الطغمه.......تاريخ حافل بالاخطاء......

الكاتب : ابن الزمره   المشاهدات : 2,218   الردود : 49    ‏2007-08-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-08-18
  1. ابن الزمره

    ابن الزمره قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-04-13
    المشاركات:
    2,632
    الإعجاب :
    0
    بعد احداث 13يناير كان يمكن للطغمه ان تكون نظاما وطنيا وتضعف معارضة الرئيس علي ناصر محمد لو لم تقم بالاعدامات والسجن والتعذيب والتشريد والطرد من الوظيفه.....ولكن الطغمه اختارت الخيار الخاطىء ففقدت شرعيتها وفقد الجنوب وحدته الوطنيه......

    بعد انهيار المعسكر الاشتراكي كان يمكن للطغمه ان تغير النظام الاشتراكي بدلا من ترك التغيير يحدث بعد الوحده وعلى يد الرئيس علي عبدالله.....ولكن الطغمه اختارت الخيار الخاطىء وجعلت امر تغيير النظام الاشتراكي لدولة الوحده.....

    قبل الوحده انهار الوضع الاقتصادي في الجنوب بشكل خطير فذهب وفد من المكتب السياسي للسعوديه يطلب الدعم حتى لايضطر نظام الحزب الدخول في الوحده مع الشمال....
    كان الرد السعودي واضحا(مستعدين ان نقدم لكم الدعم ولكن نطالب بعودة السلاطين وحزب الرابطه وجيش الانقاذ(جماعة حيدر الهبيلي) الى الجنوب ليس كشركاء في السلطه ولكن كشخصيات واجتماعيه في مناطقها) طبعا رفض المكتب السياسي وفضل الذهاب للوحده....ولكن عندما فكر الجماعه بالانفصال تحالفوا مع حيدر الهبيلي والجفري وحزب الرابطه....ولكن ليس كشخصيات اجتماعيه بل كشركاء في السلطه......

    هذا جزء بسيط يدل على تاريخ الطغمه الحافل بالاخطاء......ولنا عوده.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-08-18
  3. جبران العدني

    جبران العدني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-06-01
    المشاركات:
    498
    الإعجاب :
    0
    كل ماقلتة صحيح ياابن الزمرة

    ونحن ابناء الجنوب نعرف تاريخ

    الطغمه الدموي

    حتي الشيبان يقولون ان الطغمة كانوا اكثر دموية ووحشية

    من باقي الرفاق

    وكانوا يحقدون على خصومهم

    وينتقمون منهم اشر انتقام
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-08-18
  5. الطائر المتشرد

    الطائر المتشرد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-01-14
    المشاركات:
    2,826
    الإعجاب :
    0

    الرئيس المقبل لليمن

    منير الماوري*

    كيف ينظر الأميركيون إلى اللواء علي محسن الأحمر؟ وهل يتعاملون معه بصفته الرجل الثاني في اليمن أم الرجل الثالث؟

    هذا السؤال طرحه علي زميل صحفي يمني أثناء زيارة قام بها مؤخرا إلى واشنطن بدعوة من الخارجية الأميركية، فأجبته قائلا " لاعلم لي بأن اللواء علي محسن يتعامل مع الأميركيين أصلا، ولهذا فمن الصعب القول بأنهم ينظرون إليه كرجل أول أو ثان أو ثالث في البلاد، كما أني لست مطلعا على ما لدى الوكالات الفدرالية الأميركية من معلومات سرية عن الرجل المستقاة في معظمها من قصر الرئاسة في اليمن، ولكن المعلومات العلنية وحدها تكفي للاستنتاج أن الأميركييين لن يكونوا سعداء برؤية علي محسن الأحمر رئيسا لليمن، فهم في الواقع يفضلون أن يتولى "أحمد علي" الرئاسة بعد أبيه، بغض النظر عن القول المعتاد للخارجية الأميركية " هذا شأن داخلي لا علاقة لنا به". وسبب تفضيل الأميركيين لولي العهد أحمد لتولي الرئاسة هو كونه يتكلم لغتهم، ويسمح لضباط إف بي آي بمضغ القات في مجلسه، وتعلم اللهجة الصنعانية من أفواه المقربين منه، كما أنه في مؤشر على إنفتاحه على الغرب سمح لـ13 فتاة يمنية بالتوجه إلى فلوريدا للتدريب على مكافحة الإرهاب، وغير ذلك من العلامات الفارقة والنادرة التي ترغبهم فيه مهما كانت سطحية. ولكن هناك ما هو أهم من كل ذلك لدى الأميركيين، وهو شئ قد يقلب كل موازين المعادلة ويجعلهم يتعاملون مع الرئيس المحتمل علي محسن الأحمر بسبب صفة واحدة معروفة عنه قد تغفر له كل عيوبه الأخرى في نظرهم وهي صفة " الصدق" التي لا يتمتع بها الرئيس الحالي على وجه التحديد، وليس بمقدور نجله أن يتمتع بها لأنها صفة متأصلة وليست مكتسبة.

    وبما أن الأميركيين بشر مثل بقية البشر على هذه البسيطة فإنهم بلا شك يحترمون الإنسان الصادق حتى وإن اختلف معهم أو عنهم، ويحتقرون الشخص الكاذب المراوغ، حتى وإن فتح لهم مياه بلاده وأجوائها كما يريدون. وسوف يتعاملون مع الشخص الجديد الذي عندما يقول لهم نعم فهم يعني ما يقول، وعندما يقول "لا" فإنه يعني ما يقول.

