حرب في اليمن على جبهتين

الكاتب : المقنع الكندي   المشاهدات : 633   الردود : 0    ‏2007-08-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-08-15
  1. المقنع الكندي

    المقنع الكندي عضو

    التسجيل :
    ‏2007-07-09
    المشاركات:
    181
    الإعجاب :
    0
    بثت قناة العربية برنامجا عن حرب صعدة أحداث مارب بعد قتل السلطات اليمنية أربعة مواطنين يمنيين دون محاكمة، شارك فيه الدكتور عمر عبدالعزيز من دبي ومنير الماوري من واشنطن، وفيما يلي تفريغ البرنامج كما نشرته العربية في موقعها على الإنترنت لما فيه من أهمية لأعضاء المجلس.

    حرب في اليمن على جبهتين
    اسم البرنامج: بانوراما مقدم البرنامج: منتهى الرمحي تاريخ الحلقة: الأحد 12-8-2007

    ضيوف الحلقة: د. عمر عبد العزيز (محلل سياسي) منير ماوري (كاتب صحفي)

    حرب اليمن مع القاعدة والحوثيين صراعٌ مع خصمين يتفقان في الهدف ويختلفان في الأيديولوجية والأسلوب. [فاصل إعلاني] منتهى الرمحي: أهلاً بكم . حرب مفتوحة على جبهة وخفية وطويلة الأمد على جبهة أخرى، هي تلك التي يخوضها اليمن اليوم مع الحوثيين في محافظة صعدا ومع تنظيم القاعدة والمتعاطفين معه في مختلف مدن ومحافظات اليمن، والمعركة على كلا الجبهتين تعني لليمن الرسمي وحتى الشعبي مسألة حياة أو موت، فعدم وضع حد لتمرد الحوثيين في الشمال يعني السماح بإقامة دولة تطالب بعودة الإمامة الزيدية على حساب النظام الرئيس علي عبد الله صالح، الذي أمهل الحوثيين 48 ساعة لتسليم أسلحتهم في إطار اتفاق يسمح لقادتهم بالنفي إلى قطر، أما الجبهة الثانية والتي لا تقل خطورة فهي القاعدة بما تشكل من خطر بعيد المدى في ظل حرب كونية أعلنت على الإرهاب خاصةً بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

