تبصير الحيارى بمواقف القرضاوي من اليهود والنصارى ) للشيخ محمد الإمام حفظه الله

الكاتب : أبو هاجر الكحلاني   المشاهدات : 1,064   الردود : 13    ‏2007-08-14
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-08-14
  1. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد إخوة الإسلام فهذه وقفات أنقلها لكم من مواقف القرضاوي الضالة والشاذة عن شرع الله عز وجل , وذلك من خلال مواقفه من أهل الكتاب من اليهود والنصارى وقبل ذلك أنقل لكم على وجه الخصوص موقفه من ( بابا الفاتيكان ) بعد موته وثم رد فضيلة الشيخ محمد الإمام حفظه الله على القرضاوي ..

    قال فضيلة الشيخ محمد الإمام حفظه الله في مقدمة كتابه ( تبصير الحيارى بمواقف القرضاوي من اليهود والنصارى ) . أما بعد فقد فوجيء المسلمون في يوم الأحد ( 24 / 2 / 1426 هـ ) الموافق لـ ( 3 / 4 / 2005م ) بترحم يوسف القرضاوي على بابا النصارى , وطلبه من الله أن يثيب ( بابا النصارى ) على ما قدم , وذلك في برنامج (( الشريعة والحياة )) والذي بثته قناة الجزيرة في ( 3 / 4 / 2005 م ) ! فانزعج المسلمون بذلك واستنكروا هذا القول , وعظم عليهم وقالوا : كيف يصدر هذا من رجل يعد مرجعية عند الإخوان المسلمين ومن نحا نحوهم ؟! فما كان من كثير من علماء ودعاة المسلمين إلا أن قاوموا هذا الإنحراف كلٌّ بحسب استطاعته وفهمه ؛ فمنهم الراد على القرضاوي بالشريط ومنهم المحذر منه ومن كلامه هذا في الخطب والمحاضرات , ومنهم المتصلون له المعاتبون واللائمون وصار حديث مجالس الناس حول مقال القرضاوي , فهم بين أخذ ورد ومؤيد ومعارض , فجزى الله المسلمين خيرا على تنكرهم للباطل وأهله , وعلى الرجوع إلى الحق وإلى أهله , وإليك نص مقال القرضاوي في بابا الفاتيكان : ( فقد جرى عاداتنا في هذا البرنامج أن نتحدث عن أعلام العلماء من المسلمين حينما ينتقلون من هذه الدنيا إلى الدار الآخرة , ونحن اليوم على غير هذه العادة نتحدث عن عَلَم ولكن ليس من أعلام المسلمين , ولكنه عَلَم من أعلام المسيحية وهو الحبر الأعظم (( البابا يوحنا بولس الثاني )) بابا الفاتيكان والكنيسة الكاثوليكية وأعظم رجل يُشار إليه بالبنان في الديانة المسيحية , لقد توفي بالأمس وتناقلت الدنيا خبر هذه الوفاة , ومن حقنا أو من واجبنا أن نقدم العزاء إلى الأمة المسيحية وإلى أحبار المسيحية في الفاتيكان وغير الفاتيكان من أنحاء العالم , وبعضهم أصدقاء لنا لاقيناهم في أكثر من مؤتمر وأكثر من ندوة وأكثر من حوار ؛ نقدم لهؤلاء العزاء في وفاة هذا الحبر الأعظم الذي يختاره المسيحيون عادة إختياراً حرَّاً , نحن المسلمين نحلم بمثل هذا أن يستطيع علماء الأمة أن يختاروا يعني شيخهم الأكبر أو إمامهم الأكبر اختياراً حرَّاً وليس بتعيين من دولة من الدول أو حكومة من الحكومات , نقدم عزاءنا في هذا البابا الذي كان له مواقف تُذكر وتُشكر له ؛ ربما يعني بعض المسلمين يقول : إنه لم يعتذر عن الحروب الصليبية وما جرى فيها من مآسٍ للمسلمين كما اعتذر لليهود , وبعضهم يأخذ عليه بعض أشياء , ولكن مواقف الرجل العامة وإخلاصه في نشر دينه ونشاطه حتى رغم شيخوخته وكبر سنه فقد طاف العالم كله وزار بلاداً ومنها بلاد المسلمين نفسها , فكان مخلصاً , وناشطاً من أعظم النشطاء في نشر دعوته والإيمان برسالته , وكان له مواقف سياسية – يعني : تُسجل له في حسناته – مثل موقفه ضد الحروب بصفة عامة فكان الرجل رجل سلام وداعية سلام , ووقف ضد الحرب على العراق , ووقف أيضاً ضد إقامة الجدار العازل في الأرض الفلسطينية , وأدان اليهود في ذلك , وله مواقف مثل هذه يعني تُذكر فَتُشكر ... لا نستطيع إلا أن ندعو الله تعالى أن يرحمه ويثيبه بقدر ما قدم من خير للإنسانية وما خلف من عمل صالح أو أثر طيب ، ونقدم عزاءنا للمسيحيين في أنحاء العالم ولأصدقائنا في روما ، وأصدقائنا في جمعية (( سانت تيديو )) في روما , ونسأل الله أن يعوض المسيحية فيه خيراً )) . ومقال القرضاوي هذا إنما هو قطرة من مطرة كما يقال , وإلا فكم له من مقالات ينصر بها اليهود والنصارى تضيق منها صدور المؤمنين وتقشعر منها جلودهم , وقد اشتمل مقال القرضاوي هذا على كلمات كثيرة تجاوز فيها الحق والصواب وخالف بها السنة المطهرة والكتاب , ونقد كل كلمة يطول بنا المقام , ولكن سأذكر بعض تلك الكلمات .