    اللواء علي محسن الأحمر، في نظر الأميركيين وغير الأميركيين شخص غير متقلب، وغير مزاجي، وكل من تعامل معه من خصومه وأنصاره على حد سواء يقول بأنه يفي بكلمته، ولا بد أن أذكر هنا أن أحد المعارضين الكبار في الخارج من أبناء الجنوب رفض العودة إلى اليمن رغم تعهد الرئيس بضمان سلامته، وقال الرجل صراحة " لا ضمان لي إلا وجه علي محسن". وتنبأ آخر يعرف علي محسن عن قرب بأن الرجل سوف يسقط ضحية وفائه لكلمته، وعندما استفسرت عن معنى ذلك أوضح قائلا: "علي محسن تعاهد مع الرئيس على المصحف ألا يغدر أيا منهما بالآخر، ومازال علي محسن من جانبه وفيا للمصحف، وينسى أو يتناسى أن الرئيس نفسه سبق أن تعاهد مع المرحوم مجاهد أبو شوارب، ومع المرحوم محمد إسماعيل، وغيرهما بعهد مماثل، وكان شرطه الوحيد " لا تزاحموني على الرئاسة ولكم أي شئ عدا ذلك". ويتناسى علي محسن أيضا أن الرئيس نفسه اتصل للشيخ الأحمر بعد أربع دقائق فقط من حادث السنغال ليطمئن على صحته رغم العهد القائم بين الرجلين. ويتناسى علي محسن أيضا أنه هو نفسه ترأس لجنة التحقيق في وفاة محمد إسماعيل وأحمد فرج، ولهذا فهو أكثر شخص على دراية بأن الغموض يلف الحادث. وقد سئل يوما ما النصير الأقرب لعلي محسن وهو قائد المنطقة المركزية الظاهري الشدادي عن صحة ولائه لعلي محسن، فقال الرجل بذكاء " أنا وعلي محسن ولاؤنا للرئيس". فإذا كان ولاء علي محسن صادق للرئيس فهل سيظل الرئيس صادقا وفيا أيضا مع علي محسن؟!

    الأميركيون يعرفون مثلما يعرف جميع اليمنيين أن الرئيس الحالي لليمن وفي أيما وفاء " للكرسي" وللكرسي فقط، وهو حاليا ينصت بإمعان لنصائح مستشاره عبدالكريم الإرياني الذي يقول له بكل جرأة وصلافة " لا مستقبل لإبنك أحمد إذا ما ظل علي محسن في الوجود". والرئيس يعرف من جانبه أن العسكر يخافون من علي محسن، ولكن علي محسن نفسه يقف "إنتباه" عندما يسمع باسم الرئيس، لذلك فإن رده على الإرياني في وجود البورجي غالبا ما يكون " .... لا لا لا .. يا دكتور".
    وإذا كان علي محسن يخاف بالفعل من الفندم فهل يعني ذلك أن حياة علي محسن في خطر؟! ربما نعم وربما لا. نقول لا لأن الفندم مازال يحتاج لعلي محسن لمواجهة شحرور والنوبة، ولن نستغرب عندما يتم نقل مهدي مقولة، ومحمد علي محسن إلى مناطق أخرى وإرسال علي محسن إلى الجنوب، كونه الوحيد القادر على "قتال الجنوبيين بالجنوبيين" كما فعل في 1994. ونقول نعم حياة الرجل في خطر، لأن الكل يدرك جيدا أسلوب الإرياني والآنسي والبورجي في التآمر والوشوشة في أذن الرئيس.

    ونتمنى ألا نسمع يوما نعيا في إذاعة صنعاء بأن الحوثيين تمكنوا من الشهيد علي محسن الأحمر، فالحوثيون بكل تأكيد أبرياء من دم الشهيد الحي، والخطر المحدق بالرجل هو حسن نيته، وإخلاصه للمصحف، وليس عدائه للحوثيين. كما أن الحوثيين أنفسهم وفقا لما نسمع من زعمائهم السياسيين يدركون جيدا أن علي محسن لم يكن يرغب بحربهم، وأنه ينفذ فقط أوامر لم يكن له أي مفر من تنفيذها. ومشائخ اليمن وأهل الحل والعقد يفضلون التعامل مع الرجل الذي عرفوه وعرفهم طوال الثلاثين سنة الماضية، ولا يرغبون في التعامل مع صبيان لا يقدرون أهل القدر بقدرهم، ولا يعترفون لأهل المكانة بمكانتهم.

    مشكلة الرجل الأخرى أنه لا يرغب في الرئاسة ولا يسعى أن يكون الرجل الأول، ولكن إذا ما انتفضت البلاد في الجنوب والشمال والشرق والغرب ضد سياسات الفساد والإفساد والكذب والدجل والخداع، فمن يستطيع أن يمسك بالبلاد؟ وهل سينتظر اليمنيون أن يختار لهم الـ إف بي آي رئيسهم؟! وهل سيبادر علي محسن كعادته بتهدئة الثورة العارمة وتسليم الأوضاع على طبق من فضة لأحمد؟! عندها ستتحقق نبوءة الإرياني السرية " الطريق لإنهاء حكم سنحان هو إيصال ولي العهد أحمد للرئاسة". ويمكن أن نطرح تساؤلا آخر وهو "هل يعود علي محسن مجددا للإعتكاف في ألمانيا وهو يعرف أن ألمانيا لم تعد مكانا مأمونا في ظل سيل المعلومات المغلوطة التي قدمها النظام عنه، وعن احتوائه للإرهاب الذي قد يتحول مستقبلا إلى تهمة " دعم الإرهاب"؟!"

