حكم زواج المسلم بالكتابية الحلقة (13)

الكاتب : د.عبدالله قادري الأهدل   المشاهدات : 555   الردود : 6    ‏2002-11-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-11-06
  1. د.عبدالله قادري الأهدل

    د.عبدالله قادري الأهدل عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-06-12
    المشاركات:
    661
    الإعجاب :
    0
    حكم زواج المسلم بالكتابية في دار الحرب.(13)

    [هذه الحلقات من رسالة طبعت بهذا العنوان، وقد نفدت، ولشدة حاجة المسلمين، ولا سيما في الدول غير الإسلامية فضلت نشرها على حلقات.]


    حالة المسلمين المقيمين في بلاد الكفر اليوم

    إن أغلب المسلمين الذين ينتقلون من بلادهم إلى بلاد الكفر، ويسكنون فيها، إنما يفعلوا ذلك لنيل مصالح خاصة، وهي: طلب الرزق بالحصول على أجور معينة على الأعمال التي تتاح لهم، أو تجارة لطلب الربح، وبعضهم يهاجرون إليها لطلب علم معين، ومنهم من يهاجر إليها هرباً من الظلم الذي يصبه عليهم حكامهم، وقليل جداً من يبقى في بلاد الكفار من أجل الدعوة إلى الإسلام.

    تنبيه:

    هذا كان في الفترة الماضية، أما اليوم فقد كثرت المراكز الإسلامية والمساجد والمدارس، بل بدأ المسلمون ينشؤون جامعات في بلدان الغرب، وقد يتفرغ بعض الدعاة والعلماء للقيام بتعليم المسلمين ودعوة غيرهم إلى الإسلام.

    هذا من حيث مقاصد المسلمين المقيمين في بلاد الكفر.

    أما حالتهم في تلك البلدان، فإن المصالح التي تعود إلى الكفار منهم أعظم من المصالح التي تعود على المسلمين.

    فغالب المسلمين هم من ذوي الأعمال البدنية ذات الجهود الشاقة، والأجور الزهيدة، وثمار أعمالهم عائدة إلى الكفار، الذين يعدون العدة للإضرار بالمسلمين عند الحاجة، فالمسلمون العاملون في البلدان غير الإسلامية يساعدون أهل تلك البلدان بطريق مباشر أو غير مباشر ضد المسلمين في بلدانهم.

    وكذلك المتخصصون المهرة في أي علم من العلوم الكونية والإنسانية، كالطب والفلك، والكيمياء، والفيزياء، والاقتصاد، والقانون، والسياسة، والعلوم العسكرية … كل جهود هؤلاء تعود ثمارها بالفائدة على بلاد الكفر.

    وقد سمعت من بعض المسلمين المتخصصين في بعض تلك العلوم الذين اضطروا إلى البقاء في تلك البلدان، أنهم نادمون ندماً شديداً على مشاركتهم في بناء بلاد الكفر بجهودهم، وحرمان بلادهم من تلك الجهود، مع العلم أن ما يجنونه من أجور على تلك الجهود لا يعد شيئاً يذكر، ولو أتيحت لهم فرص العمل في تخصصاتهم بأقل من ذلك، لفضلوا العمل في بلدانهم على العمل في تلك البلدان.

    وقد يظن بعض الناس أن المسلمين يستفيدون فائدة معنوية في بلدان الكفر، لا يجدونها في بلدانهم، تلك الفائدة هي حرية التدين، وحرية الكلمة، والدعوة إلى الإسلام، وإقامة الشعائر الدينية.

    وهذا الظن صحيح في ظاهر الأمر، أما الواقع فإن خسارة المسلمين في بلاد الغرب التي توجد فيها حرية لا توجد في أكثر بلاد المسلمين، خسارة فادحة.

    فالحرية الموجودة في تلك البلاد، يتمتع بها أهل البلاد أنفسهم، لأنهم هم الغالبية العظمى التي لها عقائدها، وعاداتها، وأخلاقها، ونظمها وقوانينها، ووسائل إعلامها وتعليمها.

    أما الوافدون المسلمون من خارج تلك البلاد، فهم قلة قليلة يعدون في تلك البيئة كقطرة ماء صاف عذب، ألقيت في محيط من القاذورات..

    ترى هل تؤثر تلك القطرة في ذلك المحيط، أو تذوب فيه فتصبح كالعدم؟

    وما ذا عسى أن يصنع آحاد المسلمين في المصانع بين آلاف الكافرين؟

    وما ذا عسى أن يصنع مسلم واحد، أو أسرة واحدة في منزل بحي من الأحياء التي يسكنها ملايين من الكفار؟

    وما ذا سيحدث مركز إسلامي صغير لا يوجد به دعاة فقهاء في الدين بين آلاف الدعوات المضادة للإسلام، المسندة بقوة الدولة والشعب؟

    لهذا تجد الوافد الجديد على البلدان غير الإسلامية التي بها تلك الحرية، ممن يفقدون الحصانة الإيمانية والفقه في الدين يذوبون – غالباً – في بوتقة البيئة الغربية، وتذوب من باب أولى ذريتهم، ولو بقيت أسماؤهم إسلامية.

    طفل مسلم صغير يجهل أبواه الإسلام، يدفع به في رياض الأطفال، ثم في المراحل لدراسية الأخرى. يختلط بزملاء غير مسلمين، لهم عقائدهم وأخلاقهم وعاداتهم، ومدرسين غير مسلمين، يوجهونه إلى محبة عاداتهم واعتقادهم وأخلاقهم ويرى كل ذلك في سلوكهم..