    الكلمة الأولى :
    مدح القرضاوي للبابا ومبالغته في ذلك : قال في مقاله وهو يتحدث عن ( البابا ) : ( وهو الحبر الأعظم البابا يوحنا .... وأعظم رجل يشار إليه بالبنان في الديانة المسيحية ) . وقال أيضاً ( هذا الحبر الأعظم الذي يختاره المسيحيون عادة اختياراً حُراً نحن المسلمين نحلم بمثل هذا )
    ووجه الخطأ في هذا المدح كالآتي :

    أ – الإسلام لا يُقر ما تعتقده النصارى في البابا , فقد قرر مجمع الفاتيكان عصمة البابا من الخطأ كما في (( الموسوعة الميسرة )) ( 2 / 991 ) فمن المعلوم من دين الإسلام بالضرورة أنه لا عصمة إلا للأنبياء والرسل وليس لأحد من أتباعهم مهما بلغ من الخير ؛ فكيف تُعطى لمن عظُم كفره كالبابا ؛ بل لقد قال الله : ]اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ[ ( التوبة : 31 ) , فواجب علماء المسلمين أن ينكروا على الكنائس التي تجعل البابا في هذا المقام , فمدح القرضاوي للبابا ينافي التنكر لهذا الغلو الذي حرمه الإسلام وجعل أهله بسببه مشركين بالله العظيم .

    ب _مدح القرضاوي هذا ينافي الحقيقة وواقع الأمر ؛ لأن الفرق النصرانية ترجع إلى ثلاث فرق كبرى : الكاثوليك , والأرثوذوكس , والبروتستانت , والبابا المذكور لا تعترف له الفرقتان النصرانيتان (( البروتستانت والأرثوذوكس )) بالبابوية ولا بالسلطة الروحية على جميع الكنائس , والبابا المذكور أيضًا من أعظم الباباوات حرباً على الإسلام والمسلمين كما سيأتي بيان هذا قريباً , فهو أحق بالذم شرعاً وعقلاً وواقعاً , فالقرضاوي قلَّب الحقائق لتنفق على ضعفاء الناس عندما جعل البابا المذكور باباً للنصارى عموماً ,

    ج _ تمجيد القرضاوي للبابا ولطريقة النصارى في اختيارهم له وجعل المسلمين في خسارة ؛ لأنهم يحلمون بها حلماً ولا حقيقة لها عندهم , فتمجيده هذا ينافي ذم الإسلام لأحبار أهل الكتاب ورهبانهم , قال تعالى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ )) ( التوبة آية 34 ) . وأما طريقة اختيارهم للبابا فهي طريقة مضلة ليت القرضاوي ندد بها , فأي خير فيها وهي تخول للبابا أن يكون مشرعاً مع الله ومعبوداً سوى الله ؟! . فما هذا الإعجاب يا قرضاوي بطرق الضلالة ؟! وكم صرت وأمثالك تطعنون في علماء المسلمين في قضايا هي من الإسلام , وتريدونها أن تكون كما هي عند أعدائه !! فيا سبحان الله ! ألسنا في غنى عن طريق النصارى في اختيار البابا وغيره , فعندنا من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الناطقة بفضل العلم الشرعي وأهله وحملته وإعطائهم منزلة عظيمة معلومة من الإسلام بالضرورة , حيث قرن الله شهادتهم له بالوحدانية بشهادته , وشهادة ملائكته وجعلهم مرجعية للبشرية كلها , ألا ترى كيف صار القرضاوي مفتوناً بطرق النصارى الشركية ؟!


    . الكلمة الثانية :
    شهادة القرضاوي للبابا بقوله : (( ......... وإخلاصه في نشر دينه ونشاطه حتى رغم شيخوخته وكبر سنه .. فكان مخلصاً لدينه وناشطاً من أعظم النشطاء في نشر دعوته والإيمان برسالته ) . اللهم سلِّم سلِّم ! لقد تاه القرضاوي حتى بلغ به التيه إلى أن ترتفع منزلة البابا عنده ؛ لأنه ناشر لديانة الكفر والشرك , والكافر متى كان أشد تفانياً على كفره كان أعظم جرماً عند ربه وأشد عذاباً ممن لم يكن كذلك , قال تعالى : (( الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ )) ( النحل آية 88 ) . وقال تعالى ((أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا )) ( الكهف آية 102 ) وقال الرسول صلى الله عليه وسلم لهرقل : (( وإن توليت فعليك إثم الأريسين )) رواه البخاري ( 3 / 1074 ) , والأريسيون هم أهل مملكته من الفلاحين وغيرهم ممن قلدوه , ويزداد الأمر سوءاً عند فرح القرضاوي ورضاه بنشر البابا دعوته التنصيرية للمسلمين , ومعلوم أن الفرح والرضا بهذا ذنب عظيم يخشى على صاحبه من إحباط عمله , قال تعالى : ((ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ )) ( محمد آية 28 ) , فأين القرضاوي ومن نحا نحوه من ملة إمام التوحيد ! قال الله عنه مخاطباً قومه : (( إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ )) ( الممتحنة آية 4 ) .