    وبما أن علي محسن كان أقوى المدافعين عن الجمهورية في صعدة فنتمنى أن يكون هو نفسه أقوى المدافعين عن الجمهورية في صنعاء كي لا تنزلق البلاد نحو حكم وراثي يعيدنا نصف قرن إلى الوراء لنناضل من جديد في سبيل التحرر من الديمقراطية الوراثية.

    * صحفي يمني مقيم في واشنطن

    almaweri@hotmail.com
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-08-18
  7. ابن الزمره

    ابن الزمره قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-04-13
    المشاركات:
    2,632
    الإعجاب :
    0
    لا فض فوك اخي جبران....لقد اصبت كبد الحقيقه...
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-08-18
  9. رعد الجنوب

    رعد الجنوب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-07-08
    المشاركات:
    27,197
    الإعجاب :
    30
    من هذا يابن الزمرة اكيد تعرفة وتعرف قصتة وتعرف انه هذا ايظآ خطا فادح لا يغتفر

    [​IMG]



    وهذا في تعز قبل اسبوع ورحيل ذاك مربوط بحال هذا الأن

    [​IMG]
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-08-18
  11. الطائر المتشرد

    الطائر المتشرد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-01-14
    المشاركات:
    2,826
    الإعجاب :
    0
    خياران اثنان لا ثالث لهما: إما اليمن ، وإما الرئيس

    بقلم/ احمد الظرافي

    مأرب برس - خاص

    لا يوجد زعيم عربي، أو رئيس يمني سابق ، تهيأت له فرص وظروف مواتية ومناسبة للإصلاح والتغيير ، وخدمة المجتمع ، من حيث توفر الأمن والاستقرار ، ووفرة الإمكانيات والموارد المادية والبشرية ، مثلما تهيأت للرئيس اليمني علي عبد الله صالح .

    ولا يوجد زعيم عربي، أو رئيس يمني سابق، أخلص له شعبه ودعم مسرته، وأحسن الظن به، وأولاه من المكانة والحب والاحترام فوق ما يستحق – رغم تطاول عهده في الحكم، ورغم كثرة الوعود وقلّة الوفاء - مثل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح.

    ولا يوجد زعيم عربي، أو رئيس يمني سابق ، حالفه الحظ وجرى في صالحه مرات ومرات، وانزاح خصومه الكُثر وأعداؤه الألداء من أمامه - بقدرة قادر- وحظي بالنصر والتمكين له ولحكمه على أرض اليمن من أقصاها إلى أقصاها، مثلما حالف الحظ، ومثلما حظي به الرئيس اليمني علي عبد الله صالح.

    ومع ذلك كله – وأقولها بكل مرارة - فقد أخفق الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، في أن يكون الزعيم المنقذ أو المخلص، وفي أن يكون رجل المرحلة.

    أخفق في أن يكون عند مستوى تطلعات وآمال شعبه الذي ائتمنه على أمره وأسند إليه قيادة سفينته ، وأخفق في أن يكون عند مستوى المسئولية المناطة بهِ ، وعند مستوى الأمانة التي عهدت إليه .

    وبعبارة أخرى، فقد أخفق الرئيس الصالح إخفاقا مريعا ، في أن يخلص البلاد من أمراضها الاقتصادية والسياسية المزمنة، بل وأخفق في أن يقدم شيئا ملموسا على أرض الواقع لإصلاح هذه الأوضاع، ولو حتى من قبيل حسن النية. ودعونا من الشعارات الزائفة ، ومن الخطط البراقة ، ومن أحاديث وسائل الإعلام الرسمية ، فإن كل هذه وغيرها ليست سوى أدوات سلطوية ، وبوقا للدعاية والإعلام ، ولنشر الخداع والتضليل ، ولتخدير الشعب وذر الرماد في عيونه ، وتنويمه عن عمد وعن سبق إصرار لكي يسكت على جوعه ولا يبقى مستيقظا فيطالب بحقوقه – وذلك بدلا من أن تكون تلك الوسائل الإعلامية أداة لقول الحقيقة ولرصد وتجسيد ما يجري على الأرض في الواقع المعاش بكل سلبياته وإيجابياته ، بل وبدلا من تكون حتى مجرد وسيلة للتعبير عن الرأي والرأي الآخر - .

    في إحدى خطاباته التي بثها التلفزيزن اليمني قبل بضع سنوات – ولله ما أكثر خطابات رئيسنا وما أكثر ما يكيل لنا من وعود من خلالها – جاء على لسان الرئيس علي عبد الله صالح ما معناه : إن أي واحد يُطلِّق امرأته يلقي باللائمة علي رئيس الجمهورية . جاء ذلك في سياق رد فعل هجومي على معارضيهِ الذين استغلوا الأزمة الاقتصادية والسياسية الطاحنة التي مرت بها البلاد بعد الوحدة ، وورد هذا منهُ كنوع من السخرية من بعض الناس الذين يحملون الرئيس مسئولية المصائب والنكبات الشخصية والعائلية التي تقع لهم. والتي لا يدري الرئيس عنها شيئا، ويرى أنه غير مرتبط بأي صلة بها ، لا من قريب ولا من بعيد.

