن ما يتعلق بقضايا الحرب على الفساد وتطهير مؤسسات الدولة نلاحظ الفرق بان هناك اتساعاً في هذا المجال وليس انكماشاً كيف ترون انتم كأحزاب معارضة؟

    ـ هذه قضية في الحقيقة تعيب الحكومة الحالية بان ليس هناك اي اجراءات حقيقية لمكافحة الفساد، اليمن هو البلد الوحيد الذي لم نسمع فيه ان هناك مسئولاً تمت محاسبته على اساس انه ارتكب مخالفات او تم تقديمه للمحاكمة والشيء المعيب ايضا ان قانون براءة الذمة او من اين لك هذا لسنوات طويلة لم يتم الالتفات اليه او لم يبحث ويبدو ان الوضع لم يسمح بان يقر قانون من هذا النوع وبالتالي ليس هناك امل في ان نحقق نتائج في مكافحة الفساد.

    ـ كنتم في الحزب الاشتراكي اول من نادى بضرورة نزع السلاح من أيدي المواطنين وتنظيم حيازته الان بعد نشوب المواجهة الاخيرة بين انجال الشيخ عبدالله بن حسين الاحمر ورجال الشرطة كيف سيؤثر هذا الوضع على علاقتكم بالاصلاح خصوصا مع انكم مع نزع السلاح والاصلاح ضده؟

    ـ نحن في الحزب الاشتراكي لنا سياستنا التي تختلف عن سياسات احزاب اخرى نحن باستمرار مع تنظيم حيازة السلاح ومنع حمله في المدن والا يحمل السلاح الا بترخيص ولكن للاسف هذه المطالبة طيلة هذه السنوات لم تنجح فمازال المسلحون يتجولون في العاصمة ومازال السلاح في ايدي عناصر كثيرة يمكن أن تستخدمه استخداماً سيئاً وهذا تهديد لأمن البلاد واستقرارها ولفرض القانون وبالتالي وللاسف فما زالت الظاهرة البارزة الان هي قانون القوة وليس قوة القانون وهذا خطر محدق بالبلاد ما لم يعالج.

    ـ فيما يتعلق بطي ملف حرب 94 نلاحظ ان هناك عودة للنازحين خصوصاً العسكريين ويبدو ان المسألة ستنحصر في بعض القيادات السياسية للحزب الاشتراكي. كيف تقيمون انتم، هل هذه المعالجات جادة، ويمكن ان تفضي الى طي ملف الحرب وانهائها؟

    ـ اولا من حق الجميع ان يعودوا الى وطنهم ولا يمكن ان يبقوا في الخارج الى ما لا نهاية وهذه مسئولية الدولة، مسئوليتها تجاه مواطنيها ونحن دعونا الى اغلاق ملف الحرب وتحقيق مصالحة وطنية حقيقية وعودة الناس بكرامة الى بلدهم ولكن المعالجات وللاسف تتم اما بشكل فردي او بشكل مجموعات يأتون ثم يبدأون يعانون مصاعب الحياة ومشاكلها ولا يعطون حق العمل وهذا شيء مؤسف بأن مثل هذه الحلول يمكن ان تثير مشاكل مستقبلاً ما لم تحل بشكل صحيح وسليم.

    ـ هل رصدتم مثل هذه الوقائع بمعنى أن جزءاً من العائدين عادوا ومن ثم استبعدوا من عملهم؟

    ـ كثير منهم مازالوا بدون عمل.

    ـ ما هو مضمون الرسالة التي اتفقتم كاحزاب معارضة على توجيهها للرئيس علي عبدالله صالح بخصوص المخالفات والتجاوزات التي ترتكب في عملية القيد والتسجيل؟

    ـ نحن ناشدنا الاخ الرئيس من موقعه ان يسهم في معالجة الشكاوى التي أثرناها فيما يتعلق بالتجاوزات التي تمت في عملية القيد والتسجيل ومن موقعه كحام للدستور ومسئول عن الجميع ان يعمل لمعالجة هذه الخروقات وهذه الصعوبات.

    ـ لأكن واضحاً معك انتم عادة في المعارضة عندما تفضون الى مرحلة خلاف مع الحزب الحاكم او مع هيئة من الهيئات تعودون للرئيس علي عبدالله صالح لماذا لا تذهبون اليه في البداية وتتفقون على مضمون هذه القرارات وتوفرون على انفسكم عبء هذه المواجهة وتوفرون على انفسكم الوقت ايضا؟

    ـ هناك مسئولية دستورية عليه نحن نخاطبه من هذا المنطلق.

    ـ انا معك لكن لماذا تأخرون مثلا عملية القيد والتسجيل وعملية التحضير وتشكيل اللجان الانتخابية فقد أخذت وقتاً ومن ثم عدتم للاخ الرئيس وتم حلها والان انتم تلجأون للرئيس لماذا لا تتركون هذه المؤسسات وتلجأون للرئيس من بداية الامر؟

    ـ لا يجوز اختزال العمل السياسي بهذا الشكل هناك مؤسسات يجب علينا العمل من خلالها واذا عجزنا علينا ان نسلك السبل الاخرى لايجاد الحل.

    ـ اذن مازال الواقع يؤكد انه الوحيد القادر على التفهم او الاستجابة لمطالبة او مناقشة القضايا السياسية بوعي فلماذا العناء؟

    ـ الحقيقة هناك قنوات لابد من سلوكها اولا وعدم تجاوزها وكما قلت اذا فشلنا علينا ان نسلك القنوات الاخرى.

    ـ اللجنة العليا للانتخابات قالت انها طبعت احد عشر مليوناً ونصف بطاقة مع انها وعلى لسان رئيس اللجنة الفنية قالت ان اقصى معدل قيده هو 8 ملايين اذا ما افترضنا ان جميع من هو في سن الانتخابات من الذكور والاناث كيف ترون هذا العدد الزائد من البطاقات؟

    ـ هذا تسأل عنه اللجنة العليا.

    ـ تقديراتكم الا تثير الشك والمخاوف؟

    ـ كل شيء وارد.

    صنعاء ـ محمد الغباري:
     

مشاركة هذه الصفحة