    الكلمة الثالثة :

    قال وهو يتحدث عن البابا : ( فقد طاف العالم كله وزار بلاد المسلمين نفسها ). قد فضح القرآن زيارة الباباوات وغيرهم من دعاة التنصير لبلاد المسلمين , قال : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ )) ( التوبة آية : 34 ) , وقال تعالى ((قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (99) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ )) ( آل عمران آية 99 – 100 ) , فهذه الزيارة شؤم خطير على حكام المسلمين وشعوبهم , لأن زعماء التنصير في عصرنا صاروا يفرضون التنصير على المسلمين بصورة وبأخرى , وكيف لا والله قد أخبر أنهم يصدون عن سبيل الله , وسيأتي مزيد لهذا قريباً , فما بال القرضاوي يمدح البابا الذي يقود حملات لتنصير العالم الإسلامي ويجعل زيارته بركة نزلت على المسلمين , فقد قام ب ( 104 ) رحلات إلى خارج إيطاليا زار فيها ( 129 ) بلداً , وقطع مليون و( 163 ) ألف كيلو متر , وقدر عدد الأتباع الذين وصل إليهم بقرابة ( 400 ) مليون . ووضع العديد من المواعظ والرسائل والوصايا التي بلغت آلاف الصفحات , ولقد كان المتوقع من القرضاوي أن يقوم بواجب الدفاع عن الإسلام ويفضح من يغالون في تقديس البابا , ولكن للأسف إذا به سابق أئمة الضلال إلى الغلو في البابا والتعظيم له وإنا لله وإنا إليه راجعون .
    يتبع بإذن الله ....
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ​
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-08-14
  3. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    الكلمة الرابعة :

    قول القرضاوي واصفاً البابا: ( وكان له مواقف سياسية – يعني : تسجل له في حسناته – مثل موقفه ضد الحروب بصفة عامة فكان الرجل رجل سلام وداعية سلام ) .

    قلت : هذا مدح رفيع للبابا , وأنه قد فاق غيره بمواقفه السياسية , وإني ذاكر لك السياسة التي انتهجها الباباوات والبطاركة والأساقفة جملة وتفصيلاً ؛ لتدرك الحقيقة أما جملة ففي (( الموسوعة الميسرة في الأديان والأحزاب المعاصرة )) ( 2 / 622 ) مقال هذا نصه : (( إن النصرانية التي يتبناها الفاتيكان اليوم هي النصرانية السياسية التي تريد ربط دول آسيا وإفريقيا بعجلة الغرب عن طريق نشر النصرانية بينهم وخلق جماعة من الأفكار النصرانية التي تقف أمام الإسلام والمسلمين في جميع الميادين , وفي سبيل ذلك تقاربت طوائف النصرانية واليهودية للحد من مارد الإسلام الذي بدأ يصحو من جديد )) بل أعلن البابا يوحنا الثاني عام ( 1982 ) مخططه بضرورة تنصير العالم وقد كان إعلانه هذا أمام حشد يقارب مليونين من الأتباع كما في (( تنصير العالم )) ( 95 ) وأما تفصيلاً فكما يلي :


    1- إرسال المنصرين إلى كثير من العالم الإسلامي , فقد ذكر إبراهيم بن سليمان الجبهان في كتابه (( معاول الهدم والتدمير في النصرانية والتبشير )) ( ص 19 ) قال : ( وتشير إحصائية عام ( 1976 ) إلى أن الكنيسة الكاثوليكية تملك في إفريقيا الجنوبية وحدها حوالي مليون ونصف كنيسة موزعة بين ( روديسيا وجنوب إفريقيا ومالاوي وزامبيا وزائير وناميبيا وبوروندي ) وأن مجموع الإرساليات الموجودة في ( 38 ) بلداً إفريقياً يبلغ (000,111 )إرسالية ) .(( انظر أيها المسلم إلى جهود بابا الفاتيكان في تنصير المسلمين أيمدح على هذه المؤامرة ؟ والله إن تنصير مسلم واحد لخسارة على المسلمين أعظم من ذهاب المال والبنين , وانظر إلى ما كان عليه الأوائل من أهل الإسلام من السلف الصالح , فقد ذكر ابن جرير الطبري ( 4 / 106 ) قصة عظيمة قال وهو يتحدث عن فتح مصر : (( فبعث عمرو إلى صاحب الإسكندرية يعلمه الذي كتب به إليه أمير المؤمنين قال : فقال : قد فعلت قال : فجمعنا ما في أيدينا من السبايا , واجتمعت النصارى , فجعلنا نأتي بالرجل ممن في أيدينا ثم نخيره بين الإسلام وبين النصرانية , فإذا اختار الإسلام كبَّرنا تكبيرة هي أشد من تكبيرنا حين تفتح القرية , قال : ثم نحوزه إلينا , وإذا اختار النصرانية نخرت النصارى , ثم حازوه إليهم ووضعنا عليه الجزية وجزعنا من ذلك جزعاً شديداً حتى كأنه رجل خرج منا إليهم )) وقال الجبهان أيضاً ( ص 18 – 19 ) : (( ولقد قدر الكاتب التركي في كتابه (( جذور الصهيونية )) عدد ما طبع ووزع من نسخ العهدين القديم والجديد بواسطة إرساليات التبشير خلال مائة وخمسين عاماً بما يزيد على ألف مليون نسخة مترجمة إلى ( 1130 ) لغة عدا النشرات والمجلات )) ا هـ . هذا التوزيع في بلاد المسلمين لغرض التنصير .