    كيف ينجو من الكفر وآثاره في مراحل دراسته من الروضة إلى الجامعة، إلى الدراسات العليا؟

    كيف ينجو الشاب من مخالطة الخليلات؟..

    وكيف تنجو الشابة من الخلان والأخدان؟..

    كيف يفلت المسلم والمسلمة من شرب المسكرات وتناول لحم الخنزير؟..

    كيف ينجو من دخول الكنيسة وأداء الطقوس النصرانية الكافرة؟..

    كيف ينجو من الضلال والارتداد عن دينه بسبب ما تلقى عليه من الشبهات المشككة في الإسلام؟..

    ثم لو فرض وجود أبوين مسلمين حريصين على تربية أولادهما تربية إسلامية، فعصاهما الأولاد بعد بلوغهم سنا معينة – كالثامنة عشرة مثلاً – فاختاروا الكفر على الإسلام، والكنيسة على المسجد، والفسق على الطاعة..

    فما سلطة الأبوين على أولادهما والقانون يحول بينهما وبين منع أولادهما من تلك الأمور تحقيقا للحرية الموجودة في البلد..؟

    الفتاة المسلمة لها الحق أن تتزوج بالرجل الكافر، ولا حق لأبويها في الاعتراض على ما تختار ومن تختار..!! تحقيقاً للحرية السائدة في البلد..

    ولا يستطيع المسلم المقيم في ديار الكفر أن يستنجد بأي دولة من دول الشعوب الإسلامية، لتنقذه من القوانين المنفذة في بلاد المهجر، بل على العكس من ذلك لو استنجد أحد الكفار بدولته الكافرة وهو في بلد مسلم، لحصل على النجدة التي تنقذه من سلطة الدولة التي يوجد بها، ولو كان مجرماً، على خلاف ما كان عليه المسلمون في الماضي.

    هذه هي حال المسلمين في بلاد الكفر في هذا الزمان، إنهم شبيهون في ضياع دينهم وأسرهم بالأسرى في دار الحرب لشدة الضغوط الاجتماعية والقانونية في الشؤون الأسرية التي يتعرضون لها في تلك البلدان – وإن كانت القوانين المتعلقة بالمعاملات الأخرى أقل عنتاً وعسراً..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-11-06
  3. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    الأخ الغالي شيخنا
    الدكتور عبدالله الأهدل

    تشرفنا وبعودتك الى مجلس الأسرة
    وعودة محمودة وبارك الله فيــــــــك
    وحفظك لشباب المسلم .

    وكل عام وانل بخير
    ورمضان كريم
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-11-06
  5. قَـتَـبـان

    قَـتَـبـان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-01-06
    المشاركات:
    24,805
    الإعجاب :
    15
    سعادة الكتور عبدالقادر الأهدل جزاك الله خيراً ونفع بعلمك المسلمين .


    وكل عام وانت بخير
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-11-06
  7. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الاستاذ الجليل

    من واقع الحديث الذي ذكرتها . يوجد في بعض البلدان التي لاتنتمي شعوبها

    لاهل الكتاب كبلدان شرق اسيا مثلا حيث يكثر الدين البوذي هناك.لاحظت ان

    بعض الطلبة وقد خصيت بالطلبة لانهم يعيشون فترات طويلة هناك يندمجون

    فيها بامجتمعات اندماجا كبيرا وقد وجدت منهم مجموعة لايلتزمون باساسيات

    الدين الاسلامي فما بالك بالتعمق به قد اعلن بعضهم عن رغبته بالزواج من

    بنات تلك البلدان


    فما الحكم في ذلك. جزاك الله خيرا

    وعذرا على الاطالة
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-11-06
  9. د.عبدالله قادري الأهدل

    د.عبدالله قادري الأهدل عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-06-12
    المشاركات:
    661
    الإعجاب :
    0
    لا يجوز ذلك... ولبعض العلماء رأي في أن المسلم يجوز له أن يتزوج المجوسية،،، وقد ذكرت ذلك في بعض الحلقات،،،، والراجح عدم الجواز..
    وأشد جرما من ذلك أن المسلمة يتزوجها نصراني أو يهودي، أو وثني،،، وقد وجدت لذلك أمثلة في بعض البلدان،،، والسبب جهل الأسر من جهة والضغط الاجتماعي من جهة أخر,,, نسأل الله العافية.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2002-11-06
  11. قَـتَـبـان

    قَـتَـبـان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-01-06
    المشاركات:
    24,805
    الإعجاب :
    15
    سعادة الدكتور تحية طيبة . ماهو رأيك من يهاجر لبلاد الغرب لزواج من كتابية او غير كتابية للحصول على جنسية بلدها . فأنت أعلم بمدى الحاجة للجنسية ولحماية الدولة التي تعطيك جنسيتها لاسيما داخل بلدك .

    لك كل إحترامي
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2002-11-06
  13. د.عبدالله قادري الأهدل

    د.عبدالله قادري الأهدل عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-06-12
    المشاركات:
    661
    الإعجاب :
    0
    أرجو مراجعة الحلقات،،،، فقد فصلت في ذلك القول.
    إذا توافرت شروط جواز الزواج بالكتابية صح الزواج، مع الكراهة،،، وإذا غلب على ظنه أن مفاسد الزواج عليه وعلى ذريته راجحة على مصالحهما الدينية،،، حرمت...
     

مشاركة هذه الصفحة