    مع أن مقولة أولئك الناس الذين قصد الرئيس أن يسخر منهم ، قد تكون حقا ، وقد تكون معبرة عن الواقع – وقد يرى البعض أن ما قاله الرئيس لا يدفع التهمة عنه ، ولا يعدو ما قاله ، إلا أن يكون هروبا إلى الأمام ، وتنصلا من تحمل المسئولية ، أو ربما جهلا بواجبات الحاكم . وهل تحدث مسألة الطلاق بلا أسباب ، ودون مشاكل عائلية، وهذه المشاكل العائلية – بطبيعة الحال - لا تأتي من فراغ ، ولا تولد بالصدفة ، إنما قد تكون انعكاسا لغلاء الأسعار والفقر وقلة الأجور ، وشحة مصادر الدخل ، وصدى لتدهور الأحوال المعيشية والصحية ، وعدم وجود أو توفر الملبس المناسب والمسكن المناسب الملائم للحياة الكريمة ، ومن المسئول عن كل هذا وغيره ؟ أليس الحكومة ؟ ومن المسئول عن هذه الحكومة ؟ أليس رئيس الجمهورية ؟

    فمعنى ذلك إذن أن رئيس الجمهورية - شاء أم أبى - قد يكون فعلا – بطريقة أو أخرى - هو المسئول عن مسألة الطلاق تلك، وعن غيرها من المسائل والمشاكل ، والتي - وإن بدت على أنها شخصية أو عائلية للوهلة الأولى - إلا أنها قد تكون اقتصادية معيشية في جوهرها وفي مضمونها.

    ولست في حاجة إلى أن أعود إلى ترثنا الإسلامي لأ ذكر رئيسنا بمقولات عمر بن الخطاب رضي الله عنه أو عمر بن عبد العزيز ، حول تشعب مسئوليات الحاكم وامتدادها لتشمل كل كبيرة وصغيرة - بما في ذلك تمهيد الطرق للدواب في الأماكن القصية النائية من البلاد – .

    ولم يكن المطلوب من الرئيس علي عبد الله صالح أن يكون أحد العمرين، إنما كان المطلوب منه أن يحقق الحد الأدنى من العدل والإنصاف.

    كان عليه أن ينصت أحيانا لأنات شعبه وأن يحس بمعاناته وهمومه ، وأن يلبي – ولو قليلا - من طموحاته وتطلعاته نحو غد أفضل ومستقبل مشرق ، ولاسيما فيما يتعلق بعملية الإصلاح الاجتماعي والسياسي والاقتصادي المنشود بشكل ملح ، ليس منذ الأمس أو ليوم فقط ، وإنما منذ سنوات عديدة .

    كان المطلوب من رئيس الجمهورية – إن كان حقا أبا لجميع الشعب كما يزعم ، ومسئوليته تجعله كذلك فعلا - كان المطلوب منه ، أن يشعر ولو بالحد الأدنى من المسئولية الوطنية والإسلامية الملقاة على عاتقه ، وأن يتقي الله قليلا في هذا الشعب المغلوب على أمره ، والذي أصبح - من جهة - فريسة سهلة لغول الغلاء والتضخم ولأنيابهما المفترسة ، والتي يمسي ويصبح وهي تنهش في لحمه ودمه حتى أوشكت أن تأتي على عظامه ، وأصبح - من جهة أخرى - فريسة لطاعون الفساد المالي والإداري المستفحل في الأجهزة الحكومية وفي المؤسسات الرسمية المدنية والعسكرية والأمنية ، من قمتها إلى قاعدتها ، والذي أتى على الأخضر واليابس فيها.

    حتى أصبح اليمن أشهر دولة فاسدة ماليا في العالم بشهادة المنظمات الدولية ذات العلاقة .

    لعلكم تلاحظون فيما سبق أنني في حديثي عن الرئيس علي عبد الله صالح استخدم صيغ الماضي ولا استخدم صيغ الحاضر أو المستقبل. لماذا ؟ لأني في الحقيقة قد فقدت ثقتي نهائيا بهذا الرئيس ولم أعد أتوقع أي خير يأتي منه لا في الحاضر ، ولا في المستقبل ، ولا لقريب ولا لبعيد ، لسبب بسيط ، وهو أن فاقد الشيء لا يعطيه.

    وإنني أرى – ولا تسألوني من أنت ومن تكون حتى ترى أو لا ترى ، يكفي أنني مواطن من هذا الشعب المطحون برحى الغلاء والفساد وانعدام أي مظهر من مظاهر الدولة في الجوانب الاقتصادية- أقول إنني أرى أن بقاءه هذا الرئيس في سدة الحكم قد أصبح عبئا على هذا الشعب وأصبح الإصلاح متعذرا – إن لم يكن مستحيلا – في وجوده . وليس ذلك فحسب بل أنني أخشى أن يدفع الوطن ثمنا فادحا - أكثر مما دفعه من قبل - إذا استمر هذا الرئيس يكابر ويتشبث بالكرسي الرئاسي، ومضى على ظلاله القديم في الاعتقاد بأنه هو الوحيد الصالح لحكم اليمن ، وأن المؤهل لهذا الكرسي من أبناء اليمن الآخرين لم يولد بعد – إلا أن يكون النجل أحمد -.

    قد يزعم الرئيس أنه حقق نجاهات باهرة ، وانجازات مذهلة طوال سنوات حكمه التي تقارب الثلاثين عاما - وهي فترة طويلة جدا في حياة الشعوب ، إنها في الواقع عمر هذا الجيل - وقد يزعم أنصاره – وبالأحرى المستفيدين من الوضع الحالي البائس من المقتاتين على حساب أنات الشعوب – قد يزعمون أنه صنع المعجزات ، وحقق وحقق وفعل وفعل ، ولكن كل هذا لم يعد مهما في الوقت الحاضر لأن الأمور قد أصبحت واضحة للجميع ، وضوح الشمس في رابعة النهار ، ولم يعد للكلام والدعاية الإعلامية ، ولمقولة الهجوم خير وسيلة للدفاع ، ولسياسات التخوين والتشكيك بالولاء للوحدة والوطن.