    2- استخدام المستشرقين منصرين , ومن المعلوم أن المستشرقين ربتهم الدول النصرانية لمواجهة الإسلام والمسلمين , وقد قامت سياسة الباباوات بتسخير كثير من المستشرقين للتنصير إلى جانب استخدامهم لهم في التشكيك في علوم الإسلام , قال صاحب كتاب ( المستشرقون والتنصير ) ( ص 21 ) : (( وإن التنصير قد اتكأ كثيراً على الإستشراق في الحصول على المعلومات عن المجتمعات المستهدفة لا سيما الإسلامية في موضوعنا هذا ؛ وخاصة عندما اكتسب مفهوم التنصير معنى أوسع من مجرد الإدخال في النصرانية إلى تشويه الإسلام والتشكيك في الكتاب والسنة والسيرة وغيرها , فكان فرسان هذا التطور في المفهوم هم المستشرقين )). وقال أيضاً ص ( 23 ) : (( وأن الإستشراق قد استشرى ونال رعاية الكنيسة ومباركتها .. فاتجهت الكنيسة الغربية إلى التنصير من خلال الفكر والثقافة والعلم , فكان التوجه إلى ما نسميه اليوم بالغزو الفكري ... الذي اتخذ من الإستشراق منطلقاً له )) . فتمكين المستشرقين من نشر شبهاتهم الطاعنة في الإسلام وأهله أفسد عدداً كبيراً من المسلمين خصوصاً من أبناء المدارس والجامعات والمنح والشهادات , وصارت شبهات المستشرقين سهاماً مسمومة يحارب بها الإسلام وأهله , وما كان للمستشرقين أن يفعلوا من هذا شيئاً يذكر لولا رعاية وعناية الباباوات والزعماء من النصارى لهم وبذل الأموال الطائلة في نشر كتبهم وإدخال شبههم على مستوى المناهج التعليمية . فيا معشر المسلمين أيجوز السكوت عمن يفعل هذا بالمسلمين ؟! اللهم فاشهد .


    3- تسخير الدول النصرانية لنشر أنواع الفساد والتنصير , وعلى سبيل المثال : قال صاحب كتاب (( معاول الهدم والتدمير في التنصير والتبشير )) ( ص 19 ) : (( ولقد أوردت مجلة (( المجتمع )) في عددها ( 204 ) نبأً مفاده أن خمسة وثمانين ألف قسيس يعدون الآن إعداداً تاماً ويجهزون تجهيزاً كاملاً للقيام بهجوم شامل على الإسلام تحت المظلة الأمريكية وتطويقاً لحركة الإنتعاش الإسلامي )) . وقال المعلق في نفس المرجع السابق : (( قال عميل سابق لوكالة الإستخبارات الأمريكية : إن المخابرات الأمريكية زوَّدت (( البابا بولس السادس )) بأموال لدعم أعماله الخيرية , ونسبت مجلة (( بانوراما )) الإيطالية إلى عميل آخر قوله : إن البابا كان واحداً من عدة أساقفة وكردينالات تلقوا أموالاً من المخابرات الأمريكية )) اهـ (( المجتمع )) رقم ( 198 ) . وقال صاحب كتاب (( التبشير والإستعمار )) ( ص 255 ) : (( ولقد قام الإستعمار والسيطرة العسكرية بدورها في نشر النصرانية )) . نقلاً من (( التنصير .. تعريفه .. أهدافه .. وسائله .. حسرات المنصرين )) ( ص 8 ) . ولقد ذكرت أشياء مما تقوم بها سفارات ومن ورائها دول عظمى من دعوة إلى الفساد والتنصير , مما تفتت الأكباد , وتدمي القلوب , وتبكي العيون , وانظر كتابي (( المؤامرة الكبرى على المرأة المسلمة )) .


    4- استغلال الطب للتنصير , ففي تنصير الأطباء أمور وأخبار تتفتت لها الأكباد , ومن ذلك ما ذكره غير واحد , قال الدكتور عبد العزيز القاسمي في كتابه (( التنصير .. )) (31) : (( وقد بلغت بهم _ الأطباء المنصرين _ في بعض المستشفيات أنهم لا يعالجون المريض إلا بعد أن يركع ؛ فإذا رفض طلب منه الإعتراف بأن شفاءه في يد المسيح ويسأل المسيح الشفاء , ومن يرفض فلن يحصل إلا على وصفة خاطئة )) وقال الدكتور سعد الدين صالح في كتابه (( الأساليب الحديثة في مواجهة الإسلام )) ص (69) : (( وأما في إفريقيا فقد كانوا يستخدمون حيلاً أخرى في التبشير , منها : أنهم كانوا يحملون البعثات الطبية في سيارات تذهب بهم إلى النجوع والكفور , وقبل ذهابها يعلنون بين الناس عن وقت حضورها , فيأتي المرضى على أمل الشفاء , ثم تصل البعثة الطبية فتجد المرضى يصرخون من الآلام فلا يلتفتون لعلاجهم وإنما يبدءون أولاً بالتبشير وقراءة الأناجيل , حتى إنه كان بعض المرضى يموتون فلا يلتفتون إليهم , بل يستمرون في مهمتهم الأساسية وهي الدعوة إلى النصرانية بين المرضى والموتى )) ا هـ .