    أمين أبو يحيى: جبهتان تحارب عليهما الحكومة اليمنية هذه الأيام، عسكرياً وسياسياً، الأولى جبهة المتمردين الزيدين والثانية جبهة القاعدة، الجبهة الأولى: تشهد حالاً من الاسترخاء المشوب بالحذر بعد توقف المعارك بشكل مؤقت بانتظار موافقة المتمردين على اتفاق نهائي لوقف النار، الاتفاق يتضمن جدولاً زمنياً مدته عشرون يوماً وهدفه النهائي وقف المعارك بين الجيش اليمني والمتمردين في صعدا، وينص الاتفاق على أن يسلم المتمردون الزيديون الموجودون في محافظة صعدا سلاحهم للسلطات، وأن يلجأ قادتهم الرئيسيون وهم عبد الملك الحوثي وشقيقه عبد الكريم الحوثي وعبد الله الرزامي إلى قطر، في المقابل يستفيد المتمردون المسجونون من قانون عفو خاص يفرج عنهم لاحقاً، وإذا ما دخل هذا الاتفاق حيّز التنفيذ العملي فإن أنظار الحكومة اليمنية ستتجه نحو نشاط القاعدة في البلاد، فبعد عملية المدمرة كول العام 2000 والباخرة الفرنسية لومبورغ عام 2002 ثم الهجومين الفاشلين على المنشآت النفطية اليمنية في العام 2006 توقفت القاعدة عن شن هجمات في اليمن لتبدأ المعارك مع الزيدين، ومع الإعلان عن وقف النار بين الحكومة والزيدين قبل فترة عادت القاعدة لتنشط عبر الهجوم على السياح بداية يوليو المنصرم، إلا أن المؤكد أن لا علاقة أبداً بين ما يسعى إليه الحوثيون وما تريده القاعدة، فالحوثيون يسعون إلى إقامة إمامة في الشمال بينما القاعدة هدفها طرد الغربيين من شبه الجزيرة العربية ومن ضمنها اليمن، والحوثيون يملكون الأسلحة والذخائر حالهم كحال أي مواطن يمني يعتبر أن حمل السلاح هو أمر طبيعي، بينما هناك تضييق من قبل السلطات اليمنية على تحركات عناصر القاعدة، والاختلاف العقائدي والمذهبي كبير جداً بين الجهتين، إلا أن هناك تنسيقاً غير مقصود بين توقف جانب عن القتال وبدء جانب آخر عمليات غير محددة ضد أهداف محددة، ولذلك يتوقع المراقبون في الفترة المقبلة تصاعداً في عمليات القاعدة في اليمن والمزيد من الحملات الأمنية ضد معاقل هذه الجماعة. أمين أبو يحيى - العربية. منتهى الرمحي: ومعنا هنا في الاستديو الدكتور عمر عبد العزيز المحلل السياسي، ومعنا من واشنطن منير الماوري الكاتب الصحفي، أهلاً بكما وأبدأ معك دكتور عمر عبد العزيز هل صحيح بأن هناك هدف ما وراء التوقيت طرف ما يتوقف عن القتال ثم يقوم طرف آخر بالمناوشات نحن نقارن بين الحوثيين والقاعدة. د. عمر عبد العزيز: لا أعتقد أنه لا علاقة زمنية في هذه المسألة، ما يجري في اليمن الآن فيه نوع من الإشارات المتعلقة بتعابير متباينة، أما هذه التعابير منها ما هو مشروع إلى حد ما كما هو الحال فيما يتعلق ببعض أنواع الاعتصامات التي تومئ إلى خلل في البنية المؤسسية القائمة في البلد، ومنها ما هو مجيّر على استدعاءات تاريخية لتعاليم دينية أو لرؤى دينية ونحن نعرف أن اليمن فيه المذهبين السني والزيدي في آن واحد، وتبعاً لذلك ليس غريباً أن يكون هناك من ينتمي إلى الإسلام السني السلفي الجهادي بتحديد العبارة ومن ينتمي إلى الزيدية الهادوية التاريخية التي قد تخرج على الحاكم تماماً وتقوم بمقاومته، إضافةً إلى هذا وهذا أمر مهم جداً أن المعطيين الذين هما في صعدا وفي مأرب بالمعنى الجغرافي المتواضع أو الإجرائي إن جاز التعبير وكلاهما معطيين يرتبطان بالحوثيين وبالقاعدة كما يعمم الآن هذين المعطيين لهما علاقة أيضاً بالتفاعل الطبيعي مع الأوضاع العربية والإقليمية، فعلينا أن نعترف اعترافاً مبدئياً وأولياً وسابقاً لكل شيء في أنه من طبائع الأمور أن تتأثر الحركات الإسلامية المختلفة بشقها السلفي وغير السلفي بالحركات الموازية لها في أي مكان، أو بالرؤى التنظيرية والفكرية القائمة في أماكن أخرى في العالم العربي والإسلامي، ولكن المشكلة الجوهرية في تقديري الشخصي هي مشكلة داخلية بمعنى أن البيئة الداخلية هي التي تستطيع أن تفرخ نوع من الانتماء للتطرف وتستطيع أن تلغي هذا الانتماء للتطرف من خلال جملة من التدابير الإنمائية والاقتصادية والاجتماعية المخطوطة عملياً في عديد من البرامج السياسية والاقتصادية المقدمة في إطار الدولة والمقدمة أيضاً كراشيتات نصائح من قبل مختلف الأحزاب السياسية بما في ذلك الأحزاب حتى جمعيات المجتمع المدني في اليمن، فتبعاً لذلك فأنا أعتقد أن هذه الإشارات التي نتابعها تباعاً بأشكالها الترايجيدية الدرامية وبأشكالها الشعبية السلمية البسيطة أو بأشكالها المطلبية النظرية كل هذه تعبر عن الاعتقاد بأنه من الضرورة بمكان أن تشرعالدولة عملياً بإعادة مأسسة البلد على قاعدة فض الاشتباك غير الحميد بين القبيلة المشوهة والدولة الحديثة، فض الاشتباك غير الحميد بين المجتمع الذي يفترض أن يستقيم على قاعدة النظام والقانون وعلى قاعدة تعميم ثقافة السلم وثقافة الانتماء للمؤسسة وبين انتشار السلاح بطريقة غير طبيعية بطريقة غير طبيعية أي نعم.