    أقول لم يعد لكل ذلك موضعا فيما يدور على أرض اليمن حاليا ، بعد أن بلغ السيل الزبى ، وبعد أن لدغ الشعب لدغات كثيرة قاتلة من نفس الجحر ، وبعد أن أصبح الهم الرئيسي للمواطن اليمني من الصباح إلى المساء هو البحث عن رغيف الخبز الجاف ، والذي صار أكثر الناس – بسبب ظروفهم المعيشية الصعبة وتدني دخولهم - عاجزين عن توفير الكمية الكافية منه لأولادهم وأسرهم ، وأصبح ذلك هما يؤرقهم ويقلقهم في منامهم ، فضلا عن ما آلت إليه جودة هذا الرغيف - والذي يتلاشى يوما بعد يوم - من فقدان شبه تام للقيمة الغذائية. وإن مظاهرات عدن ولحج والضالع وتعز وغيرها من مدن اليمن لخير دليل على ذلك ، بل ولما هو أبعد من ذلك ، فهي تنذر بمستقبل صعب سيواجههُ الرئيس علي عبد الله صالح ، لاسيما بعد أن انكسر حاجز الخوف لدى عامة الشعب وخاصتهم ، وكان لا بد أن ينكسر مثل هذا الحاجز النفسي ، بعد هذا التدهور المعيشي المريع ، وبعد تفشي الفساد على هذا النحو الفاحش ، الذي لم يُعرف له مثيلا من قبل .

    علما بأن إرادة الحياة كفيلة بكسر هذا الحاجز وغيره من الحواجز المادية والمعنوية . وليرجع الطغاة إلى التاريخ إن كانوا يجهلون هذه الحقيقة. وما أظنهم يجهلونها إتما هم يتظاهرون بالتذاكي ويحاولون القفز أو الالتفاف عليها ، ولن تقودهم هذه الطريق إلا إلى التردي والسقوط في الهاوية ، فتكون نهايتهم القاسية متأتية من حيث ظنوا – يالغبائهم – أن تكون نجاتهم .وهكذا تكون نهاية كل الطغاة سواء أكان النظام ملكيا أم جمهوريا .

    فما الحل إذن ؟

    أرى أنه لا يوجد سوى حلٍ واحد وهو أن يُعطف الرئيس علي عبد الله صالح فراشه ويرحل بهدوء من القصر الجمهوري. مفسحا المجال لعملية انتخاب حرة ونزيهة وشفافة لاختيار رئيس جديد للجمهورية.

    ويتوجب عليه أن يبادر بذلك اليوم قبل الغد، هذا إذا أراد أن تكون له ذكرى حسنة بعد رحيله، وأن يترك صفحة بيضاء من خلفه.

    صحيح أن الطائفة قد تضغط ، وأن القبيلة بدورها قد تضغط ، ولكن يجب عليه أن لا يصغي لمثل هذا النوع من الضغوط ، لكونها تنطلق من حس طائفي بغيض ، ومن منطلق قبلي ضيق ، وليس هناك مصلحة لليمن في أن يظل مأسورا بيد هذه الطائفة أو تلك القبيلة ، إنما مصلحة اليمن في وحدة شعبه بجميع طوائفه ، وفي تداول السلطة سلميا بين جميع الطوائف والقوى اليمنية ، وفي تغليب سيادة القانون على الولاء للطائفة أو القبلية . ولن نتقدم خطوة واحدة للأمام إذا استمرينا ندور في هذه الحلقة المفرغة .

    وأن أي عملية تجميل سوف لا تغير من الأمر شيئا بقدر ما تزيد من عملية الاحتقان ومن الشعور بالظلم والتهميش لدى القوى والفعاليات الموجودة على الساحة.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-08-18
  13. رعد الجنوب

    رعد الجنوب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-07-08
    المشاركات:
    27,197
    الإعجاب :
    30
    ياخط خلك في حالك والله منت فاهم حاجة والله انا ارحمك مبرمج على خط واحد 110 بس ابن الزمرة نتكلم مع بعض الغاز وانت تحشر نفسك بحاجات ولا عندك بها علم خلك على ما انت وخذ راحتك وطبل لك على احداث يناير والمذابح على اقل من مهلك بس لا تتدخل وانت مش عارف حاجة يقع منظرك يا خط اهباااااااااااال وانت مش عارف من فضح من
    بعدين في خطئين املئيين معك كبار عدلهم بسرعة
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-08-18
  15. رعد الجنوب

    رعد الجنوب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-07-08
    المشاركات:
    27,197
    الإعجاب :
    30
    حمام المجلس هههههههههه قوية هذة وجديدة
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-08-18
  17. رعد الجنوب