    5- الإستعانة بالمنحرفين من حكام المسلمين خصوصاً المنسلخين من الإسلام كالإشتراكيين والبعثيين والعلمانيين , قالت صاحبة كتاب (( تنصير العالم )) وهي تتحدث عما قام به البابا يوحنا عندما أعلن إعادة تنصير العالم : (( لقد استعان بكافة أتباعه من أكبر أسقف إلى أكبر علماني )) . أيها القاريء رأيت داعية السلام ورجل السلام عند القرضاوي وأمثاله ماذا صنع بالمسلمين , ولو ذكرنا لك تفاصيل كل بند لهالك الأمر أكثر وأكثر , وما ذكر ففيه البيان الكافي والحمد لله . وخلاصة القول : أن القرضاوي غطَّى بمقاله هذا على جرائم البابا الكثيرة وأظهر للناس أنه داعية سلام ولكن هيها هيهات أن تمر هذه الأباطيل بدون فضح لها وإزهاق بالحق .

    يتبع بإذن الله
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-08-14
  5. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    الكلمة الخامسة :
    قوله : ( ووقف ضد الحرب على العراق ) .

    قلت : إظهار البابا عدم موافقته على حرب العراق لا يخدم الإسلام بشيء , واعتراضه ليس ناتجاً عن حبه للإسلام والمسلمين , وإنما كان اعتراضه على الحرب أنها قامت بدون غطاء دولي من الأمم المتحدة , ثم أين اعتراض البابا على مقولة بوش الإبن : بأن الحملة على أفغانستان بدعوى محاربة الإرهاب ... إنها حملة صليبية ... وأين اعتراضه على الحروب الصليبية ضد المسلمين في كل من الإجتياح السوفييتي لأفغانستان والحرب على البوسنة والهرسك وكوسوفا والشيشان , والحرب على العراق عام ( 1990 م ) وقتل المسلمين في كشمير وفلسطين والفلبين , بل إن البابا يوحنا بولس الثاني له يد في تمزيق بلاد المسلمين , فقد كان أحد الداعين في فصل تيمور الشرقية عن الوطن الأم إندونيسيا .



    الكلمة السادسة :
    قوله : ( ووقف أيضاً ضد إقامة الجدار العازل في الأرض الفلسطينية وأدان اليهود في ذلك ) .
    قلت : هذا اغترار بكلام الأعداء , وحسن الظن بهم ممقوت في الشرع , فكم سُمع من مواعيد لهؤلاء انتصاراً للقضية الفلسطينية , ويتضح ما بين الحين والآخر أن أصحاب تلك المواعيد يُعطون الضوء الأخضر لدولة اليهود بالإستمرارية في إبادة الفلسطينيين , بل لقد قام البابا يوحنا بإبداء رأيه في قضية القدس , فقال : (( القدس عاصمة إسرائيل إلى الأبد )) وحين أبدى هذا الرأي أعلن اليهود أن القدس عاصمة إسرائيل , وبعد مدة قصيرة أعلنت أمريكا بذلك , وقد نص صاحب كتاب (( تنصير العالم )) أن هذا كان بعد اتفاق بين البابا يوحنا والكيان الصهيوني .
    وهل نسي القرضاوي أو جهل ما قامت به الجماعات التنصيرية والمنظمات داخل فلسطين من مساعدة وتعاون مع اليهود ؟ وهذه الجمعيات تنطلق من قبل الباباوات , أيمدح البابا بمجرد خبر سياسي ولا يدان على ما قام به من جرائم ضد المسلمين في فلسطين ؟! فبأي فكر يفكر القرضاوي ؟ وبأي ميزان يزن الرجال ؟ ................ بل إن البابا من أكبر الداعين والمؤيدين لليهود شعرنا أم لم نشعر , وكيف لا وهو القائل : (( اليهود إخواننا المميزون بل هم إلى حد ما إخوتنا الكبار )) وهذه المقالة ذكرها عنه موقع الجزيرة نت في ( 3/4/2005م ) نقلاً من صحيفة ( لوموند الفرنسية ) وعندما هلك قالت عنه الصحيفة اليهودية (( يديعوت أحرونوت ) في ( 5/4/2005 م ) : (( موت يوحنا بولس يعني موت بابا اليهود كما قال من اقترب منه في حياته وخاصة من رافقوه في زيارته التاريخية لإسرائيل عام ( 2000 م ) .