    منتهى الرمحي: طيب سيد منير ماوري يعني إعادة مأسسة البلد من جديد هل ترى أنه ما زال فيه فرصة أمام اليمن لإعادة المأسسة، منعرف أن التنظيمات المتطرفة الانخراط فيها ليس في اليمن وحده ولكن في كل مكان في العالم أصبح سهلاً، ومنذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر عندما أعلنت الحرب الكونية على الإرهاب وهناك دائماً محاولات من كل البلاد ليعني أخذ هذا الفكر أو التقليل من هذا الفكر لدى الشباب، ولكن ما نشهده على الساحة هو عكس ذلك يعني هناك تطرف عند نوعيات أخرى من الشباب وعند أشكال أخرى يعني لم تتوقف الأمور، هل بقي أمام اليمن وقت؟ منير ماوري: نعم، الوقت ينفذ الأستاذ عمر عبد العزيز وضع النقاط على الحروف في تشخصيه للمشكلة، ولكن دعيني أركز على النقطة التي طرحتيها مسبقاً فيما يتعلق بالتوافق الزمني بين ما يجري في صعدا وما يجري في مأرب تنظيم القاعدة ينفذ عمليات والحكومة ترد حسب ما نسمع، وأيضاً هناك تمرد على وشك الانتهاء بوساطة قطرية في شمال صعدا، هذا التزامن في رأيي يدل على أن محرك الأزمات في اليمن هو جهة واحدة، جهة لا تريد أن تعيش إلا في ظل أزمة وهي السلطة، السلطة الحاكمة تسعى لخلق الأزمات ما أن تنتهي من أزمة إلا وخلقت أزمة أخرى في منطقة أخرى بحجة الحرب على الإرهاب أو بذرائع مختلفة، الذي حدث في مأرب قبل أيام هو مقتل أربع مواطنين يمنيين كنا نظن أن السلطة تحارب القاعدة وأعلنت أنها قتلت الرجل الثاني في القاعدة في اليمن ولكن اتضح بعد ذلك أن الرجل الثاني لم يقتل وأن الذين قتلوا هم أربعة من قبائل عبيدة اليمنية العريقة في مأرب ولا علاقة لهم بالقاعدة، القتل خارج القانون يولد أزمات ويخلق أزمات مع القبائل.. منتهى الرمحي: من الذي قال أن لا علاقة لهم بالقاعدة السلطة تقول أنه كان لهم علاقة بالقاعدة وأنه أحدهم متورط.. منير ماوري: قبائلهم أعلنت أن لا.. يفترض أن تلقي القبض عليهم السلطة اليمنية وتحاكمهم وإذا كانوا إرهابيين يقدموا للمحاكمة وربما للإعدام، أما القتل خارج القانون فهو إرهاب سواءً مارسته السلطة أو مارسته أي جهة أخرى، القتل خارج القانون قبل ذلك قتل مواطن مصري داخل العاصمة صنعاء بحجة أنه إرهابي، لماذا لا يعتقل هذا الإرهابي ويقدم للمحاكمة أو يسلم لموطنه، هذه الممارسات هي التي تخلق.. منتهى الرمحي: ما مصلحه الدولة ما مصلحة السلطة في أن تبقى قائمة على هذا.. منير ماوري: مصلحة السلطة أن تسوّق نعم مصلحة السلطة أن تسوّق نفسها خارجياً أنها تحارب الإرهابيين والإرهاب والإرهابيون هم موجودون في صنعاء محميون أعطيوا سيارات للأجرة ليعملوا، وتعرف أين هم السلطة تماماً، كانوا في الأمن السياسي وهربوا أو هربوا وموجودون أما هؤلاء الذين يقتلوا فلم نسمع أبداً أنهم مارسوا أي عمليات إرهابية من قبل ويجب محاكمتهم لمعرفة إذا كانوا أبرياء أم إرهابيين بالفعل. منتهى الرمحي: دكتور عمر عبد العزيز هل إلى أي مدى تتفق مع السيد منير بما قاله، هل السلطة تسوق نفسها خارجياً على أنها أيضاً هي ضحية إرهاب وأنها تقاتل إرهابيين أم أن ما شهدناه في صعدا يعني هو خارج عن المألوف في..