    رعد الجنوب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-07-08
    المشاركات:
    27,197
    الإعجاب :
    30
    إن عملا عظيما كمشروع الوحدة لا بد أن تحف به المخاطر، وأن يواكبه الكثير من التضحيات، ولا سيما حين تستبد المخاوف المتبدلة بأصحاب الشأن وأولي الأمر ، وصانعي القرار، وحين تسود الانطباعات الخاطئة والمفاهيم المغلوطة علاقات النظامين، بل والعلاقات الداخلية لكل شطر على حدة.. وحين تلتقي هذه السلوكيات السلبية مع رغبات إقليمية، وصراعات دولية يزداد حجم المعاناة، وغالبا ما ينتهي إلى أزمة متفجرة.. ولكن أيا من هذه الأخطار والأزمات لا تقوى على حرق ملف الوحدة، فالممسكون به يدركون أن ما يتعرض له النظامان من اضطرابات وعدم استقرار سياسي يتصل اتصالا وثيقا بعرقلة مسيرة الوحدة، لذا ظل السعي نحو إعادة الوحدة أقوى من كل التحديات .
    فقد حدثت تطورات دامية في كلا الشطرين جرى فيها اغتيال الرئيس أحمد الغشمي وتم انتخاب الرئيس علي عبد الله صالح رئيسا للجمهورية في 17 يونيو 1978 في ظرف كانت فيه البلاد في حالة غليان اتجهت فيها أصابع الاتهام في اغتيال الغشمي إلى قيادة الشطر الجنوبي، في الوقت الذي أخذ فيه الصراع على السلطة في عدن يشتد بين فريق يقوده سالم ربيع علي وفريق يقوده عبد الفتاح إسماعيل الذي تغلب على فريق ربيع الذي اتهم باليسار الانتهازي والنزعة الفردية وانتهى بمقتله.. ولكن حسم الصراع الحزبي لم يدفع في اتجاه تنشيط أعمال لجان الوحدة، فقد أدى الولاء الإيديولوجي للماركسية إلى نشوب حرب شباط/آذار 1979 بين الشطرين أسفرت عن وساطة للجامعة العربية، وعقد قمة الكويت، وصدور بيان الكويت في 30 آذار/مارس 1979 الذي أكد فيه الرئيسان علي عبد الله صالح، وعبد الفتاح إسماعيل على تصميم الشعب في الشطرين على إقامة دولة الوحدة في أسرع وقت ممكن، وحث اللجان على إنجاز مهامها، وبخاصة اللجنة الدستورية التي حدد لها فترة أربعة أشهر لإعداد مشروع دستور دولة الوحدة، والالتزام باتفاقية القاهرة وبيان طرابلس .
    وقد أعقب تلك القمة عقد قمة صنعاء في 4/10/1979، تم فيها التأكيد على بذل جهود مشتركة لتحقيق التكامل الاقتصادي بين الشطرين، وإعطاء مهلة إضافية للجان الوحدة لاستكمال أعمالها .
    لقد أسفرت الصدامات المسلحة عن تولد اقتناع لدى الطرفين بأن أسلوب القوة والعنف لإنجاز الوحدة غير ممكن، الأمر الذي ترتب عليه البحث عن صيغ مناسبة تقوم على الحوار السلمي، وهو ما شهده عقد الثمانينات الذي اتسم بعقد لقاءات متتالية كرست الحوار، وأسفرت عن خطوات عملية ملموسة على طريق إعادة تحقيق الوحدة.. فما كان يتفق عليه في عقد السبعينات، ولا ينفذ بصورة جيدة، أضحى في الثمانينات يحظى بالاهتمام وقابلا للتنفيذ..
    ·1 فقد عقد لقاء صنعاء في حزيران/يونيو 1980، وتم فيه الاتفاق على إقامة المشاريع الاقتصادية المشتركة، وإزالة المواقع العسكرية في مناطق الأطراف في الشطرين، وحث لجان الوحدة على إنجاز أعمالها.
    ·2 وفي لقاء تعز في 15 أيلول/سبتمبر 1981 ، اتفق على تشكيل لجنة لتنفيذ المادة (9) من بيان طرابلس 1979، الخاصة بتشكيل التنظيم السياسي الموحد..
    ·3 وفي 30 كانون الأول/ديسمبر 1981، انعقدت قمة عدن، وتم فيها إنشاء المجلس الأعلى برئاسة رئيس الشطرين لمتابعة سير تنفيذ اتفاقيات الوحدة بين شطري الوطن، وللإشراف على لجان الوحدة وكذا إنشاء اللجنة الوزارية برئاسة رئيسي الوزراء.. وقد عقد المجلس اليمني الأعلى أربع دورات في كل من صنعاء، وعدن :
    دورة أغسطس 1983 في صنعاء، دورة فبراير 1984 في عدن، دورة ديسمبر 1984 في صنعاء، دورة ديسمبر 1985 في صنعاء .
    كما عقدت اللجنة الوزارية ثلاث دورات.. وكان لتلك اللقاءات أثرها النفسي في تعميق الثقة بين القيادتين، وانعكاسها على المواطنين بالارتياح. إلا أن هذا الوضع المطمئن لم يدم طويلا، فقد تفجرت أحداث العنف في 13 يناير 1968، بين أعضاء النخبة الحاكمة في الشطر الجنوبي، وخروج الرئيس علي ناصر محمد أحد طرفي الصراع من الشطر الجنوبي، ومعه عدد كبير ن قيادات الحزب، ورجال الدولة، إلى الشطر الشمالي، مما أدى إلى توقف المباحثات واللقاءات عمليا لما يقارب العامين تجمدت معها الاتفاقات التي اتخذت من قبل، غير أن الأمور لم تذهب إلى حد الاحتدام بين الشطرين، فقد كان تصرف الأخ الرئيس علي عبد الله صالح خلال تلك الأحداث المؤسفة حكيما، حيث رفض-ورغم كل المغريات- التدخل وبشكل قاطع، في الصراع الدائر بين طرفي الصراع، بل دعا إلى حل الخلافات بالاحتكام إلى الحوار، الأمر الذي كان له أثره الإيجابي في احتواء آثار الصراع وتهيئة مناخ الثقة الذي أمكن من خلاله استئناف الحوار والعمل الوحدوي مع الجناح المنتصر في قيادة الحزب الاشتراكي الذي تسلم السلطة في عدن .