    الكلمة السابعة :
    وقوله( لا نستطيع إلا أن ندعو الله أن يرحمه ) .
    موت البابا على الكفر متحقق لا يرتاب فيه أحد , ولو قال قائل : إنه مات على الإسلام لكان من أعظم الكذب عند الجن والإنس , وإذا حصل الجزم واليقين بموته على الكفر ؛ جزم بعدم جواز الترحم عليه , فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يترحم على من علم كفره قط , ولما أراد أن يترحم على عمه أبي طالب لأنه كان يناصره ويدافع عنه منعه الله من ذلك , فقال : ((مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ )) التوبة آية : 113 ) فالآية مانعة من الترحم والإستغفار لكل من تحقق كفره عند الموت ؛ فكيف لا تكون مانعة ممن هو كافر طول عمره ؟ بل شديد الكفر وعظيم الصد عن سبيل الله كالبابا يوحنا بولس الثاني .
    وروى مسلم وأحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن أبي هريرة قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال _ عليه الصلاة والسلام _ : (( استأذنت ربي أن أستغفر لها فلم يأذن لي , واستأذنت أن أزور قبرها فأذن لي , فزوروا القبور فإنها تذكركم الموت )) وها هو إبراهيم عليه السلام يتبرأ من أبيه عندما تبين له كفره , قال تعالى : ((وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ) التوبة آية : 114 ) واعلم أن المفسرين كافة المتقدمين والمتأخرين سائرون على العمل بظاهر آية النهي للنبي والمؤمنين كافة في أن من ثبت كفره عند الموت أو قبل الموت لا يستغفر له ولو كان أقرب الأقربين بما في ذلك المفسرون والكتاب المعاصرون المنحرفون كمحمد رشيد وسعيد حوى وسيد قطب , وقال البقاعي في (( تفسيره )) ( 9 / 33 ) : (( ولما كان الإستغفار للمشركين أمراً عظيماً وكان فيه نوع ولاية لهم ؛ أظهر سبحانه للمؤمنين ما منَّ به عليهم من عدم المؤاخذة بالإقدام عليه تهويلاً لذلك وقطعاً لما بين أوج الإيمان وحضيض الكفران بكل اعتبار )) اهـ .
    وروى مسلم رقم ( 214 ) عن عائشة رضي الله عنها قلت : يا رسول الله ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين فهل ذاك نافعه ؟ قال : (( لا ينفعه , إنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين )) .
    قال القاضي عياض عند شرحه لحديث شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب : (( الإجماع على أن الكفار لا تنفعهم أعمالهم , ولا يثابون عليها بنعيم ولا بتخفيف عذاب , لكنهم بإضافة بعضهم للكفر كبائر المعاصي وأعمال الشر وأذى المؤمنين وقتل الأنبياء والصالحين يزدادون عذاباً .. )) ( 1/597 ) , ونقل هذا الإجماع النووي في ( شرح مسلم ) وقال في ( المجموع ) ( 5/120 ) : وأما الصلاة على الكافر والدعاء له بالمغفرة فحرام بنص القرآن ) . ونقل الإجماع على عدم انتفاع الكافر بأعماله الصالحة الحافظ ابن حجر في ( الفتح ) ( 1/82 ) , ( 9/169 ) نقلاً من ( موسوعة الإجماع ) ( 3/964 )
    · شبهة وجوابها :
    قد يستدل من يجوز الترحم على الكفار بقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ))
    وقبل الجواب : الحديث أخرجه البخاري رقم ( 3477 ) , ومسلم رقم ( 1792 ) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه وابن حبان في صحيحه _ كما في بذل الإحسان _ رقم ( 973 ) والطبراني في الكبير رقم ( 5694 ) من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه .
    وللعلماء عدة توجيهات لهذا الحديث , فمنهم من قال : إنما قاله النبي صلى الله عليه وسلم حاكياً عن نبي من الأنبياء وعلى هذا فلا دليل فيه , ومنهم من قال : إن الرسول صلى الله عليه وسلم عنى أن يغفر لقومه ذنب ما أصابوه به من شج وجهه وكسر رباعيته , فهذا من شفقته ورحمته بقومه , ولا دليل فيه , ومنهم من قال : إن الرسول صلى الله عليه وسلم علق المغفرة بإسلامهم , وهذا قوي لأنهم كانوا أحياء وقد أسلم منهم من أسلم , وعلى هذا فلا دليل أيضاً .
    وخلاصة الأمر عندي :
    أن الإستدلال بهذا الحديث خارج عن محل النزاع , لأن كلامنا هنا على الترحم على من تحقق موته على الكفر والحديث المذكور في الأحياء فأنى يلتقيان ؟!!
    الكلمة الثامنة : قوله في دعائه للبابا: ( ويثيبه بقدر ما قدم من خير للإنسانية وما خلَّف من عمل صالح أو أثر طيب )
    الإثابة هي الجزاء إن خيراً فخير وإن شراً فشر كما قاله أهل اللغة , والمناسب هنا أن يقال : إن القرضاوي عنى الخير لا الشر بدليل طلبه الرحمة للبابا . وقد تقدم في الكلام على الدعاء له بالرحمة نقل الأدلة من القرآن والسنة بإجماع أهل العلم على أن الكافر في الآخرة لا ينتفع بشيء من أعماله الصالحة في الدنيا , وزيادة على ما سبق قال الله : ((وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآَنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ )) النور : 39 ) وقال تعالى : ((مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ )) إبراهيم : 18 ) , وقال الله : ((مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآَخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ )) الشورى : 20 ) .إلى غير ذلك من الأدلة .
    قال النووي في (( شرح مسلم )) ( 17 / 124 ) : (( أجمع العلماء على أن الكافر الذي مات على كفره لا ثواب له في الآخرة ولا يجازى فيها بشيء من عمله في الدنيا متقرباً إلى الله , وصرح في هذا الحديث بأن يُطعم في الدنيا بما عمله من الحسنات أي : بما فعله متقرباً إلى الله , مما لا يفتقر صحته إلى نية كصلة الرحم والصدقة والعتق والضيافة وتسهيل الخيرات ونحوها ))
    ويذكرني موقف القرضاوي هذا بموقف الكاتب الخائب محمود أبي رية حكى فهمي هويدي عن أبي رية أنه حضر مجلساً لبعض المشايخ وسألهم عن أديسون مخترع المصباح الكهربائي , فأخبروه أنه حيث لم ينطق بالشهادتين فهو من أهل النار فخاطبهم قائلاً : إذا كان مثل هذا الرجل العظيم وغيره من الذين وقفوا حياتهم على ما ينفع البشرية جمعاء بعلومهم ومخترعاتهم لا يمكن حسب فهمكم أن يدخلوا الجنة شرعاً لأنهم لا ينطقون بالشهادتين أفلا يمكن أن يدخلوها عقلاً بفضل الله ورحمته ما داموا يؤمنون بخالق السماوات والأرض ( نقلاً من كتاب دعوة التقريب بين الأديان ( 2 / 644 ) .
    انظروا يا معشر المسلمين إلى هؤلاء الكتاب الذين جثم الجهل عليهم فأبي رية – وأمثاله كثر – لا يفرقون بين توحيد الربوبية الذي تعترف به جميع الأمم الكافرة وبين توحيد الألوهية الذي حاربته الأمم الكافرة وصارت كافرة بعدم قبوله .
    وخلاصة القول : أن الكافر إذا مات على كفره لا يدخل الجنة أبداً , ولا ينجو من النار ؛ بل يخلد فيها أبد الآبدين : ((كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ )) النساء : 56 ) .