    د. عمر عبد العزيز: المشكلة القائمة ليس في اليمن فقط ولكن أعتقد في كثير من البلدان العربية وغير العربية أن هنالك دور سياسية سيئة نشأت من جراء أحداث سبتمبر ومن جراء ما يسمى بمكافحة الإرهاب في العالم، وهذه البورصة السياسية السيئة بعض الدوائر في كثير من السلطات والأنظمة تحاول أن تستخدم هذه الورقة من أجل تبييض الأوضاع الداخلية في هذا البلد أو ذاك، والحقيقة أن أي نظام لا يحترم مواطنه ولا يعطي الحق القانوني الكامل لهذا المواطن والحماية الكاملة لهذا المواطن لا يخدم محاربة الإرهاب بالمعنى العميق للكلمة إذا كنا نتحدث عن الإرهاب بوصفه مذمة وبوصفه أمر متجاوز للنظام والقانون في هذا البلد أو ذاك فإن اللجوء إلى العمل العسكري مباشرةً والقتل المباشر يعني فيما يعني تسييد منطق أمراء الحرب الذين يتمنطقون نياشين الدولة والذين يلبسون شارات الدولة وهذه مشكلة كبيرة جداً في اليمن وفي غير اليمن، أكاد ألحظ هذا في العديد من البلدان ولا داعي لذكر التفاصيل الآن ولكن كل ما في الأمر أن منطق مقاومة الإرهاب لا بد أن يكون مرتبطاً بالنظام والقانون ولا بد أن تكون هناك حماية للناس، ولا بد أن يتم الخضوع للمحاكمات ولدرجة عالية من الشفافية الواضحة، إن الأنظمة لا تخسر بهذه الشفافية الأنظمة تخسر باللجوء إلى المؤسسات الأمنية العقيمة والمؤسسات الخفائية التي تشتغل خارج إطار النظام والقانون، وتخسر أكثر عندما تسمح للمؤسسة الرسمية التابعة للدولة في أن تستخدم السلاح بطريقة عشوائية، هنا يصبح فيه تشابه بين التمرد العشوائي وبين سلوك مؤسسة تابعة ضد الدولة لا بد أن تكون مؤسسة منضبطة ولا بد أن تكون مؤسسة متماسكة، المشكلة نحن لا نتكلم الآن عن العقل الجمعي المؤسسي، ولا نتكلم حتى عن العقل الجمعي المعارض في اليمن، ولكننا نتكلم عن تلك الدوائر التي تلتقي نقطة التقائها الحقيقي في أنها تريد التخريب، وتريد الخروج والانفلات من محاصرة المطالبة الشعبية العامة والمطالبة الواعية للذاكرة السياسية الكبيرة في البلد، ويريدون أن يفلتوا من هذه الاستحقاقات من خلال افتعال الأزمات أنهم لا يحلون أزمة ولكنهم يديرون أزمات.. منتهى الرمحي: إذن أنت بتتفق دكتور عمر مع أنه.. إلى أي مدى تتفق مع ما قاله منير بأنه قبل قليل أنه المستفيد الوحيد أو أنه الدولة هي التي تحرك هذه الأزمات، تحرك هذا النزاع في صعدا من ناحية وتهدئه ثم تحركه في مأرب وتهدئه، يعني هي مستفيدة من وجود.. د. عمر عبد العزيز: الأخ العزيز والصديق منير يتكلم عن الدولة بصفتها نقطة ارتكاز القرار السياسي، بوصفها نقطة ارتكاز الفعل القادر على التغيير، ولكن المشكلة الكبيرة أن الدولة ما زالت ما زالت ملغومة وملتبسة بمراكز قوى سيئة، مراكز قوى انتفاعية خارج إطار النظام والقانون، مراكز قوى تجيز نفسها استخدام مؤسسات الدولة ضد الدولة نفسها وضد منطق الدولة ومشروعية الدولة وهوية الدولة، مراكز قوى ترمي عرض الحائط بكل القوانين والأنظمة المعمول بها والتي يفترض أن تفعل على الأرض عملياً، فإذن نحن نتكلم هنا عن دولة متشظية بمعنىً من المعاني، نتكلم عن دولة لا تتسق في إطار منظومة واحدة من الصرامة والتماسك والشفافية والوضوح والعمل الحر والحفاظ على المواطن كيفما كان الأمر، حتى ذلك الذي يتمرد لا بد أن نعرف لماذا يتمرد، وحتى ذلك الذي يحمل السلاح لا بد أن نعرف لماذا حمل السلاح، لا بد من دراسة الأسباب الجوهرية وأنا في تقديري الشخصي كما أسلفت في البداية أن السبب الجوهري يكمن في الداخل، والعوامل الأخرى الإقليمية والعوامل المتعلقة بالتفاعلية الكونية القائمة في الرؤى ووجهات النظر هذا أمر سياقي جبري ليس جديداً وهو أمر موجود منذ عقود من الزمن، لم يطرأ شيء جديد في هذا البلد. منتهى الرمحي: طيب سيد منير يعني إذا كانت المشكلة داخلية، إذا كانت المشكلة في الدولة نفسها في تركيبتها في عدم الوصول نحو المأسسة يعني داخل الدولة وفي طريقة التعامل حتى مع الإرهابيين حتى لو كانوا إرهابيين، كيف هو الحال؟ وهل هناك أي إشارة أن الحل ربما قادم، ولماذا لا تتخوّف الدولة يعني لماذا ليس من حق الدولة أن تتخوف من تنظيم مثل تنظيم القاعدة، منعرف أنه باليمن مارس عمليات لمصالح أجنبية موجودة في اليمن، ولكنه لم يوجه سلاحه للدولة اليمنية، ما الذي يمنعه أن يوجه سلاحه في الفترة القادمة للدولة اليمنية نفسها؟ منير ماوري: نعم، كلامك صحيح، والقاعدة تنظيم إرهابي خطير يجب مواجهته وعدم جهة مواجهة الإرهاب مجرد ورقة سياسية أو ذريعة لتصفية حسابات مع معارضين هنا أو هناك، ومع قبيلة هنا وهنا، يجب أن يواجه الإرهاب بحزم، لأنه يشكل خطر إستراتيجي ليس على اليمن وحدها، ولكن على كل دول الجوار، ويجب أن نكون صادقين في مواجهة الإرهاب والإرهابيين، سواءً وجدوا في صنعاء أو في مأرب أو في عدن أو في أي منطقة أخرى، ولكن بدون أن نفتح جبهة أساسية وهي جبهة الإصلاح لن نجد حلول للمشكلات والأزمات في اليمن، هناك جبهة حقيقية يجب أن يفتحها النظام اليمني بصدق وهي جبهة الإصلاح السياسي والاقتصادي، لأن الفساد هو سبب من أسباب الإرهاب، الفقر هو من مسببات الإرهاب، ويجب أن نعالج المشكلات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في إطار من الشفافية والصدق، يجب أن نبتعد في النظام في داخل اليمن وفي الأنظمة الأخرى أيضاً عن معالجة الأمور بالأزمات وافتعالها أو بالهروب من.. منتهى الرمحي: طيب لكن الدولة كانت تقول مثلاً عن الحوثيين بأنهم يريدون إقامة الإمامة، هم قاموا على الدولة كيف كان يمكن للدولة أن تتصرف حسب مفهوم الدولة؟ منير ماوري: أنهم قالوا هذا الكلام وربما لم يقولوا لا أدري عن ذلك ما هي أهداف الحوثيين لأني لا أمثل الحوثيين، ولكن.. منتهى الرمحي: بعرف أنا بتحدث عن الدولة لو كان هذا صحيح كيف كان ممكن للدولة أن تتصرف؟ منير ماوري: نعم، لو كان هذا صحيح كان يجب أن تسمح لهم بالتعبير عن آرائهم، وإذا حملوا السلاح ضد الدولة، أو قاموا بتفجيرات كما تفعل القاعدة، أنا لم أسمع أن الحوثيين قاموا بأي عمل إرهابي أو تفجير أو عمليات انتحارية في اليمن مطلقاً، هم موجودون في قراهم وبين بيوتهم واعتدي عليهم من قبل وحدات عسكرية، ومن قبل من نسميهم مرتزقة ومن قبل عناصر في القاعدة نفسها تقاتل في صفوف الفرقة الأولى مدرعة في الجيش اليمني، وتقاتل مع السلطة ضد الحوثيين، والآن يدعون أن السلطة تقاتلهم في مأرب، ومأرب أيضاً بعيدةً كل البعد عن الإرهاب وعن دعم الإرهاب مأرب توجد فيها قبائل يمنية عريقة ترفض الإرهاب، وهي محرومة البترول والنفط والخيرات موجودة في مأرب ومحرومون هؤلاء المواطنين اليمينيين من كل خيرات البترول الذي يذهب للفاسدين. منتهى الرمحي: في الحقيقة كنت أتمنى أو أنه حاولنا في الحقيقة أن يكون حد متحدث معنا من يمثل وجهة نظر الحكومة اليمنية، حتى لا يبدو أننا فقط نحلل الشأن اليمني بعيداً عن الحكومة، ولكن للأسف تعذر ذلك، شكراً جزيلاً لك سيد منير ماوري الكاتب الصحفي ضيفي من واشنطن، شكراً جزيلاً لك معنا دكتور عمر عبد العزيز المحلل السياسي ضيفي هنا في الاستديو. دائماً للاطلاع على مضمون حلقات بانوراما وتقاريرها وعلى آخر الأخبار والتحقيقات ندعوكم لزيارة موقع العربية على الإنترنت: www.alarabiya.net إلى هنا تنتهي حلقة بانوراما لهذه الليلة، تحيةً لكم وإلى اللقاء.
     

مشاركة هذه الصفحة