    وقد تزامنت معاودة الحوار الوحدوي مع إعلان الشطر الجنوبي عن اكتشاف النفط في منطقة تماس مشتركة، وشكل ذلك إضافة متغير جديد إلى مجموعة المتغيرات الحاكمة لعلاقات الشطرين.
    وكان انعقاد أول قمة عقب أحداث يناير 1986 في تعز في نيسان/أبريل 1988 اتفق فيها على اتخاذ خطوات أكثر جدية في استكمال الجهود المشتركة لاحتواء ومعالجة آثار أحداث يناير 1986، والالتزام الكامل بما تم الاتفاق عليه في مجال العمل الوحدوي قبل تلك الأحداث، والتأكيد على أهمية المشروعات الاستثمارية المشتركة، ومنها ما يتعلق بالثروات الطبيعية في محافظتي مأرب وشبوه، وتلاها قمة صنعاء (3-4 مايو/أيار1988) وقد كان لقاء القمة هذا لقاء تفصيليا لما اتفق عليه في قمة تعز، وقدرت فيه منطقة الاستثمار المشترك بمساحة قدرها 2200كم مربع، كما اتفق على تنشيط عمل لجنة التنظيم السياسي الموحد، ووضع تصور مشترك للعمل السياسي الموحد في أقرب وقت ممكن، وإعداد برنامج زمني لإبرام دستور دولة الوحدة، والاتفاق على إلغاء النقاط القائمة بين الشطرين، واستبدالها بنقاط مشتركة وتسهيل حركة تنقل المواطنين بين الشطرين والمرور بالبطاقة الشخصية، وعدم فرض قيود على المواطنين، والبحث عن مصادر تمويل لربط الطرق بين الشطرين
    وقد أنجزت جملة من الأعمال الوحدوية التي تم الاتفاق عليها وأهمها إنشاء شركة مشتركة للاستثمارات النفطية والمعدنية، وتسمية أعضاء لجنة التنظيم السياسي الموحد، وتبادل الشطرين مشروعات حول شكل دولة الوحدة، وطريقة إنجازها. كما عقدت لجنة التنظيم السياسي الموحد دورتها الأولى في تعز في 2 نوفمبر تشرين الثاني 1989 واتفقت على مناقشة أربعة بدائل للتنظيم السياسي .
    1-دمج المؤتمر الشعبي العام، والحزب الاشتراكي اليمني في تنظيم سياسي واحد .
    2-الإبقاء عليهما في وضع مستقل وإتاحة حرية التعدد السياسي والحزبي .
    3-حل المؤتمر الشعبي العام، والحزب الاشتراكي اليمني، وترك الحرية لقيام التنظيمات السياسية .
    4-تكوين تحالف جبهوي يضم المؤتمر والحزب والقوى الوطنية مع احتفاظ كل منها باستقلاليتها. لقد اتسمت هذه الفترة بمتغيرات محلية و إقليمية ودولية كان لها دورها في تقرير موعد إعلان قيام دولة الوحدة .
    ففي الشطر الجنوبي جرت عملية مراجعة شاملة لتجربة النظام في سياق البريسترويكا
    في الاتحاد السوفيتي التي انتهت بانهيار المعسكر الاشتراكي فيما بعد، وأدى انخفاض الدعم الذي كان يتلقاه الشطر الجنوبي من الاتحاد السوفيتي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية وإثقال خزينة الدولة بمديونية بلغت 6 مليارات دولار... في الوقت الذي شهدت فيه المنطقة العربية قيام تكتلات إقليمية كان فيها الشطر الشمالي عضوا في أحدها هو مجلس التعاون العربي .
    وقد التقطت القوى الوحدوية، وجماهير الشعب هذه المتغيرات، وكونت ضغطا وحدويا قويا ماج به الشارع السياسي وعزز الجهد الشعبي من الجهد الرسمي ويسر على قيادتي الشطرين الانطلاق نحو الخطوات الأخيرة لإعلان الوحدة .
    وقد عبر لقاء قمة عدن في 30/11/1989م عن ذلك خير تعبير، فقد نجم عنه اتفاق تم فيه تصديق القيادتين على مشروع دستور دولة الوحدة. وإحالة مشروع الدستور على المجلسين التشريعيين خلال ستة أشهر بإجراء الاستفتاء الشعبي، والانتخابات التشريعية الموحدة لدولة الوحدة .
    وفي ضوء لقاء قمة عدن أوفدت قيادتا الشطرين العديد من الوفود المشتركة إلى الأقطار العربية الشقيقة وبعض الدول الكبرى الصديقة، لتقديم صورة واضحة عن حقيقة دولة الوحدة، بهدف تحييد الأطراف الإقليمية الدولية وتخفيف حدة العوامل المضادة لقيامها، والتهيئة لاستقبالها وتقبلها في المحيطين العربي والدولي بما من شأنه تعزيز العلاقات مع هذه الدول والإسهام في تحقيق الاستقرار الإقليمي وأردفتها بقيام القيادتين والشطرين بإجراء الاتصالات الهاتفية لعدد من القادة وبالزيارات لعدد من قادة الدول واستقبال بعضهم. وشكل ذلك النشاط المتكامل حشد التأييد الإقليمي والدولي لدولة الوحدة فضلا عما يترتب عليه من نتائج طيبة تمثلت في تعزيز الثقة بين جماهير الشعب وقيادته بما مثلته من جدية السعي المشترك نحو تحقيق الوحدة، والدخول في مرحلة العد التنازلي الوشيك لإعلانها، فضلا عما خلصت إليه الوفود من نقاط أخذتها قيادتا الشطرين بنظر الاعتبار، وبصفة خاصة ما وقفت عليه من ملاحظات بعض القادة العرب حول التجارب الوحدوية العربية السابقة، وتركزت تلك الملاحظات في ما يلي:
    أولا:ضرورة الالتزام بسرية موعد إعلان الوحدة حتى اللحظة الأخيرة، تحسبا واستباقا وإبطالا لاحتمالات حدوث محاولات لعرقلة إعلانها في موعدها من جانب من يرون في تحقيقها تعارضا مع رغباتهم. وقد ترتب على هذه الملاحظة اختزال الفترة الزمنية المعلنة بعام إلى ستة أشهر .
    ثانيا: ضرورة التأكيد على الترابط العضوي بين الوحدة والديموقراطية والتعددية الحزبية والسياسية، باعتبار أن هذا الترابط يشكل سياجا منيعا لحماية دولة الوحدة، وقد أضحى نظام الدولة فور قيامها ديمقراطيا تعدديا يكرس المشاركة السياسية والحزبية والشعبية .
    ثالثا: ضرورة التسريع في دمج القوات المسلحة حتى لا تغدو مدخلا لتهديد دولة الوحدة .
    رابعا: العمل على خلق المؤسسات الحديثة لدولة الوحدة وتجنب فوقية القرار ضمانا للحيلولة دون حدوث خلافات جانبية قد تتسبب في اضطراب العلاقات التي تربط بين بناة دولة الوحدة قياديين وقوى وجماهير .
    ولا يغيب عن البال ما كان يحاك من محاولات للقيام بإجهاض للوحدة في طورها الجنيني وما حدث من غزل إقليمي، ارتفعت فيه نغمات العزف على وتر الاستئثار بالنفط، وتركيز الاستفادة من عائداته في الشطر الجنوبي ذي العدد السكاني المحدود والسعي إلى ان يأخذ شكل النظم السياسية لدول الخليج النفطية .
    وكان قد حدث جدل داخل أعضاء قيادة الحزب الاشتراكي، حول موعد إعلان قيام دولة الوحدة، وانقسم إلى فريقين فريق رأى رأي قيادة الشطر الشمالي بضرورة سرعة الحسم، والاستفادة من الظروف المواتية، وفريق لم يعول على ذلك ورأى-لأمر ما-أن يأخذ توقيت غعلان الوحدة مداه من التأني ، والتريث، والطبخ على نار هادئة، وقد تقاطعت أو اتفقت هذه الرؤية مع الذين يضمرون النوايا المشبوهة التي تحاول تمييع موعد الإعلان، غير أن الحسم كان سيد الموقف،وعلى أساسه تتالت اجتماعات القمة اليمنية، عقب قمة عدن في إيقاعات وحدوية متسارعة، حيث عقدت خمسة لقاءات هي :
    ·4 قمة صنعاء من22-26 ديسمبر/كانون الأول 1989م .
    ·5 قمة مكيراس في 19 فبراير/شباط 1990م .
    ·6 قمة صنعاء من 19-20 إبريل/نيسان 1990
    وقد أخذت قيادتا الشطرين في هذه القمم على عاتقها التغلب على مختلف الصعوبات،
    وحسم العديد من القضايا محل الخلاف، وأبرزها الموقف من العمل الحزبي داخل القوات المسلحة بعد دمجها في دولة الوحدة، وكذا دمج الأجهزة الأمنية في جهاز واحد. والاتفاق على البديل الثاني في التنظيم السياسي الموحد، الذي يتيح ممارسة التعددية الحزبية، وأسفرت قمة صنعاء في إبريل 1990 عن اتفاق بالغ الأهمية لإعلان قيام دولة الوحدة الذي تضمن الاتفاق على إعلان الجمهورية اليمنية في موعد بقي سرا لم يكشف الستار عنه إلا يوم 22 مايو 1990 يوم إعلان الوحدة المتضمن إعلان تسع نقاط أخرى لتنظيم الفترة الانتقالية ومن هذه النقاط:
    الاتفاق على تحديد الفترة الانتقالية بعامين وستة أشهر، وتشكيل مجلس النواب بدمج أعضاء مجلس الشورى والشعب في مجلس نواب واحد، وتشكيل مجلس الرئاسة وتكليفه بإجراء الاستفتاء على مشروع الدستور قبل 30/11/1990م وتشكيل مجلس استشاري. كما كان على قيادة النظام السياسي في الشطر الجنوبي أن تسارع إلى اتخاذ عدد من القرارات تكيفا مع مقتضيات دولة الوحدة، فقامت بإعادة العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية، في نهاية إبريل نيسان 1990، والتخلص من الخبرات الأمنية الكوبية والألمانية الشرقية التي يقدر عددها بحوالي 900 خبير واكتملت حلقات العمل لبلوغ يوم الوحدة .
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-08-19
  19. الطائر المتشرد

    الطائر المتشرد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-01-14
    المشاركات:
    2,826
    الإعجاب :
    0
    يستاهل يا غالي و أنا ورا زبيبة واشنطن على طول الخط :D
     

مشاركة هذه الصفحة