    الكلمة التاسعة :
    قوله : ( وأسأل الله أن يعوض الأمة المسيحية فيه خيراً )
    هذه هي التعزية والتعزية للكافر على قسمين :
    الأول : أن يكون الكافر ذمياً أو مستأمناً أو مسالماً , فهذه تجوز عند بعض العلماء كأن يقول له : عليك بالصبر وتقوى الله ( انظر (( أحكام أهل الذمة )) لابن القيم ( 1 / 438 – 440 )
    الثاني : الكافر الحربي فلا تجوز تعزيته , قال صاحب (( الموالاة والمعاداة في الشريعة الإسلامية )) ( 2 / 743 ) : (( فإن كان الكافر محارباً لله ورسوله والمؤمنين فلا تجوز تعزيته مطلقاً , ويؤخذ ذلك من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم وفعل أصحابه )) , والبابا يوحنا كافر حربي بلا شك , والفاتيكان والكاثوليك أشد النصارى طاعة له وتنفيذاً لمؤامرته .
    والقرضاوي قد تجاوز ها هنا من جهتين :
    الأولى : التعزية للكافر الحربي .
    والثانية : التجاوز في لفظ التعزية , كيف لا وقد قال : (( وأسأل الله أن يعوض الأمة المسيحية فيه خيراً )) ومفاد مقاله أن تعوض أمة النصارى برجل أكثر يكون فيهم خير للنصارى , أفيجوز هذا في دين الإسلام أن يدعو المسلم ربه أن يرزق النصارى من ينشر النصرانية ؟!! .

    الكلمة العاشرة :
    ذكر القرضاوي النصارى في مقاله هذا بلفظ ( المسيحيين ) في أكثر من ست مرات ولم يذكرهم مرة واحدة بلفظ ( النصارى ) .

    وهم يكرهون لفظ النصارى , لأن القرآن ذكرهم بذلك ذمَّاً لهم , والقرضاوي يسايرهم على ما يريدون , وأيضاً يرغبون في أن يقال لهم : (( المبشرون )) فعلى الكتاب أن يتقيدوا بالألفاظ الشرعية , وأن يكونوا مع القرآن والسنة , فلا نرضى أن يهجر اللفظ الشرعي إذ إن هجرانه يؤدي إلى أن يصير استخدامه بعد مدة مستنكراً حتى من قبل بعض المسلمين , وربما جهل معرفة من هم النصارى , فالتصحيح لهذه المفاهيم مطلب شرعي .

    من كتاب تبصير الحيارى بمواقف القرضاوي من اليهود والنصارى / للشيخ محمد بن عبد الله الإمام حفظه الله .
    انتهت بحمد الله .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-08-14
  7. أبو أحمد سليم

    أبو أحمد سليم قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-07-21
    المشاركات:
    3,303
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك اخي

    اما القرضاوي فهو من سئ إلى اسؤ ولا غرابه

    ولكن الغريب ما يحصل من بعض من يرجى منهم الخير ويسمعون بمثل هذا وكأن شئ لم يحصل
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-08-14
  9. غريب ابن الغريب

    غريب ابن الغريب عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-15
    المشاركات:
    1,257
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خير يا ابو هاجر
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-08-15
  11. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    وفيكم بارك الله اخي احمد...

    أما أتباع هذا الرجل فيصدق عليهم المثل القائل:

    مع الخيل ياشقراء!!!
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-08-16
  13. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    القرضاوي وعرفناه

    ورد عليه الجهابذة قبل الإمام

    السؤال هنا

    ما هو موقف الإمام من احتلال الصليبين لارض الجزيرة والعراق وافغانستان

    وما موقفه من الحكام الذين فتحوا لهم أراض البلاد الاسلامية ومطاراتها وسخروا جندها واموالها وعائداتها لمساعدتهم في قتل ملايين المسلمين واحتلال اراضيهم ؟؟


    هل سأجد إجابه مباشرة ؟؟ أم سأجد المراوغه وقبيح الردود ؟؟​
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-08-16
  15. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    القرضاوي وعرفناه

    ورد عليه الجهابذة قبل الإمام

    السؤال هنا

    ما هو موقف الإمام من احتلال الصليبين لارض الجزيرة والعراق وافغانستان

    وما موقفه من الحكام الذين فتحوا لهم أراض البلاد الاسلامية ومطاراتها وسخروا جندها واموالها وعائداتها لمساعدتهم في قتل ملايين المسلمين واحتلال اراضيهم ؟؟


    هل سأجد إجابه مباشرة ؟؟ أم سأجد المراوغه وقبيح الردود ؟؟​
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-08-16
  17. أبو أحمد سليم

    أبو أحمد سليم قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-07-21
    المشاركات:
    3,303
    الإعجاب :
    0
    ما هو موقف الإمام من احتلال الصليبين لارض الجزيرة والعراق وافغانستان

    وما موقفه من الحكام الذين فتحوا لهم أراض البلاد الاسلامية ومطاراتها وسخروا جندها واموالها وعائداتها لمساعدتهم في قتل ملايين المسلمين واحتلال اراضيهم ؟؟

    أخي عمر اما عن السؤال الأول :

    إذا كان شيخنا الإمام يرد على رجل مسلم (القرضاوي) ويعيب عليه ما فعل ويحذر من هكذا اعمال واقوال ويبصر الناس إلى الحقيقة فماذا نستنتج من هذا ياعمر !!!!؟ بالله كن منصف
    ولا اظن هذا يفوتك ولكنه ......

    وعن سؤالك الثاني :

    موقفه هو انه لا يرضى بقتل ذمي كافر فكيف بمسلم بل كيف بما تقول ان صح كل كلامك فلن يرضى ابدا

    ولا يعني ذالك انه سيعلنها حربا عليهم كما تريدون فهناك مصالح ومفاسد يجب مراعاتها وهناك ما يسمى بأخف الضررين وفي الجانب الآخر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ......(وان تأمر عليكم عبد حبشي ) ....ما أقام الصلاة ولا تنسى الكفر البواح ومثل هذا كثير ياعمر

    اطنني اجبتك ياعمر فمتى كان ذاك ردد واعلن وشكك في الناس عن موقف شيخنا الإمام وساعتها سنكون معك اما والأمر كما اسلفت انا سابقا فلا جدوى من التشكيك ياعمر
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-08-16
  19. أبو أحمد سليم

    أبو أحمد سليم قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-07-21
    المشاركات:
    3,303
    الإعجاب :
    0
    ما هو موقف الإمام من احتلال الصليبين لارض الجزيرة والعراق وافغانستان

    وما موقفه من الحكام الذين فتحوا لهم أراض البلاد الاسلامية ومطاراتها وسخروا جندها واموالها وعائداتها لمساعدتهم في قتل ملايين المسلمين واحتلال اراضيهم ؟؟

    أخي عمر اما عن السؤال الأول :

    إذا كان شيخنا الإمام يرد على رجل مسلم (القرضاوي) ويعيب عليه ما فعل ويحذر من هكذا اعمال واقوال ويبصر الناس إلى الحقيقة فماذا نستنتج من هذا ياعمر !!!!؟ بالله كن منصف
    ولا اظن هذا يفوتك ولكنه ......

    وعن سؤالك الثاني :

    موقفه هو انه لا يرضى بقتل ذمي كافر فكيف بمسلم بل كيف بما تقول ان صح كل كلامك فلن يرضى ابدا

    ولا يعني ذالك انه سيعلنها حربا عليهم كما تريدون فهناك مصالح ومفاسد يجب مراعاتها وهناك ما يسمى بأخف الضررين وفي الجانب الآخر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ......(وان تأمر عليكم عبد حبشي ) ....ما أقام الصلاة ولا تنسى الكفر البواح ومثل هذا كثير ياعمر

    اطنني اجبتك ياعمر فمتى كان ذاك ردد واعلن وشكك في الناس عن موقف شيخنا الإمام وساعتها سنكون معك اما والأمر كما اسلفت انا سابقا فلا جدوى من التشكيك ياعمر
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة